سقطت الاقنعة
الجزء الثاني
(13) الفصل الثالث عشر
ألتف الصغير للخلف كي يراها لماذا قد صمتت فجأه بعد أن كانوا يضحكون ويتذكرون مافعلوه اليوم .. ليُطالعها الصغير مُحدقاً بها وهو يكتم ضحكته وهو يراها غافيه تحتضن حقيبتها الصغيره بين ذراعيها
ونظر الي والده وهو يهمس : ليلي نامت يابابا وبتاكل رز بلبن مع الملايكه
ورغم أنه كان شارد في الطريق لا ينتبه لشئ غير ذلك الصراع والمشاعر التي بدأت تقتحمه ولا يعلم لها اجابه
لينتبه الي ثرثرت صغيره .. فرفع أعينه للمرآه التي امامه
وابتسم دون شعور وهو يراها تتثاوب ثم تعود لغفوتها ثانية
وضحك علي عبارة صغيره وهو يهمس : ده شكل الرز بلبن طعمه حلو
ليُطالعه أياد وتنهد بصوت خفيض : ياريت تنام انت كمان لحد اما نوصل ..
ليرفع الصغير حاجبيه بحنق وكأن كلام والده عن النوم أزعجه .. ثم رفع ساعته التي يرتديها في معصمه ..ونظر الي الوقت وبدء يعده الي ان نطق : ديه لسا الساعه عشره
وألتف الي ليلي ثانية وهمس بطفوله: البنات بتتعب بسرعه ، مش زي الرجاله
ليبتسم أياد وهو يُطالع طفله بطرف عينيه ..فطفله الذي عن قريب سيبلغ السبع سنوات .. يتحدث هكذا
وتنهد بحراره وهو يُشاهدها عبر المرآه ..لتلوح أبتسامه دافئه علي شفتيه
وألتف نحو صغيره فوجده يلعب بجهازه الالكتروني ويُحدق بلعبته بشغف
…………………………………………………………
سارت خلفهم وهي حانقه من وجودها هنا في تلك الحفل التي لا تُناسبها .. ونظرت الي رحمه وهي تتشبث بذراع زين وتضحك وهي تُطالع بعض الصحفين
لتهتف بتذمر طفولي : انا ايه اللي جبني معاهم …هو انا ناقصه حرقت دم
وألتفت حولها وأخذت تُطالع الحفل بدهشه … فهذه الحفلات كانت تراها في مسلسلاتها وكانت تظن بأنها مجرد خيالات فمن سيصرف امواله من اجل حفله لساعات قليله
ولكن اليوم ادركت ان الخيال ليس الا جزء من الحقيقه لمن يمتلكون الاموال ..
وتنهدت بضيق وهي تود أن ترحل .. حتي وجدته يقترب منها بغضب وهو يهتف : واقفه تتأملي في أيه حضرتك
لتُركز حنين فيما كانت تُطالعه .. لتجد نفسها تتأمل أحدهم وهو يبتسم لها ظنن منه انها تُطالعه حقاً
فأشاحت وجهها سريعا وهمست : يانهار اسود الراجل أفتكرني ببص عليه
وخبأت وجهها خلف جسده وهي تهتف : هيفتكرني معجبه ولا ايه ..
ورغم غضبه منها الا انه ضحك وهو يراها تتحامي بظهره ..وتنهد بعدما فهم انها لم تكن تُحدق به عن عمد .. وجذبها امامه وتنهد : حنين
فهتفت برقه لم تقصدها : نعم
فتنفس بهدوء وهو يتمالك نفسه : اعقلي شويه ..وتعالي اما أعرفك علي الناس
فحدقت به بفزع وهي لا تُصدق بأنه سيُعرفها علي هذا المجتمع البغيض الذي لا يشبه حياتها البسيطه .. ولكن الافزع ستظهر بأنها زوجته الثانية التي خطفته من زوجته الاولي
فألتفت بجسدها وهتفت بجمود : وهتعرفني عليهم ب أيه ، اني زوجتك التانيه ..
وتابعت حديثها بألم : اللي أكيد هخطفتك من مراتك وهدمت حياتكم ..
فألجمته عباراتها .. وكاد أن يوبخها علي تفكيرها فهو لا يهمه أحد وهو من تزوجها وليست هي
فوجدها تُكمل بصوت مُضطرب : أنا بالنسبلهم مش هكون أكتر من نزوه في حياتك وبعدين هترجع لعقلك ولمراتك
ليهتف بغضب : انتي غبيه ، انتي بتقولي ايه ..ونزوة ايه ديه
وكاد ان يجذبها من ذراعها ويُهشم رأسها .. الا انها سمعت صوت رحمه وهي تقترب منهما وعلي وجهها علامات الضيق
فهمست بصوت منخفض : روح لمراتك
وضغطت علي عبارتها الاخري : يازين بيه
لتأتي رحمه اليه وهي غاضبه : الناس بتسأل عنك
ونظرت الي حنين التي تقف تعطيهم ظهرها وهتفت بود مصطنع : روح شوف ضيوفك يازين ، وانا هعرف حنين علي أصدقائي
ليقف قليلا يحسم قراره .. وانصرف وهو يشعر بالحنق من تلك الدوامه التي ادخل نفسه فيها
لتقترب منها رحمه وهتفت بجمود : خليكي شاطره وعاقلة كده ، انتي مجرد وقت وهتمشي ..
وتركتها وانصرفت وهي تلعن اللحظه التي فكرت بها ان تزوج زوجها من اجل ان يُنجب طفل له ولها
لتُطالعها حنين بألم وهي مُصدومه .. مُصدومه من المرأه التي قابلتها لأول مره وظنتها تحمل روح وطيبه
ورفعت كفيها لتفرك عينيها سريعا كي لا تهبط دموعها
ثم نظرت حولها .. لتجده يحمل كأس عصيره ومندمج مع بعض الأشخاص
ثم وقعت عيناها علي رحمه .. لتجدها تتسامر مع بعض معارفها
لتنظر الي هاتفها .. فتذكرت صديقتها خديجه وقررت أن تتخذ جنباً وتُحادثها كي تُسليها
………………………………………………………….
نظر سليم الي ليلي بعدما وقفت السياره .. وهتف بصوت خفيض : ليلي احنا وصلنا
وعندما لم يجد رد منها .. ترجل من سياره والده :
صحيها انت بقي يابابا
ليُطالعها أياد بنظرات دافئه .. وترجل من سيارته
وقرر حملها بين ذراعيه .. فبدأت تُحرك جسدها ليهمس بصوت خفيض : نامي ياليلي
وبالفعل أستجابت لطلبه .. فأبتسم وهو لا يُصدق بأنها حقاً تشبه الأطفال وصعد درجات السُلم بهدوء وهو يشعر بدفئ انفاسها علي جسده.. حتي وصل الي غرفتها
فنظر الي فراشها ثم اليها .. ووضعها برفق وهو مازال يشعر بدفئها الذي تسلل لجسده
وبدء يُطالعها وهي تتمطئ بجسدها فأبتسم وهو يتنهد :
هتعملي فيا ايه ياليلي ، انا مش عايز احب من تاني
وتأمل وجهها بحنان ثم أنحني بجسده نحو قدميها كي يزيل عنها حذائها ،واتجه الي حجابها ليزيله برفق .. وبدء يُحرر رابطه شعرها .. وجلس بجانبها وهو يُصارع جسده في رغبته بضمها .. وتنهد وهو يشعر برغبه شديده في مُلامسة وجهها فبدء يُلامسه بهدوء كي لا تستيقظ وتقطع تلك اللذه الجميله التي يشعر بها .. وظل يتأمل كل أنش فيها
لينحني نحوها كي يُقبل أحد خديها .. ولكن قلبه الذي يقوده الان لم يكن يُريد تلك القُبله .. فنهض مفزوعاً بعدما لامست شفتاه شفتيها
وخطي بخطوات سريعا كي يهرب منها ..
لتفتح ليلي عينيها وهي لا تُصدق فعلته ..ولمست شفتاها وهي تشعر بأنها بالتأكيد في حلم من احلامها معه
وغفت ثانية وهي تغوص في بحر أحلامها المُحبه لقلبها
…………………………………………………………
وضعت بيدها علي فمها وهي تهمس بصوت خفيض عبر الهاتف : بس فيها ناس محترمه ياخديجه مش كلهم قلعين يعني ، تصدقي فرحت اوي لما لقيت ستات مُحجبين في الوسط ده
بس حطين مكياجي كتير الحلو ميكملش
لتسمع صوت صديقتها الضاحك ..فهتفت بحنق : انتي بتضحكي علي ايه ، انا غلطانه اني بحكيلك
ليأتيها صوت خديجه المُداعب : كام واحد وقع مات في الحفله ديه
لتصمت حنين ولم تفهم مقصد صديقتها .. وبعدما فهمت مقصدها هتفت بتذمر : تقصدي اني عيني وحشه ، وهحسدهم
ماشي ياخديجه .. انا غلطانه اني بكلمك ..اقفلي اقفلي
لتهتف خديجه : استني ياهابله ، انا بهزر
قوليلي بقي بيشربوا “خمره”
وأكملت عباراتها بأستغفار بعدما نطقت بتلك الكلمه …
لتهمس حنين بخفوت : لاء طلع صاحب الحفله محترم ، كله عصاير بس
لتهتف خديجه بدعابه : عصير بس
لتفهم حنين مقصدها وهتفت بهدوء : وفي اكل يا خديجه ، هو ده كل اللي همك
وضحكوا الاثنان في نفس اللحظه ، لتهتف خديجه بحالميه :
بقولك ايه أقفلي بقي ، اكرم بيتصل
لتُتمتم حنين بدعابه : ماشي ياعصافير الكناريه ، روحوا حبوا بعض .. وسبوني انا قاعده زي الكلبه
لتضحك خديجه وهمست بمشاكسه : روحي لجوزك ياختي ،وألزئي فيه زي مراته ياهابله ..
واغلقت الهاتف بوجهها .. لتنظر حنين لهاتفها وهي تُتمتم : ماشي ياخديجه اما وريتك
فسمعت صوت ضحكات من خلفها .. فألتفت لمصدر الصوت لتجده احدهم يضع يديه في جيب بنطاله ويُحدق بها
لتتذكر هي وجه فقد رأته اليوم لدي رحمه في شركتها
وأفاقت من شرودها وهو يُخبرها ضاحكا :
انا مسمعتش حاجه خالص ، هي صاحبتك اسمها خديجه مش كده
لتُحدق به حنين وهي لا تُصدق بأنه كان يقف يستمع الي مُحادثتها مع صديقتها
وتمتمت بصوت خفيض : هي مالها بردت اوي كده ليه
ليقترب منها ومدّ يده اليها قائلا ببتسامه ماكره :
انا فادي
…………………………………………………………
نظر حاتم الي مسعد الذي يقف أمامه يُخبره عن تأجيل خطتهم في اختطاف الفتاه
ليُطالعه حاتم قائلا بتسأل : الفرح اتأجل ليه
لينظر اليه مسعد بهدوء : والدها اتوفي ياباشا
فتنهد حاتم بضيق وهو يضغط علي قبضة يده
فهو كان ينتظر غد بلهفه كي تصبح تحت يديه ويُمتع نفسه بها.. فهي له ولن يتركها الي صديقه
ليقترب منه مسعد وهو يهتف بمكر: ياباشا ده في صالحك
ليطرق حاتم علي سطح مكتبه عدة طرقات ..
حتي اكمل مسعد عباراته : كده البنت ملهاش ضهر ولا سند
ابوها ومات .. وهي ملهاش غير امها و3 اخوات بنات تانين
وأعمامهم مبيسألوش فيهم .. فمحدش بكده هيدور عليها لما نخطفها ولا هيسأل فيها
ليرفع حاتم وجه وقد اعجبه حديث مسعد .. ليُكمل مسعد حديثه بخبث : والبنت تبقي ليك ياباشا ، تعمل فيها كل اللي انت عايزه ..
فشعر حاتم بالراحه وهو يستمع لكل عباراته .. فهو يُريدها بشده .. حتي انه يُريد ان يتزوجها
………………………………………………………..
اوقف هاشم سيارته ليُطالع تلك الجالسه بجانبه بنظرات مُتفحصه
فهي منذ ان انهوا تلك الليله مع بعض ضيوفه وخاصة ضيفه الخليجي الذي قبل مشاركته في احد المشاريع .. وهي تجلس هكذا
تضم جسدها تاره ، وتارة اخري تُطالع الشوارع المُظلمه من خلف زجاج سيارته وتارة أخري دموعها تتساقط فتمسحها سريعاً
ليلتف اليها وهي تنظر امامها وهمست بخفوت : وصلنا
ليُتمتم هاشم بهدوء : ايوه ، تعالي يلا عشان تغيري هدومك اللي جيتي بيها وتاخدي فلوسك
وقبل ان يترجلوا من السياره .. تسأل : اسمك الحقيقي ايه
فأبتسمت بخفوت وأخفضت رأسها بخزي : فاطمه
فتأملها هاشم قليلا .. ثم أشار اليها : طب يلا
وسارت خلفه نحو تلك البنايه التي اعطاها حاتم عنوانها لتأتي الي ذلك الذي يتقدمها
ونظرت الي ذلك الفستان العاري الذي ترتديه وقد جلبه لها هو كي تظهر أمام ضيوفه وخاصة ضيفه الخليجي بأبهي صوره
صعدت المصعد وهي ترتجف كلما تذكرت لمسات احدهم لجسدها … وكأن جسدها مُباح لهم .. واغمضت عيناها وهي تقضم شفتيها راغبه في تقطيعها كي تزيل قُبلات ذلك السكير البغيض .. ورغم انها لم تفقد عذريتها في تلك الليله كما اخبرها حاتم الا انها فقدت روحها للمره الثانيه …
ليُطالعها هاشم بحنق بعد ان ملّ من مُنادتها : هتفضلي واقفه عندك كتير ، ما يلا
وسار امامها نحو شقته .. ليفتح لها الباب قائلا : تعالي اخلصي ، ولا مكسوفه ياحلوه
لتُطالعه بألم .. وسارت ناحية الغرفه التي كانت بها ثيابها
وتأوهت بوجع وهي تتذكر ثيابها الساتره وحجابها .. ولكن الان هي فتاة ليل .. جسدها مُباح
وأفافت فجأه علي لمسات هاشم لجسدها وقبلاته الجنونيه
وبدأت تتملص من قبضه يده قائله بخوف : هاشم بيه ، ده مكنش اتفاقنا حرام عليك سيبني
ليحملها هاشم علي ذراعيه وهو يُتمتم : لاء ياحلوه انا دفعت تمنك الليله ديه .. وانتي الليلادي بتاعتي سامعه
ووضعها علي الفراش لتُطالعه هي برجاء :
ارجوك أرحمني ، انا مش كده … ونهضت كي تُقبل يده
ليقذفها هاشم بيده ، ثم بدء يفك ازرار قميصه بهدوء وهو يتفحص كل انش فيه قائلا : كل ده مش جديد عليكي ، فمتعمليش نفسك طاهره
لتقف العبارات في اذنيها وهي لا تعرف ماذا ستفعل
فيكفيها أنتهاك روحها وجسدها بلمساتهم المُقززه .. فهل سيصل الي مُبتغاه ويجعلها تفقد عذريتها ام ستُنجي كما نُجت من حاتم ؟؟
……………………………………….
وقفت تُطالعهم وهم يتراقصان علي انغام الموسيقي بأعين دامعه من أحساسها بالنقص لتلك المشاعر التي دوما ماحلمت بها …كأي فتاه
فقد كان يمتلك جسدها بذراعيه وهي تضع برأسها علي أحد كتفيه وابتسامتها مرسومه علي شفتيها..وكأنهم عاشقين
بل هم حقاً عاشقان أمام كل من يُطالعهم من بعيد
لتقع عين رحمه في عينيها وهي تثبت لها ملكيتها فيه
وأبتسمت أبتسامه واسعه ..عندما بدء يوشوشها بشئ
لتُتابعهم وهي تتخيل بما يُلقيه علي مسمعها من كلمات عاشقه
وألقت بنظره اخيره عليهم ..وألتفت وهي راغبه في ان تترك الحفل قبل أن يظهر ضعفها وتبكي علي حالها
وكادت ان تنصدم بأحدهم .. فرفعت بوجهها مُعتذره
لتجد فادي يُطالعها بهدوء وهو يبتسم اليها قائلا بدعابه :
لأما انتي قدري النهارده أو انا اللي قدرك ..
لتُطالعه وهي شارده فيما فعلته معه منذ قليل
فهي عندما وجدته سيبدء بالتعمق في الحديث معها …أرادت ان تنسحب بلطف
ولكنه كان لا يترك لها مجال للفرار .. حتي خطر ببالها فكره جعلتها تُنهي تلك المحادثه ففي النهايه هو شخص لا تعرفه فأخبرته انها رأت أحدي صديقاتها… وقبل أن يسألها عن شئ فرت من أمامه سريعا كلمح البرق ..
فأبتسم فادي عندما رأها تقف أمامه مُرتبكه ..وفهم ما تُفكر به فهي الان تبحث عن اجابه لتبتعد عنه ثانية
ورغم انه كان يعلم بأنها فعلت ذلك من أجل الابتعاد عنه ..الا انه أعجبته فعلتها
اما الصوره الاخري للمنسجمان في رقصتهما
كان يُخبرها بأنه يُريد أن ينهوا رقصتهم .. ولكنها كانت ترفض .. وتتعمق في أحتضانه أكثر
ليتنهد زين بفتور.. وعقله مشوش بالأخري
وعندما ألتفا بجسديهما مع انغام الموسيقي وبدء يرفع بوجهه قليلا لمعت عيناه بالغضب وهو يراها تقف مع أحدهم
وتضحك … ليجد نفسه يسحب جسد رحمه بعيداً عن جسده قليلا وهمس بخفوت : كفايه بقي يارحمه ، انا زهقت
ليمتقع وجه رحمه ، وهي تراه بهذا الفتور معها …
ولكي يُرضيها ..رفع بيدها نحو شفتيه ليُقبلها برقه
قبل ان ينسحب من امامها ويذهب للأخري
……………………………………………………….
ضربت بكفيها وهي تضحك قائله : والله انت دمك خفيف
ورغم ان فادي مازال مدهوشا من تغيرها السريع معه .. الا انه بدء يتعامل معها ويضحك هو الاخر
ليهمس بهدوء : ده انتي اللي تجنني ياحنين
فصدمتها جملته ..فهي لم تظن بأنه سينظر اليها هكذا
فعندما ضحكت وبدأت تُجاريه في الحديث ..كان كل ذلك من أجل ان تزيد من حنق زين كما يزيد من حنقها
ففي البدايه كانت ستنصرف من أمامه .. ولكن عندما ألتفت للخلف قليلا كي تعود للنظر اليهم مُجددً كي تخبر قلبها بأن لا وجود لها بينهم … رأته يستدير بجسده ووجه أصبح نحوها
وقبل أن تتفوه بكلمه … وتلزم فادي بحدوده معها
وجدت زين يقترب منهما وعلامات الغضب علي وجهه
فسريعا حسمت أمرها ونظرت الي فادي ببتسامه خجوله يتخللها بعض الدلال : ميرسي
وفجأه كان يسحبها من خصرها نحوه ..لترتطم في صدره ونظر الي فادي بتعمق قائلا ببرود مصطنع وبحده :
اهلا يافادي
ليُطالعه فادي بهدوء وهتف بأحترام وهو يمد يده للمصافحه :
اهلا مستر زين ، سعيد جدا اني قابلتك النهارده في الحفله
ونظر الي حنين التي تتلوي تحت ذراع زين المُتملكه .. وهي ترغب في البعد عنه
حتي لمعت في عينيه فكره ..ليري هل ذلك الرجل قاسي عاشق بحق أم لا
فهتف بتسأل : هي أنسه حنين تقربلك يافندم
لتزداد ملامح زين غضبً ، وحول نظراته اليها لينظر الي بنصرها فيجده خالي من خاتم زواجهم
فتمتمت بغضب داخلي : ما لازم البيه يفتكرك كده
وهتف بجمود وهو يُخبر الواقف امامه : احب اعرفك المدام بتاعتي ، بس الظاهر المدام نسيت تقولك
ونظر الي حنين التي ابتعدت عنه أخيراً وتابع بحنق : ولا ايه يامدام
لتتقدم رحمه منهما وعلي وجهها علامات السعاده…وتسألت بهدوء : ايه ده ياحنين ، انتي أتعرفتي علي فادي
ثم تابعت بمكر وهي تنظر الي فادي : اكيد أتبسطت بوجود حنين يافادي
وفي تلك اللحظه لمعت عين زين بغضب … فطالعها فادي دون أن يتفوه بكلمه بعد أن رأي أن حديثه سيُعقد الأمور
وان الغبيه التي تقف سعيده بما يحدث لا تعلم بأن زوجها عاشق وبجنون لتلك الفتاه رغم انه يخفي مشاعره بقوه
وكادت أن تتحرك حنين من بينهم .. الا ان يد زين قبضت علي يدها بقوه … وقبل أن يهتف بأسم رحمه كي ينصرفوا
تمتمت رحمه بخفوت : زين معلش انا هخلي فادي يوصلني عشان هتكلم معاه في شوية أمور خاصه بالشغل
ودون أي كلمه سحب التي بجانبه … للتعرقل خطواتها وتذمرت بحنق : انت بتسحب جاموسه وراك
ليقف يُطالعها للحظات .. واكمل سحبها خلفه دون كلمه
حتي وصل بها الي سيارته،ليجد سائقه يبتسم اليهم ويفتح لهم ابواب السياره
فتمتمت بخفوت : الرقه والحنيه كلها ليها ، وانا بس اللي بتعامل كده
ورغم ان نبرة صوتها كانت منخفضه الا انه سمعها .. وبعد أن أصبحت جالسه بجانبه في الخلف ..اقترب منها هامسا :
شوفي هي أزاي وانتي أزاي ، هي انثي بمعني الكلمه
وابتعد عنها ليري ملامح وجهها ..فأدرك بأنه أصاب هدفه فملامحها أصبحت مُحتقنه ..وتابع حديثه بمكر :
ام انتي والأنوثه متعرفوش بعض
لتُطالعه بأعينها وهي لا تُصدق بأنه يراها هكذا
يراها أمرأه خاليه من معالم الأنوثه .. فرفعت عيناها اليه بصمت فوجدته يُحدق بها ببرود
فهمست بخفوت : رأيك فيا ميلزمنيش
ليبتسم وهو يري ان كلماته أصابت هدفه وبجداره
حتي طال الصمت بينهم للحظات .. فوجدها تلتف بجسدها نحو باب السياره تطالع أضوء الشوارع والسيارات التي تسير بجانبها ..ثم أراحت رأسها بهدوء وهي تُعيد علي مسمعها كلماته التي اوجعتها
ورغم شعوره بأنه جرحها الا انه أظهر اللامبالاه .. وبدء يُطالعها بطرف عينيه
…………………………………………………………
وقف هاشم أمام الشرفه الضخمه التي تطل علي مياه النيل وهو لا يُصدق بأن تلك الفتاه قد هزت شئ بداخله.. ليشرد في تلك اللحظه التي اراد فيها ان يقضي معها ليلته كما يفعل مع الاخريات بعد ان يدفع لهن الاموال ويعقد زواجهم العرفي الذي يراه حلال مدام القبول كان من طرفيهم
ولكن تلك كانت مختلفه عنهم جميعا .. وتذكر عندما بدء يقترب من جسدها الذي اخذ يرتعش ونحيبها ازداد وهي تترجاه كثيراً وعندما شعرت بأنها علي حافة الهاويه
أغمضت عيناها ودموعها انحدرت علي وجهها وهي تنتظر لحظه انهاء كل شياء بحياتها …
وأقتربت منه بعد أن انهت أرتداء ملابسها وهي تشعر بالامتنان لتركه لها …
وتذكرت اللحظه التي كان يُقبلها فيها برغبه
ومع كل قبله من قبلاته كانت تتذكر حياتها مع زوجه أب تبغضها وتذلها وتجعلها تعمل كالخادمه وأب اصبح طوع بنان زوجته الا ان اوقعتها صديقتها في حاتم وجعلتها تعمل عنده في أحد مصانعه التي يمتلكها للملابس الجاهزه
وتذكرت اللحظه التي اتُهمت فيها بأنها تتعاون مع حارس المصنع في سرقه بعض الملابس من المُستودع
وكان هذا هو الفخ الذي وضعتها به صديقتها بدلا عنها
لتقع في فخ اكبر هو حاتم .. فالأمر جاء لحاتم علي طبق من فضه كما يقولون وأستغل توسلاتها بأن يرحمها من السجن
لتنتهي الحكايه بزواج عرفي .. وليله قد عراها فيها ليصورها ويتلذذ في تعذيبها بعجزه وتصبح تحت رحمته كما الان
هتفت بصوت منخفض بعد أن استعادت قوتها : هاشم بيه
ليلتف اليها هاشم وينظر اليها قليلا قبل ان يسحق سيجارته تحت قدميه
وتابعت حديثها الهامس : ربنا يرحمك برحمته ديما،زي ما انت رحمتني
ولا تعلم بأن تلك الجمله التي قالتها كانت ..كالنور الخافت الذي حرك مشاعره وجعل له دعوه في السماء
ليتنهد قائلا وهو يُطالعها : الليله ديه انا سيبتك ، بس تفتكري حد هيسيبك بعد كده
فأدمعت عينيها وهي تفهم مقصده .. ليُتابع هو حديثه بجمود : انتي من شويه كنتي فتاه ليل ، عارفه يعني ايه
يعني محدش هيصدق انك عذراء وان الموضوع اول مره ليكي
فأزداد وجعها وأرتجفت وهي تُصدق كل كلمه يقولها .. وأقتربت منه وسقطت تحت قدميه متوسله له : ارجوك ساعدني ، انا والله ما كده
وتابعت بقهر : ربنا ينتقم منه
فتمتم هاشم بجمود وهو يفهم بمن تقصده : حاتم هو السبب مش كده
فرفعت وجهها اليه وهي تراه يقف بجموده .. حتي حركت رأسها له بنعم .. ليتسأل : وقعتي تحت ايد حاتم ازاي
لتخفض برأسها أرض وهي لا تعلم بما ستُجيبه ..فالخوف أصبح يمتلكها ..ليهتف بأسمها : فاطمه
فنهضت وهي لا تقوي علي الحديث .. فهي اذا صرحت بما يفعله حاتم فالعقاب سيكون فضيحتها
وتحركت من أمامه سريعا كي تهرب من أسألته
فشعر هاشم بأن الامر يوجد به شئ .. فحاتم هو من يبعث له بالفتيات التي تستخدمها رحمه في عروض الازياء عندما تبحث عن اوجه جديده …حتي هو اذا أراد ان يقضي ليله مُمتعه يكون حاتم هو من يقترح عليه احداهن ويبعثها له بمقابل .. فهو أصبح اكثر درايه بحاتم التقي بثوب الشيطان ولكنه لا يُبالي به لانه فاسق مثله
ولمعت في عينيه الحقيقه وهو لا يُصدق بأن حاتم
يُتاجر بالفتيات
وأفاق سريعا وهو يراها تفتح باب الشقه .. ليسحبها قائلا : بيتاجر بيكم