رواية لست فقط حبيبي بقلم نونة ج 2

الفصل الخامس عشر

فى فيلا المصرى وبالتحديد فى حجرة فؤاد ………………

سميحة : مالك يافؤاد ؟ داخل وشك ملقوب كده ليه ؟

فؤاد : وانتى دريانة بحاجة ماانتى نايمة فى العسل ومش مهتميه الا بفسحك وخروجاتك والشوبنج وخلاص…..

سميحة : ماعلينا من اسطوانتك دى خش فى المفيد وخلصنى

فؤاد : عندك حق ماهو مافيش فايدة….

عموما الوضع مابقاش يتحمل اى تكاسل او تاخير لازم وفى اسرع وقت نوضع حد للى اسمها نور دى

الجماعة خلاص صبرهم قرب ينفذ وبالذات بعد عملتها السودة اللى عملتها النهارده….

سميحة : عملت ايه ؟

فؤاد : مضت عقد شراكة مع الصفا فى مشروع قرية سياحية بارباح تكاد تكون شبه معدومة ..
فى الوقت اللى انا كنت رافض فيه عرض الجماعة بتوعنا لمشروع مشابهه علشان مش عجبانى النسبة….

تقوم الست هانم تمضى عقد بالمنظر ده ومنها لنفسها كده!!!

لا دى واضح انها بقت شايفة ان مافيش حد غيرها ولا بقت بتعمل حساب لحد وهتغرقنا كلها معاها كمان…

لازم نتصرف….

سميحة : وازاى عمى يوافق على المشروع ده اصلا؟

فؤاد : واضح ان بابا خلاص عقله مابقاش زى زمان وبقى سايب كل حاجة لحتة العيلة دى وهو يبصم على كل عامايلاها السودة وخلاص

سميحة : طب ممكن تاجل الكلام ده لبعد حفلة الخطوبة؟

فؤاد : بقولك مضت المشروع ودخل حيز التخطيط اصبر لحد ماالاقيه بيتنفذ فعلا!!!…

سميحة : يومين مش هتلحق تعمل فيهم حاجة اسمع كلامى بدل ماتتهور وتخسرنا كل حاجة…

فؤاد : شكلى كده هفضل ماشى وراكى لحد ماتضيعينى

سميحة : ههههههههههههه عيب تقول كده والا نسيت انا مين وياما بعقلى ده دخلتك مشاريع ماكنتش تحلم بيها وكسبت من وراها مكاسب كبيييييييييييرة….

فؤاد : وانتى مخليه مكاسب ولا غيره ماانتى اول باول مخلصه عليهم

سميحة : اما انتوا صحيح جنس نمرود مابيطمرشى فيه الجميل

بقى اكسبك ملايين وبتحاسبنى على شوية الوفات بصرفها

فؤاد : شوية الوفات…. اه صح دول شوية الوفات بس….

المهم دلوقتى هنعمل ايه فى المصيبة اللى احنا فيها دى ؟

المشروع ده لو كمل هيبقى كده باكد انى مابقاش ليا كلامة ولا قيمة فى المجموعة وهيبيعونى فى لحظة ونخسر اللى بنرتبله ونجهزله من شهور….

سميحة :قولتلك استنى بس لبعد حفلة الخطوبة وبعدها هتشوف

فؤاد : ادينى مستنى اما نشوف

………………………………………….. …………………………………….

اميرة : على فين ياسى باسم انت رجعت لعوايدك القديمة والا ايه؟؟؟؟

باسم : انتى بتطلعى منين؟

اميرة : من الحيطة…

باسم : هاهاهاها دمك خفيف سبينى بقى اروح لحالى عندى مشوار مهم ومش زى مامخك مفهمك…

اميرة : مشوار دلوقتى ويبقى مش زى مامخى مفهمنى بردوا طيييييييييييييييييب انا بقى هفتن عليك….

باسم : مالكيش دعوة وافتنى زى ماانتى عايزة عيلة صغيرة صحيح

اميرة : بقى كده ياباسم طيب والله لاوريك

باسم : بااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااى

………………………………………….. …………….

يخرج باسم ليذهب الى موعده مع مهاب ……

مهاب : اهلا اهلا بالباشا الكبير نورت الشقة كلها

باسم : ايه احنا هنقضيها هنا والا ايه ؟

مهاب : اللى يعجبك ياباشا لو عاوز هنا يبقى هنا لو عاوز هناك يبقى هناك فورا

باسم : هههههههههه طب يلا على فورا ده

مهاب : بس كده ده انت ليك واحشة كبيرة وطلباتك الليلة اوامر بمناسبة رجوعك لينا بالسلامة

دقايق بس اغير هدومى واكون معاك على طول اتفضل

باسم : ماشى… خد وقتك….

يجلس باسم فى انتظار مهاب ولكن يدق جرس الباب…

مهاب : من فضلك ياباسم بس شوف مين احسن انا بلبس

باسم : ماشى ياسيدى…

يذهب باسم ليفتح الباب ليجد امامه رءوف الذى يدهش عندما يرى باسم …….

باسم : اهلا وسهلا

رءوف : اهلا بيك هو مهاب موجود

باسم : اه جوه اتفضل

يدخل رءوف وعلى وجهة خيبة الامل الممزوجة بالحزن…..

فقد كان اتى كعادته لصديقه ليتخلص من حالة من الضيق الذى تلازمه منذ ان راى نور وبعد ان اصبح مجبرا على ان يراها مجددا وان تدخل حياته من جديد….

ولكنه بدلا من ان يزيل ولو جزء من همومه عندما يقاسمها مع صديقه الا انه يصدم بوجود من يذكره اكثر واكثر بسبب همه …
يالا حظه التعس دائما…………………………….

باسم : انت واقف ليه ؟ رءوف رءووووووووووووووووف

رءوف : ها ؟ فى حاجة؟

باسم : انا بردوا اللى فى حاجة مالك واقف متسمر مكانك كده ليه ماتدخل انا اسف لو قولتلك رءوف كده ورفعت الكلفة بينا من غير اذن يعنى

رءوف : لا عادى…

باسم : خلاص يبقى انت رءوف وانا باسم وانا والله من اول ماشفتك وانا ارتحتلك لله فى لله…

رءوف : متشكر…..

مهاب : اهلا ازيك يارءوف …اتفضل…

رءوف : لا انا واضح انى جيت فى وقت غير مناسب شكلكوا خارجين هبقى افوت عليك انا بقى وقت تانى….

باسم : طب ماتيجى تخرج معانا لو ماوراكشى حاجة..

رءوف : لا متشكر مرة تانية ان شاء الله…

مهاب : فكرة هايلة ياباسم ماتيجى بجد تخرج معانا ماانت كده كده كنت جايلى يعنى فاضى وبعدين ياسيدى لو ماعجبكش الحال ابقى امشى

باسم : خلاص هتيجى معانا والا هترد اول طلب ليا؟؟ ده حتى ازعل اوى ياراجل…

رءوف : اوك

مهاب : بركاتك ياشيخ باسم لاول مرة فى التاريخ رءوف بيه بنفسه يخرج يسهر معايا بركاااااااااتك………

باسم : عيييييييييييب ده انا باسم المصرى بردوا

مهاب : انت هتقولى هههههههههههههههه يلا بينا

يستقر الامر بالثلاثة فى احد الملاهى الليلة والذى يرتاده مهاب بشكل مستمر ومعروف جدا فيه وكان يرتاده احيانا باسم ايضا ولكن من كان يدخله لاول مرة بل لاول مرة يدخل مكان مثل هذا من الاساس فهو رءوف …..

مهاب : رزقكوا فى رجليكوا بصوا وراكوا كده

رءوف : فى ايه ورانا ؟

باسم : هههههههههههههههههههههههه زوقك طول عمره واقع اوىىىىىىىىىىى

مهاب : بقى كده طيب انا غلطان ورينا زوقك انت بقى انما انا بقى هاخد التلاتة لوحدى ومش هدى لحد فيكم ولا واحدة

باسم : حلال عليك شلة الجميز دول انا مايفتحشى نفسى الا التفاح الامريكانى…..

مهاب : خلاص انت دور على التفاح الامريكانى وسيب الجميز للغلابة اللى زى حلاتى ….
عن اذنكم اما احلى بشوية جميز …

باسم : هههههههههه الايام بتدور والكل بيتغير الا مهاب لسه زى ماهو بس مش عارف دى حاجة كويسة والا وحشة؟

والا انت ايه رايك يارءوف

رءووووووووووف

رءوف : اسف ماسمعتكشى كنت بتقول ايه؟

باسم : لااااااااااا ده انت حالتك حالة بص وراك شوف صاحبك بيعمل ايه…..

رءوف : ههههههه هو مهاب كده عمره ماهيتغير ابدا….

باسم : ماده اللى انا كنت بقوله..

قولى هتشرب ايه؟

رءوف : اى حاجة

باسم : بيرة مثلا والا حاجة تانية

رءوف : لا بيرة ايه طبعا لا استغفر الله العظيم اكيد حاجة تانية اى عصير

باسم : ههههههههههههههههههه

استغفر الله العظيم

مش شايف ان الجملة دى مش لايقة على المكان اللى انت قاعد فيه

رءوف : قصدك ايه ؟

باسم : انت اول مرة تدخل مكان زى ده … صح؟؟

رءوف : فعلا

باسم : طب ودخلته ليه لو البيرة فى نظرك استغفر الله العظيم يبقى المكان ده نفسه ايه ؟

رءوف : معاك حق انا ماشى

باسم : استنى بس انا مش قصدى انا كنت عاوز بس نتكلم مع بعض مش اقولك تمشى ….ماتبقاش حمقى كده يااخى…

رءوف : لا انت فعلا معاك حق انا مش عارف انا ازاى وافقت اجى هنا

باسم : طب استنى هاجى معاك وبالمرة اوصلك انت نسيت اننا جايين بعربيتى وعربيتك عند مهاب….

رءوف : طب ومهاب مين هيروحه

باسم : هههههههههههههههههههه لا ماتقلقشى عليه ده احتمال يبات هنا…..

يلا بينا…..

يخرج باسم مع رءوف فى سيارة باسم ويتوقف به عند كورنيش عروس البحر المتوسط …….

باسم : الله الجو الليلة دى تحفة وانا بحب اوى المكان ده فى الوقت ده بالذات

ايه رايك لو ننزل نقعد شوية؟

رءوف : معلشى ياباسم انا عاوز اروح حاسس انى تعبان شوية ومحتاج انام

باسم : لا دى حجة انت اكيد لسه قافش منى

رءوف : لاوالله ابدا انا مازعلتش منك اطلاقا

باسم : طب خلاص الهوا هنا هيفوقك اوى واتنين حمص الشام بقى ووتستمتع باحلى مزاج احلى من البيرة مليون مرة….

رءوف : ههههههههه اوك

ينزل باسم ورءوف من السيارة ويجلسوا امام البحر ……………..

ياخذ باسم نفس عميق

باسم : اممممممممممم ياسلام على هوا البحر بيتهيالى وانا بشمه انه بيغسلنى من جوه وبيخرج ومعاه كل همومى وبيخلينى صافى الذهن…..

رءوف : ياريت كل الهموم يقدر ياخدها معاه هوا البحر….

باسم : ده بقى بيتوقف على صاحب الهم نفسه..

يعنى لو هو عاوز همه يخرج هيخرج ولو فضل حابسه وقافل عليه ومستمتع بيه وبعذابه بيفضل جواه

رءوف : ومين يحب يفضل مهموم

باسم : اللى يفتكر ان همه مالوش حل….
اى هم لازم يكون ليه حل واوقات بيبقى بداية الحل حاجة هايفة زى

انه مثلا يعبر عنه او يتكلم فيه مع حد على البر…

اللى على البر بتبقى نظرته ادق واصح من اللى فى البحر بيقدر يشوف ابعد منه واحسن…

لكن اللى فى البحر مايقدرش… وللاسف بيتهياله ان كل الناس رؤيتهم هتكون زيه وانه مش ممكن هيفيدوه بحاجة

رءوف : بس مش كل الهموم حلها بيبتدى بالكلام

فى هموم مجرد زكرها او الكلام فيها بيزودها ويكبرها اكتر واكتر ويصحى الجراح اللى بالعافية بتتسكن

باسم : لو كانت الجراح واخدة مسكن ونايمة ماكانشى بقى فيه هم ولا بقت فيها مشكلة….

رءوف : المشكلة انها كل مابتوهمك انها نامت وسكنت على اصغر شكه بترجع تانى بكل قوتها وشراستها وتهاجمك من جديد

باسم : يبقى الحل مواجهتها والقضاء عليها مش انى اديها مسكنات

رءوف : ماتقدرش تقضى على عدو ليك من غير سلاح

باسم : والسلاح هو عقل الانسان اللى بيصنع المستحيل لايمكن يعجز على الانتصار فى معركة ضد الهم

بس المهم ان الانسان يؤمن بيه وبقدراته ويشغله بكامل حريته من غير اى تاثيرات عاطفية او نفسية

لان دى اللى بتخلى العقل عاجز ومشلول

رءوف : كلامك غريب اوى عكس ماتوقعتك

باسم : وانت توقعتنى ازاى بقى ؟

رءوف : يعنى من غير زعل لما عرفت انك صاحب مهاب ومن شلته اياها قولت يبقى اكيد يعنى….

باسم : تقصد دماغى فاضية ومعايا قرشين بصرفهم فى السهر والسرمحة ومقضيها وخلاص….

رءوف : يعنى

باسم : انا فعلا كنت كده لحد وقت قريب اوى…

لحد ماظهر فى حياتى حد خلانى اصحى عقلى واصفيه من اى تاثيرات نفسية ولما صفى وفكر صح نبذت كل اللى كنت بعمله وكرهت حياتى قبل كده وقدرت اغيرها

رءوف : عظيم اكيد الحد ده تاثيره قوى اوى لدرجه انه اثر فيك بالسهولة دى

باسم : تاثيره تقدر تسميه السهل الممتنع…..

لما تلاقى قلب صافى ونفس طيبة بتكلمك مابتملكشى وقتها الا انك تخضع ليها وتقتنع بيها وكلامها يخش قلبك

رءوف : كلامها ؟ دى حكاية غرامية بقى ؟

باسم : هههههههههههههه

غرامية وحب كبير اوى

ماهومابيغيرشى الانسان الا الحب االلى بجد….
هو اللى بيقدر بجد يغير انسان بمنتهى السهولة

اى حاجة تانية مهما حاولت فيها لايمكن تقدر

رءوف : معاك حق

بس الحب زى مابيغير الانسان للاحسن

ممكن كمان يغيره للاوحش

باسم : مافيش حب يسبب تغيير للاوحش…

الحب طاقة جبارة كل قوتها فى الخير والسعادة والراحة وبس

رءوف : اوقات بيكون من الحب ماقتل

باسم : لايمكن اقتنع بمقولتك دى

لكن ممكن نغيرها ومن الكره ماقتل

انما الحب لايمكن يقتل

رءوف : معاك حق انك ماتقتنعش لكن اللى بيقتنع بده اللى جربوه وبس…..

لكن انت واضح انك عايش حكاية سعيدة

ربنا يكملها عليك بالسعادة على طول يارب

باسم : ياااااااااااااارب

على فكرة انا عمرى مااتكلمت مع حد بالطريقة دى

لاول مرة الاقينى بتكلم مع حد بقلبى مش بعقلى ولا بلسانى

مااعرفشى ليه ارتحتلك من اول ماشفتك ولقتنى بكلمك كده من غير مااحس ههههههه…

رءوف : وانا كمان

من زمان اوى مااتكلمتش مع حد بالطريقة دى ومااعرفشى ليه بردوا لقتنى بكلمك كده

يمكن لانك زى مابتقول كنت بتكلمنى وانت فاتح قلبك فماحستشى انى بكلم حد غريب او حد مختلف

بجد انا مش اجتماعى ومش من عادتى انى اكون صداقات بسرعة لكن يسعدنى لو نكون اصدقاء

باسم : يااااااااااااه ده انت جاى متاخر اوى

ده انا معتبرك صديقى من زمان

من يجى ساعة كده هههههههه
من اول ماقعدنا القعدة الحلوة دى

رءوف : هههههههه

باسم : بقولك ايه يلا اوصلك بقى علشان اروح زمان البت اميرة اختى فتنت عليا للبيت كله من اول جدى لغاية دادة خيرية

رءوف : هههههه ربنا يخليهالك…..

باسم : بقولك فتنت عليا تقولى ربنا يخليهالك

رءوف : اه مافيش احلى من العيلة والاخوات اسال بردوا اللى جرب انه يكون من غيرهم هتعرف ليه ربنا يخليهالك…

باسم : خلاص مش من شوية قولتلى نكون اصدقاء انا غيرت راييى وقررت اترقى شوية…

قررت ارقى نفسى لاخ…

شفت ترقية اسرع من كده وسطة بقى ولو اعترضت هجبلك توصية من فاروق باشا المصرى نفسه هههههههه

رءوف : ههههههه لاوعلى ايه خلاص الطيب احسن موافقون

باسم : ههههههههه بلد بتاعة وسايط صحيح

رءوف : هههههههه

………………………………………….. ………………………….

يذهب رءوف الى بيته ويصعد اولا لغرفة احمد يطمان انه نائم فيذهب ويجلس فى تراس الفيلا يستنشق الهواء كمان كان يفعل باسم ويفكر فى كلامه ولكنه لا يعرف او انه لم يفكر من قبل ماهى تلك الضغوط النفسية التى عليه ان يبعدها عن عقله حتى يستطيع ان يفكر برؤية صافية وواضحة؟
يفكر فى ماذا ؟ ابعد ماراته عيناه تفكير ؟ ابعد الخيانة تفكير ؟ لالالالالا لايوجد بعد ماحدث اى عقل يمكن ان يفكر او ان يقتنع بعكس ماراااااااااااه لا يمكن ……………

فكانت تلك هى المشكلة فالذى يحجب الرؤية الواضحة عن عقله هو نفسه مايعذبه الا الان انه الحب ومايصاحبه من الغيرة العمياء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *