فراق ورد وطريق جديد (21) ******************** تحجرت عيناه وهو يسمع ماتخبره به .. حسين جارها متزوج متي وكيف حدث هذا ؟ اسئلة كثيرة دارت بعقله وشعر بضيق يحتل صدره وهو يراها تتحاشا النظر لكلا من حسين وزوجته وصافح حسين بعد ان مد له الأخر يده مبتسما - اتشرفت بمعرفتك سيد جاسم فأبتسم جاسم بلطف ينظر إلي مهرة التي تقف بينهم مرتبكه - شرف ليا أستاذ حسين وألتقت عيناه بعين مهرة - مهرة ممكن دقيقه وسار أمامها فأتبعته بصمت إلي ان خرجوا خارج قاعة الزفاف فأبتلعت ريقها معتذرة - أسفه اني معزمتكش بس كنت فاكره أنك لسا مسافر فتنهد جاسم ومسح علي وجهه ثم ألتف نحوها - مبروك لورد يامهرة .. كنان شخصية محترمه ورجل أعمال ناجح فحركت رأسها له بتفهم ..لتجده يخرج علبتان من جيب سترته - معرفتش اقدم الهدية لورد...ياريت تديها هديتي بالنيابه عني وعن مرام وأعطاها أحد العلب المخملية كانت علبة صغيرة زرقاء تحتوى علي خاتم رائع التصميم - ديه هديتي ثم أعطاها العلبة الأخرى وكانت حمراء تحتوي على قرطان قريبين من تصميم الخاتم - وديه هدية مرام لم تقدر مهرة علي الرد وهي تفتح كل علبة تتأمل مابداخلها ورفعت عيناها نحوه - بس ده كتير فطالعها جاسم قبل ان ينصرف فلم يعد قادر علي الوقوف أمامها فصدمة زواج حسين وصوتها وهي تخبره بهويته وتعرفه عليه وعلي زوجته مازالت تقتحم فؤاده - بالعكس ديه هدية بسيطه لورد ... وأتمني أنها تعجبها وخطي بخطوه ليغادر ... ثم وقف بوجه خالي من المشاعر وهو يسمعها - مبروك علي خطوبتك انت والسيده رفيف فتمتم بخفوت وهو يرخي من رابطة عنقه - شكرا يامهرة لتقف متعجبه من رحيله السريع ..وظنت انه بالتأكيد مرهق من رحلة عودته ..وأتجهت نحو القاعه مجددا لتشبع عينيها بورد قبل رحيلها لتركيا ......................................................... تنهدت رقية بحالمية وهي تنظر لورد وسعادتها... وألتفت نحو مراد الصامت الذي يقف شاردا - مراد فأنتبه مراد لها وعقله مازال يدور حول جملة مهرة - في حاجه يارقية فأبتسمت وهي تشير له نحو ورد وكنان - ورد وكنان لايقين على بعض اوي...امتي الاقي الشخص اللي يحبني وأحبه ضغطت علي جملتها الأخيره لترى ردة فعله ..ليحدق بها مراد بغضب - انتي لسا صغيرة علي الكلام ده يارقية فطالعته بغضب ..ف إلي متي سيراها صغيره لقد كبرت وبعد شهران ستتخرج من الجامعه - انا كبرت علي فكره ..بس انت اللي ديما شايفني الطفله الصغيره وأبتعدت عنه تقاوم ذرف دموعها ..لينظر مراد في خطاها متعجبا من غضبها وغضبه عليها عندما أخبرته برغبتها في ملاقات الشخص الذي ستحبه ويحبها وألتقت عيناه بمهرة وعقله مازال يدور في عبارتها .............................................................. أنتهي الحفل الرائع وانتهت فرحتها بشقيقتها ..رؤيتها لسعاده ورد هي من تجعلها تضحي ببعدها عنها أكثر شئ طمئنها بهذا الزواج حلمها بوالدتها وهي تبتسم لها وتعطيها فستان الزفاف وكأنها تخبرها بسعادتها بالأمر وقفت ورد تحتضن مهرة بقوة في المطار قبل ان يصعدوا للطائرة الخاصه التي هي ملك لشركات كنان .. وداعا صعبا ولكن حين تري في الوداع سعادة الآخر تتنازل عن آلمك في فراق أحبتك كان كنان ينظر لهم بصمت ..والدته وجواد سبقوه الي الطائرة وهو وقف بجانب أكرم الذي دمعت عيناه فبعد تقربه من شقيقتيه افترق عن احداهن انهارت حصون مهرة وهي تضم ورد تستنشق رائحتها - مش عايزه اسيبك وتمشي بعيد عني فدمعت عين ورد وهي تتشبث بها أكثر - ولا انا يامهرة ... انا خلاص مش عايزه اسافر وابتعدت عنها تمسك يدها ثم نظرت لكنان - يلا نروح بيتنا .. وكنان يسافر لوحده فطاوعتها مهرة بالأمر .. ونظرت لكنان - سافر أنت ولما تعوز تشوفها تعالا لم يتمالك كنان ولا أكرم ضحكاتهم من منظر مهرة وهي تجر ورد ..ولكن ورد وقفت تنظر لكنان وكأنها عادت لوعيها وأنها زوجة ذلك الرجل الوسيم الذي يقف خلفها ينتظرها فأسرع كنان يشد ورد له - ستأخذي زوجتي مهرة ...اعذريني اريدها وضم ورد لصدره... لتجذب مهرة ورد لها وتنظر إليه بضيق - من كام ساعه بس بقيت مراتك ..اما انا اختها من سنين ..انا غيرت رأي عايزها تعالا عيش في مصر فضحك كنان فهو يتفهم مشاعر مهرة بشده ..يوما كان له شقيقه لا يريدها ان تبتعد عنه وتتزوج - مارأيك ان تأتي معنا انتي ..عرضي مازال قائم فأستاءت مهرة من هدوئه - لاء انا عايزه اختي ونظرت لورد بتحذير - قوليله ياورد عايزه مين فينا فنظرت لهم ومازالت تذرف دموعها - انتوا الأتنين فحدقت بها مهرة بغيظ - بتحطيني في مقارنة مع واحد لسا عارفينه فنظر كنان لأكرم يستنجد به ..فموعد اقلاع الطائرة قد حان - أكرم ستظل كالمتفرج فأقترب أكرم منهم وقبل ورد على جبينها بحنان - روحي مع جوزك ياورد. فحركت ورد رأسها برفض - مقدرش اسيب مهرة ووجد ذراع مهرة يمتد وهو واقف بينهم تحاول أن تجذب ورد - ابعد ياأكرم خليني اخدها واروح فنظر أكرم لكنان الذي لا يعلم كيف يتصرف - خدها لانك لو فضلت مستني مهرة تسيبها او ورد تتحرك مش هتسافر وتآلم أكرم من ضربات مهرة علي ظهره وذراعه .. فمسح كنان علي وجه ورد بحنان - حببتي..أوعدك سنأتي مصر عن قريب وتابع بدفئ جعلها تنسي كل شئ حولها - مهرة إذا أرادت في اي وقت تأتي لنا سأبعث لها تذكرة الطائرة فورا فلمعت عين ورد بحب فكلمات كنان وكفيه اللذان يتجولوا علي صفحات وجهها أسقط حصونها وسكن آلامها من فراق شقيقتها وسارت معه بهدوء وكل خطوه كانت تلتف نحو مهرة التي كانت تتشاجر مع أكرم وتخرج فيه ضيقها وأكرم يقف أمامها كل من كان يمر بجانبهم يتعجب مما يحدث ولكن الجميع مشغول بحياته ..مجرد نظره وينصرف نحو وجهته وأختفي كنان بورد بعد ان صافح أحد الرجال وصعد الي طائرته الخاصه لتسقط مهرة أرضا باكية وهي تطالع ماحولها ..فقد فاقت من صراخها علي أكرم - ورد لم يتمالك أكرم نفسه وجثي علي ركبتيه يحتضنها - سعادة ورد مع كنان يامهرة ..شايفه بيحبها ازاي وهي كمان بتحبه وربت على ظهرها بحنان - مش انتي عايزه سعادتها فحركت مهرة رأسها داخل احضانه وهي تهمس بحب - لو هي ديه سعادتها فأنا هستحمل بعدها وساعدها أكرم في النهوض وضمها إليه ليسيروا معا خارج المطار في ظلام الليل ............................................................... وضع أكرم الفطور أمامها ..فلم يتركها بعد تلك الليله وربت علي ظهرها - الشيف أكرم شايفه الفطار الملوكي ده فرفعت مهرة عيناها الباهته من كثرة بكائها - أتصل بورد ياأكرم فضم أكرم رأسها إليه ومسح علي ظهرها وهو يتمتم - بلاش نزعجهم النهارده يامهرة ... وتابع بتعقل - لو ورد سمعت صوتك كده مش هتستحمل فحركت رأسها بتفهم .. ليرفع وجهها نحوه - فين مهرة القوية العاقله فدمعت عيناها وهي تنظر له - انا مش قوية ياأكرم مين قالكم اني قوية .. كلماتها اوجعته .. مهرة شقيقته أظهرت ضعفها أمامه ..مهرة مثلهم ضعيفه بل وأضعف منه هو و ورد ......................................................... ارتدي جاسم بذلته الأنيقه ووقف أمام المرآه ينظر لهيئته بفتور ...لم ينم ليلة أمس ..طيلة الليل أخذ يتقلب علي فراشه يتذكرها وهي تعرفه علي الجار الذي عاد بزوجته وهي لا تتحمل ان تنظر لهم رفع يده اليمني لينظر في بنصره الذي يحتوي علي دبلة رفيف - لاول مره تحس انك مش فاهم نفسك ياجاسم ألقي جملته الاخيره بعد ان أرتدي ساعته ونثر عطره ................................................................ أستيقظت من نومها علي لمسات ناعمه علي شعرها وقبلات صغيره تجول علي صفحات وجهها لتنظر بأعين مازالت غافية ...كنان منحني عليها بل وملتصق بها ..وأتسعت عيناها فزعا ودفعته عنها بخجل - اين انا ؟ فأبتسم كنان بحب - في بيتنا حبيبتي فحدقت بأرجاء الغرفه الواسعه ذات الجدران البيضاء والأثاث العصري الراقي - بيتنا ! فضحك كنان وهو يضمها اليه بحنان - في اسطنبول ورد فأرتخت أهدابها وتسألت وهي تحك رأسها - لم اشعر بشئ بعد ان اقلعت الطائرة كنان فأبتسم كنان وهو يطبع بقبلة علي رأسها - لقد غفيتي ورد طيلة الرحله ومسح علي وجهها بحب - ولم أريد ايقاظك حتي لا تبكي مجددا حبيبتي وجاءت ذكري الأمس فهبطت دموعها - مهرة أين مهرة كنان ..ارجوك ان لا أريد ان أعيش هنا وأزاحت الغطاء من عليها لتنهض من فوق الفراش.. وأتسعت عيناها بصدمه وهي تجد نفسها ترتدي منامة قصيره ...فنظرت لما ترتديه - اين الفستان ؟ ولم يعد يتحمل كتم ضحكاته أكثر من ذلك فأنفجر ضاحكا ونهض من فوق الفراش ليقترب منها - زوجك هو من أبدل لكي ملابسك ورد لتحدق به ثم تعود تنظر لما ترتديه - من .. انت .. كيف ؟ نطقت كلماتها المتقطعه بأرتباك .. وانفجرت باكية ............................................................... هبطت معه لأسفل بعدما هدأت من نوبة بكائها .. سألته عن جواد وكانت الإجابة انه ذهب مع جدته ليقضي معها اليوم وسيأتي لهم غدا ادهشها تصميم المنزل بكل مافيه..بيت عصري ذو حديقة خلابه .. كان يضم خصرها اليه وهو يفرجها على كل ركن بالمنزل وجاءت الخادمه اليهم ترحب بسيدتها الجديده فلا أحد كان متوقع ان يعود سيد المنزل بعروس من بلد أخرى وتفاجئ كنان من ابتعاد ورد وتقدمها نحو الخادمه تصافحها وتخبرها أسمها دون تكلف وأتت بعدها مدبرة المنزل السيده عظيمه ترحب بها أيضا وفعلت معها ورد كما فعلت مع الخادمه الأخرى التي تقربها بالعمر - حبيبتي تريدي ان نأكل هنا ام بالخارج فألتفت اليه ورد واقتربت منه بسعاده - أريد ان اري كل شبر بأسطنبول فحاوطها كنان بحب وأنصرفت الخادمتان متعجبين من سعاده سيدهم بعروسه البسيطه الهادئه - لكي كل ماتريده وغمز لها وهو يمسك بيدها وتابع - حتي لا تتذمري مني حينما انشغل عنك في العمل ....................................................... تعجب جاسم من عدم مجئ مهرة للعمل .. كان يوم ممل بالنسبه له فهو يريد رؤيتها ولكن في النهايه انشغل بأعماله المتراكمه مع ياسر ...................................................... مسحت مهرة دموعها بعدما حادثتها ورد وبعثت لها صور تجمعها بكنان وهم يتجولون بشوارع اسطنبول سعاده شقيقتها كانت أغلي من اي شئ من وحدتها وحزنها وتمتمت بدعاء - يارب تعيشي طول حياتك سعيده ياورد ....................................................... أسبوع مر علي زواج ورد أندمجت مهرة مع حياتها الجديده بروح منطفئه وملامح باهته طرقات خافته على مكتبها افاقتها من شرودها لتجد مني أمامها - بقالي ساعه بنده عليكي فتمتمت مهرة بخفوت وهي تنظر لملامح مني ويبدو عليها الضيق - ادخلي لجاسم بيه عايزك وتابعت وهي تذهب لمكتبها - مش عارفه ماله النهارده مش طايق حد فنهضت مهرة بأستياء وأتجهت اليه لتجده يتحدث بالهاتف وألتف نحوها يخبرها - امسكي ورقه وقلم واكتبي التقرير اللي هقولهولك فجلبت ورقه وقلم وجلست تنتظر ما سيمليه لها ولكن شردت كالعاده في الأيام الاخيره كان جاسم يمليها دون ان ينظر لها وعندما وقعت عيناه علي اصبعها الممسكه بالقلم ولا تتحرك حدق بها بضيق - مهرة فرفعت عيناها نحوه ثم نظرت للورقه البيضاء - أفندم لتتجمد ملامح جاسم فهو منذ الصباح يحل مشاكل في أحد مصانعه مع ياسر بالهاتف ..وتأتيه هي بشرودها الذي أصبح يلازمها - أفندم ايه ياأستاذه ..السرحان اللي بقيتي فيه ده بره الشركه مش هنا ضايقها صياحه بها ..فنهضت من فوق المقعد الجالسة عليه وتركت الورقه والقلم دون ان ترد بكلمه ليحدق جاسم بها وهي تخطو لخارج الغرفه... وأمسك ذراعها بعنف ليجذبها نحوه - رايحه فين .. انا قولت تخرجي وأتسعت عيناه وهو يجدها تبكي ..مهرة تبكي أمامه لم يتحمل قلبه رؤيتها هكذا - مهرة انتي بتعيطي ومد أنامله يمسح دموعها برقه ..فأستكانت للحظات ولكن سريعا أدركت الوضع وأبتعدت عنه فزفر أنفاسه بقوه وهو يطالعها - بطلي عياط طيب ..ولو علي التقرير خلاص اي حد يكتبه فمسحت دموعها سريعا وهي تنظر اليه - انا عايزه اسيب الشركه لينظر لها جاسم بجمود ..وجلس خلف مكتبه - عقد عملك فاضل فيه 3 شهور ....................................................... أشاحت سهير وجهها بعدما أستمعت لحديث أكرم وهو يخبرها بأن تأتي مهرة للعيش معهم فقد أصبحت وحيده وأنتظر ردها..فهو يعلم ان القرار هو قرارها وليس قرار والده - اجيب مين تعيش معانا مهرة وضحكت بتهكم - لو كانت ورد كنت ممكن أفكر .. اما مهرة لاء وتابعت بضيق - مش كانت وافقت علي الحج صبحي ... كان زمانها دلوقتي متجوزه زي أختها ونهضت من فوق الأريكة التي كانت تجلس عليها - خليها قاعده بقي لوحدها وأمسكت خصله من شعرها - وتبقي تشوف مين يرضي يتجوزها وأتجهت نحو المطبخ تدندن بلحن شعبي ليتنهد أكرم بيأس من ظلم والدته ... والذي سيأتي يوم وتكفر عنه ................................................................ اقترب منها كنان راغبا بشده في أخذها لاحضانه وإتمام زواجهم ولكن ورد ابتعدت عنه كمثيل الايام السابقه - سأذهب لغرفة جواد وتركته بالفعل دون كلمه..منذ مجئ والدته لتقيم معهم لفترة وهي تبتعد عنه .. يعلم ان الأمر به شئ ولكن لا يريد الضغط عليها حاليا مدركا انه لا بد ان يصبر قليلا ........................................................ كالعاده لا يتلقي اهتمام منها بل زاد البعد والهجر الذي اصبحت مشيرة تغدقه عليه وكلما بعد اقتربت منه قبلته مشيرة علي خده بعد ان أهدته هدية عيد ميلاده ...عيد ميلاده الذي لم تتذكره زوجته - مكنش في داعي للهديه يامشيرة فنظرت له مشيرة برغبة وهي تداعب عنقه - المهم الهديه تكون عجبتك ياكريم فأبتسم وهو ينظر لهديتها الأنيقة - أكيد عجبتني ونظر إلى يد مشيرة التي انتقلت من عنقه لصدره ..فتجمدت عيناه علي يدها ... وأنتفض من محاصرتها - لازم أمشي ورحل دون ان يلتف لها ..لتتظر مشيرة له وهي تبتسم فطريق وصولها له قد أقترب ............................................................ أنهت ترتيب محل البقالة ..فشيكا يفتحه بالصباح وهي عندما تعود تستلمه منه كالعاده لم تكن تهتم كثيرا بفتحه ليلا ولكن عندما رحلت ورد اصبحت تفضل الجلوس به الي ان ينتبها النعاس وتغلقه وتصعد للنوم وقفت تحكم غلق المحل بأرهاق .. وألتفت تنظر إلى سيارة جاسم الواقفه أسفل البناية فجاسم جاء اليوم ليطمئن علي صحة والد مرام السيد عادل بعد ان علم بمرضه يومها أصبح عمل بالصباح بالشركه وبعد ان تعود تحمل طعامها وتجلس في المحل تأكل واتجهت إلى مدخل البناية ولكن صوت حسين اوقفها - مهرة وأقترب منها لتتسأل - خير ياحسين فأبستم ليطمئنها ..ونظر لها طويلا قبل ان يخبرها بغبطه - في عريس صديقي عايز عروسه وتابع وهو يصيغ باقي كلماته - بصراحه مش هلاقي احسن منك ليه كلماته كانت كالطعنة .. حسين يأتي بعريس لها بل ويرشحها له .. أرادت ان تصرخ بوجه ولكن ماذا ستقول هل ستصرخ بالرجل الوحيد الذي رسمت معه أحلامها وانتظرت قدومه ورطبت شفتيها بلسانها ونظرت إليه وهي تستجمع قواها وطعنه أخرى جاءت منه قبل ان تخبره بعدم رغبتها في الزواج - مهرة خديها نصيحه من اخ انتي دلوقتي لازم تتجوزي انتي بقيتي عايشه لوحدك بعد ما ورد اتجوزت وسافرت لم تكن ضعيفه يوما لتقف كالمستمعه ..ولكن حسين هو من يطعن فؤادها ..من كان يسندها ويشعر بها هو من يخبرها دون شعور بكلماته تلك تعجب حسين من صمتها - مهرة انتي معايا .. اوعي تكوني زعلتي مني فلمعت عيناها وتنفست ببطئ وكادت ان تنطق اخيرا ..لتسمع صوت جاسم خلفها بعد ان خرج من بنايتهم - مهرة فألتفت نحوه لتجده يحدق بهم بجمود ... وتقدم حسين يصافحه فقد ألتقوا مسبقا في زفاف ورد ولم تشعر بنفسها الا وهي تمسك يد جاسم وتخبر حسين - انا وجاسم هنتخطب قريب ونظرت لجاسم الذي تجمدت نظراته على يدها المرتعشه التي أمسكت يده وكأن القدر يلعب لعبته معه اليوم ينهي ارتباطه برفيف وتأتيه مهرة كالتفاحة المقشرة دون جهد وتجمدت ملامحه وهو يطالعه الشخص الواقف أمامه .... وقد فهم السبب وأبتسم داخله وهو يحادث نفسه " عجبتني اوي اللعبه يامهرة " فتهللت اسارير حسين وقد اوجعتها سعادته بذلك - مبروك يامهرة ..مبروك سيد جاسم ليرسم جاسم ابتسامة جامده علي شفتيه وهو ينظر لها كيف بهتت ملامحها عندما رأت سعادة حسين علي وجهه وأتسعت حدقتي عيناها وهي تسمع ماتفوه به - خطوبة ايه بقي ياحببتي ..احنا هنتجوز علطول بداية اللعبه (22) ************ أخترقت الجلمه اذنيها ..ظنت أنه يسخر او يكمل تمثليتها ولكن نظراته كانت لا توحي الا أنه جاد بالأمر وعندما وقف عقلها عند تلك النقطه ..ازدادت ضربات قلبها وشعرت بيده تضغط علي يدها بعد ان تسأل حسين - كده تسبيني يامهرة اقولك علي العريس وتابع بمحبه - عشان كده زعلتي مني وانا بتكلم عن العريس ونظر إلي جاسم معتذرا - بعتذر منك ياسيد جاسم ..بس مهرة مقلتش لحد الخبر ده فنظر جاسم نحو مهرة التي رفعت عيناها نحوه ..وكادت ان تنهي تلك المهزله الا ان وجدت حسين بعلو صوته يهتف بأحدهم - حماده نادي الحج من جوه الورشة يجي يسلم علي السيد جاسم خطيب الاستاذه وفي غمضت عين خرج البعض من الشرفة يتابع وآخرين وقفوا يهنئون .. وانتشر الأمر وهي لا تفعل شئ الا ان تتقبل التهنئة بصمت وصدمه وحدقت بهدوئه العجيب فكيف لرجل خاطب بأخرى يتقبل هذا بل ويقبل التهاني وكأن بينهم شئ وقضمت على شفتيها بقوه وهتفت داخلها - اللعبه اتقلبت عليكي يامهرة ................................................................. نزلت من سيارة أكرم تنظر إليه ثم إلى فيلة جاسم فبعد ما حدث انصرف من أمامها وكأن شئ لم يحدث وتركها تتخبط في أفكارها .. وقررت ان تهاتف أكرم يأتي إليها ليصطحبها إلى بيته فالوقت أقترب من منتصف الليل حتي أكرم تعجب من الأمر ولكن إلى الآن لم يعرف بأي شئ ففور ان جاء إليها صعدت معه سيارته لينطلق بها إلي وجهتهم وكلما سألها عن سبب ذهابها في ذلك الوقت كانت تقضم أظافرها بعنف تخبره " بعدين يا أكرم هقولك " وها هي تتحرك صوب الباب ..لتقرع الجرس وبعد دقائق كانت الخادمه تقف متعجبه من قدومها في تلك الساعه - مهرة فنظرت مهرة لهدي بأتبارك ..فما ستظن بها - خير ياحببتي في ايه فتسألت وداخلها يتأكل من الغضب - جاسم بيه هنا ..عايزه في امر ضروري فرحبت بها هدى التي كانت تستعد لذهبها لغرفتها والنوم - ثواني هدخل أبلغه بوجودك وأتجهت هدي نحو غرفة مكتبه...فوقفت تنتظر قدومه وسمعت صوت هدي - ادخليله غرفة المكتب..مستنيكي ................................................................ يقف أمام شرفته يطالع الظلام الذي أمامه شاردا في الصور التي أتته بالصباح رفيف بحضن رجل يتبادلون القبلات في بهو أحد الفنادق في دبي التي ذهبت إليها من أجل رحلة عمل كما أخبرته ولكن رحله العمل قد ظهرت حقيقتها فأحد احبابه ألتقط الصور وبعثها له ازال دبلتها اليوم من أصبعه بقلب مرتاح ..فاليوم اكتشف ان حياته لن ولم تكن مع رفيف اليوم رغب أن يسير وراء قلبه ويترك مشاعره مع مصيبة الرأس التي أقتحمت عالمه ولكن هي استخدمته كوسيلة في رد كبريائها امام من أحبت وتمتم ساخرا بصوت هامس - بتلعبي بيا يامهرة ..بس للأسف لعبتي مع الشخص الغلط وسمع خطوات أقدامها بعد ان دخلت غرفة مكتبه وصوت أنفاسها يعلو ..وألتف نحوها بجمود - ايه الموضوع المهم اللي عايزاني فيه فنظرت إليه وهي تقبض على يديها بقوة - ازاي تقول أننا هنتجوز... ازاي تستغل الموقف فعلت صوت ضحكاته وأبتسم بتهكم - استغل الموقف ..ولا استغل اللعبه اللي لعبتيها علي حبيب القلب فتنهدت بيأس ففي النهاية هي الحمقاء - انا مكنتش أقصد .. كانت ذلة لسان عشان ولم تستطع ان تعري نفسها أمامه فماذا ستقول له ..اتخبره أنها أرادت ان ترد كبريائها من كلمات حسين به ..ولكن كيف اقحمت رجلا كجاسم في الأمر ووجدته يقترب منها ببطئ وعيناه تتفحصها - عشان ايه قولي يامهرة ولا مكسوفه تقولي ان حبيب القلب اللي استنتيه رجع متجوز لم تجد رد تخبره به وهي تصارع ضربات قلبها وأنفاسها - ردي فعضت على شفتيها حتي ادمتها ورفعت عيناها نحوه - أنت راجل هتتجوز قريب من سيدة مجتمع ...وانا غلطت لما حطيتك في الموقف ده وتابعت برجاء - انهي عقد عملي في شركتك وانا هتصرف وأقول محصلش نصيب ..وكل واحد يرجع لحياته فتمتم بتهكم وهو يدور حولها - كل واحد يرجع لحياته .. طب واللعبه اللي لعبتيها علي جارك كانت قواها قد استنفذت جميعها فصرخت بضيق - لعبه وخلصت خلاص..انا استقيل والحكاية تنتهي بسيطه ...ايه المشكله فضحك وهو يدور حولها وقد لمعت عيناه بمكر - المشكله ان اللعبه عجبتني وعايز أكملها وتابع ساخرا - وانتي عارفاني لما بتعجبني حاجه فصدح صوتها وهي تبتعد عنه - ديه كذبه وانت عارف سببها فأبتسم وهو يتفحص وجهها المحتقن - كذبه كذبتيها واتحملي نتايجها ..عشان بعد كده تختاري الناس اللي تعرفى تلعبي معاهم وتستخدميهم ياحضرة الافوكاتو علمت من نطقه لهذا اللقب ان جاسم الشرقاوي بغروره وعنجهيته قد عاد ثانية ويبدو ان هذا نتائج خطبته برفيف وعندما جاء بذهنها اسم رفيف أبتسمت وقررت ان تسير معه في نفس الطريق - مأظنش رفيف هانم هتعجبها الحكايه لما الخبر يتنشر في الشركه فضحك وهو يطالعها - انا ورفيف انفصالنا ألجمها الخبر ..لتتسع عيناها وتجاوزت صدمتها سريعا لتطالعه بجمود - هستقيل من شركتك وهتقبل استقالتي ...واللعبه اللي عجبتك هنهيها وخطت للخارج وقد فاض بها كل شئ ..فلم تعد تتحمل وليحدث مايحدث وسمعت صوته الساخر - بلاش تهدديني يامهرة .. جوازنا آخر الشهر ولم تشعر بنفسها الا وهي تجلس في سيارة أكرم - روحني علي البيت يا أكرم ورغم رغبة أكرم في معرفة مايحدث الا أنه فضل الصمت حاليا ......................................................... يداه كانت تتحرك علي خصلات شعرها وهي نائمه بجانب جواد ..كانت تشعر بأنفاسه القريبه منها .. وشعرت بجسدها يرفع لتجد نفسها بين ذراعيه يحملها نحو غرفتهما - أعرف انكي مازلتي مستيقظه ورد ففتحت عيناها تطالعه بوجع تريد ان تسأله هل سيتركها كما ترك سيلا وتخلي عنها بعد اخذ منها ما أراد فقد علمت من والدته ان حيات كنان كانت لا تخلوا من المتعه والنساء ..رجل لديه أموال كثيرة يسافر الكثير من البلدان حتي أنها أخبرتها عن النساء اللاتي مروا بحياته وحلموا بالزواج منه ولكن فور أن يمل منهم يتركها وهي ستنضم لهم قريبا .. شردت في الجملة الأخيره التي ألقتها عليها والدته بعد ان أخبرتها انه تزوجها هي - تزوجك لانه يعلم بأنه لن يحصل عليكي غير هكذا مازالت صدي جملتها في عقلها وصوت ضحكاتها في أذنيها - ما الأمر بكي ورد ...أخبريني ورد بما يقلقك وجدته يضعها علي الفراش برفق وهو يتسأل ولكن مازال ستقول له واشاحت وجهها بعيدا عنه - انا مازلت اتأقلم علي الحياة هنا وافتقد مهرة كثيرا وشهقت ببكاء لتجده يسرع في ضمها إليه - اعلم حبيبتي ولكن لابد ان تشاركيني معك لا تصمتي وتبتعدي عنها ومال نحو عنقها يلثمه بقبلات صغيره متفرقه ..ليجدها تبتعد عنه - أريد ان أنام فأبتعد عنها وهو يحدق بها مذهولا مما فعلت ................................................................... دعته علي العشاء في أحد المطاعم المعتدون الذهاب إليها ..قررت ان تتجمل اليوم وتظهر كالانثي لعله يتأكد ان رقية قد كبرت ولم تعد الفتاه الصغيره التي غمرها الكثير بالحب والدلال لفقدانها لوالدتها اليوم هو عيد ميلاده ..عيد ميلاده الذي لا يحب الاحتفال به ولكن مع اصرارها والحاحها يغضع كالعاده كانت تنتظره في المطعم وقد فضلت ان تأتي بمفردها دون صحبطه ..عيناها لم تتحرك عن باب المطعم وملت من مطالعة كل من يردف فقررت ان تنظر للناحية الاخرى وقد أعجبها مشهد لزوجين بجانبهم طفلهم الصغير... ولمعت عيناها وهي تتمني حياة هكذا مع من تحبه ولا ينظر إليها الا شقيقة وابنة الخالة اليتيمه وعادت تطالع الباب لتجده يردف للمطعم ووقعت عيناه عليها وهو لا يصدق ان تلك الفاتنه هي رقية لا يعلم ما تغير بها ولكن اليوم بها شئ مختلف ربما تكون عيناها التي لأول مره تكحلها بالكحل الأسود ..ام ماذا مراد كان هذا يدور بخلده وخطي ببطئ نحوها وقد ارتبكت من نظراته واشاحت وجهها بعيدا عنه بخجل وهتف داخله وهي تقدم منها " اه يامهرة منك ..خلتيني أفكر برقية الطفله ..رقية اللي ربيتها على ايدى وكبرت قصاد عيني" ورسم ابتسامه هادئه علي شفتيه عندما وجدها تنهض من فوق مقعدها - اتأخرت عليكي فحركت رأسها وهي تبتسم ولأول مرة يشعر كالمغيب أمام ابتسامتها ..واسئلة كثيره تدور بعقله " لماذا اليوم ينظر للرقية وكأنه يكتشفها ..ايعقل بسبب تفكيره الايام الماضيه بحديث مهرة الذي جاهد ليتخطاه حتي انه بسببه ابتعد عن رقية واللقاء بها في الفترة الماضيه " وجلسوا لتنظر إليها بحب - كل سنه وأنت طيب فتنحنح مراد وهو يداعب شعره - وانتي طيبه يارقيه ..قوليلي اخبارك ايه وأخبار عمي مسعود ايه فنظرت له بعتاب - بابا زعلان منك عشان بطلت تيجي عندنا وتسأل فتنهد لتعاتبه - ليه بطلت تسأل عني يامراد فنظر إليها بأسف - الشغل بقي واخد كل وقتي يارقية وتابع وهو يبتسم ويلطافها - ليكي عليا بعد امتحاناتك نسافر دبي عند مياده فأتسعت أبتسامة رقيه كالأطفال ..مياده ابنة خالتها وشقيقة مراد وابتسم وهو يطالعها وجاء النادل يأخذ طلباتهم وقامت هي بطلب ما تعرف أنه يحبه ثم غمزت للنادل الذي فهم غمزتها... ليتسأل ضاحكا - ماشاء الله بقيتي حافظه كل حاجه بحبها فرفعت كتفيها بغرور مصطنع - طبعا طبعا فضحك وهو يعقد حاجبيه - وبتغمزي للجرسون وانا قاعد كمان فأتسعت ابتسامتها فقد لاحظ الأمر وهتفت بأرتباك - ديه غمزه بريئه متاخدش بالك فتمتم وهو يطالع ارتباكها - نعديها مدام غمزه بريئه فضحكت بخفوت ورفعت هديتها من أسفل الطاوله .. لتقدمها له بعشق - ديه هديتي .. أتمني تعجبك وتابعت وهي تعطيه الهديه - كنت عايزه اقدمهالك بعد العشا ..بس عايزاكي تشوفها وتفتحها ومش قادره اصبر فتفهم الأمر وهو يضحك ..وفتح الهدية ليجد صورته التي كانت ترسمها له وقد انقطع في الذهاب إليها...ويبدو أنها أكملت اللوحه من خيالها وياله من خيال الهذا الدرجة تراه جميلا وأنتظرت رده فعله وظنت ان هديتها لم تعجبه فعبست بوجهها... ليطالعها مراد وقلبه يخفق بقوه - لدرجاي انا جميل كده يارقيه فحركت رأسها وعيناها تلمع بالحب .. وكانت هذه البداية ............................................................. يومان مروا ونفذت مااخبرته به .. قدمت أستقالتها لمني دون ان تدخل له مكتبه - بتتحديني يامهرة ولمعت عيناه وهو يفكر ...ليجد ياسر يقتحم مكتبه بعد ان طرق الباب - رفيف اتصلت بيا عايزه تكلمك ..بتقولي مبتردش علي اتصالاتها وتسأل - هو في ايه ..مش فاهم فحدق جاسم بالأوراق التي أمامه بجمود - انا ورفيف انفصالنا وعندما رغب ياسر ان يعلم السبب - دلوقتي انا عايزك في موضوع وأتسعت أعين ياسر وهو يستمع لكل مايخبره به - عايز تنزل صوره ليكم وميعاد جوازكم بمين فتنهد جاسم بضيق - بمهرة يا ياسر وركز معايا وتابع بجمود - في فرح كنان كمال الدين كان في مصور اخد ليها معايا صورة و احنا في الحفل .. وأشار له بجديه - تجبلي الصورة ديه وتشوفي لو في صور تانيه جمعتني بيها في الحفل وتذكر كيف كان قريب منها يومها وابتسم ليقف ياسر متعجبا من الأمر ومما يسمع فمازال لا يصدق ما أخبره به .............................................................. زفر كنان أنفاسه بضيق بعد ان أعطي لسكرتيرته الأوراق التي وضع امضته عليها لينظر له بشير صديقه - ما الأمر كنان ..اهذا وجه أحد متزوج حديثا وضحك وهو يتأمل صديقه - وانا الذي كنت افكر ان اتزوج مصرية مثلك ..لقد غيرت وجهة نظري فنهض كنان من فوق مقعده يحك ذقنه بحنق - لا تمزح بشير ليقف بشير خلفه يربت علي كتفه - سافر كنان مع زوجتك واقضوا يومان بمفردكم...الم تخبرني ان السيدة فريدة تقيم معكم فضاقت عين كنان وهو يتذكر والدته التي تعشق السفر من بلد لاخري وتحب ان تعيش بمفردها ونظر لصديقه بعمق وهو يتذكر أمر الأعمال المتراكمه عليه حاليا - انتهي فقط مما انا فيه وسأبتعد بها قليلا .................................................................... ترمقها فريدة بنظرات بارده لا تعرف لما تكرهها هكذا رغم انها حاولت التقرب منها واشاحت وجهها بعيدا عن نظراتها لتندمج مع جواد في بيت الألعاب خاصته ..................................................................... وضعت سهير المجلة التي دوما تحب ان تقرأها وأبتسمت بتهكم لأكرم الجالس أمامها يراجع بعض حسابات المتجر خاصتهم - شوف الخبر ده وضحكت بتهكم - وأحنا اللي فكرينها مالهاش في الحاجات ديه طلعت خبيثه ولافت علي الراجل وهو خاطب ومش خاطب اي حد ديه بنت ناس تقول للقمر قوم وانا أقعد مكانك لم يفهم أكرم ماتتفوه به والدته - انتي بتتكلمي علي مين يا ماما فألتقطت سهير المجله تفتحها أمامه - اختك ياحبيب امك فتناول أكرم المجله منها وأتسعت عيناه وهو يري صورة مهرة بجانب جاسم في حفل زفاف ورد وخبر موعد زواجهم وبالطبع بعض الكلمات أسفل الصورة عن تعجبهم لفسخ جاسم الشرقاوي خطبته من خطيبته السابقه والتي وضعوا صورتها هي أيضا - مهرة مش معقول الخبر ده اكيد في حاجه لتلوي سهير شفتيها بأستياء - انا زيك مصدقتش لما شوفت الخبر علي النت ..قولت لازم اتأكد قال مهرة ترتبط بواحد زي ده وامتعضت وهي تنظر لأكرم الذي ظل محدقا بالمجله - واه الخبر في أغلب مجلات المشاهير وتمتمت بضيق - بنات زينب بقوا من المشاهير ..يافرحتك بولادك ياسهير ونظرت لاكرم وهي تتذكر الفتاه التي يرغب بخطبتها - اصرف نظر عن البنت اللي عايز تخطبها ..انا لازم اجوزك بنت حد مهم ..مش مجرد موظف علي قد حاله لم يكن أكرم يستمع لها .. فقد كان عقله منشغل بشقيقته التي لم تخبره بشئ وتذكر آخر لقاء بينهم عندما اصطحبها اليه واصبح بعدها يطمئن عليها بالهاتف لأنشغاله في جلب بضاعه لمتاجرهم وألتقط مفاتيح سيارته وركض خارج المتجر وصوت سهير يعلو بأسمه - ياأكرم وجلست علي المقعد الذي كان يجلس عليه وأبتسمت بسخريه - اكيد حصل بينهم حاجه ووضعت يدها علي ذقنها - عشان كده رفضت الحج صبحي وتذكرت زوجها لتلتقط هاتفها وعيناها تلمع بخبث - لازم عزيز يعرف بفضايح بنته ................................................................. رتبت مهرة البضاعة علي الأرفف ثم جلست علي المقعد بداخل المحل تبتسم براحه - الأيام عدت اهي ومقدرش يعمل حاجه ..كان فكرني بتهدد .. وأتسعت عيناها وهي تتذكر أكثر نساء حيهم ثرثرة - النهارده هروح اقعد مع الست جملات رويتر الحارة وأقولها أن محصلش نصيب .. وهي ايه ماهتصدق تزيع الخبر وزمت شفتيها بضيق - منك لله ياحسين فضحتني وأرتشفت من كأس الشاي بحنق - مش عارفه هفضل اعمل شاي طعمه وحش لحد امتي وتابعت بحزن - فينك ياورد وانتفضت فزعا وهي تجد أكرم يردف لداخل المحل يقذف لها المجله - مالك ياأكرم ليزفر أنفاسه بقوة وهو يمسح علي وجهه - افتحي المجله وهتعرفي فوضعت كأس الشاي الذي كانت ترتشف منه جانبا ثم ألتقطت المجله لتفتح أول صفحاتها لتتجمد عيناها عما تقرأه ورفعت عيناها نحو أكرم ثم عادت تحدق بالخبر ........................................................... تباطأت مشيرة في خطواتها وهي تدخل لبهو الشركة التابعة لمجموعة الشرقاوي بكندا واردفت لغرفة السكرتيرة الخاصه بكريم فلم تجدها فقررت ان تدخل اليه دون ان تنتظر ..وفتحت الباب لتجد كريم منحني نحو مرام يدلك لها رأسها من أثر الصداع ومرام تغمض عيناها لتتجمد عينيها علي ذلك المشهد - هاتي الاسبرين والميه يامايا كان يظنها سكرتيرته فألتف بعينيه نحو الباب ليجد مشيرة واقفه تنظر إليهم - مشيرة ففتحت مرام عيناها علي الفور ..ونظرت نحو مشيرة الصامته وهتفت بآلم اصطنعته - راسي وجعاني أوي ياحبيبي .............................................................. أبتسم جاسم بزهو عما قرئه رغم أنه عنف من كتب تلك الأسطر فهو لم يكن يريد الا صورتهم ثلاثتهم وفسخ خطبته برفيف وموعد زواجه بمهرة لينظر له ياسر بغرابه - اول مره أشوفك بتصرح بحاجه خاصه بحياتك ..طول عمرك بتبعد حياتك الشخصيه عن الصحافه ليحدق جاسم بالفراغ الذي أمامه فهي من جعلته يفعل هذا ..فكلما تذكر كيف كانت نظرتها لحسين تشتعل النيران بداخله ................................................... شرحت لاكرم كل شئ ورغم غضبه بما فعلته بنفسها الا أنه أخبرها أنه معها دوما ورن هاتف أكرم ليتعجب من اتصال والده ولكنه ادرك ان والدته بالتأكيد اخبرته بالخبر فقرر ان ينصرف بهدوء - مهرة انا ورايا دفع فواتير وحاجات هخلصها وارجعلك علي بليل نفكر مع بعض ماشي ياحببتي ورغم مابها الا أنها ابتسمت له - ماشي ياأكرم هستناك بليل وانصرف أكرم بعد ان مسح علي وجهها بحنان لتقف تطالعه وهو يغادر بسيارته ... وعادت تجلس على المقعد وعيناها تطلق شررا ..تود أن تلكمه وقبضت علي يديها بقوه ..لتجد حسين يردف إليها - هو الخبر ده صحيح يامهرة ...جوازكم فعلا اخر الشهر فأبتلعت ريقها وتنفست ببطئ قبل ان ترفع عيناها نحوه وكادت ان تخبره بأن الخبر غير صحيح ولكن سؤال ظل يلح على عقلها تريد ان تعرف اجابته...حسين سعيد جدا بأمر خطبتها المزيفه وموعد زواجها وكأن كلمة أحبك التي أخبرها به في جوابه وسط كلمات الوداع لا شئ وحدقت به للحظات تسأله - انت حبيت مريم ياحسين فأجابها على الفور - اكيد حبيتها اومال اتجوزتها ليه واجاب علي السؤال الذي كان على طرف شفتيها - تعرفي يامهرة أنا حبيت مريم لأني حسيتها شبهك وابتسم وهو ينظر لها - مريم كان ليها موافق في هولندا معايا عجيبه ديما كنت الاقيها واقعه في مشكله وضحك وهي يشرد في أحدي لقاءته بمريم - يوم ماحبيتها قولتلها انتي بتفكريني بأنسانه غاليه عليا وتابع وهو ينظر لها مبتسما - كانت فكراني بتكلم عن حببتي ..بس فهمتها ان انتي زي هناء وهنيه اخواتي وابتسم بحب لزوجته - حبنا بدء يكبر يوم بعد يوم..لحد ماعرضت عليها الجواز غصة مؤلمه تحجرت في حلقها ... حبه لها كان كالشقيقه ................................................................ أردفت لغرفة مكتبه تحت نظرات منى التي كانت عيناها تسألها أهذا الخبر صحيح ام لا فمنذ وصولها للشركه والكل ينظر إليها بتعجب جاسم الشرقاوي ترك خطيبته الحسناء ليرتبط بهذه تعلم تماما ان هذا مايدور بخلدهم وتجمدت عيناها وهي تنظر اليه كيف يجلس ببرود يحتسي قهوته ومسترخي علي مقعده .. واغمضت عيناها كي تهدء قليلا - اكيد كنت عارف بموضوع الصوره قبل ماتتنشر في المجلات فأبتسم جاسم وهو ينظر لها ...كان يعلم تماما أنها لن تقبل ان تدخل اللعبه دون قيد وها هو احكم القيد عليها وجعل الجميع يعلم بخبر زواجه منها ومع صوره تم ألتقطها لهم في عرس ورد أصبح كل شئ مهئ له - حد من معارفي حب يهاديني اقوله لاء فضاقت عيناها بجمود وهي تنظر لبروده .. منذ تلك الليله التي أخبرته فيها انها استخدمته لرد كبريائها امام حسين وهو يتعامل معها هكذا واشاح بوجهه بعيدا عنها - وزي ما انتي رديتي كرامتك قدام جارك وتابع ساخرا - حب الطفوله ...انا كمان برد كرامتي لخيانه رفيف وألتقت عيناهم في صمت الي ان - لعبتها صح ياجاسم ياشرقاوي فضحك جاسم ببرود قاتل - انا راجل أعمال ومينفعش خصمي يرمي ليا خيوط اللعبه ومستغلهاش فألتمعت عيناها بجمود - نفس جاسم الشرقاوي اللي قبلته اول مره...غرور أصحاب السلطه والفلوس فظهرت ابتسامته وهو ينتظر ان تكمل سبها - هتستفاد ايه لما تتجوزني فأرتسمت ابتسامه ساخره علي شفتيه ودني منها - قولتلك برد كرامتي زيك بالظبط فخطت للخلف وهي تحدق به - وانا موافقه نلعب اللعبه ديه سوا وأصبحت اللعبه حقيقه (23 ) ********************* وقف جواد يأخذ أنفاسه بصعوبه وهو ينظر إلي كنان - ورد تبكي وتابع بأعين خائفه -آنه فريده جعلتها تبكي لينحني كنان نحو جواد بحب يضمه اليه - اين ورد جواد فأشار له الصغير نحو الأعلي...ليصعد كنان الدرج بخطوات مهرولة..وفتح غرفتهما فوجدها تدفن وجهها في الوساده وأقترب منها يسألها - مابكي ورد فأنتبهت لقدومه ورفعت عيناها نحوه بآلم ..وأخذت تطالعه بصمت ..صمت أصبح دائم منها ليهتف بغضب - اجيبي ورد ..لانى لن اتركك اليوم قبل ان أعرف سبب هجرك لي حدقت به بآلم وحيرة..ماذا ستقول له هل ستقول ان والدته هي السبب ام تصمت وعندما لم يجد أجابه ..تجمدت عيناه نحوها - جهزي اغراضك سنذهب لمصر وتركها دون كلمه ..لتتجمد حركة يداها وهي تهتف بأنفاس ضائعه - كنان .......................................................... طيلة رحلة سفرهم لا يتحدث معها ..دموعها تنساب دون توقف تظن أنه سيعود بها لوطنها ثم سيطلقها فبالتأكيد قد أنطفئت رغبته بها عندما لم يجد منها نفع أفكار وخيالات تقتحم عقلها ..وكلما قررت ان تترجاه ان لا يتركها تجد ملامحه بارده فتعلم ان كل شئ قد انتهي سريعا كان داخله يضحك علي فهمها الخاطئ لأمر ذهابها لمصر وكل لحظه واخري يختلس إليها النظرات ويشعر أنه يريد ان يخبرها سبب ذهابهم .......................................................... كانت جالسة تحدق بالحائط وعقلها يدور في زواجها من جاسم ..احكم القيد عليها من كل اتجاه جعل الجميع ينتظر زيجتها زوجة ابيها لا تصدق كيف شخص كجاسم يتزوجها وأهل حيها الكل ينظر لها أنها لا تليق بزوج كهذا ونهضت بفتور بعد ان سمعت طرقات علي الباب فظهر لها أكرم - ساعه عشان تفتحي فألتفت بجسدها عائده الي جلستها - اعملك مفتاح ياأكرم وريحني فضحك أكرم وهو ينظر خلفه بمكر - شوفتي أختك ياورد فتمتمت دون تصديق وهي تلتف بجسدها نحوهم - ورد لتركض ورد اليها بسعاده وتحتضنها بقوه ...لحظات مرت وهم في أحضان بعضهم ليقترب منهم أكرم يحيطهم بذراعيه - والله هعيط ياجماعه فوكظته مهرة بخفه بعد ان ابتعدت عن ورد ومسحت دموعها ..لتحدق بشقيقتها وملابسها ف ورد أصبحت جميله جدا جمالها ظاهر من لمعة عينيها كما انها ترتدي ثياب فاخرة محتشمه وكأنها مصممه خصيصا لشقيقتها - وحشتيني يامهرة وعادوا ليحضنوا بعضهم مرة أخرى ليهتف أكرم وهو يتجه صوب الباب - هنزل اجيب الشنط من تحت لحد ماتخلصوا عياط واحضان وألقي عليهم نظره اخيره فهم حتي لم ينتبهوا لحديثه ................................................................. نظر مراد للرقية بصمت وهي تخبره عن سعادتها بزواج مهرة من جاسم - مهرة ديه جميله تستاهل كل حاجه حلوه لم تنسي رقية معروف مهرة معها عندما أتاحت لها فرصة التصوير في الحملة الخاصة بجاسم الشرقاوي والتي جعلت لها اسم مميز كان مراد يسمعها وهو يتسأل داخله لما لم يحزن عندما علم بخبر الزواج المرتقب والذي كان مفاجئ للجميع وقد أدهشهم فالكل يتسأل كيف جاسم الشرقاوي يربط أسمه بفتاه بسيطه تعمل لديه وقد ترك خطيبته الحسناء وأبتسم وهو يجد رقيه تقفز من جلستها - انا شامه ريحة اكل محروق فأتسعت عين مراد وهو يتذكر زوج خالته السيد مسعود الذي قرر ان يفاجأهم بأكله جديده من صنع يديه وضحك وهو يطالع رقيه وهي تركض لوالدها...فذهب خلفها ونظر لهم - انا بقول اعزمكم على الأكل بره ..................................................... أنهى اتصاله مع صديقه والذي يعد شقيق رفيف ريان صديقه كان متفهما للامر ولكنه أراد توضيحا لكل مايحدث ولكن عندما اتضحت له الصوره صمت وتمني له السعاده بحياته الجديده وفاق من شروده علي صوت هدي وهي تخبره بأبتسامه هادئه - جاسم بيه في ضيف مستنيك بره اسمه كنان كمال الدين ليتخطاها جاسم بصمت ..فقد تفاجئ بمجئ كنان إليه كان كنان يقف يتأمل المنزل إلى ان سمع صوت جاسم المرحب - أهلا كنان فأبتسم كنان وهو يمد يده يصافحه - منزلك رائع جاسم فأبتسم جاسم علي مجاملته - مجامله لطيفه منك ..اتفضل وأشار إليه بأن يجلس ثم تسأل - تحب تشرب ايه فتمتم كنان بهدوء - لا شئ جاسم .. أريد الحديث معك بخصوص مهرة فحدق به جاسم بصمت وانتظر ان يستمع اليه - مهرة أصبحت كشقيقة لي جاسم .. إذا احزنتها ف يوم سأقف لك فأبتسم جاسم بهدوء وهو سعيد من توصية كنان ووقوفه مع مهرة ..الكل خائف عليها منه أكرم وكنان وايضا مراد وكأنهم يظنون أنه سيعاملها بسوء او انها مجردة نزوه بحياته ............................................................ ضحكت ورد وهي تجيب علي كل سؤال تسألها مهرة فيه عن حياتها وكيف يعاملها كنان ..حكت لها كل شئ يفعله من أجلها حتى انه عندما علم بخبر الزواج جاء بها لها وقد ظلمته وهي تظن انه سيتركها وألتمعت عيناها بحب فكل يوم تزداد عشق له - مهرة انتي عماله تسأليني عن نفسي وغمزت لها بعينيها - ولحد دلوقتي مش راضيه تقوليلي جاسم عرض عليكي الجواز ازاي وتابعت بحالمية - قوليلي امتي اعترفتوا لبعض بمشاعركم فنظرت لها مهرة بأرتباك وأشاحت بوجهها بعيدا عنها - ورد روحي اتصلي بجوزك اطمني عليه. فضحكت ورد على أفعال شقيقتها وهي تظن أنها تخجل من الأعتراف ولا تعلم ان لا يوجد شئ تخبرها به زيجه أتت من لعبة كبرياء وارتسمت أبتسامة ساخره علي شفتيها وهتفت داخلها - بلاش تعرفي حاجه ياورد لتجد ورد أمامها تحدق بتفاصيل وجهها وتصفق بسعاده - اكيد افتكرتي جاسم ووحشك صح فتجمدت ملامحها عندما تذكرت اسمه .. ونظرت الي شقيقتها - اتصلي بجوزك خليه يجي يخدك لتتعالا ضحكات ورد - بتتكسفي يامهرة ولم ينجد ورد الا مجئ كنان واندفاع ورد لأحضانه لتلمع عين مهرة بسعاده وهي تتمني ات تحظي بيوم بمثل ذلك لتأتي صورة جاسم فتنفض رأسها سريعا من تلك الأفكار ............................................................ اقترب موعد الزفاف ولم يتبقى عليه سوى يومين طيلة الايام السابقه أغلقت هاتفها حتي لا يحادثها جاسم او أحد ..وكانت اتصالات جاسم تأتيها عن طريق ورد او مرام التي اتت هي وكريم لحضور حفل الزفاف كانت تستمع لورد ومرام وهي تلوي شفتيها بتهكم وهم يحضرون لها حقيبة ملابسها ويضعون لها ملابس هي لن ترتديها من الأساس فقد أخبرته يوم ان وافقت على عرضه لن يحدث بينهم شئ وضحكت وهي تستمع لثرثرة مرام مع ورد تسألها - هو كنان زي اي زوج مصري ياورد ولا كل الرجاله شبه بعض لتسمع مهرة تنهيدت شقيقتها - كنان هو في زيه لتتنهد مرام هي الأخرى بحالمية ...لتقترب مهرة منهم بأستياء - ماشاء الله عليكم ..فين الكسوف والخجل لتضحك مرام وهو تنظر لمهرة - بكره هتكوني زينا كده ونظرت لورد لتغمز لها ثم انفجروا ضاحكين وهم يرون مهرة تتجه نحو الباب ترتدي حذائها - انا هنزل اقعد في المحل وأشارت نحو مرام - ياريت تبطلوا رغي..واطلعي لجوزك فوق ونظرت لورد التي تقف تضحك - وانتي روحي اتصلي بكنان اطمني عليه لتغلق الباب بقوة بعد ان غادرت ..فتنظر كل منهما للاخري وعادوا يضحكون على أفعالها ............................................................... لم يتبقي الا ليلة واحده علي زواجها الذي لم تعد له شئ ..مرام و ورد ومعهم رقيه هم مايفعلون كل مايخصها وأردفت لغرفتها بعد ان رأت مرام و ورد جالسين يحملون التوأم ويداعبوهم وأتسعت عيناها وهي تجد غرفتها بها العديد من العلب ..عندما ذهبت صباحا لمقبرة والدتها لم يكن يوجد بها شئ لتفتح علبة وراء علبه وتحمل مابداخله بيديها فستان زفاف رائع التصميم...حذاء ذو كعب عالي وشبكتها التي تلمع بفصوصها فقبضت علي يديها بغضب فهي اخبرته لا تريد زفاف ولا تريد فستان عرس وخرجت من الغرفه لتنظر لورد ومرام - ايه اللي جوه ده ليطالعوها بفرحه - جاسم هو اللي بعت ومرضناش نفتح حاجه غير لما تيجي ونهضوا بحماس - عايزين نتفرج وسمعت طرقات علي الباب لتركض ورد نحو الطارق لتجد رقية التي اندفعت للداخل بحماس وقد اكتمل الثلاثي خاصتها وتركتهم مندفعه لغرفتها مرة أخرى وتحركوا خلفها لتغلق في وجههم الباب ..فوقفوا يطالعون الباب بصدمه ....................................................... ألتمعت عين جاسم وهو يري رقمها يظهر علي شاشة هاتفه ..كان يعلم أنها اليوم ستهاتفه فأغلق الملف الذي كان يطالعه مع شقيقه - نكمل مناقشه فيه في بليل ياكريم فطالعه كريم مبتسما وهو يراه ينظر لهاتفه بلهفه وانصرف كريم بصمت وانتهي الرنين ليتصل بها وفور ان دق عليها صدح صوتها عاليا فجعلته يبعد الهاتف عن اذنيه - انا قولت مش عايزه فرح ولا فستان ولا عايزه منك حاجه فأبتسم جاسم زافرا أنفاسه - أهلا يامهرة لتنظر للهاتف بغيظ - تعالي خد حاجتك انا مش عايزه منك حاجه فضحك بسخرية - مش بمزاجك يامهرة لتهتف بحنق - احنا هنضحك على نفسنا ونعمل فرح ونبان مبسوطين ليأتيها صوته الحانق - ايوه يامهرة هنعمل مبسوطين ..ومتنسيش مكانتي في البلد وكادت ان ترد عليه ..لتنظر للهاتف بصدمه فقد أنهى المكالمه ...................................................... جاء يوم الزفاف وقد تم عقد عقد القران ...أكرم هو كان وكيلها بعد ان سمح له والده بذلك.. لمعت عين ورد بدموع الفرح وهي تري شقيقتها كيف تكون... كانت مهرة جميله بجمال فطري نقي فأحتضنتها ورد بسعاده - مش مصدقه أنك لبستي الحجاب يامهرة ..انا فرحانه اوي لتضمها مهرة إليها بحب - متعيطيش ياورد لاحسن انا بقيت دمعتي قريبه فضحكت مرام وهي تحمل أحد اطفالها - باركي لمرات عمك ياشهد فمدت الصغيره يدها بشقاوة لمهرة التي اخذت أصابعها الصغيره تقبلها لتقترب مرام من مهرة تعانقها بسعاده - قدرنا كان واحد يامهرة فشردت مهرة في بداية معرفتها بجاسم وكأن القدر كان يأخذها لمصيرها لينفتح الباب فتقدم رقية منهم تخبرهم بأنتظار جاسم لها تنفست بعمق وهي تتقدم لتخرج من الغرفه التي وضعت بها زينتها وارتدت فستانها .. لتركض رقية لها قبل ان تخرج تعطيها باقة الأزهار هامسه - ترميها ليا ماشي وقرصتها بخفها لتضحك كل من ورد ومرام اما مهرة فتأوهت بخفه... ودفعتها رقية للخرج لتجد نفسها بين ذراعي جاسم الذي أتسعت عيناه وهو يطالعها وألتقت عيناهم فنسي معها كل شئ نسي ضيقه منها ومن جرحه لكرامته حين اتخذته لعبه نسي المبدء الذي كان يريد ان يسلكه بأن يتزوج بقوانين رجال المال حينما يجدوا الزيجة الرابحه نسي اللحظه التي انجذب فيها لرفيف ونسي رفيف وخيانتها له نسي ونسي وهو خارق في عينيها كيف تطالعه ولم يكن شعوره هو وحده بل هي أيضا وكأن تلك اللحظه كان لها سحر خاص واتمنى قليلا بجسده يطبع بقبلة رقيقه علي جبينها فأرتعش جسدها فشعر هو برعشتها فهمس بجانب اذنها ببطئ - طالعه قمر يامهرة بالحجاب فألتمعت عيناها وهي تبتعد عنه ثم وضعت بيدها علي رأسها ..وجاء يلتقط يدها فخطت للخلف قليلا كانت تطالعه بنظره ضياع تريد ان تهرب ولكن الأمر قد انقضي واصبحت زوجته واللعبة الحمقاء تحولت لحقيقه وسمعت همسات خلفها كانت من كلا من ورد ومرام ورقية فأرتبكت لتجده يقترب وأنحني نحوها هامسا - هاتي أيدك يامهرة فأنصاعت له بصمت فلا وقت للجدال ونظرات شقيقتها تخترقها فورد اليوم سألتها عن سبب بعدها هي وجاسم وكأنهم لا يطيقون بعضهم ....................................................... كان حفل زفاف رائع في أفخم الفنادق ... كانت سهير تطالع كل شئ بحسرة فبنات ضرتها تزوجوا من رجال يحلم بهم الكثير ونظرت إلى زوجها فوجدت يحدق ببناته بألم وحسرة لبعده عنهم عزيز زوجها الخنوع لاوامرها ومطالبها وشردت في زمن بعيد عندما عرفتها احدي صديقاتها علي امرأه تعرف بالسحر والأعمال جعلته لها وحده ينصاع لها بكل صغيرة وكبيرة فأرضت نفسها وأضاعت دينها وها هم ابنتي الزوجه التي زوجتها لزوجه ثم جعلته يطلقها ويرميها ... واصبح لا يري أحد سوها هي وأولادها حصاد بدء يجني وكان الحصاد نحو من ظلمتهم الحياه ب أب معمي .......................... همس كنان لورد ببعض الكلمات التي اخجلتها فأرتبكت وأبتعدت عنه بخجل ليضحك هو واندمج مع احد الضيوف لتذهب نحو رقية التي تنظر لباب القاعه من حين لاخر تنتظر مراد - لسا مجاش فتمتت رقية بآلم - لسا فربتت علي ذراعها بدفئ ..ثم اتسعت ابتسامه ورد وهي تشير لها بعد ان طأطأت رقيه رأسها أرضا - ارفعي راسك وبصي كده لتلمع عين رقية بسعاده وتتجه نحوه .............................................. كانت ترقص هي وكريم بحب...لينحني كريم نحوها هامسا - فكرة فرحني فأبتعدت عنه مرام بوجه حانق ..ليبتسم وهو يضمها أكثر إليها - ياريت ننسى الماضي يامرام .. لتنظر مرام له ثم وقعت عيناها علي طفليها اللذان يحملاهم كل من والدها ووالدتها ..ومالت برأسها علي صدره - ساعدني ياكريم وتشبثت به بقوة ليمسح هو علي ظهرها بحنان مقبلا رأسها بحب ......................................................... جذب كنان يد ورد لأحد الغرف بالفندق الذي أقيم فيه حفل زفاف جاسم ومهرة...لتضحك ورد علي فعلته فبعد ان ودعوا مهرة واتجهوا معها لفيلة جاسم لم يتمهل وعاد بها للفندق - لقد صبرت كثيرا ورد .. ويبدو ان هواء مصر يفيدك فأرتبكت وهي تفهم مقصده - ورد حبيبتي فلمعت عين ورد بسعاده واقتربت منه تحاوط عنقه - حقا ان حبيبتك كنان فمال كنان نحو احدي وجنتيها ليطبع بقبلة عليها - هل تشكي بحبي ورد وطبع بقبلة أخري علي وجنتها الاخري.. لتتورد وجنتيها بخجل - تمهل كنان .. أريد ان اطمن علي مهرة فأبتعد عنها كنان قليلا - مهرة والان وحملها بخفه وهو يتجه نحو الفراش - غدا حبيبتي .. مهرة لديها الآن أمور خاصه ليصدح رنين هاتفه - كنان هاتفك فوضعها كنان على الفراش ومال نحوها متمتما - اتركيه ورد فدفعته عنها قليلا - لابد ان نصلى اولا كنان وقبلته بخفه على وجنته الملتحيه ونهضت من فوق الفراش - يوجد أشياء كثيره أريد ان اعلمها لك فأبتسم وهو يحدق بخطاها نحو المرحاض - اجيب علي الهاتف من الممكن ان يكون جواد ثم تعالا لتتوضئ انت الاخر فأسرع كنان يلتقط هاتفه كي يري المتصل ..لم يشك بأنه جواد فقد هاتف جواد منذ ساعتان يطمئن عليه ويسأله عن احواله مع اولاد عمه الذي عاد لتركيا كي يستقر بها بعد سنين قضاها بأمريكا وكان المتصل مدير اعماله يخبره بضرورة حضوره لأمر هام فهتف بعلو صوته وهو يمسح علي وجهه - ورد فخرجت ورد اليه وهي تمسح وجهها بالمنشفه - سنرحل ورد ثم تابع بقهر - يبدو أننا سنظل كالأخوة مدي الحياه .......................................................... حملت فستانها بأرهاق وهي تستمع لكل مايدور خلفها رفيف لم تكن تصدق ان جاسم سيتزوج حقا ، كل تلك المده كانت تظن أنه عقاب تترجي جاسم ان يعود لها ان يغفر لها خيانتها ان يعطيها فرصه لاجلهم وان يتركها ويطلقها فمن هي هذه لتكون بديل لها ويتزوجها خطوه وراء خطوه تشاهد شريط حياتها يمر أمام عينيها جملة حسين مازالت صدي في عقلها وهو يخبرها ان كلمة أحبك لم تكن الا تعبيرا أخويا ليس اكثر ووصلت إلى غرفته التي دخلتها من قبل ... ونظرت لأثاثها الجديد ..أثاث عروس يالها من سخرية واوصدت الباب خلفها بأحكام وأغلقته بمفتاحه ووقفت تتأمل هيئتها بالمرآه وأبتسمت وهي تنظر لحجابها ..فقد تحجبت أخيرا وأكملت باقي فروضها تحجبت في الليلة التي يرغب البعض فيها بالعري وهم يقنعون أنفسهم أنها ليله العمر الكل تفاجأ حتي جاسم وسريعا زالت زينتها وفستانها فالنعاس ينتابها ... وارتدت احدي منامتها القديمه وذهبت نحو الفراش الواسع وأبتسمت وهي ترمي نفسها عليه ووضعت مفتاح الغرفه أسفل الوساده - شوف بقي هتنام فين ياسيد جاسم وكادت ان تغفو علي الشرشف ذو الملمس الحريري فسمعت طرقات ومقبض الباب يتحرك وصوت جاسم يعلو بضيق - مهرة أفتحي الباب فأبتسمت بخبث وهي ترفع رأسها من علي الوساده - بلاش إزعاج لو سامحت وتابعت وهي تحدق بمقبض الباب - انا اخترت الأوضه ديه وعجبتني .. ورفعت حاجبيها وهي تسمع لسبابه - بصراحه هي كانت عجباني من زمان فنظر للباب المغلق بحنق - كنت متوقع هتعملي كده وشهقت وهي تجده قد فتح الباب ..فأنتفضت من نومتها فزعا - انت دخلت هنا ازاي وحدقت بالمفتاح الذي يحركه أمامها بيده - بقي انا تعملي معايا كده وألتمعت عيناه بخبث وهو يميل نحوها وقد أزال رابطه عنقه واحل الأزرار العلويه من قميصه فأصبحت هيئته عابثه - احنا اتفقنا ان كل واحد ليه اوضه فصدح صوت ضحكاته عاليا - وانا مقولتش اني موافق علي الأتفاق ده وسحب خصلة من شعرها يلفها حول أصبعه - يعني ايه ؟ فتمتم وهو يميل نحوها أكثر - يعني لعب العيال ده مش معايا انا وغمز بعينيه بوقاحه - الليله ليلتنا ياعروسه لتنتفض فزعا وتحركت للخلف قليلا وهي تتعجب من أسلوب جاسم ونظراته وكلما تحركت على الفراش تحرك هو معها حركه منها وحركه منه وهو يزيل ازرار قميصه - انت مقرب كده ليه مني ..انت عايز ايه ورفعت اصبعها نحوه تشير له - انا بحذرك انك تلمسني فأبتسم جاسم بخبث - ولم مبعدتش يامهرة هتعملي ايه فحدقت به وهي تلتقط أنفاسها وقد اقتربت من حافة الفراش - هصوت ولم عليك الناس لم يتمالك صوت ضحكاته .. وألتقط لياقة منامتها ليقربها منه حتى أصبحت المسافه بين شفتيهم تكاد تنعدم - صوتي يامهرة حياه جديده معه (24) **************** نظرت إليه طويلا وأرتجف جسدها من نظراته الماكرة وأبتلعت ريقها وهي تحدق بصدره العاري الذى ظهر من فتحتي قميصه - هصوت أه خلاص لو مبعدتش كان صوتها يخرج خافتا وكادت ان تسقط علي الارض فأحتوي خصرها بذراعه ..فأرتبكت من قربه الشديد أصبحت أنفاسه قريبه جدا من صفحات وجهها... ومال نحو عنقها مداعبا اياه بأنفاسه - مش سامع يعني ليكي صوت ولم تشعر بعدها الا وهي تهوي من فوق الفراش وأصبحت رأسها أرضا ام ساقيها مازالت عالقه أعلى لينظر لها جاسم ثم انفجر ضاحكا من وضعها فتأوهت وهي تعتدل سريعا ووضعت يدها على فروة رأسها تدلكها - بتضحك على ايه ..انت السبب وكلما ازداد حنقها .. ازدادت ضحكاته - متضحكش ولكن جاسم كان في عالم آخر وهو يطالع حنقها متذكرا سقوطها واقتربت منه تدفعه بقبضتي يديها علي صدره ..ليمسك يديها ناظرا لها بعمق بعد ان هدأت أنفاسه من نوبة الضحك - مهرة انا متجوزتكيش عشان انتقم من رفيف ونهض من فوق الفراش واعتدل في وقفته - متقلقيش مش هلمسك غصب عنك وتابع وهو يتحاشا النظر اليها - تصبحي علي خير لتحدق بخطاه بصدمه مما أخبرها به ................................................................. أردف لداخل أحدي الغرف ورمي بثقل جسده علي الفراش واغمض عيناه بأرهاق متذكرا حديثه مع رفيف بالأسفل قبل ان يطلب من أحد رجالة ان يوصلها لوجهتها لو كانت مهرة وقفت قليلا لعلمت بحقيقة زواجه منها يحبها ولكن كرامته تأبي ان يخبرها بهذا فهي تحب رجلا أخر غيره ويعلم انها وافقت على الزواج الذي احكم قيوده عليه وتحدي لعبتها السخيفه لترد جزء من كبريائها أمام نفسها كانت رفيف تسير نحو غرفتها بالفندق وأحد رجال جاسم يرافقها حتي يطمئن عليها كما أمره سيده عقلها كان غائب في كلمة جاسم الاخيره قبل ان يتركها ويصعد لعروسه " اتجوزت مهرة عشان بحبها يارفيف خيانتك ليا عرفتني أختار ازاي .." وكادت ان تهوي علي الارض بعد ان تعرقلت ولكن تلقاها من يرافقها - خدي بالك يافندم واسندها وفتح لها باب غرفتها - عايزه حاجه مني تاني .. لترفع رفيف عيناه نحو الرجل الذي بعثه معها جاسم ودققت عيناها في ملامحه ..فطيلة مرافقته لم تنظر له - انت وسيم جدا وتسألت وهي تقترب منه وتهرب من صراع افكارها - ما أسمك ؟ فتمتت الرجل بأرتباك من قربها - عمار وفي لحظه وجدها تدفعه للداخل وتغلق الباب ليخرج عمار بعد دقائق يلهث غير مصدقا ماحدث فقد تبادل القبلات مع خطيبة سيده السابقه بل هي من قبلته ليدرك فداحت الأمر ويبتعد عنها مغادرا الغرفه سريعا يطالع الباب الذي اغلقه فور خروجه بصدمه ................................................................ نائمه علي صدره تغمض عيناها وتفتحهما ..متذكرة تفاصيل تلك الليلة فبعد ان أنتهي حفل الزفاف وأصر والديها على أخذ الصغيرين ..قادها كريم إلي شقتهم التي شهدت علاقتهم المحرمه قديما ..نفر جسدها من المكان ولكن مع لمسات كريم واحتوائه لها نسيت كل شئ لتكون اول ليلة لهم في تلك الشقه وهم أزواج ومدت بيدها نحو وجه كريم الغافي بجانبها لتمسد علي وجهه بعشق مازالت تعشقه بل وهائمه في كل شئ به رغم تمردها اليها واصرارها على تنفيذ ماترغب وأحكمت تغطية جسدها ونهضت من فوق الفراش لتنظر إلى تلك الغرفة وكل ذكري قضوها هنا تسير أمام عينيها هنا كانت أول قبلة ..وكان اول ضياع وراء الحب ..وهنا كانت أول صرخة عندما فقدت عذريتها واول رعشة خوف وهي تعلم أنها أضاعت نفسها وأول همسة منه يخبرها إنهم لم يخطئوا فهم زوجان ..وارتسمت ابتسامة ساخرة علي شفتيها وهل الزوجان يخافان من الفضيحه والأهم من الذنب أمام ربهم .. إلي الأن هي امام والديها الفتاة التي صلحوا في تربيتها ولكن أمام نفسها هي أثمة وزفرت أنفاسها بآلم لتسرع بخطاها نحو المرحاض فهي لا تطيق الجلوس بتلك الشقة التي تذكرها بأثمها أنهت استحمامها وأرتدت ملابسها التي أتت بها... لتتجه نحو الفراش تدفع كريم برفق علي صدره - كريم...كريم قوم يلا عشان نمشي من هنا ففتح كريم عيناه بنعاس ثم أغلقهم مجددا - سبيني انام يامرام وتسأل قبل ان يغفو مجددا - هي الساعه كام دلوقتي فتمتمت بضيق فمنذ قليل قد رأت الوقت من علي هاتفها - الساعه 5 ليتمتم بحنق - الساعه خمسه ومصحياني ..نامي ياحببتي الله يهديكي عندي يوم طويل في الشركه بدل جاسم لتدفعه مجددا وبقوه - بقولك قوم انا مش طايقه اقعد في الشقة ديه وتابعت وهي تنظر حولها - انت جبتني هنا ليه وانسابت دموعها ليفتح كريم عيناه غير مصدقا رؤيتها هكذا - انت عايز تفكرني بالذكريات اللي رخصت فيها نفسي صدمه ما تفوهت به كما صدمه هيئتها ..ليسرع في ضمها اليه - أهدي يامرام ..مكنش قصدي انا قولت إنك أكيد لسا بتحبي الشقه ديه فرفعت عيناها نحوه - خلينا نمشي ارجوك ودفنت وجهها بصدره وتشبثت به فأبعدها عنه قليلا ليمسح وجهها برفق - حاضر يامرام ................................................................. فتح الغرفه برفق ليطالعها وهي ممدة على الفراش نائمة بعمق واقترب منها بهدوء وجلس جانبها يتأمل ملامحها - نايمه ولا علي بالها .. اه ياجاسم يوم ماتقع متقعش غير في اللي هطلع روحك بتمردها وعندما وجدها تتقلب في نومتها نهض من جانبها ذاهبا نحو غرفة الملابس التي تضم ملابسه وملابسها ..فالخدم رتبوا الغرفة علي اساس أنهم زوجان طبيعيان يتشاركوا الغرفه وألتقط بعض الملابس ثم تحرك بحذر وترك الغرفه وأغلق الباب خلفه لتفتح مهرة عيناها متسائله وهي تمسح على وجهها - هو الباب أتقفل ولا انا بيتهيألي وحركت رأسها بيأس من حالها ..فهي لم تغلقه بالمفتاح بعد ان طمئنها جاسم - اكيد بيتهيألي وفردت ذراعيها علي الفراش بمتعه - وحشني صوت الحج إسماعيل وهو بينده على الواد حماده ولا صوت الواد شيكا ولا زيكو وتنهدت وهي تضع ساق فوق الآخر ومازالت نائمه على الفراش - ولا نميمة ام ماجد مع ستات المنطقه وتمطأت بجسدها لتتسع عيناها متذكرة ورد ..فأخدت تدور بعينيها باحثة عن هاتفها لتضرب جبهة رأسها متذكرة انه مع أكرم - هتصل اطمن على ورد ازاي دلوقتي ونهضت من فوق الفراش تنظر حولها ثم خرجت من الغرفة متذكرة ان الحل الوحيد هو ذهابها لجاسم المنزل كان فارغا فيبدو أن الخدم قد اخذوا اجازه حتي لا يزعجوهم - فاكرينا زي اي عريس وعروسه وصعدت الدرج ثانية تبحث عنه في الغرف التي يحتلها هذا الطابق وآخر غرفة قد بحثت فيها عنه هي الغرفة القريبه من غرفتها لتفتح الغرفة وتنظر داخلها لتجد الفراش عليه ملابس نظيفة مرتبة ..فأدركت أنه نام بتلك الغرفة أمس وهتفت بأسمه - جاسم ووقفت في منتصف الغرفه لتسمع صوت المياه ثم انغلق الصنبور ..فجلست علي الفراش تنتظر خروجه كانت تعطيه ظهرها .. تجلس ممدة ساقيها تزفر أنفاسها بقوه مسموعه - صباح الخير فألتفت اليه وهي تتمتم - انا عايزه واتسعت حدقتي عيناها وقد تجمد نظراتها وهي تراه بتلك الهيئة فلا يستر جسده الا منشفة حول خصره ونهضت من فوق الفراش تشيح نظراتها عنه وبأنفاس سريعه تمتمت - تليفونك ..عايزه تليفونك اكلم ورد اطمن عليها كان يكتم صوت ضحكاته بصعوبه ..ليتقدم منها لتلتف بجسدها بالكامل وألتقط هاتفه وهو ينظر لظهرها المقابل لعينيه - هتاخديه ازاي وانتي مدياني ضهرك فمدد يدها لاعلي... ليعطيها الهاتف فأخدته منه وتحركت نحو الباب دون ان تنظر إليه ليقف يطالعها واخيرا صدح صوت ضحكاته ..................................................................... أغلقت الهاتف بضيق ثم قذفته على الفراش بحزن ف ورد قد عادت لتركيا لاضطرار كنان للمغادرة بسبب مشاكل حدثت بعمله وسارت بالغرفة بملل ثم نظرت لهيئتها بصدمه فشعرها مشعث وأثار النوم مازالت على عينيها واقتربت تنظر لوجهها أكثر - وشي بقي أصفر كده ليه.. وزفرت أنفاسها بحنق ..فضغط الأيام الماضية أثر على وجهها وجسدها وشعرت بتقلص معدتها ..فمنذ ان أكلت بالصباح ليلة أمس لم تأكل ثانية فشهيتها ذلك اليوم كانت منعدمه وأبدلت ملابسها بملابس أخرى لم تهتم بالملابس التي اشتراها لها رغم ان عيناها كان سيق,تلها الفضول لتدقق النظر في كم الملابس الموجوده بالغرفه ونفضت رأسها سريعا لتهبط لاسفل متجها نحو المطبخ الذي دخلته مسبقا لتجد جاسم يقف امام مكينة القهوة يعد لنفسه قهوته لتتنحنح بحرج ..فيلتف نحوها ومدت يدها له بهاتفه فألتقطه متسائلا - كلمتي ورد فتنهدت بيأس - سافرت فتناول فنجان قهوته ثم تذوقه ببطئ - اكيد حصلت حاجه مهمه اضطرت كنان يسافر فحركت رأسها فهذا ماحدث حقا .. ووجدته يغادر المطبخ - محدش من الخدم هنا ليومين .. مضطرين نخدم نفسنا بنفسنا وانصرف ليتركها مذهوله من حديثه ..فكانت تظن أنه سيخبرها ان تخدمه وتعد له الطعام ولكنه بكل هدوء أخبرها ان كل من هما سيخدم نفسه ..فأبتسمت وهي تتجه نحو الثلاجه - وانا اللي كنت فاكره هتقولي حضريلي الفطار انتي لازمتك ايه هنا وألتقطت بعض الاطعمه الخاصه بوجبة الافطار متمتمه - ظلمتك ............................................................ جلست ورد علي فراشها تعبث بهاتفها ف الي الأن لم يأتي كنان ولم يرد علي هاتفه ..ففور ان وصلوا بالطائرة الخاصه ذهب كنان مع مدير أعماله لرؤية المستودع الذي حدث به حريق وانفتح الباب ليدلف كنان بتعب حاملا سترته على أحد كتفيه فنهضت من علي الفراش واقتربت منه بقلق ثم رفعت قدماها تتحسس وجهه المرهق - لماذا لا ترد علي اتصالتي فضمها كنان اليه بحنان - يبدو انى نسيته علي وضع الصامت ..لا تقلقي ورد انا بخير فكادت ان تسأله عن سبب الحريق ..الا ان هيئته المرهقه جعلتها تتراجع - أذهب لتستحم وانا سأهبط لاسفل لأحضر لك طعام تأكله ثم تنام حبيبي فجذب كنان يدها ليجعلها بين ذراعيه مجددا ..هابطا بشفتيه نحو وجنتها يطبع بقبلة ممتنه عليها لتذهب بعدها ورد من أمامها ودقات قلبها تخفف وبعد نصف ساعه كانت تحمل صنية الطعام وتخرج من المطبخ متجها نحو الدرج ..فرمقتها فريدة بأستهزاء - كنت اتمنى الا تعودي مجددا من فتمتمت ورد بحزن - لما تكرهيني هكذا لتضحك فريده وهي تدفعها بذراعها ثم تخطتها ..لتسير بغرور تتباطئ في خطواتها وتداعب خصلات شعرها المصفوفه بأناملها لتقف ورد تطالعها بآلم ...وأبتلعت غصتها وصعدت لاعلي وعندما وصلت الي غرفتهما تمتمت لنفسها - لا تبكي ورد... كوني قويه ودلفت لداخل الغرفه ..لتجد كنان غارق في النوم ..فوضعت صنية الطعام جانبا ..واقتربت منه - كنان استيقظ لتأكل ثم عود للنوم ليفتح كنان عيناه بنعاس - اقتربي ورد فاقتربت منه أكثر ..لتشهق وهي تجده يجذبها إليه يزيل حجابها عن رأسها غارقا في أحضانها - أريد ان اغفو بين ذراعيك ورد وتمتم بنعاس - داعبي شعري مثلما تفعلي لجواد لتبتسم وهي تفعل له ما يريد ................................................................... تعجب جاسم من الطعام الذي وضعته أمامه ..مهرة اليوم تبهره أعدت طعام الفطور له والآن طعام الغداء ..لتنظر له مهرة متسائله وهي تضع بطبق آخر علي المائدة في حجرة الطعام - بتبصلي كده ليه فأبتسم جاسم وهو يتذوق ما أعدته - بتبهريني الصراحه ..انا كنت عامل حسابي اطلب اكل من بره اليومين اللي دول لحد ما الخدم يرجعوا شغلهم فنظرت مهرة الي الطعام وهي تضع بأصبعها على صدرها بغرور مصطنع - وانا روحت فين وتابعت وهي تحدق به - مش معني أننا علي خلاف فأنا مش هقوم بدوري كضيفه وضغطت علي كلمتها الاخيره...لينظر لها جاسم بجمود - انا بقول بلاش تتكلمي كتير ..لانك كل مابتعدليها بتنيليها فحدقت به وهتفت بضيق - انا بعمل كده ..مش انت اللي استمريت في اللعبه ديه واجبرتني على الجواز فطالعها جاسم بجمود ونهض من فوق المقعد .. وكاد ان يتحرك ويترك لها المكان بأكمله ..ليقف مندهشا وهو ينظر ليدها التي تمسك ذراعه - انت مش هتاكل فنظر لها وهو يزفر أنفاسه - نفسي اتسدت وازاح يدها ليجدها تمسك ذراعه متمتمه بحرج - متزعلش خلاص تجمدت عيناه عليها وهو يطالعها كيف تتحاشا النظرات اليه حتي لا يري ضعفها ..فتنهد بيأس من أفعالها .. وعاد يجلس علي مقعده وبدء يأكل بصمت وعقله شارد بحياته القادمه معها ............................................................. في المساء ..خرج من غرفة مكتبه بعد ان اطلع على بعض الأوراق التي أتى بها كريم اليه - هتسافر بكره مش كده فتمتم كريم بأسف - للاسف لازم ارجع كندا بأسرع وقت عشان الاوراق المتعطله امضتها ..كان نفسي اقعد اكتر من كده كان صوتهم قد وصل إلى مرام ومهرة الجالسين علي أحد علي الارائك يداعبون الصغيران ويضحكان ليبتسم كريم وهو ينظر لجاسم - مراتك شكلها بتحب الأطفال اوي ووكظه برفق في ذراعه - لو جبتوا ولد هتسموه كريم علي أسم عمه لينتبه جاسم لحديثه وعيناه علي مهرة التي ارتبكت من حديث كريم واشاحت وجهها بعيدا عن انظارهم بخجل ..لتنهض مرام متجها لكريم متسائله - احنا مسافرين بكره فحرك كريم رأسه بأسف - عارف اني وعدتك هنقعد كمان أسبوع ... بس مضطر يامرام لم تجد ماتقوله ففي النهايه هم حياتهم أصبحت هناك .. وانتبهوا لصوت جرس المنزل فنهضت مهرة بأمل بعد ان وضعت الصغيران في عربتهم - ده اكرم وركضت صوب الباب بسعاده ..واول مافتحته أندفعت لحضنه ..فضمها أكرم إليه هاتفا بمرح - لدرجادي وحشتك فتشبثت به ولا تعلم لما بكت - ورد سافرت ..خوفت أنت كمان متسألش عني ليبعدها عنه أكرم وعيناه اتجهت نحو جاسم وكريم اللذان وقفوا يطالعوهم - حد ينسي برضوه اخته الكبيره .. ام لسان طويل وعقب تلك الكلمه ابتعدت عنه .. ليضحك جاسم وهو يتقدم نحوهم مصافحا أكرم ونظر لمهرة التي تحدق بشقيقه بشر - الحمدلله أنك اعترفت بالحقيقة اللي انا هضطر استحملها طول حياتي لتتجه مهرة بنظراتها نحو جاسم ورفعت حاحبيه بضيق - بقي كده ليجذبها أكرم له ويضمه بحب - بهزر معاكي .. كان جاسم يشعر بالغيره من احتواء أكرم لها بهذا الشكل .. وانتبهوا علي صوت مرام - أحنا بقي مضطرين كمان نمشي عشان نلحق نجهز حاجتنا واقعد مع بابا وماما واشبع منه ليومئ كريم رأسه مخاطبا اخاه - واه نكون خفاف ولذاذ برضوه وبعد الوداع .. رحل كريم ومرام ليجلس جاسم مع أكرم واتجهت مهرة للمطبخ لتعد له مشروب بارد وبعض الحلوى وحملت ما أعدته لتقترب منهم فتسمع أكرم وهو يوصي جاسم علي مهرة مخبرا اياه أنها اطيب واحن شقيقه سعاده لا توصف وهي تسمع عبارات المدح من شقيقها الذي اكتسبته من بداية حكايتها مع جاسم وعملها في شركته تعويضا لما فعله شقيقها الأخر ................................................................ حاوطها كنان بذراعيه وهو يري لمعت عيناها المتحمسه بعد ان اخبرها أن تتجهز وتنتظره وأنحني نحوها يقبل جبينها هامسا بشوق - سأخطفك يومان ورد ..فقد أشتقت اليكي لتتسأل ورد عن المكان الذي سيذهبوا إليه - الي اين كنان ؟ فداعب كنان أنفها بأصبعها - سنذهب ل أنطاليا كانت والدته تتابعهم من شرفة حجرتها بوجه محتقن...لا تصدق ان كنان عاشق لتلك الفتاه وهي التي تعلم ان ابنها دوما كان يسير بعقله .......................................................... رفعت مني عيناها نحو تلك التي وقفت أمامها تفرك يداها بتوتر لتتذكرها مني ..فهي نفس الفتاه التي ساعدتها مهرة لتعمل هنا - ريم مش كده فطالعتها ريم بخجل وهي تحرك رأسها - ممكن رقم مهرة ..اصل تليفوني ضاع ففهمت مني علي الفور ..وامسكت ورقه ومن ثم دونت لها الرقم لتعطيه لها ببتسامة لطيفة ...فأبتسمت ريم - شكرا وغادرت الغرفه وهي تنظر للرقم ودون ان تنتبه لما أمامها أصطدمت بجسد احدهم ..فأرتدت للخلف فزعا ورفعت عيناها التي دوما تخفضها خجلا - مش تحسبي فرفعت عيناها التي تخفضهما خجلا ...فهي تعلم بهوية من يقف امامها ياسر الذراع الايمن لجاسم الشرقاوي - انا اسفه ينظر لها ياسر سارحا في حزنها الذي يطغي علي ملامحها حتي صوتها .............................................. مرت بضعة أيام قضوها في المنزل رغم عرض جاسم عليها الخروج او السفر لمكان ما ..خلال تلك الأيام كل منهما اكتشفوا طباع وهويات بعضهم أكثر جاسم يهوي القراءة ويعشق فن الحرق علي الخشب ادهشها اتقانه لها بل وشغفه اما هي لا هواية الا قراءة كتب القانون وقفت تنظر من غرفتها عليه وهو يتجه بالغرفة التي بالحديقه حيث يمارس فيها هوايته ..لتتعلق بأنظارها عليه متنهده ..ثم عادت تلتف نحو فراشها تحدق بالملابس الكثيرة التي جلبها لها اليوم وتناسب حجابها - حاسه اني عايشه مع انسان مختلف ..غير اللي اتعملت معاه .. انت انهي شخص يابن الشرقاوي .................................................................. في صباح يوم جديد جلس يحتسي فنجان قهوته الصباحي وهو يطالع الجريدة .. ليرفع عيناه نحوها فيجدها تأكل بسرعه وترتشف من كأس الشاي أسبوع مضي علي زواجهم وقد اكتشف من خلاله عشقها للشاي وحدق بها وهو يراها تمسح فمها بالمنديل - الحمدلله شبعت.. ام ألحق اروح شغلي فطالعها جاسم وهو يلقي الجريده جانبا - شغل ايه اللي تروحيه ..ما انتي استقالتي من الشركه خلاص لتقف تنظر اليه بعلياء - وتفتكر هفضل عوطليه .. انا عندي اشغالي زيك فتمتم بنفاذ صبر - سؤال وسألته من غير جدال كتير ..شغل ايه اللي هتروحيه فنظرت حولها قليلا ثم طالعته - شغلي في محل البقالة والمكتب بتاعي لتتجمد ملامحه وهو يطالعها ..وقبض على يديه بقوة ومال نحوها لترتبك من تحديقه بها - انت بتبصلي كده ليه فتمتم بهدوء - قوليلي تاني كده شغل ايه اللي عايزه تروحيه فكررت ما أخبرته به وتلك المرة بثقة أكبر - هرجع لمكتبي ومحل البقالة بتاعي .. واكملت وهي تشيح بوجهها بعيدا عنه - انا عندي أملاك بديرها زيك فنهض جاسم من أمامها قبل ان يرتكب شئ يندم عليه وصدح صوته عاليا - هدي لتأتي هدي على صوته ركضا - نعم يافندم فحدق بمهرة التي وقفت متعجبه من أمره - الهانم متخرجش من البيت مفهوم فأرتبكت هدي وحركت رأسها بتفهم - هنبه على الحرس بره مافيش ليها طلوع لتضيق عيناها بقهر - لاء هخرج وانصرف دون كلمه أخرى .. فأوامره ستنفذ وغادر الفيلا بعد ان أخبر رجاله علي بوابة الفيلا ان يمنعوا خروجها تعجبت هدي من الأمر ونظرت لمهرة التي وقفت ساكنه في مكانها... وألتمعت عيناها وركضت للأعلي تأتي بحقيبتها وعادت تهبط الدرج لتهتف هدي بأسمها وهي تغادر المنزل - يامهرة هانم تعالي بس .. البيه منبه أنك متخرجيش ولكن مهرة لم تستمع لها .. وذهبت اتجاه البوابه تهتف بغضب - افتح البوابه ليحرك الحارس رأسه بأحترام وقد كان نفس الحارس الذي دوما تتشاكل معه - ممنوع يافندم ..البيه أمر بعدم خروجك لتظل واقفه في مكانها تفكر في أمر خروجها والتمرد علي قراره ويأست من الحارس الذي وقف ثابت أمامها هو والأخر ووجدت أحد المقاعد التي يجلسوا عليها الحرس وجلست عليه هاتفه - انا قاعدلكم هنا لحد ما البيه بتاعكم يرجع هدوء ومكر (25) ************ دقائق أتبعتها ساعه كاملة وهي تجلس هكذا وأعين الحارسان تخترقها بتعجب... وأقترب منها الحارس بهدوء - يافندم اتفضلي جوه هتتعبي من قاعدك هنا .. وديه أوامر واحنا لازم ننفذها فطالعته مهرة بضيق وهي تمسح وجهها المتعرق - افتح البوابه ليحدق بها الحارس بيأس ..فأشعة الشمس اليوم حارقة وهي مازالت على رأيها كان الحارس الآخر يتابعهم بعينيه وهو جالس بغرفة المراقبة ...ليتجه اليه صديقه متمتما بملل - برضوه مصممه علي قعدتها ديه لينظر لها الحارس الذي يدعي محروس - أتصل بالبيه قوله ..لانها لو فضلت قاعده كده هتاخد ضربة شمس ..مش عايزين نروح في داهية فحرك الأخر رأسه وأخرج هاتفه ليهاتف سيده ......................................................... تنهد جاسم بسأم وهو يوقع علي بعض الأوراق لتحمل مني الأوراق من أمامه بتعجب ..فهل هذه هيئة شخص متزوج من بضعة أيام وأنصرفت على الفور ليردف ياسر لداخل مكتبه ناظرا له بتسأل - في حاجه حصلت فرفع جاسم عيناه نحوه ..مشيرا له بأن يجلس وكاد ان يتحدث ويخبره بأشياء تخص العمل ..فقطعه رنين هاتفه - ايوه ياجمال .. وتجمدت عيناه وهو يستمع لما يخبره به الحارس - ادي الهانم التليفون فتحرك الحارس نحو مهرة التي أخذت تتملل من جلستها بأرهاق فطاقتها تحت اشعة الشمس قد خارت ووجدت الحارس ينظر لها وهو يمد هاتفه نحوها ..ألتقطت الهاتف سريعا كي تخبره بأن يأمر رجاله بفتح بوابة المنزل لها ولكن تجمدت في جلستها وهي تسمع صوت جاسم الحازم - انتي مجنونه في عقلك ..كلمة واحده يامهرة ترجعي على الفيلا ولما ارجع لينا كلام تاني وأغلق الهاتف بوجهها فمعها فهم لا محايلة لا جدال وطالعت الهاتف بصدمه ونهضت من جلسها وهي تعطي الهاتف للحارس متمتمه بضيق - انا اصلا تعبت من القاعده هنا وسارت بهدوء من أمام الحارس الذي وقف يطالعها بأعين متسعه.. فهي قد انصرفت بهدوء دون جدال ................................................................. أتسعت أبتسامة ورد وهي تهبط من سيارة كنان تتأمل المنزل الذي أمامها ومايحيطه من إطلالة ساحرة - هذا منزل العائله ورد...لقد قضيت طفولتي هنا فألتفت نحوه ورد لتجد عيناه قد غامت بالحزن - هازان كانت تعشق هذا البيت بشده وحدق بالفراغ الذي أمامه بصمت ... لتقترب منه ورد تضم كفه بين راحتي كفيها وعندما شعر بضغط يدها على يده ..طالعه بأبتسامة حانيه ثم ضمها إليه بعشق يقبل قمة رأسها - لن تمحي تلك العطلة من ذاكرتك ورد ليخرج في تلك اللحظه رجلا بعمر الخمسين مرحبا بهم - أهلا سيد كنان لقد أشتقنا اليك ونظر إلى ورد مرحبا بها - أهلا ياخانو لتبتسم له ورد بلطف ..ويقودها للداخل بعد ان أملي علي حارس مزرعته ما يريده لتقف ورد في منتصف المنزل .. لتطالع ماحولها بأنبهار ..فجمال المنزل بالحديقة الشاسعه التي تحاوطه كما تصميمه بسيط ورائع - المنزل جميل حقا كنان ..اريد ان أسير بالحديقة ليتأمل كنان سعادتها بحب ..وأقترب منها يحرك أطراف أنامله علي وجهها - سأريكي كل شئ لاحقا حبيبتي ..ولكن الأن أريد ان أخبركي سرا لتتسأل ورد وهي تنظر لعينيه الراغبة - ما هذا السر وشهقت بفزع وهي تجده يحملها بين ذراعيه متجها نحو الدرج الخشبي - ستعرفيه حبيبي لا تقلقي .................................................................. ضحكت مهرة وهي تقضم حبة الطماطم وتستمع لطرائف فوزية مع زوجها - وبعدين يافوزيه عمل ايه جوزك فأتسعت أبتسامة فوزيه وهي تقلب الطعام ثم زفرت أنفاسها بهيام - باس راسي في وسط اهل الحارة كلهم ..وعزمني علي أكله كباب وكفته انما ايه لتنظر اليها مهرة بتعجب متسائله - يعني بعد ما ضربك وفرج عليكي الناس .. سامحتيه بالسهوله ديه عشان اكله يافوزيه فهتفت فوزيه وهي مازالت علي وقفتها - ماهو صالحني قدام أهل الحارة ياست مهرة لتضحك هدي علي بساطه فوزيه ..فهي لم تكتشف حكاياتها الا مع مهرة التي تندمج معها في الحديث - شوفتي يامدام هدي بعد ماضربها صالحها بأكله لتصحح فوزية الأمر مجددا - وباس راسي كمان ياست مهرة خدي بالك .. ده منعم جوزي مفيهوش منه اتنين فحركت مهرة حاجبيها بيأس من حال تلك العاشقة بزوجها - الحمدلله مافيش منه أتنين ونهضت بعدها تنظر لهدي - عايزه مني حاجه أسعدك فيها يامدام هدي لتبتسم هدي بحنو - ده احنا اللي نسألك يابنتي .. احنا هنا خدامين عندك لتضيق ملامح مهرة وهي تطالعها - لاء مش خدامين عند حد .. انتوا هنا موظفين زي اي موظف في اي مكان ونظرت إلي فوزية التي هتفت بسعاده - بجد ياست مهرة احنا موظفين فضحكت مهرة على تلقائيتها ..لتكمل فوزية بأسي - اصل عيال الحارة بيقولوا للواد حمو ابني ياابن الخدامه الكلمة اوجعتها بل وذكرتها بذكريات قديمه عندما كانت تأتي ورد تخبر والدتها ان أصدقائها في الحي يتهامسون عليها بأن والدتها تبيع لهم اطباق الكشري فقد أتي وقت عليهم لا يستطيعون تكفية حاجتهم من المال القليل الذي يبعثه لهم والدهم ومحل البقالة لا يدخل لهم الا حاجات طعامهم فكانت والدتهم تسعي دوما في ابتياع اي شئ هي ماهرة به من أجل الا تنقصهم شئ عن أقرانهم ولطبيعة ورد الهادئة كانت لا تتحمل اي إهانة عن والدتهم فتأتي لها باكيه وبالجانب الأخر كانت هدي تشعر بالألم متذكرة ابنها الذي اعطته شقتها ليتزوج بها ثم طردها بعد ان كلت زوجته من وجودها مخبرة اياها أنها عالة عليهم بعد ان تركت خدمتها كموظفة خدمة في أحد الفنادق بعدما طلب منها ابنها تركها لعملها فهو اصبح يعمل وسيتكفل بكل شئ يخصها فهو يريد ان يريحها من مشاق الحياة ولكن الحقيقة كانت كي لا تفضحه أمام عروسه وأهلها لتتمتم مهرة قبل ان تغادر المطبخ مخاطبة فوزية - قولي لابنك أنك بتشتغلي وبتكسبي فلوسك بالحلال... مافيش فرق بين وزير ولا بياع الجرجير كلنا زي بعض عند ربنا مش هيفرقنا غير أعمالنا لتبتسم فورزية وهي تنظر لهدي الشاردة - طيبه اوي الست مهرة ...................................................................... صعد جاسم الدرج بعد ان سأل السيدة هدي عليها وأخذ يدلك عنقه بأرهاق متمتما - استعد ياجاسم للرديو اللي هيشتغل دلوقتي واتجه صوب غرفتها ..وطرق الباب طرقة خافته ثم فتحه ليجد الظلام حاوط الغرفة .. فالوقت الأن السابعه مساء ونظر للفراش فوجدها غافية ..فأقترب منها مناديا عليها - مهرة... مهرة فأدارت مهرة جسدها للناحية الأخري متمتمه - امممم ...سبيني انام ياورد وافتحي انتي المحل فجلس جاسم جانبها بأرهاق متمتما بأستياء - يادي ام المحل اللي واخد كل تفكيرك ووضع بيده علي كتفها - ورد اتجوزت ومع جوزها في تركيا .. ودلوقتي انتي مش في السيدة زينب انتي في المهندسين لتنتبه ان هذا الصوت ليس صوت شقيقتها ...وتذكرت أين هي ..فألتفت اليه وفتحت عيناها ببطئ تطالعه بأعين غاضبه - انت دخلت عليا الأوضه وانا نايمه ازاي فتنهد بحنق ..وزفر أنفاسه بقوة - والله انا ليا الحق في صلاحيات كتير... بس انا اللي صابر عليكي فأعتدلت في نومتها وفركت عيناها كي تفيق له ولحديثه - اللي هي ايه ديه مثلا فمسح علي وجهه بأرهاق... ورفع بسبابته يضعها على عقلها - ده في مخ ولا زتونه لتتجمد نظراتها على أصبعه.. ثم اشاحت بوجهها بعيدا عنه متذكرة ما فعله معها بالصباح ، ونهض من فوق الفراش ليقف يطالعها - الواحد يرجع من الشغل يلاقي مراته مستنيه وعلي وشها ابتسامة لطيفه .. مش نايمه لاء وكمان بتقوله دخلت عليا الأوضه ازاي وكاد ان يتجه لغرفة الملابس لتبديل ملابسه التي مازالت بهذه الغرفة ولن يفكر في نقلها فذلك الأمر لن يطيل كثيرا - انت بتداري علي اللي عملته الصبح فعشان كده بتتريق عليا صح ..بس انا فاهمه كل حاجه ولم يجد جاسم أمامه الا الوساده فجذبها من علي الفراش ثم دفنها بوجهها متمتما بحنق - نامي يامهرة نامي عشان انا النهارده معنديش دماغ للعب معاكي ولا مع عقلك اللي زي عقل النمله وتركها محتقن الوجه .. لتدفع عنها الوساده محدقه بخطاه بصدمه - هو اتجنن ولا ايه .................................................................. تجلس بجانب والدتها تخبرها عن رغبتها في الذهاب للفتاة التي ساعدتها في الحصول على وظيفها ..لتربت والدتها علي يدها بحب - روحي يابنتي ..البنت ديه انا حبيتها قوي من كلامك عنها لتحتضن ريم والدتها بحب ثم قبلتها علي وجنتها وهي تهتف - طب هاخدلها ايه هديه ... انا خايفة اخدلها هدية متعجبهاش ومتطلعش اد المقام لتجيب والدتها بتلقائية امرأة لم تري شئ من الدنيا الا القليل - اديها فلوس يابنتي واه تنفعها لم تتمالك ريم ضحكاتها من بساطه والدتها - يا ماما ديه مرات صاحب الشركه اللي انا شغاله فيها ...اديها فلوس برضوه فطالعتها والدتها بنظرات مفكرة متنهده بيأس - خلاص نشتريلها مفرش من عند خالتك ام حسن فأبتسمت ريم وهي ترفع يدي والدتها لها تقبلهما غير مصدقة طبية وبساطة والدتها في عالم أصبحت المظاهر تغلبه ................................................................... أستيفظت ورد علي لمسات دافئة .. فأرتبكت بخجل متذكرة مع حدث بينهم منذ ساعات ..اليوم أمتلكها كنان وأصبحت ملكه قولا وفعلا ...اليوم ضاعت كل مخاوفها فكيف ستخاف من رجلا الي الآن يعاملها كالملكه - لا تغمضي عيناكي ورد ...أعلم أنك استيقظتي فتوردت وجنتيها وضمت الغطاء لجسدها متشبثه به ومازالت مغمضمه العينين - لست مستيقظه فضحك كنان بمتعه وهو يداعب وجهها بأنامله - ومن اين يأتي هذا الصوت .. هل تتحدثين وانتي نائمه ورد فأبتسمت بمشاغبة - أجل اتحدث وانا نائمه ليميل عليها بمكر ... دافنا وجهه بعنقها - ماذا تقولون بمصر عند استيقاظ العروس وماذا تفعلون لتفتح ورد عيناها بحنين متذكرة وطنها وعاداته وتحدثت بتلقائية - بيقولولها صباحية مباركه ياعروسه ..مع زغروطه حلوه كده فأبتعد عنها كنان يكتم ضحكاته بصعوبه .. ورد تتكلم بلغة موطنها المحببه للنفس - زغروطه ياورد فأرتبكت من نظراته وهمست بخجل - احم .. ابتعد كنان أريد ان أنهض ولم يجد نفسه الا وهو غارق معها في عالمها البسيط ................................................................. انهت طعامها سريعا ثم طالعته وهو يمضغ طعامه ببطئ - انتي هنتناقش في موضوع شغلي ليتجنب جاسم النظر إليها ..ثم أرتشف الماء وكأنه يبلع حديثها ويرطب حلقه مما لا يعجبه - أكيد مش هنتناقش وانا باكل يامهرة فنظرت الي طبقها بملل - ما انا خلصت أكلي اه وشبعت ليضغط جاسم على شوكته وهو يائس منها ثم طالعها بتهكم - معلش استحملي .. ممكن تقومي تعملي اي حاجه ثم تابع بهدوء - اقول علي حاجه اعملينا فنجانين قهوة واستنيني في الجنينه لتبتسم له بحماس ونهضت دون جدال .. فقد بدء يفهم طباعها ويتعامل معها وألتمعت عيناه بخبث - الصبر يامهرة... الطريق لسا قدامي طويل معاكي ونهض من فوق مقعده بعد ان مسح فمه بالمنديل وسار نحو غرفة مكتبه يريح رأسه قليلا ويفكر ................................................................. حملت فنجاني القهوة داعية الله في سرها ان تكون صنعتها جيدا فهي لا تحتسي القهوة الا نادرا ولا تتذكر انها صنعتها من قبل الا مرة او مرتين بعد ارشادات من والدتها والآن كانت هدي هي من ترشدها وخرجت للحديقه ثم جلست تنتظر قدومه فبالتأكيد صعد لغرفته وسيأتي .. دقيقة والتها دقيقة أخري إلى ان بردت القهوة .. لتنهض من جلستها بحنق تبحث عنه لتنتبه ان حجرة مكتبه مضاءة فأندفعت للداخل بضيق - استنيتك في الجنينه زي ماقولت وعملت كمان القهوة واهي بردت ليترك جاسم الأوراق التي كان يطالعها ببراءة - معلش يامهرة افتكرت حاجه مهمه في الشغل .. هخلصها وافضالك لتحرك رأسها وهي تطالع الأوراق التي يطالعها - هستني قد ايه فتمتم دون ان ينظر إليها - ساعه كده فزفرت أنفاسها بقوة وغادرت وهي تتمتم - مش مشكله استني ساعه ما انا كده كده مستنيه من الصبح ................................................................... هتفت سهير بغضب وهي تنظر الي أكرم - بتحطيني قدام الأمر ياأكرم وبتحدد ميعاد مع الناس عشان نروح نخطب بنتهم وتابعت وهي تلقي بجسدها علي الأريكه - طب شوف مين اللي هيروح معاك لتتجمد ملامح أكرم بغضب - ليه مش عجباكي فهميني ..انا بحب ضحي وهتجوزها سامعه ياماما لتضحك سهير ساخرة - ابقي شوف مين اللي هيجوزك ياروح ماما وألتقطت هاتفها علي الطاولة التي أمامها ونظرت له وهو يرحل من أمامها بغضب - لازم اتصل بعزيز يشوف ابنه ده لتجد كرم يردف اليها وهو لا يستطيع إسناد جسده ويحك رأسه - صباح الخير لتمتعض سهير من حال أبنها الآخر - الليل بقي هو الصبح بتاعك .. وتركت الهاتف ف عزيز لم يجيب عليها ..وأخذت تضرب على فخذيها - ياميلت بختك ياسهير في عيالك ليجلس كرم جانبها بملل ..ويداه تتحرك على انفه وكأنه يستنشق شيئا ................................................................. ظلت ثابتة طيلة الوقت حتي لا تنهار باكية أمامهم الكل يبحث لمراد عن عروس واختاروها هي لقربها الشديد منه وتنفيذه لكل ما ترغب به كي تجمع بين من تحب مع فتاة أخري ... كانت تتأمل الفتاة وتقارن نفسها بها ..هي جميله مثلها مثقفة ..لما لا ينظرون اليها لتسمع صوت الفتاة وهي تسألها - انسه رقيه ..استاذ مراد هيجي أمتي لترفع رقية عيناها نحو الفتاة وقبل ان ترد عليها وجدت مراد يردف لداخل المقهى وينظر بأتجاة رقية فوجد فتاة أخري تجلس جانبها وظن أنها صديقتها واقترب منهم مطالعا رقية - ايه يامزعجه ايه الأمر الضروري اللي طلبتيني عشانه ثم نظر للفتاة الآخر محركا رأسه بترحيب لها فأرتبكت رقية فماذا ستخبره الأن .. فهم اتفقوا معها علي ان تخبره انها صديقتها - اقعد الأول وهحكيلك فجلس بشك ..فرقية تعد له كتاب مفتوح وبعد ممطالة في الحديث فهم ما يحدث ونظر إلى رقية التي تبدلت ملامحها وهي تري كيف الفتاة تتجاذب معه الحديث .. ولا يعلم لما أراد مضايقتها او بالأصح حاجه أخرى بنفسه أرادت ان تعرف كيف تحبه - ممكن يارقية تسبيني شويه مع الانسه نسرين لتبتسم نسرين بخجل فتجمدت ملامح رقية ليضحك هو - ايه يارورو روحي علي التربيزه اللي قدامي ديه عشان تبقي تحت عنيا واطلبي كل اللي انتي عايزه وغمز لها ليشحب وجه رقية من طريقة اصرافه لها وداخلها يهتف " مراد أعجب بيها وهيتجوزها اكيد " كان يشفق عليها ولكنه تابع تمثليته بمكر - يلا يارورو متبقيش عزول ياحببتي دموعها وقفت متحجرة في مقلتيها ..لتنهض سريعا من أمامهم وجلست علي طاوله أخري واعطتهم ظهرها حتى لايروا دموعها وبعد ان هدأت قليلا وقاومت دموعها ..واختلست النظرات نحو الفتاة لتجد عيناها تلمع بأنبهار نحو مراد ...................................................................... انقضت الساعه وعاقبتها أخري وأخرى وكلما ذهبت اليه ليتناقشوا في موضوع عملها أخبرها أنه منشغل ارتشفت الشاي الذي أعدته لها هدي بنعاس وهي تتمتم لنفسها - لا فوقي يامهرة انتي هتنامي واخدت تفتح جفونها الي ان سمعت صوته يهتف بأسمها ..فأتجهت نحوه تسأله - هنتكلم فين فدلك عنقه وتثاوب بنعاس - معلش يامهرة انا مش قادر افتح عيني ومرهق اوي خلينا نتكلم بكره علي الفطار فتثاوبت هي الأخري وتنهدت بيأس - استني للصبح مافيش مشكله واقتربت منه تضع بسبابتها على صدره - وعد فأبتسم جاسم بهدوء وداخله يضحك - اكيد وصعدوا لاعلي ليتجه كل منهما لغرفته .................................................................. استيقظت وهي تنظر للساعة جانبها متذكرة الهلاوس الكثيرة التي اقتحمت ليلتها - مش معقول يضحك عليا وتنهدت وهي تمسح علي وجهها - لاء انا هروحله اوضته أصحيه واتناقش معاه أضمن دلوقتي وهتفت بملل وهي تنهض من فوق الفراش وتخاطب نفسها - الساعه لسا سته .. استني شويه كمان ولا أروح ووقفت للحظات تفكر ..الي ان عزمت أمرها وأتجهت صوب غرفته لتطرق علي باب حجرته طرقتان خافتتان ثم أدلفت لتتسع عيناها دفئ بين ذراعيه(26) *************** الفراش كان فارغ وشبه مرتب .. شعرت بالدماء تتصاعد لرأسها من شدة غضبها فبالتأكيد هو فعلا ذلك متعمدا.. وضغطت علي مقبض الباب متوعدة له ساعة قضتها جالسة علي الدرج بعدما تفقدت الجراح الخاص بسياراته فقد أكتشفت انه محب لأقتناء السيارات الحديثة وسمعت صوته وهو يتجه نحو الدرج ويتحدث بهاتفه ..ليغلق مع من يحادثه ووقعت عيناه عليها وهي جالسة هكذا تضع بكلتا يديها أسفل ذقنها وتحدق به ليصعد الدرجات نحوها مبتسما بهدوء - قاعده ليه هنا وداعب أنفها بأصبعه ضاحكا - مالك متخشبه كده لم يجد منها رد رغم ان نظراتها توحي بنيران تشتعل داخلها ..فأعتدل في وقفته وأكمل صعود الدرج - شكلك اتخرستي ..وانا مش فاضي وعند سماع تلك الجمله اندفعت واقفه ووقفت أمامه - لاء مش هتضحك عليا زي امبارح وأخذت تقلده - استني اخلص اكل ..استني أراجع الأوراق اللي قدامي ..لاء مرهق نأجلها لبكره لتتسع أبتسامته ويمد كفيه نحو وجهها يضمه - وماله لما تستني جوزك وقرص وجنتيها بخفه ..وهي تقف أمامه تنظر ليديه التي تداعب بشرتها بأنفاس مضطربه .. وضحك وهو يري يدها تدفع يديه بعيدا عنها - اه بتصرفاتك ديه هتخسري معايا وأزاحها من أمامه متجها إلي غرفته مزيلا سترته الرياضيه عن جسده ليظهر جسده المتعرق من أثر الركض ليجدها خلفه - احنا لازم نتكلم ليتابع طريقه نحو المرحاض...فأتبعته لينظر لها جاسم وهي تردف للداخل - معنديش مشكله علي فكره لتنظر لمكان وقوفها ثم شهقت بفزع لتندفع للخارج وتصدح صوت ضحكاته عاليا - ياريت تحضريلي هدومي زي اي زوجه شاطره عارفه دورها ليتهكم وجهها وتهتف بتذمر - لاء فأبتسم وهو يحرك الماء علي جسده بيديه - نفذي يامهرة اللي طلبته منك .. عشان نتفاهم مع بعض بالعقل علي موضوع شغلك وتقنعيني بوجهة نظرك الجباره يا روحي لا تعلم لما انصاعت لطلبه واختارت له ملابسه بعناية بل وكانت سعيده بهذا الأمر ............................................................... نظر كنان لورد التي تتحرك أمامه كالفراشة تحضر له الفطور ..وأقترب منها مطوقا خصرها بذراعيه بتملك - صباح الخير زوجتي الجميله لتلتف له ورد بعد ان تحكمت برعشة جسدها من ارتباكها لافعاله التي لم تعتاد عليها ..فمنزلهم الأخر تشعر بالتقيد - صباح الخير زوجي العزيز فيضحك كنان بقوه وهو يقضم شريحة الخيار التي وضعتها بفمه ..حتي ظهرت كلتا غمازتيه ..فتذمرت - كنت أتمني ان يكون لدي غمازات مثلك فتوقف كنان عن الضحك وأبتسم وهو يري تذمرها - لا تضحك ولا تبتسم أمام أحد كنان فأتسعت أبتسامته وهو يطاوق خصرها بتملك ..فدفعته علي صدره برفق - قولت لا تبتسم لينفجر كنان ضاحكا - ما الأمر ورد ..تريدني الا أضحك والا أبتسم الاثنان معا فحركت رأسها بمشاغبه - أجل ولم تشعر بعدها الا وهو يحملها بمكر - سنري هذا الأمر في غرفتنا ورد لتهتف بأعتراض وهي تنظر نحو الفطار الشهي الذي اعدته - الطعام كنان أنه جميل وضاعت جملتها الاخيره بعد ان اسكتها بطريقته الخاصه .............................................................. كانت تتابع كل رشفة يرتشفها من فنجان قهوته بملل وتنهدت بحنق من أفعاله معها متمتمه - انا هادية خالص اه فأبتسم وهو يطالعها وقد اردك أنها علي حافة الانفجار بوجهه ..وترك الفنجان جانبا وحدق بها بصمت .. لتزفر أنفاسها بقوه - هنزل الشغل فتمتم بهدوء - مش موافق يامهرة لتضرب الطاوله بقبضة يديها ..ووجدته ينهض متمتما بضيق - اسلوبك ده لو متغيرش هتعامل معاكي ديما بالأمر .. وزي ماشوفتي أمبارح اوامري بتتنفذ لتنظر له بغضب - انت اتجوزتني عشان تحبسني .. انا عايزه أطلق وتأوهت بآلم وهو يضغط علي ذراعها - ولما اطلقك هتروحي لحبيب القلب يمكن يتجوزك وتبقي الزوجه التانيه اوجعته عباراته فكيف يظن بها هكذا فحسين قد محته من حياتها بعد ان اخبرها أنه كان لا ينظر لها الا كشقيقه فهو راجل غارق في حب زوجته.. فحبها لحسين كان وهم ودفعت ثمنه في تلك اللعبة التي دخلتها بأرجلها وكل هذا من أجل كبريائه الذي في لحظه حثها ان تخبر الجميع أنها أنثي مرغوب بها وليس اي شخص رجلا تعلم بأن اغلب النساء ومن اعرق العائلات ترغب به ..فجاسم جماله كان يتمركز في رجاحة عقله الذي يفقده معها وعندما رأي الآلم ظاهر علي وجهها ..ترك ذراعها زافرا أنفاسه بضيق - انتي ليه عايزاني اتعامل معاكي بالتسلط والأوامر فدمعت عيناها وهي تدلك ذراعها - انت اللي عايز تحرمني من حياتي القديمه...عشان خايف ليعيروك بيا .. وتابعت بوجع - وهتفضل تعيرني بحبي لحسين مع إنك متعرفش انا حبيته ليه ونسيت كرهي للرجاله معاه عيناه كانت جامده عليها وهو يصارع أنفاسه من تلك المشاحنه التي تنفذ طاقته - انا حبيت حسين عشان كان حنين هو الوحيد اللي معيرنيش بشكلي ولا بلبسي ... ولا اني بنت الست اللي جوزها رميها هي وبناتها ..الست اللي كل ستات الحي بتخاف علي جوزها لتخطفه منه كلماتها اوجعته مثلما اوجعها .. لتجده يقترب منها يضمها بحنان ..انصدمت في البداية من فعلته ولكن شعور غريب اقتحمها وهي بين ذراعيه فيبدو ان هذا هو شعور الأمان الذي أخبرتها به ورد - انا مش موافق علي شغلك في محل البقاله وعندما شعر بتملصها منه .. ابتسم - اسمعي كلامي للأخر فأستكانت علي صدره تشم رائحة عطره بخمول واغمضت عيناها وهي مستمتعه بضمه إليها - إي شغل شريف فهو بالنسبالي قمة الفخر ..بس ده لو انتي محتاجه يامهرة فتمتمت بنبرة خافتة - بتحاول تقنعني فضحك وهو مستمع بتلك اللحظه متعجبا من سكونها الذي يعلم أنه هينتهي بلداعة لسانها - اكيد بحاول اقنعك بالعقل يامهرة ..انا معنديش مشكله انك تحققي طموحك في المحاماه ..تعملي دراسات بالعكس هشجعك فوجدها ترفع عيناها نحو غير مصدقه - بجد فتمتم بمرح - لاء بهزر يامهرة وتابع بحنان وهو يمسد علي ظهرها - نجاحك من نجاحي .. انا ديكتاتور اه زي اي راجل شرقي في حاجات معينه بس في حاجات تانيه لاء لتتسأل وهي غائبة معه في تلك اللحظه ... الي الآن تظن انها تحلم فهل هذا حقا جاسم الشرقاوي الرجل الذي عاشرته من خلال عملها معه - زي ايه ؟ فطالعها مستفهما وعيناه مركزه علي عينيها التي تلمع بوميض عجيب - تقصدي ايه ! فعادت تستكين بوداعة بين ذراعيه مما اثار دهشته - ايه اللي حاجات اللي هتقف معايا فيها ومش هتكون ديكتاتور فأبتسم وهو يضع بذقنه علي قمة رأسها - زي أحلامك يامهرة ...طموحك .. رأيك مدام صح مش مجرد عند وتمرد فأتسعت ابتسامته أكثر وقد شعرت انها تريد ات تغفو فسمعها وهي تتثاوب - مهرة انتي هتنامي وكأن سحر تلك اللحظه أنتهي ..لتبتعد عنه بفزع تنظر إليه والي قربهم - أنت ازاي حضنتني فأنفجر ضاحكا - ده علي اساس ان حضني مكنش عجبك لترتبك من حديثه ونظراته .. تلوم نفسها علي ضعفها وأشاحت عيناها بعيدا عنه عائدة إلي نفس السؤال - هشتغل في المكتب بتاعي ..وهسيب محل البقالة لشيكا فرفع حاجبيه بتعجب - مين شيكا ده لتجيبه بهدوء - شيكا جارنا في المنطقه ..هبقي أعرفك عليه شعر باليأس منها .. وتنهد بضيق متذكرا حسين - مدام عايزه تشتغلي تعالي امسكي الشئون القانونية عندي لتهتف بصياح - شغل تاني معاك لاء ..انت راجل ديكتاتور في شغلك وكأن اليوم هو يوم الضحك ..فأشار علي نفسه - انا ديكتاتور يامهرة فحركت كتفيها بلامبالاة - ايوه ..انا محبش شغل الرئيس والمرؤوس ده .. بحب ابقي مستقله بعملي الحر فتهكم وهو يتذكر مكتبها الذي يعد حجرة ضيقها صغيره ويعلم أن موكلينها في القضايا ما هم الا اهل منطقتها البسطاء - مكتبك اللي شبه جحر الفار ده عمل حر وحرك رأسه بيأس ..لتتجمد عيناها بضيق من سخريته - بتتريق عليا .. علي العموم نفذ وعدك ومتقفش قدام أحلامي وطموحاتي وبدء رنين هاتفه يعلو .. لينظر في ساعته غير مصدقا ان حديثهم طال لتلك الدرجه فتنهد بتعب وهو يكتم صوت رنين الهاتف - اه شوفي لأول مره بسببك هتأخر علي إجتماع ومسح وجهه بأرهاق من مجادلتها والسير مع طريقة تفكيرها وطالعها بهدوء - مدام رافضه الشغل معايا .. ادربي مع أستاذ فؤاد في المكتب بتاعه وبعدها هفتحلك مكتب كبير في اي مكان تشاوري عليه اغراه اقتراحها حتي ان عيناها قد لمعت بسعاده ولكن تذكرت هدفها السامي من مهنتها هي لا تريد المال ولا الشهرة هي تريد ان تساعد الناس ومن كانت تحي وسطهم .. تقف بجانب المظلوم الضائع حقه وسط عالم ملئ بالحيتان ... وإذا ذهبت لعالم جاسم لن تحقق كل ماحلمت به - انا موافقه ادرب مع أستاذ فؤاد بس هفتح مكتبي اللي تريقة عليه وسميته حجر الفار وضغطت علي عباراتها الاخيره وهي تحدق به بتمرد ليزفر جاسم أنفاسه متنهدا بقوه - وانا موافق يامهرة .. وواثق فيكي لم تفهم معني عباراته الأخيره .. رغم ان مغزاها كان واضح وهو حبها لحسين الذي مازال مقيما مع والديه ولم يسافر بعد وأتسعت عيناه ثم ضحك وهو يسمعها تهتف بحماس - والله انت راجل عسل .. وهبدء اغير وجهت نظري عنك ليرحل جاسم من أمامها قبل ان ينفذ مخزون صبره منها - الصبر يارب لتحدق في خطاه متمته - انا قولت حاجه غلط وألتفت نحو المائدة التي تحتوي علي فطار صحي ولذيذ كانت تظنه انه في المسلسلات فقط.. وتذوقت المربي هاتفة - المربي بتاعتهم طعمها غريب ..اكيد مستورده .............................................................. كانت ريم تحمل الكثير من الملفات وتسير بها نحو أحد الأقسام لا تعلم لما مديرتها غليظة معها في التعامل منذ ان انضمت للقسم الخاص بالمحاسبه والمعاملات المالية بالشركة ... زملائها يتعجبون من هيئتها البسيطه ومن دخولها للعمل في شركة ضخمة دون ان تكون مؤهله فهي من وجهة نظرهم لا تستحق هذا العمل ...وكأن الأرزاق توزع علي مؤهلاتك او هيئتك وسقط منها ملف لتنحي لتجلبه ولحظها العثر سقطوا باقية الملفات ..لتلتقطهم سريعا ونظرات بعض الموظفين تخترقها ..واكمل حظها اليوم ان يمر كل من جاسم وياسر من جانبها فهذا الدور ليقف جاسم ينظر لها بجمود فترتبك من نظراته وانصرف...ليطالعها ياسر ببرود - بتمشي في الشركه اما تخبطي في حد او توقعي حاجه وتقدم نحو جاسم الذي سأله عن هويتها واي قسم كي ينذر مديرها لتنتبه فيما بعد - مش عارف بصراحه .. بس تقريبا الملفات كانت محاسبات مالية ممكن تكون موظفه جديده في الحسابات فوقف جاسم أمام المصعد وهو يحرك رأسه بتفهم ................................................................... اتجهت إليه في وقت استراحة العمل ..لتجده جالس بأسترخاء يضحك علي حديث مشيرة التي ما ان انفتح باب الغرفة ابتسمت بمكر - المدام باين عليها بتحبك اوي يابشمهندس ليبتسم كريم لزوجته التي وقفت تحدق بهم بجمود ...وارخت ملامحها سريعا حتي لا تفسر مشيرة انها تخشاها ..فمن نصايح مهرة لها التي لا تعلم من اين تأتي بالنصائح تلك ..ان لا تجعل زوجها يشك بنوايا مشيرة الحقيقية اتجاهه .. حتي لا تفتح عيناه علي أبواب طريق هي في غني عنها ورسمت ابتسامه هادئة علي شفتيها عكس مابداخلها - أكيد يامدام مشيرة مقدرش استغني عنه فلمعت عين كريم بسعاده وتقدم منها .. لتنهض مشيرة من مقعدها بأستياء - نتكلم في مشروعنا مره تانيه يابشمهندس وحملت حقيبتها لتسير بخطوات هادئة من أمامهم وفور ان انصرفت... تحركت مرام نحو المقعد وجلست عليه ثم نهضت تتحرك مثلها بغنق لينفجر كريم ضاحكا وهو يراها كيف تقلدها وجذبها نحو بحب - قولي انك بتغيري فهمست وهي تحرك يديها علي وجهه - مبحبش مشيرة ديه ياكريم فضمها إليه بعشق - ولا انا بستلطفها بس ده شغل يامرام والشغل مفيهوش بحب او اكره فأبتسمت بسعاده فتصريحه قد اراحها .................................................................... وقفت تفرك يديها بتوتر وهي تستمع لتوبيخ مديرتها لها - الاهمال ده ميتكررش تاني ..مش علي آخر الزمن واحده زيك بسببها اخد لفت انتباه من جاسم الشرقاوي فطأطأت ريم رأسها بخزي - مش هتتكرر تاني اوعدك لتنظر لها مديرتها والتي تدعي جيهان بضيق - اتفضلي علي شغلك ثم هتفت قبل ان تنصرف - ياريت تهتمي شويه بكورسات اللغه والمحاسبه زي زمايلك علطوول بيطوروا نفسهم ولا عايزه تفضلي زي ما انتي كده ولا حاجه ..الانجليزي بتاعك سئ للاسف فحركت رأسها بصمت وغادرت وهي لا تعلم من اين ستدفع مصاريف تلك الدورات المكلفه ... فراتبها يكفي معيشتها ودراسة أخيها وعلاج والديها الهم أصبح مثقل علي اكتافها منذ وفاة شقيقها... وتنهدت بآلم وهي تتذكر ذهابها اليوم لمهرة ... ................................................................. أغلقت الهاتف بسعاده بعد ان اخبرتها رقية بأنها ستأتي إليها لتتحدث معها ... لتنظر إلي فوزية اللي كانت تقص عليها مغامراتها مع جارتها ..فمغامرات فوزية لم تتوقف مع زوجها فحسب - وضربتيها بالشبشب يافوزيه فتمتت فوزية بضيق - وكان خسارة فيها و الله ياست مهرة وتابعت وهي تضغط علي أسنانها بغل - يعني يرضيكي تضحك عليا في فلوس الجمعية .. اه كل ما أفتكر الفلوس اللي راحت قلبي يوجعني... لاء انا هروح اضربها علقة كمان فضحكت مهرة ...ثم نظرت إلى هاتفها الذي دق برقم غير مسجل لديها وتمتمت بسعاده وهي تسمع صوت ريم وهي تخبرها بهويتها ثم استأذنت منها لتأتي لزيارتها كي تبارك لها علي زواجها ..ونظرت هدي نحوها بتسأل - في حد جاي تاني من أصدقائك فحركت مهرة رأسها ... وهي تنظر لفوزيه - نوقف النهارده مغامراتك اللي هتوحشني لما ارجع الشغل فضحكت فوزيه كما ضحكت هدي ..لتتجه مهرة نحو الخارج متذكرة ان عليها أخبار جاسم بالأمر ففي النهايه هذا منزله وهاتفته وهو ينهي اجتماعه ..ليجيب عليها بهدوء - خير يامهرة وتنهد بهدوء وهو يستمع لها - في ضيوف جايلي .. اقابلهم هنا ولا بره ..لو هنضايقك بلاش قاتل بحنق من تصرفاتها - السؤال ده ميتسألش تاني ..ده بيتك انتي كمان وضيفي اللي تحبيه فيه انتبه ابتسامتها - شكرا... انا موافقه ادرب مع أستاذ فؤاد وبرضوه هفتح المكتب بتاعي ليزفر جاسم أنفاسه وهو يطالع ياسر الذي مازال يجلس معه في غرفة الاجتماعات بمفردهما - لما ارجع نبقي نتكلم .. سلام وأغلق الهاتف ..لتنظر لهاتفها - سلام ........................................................... نظرت ورد للمياه بفرحه وكلما لامست قدماها الماء ابتعدت ..ليضحك كنان علي أفعالها حاملا أيها بين ذراعيه - سنعوم ورد لتنظر ورد حولها فالمكان كان خالي من الناس - لا كنان أرجوك .. ولكن كنان كان يستمتع بتشبثها به القوي - لا تخافي ورد ... لو كان جواد هنا لضحك عليكي فأبتسمت ورد بحنين إلى جواد الذي اعجبته الاقامه مع أبناء عمه وبدأت رحلة تعليمه لها التي كان يملئها الضحك والمرح ..................................................... تنهدت رقية بأسى وهي تقص لمهرة عن لقاء مراد بالعروس المختارة من خالتها وزوجها .. وكيف كانت هي الوسيط بينهم .. اوجعها ماعاشته رقية لتضمها لها بحنان - بكره هيحس بحبك ...بس هو للاسف لسا شايفك البنت الصغيره اللي كبرت قدام عينه ونظرت نحو ريم التي تجلس بخجل - وانتي ياريم عامله ايه في شغلك فرفعت ريم عيناها نحوها ..وهي تشرد في معاناتها مع مديرتها - الحمدلله فأبتسمت مهرة وهي تحذرها - اي حد يضايقك قوليلي فداعبتها رقية وهي تمسح دموعها - دلوقتي بقت قوة عظمي لتضحك مهرة ووكظة رقية في ذراعها - لاء مش هستخدم سلطتي ..انا هستخدم معاهم القانون لتتسع عين رقية - هترفعي على شركات جوزك قضية فأبتسمت بزهو - اه لو ظالم هعمل كده لتأتي هدي إليها تخبرها - الغدا جاهز ورغم اعتراض ريم وخوفها من التأخير علي والديها الا ان مهرة قد ارغمتها بل وحادثت والدتها ..اما رقية اتجهت لتناول الطعام وهي تمسح على معدتها بجوع كانت جالسة ممتعه يملئها الضحك وكل منهم نست ما يشغل بالها وانصرفت ريم مع رقية التي اصرت على توصيلها بسيارتها انتهي اليوم بسلام وصعدت نحو غرفتها وهي تتذكر إنها الي الآن لم تنعم بحمام الجاكوزي الذي كل يوم تنوي عليه ولكن لعدم تعودها على هذه الأشياء كانت تنسي الأمر وتكتفي بأستحمامها الذي اعتادت عليه وواعدت كل شئ وهي تهتف بحماس - انا فعلا محتاجاك النهارده ... اما نجرب الجاكوزي اللي قرفنا بيه في المسلسلات ومدت ساقيها ثم كان كامل جسدها أسفل المياه المعطرة بأرقي أنواع الزيوت العطرية وأبتسمت بسعاده وهي تري المياه كيف تتدفق - لاء انا كده ممكن انام فيه ومر الوقت وهي تشعر بالأسترخاء ومستمتعه بوجودها حتي أنها بدأت تدندن مع نفسها ........................................... اردف جاسم بأرهاق للغرفة متعجبا من عدم وجودها فهدي اخبرته أنها صعدت منذ مدة لأعلي وأسترقي السمع...لترتسم علي شفتيه ابتسامة خبيثة وهو يستمع لغنائها - ياطالعة من باب الحمام وكل خد عليه خوخه يامهرة وحرك مقبض الباب وعيناه تلمع بوميض من المكر الشركة (27) *********** أنتهت من دندنتها وهي تسترخي أكثر في المياه الدافئة ..ومالت برأسها للخلف وأغمضت عيناها فحمام كهذا جعلها في قمة الهدوء والراحة ..حتى عضلات جسدها المتشنجه استرخت كما استرخت هي انفتح الباب فجأه لتلتف برأسها وعيناها متسعة تحدق بالواقف أمامها .. وتذكرت وضعها فهبطت بجسدها بالكامل أسفل المياه حتي أصبحت المياة تغمرها - أخرج بسرعه من هنا كان صوتها يخرج مخنوقا من أسفل المياه فأشفق عليها وانتشل نفسه من لحظه هيامه بها .. أراد ان يلاعبها ويتسلي قليلا وكانت النتيجة عبث بمشاعره وأغلق الباب وأخذ يتنفس بصعوبه وهو يدلك عنقه - هايل ياجاسم نجحت أنك تبان ضعيف قدام نفسك وقدمها وانصرف من الغرفة فلم يعد قادر علي مواجهتها ........................................................... كانت تقف خلف الباب تتشبث بالمنشفة التي تحيط جسدها والمياه مازالت تقطر منها ... وعندما سمعت باب الغرفه يغلق بقوة علمت أنه غادر فتنهدت براحه وخرجت وهي تضم المنشفه بقوة بأيديها حول جسدها ..تكاد تبكي من فرط خجلها ومما حدث وجلست علي الفراش تزفر أنفاسها متمتمه - أكيد مكنش قصدها وضربت علي رأسها بضيق - انا غبية عشان مقفلتش باب الحمام كويس ووقفت تدور حول نفسها وهي تتذكر تفاصيل تلك اللحظه تقنع نفسها أنه بالتأكيد لم يري جسدها ................................................................. جلس في غرفة مكتبه سارحا ..يغلق الكتاب الذي بيده ثم يفتحه .. وتنهد وهو ينظر في الساعة التي بجانبه فالوقت قد اقترب من منتصف الليل وهو مازال جالس هكذا يصارع عقله بأن ينسي تلك اللحظه التي جعلته يدرك أنه راغب بها بشدة ونهض من فوق مقعده نافضا عقله من تلك الأفكار فمن متي كانت الرغبه تتحكم فيه ... وخرج من الغرفة ليجدها تهبط الدرج بخفة وأرتبكت عندما رأته مازال بالأسفل فتنحنح وقد قرر ان يتحدث في ذلك الأمر - انتي لسا منمتيش فحركت مهرة رأسها بصمت... وأكملت هبوط الدرج لتقع عيناه علي بنطالها الجينزي الذي تشمر أطرافه لاعلي قليلا ونعل منزلي طفولي مضحك لا يعلم من اين اتت به .. وسلطت عيناها علي قدميها لتفهم سبب ضحكته ..فتمتمت بحنق طفولي - بتضحك على ايه فأقترب منها وهو مازال يطالع أقدامها - مش عارف ليه حاسس اني شوفت الشبشب ابو صباع ده قبل كده فعقدت حاجبيها بضيق وهي تري تهكمها علي حذائها الذي جلبت منه ألوان عده - انا لسا أول مره ألبسه .. معجبتنيش اللي انت جيبهوملي ..ذوقهم وحش فتعالت صوت ضحكاته وهو يرفع حاجبيه - ذوقهم وحش ..سبحان الله دول ماركة عارفة يعني ايه فوقفت قبالته - ميهمنيش .. انا بحب أجيب الشباشب بتاعتي من ماركة سوق التلات فتمتم ضاحكا - سوق التلات لتتخطاه نحو الشرفة الزجاجية التي تطل علي حمام السباحه ..وتدق الأرض بنعلها - شايف بيترقع ازاي لم يعد قادر علي كتم صوت ضحكاته وتمتم وهو يجدها تفتح الشرفة وتتجه نحو حمام السباحة - اظاهر الجوازة ديه ليها فوايد كتيره وسار خلفها وهو يعد فوائدها - حرقة الدم ..الضحك... وفقد الأعصاب ووجدها تجلس على حافة حوض السباحة وتخلع نعلها لتضعه جانبا .. وتدلي بساقيها للمياه مستمتعه ببرودة الجو في ذلك الوقت ووقف جاسم خلفها يائس من فهمها .. وقرر ان يخرج عن طور الوقار ويفعل مثلها وجلس جانبها ..فتعجبت من أمره - عجيبة جاسم بيه الشرقاوي قاعد القعده ديه فأبتسم لها جاسم وهو يحدق بها بمتعه - ما مرات جاسم بيه الشرقاوي قاعده برضوه كده .. فميقعدش ليه ويشارك زوجته استمتعها فأبتسمت ف رده قد ارضي شئ داخلها لا تعرف ما هو - أنت غريب اوي فضحك جاسم بتسلية وهو يشيح عيناه عنها - غريب ليه يامهرة ..انا إنسان طبيعي جدا وتابع بهدوء وهو يلتف نحوها مجددا - جاسم اللي أشتغلتي معاه ..غير جاسم الزوج ..لان الإتنين مافيش وجه مقارنه بينهم فتنهدت وهي حائرة من حديثه - مش كل الناس بتقدر تفصل في شخصيتها فشغلها ومع الناس وشخصيتها مع أهل بيتها لتشعر بملمس كفه علي وجهها وتأملها بدفئ قد رأته في عينيه - والدي الله يرحمه كان بيعرف يفصل بين شغله وحبه وحنانه ليا ولوالدتي .. واغمض عيناه وهو يتذكر والدته بآلم ..فكيف تنسى ذكري رجلا كأبيه وتتزوج ولكن حدث ماحدث وانتهى فالحياه أصبحت تعلمه ان لكل شخص أسبابه - كان ضابط في الجيش ومع ذلك كان بيعرف يحتوي عيلته ازاي وتذكر أحد المرات التي ذهب معه لمقر عمله حينما ورغم صغر سنه حين عاش تلك الذكريات الا أنه مازال يتذكر كل شئ - مرة صممت اروح معاه شغله ... كنت طفل صغير بس لأول مره كنت أخاف منه وهو بينفذ القرارات بحزم وهو واقف قدام عساكره والكل بيبصله بأحترام رغم أنهم كانوا بيحبوه بس بيخافه منه وتابع ومازالت كفه تجول علي وجهها بنعومة ورفق - تعرفي وانا صغير كان نفسي ابقي ظابط فأبتسمت بتوتر وهي تبتلع ريقها من اثر سحره عليها حينما يتحدث بشخصيته الأخرى الحنونه - انت كان نفسك تكون ايه بالظبط .. وتابعت وهي تضحك بخفه بعد ان اشاحت وجهها بعيدا عنه - ظابط ولا دكتور صيدلي ولا رجل أعمال فأبتسم بهدوء وهي يراها تتهرب عنه بعينيها - كان نفسي ابقي إنسان ناجح وبقيت فضربت كفوفها ببعضهم - اه غرور جاسم الشرقاوي رجع فضحك بصوت رخيم - بعض من الغرور لا بأس منه واحاطها بذراعه .. فأنكمشت على نفسها وحاولت ان تبتعد ولكن كالعادة جذبها بحديثه - جدتي كان حلمه ابقي دكتور صيدلي زي جارنا اللي كاتت بتحبه .. وبصراحه انا كمان كانت عجباني شخصيته... بس لما سافرت كندا لقيت نفسي ناجح في مجال تاني خالص التسويق والبيزنس فتسألت وهي ترفع عيناها نحوه - جدتك اللي ربتك فأبتسم وهو يتذكر جدته الحنونه - بعد ما ماما اتجوزت وسافرت مع جوزها فعادت تتسأل - وكريم فزفر انفاسه وهو يطرد ذكرى تركها له - سافر معاه لأنه كان لسا صغير .. اما انا كبير وراجل تمتم جملته الأخيره بتهكم ممزوج بالألم قد شعرت به ..حتى انه ارخي ذراعه عنها وابتعد عنه قليلا أدركت حينها ان للكل ذكري مؤلمه حين يتذكرها يتذكر آلامها وشعر بيدها تربت علي يده برفق وأبتسمت وهي تخاطبه - والولد اللي جدته العجوزه ربيته بقي رجل أعمال كبير وعنده شركات واسمه بقي ليه وضع في البلد كلها .. لا يعلم لما كلماتها كانت كالبسلم علي جروح ماضيه ووجد نفسه دون شعور يميل عليها يلثم جبينها بقبلة حنونه أرتجف جسدها لها وابتعد عنها ينظر لعيناها فوجدها تغلقهما بقوه ..وعاد يقرر فعلته ولكن بأتجاه شفتيها لتنقطع سحر تلك اللحظه قبل ان يقترب من مبتغاه ووجد نفسه يهوي في حوض السباحه ومهرة تركض للداخل فضحك بضخب وهو يتكئ بساعديه علي حافة حوض السباحه - يامجنونة كل ده عشان ابوسك وتنهد بحب وهو يضع بكفه علي قلبه الذي يخفق بقوة - كنت محتاجك من زمان يامهرة ................................................................ يقود سيارته وهو يرفع كفها من حين للأخر يقبله ..ويطالعها مبتسما - سأخذك لكل مكان ذهبت له وأعجبني ..أريدك ان تشاركيني كل شئ ورد فتوردت وجنتي ورد بخجل - وانا أيضا فتعجب من إجابتها فتسأل وهو يغمز لها - هل سافرتي لخارج البلاد ورد من قبل وانا لا أعرف فصدح صوت ضحكاتها متذكرة أحلامها التي كانت تقصها على مهرة ..فكانت مهرة تضحك عليها وتهتف بأستياء " عايزه تلفي العالم وانتي حتي مروحتيش بلطيم ..اتغطي ونامي ياورد " ليلتف نحوها كنان متسائلا - ما الأمر ورد فوضعت بيدها علي فمها كي تكتم صوت ضحكاتها - انا لما أتجول داخل مصر كنان حتي اسافر حول العالم ..كنت اقصد حينا نسافر لمصر سأخذك لكل مكان تجولت فيه فأبتسم بحنو ومد له ذراعه حتى تقترب منه .. فأقتربت ليضمها له وهو يركز بعينيه علي الطريق متمتما - سأرفقك لكل مكان تريده ورد ... أريد ان تأخذني لعالمك الهادئ حبيبتي فأبتسمت وهي داخل احضانه ..واتنفست بعمق رائحته - بحبك كنان فأتسعت ابتسامته - وانا أيضا حبيبتي وتذكر أنها إلى الأن لم تخبره سبب ضحكاتها - لما كنتي تضحكين بقوة فضحكت بخفه وهي مازالت على وضعها يحيطها بذراعه - تذكرت مهرة عندما كنت أقص عليها احلامي في السفر حول العالم فضحك هو أيضا وهو يتذكر طبيعة مهرة - وماذا كانت تخبرك فرفعت عيناها نحوه لتجد يركز في القياده ويحادثها - تخبرني كيف سأسافر حول العالم وانا لم اذهب إلى بلطيم فتسأل كنان بغرابه - بلطيم .. هل لديكم مكان اسمه هكذا فأبتعدت عنه وهي مازالت تضحك - نعم .. وسنذهب إليها ونأخذ مهرة وجاسم وكانوا قد أخيرا وصلوا إلى مسكنهم ... لتنفتح البوابة الإلكترونية فيضحك كنان - نذهب لاي مكان تريديه حبيبتي ............................................................. كانت فريدة تقف أمام الشرفة تنظر الي ابنها وهو يهبط من السيارة ثم يذهب اتجاه ورد ويضمها له صاعدين بعض الدرجات نحو المنزل لتضغط علي شفتيها بقوة وهي تتحدث بالهاتف - اخرجي من احزانك سيلا وعودي من رحلتك كنان يجب ان يعود لكي.. انا لا أطيق تلك الفتاه ............................................................... زفرت رقية أنفاسها بحنق وهي تجد نفسها جالسة مع عروس أخرى اختارتها خالتها لمراد وفور ان وصل مراد النادي بعد ان مارس رياضة الاسكواش المفضله لديه ..جلس علي الطاوله يأخذ أنفاسه ويرتشف من زجاجة الماء - انسه كارما مش كده فأبتسمت كارما بأنبهار فهي لم تتوقع ان يكون العريس بمثل تلك اللياقة والوسامة - ممكن تقولي ياكوكو فأبتسم مراد وهو يلتف نحو رقية الجالسة معهم - جميله اوي كوكو ديه فنهضت رقية تسحب حقيبتها بغل - مهمتي كده انتهت ..هروح اتمشي شوية لحد ماتخلص اللقاء اللطيف ده لتشير لها كارما بسعاده من انصرافها - باي رقية فنظر مراد إلى كارما التي تحرك اهدابها له بطريقة عجيبه - انت جميل اوى يابيبي فأتسعت حدقتي عين مراد - بيبي .............................................................. ظل يبحث عنها بعينيه ليجدها تقف بجوار سيارته تمسك أحدي المثلجات في يدها تلتهمها بشراسه ليقترب منها مراد ضاحكا - ايه الغل ده فأبتلعت رقية ما تأكل ونفضت يدها سريعا - عجبتك العروسه ليحرك مراد رأسه بخبث - لاء معجبتنيش ..ويلا عشان نروح فتهللت اسارير رقية وأتسعت ابتسامتها بعد ان كانت تقف عابسة وتسألت وهي تجلس بجانبه في السيارة بفضول - ومعجبتكش ليه فتمتم مراد بحنق وهو يقود سيارته ويخرج من بوابة النادي - عشان كلمة بيبي فطالعته رقية بدهشة من حنقه من كلمة معتاده علي سماعها بل وتقولها لرفيقاتها - بيبي ! ................................................................ ابتسم جاسم وهو يراها تتناول فطورها بحماس تخبره عن سعادتها بذلك التدريب - هدرب فترة وهتابع مكتبي برضوه في الحي بتاعنا فحرك جاسم رأسه بيأس ..فقد كان يود ان تتخلى عن أمر ذهابها لمكتبها بالحي ..فقد فرح أنها وافقت علي اقتراحه من بدء العمل من بداية الأسبوع وظن أنه يستطيع التأثير عليها وها هو بداية الأسبوع قد أتي وهي كما هي متشبثه بعنادها - وجودك هنا يبقي قبل ميعاد وصولي مفهوم فحركت شفتيها بأستياء - ايه التحكمات ديه فتجمدت ملامح جاسم وهو يتناول فنجان قهوته - مهرة فتمتمت بضيق - انا كان مالي ومالك ومال الجواز واللعب معاك ..انا كنت قاعده مع نفسي متستته وببني كياني المرموق لتصدح ضحكات جاسم عاليا -كيان مرموق ايه ده في محل البقالة ولا جحر الفار بتاعك فنهضت بضيق - قولتلك متتريقش على طموحاتي ومشاريعي وأولته ظهرها بحنق ..ليقف خلفها - يلا عشان اوصلك ياام مشاريع عريق وتقدم أمامها وهو يبتسم .. فسعادته أصبحت حين يرى حنقها ويسمع تذمرها .............................................................. رحب بها فؤاد بحفاوة - اتفضلي اقعدي ياأستاذه مهرة فجلست مهرة قبالته - انا عايزاك تعاملني كأي شخص عادي محدش متوسط ليه فأبتسم فؤاد بسعاده - تعرفي ان كلامك ده فرحني ...انتي كده اثبتيلي نظرتي فيكي فأبتسمت وهي تتذكر تلك القضية التي اوكلها له جاسم - انتي تلميذتي دلوقتي يامهرة ..وان شاء الله شغلك هنا هيضفلك خبرة كبيره في حياتك المهنية فحركت مهرة رأسها بسعاده فهي تعلم ان عملها هنا سيجعلها تتعمق في القضايا الكبري وتفهم خبايا القانون أكثر وأكثر ..فخبرتها للأسف ضئيلة تتمحور في القضايا الصغيرة وأستدعي فؤاد أحدهم يخبره بنضمامها لهم لتبدء اول يوم كتعارف وفهم بعض الأمور وأنصرفت في وقت الظهيرة وقررت ان تذهب لشركة جاسم فقد كانت قريبة من مقر عملها .................................................................. أصرت ورد ان تطهو اليوم لكنان وتعد له طعام مصري وقد تركت لها عظيمة مدبرة المنزل المطبخ هي والخادمة الأخري لتفعل ماتريد فهي سيدة المنزل.. لتقف فريدة علي أعتاب باب المطبخ الواسع - هذا هو مقامك وليس بجانب ابني وانصرفت فريدة لتظل ورد ثابتة في مكانها ودموعها تنهمر على وجهها ..ف فريدة تكرهها بشده - لماذا تكرهني هكذا ....................................................... جلست مشيرة بجانب احداهن ضاحكة - شاطره عايزاكي تقربي منها لحد ماتثق فيكي .. ديما تفهميها انها لازم تنجح وتبقي سيدة أعمال وان الراجل لما بيلاقي مراته شخصيتها منعدمه بيهنها لتنظر لها الفتاه مبتسمة وتدعي بسمة مغتربة وتعمل بكندا في الشركة التي يترأسها كريم بدل من شقيقه - متقلقيش يامشيرة هانم هي بدأت تسمعلي ..انتي متعرفيش انا عملت ايه عشان تقرب مني ..اصلها مبتثقش في حد فأزداد ضحكات مشيرة - كل ماتنفذي المطلوب ..فلوسك هتزيد لتلمع عين بسمة متذكرة كيف كونت صداقة مع مرام .................................................................. رفعت مني عيناها عن الأوراق التي أمامها وهي لا تصدق ان مهرة تقف أمامها ..ووقفت بتراحب تداعبها - اقولك يامهرة ياهانم دلوقتي ولا يامدام فأحتضنتها مهرة ضاحكة - ابنك عامل ايه دلوقتي فتمتت مني وهي تبتعد عنها - الحمدلله بقي احسن كتير بس لسا كسر رجله ودراعه مخفش وتابعت بأعتذار - كان نفسي اجي اباركك كأخت في بيتك بس اوعدك اول ما ادم يقوم بالسلامه هاجي ازورك انا ومحمد والاولاد يوم اجازه كده واقرفك فأزدادت ضحكات مهرة فهي ومني قد أصبحت هكذا صداقتهم - تنوري ومالت نحوها وبصوت هامس - ونبقي نطرد جاسم فأبتسمت مني واجابتها بنفس الهمس - مش موجود للأسف راح يباشر مصنع الاسمده ..اه لو كان موجود هنا فتبدلت ملامحها عندما علمت بعدم وجوده ..فقد كانت أتية اليه كالطفلة الصغيره تخبره عن أول يوم لها في مكتب فؤاد وانتبهت على صوت مني - تحبي تشربي ايه يامهرة وأشارت بتحذير - اوعي تقولي شاي فحركت مهرة رأسها ضاحكه - شاي لتضحك مني هي الأخري وجلست أمامها تثرثر معها قليلا ............................................................. جلست ريم كعادتها وحيدة علي أحدي الطاولات في كافترية الشركة وقت استراحة العمل تأكل السندوتشات البسيطة التي تعدها لها والدتها .. تريد ان تختلط معهم ولكن هي لا تعرف كيف تفعل هذا فحياتها كانت دائما منغلقة .. وتذكرت المشروب الساخن الذي طلبته وأخبرها العامل ان تعود بعد دقائق و تأخذه .. وقدمه لها العامل لتأخذه منه ومن سوء حظها اصطدمت في إحداهن - انتي عاميه ياحيوانه لتسرع ريم نحو حقيبتها وتأتي بعلبة المناديل كي تزيل عنها ما سكبت - انا همسحه اه ليكي تابعها البعض بصمت فالكل يعلم بهوية المدعوة نادين ..نادين التي تتباهي دوما أمامهم بخالها الوزير ولم تحصل على الوظيفة الا بمساندته لم يرد البعض التدخل فهم يعرفون لذاعة لسانها وارتطمت ريم بالأرض بعد ان دفعتها تلك المدعوه نادين - ابعدي ايدك عني ..ايه الأشكال الغريبه اللي بقوا يعينوها في الشركه ديه ابكتها تلك الإهانة لهذا السبب كان يخبرها أخيها رحمه الله أنه لا يريده ان تعمل فهو من سيعمل وسيتكفل بكل احتياجاتها إلى ان يزوجها لشخص يستحقها كانت مهرة تقف أول الغرفة الواسعه تنظر الي ريم الواقعة على الأرض والأخرى تتأفف بحنق وهي تنظر لملابسها الثمينة قدماها أخذتها لمكتب ريم بعد ان رحلت من مكتب جاسم وقضت بعض الوقت مع مني وكأن القدر يساقها لتري بعينيها ماتتعرض له ريم واندفعت بخطواتها نحو نادين التي انحنت تمسح المشروب الذي سقط أيضا علي بنطالها الضيق لتدفعها مهرة وهي تنظر لريم ثم اقتربت من أحد الطاولات وأخذت مشروب قد ترك صاحبه نصفه فالكل انصرف إلى عمله الا عدد قليل جدا أصبح كالمشاهد فقط .. - انتي ازاي تعملي كده .. اعتذري فأبتسمت مهرة وهي تجدها تحاول النهوض... وسكبت عليها الباقي من المشروب بتشفي - واه نكمل علي البلوزه اللطيفه بتاعتك عشان منحرمهاش من حاجه لتشهق نادين بفزع فملابسها قد فسدت بالكامل - ياحيوانه لتمد مهرة يدها نحو ريم بغضب من ضعفها - وانتي ايه عجباكي القاعده ديه وشهقت ريم بفزع وهي تجد يد نادين تدفع مهرة للخلف .. فأرتطم جسد مهرة بالطاولة - انتي تعرفي انا خالي يبقي مين يامتخلفة انتي... انا هخليه يحبسك وأشارت نحو ريم - انتي والبنت ديه فطالعتها مهرة بأحتقار - مهرة خلاص عشان خاطري لتكتم مهرة سبابها وهي تنظر لريم الخائفة - روحي شغلك مالكيش دعوه انتي ... وحسابي معاكي بعدين عشان تسمحي للأمعة ديه تتكلم معاكي لتندفع نحوها نادين - انا أمعة ياحشرة انتي ولم تجد مهرة غير حذائها لتخلعه وتقذفها به ..ضحك من كان يقف فمهرة قد احرزت هدفها بالحذاء وقد ارتطم بوجه نادين فشمتوا بها بسبب عنجهيتها غير أنهم يعلموا بهوية مهرة الجديدة ولكن نادين لا تعلم من تكون فقد تم تعينها بالشركة بعد زواج جاسم وجاء ياسر راكضا بعد ان كان ينتظر في بهو الشركة بعض الضيوف المهمين الي ان يأتي جاسم من أحد مصانعه ..فأحد الموظفين أخبره عما يحدث ونظر بصدمة إلى وجه نادين وشعرها - مدام مهرة ارجوكي فحدقت به مهرة بغيظ - لو سامحت يااستاذ ياسر متدخلش ... واندفعت نادين نحو ياسر تختبئ خلفه - مستر ياسر ديه متوحشة انا عايزه البوليس ..انا هقول لخالو الوزير وعمو السفير وجوز خالتو اللواء فأرتبكت ريم أكثر ..لتبتسم مهرة بهدوء - وماله أستاذ ياسر يجبهوملك لتنظر لها نادين بغيظ هاتفة ثم لياسر الذي وقف يزفر أنفاسه بحنق - ولازم الموضوع ده يتصاعد لجاسم بيه يامستر ياسر تمرد (28) ******** شعور عجيب دعمها وهي تسمع أسمه ..أيعقل أنها اصبحت تتحامي به بعد ان ظلت طيلة حياتها تدافع عن نفسها في مجتمع لا يحترم الا اصاحب المال والسلطه .. وأنتبهت الي ياسر الذي يخبرها بأن تنهي تلك المشاحنة فما فعلوه ليس بتصرف متحضر والأفضل ألا يعلم به جاسم كانت ستوافق اذا كان انتهي حديث ياسر الي هذا الحد ولكن عندما رأت نادين تصب غضبها علي ريم وأنها هي السبب في كل هذا نادين خشت منها لأنها لم تري ضعفها ... فوجدت ان كرامتها سترد إذا أخذتها من ريم التي تقف بينهم مرتبكه خائفة - البنت ديه تطرد ، انا مستعده انسي الموضوع يامستر ياسر وتأففت بحنق وهي تنظر لملابسها ..وتمتمت ببعض الكلمات البذئية بلغة المتحضرين كما تظن ليحدق ياسر بريم بجمود - غلطاتك كترت وكاد ان يقترب منها يوبخها فوجد مهرة تقف في المنتصف - ريم لو اتهانت هنا فأنا اللي بتهان فتمتم ياسر بضيق - مدام مهرة هنا مكان شغل ومافيش مجاملات... الأستاذه اللي قدامك هتتجازي لتعرضها علي انسة نادين لتهتف نادين من خلفه - لاء مستر ياسر تطرد عشان كل اللي حصل بسبب الغبية ديه لتنظر مهرة خلفها حيث ريم الذي وقفت تبكي لخسارتها وظيفتها ..وعادت تحدق بهم بجمود - لو ريم اتطردت يبقي الاستاذه المسنودة بعيلتها العريقة تطرد هي كمان ومع شهقات ريم التي تأكدت من طردها ...صدحت ضحكات نادين الساخرة - مدام مهرة ارجوكي متصعبيش الموضوع .. انتي ليكي وضعك ومكانتك دلوقتي قالها وهو ينظر لنادين - انسه نادين لو كانت تعرف بهويتك مكنش كل ده حصل لتتسأل نادين بتوجس - هي تقرب لحد مهم صديق خالو او عمو فأبتسم ياسر بتهكم - اه تقرب لجاسم بيه فنظرت نادين لها ضاحكه - اكيد لما هيعرف اللي عملته معايا ..هيقطع علاقته بيها لتزفر مهرة أنفاسها بضيق - ساكتها عشان طريقة كلامها بتستفزني ليتنهد ياسر بحنق وهو ينظر لساعة يده - انا عندي اجتماع مهم دلوقتي ... وحدق بريم قليلا متمتما بضيق - وأنتي اعتذري من أنسه نادين لتنظر لها نادين بكبر مشيرا لها - انا ممكن اسامحك لو اعتذرتي مني عشان خاطر مستر ياسر ليتعالا صوت مهرة - المفروض انتي اللي تعتذري..انا كنت موجوده وشوفتك وانتي بتعامليها بمنتهي قلة الذوق ونظرت حولها لتجد اي شخص غيرهم ..فوجدت ان كل الموظفين انصرفوا إلي عملهم بعد ان انتهت استراحتهم ولم يعد ياسر قادر علي تحمل هذا الجدال - مدام الحكاية مش راضيه تنتهي هنا .. يبقي الموضوع الأفضل يتصاعد لجاسم بيه فأتسعت أبتسامة نادين ..لتنظر لها مهرة بجمود ..اما ريم وقفت تنظر لهم وهي تعلم أن طردها سيكون اليوم فمن هي بينهم ووجدت مهرة تربت علي ذراعها ..بعد ان تقدم ياسر ونادين لخارج قاعة الإستراحة - متقلقيش انا معاكي .. بس لينا حساب تاني علي سكوتك عن حقك لتحرك ريم رأسها بصمت وهي تجفف دموعها بآلم .............................................................. أتسعت عين مني وهي تنظر لنادين وهيئتها المشعثه وياسر يقف يزفر أنفاسه بحنق لتردف مهرة خلفهم بهدوء تتبعها ريم ..فتقدمت منها مني متسائله - حصل ايه يامهرة فهتف ياسر بجمود - جاسم بيه ساعه ويوصل ونظر إلي مني قبل ان يغادر ..مشيرا لها بعينيه بأن تهدء الوضع قليلا مع مهرة ومالت مني نحوها هامسة - عملتي مصيبة ايه .. جاسم بيه مبيحبش المشاكل في شغله فنظرت مهرة لها ثم اشاحت عيناها بعيدا وخشت ان ينصر نادين عليها ليمر الوقت ونادين تجلس بتكبر بعد ان هندمت من هيئتها وملابسها ..وكلما وقعت عيناها علي ريم شعرت بالشفقة نحوها.. ياسر عامل نادين بمنتهي الإحترام لمكانة عائلتها وشردت فيما سبق فهي كانت تهان هكذا ولكنها كانت تتمرد وتأخذ حقها كي لا تجعل أحد يستقوي عليها لم تنسي ذكري ذهابها لأحد مكاتب المحامين الكبار ب البلد وتم تفضيل عليها إحداهن لأن مظهرها لقي استحسان ورضي صاحب العمل ولمعت عيناها وهي تحدق بمني التي كانت تنظر لها بأن تهدء وتمر الساعه علي خير حتي يأتي جاسم .................................................................... وقف كنان بجمود يطالع سيلا التي أردفت لمكتبه ببتسامه تعجب من أمرها .. فتقدم كنان منها مرحبا - أهلا سيلا فصافحته سيلا وكادت ان تقبله على وجنتيه كالمعتاد...الا انه أشار لها بهدوء ان تتوقف..فضاقت عيناها وداخلها يصرخ من نيران الغيره ولكن فضلت الصمت فهي ستلعب دور المرأه التي تقبلت هزيمتها - كيف حالك كنان .. مبارك لك الزواج فحرك كنان رأسه متسائلا - لما أتيت اليوم سيلا .. ما الأمر واتجه نحو مقعده يجلس عليه منتظرا سماع سبب وجودها فهي اختفت من حياته منذ ان انفصل عنها فجلست قبالته بأبتسامة هادئه مصطنعه - جئت لأبارك لك كنان ففي النهايه نحن أصدقاء قبل ان نرتبط فتنهد متعجبا من هدوئها - لم أعد حزينه منك كنان ولكن لم أتقبل أمر انفصالك عني في البداية والان وبعد ان تركت تركيا كلها وعدت مجددا ..فقد تفهمت ولا اريد شئ سوا صداقتنا القديمه فأبتسم كنان بعد ان استشعر صدق حديثها وشعر بالراحه من امرها وتمتم بود وقد اتسعت ابتسامته - انتي امرأه رائعة سيلا وصدقا ستلتقي يوما بمن يحبك وتحبيه اتمني لكي ذلك فطالعته سيلا وهي تصغط علي ايديها بقوه فدور المرأة اللطيفه لا تتحمله ولكن الخطه لابد ان تسير كما اتفقوا هي وفريدة ونهضت وهي تمد يدها لتصافحه - سعيده بأنك سعيد كنان بحياتك وانصرفت بتمهل وهي تبتسم بمكر ..ليتعجب كنان وهو يطالع خطواتها ثم زفر أنفاسه - أتمني ان تكوني حقا صادقة سيلا في تجاوزك لأمر زواجي ................................................................ وقف ياسر يصافح الضيوف بعدما انتهي الاجتماع ..وفور ان غادروا الغرفة المخصصه لتلك الاجتماعات ..وجدوا جاسم يتقدم منهم مع أحد المهندسين ..وصافحهم معتذرا عن عدم وجوده لمقابلتهم جاسم كان يتمتع بشخصية دبلوماسية قوية تجعل من أمامه يحترمه ويتقبل قرارته وهو مقتنع برجاحة عقله هذه الحنكه كانت بوالده ونمت لديه حينما قضي سنوات في كندا وانصرف الضيوف موافقين علي بنود الصفقة الجديدة والعمل سويا... ليميل ياسر نحو جاسم - مدام مهرة هنا وللأسف حصلت مشكله مع نادين التهامي اللي متوصي عليها من بهجت باشا فتذكر جاسم امر نادين فأمر تعينها قد صدر منه هو شخصيا بعد ان طلب منه بهجت باشا هذا الطلب بعشم كما ان نادين دراستها في أعرق جامعات لندن كانت مكسب لشركته فتهجم وجه جاسم وهو يهتف داخله - ياتري عملتي مصيبة ايه يامهرة وبدء ياسر يسرد له كل ماحدث أمام عينيه وشاهده فضعط جاسم علي يده بقوه فزوجته الحمقاء قد نسيت وضعها الحالي ومكانته وأردف لمكتبه تحت نظرات مني .. لينظر لها بأن تجعلها في عملها واقترب جاسم من نادين فهو يتذكرها جيدا فقد ألتقي بها في احدي الحفلات وتعرف عليها من قبل خالها - ازيك يانادين فصافحته نادين بسعاده - انا مش كويسه خالص ياجاسم بيه حقيقي انا النهارده اتهنت جامد وأشارت نحو ملابسها وتمتمت بحنق - خالو لو عرف اللي حصل هيزعل خالص فأبتسم جاسم بلطف - كده هتزعليني منك ...مدام انا موجود معالي الباشا اكيد موجود فأتسعت أبتسامة نادين - انت جينتل مان خالص فضحك جاسم علي عباراتها وألتف اخيرا نحو مهرة التي وقفت تعقد ساعديها بضيق - انتي لطيفة خالص يانادين... وبجد بعتذر منك علي اللي حصل .. واوعدك ان حقك هتاخديه فأبتسم ياسر وقد علم ان الامر قد حل ونادين بهيامها بجاسم ووقفته هذه أمامها ستجعلها تنصاع للامر وبالفعل رحلت نادين بدموعها ورقتها وهي ترمق مهرة بنظرة تحدي غير مصدقا داخلها ان هذه هي زوجته فهي كانت تظن رفيف التي تابعت اخبار خطبتهم في كندا وكانت كالصدمه بالنسبه لصديقاتها وبعد ذلك انشغلت بأمور عدة فلم تتابع خبر انفصاله عن رفيف وزواجه ليحدق جاسم بعدها بريم - انتي سبب المشكلة كلها فكادت ان تهتف ريم الا ان جاسم قاطعها - ارجعي شغلك وياريت نعرف ان ده مكان شغل مش خناق فأنصرفت ريم علي الفور .. لينظر جاسم لمهرة التي حملت حقيبة يدها وكانت ستغادر - رايحه فين يامدام ..تعالي ورايا واندفع لمكتبه .. ليطالعها ياسر بأسف ثم انصرف فتحركت خلفه واعين مني تحدق بها واغلقت مهرة باب مكتبه بقوة خلفها لعله يعطيها بعض الاهتمام فهو وقف امام الشرفة يطالع الطريق يضع كلتا يديه في جيب سرواله وألتف نحوها بملامح جامده - جيتي الشركه ليه النهارده من غير علمي فنظرت إليه بكبر فهل هذا هو سؤاله - جيت اشوف مدام مني وريم فتسأل وهو يحدق بها - كبرتي الموضوع ودافعتي عن البنت اللي مش عارف امتي بقيت صاحبتك ولولا اني محبش اظلم كنت طردتها بسبب اللي عملتيه ألجمها أسلوبه الفظ .. اهذا من تحامت خلف ظهره وشعرت بنشوة الانتصار حينما أرادت نادين ان يعلم هو بالأمر فقد عامل نادين بمنتهي اللطف حتي أنها تعجبت من لطفه هذا اما هو الأن يحادثها ببرود - خلصت كلامك .. علي العموم انا كنت واثقة أنك مش هتطرد ريم لانك مبتحبش الظلم .. وبخصوص نادين هانم بنت الناس المهمه ده الطبيعي اللي بيحصل في البلد مستغربتش معاملتك اللطيفه ليها ياجاسم بيه وألتفت بجسدها كي ترحل... فوجدته يجذب ذراعها بعنف - انا اذنتلك تمشي من قدامي لتدفع يده عنها بعنف - انا مش موظفه عندك عشان تأذن ليا امشي ولا لاء فهتف وهو حانق منها - اه مش موظفه عندي بس مراتي يامهرة .. واسلوبك الهمجي ده لازم يتغير انا طول عمري حياتي مفيهاش فضايح اوجعتها كلماته وأشارت نحو نفسها - يعني انا بفضحك فتمتم وهو يعلم أنه ضغط عليها بالحديث ولكن ما شرحه ياسر عما فعلته جعله لا يتحمل زوجته تضرب أخري بالحذاء والموظفين يشاهدون الأمر - اعقلي يامهرة فأبتسمت ساخرة وهي تخطو نحو الباب - حاضر انا هعقل كويس اووي وانصرفت بعدها دون ان تلتف لندائه ..ليجلس علي مكتبه بأرهاق متمتما - انا اللي جبت وجع الراس لنفسي ................................................................. ضحك كنان وهو يحتوي ورد بذراعه ويحادث جواد عبر الهاتف بخاصية الفيديو كان جواد يسرد لهم تفاصيل يومه مع أبناء عمه وخاصة سيدرا الصغيره ليحرك اصبعه الصغيرة أمام شاشة الهاتف بطريقة مضحكه كي يجعلهم يقتربوا من شاشة الهاتف وبصوت هامس - اريد نونو صغير ألعب معه خالو ..اتي لي ب نونو مثل سيدرا وانا سأعود فخجلت ورد بعد ان غمز لها كنان بمكر - حاضر حبيبي .. سأكثف جهودي في ذلك الأمر لتدفع ورد ذراعه عنها بخجل وكادت ان تنهض من جانبه الا أنه امسك مرفقها محادثا جواد - انتبه لنفسك جواد فحرك الصغير رأسه وأغلق بعدها المحادثه ..لينظر كنان لورد التي تتملص من قبضة يده - الي اين انتي ذاهبه زوجتي فتمتمت ورد بخجل - كنان اترك يدي ليدفعها كنان جانبه ثم مال عليها ليقبلها .. ليسمعوا نحنحت فريدة...فأبتعد كنان عن ورد التي توردت وجنتيها - اريدك كنان في أمر هام ليضم كنان وجه ورد هامسا - اصعدي لغرفتنا حبيبتي ...سأتبعك بعد ان أري فريدة خانو لتصعد بتوتر ..فتنظر لها فريدة بضيق وجلست بأستقراطية - لابد ان نقيم حفل لتعرف زوجتك علي مجتمعنا كنان ........................................................... نظر أكرم بخجل لوالد حبيبته فقد أتي اليوم لخطبتها بمفرده بعد ان رفضت والدته الأمر وكالعاده انصاع والده لرغبتها .. وانتظر موافقته لينهض الرجل منهيا تلك الجلسة - طلبك مرفوض يابني ..لو اهلك مش عايشين كنت قولت ماشي بس مدام مجوش معاك يبقوا رافضين الجوازه فتبدلت ملامح أكرم ونظر له - بس انا بحب ضحي فطالعه والد من أحبها بأسف - مش أكتر من حبي لبنتي ..لما هتبقي اب هتفهم وأشار اليه بأن الحديث قد انتهي...لينصرف أكرم وهو مطأطأ الرأس ............................................................... كانت منشغلة بقراءة بعض الملفات التي أصطحبتها للمنزل وهو يحمل صغيريه يداعبهم بحنو وذهب لغرفة الصغيران ثم وضعهم برفق علي فراشهم ليعود لها وقد عاد الوضع لما كان عليه بجانب دلالها اذا سمعت تذمره - ياريت يامرام نخلي الشغل في الشركة .. مش حتي يوم الاجازه تشتغلي فرفعت عيناها نحو بتأفف - في ايه يا كريم انت ليه عدو لنجاحي كده ونهضت بحنق وسارت نحو غرفتهما وحديث رفيقتها الجديدة يقتحم عقلها فالرجال لا يحبون نجاح زواجتهن ووجدته يقف خلفها يحاوطها بحب - مرام انا نفسي نعيش أسرة سعيده...مش عايز ولادي يتحرموا من حنانا فألتفت نحوه وعانقته بحب - انا عايزه انجح ياكريم وابقي سيدة أعمال زي مشيرة العزمي ............................................................ هبط من سيارته وهو يطالع محل البقالة المظلم ونظر نحو الشرفة ليجد النور مضاء فتأكد من وجودها هنا وخطي بخطوات هادئه لداخل البناية ثم صعد الدرج وهو حانق من تمردها فعندما عاد علم أنها لم تأتي للمنزل منذ خرجت معه وطرق الباب عدت طرقات لفتح له بعد دقائق ناظرة له بضيق ثم تركته فتمتم جاسم بحنق وهو يغلق الباب خلفه - المفروض ارجع من شغلي الاقي المدام مستنياني وتعتذر عن اللي عملته... مش غضبانه وسيبه البيت لتلتف نحوه مهرة بضيق ولكن قررت الصمت ..وتقدم نحوها - مبحبش الدلع كتير يامهرة ..يلا عشان تعبان ومرهق كان مخزون هدوئه قد أنتهي - روح لوحدك انا هقعد هنا في بيتي ليقترب منها جاسم بهدوء - غلطانه وبتعاندي فتقدمت منه هي الأخري بغضب - انا مش غلطانه وتابعت بحنق وهي تتذكر حديث نادين معه - ياجاسم بيه ياجنتل مان فأتسعت أبتسامة جاسم .. ولمعت عيناه بمكر - تضربي البنت بجذمتك في وشها يامهرة فأشاحت وجهها بعيدا عنه - مبحبش الظلم .. وانتوا ناس ظالمه بتفتروا علي اللي ملهوش ضهر وكاد ان يتحدث .. فأشارت له وقد ألتقت عيناهم - عملتوا نادين وكأنها ملكه فمال جاسم نحوها - ديه علاقات يامهرة .. شوفتيني طردت ولا أهنت البنت التانيه فلمعت عيناها بقسوه - كانت ممكن تعملها ولو انت مكنتش عملتها كان إي حد مسئول في الشركه عاملها ما هي البلد ديه ماشيه مع اللي ليه ضهر ومسنود بس أما الغلبان حقه ضايع فحاوط وجهها بين كفيه وابتسم - اهدي خلاص ياحاضرت الافوكاتو فنفضت يداه عنها - جاسم سيبني عشان مش طيقاك لتتسع عين جاسم بصدمه - نعم ياختي وجذب ذراعها بقوه - اعدلي حجابك ..وقدامي على البيت وصرخ بوجهها - صبري ليه حدود يامهرة فوقفت تحدق به بقوة زادت حنقه - انت ايه انسي بقي دور الراجل اللي عايشالي فيه ..انا مش متجوز واحد صاحبي ليجدها تدفع يده عنها وأتجهت نحو غرفتها القديمه - طلقني ودور علي واحده غيري تبقي ست مش راجل وعلى سماع جملتها هذه أندفغ خلفها ..ولكن صوت من أسفل البناية أتي - يامهرة تعالي يلا مستنينك انا والبنات فوق السطوح عشان نسهر ليركز جاسم بالصوت وتعلقت عيناه علي مهرة التي وقفت تطالعه بأرتباك - ده صوت حسين مش كده وأظلمت عيناه وهو يقترب منها .. فخطت للخلف إلى أن تعثرت قدماها وسقطت علي الفراش ......................................................... نظرت مشيرة إلى المخدر الذي بيدها متسائله - يعني ده هيخليه ليا وبس فأبتسم الرجل الذي أعطي المخدر لها - كل ليلة هيكون عندك وتحت طوعك كمان لتلمع عين مشيرة برغبة فصبرها قد نفذ ..ولا بأس ان تجعله مدمنا لهذا النوع وتعالجه فيما بعد ونهض الرجل بعد ان أخذ المال .. لتعدل من جلستها - هتكون ليا ياكريم بأي تمن! حلم (29) ********** لم تدري بنفسها الا وهو تهبط الدرج خلفه ويقبض على يدها بقوة .. لا تعلم كيف انصاعت لامره بأن تتبعه في صمت .. وخرجوا سويا لتجد كلا من حسين وزوجته يقفان ينتظراها ليتفاجئ حسين من وجود جاسم واقترب منه مبتسما يصافحه - مكنتش أعرف بوجودك .. مهرة لما جات الحي كانت لوحدها فحرك جاسم رأسه ثم صافحه بهدوء وألتف نحو مهرة - معلش هقطع سهرتكم اللي كنتوا مرتبنها النهارده فأبتسم حسين وهو يجذب زوجته نحوه - كنا ناوين نسهر النهارده انا ومريم والبنات ونحتفل بالضيف الجديد اللي هيشرفنا لم يفهم جاسم مغزي كلماته... لترتبك مريم الواقفه في صمت ..اما مهرة كانت في عالم آخر وهي تنظر لحسين وهو يحتوي زوجته بعشق ويقفان بجانب بعضهم بسعاده ..وهتف حسين والفرحه تلمع بعينيه - اصل مريم حامل ليختلس جاسم النظرات نحو مهرة التي تحركت شفتاها أخيرا لتتمتم - مبروك ياحسين ..مبروك يا مريم وأقتربت منها مريم تحتضنها بحب .. تخبرها انها كانت تريد حقا ان يسهروا سويا وتشاركهم احتفالهم الصغير - مبروك يااستاذ حسين هتف جاسم بهدوء ..لتهتف مريم بخجل بعد ان حدقت بمهرة مبتسمه بلطف - العقبي لكم سيد جاسم لتقع عين جاسم علي مهرة التي اتجهت نحو السياره بصمت .. فأتبعها بعد ان بارك لهم مجددا .................................................................. فور ان فتحت لهم هدي الباب ورحبت بهم...صعدت الدرج سريعا واردفت لغرفتها وسقطت بعدها علي الفراش تائهه في حياتها مازالت صورة حسين وزوجته والحب الذي في عينيهم يقتحم مخيلتها هي لا تحقد عليهم بالعكس أنها تشعر بالسعادة وهي تراهم أزواج سعداء ... ليعلو رنين هاتفها فألتقطت حقيبتها لتخرج هاتفها فوجدت رقم ورد وكالعادة اتصال ورد يكون بخاصية مكالمات الفيديو وابتسمت وهي تجد ورد تزداد جمالا كل يوم والسعاده واضحه علي ملامحه - وحشاني اوي يامهرة ..تعرفي اني حلمت بيكي امبارح فأتسعت ابتسامه ومهرة ونسيت كل مامرت به اليوم لتظهر أمامها مبتسمه - وحلمت ب ايه بقي ... اوعي يكون حلم وحش ادبحك فتعالت ضحكات ورد وغمزت لها بشقاوة - حلمت أنك هنا في تركيا انتي وجاسم فضحكت مهرة وهي تعلم أنه ليس حلما وانما رغبة شقيقتها في لقائها - واضح أوي انه حلم فتعالت ضحكات ورد - تعالى بقي يامهرة انتي وجاسم وقضوا كام يوم هنا وهمست بخجل - كنان عنده مزرعة في انطاليا حلوه اوي ... هتتبسطي انتي وجاسم جدا وعندما ارتسمت الحالمية والهيام علي وجه ورد ..ابتسمت مهرة - فين كنان ياسندريلا هانم وسمعت صوت كنان ويبدو أنه قد أتي للتو - كيف حالك مهرة ؟ فتمتمت مهرة وهي تطالع زوج شقيقتها يحتضن شقيقتها ويقبل وجنتها بحب - بخير كنان وضحكت وهي تستمع لتذمر ورد - ابتعد كنان فأشار كنان لمهرة - اتري مهرة كيف تعاملني شقيقتك فأبتسمت مهرة بسعاده وكيف لا تسعد وهي تري كيف يعامل كنان شقيقتها ليتسأل كنان ويداه تحاوط خصر ورد الحانقه - كيف حال جاسم .. واين هو فأرتبكت وهي تنظر لشقيقتها عبر الهاتف - صحيح يامهرة فين جاسم... نفسي في مره اكلمكم سوا مع بعض فهتفت وهي تتحاشا نظراتهم - في غرفة المكتب وراه شغل مهم وابتعد كنان بعد ان قبل ورد مجددا علي وجنتها - سأهاتفه غدا ليصطحبك لهنا في عطله وفور ان أصبحت ورد بمفردها هتفت بلهفة - أخبار جاسم معاكي ايه وتابعت ورد بأمتنان - تعرفي يامهرة ديما يتصل يسأل عني .. ويوصي كنان عليا بجد انا بعتبر جاسم زي أكرم اخويا ورفعت اصبعها بتحذير - اوعي تزعليه سامعه ..هقف معاه ضدك وضحكت بعدها.. لهتف مهرة بحنق - كده ياورد تبعيني فأبتسمت ورد بمشاغبة - انتي اختي وانا عارفاكي وانتهى الحديث بعد ان وصتها ورد بنصائح لا تعلم من اين اكتسبتها شقيقتها ..فيبدو أن الحب له سحر خاص وعادت تستلقي علي الفراش بعد ان ازالت حجابها وأغمضت عيناها لتغفو بعدها دون شعور ................................................................ جلس في غرفة مكتبه شاردا .. متسائلا هل هي هذه الحياه التي تمناها ... يريد ان يعيش براحه زوجه تحبه ويحبها وأطفال ينجبهم ويعوضهم عما رأه هو بحياته... واغمض عيناه بأرهاق ليسمع طرقات علي باب غرفته..فزفر أنفاسه هاتفا - أدخل لتردف هدي متسائله - احضر العشا ياجاسم بيه فأجاب جاسم وهو ينهض - لاء انا خارج ياهدي... ابقي شوفي مهرة واطمني عليها وانصرف بعدها ..لتنظر هدي له متعجبه من هيئته المرهقة تلك ............................................................... وجد والديه جالسان يرتشفان الشاي ويشاهدون احدي المسلسلات القديمه ومندمجان ..ثم تعالت ضحكاتهم ليقترب أكرم منهم دون سلام وجلس علي الأريكة المقابة لهم فتلوي سهير شفتيها بأمتعاض - الناس تقول سلام عليكم ..مساء الخير ليرفع أكرم عيناه ..ثم نظر الي والده المندمج في المسلسل - انا هنقل لشقتنا القديمه فأنتبه عزيز له ثم حدق بزوجته التي لطمت على صدرها - وتبعد عن امك حببتك يااكرم فتسأل عزيز - ليه كده يابني ..مش كفايه أخوك مبنشفهوش غير علي النوم لتنهض سهير متجها نحوه - ياميلت بختك ياسهير في ولادك ..ربيتي وكبرتي وابنك عايز يسيبك وأخذت تولول علي حالها إلي ان سقطت مغشية عليها فصرخ عزيز وهو يري زوجته ساقطه على الارض وانتفض أكرم بفزغ واقترب منها هاتفا - ماما فوقي ليدفعه عزيز - اطلع شوف الدكتور اللي قصادنا امك هتروح مني ........................................................................... حاوطها كنان بحب وهم يشاهدوا احدي المسلسلات التركيه والتي تحكي عن تراثهم وتاريخهم وكلما سألته ورد عن شئ أجاب بأعتزاز وحب لتاريخ وطنه .. لتشعر ورد بالحنين إلى وطنها هاتفه - نحن أيضا لدينا تاريخ عظيم وابتعدت عنه قليلا ليصبح وجهها مقابل لوجهه - مصر جميله جدا كنان فأبتسم كنان وهو يعلم شعورها - اعلم حبيبتي واحتوي وجهها بين راحتي كفيه - واحببتها عندما تزوجت فعقدت ساعديها أمام صدرها وابتعدت عنه قليلا - ماذا تقصد انت لم تكن تحب مصر فضحك وهو يحرك رأسه ويجذبها له مجددا - صراحه لا ..انا احب الدول الأوربية أكثر لتحضر عقولهم لتدفعه عنها - ابتعد كنان ..كيف تخبرني بهذا ونهضت وهي تهتف بتذمر - كيف لا تحب مصر... وانا لا احب تركيا فضحك وهو ينهض نحوها - قولت لم اكن أما الآن انا أعشقها واحبها ومغرم بها وقبل عنقها مع كل كلمه ينطقها وتمتم - مابكي اليوم ورد فأبتعدت عنه بحنق - اشتقت لوطني .. انا هنا اشعر بالغربة كنان لا أحد معي فضمها كنان بحب - سأعرفك على ليليان شقيقة بشير صديقي وتذكر أمر الحفل - صحيح ورد اريد ان أخبرك بأمر ما لتنتبه له ورد وقد نسيت كل شئ وهي سارحة في عينيه - ما هو الامر حبيبي لينسي كنان نفسه ويميل نحوها ليحملها - غدا أخبرك حبيبتي ..فكما تقولون الصباح رباح ................................................................ استيقظت مهرة بفزع من نومها وهي تجد نفسها بنفس ملابسها التي خرجت بها بالصباح ..وأخذت تحرك يدها على وجهها وهي تتذكر وجه والدتها الحزين وهي تخبرها أنها حزينه منها وعليها - ليه زعلانه مني يا ماما وألتقطت هاتفها لتجد ان وقت اذان الفجر قد اقترب فنهضت من فوق الفراش بتكاسل وأتجهت نحو المرحاض لتنعش جسدها بالماء الفاتر وتبدل ملابسها ثم تتوضئ وتنتظر أذان الفجر .. .................................................................... هبطت الدرج وهي تشعر بالجوع فبعد ان صلت واستغفرت شعرت بالراحه وأيضا بالجوع ..فضحكت على حالها وهي تدبدب على بطنها لتتجه نحو المطبخ وتفتح الثلاجه لتبدء في تحضير وجبة خفيفة لها وبالفعل أعدت طبقين وبدأت تأكل بنهم ... إلي ان شعرت بخطوات خلفها لتجد جاسم بملابس امس ويبدو أنه أتى للتو من الخارج واقترب منها ..لتتوقف عن الطعام - كملي اكلك يامهرة ...انا جاي اعمل لنفسي قهوة وهخرج لتنظر إليه بأشفاق فالأرهاق ظاهر علي ملامحه - تعالا كل معايا الأول وبعدين اعملك قهوة وكاد ان يرفض ولكن عندما مدت يدها له بالخبز مع ابتسامة استعجبها منها قرر مشاركتها - ايه كمية الطماطم اللي في الأكل ديه فضحكت بمتعه وهي تأكل - بيض بطماطم ..وجبنة بطماطم بس ايه رأيك فتناول جاسم لقمه - من زمان اوي مأكلتش الأكل ده فحركت رأسها وهي تأكل - هتسيب الجبنه الرومي والكيري واللنشون والزيتون والبسطرمه وبيض الأومليت وتاكل ده يعني فضحك علي عباراتها - انا باكل كل ده فتمتمت وهي تأكل - اه نسيت القهوة اللي ليل نهار بتشربها فأبتسم وهو يمسح فمه بعدما قضم لقمتان - نمتي ليه وانتي جعانه فرفعت عيناها نحوه - مكنش ليا نفس اكل ..صحيت صليت وبعد كده نزلت أشوف حاجه اكلها وتسألت - انت كنت فين فتنهد وهو يغمض عيناه - قبلت صديق ليا ... ولا تعلم لما أرادت ان تسأله ذلك السؤال - انت بتصلي ياجاسم فضحك ساخرا - هو انا مش مسلم فأشاحت وجهها عنه بخجل - مقصدش بس في ناس كتير مسلمين بالاسم بس فأبتسم وهو يميل نحوها - بصلي من وانا طفل علي فكره ..والدي الله يرحمه من عمر الاربع سنين كان بيوديني المسجد احفظ قرآن وبعد ما مات استمريت علي كده وابتسم وهو يشعر بالحنين نحو والده واغمض عيناه - كان ديما يقولي ان المسلم الصح لازم يوازن بين دينه وعلمه .... النجاح ميبقاش نجاح وانت جاهل دينك فتعجبت من ذلك الاب الذي رغم انه رحل وتركه وهو لم يتعدي الثانية عشر الا ان كل شئ مازال مترسخ في عقل ابنه بل ويتحدث عن والده بكل حب وفخر .. ماهذا الاب الذي ظلت ذكراه محفورة إلي اليوم وشردت في والدها فأرتسمت الحسرة علي شفتيها لتجد نفسها تسأله دون وعي - وكنت هتتجوز رفيف ازاي وهي يعني فأبتسم وهو يعلم مغزي سؤالها - الدنيا بتاخد الواحد يامهرة ومن وقت للتاني بنحتاج اللي يقومنا ويمسك ايدينا ومال نحوها وهي ينظر ليعينيها - كلنا تايهين في الحياة يامهرة...وبندور على نفسنا الضيعة والمحظوظ فينا اللي بيلاقي طريقه فأبتسمت بأرتباك ثم طأطأت رأسها - انا قبلت حسين قبل مااطلع الشقه وعزمني اني اسهر مع اخواته بعد ماعرف اني طالعه اقعد مع ابلة صفاء واستاذ عادل وانك جاي تاخدني بس متأخر فمد جاسم يده نحو وجهها ولامس خدها بحنان - انا واثق فيكي يامهرة ...وفاهمك كويس بس احيانا الضغوط بتخلينا نلغي تفكيرنا ومتنسيش اللي عملتيه في الشركه فحدقت به متذكره اهانته لها - قولتلي أنك مبتحبش الفضايح ومعناها كان واضح أوي ودمعت عيناها لتجده ينهض ويضمها اليه - انتى اخدتي ليه الكلمه عنك ..انا كنت أقصد عموما وعلى العموم متزعليش وبعد برهة ابتعد عنها مبتسما - بتشمي في ايه فرفعت عيناها نحوه ضاحكة - هعترفلك بحاجه بس متضحكش عليا ..انا بحب ريحة البرفان بتاعك أوي من أول يوم قابلتك فيه فتعالت ضحكات جاسم بدهشه - من اول يوم قابلتيني فيه وجيتي تهدديني فحركت رأسها متمتمه - أصل ريحة البرفان مميزه اووي وبعد يوم مرهق وشد وجذب انتهي بضحك وأشرق الصباح وهم مازالوا جالسان بالمطبخ يحتسي هو القهوة وهي ترتشف من كأس الشاي خاصتها - ريم هي البنت اللي حكتلك حكايتها قبل كده وساعدتها ليشرد جاسم قليلا ثم حرك رأسه بتذكر - على العموم انا هنقلها الفرع الجديد اللي هيتفتح .. عشان تبعد عن نادين وميحصلش تصادم بينهم من تاني فضاقت عيناها - واشمعنا نادين متتنقلش ولا عشان خالها الوزير وعمها السفير وجوز خالتها اللي معرفش ايه فضحك جاسم وهو يرتشف من فنجان قهوته - لواء وباباها مدير بنك فتهجم وجه مهرة وتمتم وهو يكتم ضحكته بعد ان رأي حنقها - نقلي لريم في مصلحتها صدقيني هناك وضعها هيبقي أفضل وعلي فكره ياسر هو اللي هيمسك الفرع الجديد لأني واثق فيه رغم أن وجوده معايا في الشركه بيفرق فطالعته مهرة قليلا وهي تدور الفكره في عقلها وبدأت تتثاوب ..ليبتسم جاسم - تعالي نطلع ننام ساعتين لتنهض معه وهي تفكر في أمر ريم مع طباع ياسر الجامده فهي رأت تعامله معها أمس .................................................................. وقفت رقية بجانب خالتها بالمطبخ وهي ترغب ان تخبرها لما لا تفكر بها فقد فكرت بصديقاتها زوجة لمراد - ايه رأيك في تسنيم صاحبتك انا حاسه أنها معجبه بمراد لتقطع رقية حبات الطماطم بقوه ..فتنظر لها خالتها ضاحكه - ديه طماطم يارقية مش لحمه ياحببتي فأنتبهت رقية ونظرت للسكين وكيف تصب غضبها عليها - انتي مالك النهارده كده فرفعت رقية عيناها تطالع خالتها - انا كويسه ياخالتو اه لتربت خالتها علي ذراعها برفق - مقولتليش بقي ايه رأيك في تسنيم صاحبتك فتشيح وجهها بعيدا عن أنظار خالتها - حاضر ياخالتو هعرفهم ببعض لتجد خالتها تحتضنها بسعاده - يارب المرادي العروسه تعجبه ونفرح بقي وغمزت لها بحب - عشان نفوقلك انتي بقي ياروقية فضحكت رقية ساخرة وداخلها يتقطر آلما تبحث عن عروسه لحبيبها .................................................................... بدأت تجهيزات الحفل التى ستقام بعد غد بالفيلا وتولت فريدة خانو كل مايتعلق بالأمر ... كانت ورد تقف في الحديقة تطالع التجهيزات وقد اشتاقت لجواد رغم انها يوميا تحادثه ولكن قد اعجبته الاقامه لدي عمه وزوجة عمه اللطيفه ويبدو انها طيبه فجواد يقص لها معاملتها الحنونه كما ان أبناء عمه يحبوه ويحبهم لتجد والده كنان تهتف في أحد الأشخاص ويبدو انه مسئول الحفل - اريد نبيذ من افخم الأنواع بالحفل مفهوم فطالعتها ورد بصدمه وهي لا تصدق ان الحفل ستكون بها خمور ..لتتجه نحو غرفتها راكضه تدور بالغرفة بصدمه هل يشرب أيضا زوجها الخمر هي لم تراه يشرب ولكن والدته توصي بها بالحفل وظلت تدور بالغرفة تفكر وقررت ان تنتظر الي ان يعود كنان لن تهبط للحفل اذا كانت بها خمور يكفيها أنها تختلط مع معارفهم المتحررين .. يكفيها الصلاة التي يقصر بها زوجها وتتفهم امره وتمسك يده خطوه خطوه ................................................................... طالعت مرام مشيرة كيف ترتدي وتتجه لغرفة الاجتماعات مع زوجها وبعض الشركاء ..لتلوي شفتيها بضيق ووجدت بسمة خلفها تتمتم بمكر - ديما الرجاله بيميلوا للست الناجحه والعمليه لتلف نحوها مرام تحدق بها بصمت وعقلها يدور في تلك النقطه وقد نست طباع زوجها ............................................................. ضحك جاسم بمتعه وهم يتناولوا الطعام بعد يوم مرهق من العمل - مش معقول يامهرة انتي عملتي كده فرفعت مهرة حاجبيها وهي تمضغ الطعام - حظه كنت راجعه قي نفس الوقت اللي خرجت فيه فوزية من الفيلا ولوت شفتيها بأمتعاض - والغبية لسا بتحبه ..جاي يبهدلها وياخد منها الفلوس وبرضوه بتحبه فأبتسم جاسم وهو يطالعها - للاسف مراية الحب عاميه لتضحك ساخره - نكسر المراية ونريح دماغنا فتجمدت ملامحه ثم وجدها ضحكت بصخب ..فقد تذكرت خوف زوج فوزية منها بعد ان هددته - انت حلقت دقنك فحرك جاسم يده علي وجهه - بس انت بالدقن الخفيفة احلي بتديك هيبة كده ووقار فعاد يضحك علي طريقة حديثها ومال نحوها - افهم من كده أنك بتعكسيني يامهرة هانم فلمعت عيناها وهي تطالعه بهيام لم تشعر به ليدرك جاسم ان الطريق بينهم لا يحتاج الا الوقت ................................................................ هبط كنان الدرج سريعا هاتفا بأسم والدته ..لتأتي اليه فريدة بحماس - أعدت كل شئ كنان ..الحفلة ستبهرك لا تقلق ..ستليق بمكانتك بالبلد فهتف كنان وهو يتذكر حديث ورد معه - لا خمر في الحفل لتتعجب فريدة من الأمر - ماذا انت تشرب كنان ام نسيت ليحرك كنان رأسه متذكرا شقيقته وحزنه عليها - لم أعد أشرب منذ وفاة هازان وتابع ساخرا - ولكن فريدة خانو كيف ستعرف ما تغير بحياة ابنها .. فهي بعالم آخر رغم وجهها من حديثه لاء أنها رسمت أبتسامة علي شفتيها - افعل ماشئت ..يبدو ان زوجتك ستغير بك الكثير وانصرفت حانقة من أمامها ..ليصعد لغرفته فيجد ورد جالسة علي الفراش حزينة ..فجلس جانبه يضمها إليه - لم احزن من صراخك عليا ورد ..ولكن يجب أن نتحدث بعد ذلك بهدوء لتدفن وجهها بصدره - لقد دفعتني بقوة كنان وسخرت مني فضمها بقوة اليه - كرهت نفسي وانا أسمعك تخبريني بصفات الزوج الذي كنتي تتمنيه ورد ورفع وجهها ليمحي أثر الدموع برفق ثم مال نحو وجنتيها ليطبع عليهم قبلتان دافئتان وبعدها غرق معها في بحر عشقهم ................................................................. ابتسمت مشيرة بزهو فأخيرا ستنفذ خطتها ..فاليوم هاتفت كريم تخبره لحاجتها له في مشكله مع طليقها الأخير وتعاطف كريم معها ..لتستعطفه أنها تريده يأتي اليوم ليكون معها حين يأتي محامي طليقها وها هي الأن تقف تنظر للمخدر ثم فستانها المنمق وأنتبهت لجرس الباب فقد صرفت الخادمة مبكرا اليوم - مش معقول لسا الميعاد وذهبت نحو الباب وفتحت وهي تتمايل بخطواتها لتتسع عيناها بصدمه وهي تجد الواقف يدفعها - اكنتي تظني اللعب معي سهل عزيزتي ...كم اعطوكي لتقذفي ب بالسجن ليجف حلق مشيرة - أنا لم أفعل شئ ..فقد كذبوا عليا مايكل وعندما رأت فوهة المسدس نحوها انحنت نحو قدميه - انا مشيرة حبيبتك ..هل ستق,تل حبيبتك ليهبط بعيناه نحوها باثقا عليها - من يبيع يباع عزيزتي ........................................................................ أوقف جاسم سيارته بالجهة المقابلة لمحل البقالة التي يعلم بأن من يديرها الآن هو شيكا ابن من أبناء ذلك الحي ..فقد أتي اليوم من أجل تلبية عزيمة والدي مرام ووقعت عيناه على زوجته التي تصعد علي أحد المقاعد الخشبيه وترفع يدها لتلتقط أحدي العلب الغذائية وشاب في الثامنة عشر يقف منتظرا ما ستجلبه له من فوق الرف ليتقدم بخطوات جامده هاتفا .. فتهتف مهرة وهي مازالت واقفه علي المقعد وتعطي ظهرها للواقف - هتاخد من النوع ده ولا التاني وألتفت نحو الشاب ..لتنظر لعين جاسم الجامده نحوها ..فشيكا قد طلب منها ان تقف بدلا عنه لنصف ساعه الي ان يعود فقد كانت جالسة بغرفة مكتبها ترتب الغرفه وتبحث عن كتاب ما ووضعت قدميها على الارض بأرتباك واعطت الشاب مايريد ليحاسبها ثم انصرف سريعا بعد ان طالع جاسم وهيئته المنمقة وعلبة الحلوى الفخمه التي يحملها لتقترب منه بتوتر - خلفتي شروطنا يامهرة فهتفت وهي تبتلع ريقها - انا هفهمك صدقني وكادت ان تتحدث الا أنه اسكتها بأشارة منه - لينا بيت هنتحاسب فيه ..دلوقتي هنطلع للناس اللي مستنيانا وتجمدت عيناه علي فستانها متذكرا هيئتها وهي ترفع جسدها لتلتقط العلبه وخرج من المحل لتطالع خطواته - هو ممكن يعمل فيا ايه لما نروح البيت ! ................................................................ وقف كريم مذهولا وهو يجد سيارات الشرطه أسفل تحاوط منزل مشيرة... فقد كان أتيا لها كما اتفقوا صباحا من أجل ان يساعدها في حل قضية ما ................................................................ ترنحت ورد في وقفتها بعد ان أرتشفت من كأس العصير الذي أعطاه لها النادل...وحدقت ب ليليان شقيقة بشير صديق زوجها ضاحكة - اراكي اثنان وتعالت ضحكتها أكثر وهي تطالع الضيوف الموجدين بالحفل - بل اراكي أربعة وبدأت تدور حول نفسها وتغني وتصفق حتي جذبت أنظار البعض ..لتطالعها ليليان بصدمه وهي تلتف حولها لعلها تجد شقيقها او كنان وأخيرا لمحت شقيقها ولكن ورد كانت بعالم اخر تبتسم لمن حولها ببلاها لتمسك يدها - تعالي معي ورد فهتفت ورد وهي تحرك رأسها بنفى - لا اريد ان اذهب معك .. أريد ان ارقص واشارت ليليان نحو شقيقها بعد ان يأست من جذب ورد للداخل ..ليأتي لها شقيقها مصدوما من هيئة ورد - ماذا حدث لها ؟ لتحرك ليليان رأسها - لا أعرف بشير ساعدني لنقودها للداخل..اين كنان فرفع كفه نحو شعره يمسح عليه - يتناقش مع أحد شركائنا في غرفة مكتبه ونظر الي ورد التي تتمايل كالسكيرة - اخبريها انكم سترقصوا بالداخل ليليان ..وسأذهب لكنان وبالفعل فعلت ليليان ما أخبرها به شقيقها ..لتهتف ورد بحماس - سنرقص بالداخل .. هيا هيا لتقودها ليليان برفق إلي ان وقفت فريدة أمامها وبجانبها سيلا هاتفة بغضب - ستفضحينا أيتها الحمقاء ..انا لا أعرف كيف تزوجك ابني لتندفع ورد نحوها تعانقها - هيا نرقص فدفعتها فريده عنها بعنف وابتعدت عنها ..لتنظر لها سيلا بمكر - اين كنان ليري فضيحة زوجته وانصرفت سيلا ضاحكة .. فأشفقت ليليان عليها متعجبة مما حدث فجأه لها وأخيرا وصلت للبهو الخاص بالفيلا لتجد كنان يندفع نحو ورد متسائلا - مابها ! فأقتربت ورد من بشير الذي وقف يطالع الموقف - هيا نرقص لتتجمد ملامح كنان ليجذبها نحوه - ورد افيقي مابكي ولكن ورد كانت بعالم أخر - أصعد بها لاعلي كنان وانا سأهتم بأمر الضيوف...يبدو ان زوجتك ليست بوعيها تذمرت وهي تجد كنان يسحبها من يدها إلي ان وصلوا لغرفتهما - اترك يدي أريد ان ارقص ودفعت يده عنها .. لترقص حول نفسها ثم نظرت لكنان واقتربت منه - انا أرقص وانت طبل لي وصقف واخذت ترقص وكنان مصدوما من هيئتها .. الي ان توقفت عن الرقص متذكرة شيئا ما ..فدفعت كنان على الفراش - انتظرني هنا ..سأعود سريعا لكي نرقص واتجهت نحو غرفة الملابس لتبحث عما تخفيه في طيات ملابسها وقد جلبته لها مرام في فترة تجهيزات زواج مهرة وأرتدت ضالتها بعد ان خعلت حجابها وفستانها كان كنان يقف يحادث بشير بالهاتف - لا يوجد خمر بالحفل بشير ..كيف حدث لها هذا ليطمئنه بشير أنه سيفهم الأمر ويسأل شقيقته - سأطمن عليها واهبط للضيوف وأغلق الهاتف وسمع صوتها - كنان فألتف نحوها لتتسع عيناه بصدمه وتظن أنها بحلم جميل (30) ****************** كان بعالم أخر وهو يراها كيف تقف أمامه بهيئتها تلك ورد وزي شرقي للراقصات .. كانت مغوية ب بدلة الرقص الحمراء والتي يتوسطها حزام مدهب وأشياء تلمع ..وبدأت أعصابه تتلف فمسح علي وجهه برفق هاتفا - تحكم بنفسك كنان ونظر إلي ورد التي تبتسم وتنظر له ثم تنظر الي ما ترتديه - صقف كنان لي وهتفت بتذمر - الم يعجبك ما ارتديه ثم نظرت حولها - اين الطبلة كنان وضحكت وهي تذهب نحو طاوله مستديره تتوسط حجرتهم مع أريكة أنيقة.. وانحنت وبدأت تطرق عليها وتضحك وتنظر اليه متعحبة من صمته ومطالعتها - أنظر كيف أفعل انا ...هكذا نطرق على الطبلة أنفاسه كانت تتعالا وهو يتوعد بمن فعل بها هذا .. فيبدو ان المخدر كان مفعوله عالي ومن فعلها كان يريد له ولها الفضيحه ..حزن عليها رغم أنه كان سعيد بما تفعله من اغواء له ... واقترب منها يرفعها من الارض ويبعدها عن الطاوله - ورد حبيبتي هيا لتنامي وفي الصباح نرقص لتنهض معه وتحرك رأسها بلا - أريد ان ارقص كنان مثلما شاهدت الراقصة تفعل ذلك في التلفاز وهنا اتضحت له الرؤية فزوجته تفعل ما رغب به عقلها ولم تستطع تنفيذ ذلك لخجلها وتأملت بدلتها - مرام قالت لي ان ارقص لك كي لا تعجبك الفاتنات هنا فأنت وسيم ونظرت لجسده وهي تعض على شفتيها - وطويل وتشبه عارضين الأزياء بجسدهم .. ومدت يدها لصدره ثم أزاحت سترته .. وانتقلت بيديها نحو ذراعيه - ولديك عضلات كان تأثير لمساتها عليه كالنيران ولكن ضمها إليه بحب - انتي أجمل شئ حدث بحياتي ورد فرفعت عيناها نحوه ومدت اناملها تتحسس وجهه وقد ظن انها نسيت امر الرقصه - سنرقص أليس ذلك فقبل جبينها وهو ينظر لما ترتديه متذكرا ضيوفه المهمين - عندما تعودي لوعيك حبيبتي سنرقص فدفعته عنها ولم يعجبها حديثه وبدأت ترقص بطريقة مغوية ولكن مضحكه .. كان يود ان ينفجر من الضحك ولكن تمالك نفسه حتي لا تحزن .. ومرر يده على خصلات شعره... ليجدها تدفعه نحو الطاوله - هيا اطرق علي الطاوله وصفق فضحك وهو يطالع هيئتها العابثه - الاثنان معا ورد فحركت رأسها ثم حركت خصرها يمينا ويسارا .. لتتسع عيناه فيجدها تهلل كالأطفال - فعلتها .. فعلتها فتمتم كنان وهو لا يصدق مايراه امامه - ماذا شربتي ورد وصدح رنين هاتفه فيبدو أن بشير يستعجله من أجل ضيوفه .. وكاد ان يلتقط هاتفه الملقي على الفراش الا ان ورد مسكت يده لتجعله يدور بها .. - ألقي عليا الأموال كنان ...الرجل فعل ذلك مع الراقصه فطالعها كنان بصدمه - ما هذا الفيلم ورد .. لا تشاهدي أفلام هكذا مرة أخرى فخجلت منه وكأنها عادت إلي طبيعتها - لن أشاهد ..كنان رأسي يدور وأشعر أني اطير وضحكت وهي تتمايل حوله وتعالا صوت رنين هاتفه مجددا ..فزفر انفاسه وهو يطالعها ولانشغالها فيما تفعل ألتقط هاتفه - بشير ابعث لي عظيمه بقهوة او إي شئ .. لا احضر الطبيب افضل ووجد ورد تصعد علي الفراش وتتعلق بعنقه وتقبله وهتف بشير - كنان الضيوف ينتظروك ويسألون عنك فأرتبك وهو يجدها تتعلق به وتقبله علي خده قبلات طويله - تحجج بشير بأي شئ وفجأه وجد نفسه يهوي علي الفراش وقد تحولت ورد من راقصة لفتاة ليل واتسعت عيناه وهو ينظر لها وشعر بأنه فقد تعقله - قم بدوري اليوم بشير واعتذر عن وجودي .. وانسي أمر الطبيب وعظيمه ولم يمهل بشير الرد فقد اغلق الهاتف وطالعها وهي تحل أزرار قميصه - انت وسيم وسيم كنان كان بعالم الصدمه زوجته الخجوله تفعل هذا وتمتم وهو يجدها تنحني نحوه - يبدو انكي بعالم آخر ورد ................................................................... تحركت بغرفتها دون هواده تجلس تارة علي الفراش ثم تنهض .. فبعد ان انتهت العزيمة وعادوا للمنزل انصرف بسيارته دون ان يحادثها الا بأشاره منه بأن تخرج من السيارة وتنهدت بسأم وهو تشعر بالدوار من كثرة تحركها حول نفسها - انتي قلقانه كده ليه يامهرة منه .. من امتي وانتي بتخافي وذهبت نحو المرآه لتحادث نفسها - انا مبخفش منك ياابن الشرقاوي .................................................................. هبطت الدرج بخطوات بطيئة وهي تستمع لصراخه بالهاتف فقابلتها هدي وهي تحرك رأسها بأنها لا تعلم شئ ..وتمتمت داخلها - ولا كأنه شايف كابوس بليل ..انا أحسن حاجه اخد بعضي واروح علي الشغل وشعرت بالجوع .. فبالتأكيد الفطور قد تم تحضيره واتجهت نحو غرفة الطعام لتجذب قطعة من الخبز وتضع المربي عليها وتأكلها سريعا وتذهب إلي عملها في مكتب الأستاذ فؤاد كان جاسم قد أنهي مكالمته مع محامي شركته بكندا .. فشقيقه تم استدعائه بمق,تل مشيرة المرأة التي حظر شقيقه منها ومن سلوكها .. ونظر إلى مهرة وهي تقضم من قطعة الخبز وتقلب الشاي بعد ان وضعت معلقة من السكر وسأل بتهكم - الأستاذه العظيمه مستعجلة اوى كده ليه ..لدرجة معندهاش وقت تفطر فأرتبكت من نظراته فيبدو أنه غاضب من شئ وهتفت بتعلثم - اه مستعجله جدا وكادت ان تتخطاه وتنصرف فأوقفها صوته وطالع ساعة يده - مكتب أستاذ فؤاد بيفتح الساعه تسعه يامهرة .. ومظنش أنك عندك قضية في المحكمه فوقفت بتوتر لا تعلم سببه وألتفت نحوه وقد طغي عليها فضولها - انت كنت بتزعق مع مين في التليفون فحدق بها جاسم للحظات - حساب أمبارح لسا متحسبناش عليه .. وحظك اني قرفان من المشاكل حاليا ..ف هأجله اغضبها أسلوبه البارد - لاء خلينا نتحاسب دلوقتي احسن ووجدته يجلس علي المقعد أمام الطاوله ويتناول قهوته لتقترب منه وتطرق علي الطاوله بقوة لم تقصدها ...كانت تريد ان تطرق بهدوء ولكن خانتها يدها .. لتجد فنجان القهوه ينساب محتواه على بذلته الأنيقة وقميصه فأنصدمت من غباء فعلتها فالفنجان علي طرف الطاوله وقريب منه .. ووجدته يرفع عيناه نحوها لتبتلع ريقها بخوف - انا شايفه أني امشي دلوقتي من قدامك احسن كان صمت جاسم عجيب .. فحركت رأسها وهي تخطو للخلف - بقعة بسيطه بس على البدله .. لو عايز انضفها معنديش مشكله وتابعت بتوتر وهي مازالت تخطو للخلف وتطالعه - هو انت مبتردش عليا ليه ووضعت يديها علي اذنيها بعد ان خرج اخيرا من صمته وصرخ - ياريت تمشي من قدامى يامهرة عشان انا ماسك نفسي بالعافيه فهتفت وهي تحدق به بقوة - انت بتزعقلي كده ليه .. انا هلم هدومي وامشي من هنا .. انا محدش يزعقلي ولم تدرك بنفسها الا وهي تصعد الدرج بخطوات سريعه بعد ان انتفض من فوق مقعده ولسوء حظها بدلا ان تدلف من باب غرفتها قبل ان يلحقها.. وجدت نفسها تحتضن الحائط لتضعط بيدها علي جبهتها صارخة بآلم اما هو وقف يطالع المشهد - سبحان الله هي ديه العداله الإلهية... تستاهلي يامهرة كل اللي بيجرالك واقترب منها يطالعها ساخرا ثم تخطاها ليبدل ملابسه قبل ان يذهب لعمله ويتابع مصيبة شقيقه فلو لم ينتهي الأمر سيسافر له رغم ان المحامي طمئنه اما هي وقفت تتآلم ثم ضربت الحائط بقدمها - غبية ...غبية ............................................................. أنتهى التحقيق معه وهو إلى الأن لا يصدق ان مشيرة قد قت,لت ..وفور ان خرج من غرفة التحقيق وجد مرام تركض نحوه تحتضنه - أنت كويس ياكريم وبكت بخوف ...ليمسح دموعها بحنان - انا كويس متعيطيش .. وخرج محاميه يزفر أنفاسه بتوتر - القاتل شكله محترف .. معطل كل كاميرات المراقبة بتاعت المبني والشارع اللي عايشه فيه فتسألت مرام - كريم هيخرج معايا مش كده فحرك المحامي رأسه بنفي - للاسف لاء ..لحد ما تسجيلات التليفون تظهر وتقرير الطب الشرعي .. ونظر المحامي بأرتباك نحو كريم - متقلقش يابشمهندس مافيش حاجه عليك ..لانك وصلت بعد اكتشاف الحادثه ب تلت ساعات كان كريم بعالم آخر وهو يحتضن مرام الباكية يكره القت,ل والحوادث بشده فهذا يذكره بوفاة والدته وزوجها وشقيقته ................................................................. كان يأخذ غرفة مكتبه ذهابا وايابا وهو يحادث ريان صديقه بكندا وشقيق رفيف - ريان اهتم بالأمر أرجوك ليأتيه صوت ريان - لا تقلق جاسم .. كريم مثل اخي يارجل وانهي جاسم الإتصال وأخذ يفرك رأسه من اثر الصداع ليجلس علي مكتبه بقلق ...فشقيقه لوجود اخر اتصال بينه وبين القتيلة تم حبسه الي ان يروا سجل المكالمات ويتم تشريح الجثة وتحديد وقت الوفاة بدقة وأردف ياسر اليه كي يطمئن علي مجري الأمور - المحامي قال ايه فزفر جاسم أنفاسه ونهض من فوق مقعده - للاسف لسا بيحققوا في القضية .. ياسر احجزلي طيارة خاصه حالا ..مش هقدر استني هنا فحرك ياسر رأسه بتفهم فهو يعلم مدي مقدار حب جاسم لشقيقه وخرج من الغرفه يفعل اتصالته .. اما جاسم حمل هاتفه وارتدي سترته ..فنهضت مني تتعجب من رحيله وقبل ان تسأله عن شئ - انا مسافر كندا يا مني ...ألغي كل الاجتماعات وانصرف دون كلمة أخرى ............................................................ استيقظت ورد بآلم برأسها تشعر بالدوار... بعض اللقطات تسير أمام عينيها دون ترابط .. لتنظر لساعه هاتفها فتجد الساعه قد تخطت الثانية ظهرا فشهقت بصدمه...وكادت ان تنهض من فوق الفراش لتجد فريدة تندفع لغرفتها تلقي بوجهها المجله - ماهذا؟ فنظرت ورد للمجله بخوف لتتسع عيناها وهي تجد نفسها وكأنها كالمخمورة - انتي حمقاء .. لا أعرف كيف تزوجك ابني وتابعت فريده بكره - فتاة رخيصة ..وجدوا أهلها فرصة زواج لتعوض فقبلوا بها علي الفور كلمات وكلمات كانت تلقيها عليها ... و ورد احلي صامته تنظر لصورتها وصداع يضرب رأسها بقوة - جعلتي الصحف تتحدث عن ابني ... فضحتي عائلتنا لتنهض ورد بتشوش وتنظر لها - انا لا اتذكر شئ صدقيني فدفعتها فريده بقوة - عودي لوطنك .. انتي وباء علي عائلتنا كانت كلمات فريدة قاسية ..وخرجت من الغرفه وهي تبتسم بخبث فاللعبه قد نجحت .. وقد نشرت سيلا الخبر في المجله التابعه لصديقها وستظهر سيلا الآن الملاك لكنان بعد ان تتدخل في الأمر ..فتلك المجله الوحيده من نشرت الصوره فجميع رؤوساء المجلات يخشون من دعم كنان لهم فلا ينشروا شئ عن حياته الا اذا رغب وعلم بالأمر أولا ........................................................ ألقي كنان المجله علي مكتبه... لينظر له بشير - اهدء كنان يبدو انها لعبة من احداهم ..أسأل الخادمات فزفر كنان بضيق - اتظن لم أفعل ذلك بشير... سأجن بشير من وضع لها مخدر في مشروبها فطأطأ بشير رأسه ..وتذكر أمر المجله - ماذا ستفعل مع تلك المجله صحيح لتضيق عين كنان وهو يشرد فيما صدر عن زوجته " صدمه الظهور الأول بتركيا لزوجة رجل الأعمال كنان كمال الدين .. ويتسألوا هل هذه تليق بشخص مثله وأسأله كثيرة كيف تزوجها وهل سيستمر هذا الزواج " وانصرف بشير بعد ان أتاه اتصال ...لتردف سيلا بتلك اللحظه وترسم علي ملامحها الحزن - كيف تسمح لهم بذلك كنان ..هل رأت ورد الخبر ليتذكر أمر ورد فمنذ ساعه هاتف المنزل ليخبروه أنها لم تستيقظ بعد - سأعاقب من نشر ذلك الخبر فأقتربت منه سيلا وربتت علي كتفه بدعم - اهدء كنان انا اعرف رئيس تلك المجله .. وسأجعلهم يلغوا الطباعات الأخرى .. ويعتذروا من ورد وتابعت بحزن - حقا لا أعرف من يفعل بها هذا ..ولكن ان تعلم مكانتك والراغبين بك كثيرا فطالعها كنان بصمت وهو يفكر فيما حدث .. فقد شك بسيلا ولكن وجودها الآن ألغي شكه وصدح رنين هاتفه ..ليهتف بعجله - مابكي ورد ووجدها تبكي - رأسي توجعني كنان ... انا لا اتذكر شيئا من ليلة أمس فأسرع كنان لخارج مكتبه دون ان يهتم بأمر سيلا الواقفه وقد استشاطت غضبا - أهدي حبيبتي ..فأنا قادم إليك ........................................................................ بكت رقية بحرقة وهي تخبر مهرة عما يحدث معها تلك الأيام - قوليلي يامهرة ليه محدش شايفني مناسبة لمراد انا وحشه فوضعت مهرة يدها على جبهتها تتحسس الكدمه التي حدثت لها بالصباح .. وصرخت رقية كالأطفال - انا وحشه يامهرة .. ردي عليا وبكت كالأطفال ..لتنظر مهرة حولها بحرج فكل الجالسين بالمقهي اتجهت أنظارهم نحوهم - بس فضحتينا .. بعياطك ده فعلا عامله زي الأطفال فزمت رقية شفتيها ..لتضحك مهرة على أفعالها - مشكلتك بتسألي الشخص الغلط في الأحوال العاطفيه فغمزت لها رقية بشقاوة وقد نست حزنها - الشخص الغلط اللي وقع جاسم الشرقاوي ... اه ما بيبان فعلا أنك الشخص الغلط وتابعت بتهكم - داري انتي كمان علي شمعتك فضربت مهرة كفوفها ببعضهم - تصدقي اني غلطانه جيت اقابلك .. استأذنت من المكتب بدري عشانك وعشان الزفت أكرم ونظرت حولها - هو اتأخر كده ليه لتشير لها رقية نحوه متمتمه - شوفيلي حل يامهرة ماليش دعوه ..انا عايزه مراد يحبني فلوت مهرة شفتيها بأمتعاض - اكبري وهيحبك ..استغفر الله العظيم ..رقية كملي الأيس كريم بتاعك ياحببتي لتنظر رقية الي كأس المثلجات خاصتها واندمجت معه بحماس وأخذت تأكل ليقترب منهم أكرم بعبوس وجلس بالقرب من مهرة بعد ان حيا رقية برأسه - مالك انت كمان فتمتم أكرم بفتور - ماما مش موافقه على ضحي يامهرة فعبست مهرة وتسألت ساخره - والوالد العزيز فين من كل ده وعندما طالعها أكرم بنظرة يائسة علمت الإجابة التي تعلمها ولا تحتاج لسؤالها وهتفت رقية بحزن وهي تأكل من المثلجات - انت كمان مش عارف تتجوز اللي بتحبها عمرك أكرم رأسه بصمت...لتطالعهم مهرة بضيق هاتفه - ياسلام عليكوا انتوا الاتنين ...ايه اليأس ده وأشارت نحو رقية - انتي انشغلي بأي حاجه في حياتك وابعدي عن مراد لفترة ...أقولك حاجه سافري عند عمتك الكويت وأشارت لاكرم - وانت أهدي وهنشوف حل .. بس اجمد كده مش مع أول خبطه في حياتك تيأس وتستسلم كانوا يحدقوا بها بصمت محركين رأسهم بأنصياع وحركت شفتيها بأستياء - انا بقيت أسامه منير علي ايدكم... الله يسامحكم ............................................................... وجدها تضع ملابسها في حقيبة سفرها - لن أظل هنا ثانية كنان وبكت كالأطفال - انا لا أليق بك ليجذبها كنان نحوه برفق متذكرا ليلة أمس بقلب هائم وبمكر هتف - تريدي تركي ورد .. اين حبك لي فتمتمت بحزن - مازال موجود كنان ولكن لا أحد يحبني هنا فضاقت عين كنان - من ورد وتذكر والدته وكيف تلمح له عظيمة بسوء معاملتها لها - ورد أخبريني بكل شئ يحدث معك .. فطأطأت رأسها وهي تتذكر حديث والدته القاسي لها.. وبكت بحرقة فهي تعلم بعلاقة كنان ووالدته والتي لا تحتاج لهدم فإذا اخبرته بما تفعله فستخرب أخر طريق بينهم ورفع كنان وجهها نحوه - لا تحني رأسك ورد وسألها وهو شارد - ماذا شربتي أمس فهتفت وهي تتمني ان تجد الاجابه - عصير برتقال كنان ولم أشرب شئ غيره .. انا لا اتذكر شئ وكيف فعلت ذلك الحيرة أصبحت تضرب رأسه شك بسيلا ووالدته والخدم ولكن سيلا بفعلتها اليوم ازالت شكه...والخدم اقسموا انهم لم يفعلوا ذلك .. ووالدته لما تفعل هذا بزوجته - انا لا اشرفك في مجتمعك كنان أليس كذلك وتابعت بآلم - اذا اردت ان تطلقني فأنا ... ولم يترك لها تكمله الاجابه فقد ضمها إليه بعنف - لا أريد ان أسمع منك تلك الكلمه مجددا ورد وابعدها عنه قليلا ومسح علي وجهها وغمز لها بوقاحة - كنتي رائعه حقا ورد ليلة امس .. فأتسعت عين ورد وعقلها يسير أمامه مقاطع لا تجمعها ..وحدقت به وهي تتسأل - ماذا فعلت أمس كنان فمال نحوها وهمس - رقصتي ليه... قبلتني كثيرا وكثيرا .. قولتى لي إني وسيم .. ومع كل كلمه ينطقها كانت تفتح فاها كالبلهاء وحدقتي عيناها تتسع بصدمه وهتفت بتعلثم - ماذا .. انا .. فعلت هذا ..وقولت هذا فلم يتمالك كنان ضحكاته ..وانفجر ضاحكا - وارتديتي لي بدلة رقص حمراء ورد وتعالت ضحكاته وهو يجدها تنفجر في نوبة بكاء كالأطفال .............................................................. تسطحت مهرة على الفراش وهي لا تصدق أنه سافر دون ان يخبرها بهذا ..فقد علمت بسفره من هدي بعد ان أخبرتها أنها لن تتناول طعامها الا عندما يعود ليكون رد هدي المتعجب " لكن جاسم بيه سافر يابنتي " وأخذت تتقلب على الفراش وهاتفها بجانبها تنظر من حين لآخر له لعله يهاتفه او يبعث لها برساله وهتفت لنفسها - انسي انه يفتكرك يامهرة ... انتي منسية من كل اللي حواليكي ودمعت عيناها إلى ان غفت تردد اسمه علي شفتيها .................................................................... مر يومان على سافره شعرت خلالهم بالوحده وافتقاده .. قررت اليوم ان تذهب لريم بعد ان علمت بمرض والدتها وقفت أمام شقة ريم المتواضعه وطرقت الباب ليفتح لها رجل بعمر والدها ويبدو أنه هو والد ريم لتشابه ملامحهم - ازيك ياعمي ..أنا مهرة صديقة ريم فأتسعت أبتسامة الرجل البسيط ورحب بحب - اتفضلي يابنتي يا اهلا وسهلا ..انتي متعرفيش ريم بتحكيلنا ايه عنك فخرجت ريم من حجرة والدتها غير مصدقه ان مهرة قد أتت لزيارتها ..ونظرت لعبائتها المنزليه القديمه بخجل فأقتربت منها مهرة تحتضنها - تصدقي عندي منها واحده شبها بالظبط ... فأبتعدت عنها ريم ضاحكه - تقريبا كان موديل ونازل السوق فضحكت كل منهم .. لينظر والد ريم لمهرة - تعالي يابنتي اقعدي ..معلشي البيت مش قد المقام فتقدمت مهرة وجلست علي أحد المقاعد هاتفه بلطف - مش قد المقام ايه بس ياعمي... علي فكره انا من السيدة زينب فأبتسم الرجل وأخذ يخبرها عن الأشخاص الذين يعرفهم وعن القهوة التي بحيهم ..واندمج والد ريم بالحديث معها .. لتخرج من الغرفة والدة ريم تتحرك ببطئ وعندما رأته مهرة نهضت من مقعدها نحوه تمسك يدها - تعبتي نفسك ليه .. ألف سلامه عليكي فربتت والده ريم علي وجهها بحنو - كان لازم اطلعلك وأشكرك علي كل حاجه عملتيها مع ريم لتخرج ريم من المطبخ تحمل كوب العصير - انا مش مصدقه نفسي انك هنا فأبتسمت مهرة بود وهي سعيده بوجودها بينهم وهتف والد ريم - عصير ايه ياريم.. حضري الغدا يابنتي فأرتبكت ريم فغدائهم اليوم لن يكون الا عدس - اصل يابابا ففهم والدها الأمر - انا هنزل اشتري سمك مشوي ..وانتي اعملي الرز فأعترضت مهرة ..لتجد والده ريم تخبر زوجها - ايوه ياحج أنزل اشتري السمك وقبل ان يتجه والد ريم نحو الباب ..اندفعت مهرة هاتفه - انا هاكل من اللي انتوا عملينه في البيت وكنتوا هتتغدوا منه غير كده ابدا والله وهمشي ومع اصرارها ..حدث ما اصرت عليه فهي لم تأتي لتكلفهم وبعد ساعه قد أتي الشقيق الاصغر لريم وألتفوا حول الطاولة ذات الأرجل القصيرة وتناولوا الطعام مع أحاديث مرحه وكانت والدة ريم تجلس بينهم تأكل من شربة الخضار الموصي بها الطبيب ألفة أسرية هادئه والدة ريم ذكرتها بوالدتها ووالدة مرام اما والد ريم لم يذكرها الا بالسيد عادل بل وأكثر منه طبية...فهو رجلا بسيط للغاية وانقضت الجلسة وقد اندمجت مهرة مع "علي" شقيق ريم .. وفي النهايه وضعت لهم ظرف به مال لتهتف والده ريم بعزة نفس - ايه ده يابنتي فأبتسمت مهرة بحب لتلك السيدة - انا مجبتش عصير ولا فاكهه وانا جايه .. ده واجب الزيارة ولا ايه فأبتسمت لها المرأة ولم تستطع النطق - متقلقيش ديه حاجه بسيطه خالص وانصرفت بعدما ودعتها ريم وشكرتها .. وهبط معها علي ليوصلها لأسفل بنايتهم لتنظر ريم لوالدها الذي تمتم - بنت حلال وطيبه اوى البنت ديه ....................................................................... خرجت مهرة من الحي الذي تسكنه ريم ..فرن هاتفها لتظن بأنه جاسم فقد هاتفته صباح لتخبره بأمر ذهابها لريم واحتياجها لبعض المال... وكان رده مقتضبا فعذرته لتوتره فاليوم سيصدر قرار اما خروج كريم او استمرار حبسه ووجدت رقم مرام ففتحت الخط سريعا - طمنيني يامرام ..بجد خرج بالسلامه فهتفت مرام بسعاده - ايوه يامهرة خرج الحمدلله ..انا مضطريه اقفل هكلمك بعدين وأغلقت معها الهاتف .. وفور ان وضعت الهاتف بحقيبتها .. دفعها أحدهم بقوة أرضا بعد ان اخذ منها حقيبة يدها .. كانوا رجلان يقودوا دراجه هوائية وبعدما أخذوا المال والهاتف قذقوا بها ليقف الناس حولها يساعدوها بأن تنهض .. ذراعها قد جرح وركبتها اليمني أيضا .. وجاء إليها أحدهم بحقيبتها يخبرها بأسف - للآسف سرقوا الفلوس والتليفون يابنتي ..بس اوراقك الشخصية موجوده فأخذت الحقيبة منه وهي تتآلم وتنهدت بأرتياح وهي تري متعلقاتها الشخصية موجوده وسمعت صوت إحداهن - عوضك على الله بقي يابنتي وانصرف البعض والبعض الآخر وقف يضرب كفوفه ببعضهم مما حدث وبعدما استطاعت الوقوف قليلا ..اوقفت سيارة اجرة .. كان رجلا كبيرا بالسن وعندما رأها تتآلم - اوديكي على المستشفي يابنتي فحركت رأسها وهي تنظر لجرح ذراعها.. واغمضت عيناها بآلم .. تتمني ان تعود للمنزل وتجد جاسم ينتظرها وتدفن جسدها بين احضانه لم يتركها السائق وظل معها إلى ان اوصلها لتهبط من سيارة الاجرة بعد ان دخلت من بوابة الفيلا - هجيبلك الفلوس ورجعالك ورغم الم ركبتها صعدت الدرج سريعا وهبطت بالمال فشهقت هدي من رؤية ذراعها ملفوف وتعرج قليلا وعادت للداخل بعدما حاسبت السائق وراضته بالمال ووقوفه جانبها وتسألت هدي بقلق - مالك يامهرة ايه اللي حصل يابنتي فقصت لها ما حدث - الحمد لله جات علي أد كده وساعدته هدى للصعود لغرفتها بل ودللتها .. وانتهى اليوم بمساؤه وفي اليوم التالي كانت نائمه تحلم بجاسم وهي تعاتبه لعدم اهتمامه بها وسؤاله عنها وشعرت بملمس شفاه على جبينها وظنت أنها تحلم ثم كانت ملمس الشفاه على جرح ذراعها ثم ركبتها التي ظهرت من منامتها القصيره وهي تظن أنها بحلم وهمست بعتاب وهي تفتح عيناها وقد تخيلت جاسم أمامها - سافرت ومسألتش عني .. انا زعلانه منك كان يجلس جانبها .... يحزن علي رؤية جروحها فندم أشد الندم لتجاهله لها ومال نحو جبينها يلثمه مجددا - انا أسف يامهرة لتبتسم له وهي تظن أنها مازالت بالحلم - خلاص سامحتك ... انت طيب اوي في الحلم فضحك ف الحمقاء مازالت تعتقد انها تحلم واغمضت عيناها وفتحتهم ببطئ .. رواية لحن الحياة. بقلم سهام صادق.