لحن الحياة بقلم سهام صادق ج4

أنثي رقيقة(37)
*************

كلمة نطقت في اوهج لحظات حنقه منها.. فرفع كفيه يمسح علي وجنتيها بهدوء متنهدا بيأس
– سبحان الله حتي يوم ماتنطقي وتعبري عن مشاعرك .. مختاره اكتر لحظه انا عايز اخنقك فيها
فنفضت كفيه بعد سماعها عبارته واشاحت رأسها بعيدا عنه تتنفس بغضب ..فأمسك جاسم يدها لينزلها من فوق الفراش ثم ضمها اليه رغم اعتراضها
– هش خلاص
وربت علي ظهرها بحنو
– مهرة حياتنا لازم يبقي فيها ثقة أكتر من كده
وعندما أرادت ان تبتعد عنه ..ضمها أكثر إليه
– يعنى ازاي اشوفك في المطعم واسيبك وامشي ..انتي مراتي يامهرة عارفه يعني ايه ..يعني لو انا مش عايزك في حياتي هتجوزك ليه ..هكمل جوازنا ليه
فرفعت عيناها نحوه تتسأل
– روحتوا فين بعد ما سيبتوا المطعم
فضحك وهو يعلم أنها تنتظر تلك الإجابة فقط وأخذ يخبرها بتوضيح كي يريح عقلها وقلبها من الغيره
– نرمين نسيت ملف المناقصه في العربيه ..ولما خرجنا نجيب الملف جاني إتصال من مني بلغتني ان الوفد الإيطالي غير مكان اللقاء ده كل حاجه حصلت
ولطم خدها برفق ثم ضرب جبهتها
– فهمتي يا ام عقل خارق
فلمعت عيناها بغل من تذكرها اقتراب نرمين منه ثم اشاحت وجهها بحنق وهي تهتف
– هي لازم نرمين ديه تكون علطول معاك ..فين ياسر او جيب اي راجل وخلاص
فضحك بمتعه وهو يري غيرتها المفضوحه
– انت بتضحك علي ايه
فعادت تتعالا صوت ضحكاته فتمتم وهو يشاكسها بمتعه
– بضحك عليكي ياحببتي .. قولي انك بتغيري وخلاص
فعادت تطالعه بحنق وهتفت بصياح
– مبغرش
وكلمه منه ثم منها الي ان صرخت بتأفف
– ايوه بغير ارتحت
فأبتسم جاسم ثم جذبها اليه لتشهق وهي تجده يقبلها بلطف ويخبرها
– بحبك يامجنونه
………………………………………….
بعد ساعه كان يتمدد علي بطنه معطيا لها ظهره العاري هاتفا بأرهاق
– خيفي أيدك شويه يامهرة
فدلكت ظهره بقوة.. فتآوه بآلم
– ماله النادي الصحي والناس المتخصصه
فدبت علي ظهره بعند
– سيبني اركز وبلاش توجيهات .. ده مساج
ولمعت عيناها بحماس
– اوعي تنسي أنك هتعلمني السواقه
فضحك بأستمتاع وهو يرفع عيناه نحوها
– مستغله ياحببتي
فحركت كتفيها بزهو
– ده مش استغلال..ده اسمه هات وخد
وهنا انفجر ضاحكا بقوة حتي بدء يسعل
– يعجبني فيكي مصطلحاتك ياحببتي
وتآوه مجددا
– انتي بتعجني عجين يامهرة
لتنظر الي موضع يديها ثم اليه
– شوف بتتريق عليا ازاي … بدل ما تقولي تسلم إيدك
فأبتسم بأستياء
– كملي يامهرة بس بحنية ..ها حنية
وبالفعل وضعت كل تركيزها علي عضلاته المتشنجه وأخذت تدلك بزيت عطري مخصص ..الي ان هتفت أخيرا
– حلو كده
فأعتدل من وضعه ونظر إليها مبتسما
– تسلمي ياحببتي علي أسوء مساج اتعملي في حياتي
فأتسعت عيناها وهي تجده ينهض من فوق الفراش ويرتدي قميصه
– أسوء مساج
ورفعت يداها نحوه
– انا يتقالي كده ..طب ايه رأيك انك هتعلمني السواقة النهارده
فضحك بمتعه ومد أنامله نحو وجنتيها
– هجيبلك مدربة تعلمك ياحببتي .. يابتاعت هات وخد
وخرج من الغرفة دون كلمة أخري متجها لأسفل نحو غرفة مكتبه مبتسما
……………………………………………………
ابتسم كريم بلطف وهو يري سعادة بسمه مع طفليه ..فبعد ما حدث لها وعلم قصتها تعاطف معها بشده .. وأخذ يزفر أنفاسه بقوه وهو يتخيل مرام بين أولادهم… فرحلة أمريكا طالت لبضعة ايام أخري ولم يلاحظ اي حزن او اشتياق منها اليهم كل ما لاحظه اشتياقها إلي أحلامها ان تكون سيدة أعمال يوما
مرام حبيبته أصبحت امرأة أخري امرأة لم يتمناها
وسمع ضحكات بسمه مع صغيريه لتستع ابتسامته واقترب منهم يشاركهم ما يفعلوه
لتنظر اليه بسمه بلمعان وتمني لو كانت هي زوجته ..اما كريم كان ينظر لها بشكر وامتنان لاهتمامها بصغيريه
……………………………………………..
نظر كنان الي عائشة وكيف تتصرف معه وهو غارق في متابعة كل تفاصيل حركتها لا يعلم هل انجذابه لها كشقيقة لما تحمله من ملامح شقيقته ام حب
وهنا تجمدت عيناه هو لا يتخيل حياته من دون ورد من دون رقتها وطيبة قلبها وفاق علي صوت عائشة
– سيد كنان لديك موعد بعد ساعه
فحرك كنان رأسه وهو يتسأل وقد تجاهل ما أخبرته به
– أليس لديك اخوة عائشة
فلمعت عين عائشة بوميض يحتله الماضي لتحدق به وهي تريد ان تصرخ به تخبره
– أنه شقيقها .. أنها توأم هازان .. انها ابنه كمال الدين وابنة الخادمه التي أقام معها علاقه نتج عنها طفلتين إحداهن أخذتها فريدة وعاشت في ترف وحياه يحلم بها الكثير وأخرى عاشت في ضيعة نائية وحياه قاسية ..ماضي مر بتفاصيله ولم تعلم حقيقته الا من خالتها قبل ان تتوفي
– عائشه
خرج صوته منبها لها .. لتفيق من شرودها معتذرة
– معذرة سيد كنان .. هل استطيع الانصراف مبكرا اليوم
ليطالعها كنان بهدوء ثم أشار لها بالموافقه وهو يحدق بالفراغ الذي تركته
لتنصرف فتلمع عيناها بكره فهي اتت لتعمل معه كي تجعله يقع بحبها ثم تلقي عليه الحقيقه الصادمه أنها شقيقته
……………………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *