لحن الحياة بقلم سهام صادق ج4

قفزت مهرة علي الفراش بسعاده وهي تهلل من فكرتها العبقرية بأدعاء المرض ..ففور ان أخبرته بصداع رأسها وعدم تحملها ذلك العشاء الذي أثار حنقها وغيرتها استجاب لطلبها واعتذر من شركائه وانصرف واهتمامه كله منصب عليها
ووقفت علي الفراش بأنفاس متقطعه وهي تجده يفتح الباب وكان سيسألها عن شئ آخر تريده من أسفل مع المسكن ولكن وجدها تتقافز علي الفراش وكأنها كالقرد وعقد ساعديه امام صدره مبتسما
وهو يرفع حاجبيه متسائلا
– شايف ان الصداع خف وبقيتي زي الحصان
فأرتبكت وهي مازالت بوضع الانحناء فقفزتها لم تكتمل … الي الأن لا تعرف اتجلس علي الفراش ام تقف معتدله
ووضعت بيدها علي رأسها بآلم مصطنع
– اصل قالوا عشان الصداع يخف لازم تتنطط شويه ..قولت اجرب النظريه
فضحك جاسم بأستمتاع واقترب منها ببطئ
– تصدقي ديه نظريه عظيمه
فحركت رأسها سريعا وهي تؤكد كلامه
– فعلا نظريه هايله ..الصداع بدء يخف اه
وأنفتح فاها بشهقة قوية وأتسعت عيناها بعدما دفعها علي الفراش بيده
– وحياتك لهعرفك النظريات الصح النهارده عملي ونظري .. وهركز علي العملي يامهرة
وغمز لها بوقاحه لتبلتع ريقها بخوف وهي تراه ينحني نحوها ببطئ قاتل
كانت على وشك الاستسلام له ..فهي أصبحت تحب مايفعل بشدة .. جعلها مدمنة لكل شئ يفعله .. لمساته وانفاسه وايضا تهديداته .. لعب لعبته بهدوء وجعلها كالمدمنة لجرعاته
– جاسم… انا
كانت ستخبره أنها لا تستطيع ان تتنفس وان قلبها يخفق بقوه ولكن
رنين هاتفه قطع كل شئ … ليبتعد جاسم عنها زافرا أنفاسه بغيظ وألتقط هاتفه ليجد رقم نرمين فتذكر أنه طلب منها أمر ما تفعله
– جاسم بيه انا بعت البيانات اللي طلبتها علي ايميل حضرتك
فنظر نحو مهرة التي مازالت مسطحه على الفراش تجمع شتات نفسها
– تمام يانرمين .. انا هشوف الإيميل دلوقتي
وخرج بعدها من الغرفه ومازال يتحدث مع نرمين في الهاتف
لتعتدل في رقدتها وحدقت أمامها بأعين شارده وداخلها يتآكل من نيران الغيرة التي لأول مرة تعرفها ثم ضربت علي الفراش بقبضتي يديها بقوه وعقلها يعود إلي ذلك العشاء واندماجهم معا
…………………………………………………
نظرت رقية إلى مراد الجالس وكان متأنق بشدة ثم تسألت
– فين العريس ..بابا قالي أنه طلب يقعد معايا مره تانيه عشان نعرف ناخد قرار
فأبتسم مراد وهو ينتظر إجابة زوج خالته السيد مسعود الذي كان يقف يتابعهم بعينيه
– مراد طلب إيدك مني يارقية … وانا موافق
فحدقت بهم رقية بتحدي وقبل ان تخطو نحو غرفتها هتفت
– وانا مش موافقه
لتتجمد عين مراد عليها ..فنظر مسعود بأتجاه ابنته التي انصرفت بعد ان أخبرتهم بردها ثم نظر الي مراد الواقف مصدوما فقد ظن ان رقية ستطير من السعاده عند سماعها ذلك الخبر ولكن
– الدور عليك دلوقتي يامراد .. جيه الوقت اللي تجري وتتعب انت شويه عشان توصلها
قالها مسعود وهو يجلس علي الاريكه مطالعا مراد الذي مازال واقفا يطالع امامه بصمت
فصغيرته قد كبرت
……………………………………………………
نظرت إلى الملابس المبعثرة ارضا في الي الآن لم تجد شئ ليس فاضح ..كل الملابس التي لم تفكر يوما النظر إليها الآن تفكر كيف سترتديها
كانت تنظر لكل قطعة وهي تخبر نفسها
– لازم املي عينه .. رفيف ونرمين أحسن مني في ايه
ونظرت للقطعه التي بيدها بأنبهار رغم ان النظر لها مخجل الا ان لونها جذب عيناها وحرك فيها رغبة ان تري نفسها بذلك الثوب الحريري القصير وهتفت لنفسها
– انا هلبسك اجربك بس .. بعدين ارجع تاني لهدومي المحترمه .. لحد ما بكره أجيب حاجات طويله ومؤدبة.. مش زي اللي هو جيبها
وضحكت وهي تسبه داخلها بقلة الحياء
وبعد دقائق كنت تقف تنظر لنفسها بصدمه
هل هذه من تقف هي .. مهرة ذو القمصان الصبيانيه والنظارة وعقدت الشعر
فشعرها الأن كان متحررا من ربطته وملست علي الثوب الناعم القصير ومدحت نفسها
– قمر يا ناس
ونفضت رأسها سريعا ثم لطمت وجهها كي تفيق من تلك الحاله
– لاء انا لازم اقلعك بسرعه كده هتعود علي الحاجات ديه وعيب
ومجرد ان مالت لتلتقط منامتها ذو الاكمام الطويله ..وتجمع بعض الأغراض من الارض
وجدت جاسم يردف للغرفه .. فقد كانت غير متوقعة قدومه بذلك الوقت
وأنحبس الهواء في رئتيها .. اما هو كان يقف مذهولا مبهورا مما يري واقترب منها بهدوء واعين تحدق بكل تفاصيل جسدها بجراءة
وكانت هيئتها هذه دعوة صريحة منها ببدء زواجهم قولا وفعلا هذا ماظنه
لتهتف بتعلثم وخجل وهي تغطي جسدها بالملابس التي بيدها
– انا كنت بجربه بس …ارجوك غمض عينيك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *