انت قدري بقلم سمية بلال ج٢
ورد: بس فكرة اوضة العبادة دى روعة لا وكمان فيها كتب كتير
عمار بصلها بابتسامة : يعنى عجبتك
ورد وهى بتلف فيها : اوى اوى انا اصلا من عشاق الكتب بابا كان عنده مكتبة صغيرة وانا اللى كنت بقرأ فيها علشان فرحة مبتحبش الكتب
عمار : علشان كده غلبتينى فى الحوار اللى كان بينا
ورد نطت عنده : صحيح انت اسلمت ازاى انا حاسة انى بحلم
عمار وهو بيضحك: انتى السبب انا عقلى كان مغيب وانتى فتحتى عنيا على حاجات كانت غايبة عنى
ورد تحثه على المتابعة : طيب وعملت ايه بعد كده
عمار : رحت قرأت عن الاسلام واتلخبطت كتير وكل حاجة اتقلبت فى عقلى حاجات باينة وظاهرة جدا بتدل انه هو الدين الصحيح بس لما النفس وهواها يتمكنوا من الشخص بيسببوا غشاوة على قلبه وعينه وفى الاخر افتكرت ياسر واد ايه كان بيحاول يقنعنى بس انا اللى كنت بنهى النقاش وكان نعم الصاحب وقف جنبى واخدنى لدكتور متخصص فى العقائد وجاوب على كل اسئلتى بالدليل والمنطق والفترة اللى غبت فيها من الجامعة عكفت على دراسة العلم الشرعى وبكرم ربنا حفظت القرآن كاملا بالتجويد
ورد : ماشاء الله ربنا يحفظك صحيح مش ياسر ده اللى معانا فى الدفعة
عمار بغيرة : وانتى عارفة ياسر منين ياهانم
ورد بلا مبالاة : سمعت عنه فى الكلية
عمار بغيرة اكبر : هو انتى رايحة تسمعى عن الولاد ولا رايحة تدرسى
ورد اتفاجأت ردت عليه والدموع فى عينيها : فى ايه ياعمار والله حبيبة اللى قالتلى عليه وانا ولا عمرى ـ,ـشـ,ـفته
عمار لام نفسه راح ليها وحضنها وقالها بأسف : معلش غـ,ـصب عنى انا بغير عليكى انتى مش عارفة انتى ايه بالنسبة ليا انتى حلم واتحقق بكرم ربنا وبعدين قالها انتى مش عايزة تعرفى انا سميت نفسى عمار ليه
ورد وافتكرت الحلم اللى حلمت بيه قالتله بفضول : ايوة انا اصلا كنت هسالك السؤال ده
عمار قالها :اصل فى واحدة بحبها وبموت فيها هى اللى سمتنى عمار
ورد قلبها بدأ يدق لما قال كده قالتله : مين
بص فى عينيها وقالها : انــــــــــتى حلمت بيكى حلمت لما اخدتينى للمملكة بتاعتك وطلعتينى من المكان اللى كنت فيه
ورد مسكت ايديه وقالت بفرحة : وانا كمان حلمت بيك وجتلك وانت زعلان يعنى احنا الاتنين حلمنا نفس الحلم
عمار : ربنا مقدر ان قلبينا يتلاقوا ويعيشوا مع بعض فى الحلال
ورد بارتباك : مممـ عممار ممكن اسالك سؤال
عمار عرف عايزة تسأل ايه اتنهد وقال : اسألى
ورد : هو مفيش حد من عيلتك وافق على جوازنا
عمار غمض عينيه وقال بحزن : انا بابا متوفى وامى هى اللى تولت تربيتى وكانت بتشجعنى انى اخدم الدين زى ماكنتى شايفة بس كواحدة فى مكانها لازم تتفاجأ لما تلاقى ابنها اتحول من مدافع لدينها الى مهاجم ومنكر ليه
حاولت اقنعها بكل حاجة وشرحتلها مكانة المسيحية بالنسبة للاسلام وقولتلها على الكذب اللى دخل على الانجيل بس مصدقتش وقالت انى مزورهاش ولا اتكلم معاها تانى
ورد يعنى هو يتيم زيى مجربش حنان الاب يعنى القدر حكم علينا احنا الاتنين نشرب من نفس الكاس قربت منه بخجل وضمته وقالت بهمس : متزعلش مامتك محتاجة وقت وشوية صبر وكمان احنا لازم ندعيلها وواجبك عليها انك مش تسيبها فى الطريق ده لازم تاخد بايديها وانا كمان هكون جنبك فى اى حاجة
عمار ارتاح من كلامها ودفن نفسه فى حضنها اكتر
………………………………………….. ….
ميرفت : ها ياحبيبتى جهزتى عايزاكى تبقى زى القمر
سارة بدلع : مانا قمر على طول ياماما
حبيبة بحب : مبروك ياسارة ربنا يسعدك
سارة : الله يبارك فيكى عقبالك
ميرفت : ايه يا حبيبة انتى لسه مش لبستى
حبيبة ونقاش كل مرة : انا لابسة اهو ياماما
ميرفت باستنكار : لابسة انتى كده لابسة هتروحى شبكة اختك بالاسدال ده والناس هتقول ايه انتى مش شايفة اختك مهتمة بنفسها ازاى ومشيت وهى بتقول باين عليكى عايزة تنقطينى وتضيعى فرحتى
سارة حست بالحزن على اختها بس ماتكلمتش
حبيبة وهى حابسة الدموع فى عينها : معلش ياسارة هروح اجيب حاجة وجيالك
جريت على اوضتها وقفلت الباب وزى كل مرة راحت على مخدتها اللى شاهدة على كل معاناتها ودموعها وافتكرت لما قالت لمامتها لما عرفت ان تامر اتقدم لسارة انه مش متحمل المسؤلية ومستهتر ومش هيحافظ عليها ومامتها قالتلها انتى بتقولى كده علشان غيرانة علشان مبصش ليكى على طول بتقول كلام يجـ,ـرحها ولا كأنها بنتها من لحمـ,ـها ودـ,ـمها
تامر : ايه القمر ده اخيرا بقيتى خطيبتى
سارة بخجل : ميرسى ياتامر
تامر وهو يتفرس فيها : بس ياحبيبتى الفستان لو كان ضيق شوية كان هيبقى احسن
سارة : ضيق اكتر من كده يبقى انت عايز حبيبة تقتلنى دى مش كانت عايزانى البس كده
تامر بانتباه : هى صحيح مش باينة
سارة بحذر : هى مين
تامر وهو يتدارك نفسه : اختك المعقدة دى بس كويس انك مش سمعتى كلامها
………………………………………..
فرحة : الو
ورد بشوق : ازيك يافرحة وحشتينى اوى
فرحة بحنية كبيرة : ورد وحشتييييينى اوووى
ورد : انتى اكتر اخبارك ايه
فرحة بحزن : الحمد لله يا حبيبتى
ورد بخوف : امال صوتك ماله هو بدر زعلك فى حاجة
فرحة بسرعة : لا ياحبيبتى انا زعلانة بس لانه اول مرة انام بعيد عنك وتبقى فى مكان تانى غير اللى انا فيه
ورد ببكاء : ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك
فرحة : هو انا بقول كده علشان تعيطى قوليلى مبسوطة عمار عامل ايه معاكى
ورد بخجل : اوى اوى يافرحة و كمان هو حنين عليا ومش بيزعلنى خالص
فرحة براحة : الحمد لله ربنا يسعدكم
ورد : آمين يارب
فرحة : يلا ياحبيبتى لو احتجتى حاجة قوليلى هقفل علشان بدر صحى
ورد :مع السلامة حبيبتى فى امان الله
فرحة بابتسامة كمحاولة لبداية جديدة لهم : بدر الاكل جاهز
بدر : كنتى بتكلمى ورد
فرحة بحزن لبعدها عن اختها هزت راسها بالايجاب بعدين قالت : الاكل جاهز
بدر ببرود قعد وقال : استنى لما اخلص الاكل
فرحة باحباط :هقعد فى الصالة لما تخلص
بدر عايز افطر وهى قدامى لما بشوفها ببقى مبسوط ومطمن مسك ايديها وقال ببرود قاتل : لا اقعدى هنا علشان لو احتاجت حاجة
جلست فرحة بغيظ وهى تنفخ
( كل ما جيت أثبت لك ” شدة غرامي : ردني عنك برودك بــ آخر دقيقه ) منقول
ابتسم وجلس ياكل وهو ينظر اليها من يراه يخيل اليه انه عاشق من الطراز الاول
فرحة : انا هنزل الشغل اامتى
بدر ببرود : مفيش شغل انتى هتقعدى فى بيتك
فرحة : ياسلام انت متجوزنى وانت عارف انى بشتغل وبعدين ده حقى مفيش حاجة تمنع انى اشتغل
بدر بمكر : والله لو عايزة تشتغلى براحتك بس انا مش موافق ومش راضى عنك وشوفى بقى ربنا هيزعل منك ازاى بعدين مسح فمه بمنديل و قالها اعمليلى شاى وهاتيه على المكتب
فرحة بعد ذهاب بدر دبدبت فى الارض وهى تمتم بارد بارد بارد ثم جاءت الى ذهنها فكرة شيطانية وقالت سأريك ايها البارد بل ايها القطب الجنوبى
بعد شوية دخلت فرحة بصنية عليها براد وفنجانين ومشيت ناحيته وقالت وهى كاتمة الضحكة : احط الشاى فين
بدر استغرب من شكلها وعرف انها ناوية على حاجة : حطيه هنا قدامى على المكتب
فرحة : ماشى ومشيت من جنب المكتب وعملت انها اتكعبلت ورمت الصنية على بدر
بدر صرخ ونط بسرعة من على الكرسى وفضل يصرخ : ااااه ااااااااااااه اااااااااه ابه اللى هببتيه ده ااه سخن هاتى حاجة بسرعة اااااااااه بعدين استغرب ان مفيش حاجة لسعته ومحسش بألم بص على هدومه لقاها مية ساقعة بعدين بص لفرحة لقاها نايمة فى الارض من كتر الضحك وعمالة تضحك شاورت عليه وهى بتضحك لدرجة انها دمعت
بدر ضحك على شكلها بس بين انه اتنرفز وقال : انا تعملى فيا كده طيب وراح ليها
اما هى نزلت جرى على تحت وهو لسه بيجرى وراها ومن كتر ضحكها مبقتش قادرة تجرى مسكها ولفها ناحيته وقال بابتسامة مخبيها : ايه اللى عملتيه ده
فرحة بعند : علشان مش راضى تخلينى اشتغل
بدر اتنرفز لما جابت سيرة الشغل : وعشان كده تعملى اللى عملتيه من شوية
فرحة خافت ويصت وراها لقت عبد الحميد معدى عملت انها بتعيط
فرحة : اهى اهى اهى اهى
بدر استغرب : فى ايه هو انا لسه جيت جنبك
عبد الحميد سمع صوت عياط وراح ناحيتهم
فرحة ذودت فى العياط : اهى اهى اهى حـ,ـرام عليك هو علشان انا يتيمة هتضـ,ـربنى وتعمل فيا كده اهى اهى
كل ده وبدر مستغرب ولسه بيرفع ايده علشان يمسكها سمع
عبد الحميد بغضب : بــــــــدر
بدر فهم وبصلها بغضب وقال : يابنت الل
عبد الحميد ناداله تانى : بدر انت مش سمعتنى بنادى عليك انت مزعل فرحة ليه
بدر لسه هيتكلم لقى
فرحة بتمثيل راحت عند عبد الحميد : اهى اهى علشان وقـ,ـعت المية عليه غصـ,ـب عنى لقيته مرة واحدة اتعـ,ـصب
وكان عايز يضـ,ـربنى اهى اهى اهى
عبد الحميد بغضب : كده يا بدر انا علمتك تستجوى على مره
بدر بغضب : والله ياجدى هى الل
عبد الحميد ضـ,ـربه بعصـ,ـايته : اخـ,ـرس خالص انت هتعلى صوتك عليا تعالى يابنتى معايا
فرحة راحت معاه وهى ماشية بصتله وطلعت لسانه وحركت حواجبها ليه
بدر هنا طلعله قرون وطلع على فوق وهو فى قمة الغضـ,ـب وبيتوعد ليها
عبد الحميد بحنية : معلش يابنتى حجك عليا بدر طيب بس لما يتعصب مبيعرفش ابوه ولو عملك حاجة تعاليلى وانا اخد حجك منه اوعى تتكسفى منى انا زى ابوكى
فرحة بفرح لانها وجدت عائلة طيبة تقف بجوارها : ربنا يخليك يا عمى وميحرمناش منك
اتت صباح وجلس بجوارها : ايه ده وانا بقول المكان نور ليه اتارى مرات الغالى هنا
فرحة بخجل : ربنا يخليكى يا طنط
صباح بعتب : طنط ايه انا من النهاردة اعتبرينى زى مامتك لو ده مش يزعلك
فرحة بدموع لذكرى والدتها : لا ازاى هو انا اطول يبقى عندى ام حنينة زيك
احتضنتها صباح : ايه يابنتى هتقلبيها غم ليه والله انتى من اول ماعتبتى بيتنا وانتى من معزة بدر ابنى بالضبط
شافت بدر نزل وقعد جنبها وبيقول بسخرية : وانا مليش من الحب جانب يا امى ولا فرحة هى اللى بقت فى القلب
صباح تضحك : ايه يا بودى انت هتغير من مراتك ولا ايه
فرحة حبت تستفزه قالتله بصوت واطى بما انه قاعد جنبها : واحد زيك بطول وعرض وبيتقاله بودى ياختااااى ياختااااى
بدر ماشى انتى اللى بدأتى راح وحضنها قدامهم وقال بصوت عاشق وهو بيقبلها على خدها : هو فى حد يغير من حبيبه ياماما
فرحة صوت قلبها عمل فرح جوه من كتر دقاته ارتبكت معرفتش ترد عليه من الخجل وعلشان اهله قاعدين
صباح : اخص عليك يابدر كده تكسفها قدامنا
قبل مابدر يرد
البواب دخل : بدر بيه فى واحد بره بيقول انه عايز الست فرحة
فرحة استغربت ياترى مين ده رد بدر وقال : مقلكش على اسمه
البواب : اسمه احمد وباين عليه فى الاربعين
فرحة قامت بسرعة : اه ده عمو احمد اللى ماسك محلات بابا
بدر بغضب مسك ايديها : وانتى اللى هتطلعى ليه وانا ايه شوال بطاطا مثلا
فرحة بخوف : انا اسفة بس حاسة ان فى حاجة حصلت خايفة اوى
بدر مسك ايديها وبيطمنها : متخافيش انا معاكى
فرحة حست بقشعريرة من لمسته هزت راسها بايجاب
وبعدين قال وانت يا عم عبده دخله جوا فى المكتب واحنا هنبقى هناك
عم عبده : حاضر يابيه
حضر احمد : السلام عليكم
بدر وفرحة : وعليكم السلام
احمد بص لفرحة : ازيك يافرحة اخبارك ايه يابنتى
فرحة : الحمد لله ياعمى وبعدين شاورت على بدر وقالت ده بدر جوزى
سلم احمد عليه وقال اهلا وسهلا اتشرفنا
بدر باحترام : الشرف لينا اتفضل
احمد : شكرا احم بصى يابنتى انا مش عارف ابدأ منين بس عايز اسألك سؤال
فرحة بقلق : اتفضل يا عمى
احمد :انتى بعتى المحلات لواحد اسمه عامر
فرحة : لا انا مبعتش حاجة بس لما ماما ماتت لقيته بيقولى انه ابن عم ماما وهى كانت ادتله ورق المحلات يشيلها عنده فى امان
احمد بغضب : ازاى ده مش ممكن لان الست فاطمة مكنتش بتطيقه وكمان كان فى مشاكل بينه وبين جدك يبقى اكيد سرقهم
بدر بانتياه : مشاكل من نوع ايه
احمد : كان عايز يتجوز الست فاطمة بس جدك وهى مش وافقوا لانه مش محترم وبتاع بنات وملوش مستقبل
بدر وهو يقلب الموضوع فى دماغه : وعامر ده مش بان الا لما مامتك توفت وكمان وجود الحـ,ـرامى هو انتو لقيتوا حاجة مكسـ,ـورة
فرحة بدموع : لما رجعنا من المستشـ,ـفى دخلنا البيت ورحت اوضة المكتب لقيت درج مفتوح
بدر : يبقى اكيد هو اللى بعت الحـ,ـرامى وعلشان كده الورق ده بقى فى ايده والدليل انه مش ورانا وشه بعد موضوع الجواز
احمد : والله يابنتى لو مش خير المرحوم مغرقنى مكنتش اهتميت لانى الحمد لله ربنا فتحها عليا وعملت محلين ليا ولاولادى وكنت ببعت مكسب المحلات تبعكم للست فاطمة بس دلوقتى بما ان الاوراق فى ايده مقدرش اعمل حاجة
فرحة بحزن : ولا يهمك ياعمى ربنا موجود
احمد وقف وقال : استأذن انا يابنتى لو ااحتاجتى حاجة انا موجود وبعدين سلم على بدر ومشى
بدر راح ليها لقاها منزلة وشها وباصة فى الارض قالها : فرحة
فرحة بصوت مخنوق : همممم
بدر نزل على رجله ورفع راسها بايديه لقاها بتعيط ودموعها نازلة
مسح دموعها بحنيه وقالها : بتعيطى ليه بس
فرحة بصتله ودموعها نازلة : علشان هو باب رزقنا الوحيد
بدر بحنان : وانا رحت فين انتى مسؤلة منى انا
فرحة عيطت اكتر : قلبى بيقولى انك هتسيبنى
بدر بحب كان يخفيه جذبها الى صدره واحتضنها وقال يطمئنها : يبقى غلطان انا عمرى ماهسيبك انا ماصدقت لقيتك
فرحة بصتله بشك : امال ليه كنت بتعاملنى كده
بدر بأسف : سامحينى والله غـ,ـصب عنى هبقى اقولك على السبب بس مش دلوقتى بعدين مد ايده ليها و قال بحب وبصدق : مستعدة تبدأى معايا من جديد وتنسى كل اللى فات وانا اسف على كل حاجة حصلت وزعلتك منى
فرحة وضعت يديها على يده وقالت بخـ,ـجلها الذى يعـ,ـشقه : موافقة بعدين قالت بحزن بس خايفة تجرحنى تانى
بدر بصدق مسح بقايا دموعها : صدقينى عمرى ماهعملها وسيبى جرحك ليا وانا هداويه عايزك تسامحينى
فرحة حطت ايديها على ايده وقالت بخجل : مسامحاك
قلبي لك يا من ملكت كل القلوب …
وعهدي لك أني سأبقى رفيق الدروب ….
فكن صبورا فقلبي لا يقوى الحروب ..
وكن بي حنونا فحبي لك ..
شمس تأبى الغروب .
البارت التاسع عشر
______________
ورد : ايه ياحبيبة اتاخرتى ليه
حبيبة باسف : معلش غـ,ـصب عنى مش فضيت الا دلوقتى
ورد : ولا يهمك ياحبيبتى انتى فين دلوقتى
حبيبة: انا دخلت الاسانسير اهو يلا بقى علشان مش بيبقى فيه شبكة
وشخص تانى دخل العمارة : يالهووز اتاخرت دلوقتى مش هسلك من عمورى
دخل لقى باب الاسانسير بيتقفل هو يوم باين من اوله ده البيت فى الدور الخامس مش فيا نفس اطلع على السلالم جرى عليه لقاه بيقفل حط ايديه بين الباب وقال : الحمد لله اخص عليك ياسوسو ده انا اول مرة اقابلك المفروض تفتحلى دراعاتك مش تقفل فى وشى وبعدين رفع عنيه لقى واحدة بتبصله بخوف والدموع فى عنيها
ياسر بحرج (ايه الموقف الزبالة اللى انا فيه ده ) : احم مكنتش اعرف ان فى حد هنا
وبعدين رجع وقفل الاسانسير عليها علشان تتطمن وراح عند السلم : ماليش ليا غيرك ياغالى
اما حبيبة جوه استنت شوية ومسحت دموعها وقالت باستغراب : مش ده ياسر اللى كان معانا فى الجامعة وبعدين ضغطت على زر الدور الخامس
ياسر : ايه ياعم هفضل ملطوع ع الباب بره وبعدين ايه ده فى الدور الخامس ده انا نفسى اتقطع وخسيت الشوية اللى الحاجة عمالة تحشيهم فيا شوف خسيت ازاى
عمار حط ايده على بقى : ايه يالا مش بتفصل تعالى نخش بدل مانت فاضحنى كده
وقبل مايخشوا فتحت حبيبة الاسانسير وراحت للشقة لقتهم واقفين
الاتنين غضوا بصرهم وبعدين عمار قال : ازيك يا انسة حبيبة اتفضلى ورد مستنياكى
حبيبة بخجل : الحمد لله
ودخلوا كلهم
ياسر : بص يا معلم انا مش هقبل اقل من بطتتين وصنية معكرونة وجوز حمام
عمار وهو بيزقه : امشى يالا اطلع بره كان يوم اسود لما عرفتك
ياسر : خلاص ياعم انا هرضى بقليلى وبعدين قال وهو بيعدك لياقة القميص اوعى كده بوزت اللوك بتاعى
عمار : تستاهل يلا على جوا
وهما لسه حاضنين بعض جوه
ورد : وحشتينى اوى يابيبة
حبيبة : مش اكتر منى انا مكنتش اعرف انى بحبك كده والله انتى عندى اكتر من اختى
ورد : وانا كمان وربنا العالم انى بحبك اد ايه
حبيبة : معلش معرفتش اجيلك بدرى حتى كنت ساعدتك
ورد : ولا يهمك ياحبيبتى انا متعبتش ولا حاجة اهم حاجة انك جيتى تعالى بس نرص الاكل قبل مايبرد
حبيبة : حاضر
ياسر بمحبة : ماشاء الله ربنا يزيدك ياعمار ويسعدك ويرزقك بالذرية الصالحة
عمار بأمل : يارب يا ياسر بس مش عارف قلبى مقبوض ليه حاسس ان حاجة غلط هتحصل
ياسر : ياعم فكك من الشيطان هو اللى بيملى دماغك بالكلام ده قل لن ييصيبنا الا ماكتب الله لنا
عمار : ونعم بالله
ياسر بمسكنة وهو بيمسك دراع عمار : الا قولى ياعمورى
عمار : طالما فيها عمورى يبقى حاجة غلسة زيك
ياسر وهو يمط شـ,ـفتيه كالاطفال : اخص عليك ياعمورى بقى انا غلس
عمار : عايز ايه ياعملى الاسود
ياسر بجدية : هى مين اللى جت واحنا على الباب دى
عمار بخبث : انت قصدك على حبيبة
ياسر وهو يضـ,ـربه فى ذراعه : هى من بقيت اهلك علشان تقول اسمها حاف كده
عمار وهو يمسكه من لحيته : انت وقعـ,ـتى يابيضة
ياسر : اوعى يالا ابو شكلك نعفشتها انت تعمل اللى انت عايزه الا لحيتى تيجى عندها واستوب دى حبيبة هارتى
عمار بضحك : طب مش هقولك حاجة
ياسر : بجد ياعمار انا حاسس انى شـ,ـفتها قبل كده بس فين مش فاكر
عمار : دى صاحبة ورد فى الجامعة وكانت معانا يوم الفرح بس ماشاء الله مؤدبة وخلوقة جدا
ياسر بغيظ : ياض هى من بقيت اهلك علشان تشكر فيها انا بسئلك على اسمها بس
عمار بمكر : انا غلطان مع انى كنت هسال ورد عليها واذا كانت مخطوبة ولا لا
ياسر بفرحة : بجد ياعمورى
عمار : دلوقتى بقيت عمورى انت نويت ولا ايه
ياسر بصدق : والله انا كنت ناوى وبما انى الحمد لله اتعينت معيد والحال ميسور الحمد لله نويت اكمل نص دينى بقى بس مكنتش لاقى الواحدة اللى اقدر اأمنها على بيتى وعلى نفسى
عمار : واشمعنى حبيبة وانت مش شـ,ـفتها الا مرة واحدة
ياسر : كفاية انها عارفة مدام ورد وباين عليهم صحبة صالحة
عمار وهو يربت على كتفه : خلاص ياياسر ان شاء الله هعرفلك كل حاجة بس عد الجمايل
ياسر : ياعم انا شارى شوال بحط فيه جمايلك ماتقلقش من الناحية دى ركز انت بس فى موضوعى
بعد لما حبيبة وعمار مشيوا
عمار وهو يقبل يدها : تسلم ايدك ياحبيبتى
ورد بحب واضح : يعنى عجبك الاكل
عمار : ده احلى اكل اكلته فى حياتى ده انا كنت عايز احوشه عن الواد ياسر علشان محدش ياكل من ايدك غيرى
ورد : بعدين قعدت قدامه وقالت بصوت منخفض : عمار عمار
عمار بهمس : نعم نعم
ورد : هو ياسر متجوز
عمار بخبث وقد عرف ماتفكر به قال بصوت منخفض ايضا : لا ليه
ورد بفرحة قالت : كده كويس اصل كان نفسى يتجوز من حبيبة اصلهم مناسبين لبعض اوى
عمار بصوت منخفض مثلها : انتى بداتى تمثلى دور الست المصرية ولا ايه
ورد باستغراب قالت بصوت منخفض ايضا : لا ليه
عمار بضحك : اصل باين عليكى عايزة توفقى راسين فى الحلال وبعدين قال بس انا عايز اعرف حاجة
ورد بصوت منخفض : ايـــــه
عمار وهو بيقولها بهمس : احنا بنتكلم بصوت واطى ليه كاننا حـ,ـرامية وعاملين مصـ,ـيبة
ورد انفجرت فى الضحك : ماعرفش يمكن اتحمست
عمار : بس اول مرة اشوفك بتكتكى كده
ورد : اصل انت ماتعرفش انا بحب حبيبة دى اد ايه ونفسى تتجوز واحد يعوضها عن معاملة اهلها ليها
عمار : ليه هو فى مشاكل فى بيتها
ورد : مامتها بتفضل اختها عليها ومش بتهتم ليها وبتقول عليها متخلفة والكلام ده علشان لابسة الاسدال ومش بتلبس زى اختها
عمار : طيب باباها فين
ورد بحزن : باباها عايش بس مالوش شخصية مامتها هى اللى ليها الكلمة فى البيت وكلمتها على طول بتمشى
عمار : ياستير يارب هو فى ناس كده بس ماتقلقيش ياستى باين الواد ياسر ناوى
ورد بخضة : هو هيتجوز
عمار بضحك : لا اصل قالى اسأله على حبيبة وكده
ورد وهى تصفق كالاطفال : بجد ياه ده انا فرحت اوى وهما لايقين على بعض اصلا ربنا يقدم اللى فيه الخير
عمار وهو بيمثل انه زعلان ولف للناحية التانية وقال : طالما بتحبى حبيبة الحب ده كله سيبتيلى ايه
ورد حضنته من ورا وحطت راسها على ظهره غمضت عنيها وقالت : انت قــــــــــدرى انت انــــــــا انت ساكن جوايا حبك اختلطت بدـ,ـمى ربنا زرع حبك جوا قلبى انت حاجة صعب اقولها حاجة الكلام مش هيوفيها حقها انت روحى ياعمار اللى لو بعدت عنى هموت انت حبيـــــــــــبى
عمار لف ليها وبصلها بعيون مليانة بالحب والعشـ,ـق : وانت احلى قدر فى حياتى بحبـــــــــــــــك
ألتقينا صدفة في ممرات الحياة بدون أذن مني
تسللت لمشاعري فجأة وتغللت بأعماقي
وأصبحت بين ليلة وضحاها أهم شي بحياتي
صدفة هو لقاءنا وقدر هو حبنا
قدري أن أتبعثر بين عيناك
قدري أن أتنفس هواك
قدري أن أتبع خطاك
قدري أن أبصر الكون من عيناك
قدري أن أهمس كل دقيقة باسمك
قدري أن تكون لي الحياة والناس
رغم بعد المسافات و قلة الاتصالات
قدري أن أعيش يومي معك
وأن أرى مستقبلي بك ولك
صدقني أنت جزء مني ومن مستقبلي
بدون مقدمات وبلا أي تنميقات
أنت لي كل الوجود
(منقول)