رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج3

نزلا متوجهين لمطعم الفندق لتناول طعام الافطار وسألت ( أمجد ) عن وجهة سفرهما ليخبرها انها مفاجأة ..
بعد أن انتهيا من طعام الافطار صعدا الى جناحهما حيث رتبّا اغارضهما, واتصل ( يوسف ) بابنته ليطمئن عليها..
دمعت عينا ( هبة ) ما ان سمعت صوته فهي تشعر بالشوق الشديد له , تناول ( امجد ) سماعه الهاتف حيث تكلم مع يوسف قليلا قبل أن ينهي المكالمة وقد التفت اليها ليقول مقلّدا لها بغيظ مصطنع:
– انت وحشتنى أوي يا بابا .. مش قادرة اتصور انى ما افتحش عينيا على صورتك يا ابو حجاج …, بذمتك في واحده تعاكس ولو حتى ابوها كدا قدام عريسها لا وايه تانى يوم فرحهم ؟؟ احنا لحقنا !!…
لم تستطع منع ضحكتها خاصة من طريقته في تقليد صوتها وما ان هدأت ضحكتها حتى أجابت وقد رفعت حاجبها الأيمن باستفزاز:
– آه أنا !! فيه حاجه بأه ؟؟؟
أجابها بضحك مكبوت :
– كدا طيب .. انت اللي جبتيه لنفسك!, ويا ريت ما تبقيش تيجي تتحايلي عليا وتقوليلي لا يا ( امجد ) ..
ونظر لها نظرة وعيد وهو يتقدم منها بخطوات بطيئة بينما تتراجع هي الى الخلف وهي ترفع يديها امام وجهها هاتفة بضحك :
– لا يا ( امجد ) خلاااص خلاااص .. انت هتعمل عقلك بعقلي بردو؟!, عيّلة وغلطت يا سيدي …
ما ان همّ بالامساك بها حتى تعالى صوت طرقات على باب الغرفة فأجاب بحدة من بين اسنانه بينما ضحكت ( هبة ) سعيده :
– ايوة ,
أجاب الصوت والذي لم يكن سوى موظف الفندق:
– الـ(بيل مان) حضرتك, جاي اخد الشنط زي ما حضرتك طلبت …
قال لها أمجد وقد اخفض صوته :
– فلتِّي مني المرة دي, لكن هتروحي مني فين؟, الجايات اكتر..

وصلا الى المطار وهى لا تعلم وجهتهما وحينما سمعت نداء عن الرحلة المسافرة الى … جدة .. فوجئت بأمجد وهو ينهض ويمد يده اليها ويقول :
– رحلتنا يا قلب ( أمجد ) ..
نظرت اليه دهشة وهى تتناول يده لتنهض بدورها ومالبث ان ترقرقت الدموع في عينيها وهى تقف امامه ممسكة بيده وتهتف :
– بجد يا ( امجد )؟؟, هنعمل عمرة؟؟
أومأ برأسه موافقا وهو يقول بهمس فيما يده تمسح دمعتها المتسللة على خدها :
– بجد يا قلب ( امجد ) دا.. ندر!, انا كنت نادر انه اول رحلة تكون لينا مع بعض اول ما ربنا يكتب لك السلامة اننا نزور بيته سوا.. علشان ربنا يبارك لنا في حياتنا…
وفتح حقيبة ورقية فاخرة كانت بيده طوال الوقت ولم تهتم بسؤاله عما تحتوي, ليخرج منها عباءة سمراء غاية في الذوق ويناولها لها قائلا بابتسامة:
– ودلوقتى حضرتك اتفضلي البسي العباية دى, ما ينفعشي تمشي ببنطلون جينز وتى شيرت واحنا مسافرين نعمل عمرة…
وافقت بحماس بهزة من رأسها وسارعت بارتداء العباءة ثم اتجها بعد ذلك الى بوابة السفر التي أُعلن عنها لركوب الطائرة..
ما ان جلسا وابتدأت المضيفة تشرح تعليمات السلامة وكيفية ربط حزام الامان حتى امسكت ( هبة ) بذراع ( أمجد ) بشدة
وقالت :
– ( أمجد ) انا بطني كركبت , انا عارفة انها لازم تقولنا علشان ناخد احتياطنا بس لما سمعت الكلام خُفت …
امسك بيدها ونظر الى عينيها وأجاب ونظراته تبعث الطمأنينة الى قلبها الذي يرتجف خوفا كالعصفور بين أضلعها بينما ارتسمت ابتسامة حانية على شفتيه:
– لا حبيبتي ان شاء الله مافيش حاجه وإوعي تخافي طول ما انا جنبك …
نظرت اليه بدفء جميل ثم وضعت رأسها على كتفه مسدلة جفنيها وسرعان ما غابت في سبات عميق…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *