بيجاد ٦

همست شمس باعتذار وببكاء
بيجاد انا..
إلا أنه قاطعها بقسوه شديده محاولا التحكم في ضعفه الشديد تجاهها و تجاه دموعها التي تضعفه وبشده …
مفيش بيجاد ولا زفت ولا دموعك دي هتأثر فيا ..
اختاري طريق من الاتنين لأما تسمعي الكلام وتنفذي كل الي هقولك عليه من غير مناقشه وشكوى كتير وفي الوقت المناسب هتعرفي اسباب كل الي بعمله والا تتفضلي تخرجي دلوقتي حالا وتتحملي مسؤلية حماية نفسك ومسؤولية كل قراراتك واوعدك لا أنا ولا والدك هنتدخل في اي حاجه تخصك..
امتقع وجه شمس وهي تستشعر من كلماته أنها أصبحت حمل ثقيل عليهم بسبب كل ما تسببت به لهم من مشاكل ومصائب ..
فنظر لها بيجاد بتوتر وعينيه معلقه بشفتيها..كأنه ينتظر الحكم عليه وعلى قلبه من بينهم .. يخشى أن تختار أن تغادرهم فهو لا يعلم حينها كيف سيتصرف ..ولكن ما يعلمه جيدآ أنه لن يتركها تغادر حتى ولو اختارت ذلك فمغادرة روحه له اهون عنده من أن تغادره
ولكنها ولراحته قالت بارتعاش وهي تهمس ببكاء وهي لا تتخيل الحياه من دونه..
انا..انا مش..مش عاوزه امشي..بس لو انتم مش عاوزني فأنا..
ولكنه لم يمهلها الفرصه لتكمل حديثها وتنحى جانبآ وهو يفتح باب الغرفه على آخره لها..
اتفضلي ادخلي واعرفي إن أي غلط تاني منك هيكون له عقاب كبير
فدخلت الى الغرفه ووقفت بمنتصفها بتردد دون أن تعلم إلى أين تتجه ..
تألم قلب بيجاد وهو ينظر لحيرتها الواضحه حتى كاد أن يندفع إليها ويركع تحت قدميها طالبا منها الغفران على قسوته الشديده معها ولكنه يحبها ..ويعشقها ويخاف أن يفقدها خصوصا مع تصرفاتها الغير محسوبه ومع كل ما يحيط بها من اخطار فقال بصوت حاول أن يكون ثابت…
اتفضلي ادخلي خدي دوش واغسلي وشك لحد ما اطلبلك
العشا…
هزت شمس رأسها بطاعه وتوجهت إلى الحمام وهي ماتزال تبكي وفتحت المياه فإندفعت بقوه من كل اتجاه ووقفت تحتها وهي بكامل ثيابها .. تشعر أنها تكاد تغيب عن الوعي من شدة البكاء والألم وكل ما حدث لها منذ بداية نشأتها وحتى الآن يمر أمام عينيها كشريك سينمائي حزين ..بينما وقف بيجاد في الخارج بعد أن وضع صنية طعام العشاء على طاوله بجوار الفراش ووقف ينتظرها بتوتر وهو يكاد أن يجن من شدة خشيته ولهفته عليها ليمر عليه القليل من الوقت وكأنه أمد الدهر ولكنه لم يعد يحتمل أكثر من ذلك فماذا إن حدث لها شئ بالداخل وهو لا يشعر.. فليذهب إذا هو وعقابه الغبي للجحيم..فأسرع بفتح خزانة الملابس وأخرج لها سريعا قميص نوم طويل بلون السماء ذو حملات رفيعه على شكل فراشات زرقاء رقيقه ودخل بلهفه إلى الحمام ليجدها تجلس ارضا وهي تضم ساقيها بزراعيها وتدفن رأسها بداخلهم وهي تبكي بصوت مسموع …
فأسرع بوضع قميصها جانبٱ و جلس بجانبها ارضآ بكامل ثيابه دون أن يتحدث ثم سحبها ووضعها فوق قدميه ولف زراعيه من حولها بحمايه فدفنت رأسها بداخل أحضانه وهي تبكي وترتعش بقوه دون أن تستطيع أن تتحدث…
بينما ضمها بيجاد بشده وحمايه بداخل أحضانه ويده تمر على جسدها بحنان وتطمين وهو يهمس لها بكلمات حانيه جعلتها تهدء..
ثم رفعها من تحت المياه بعد أن اغلقها وساعدها على التخلص من ملابسها المبتله ثم أحضر منشفه كبيره وبدء في تجفيف جسده وجسدها بسرعه وعنايه ثم ساعدها على ارتداء ثوب النوم الطويل واكتفى هو بارتداء شورت اسود قصير .. ثم حملها ووضعها على الفراش بعنايه ثم قرب كوب من اللبن بالشيكولاته والذي تعشقه من فمها فهزت رأسها برفض وعينيها تمتلئ بالدموع
فقال بحنانوهو يمسح عينيها بأصابعه
بلاش تأكلي واشربي دي بس عشان متتعبيش انتي مكلتيش حاجه من الصبح..
همست شمس بتعب مش هقدر انا عاوزه انام بس حاسه اني تعبانه اوي.
مرر بيجاد يده في على وجنتيها وهو يقول بحنان..
إشربي دي بس عشان لما تشوفي فارس بكره تبقي فايقه وانتي بتقابليه..
شمس بلهفه وهي تمسح دموعها ..
بجد..بجد يا بيجاد هتخليني اشوف فارس بكره
مسح بيجاد وجنة شمس بحنان وهو يقرب كوب اللبن بالشيكولا من شفتيها..
ايوه يا حبيبتي هخدك بكره على فيلا الساحل عشان هناك هبقى متطمن عليكي اكتر ..
إلتمعت عيون شمس بالدموع وهي تقول بخوف وارتياب..
طيب وماما وبابا مش ..مش هيديقوا اني هرجع الفيلا تاني اقصد يعني عشان .. عشان إلي عملته والمشكلة الي سببتها ليهم..
لتتابع بضعف مس شغاف قلبه
اكيد هما زعلانين مني مش كده
نظر لها بيجاد بدهشه شديده وعقله لا يستوعب حديثها وقلبه ينتفض ألمآ عليها..فهي تتوقع أن يتخلى الجميع عنها مع اول خطأ منها ..فوضع الكوب جانبآ ثم استدار واستلقى بجانبه وهو يحتضنها بشده ورفع وجهها اليه وهو يقول بصوت واثق و هادئ لو كنتي شفتيهم وهما هيتجننوا من شدة خوفهم وقلقهم عليكي مكنتيش قلتي الكلام الفارغ ده
لدرجة أن ابوكي اتخانق معايا خناقه جامده عشان منعته أن يروح يقت..ل الكلب الي اسمه وليد ويقت…..ل الي محرضينه والحاجه الوحيده الي هادته شويه أن عرف انك كويسه ومحصلكيش حاجه دا غير خوفه على نبيله الي انهارت بعد ماعرفت الي حصلك…
سالت دموع شمس وهي تقول بغضب من نفسها..
انا غبيه ودايمآ أوقع نفسي والي بحبهم في المشاكل بس والله بيبقى غصب عني .. بيبقى قصدي اعمل خير يقلب معايا بشر وأذيه ليا الي حوليا..
ضمها بيجاد الى قلبه وهو يقول بلوم..
بس الي حصل ده مكنش له أي لزوم خصوصآ اني قلتلك اني هتصرف وهساعده
شمس ودموعها تسيل بتعب
انا كنت عاوزه اساعده ولما قسمت هانم كلمتني قلت هاروح اديله فلوس وارجع بسرعه عشان اريح ضميري من ناحيته فمهما كان وحش أو قاسي معايا فهو برضه الي رباني
ضمها بيجاد الى قلبه وهو يدرك شدة نقائها وطيبتها
فمرر أصابعه على شفتيها معاقبا برقه وهو يهمس امام شفتيها
ويده تضمها بشده اليه وتمر على مفاتنها بعشق وتملك شديد..
ممكن نبطل كلام عن الراجل ده عشان بيعصبني وتقربي مني عشان وحشاني اوي وعشان عاوز اصالحك …
ثم اقترب منها وقبلها برقه على وجنتيها وهو يهمس بندم ..
انا اسف .. اسف اني مديت ايدي عليكي بس ده من كتر رعبي وخوفي عليكي ..سامحيني يا حبيبتي…انا اسف ..اسف يا عمري
ثم تناول شفتيها بلهفه وعشق شديد ويده تضمها اكثر فأكثر اليه وقد تحولت قبلته الى قبله متملكه عاشقه ملهوفه وقد تملكته لهفه شديده عليها وهو يحتضنها بشده اليه يقبلها بعشق شديد ويديه تتحسس جسدها بلهفه يحاول طمئنة نفسه انها معه و بخير محاولا طرد المشاعر القاسيه التي انتابته طوال الايام السابقه من خوفه عليها وخوفه من فقدها
في حين استجابت شمس بلهفه إلى لمساته وتحولت الى تجاوب شديد وهي تحتضنه بشده اليها تريد محو الساعات الماضيه القاسيه كلها من ذاكرتها..
فمر الوقت بهم وهم تقريبآ لا يشعرون بما يدور من حولهم غارقين في احضان بعضهم البعض يتبادلون عشق بعشق ولهفه بلهفه ..
في نفس التوقيت..
وقفت قسمت امام صديقتها التي كانت تصرخ بانهيار..
فين ابني يا قسمت ..وليد راح فين ..اخر مره كان معايا قالي أنه هيعملك خدمه وهيقبض تمنها منك .. ومن ساعتها مشفتوش..
جلست قسمت بتوتر وهي تقول بتكبر ..
انا مش فاهمه انا مالي ومال ابنك وبعدين انتي عارفه وليد كويس كلامه نصه كدب وبعدين…
ثم صمتت فجأه بعد وصول اشعار بوصول عدة رسائل لها ففتحتها بلهفه وهي تعتقد أنها الفيديوهات الخاصه بشمس..ولكنها انهارت على المقعد بصدمه وغضب وهي تشاهد عدة فيديوهات تجمع ابنتها مع وليد بأوضاع مخله في غرفة النوم
ثم ارتفع رنين هاتفها وهي تنظر بصدمه للمشاهد المقززه المتتابعة أمام عينيها..
ففتحت هاتفها وهي تستمع بارتعاش ودموعها تنهمر بصدمه على وجنتيها..
ووليد يقول بصوت قوي وواضح..
لو عاوزه الفيديوهات الي صورتها لشمس ومعها فيديوهات بنتك الا معايا ليها فوق التلاتين فيديو.. وبيجاد الكيلاني يفضل ميعرفش انك انتي الي أجرتيني عشان اغ** مراته وافضحها
يبقى تدفعيلي عشره مليون دولار والا بكره الصبح الفيديوهات دي هتتنشر في كل مكان وفضيحتها هتملى البلد
ثم اغلق الهاتف في وجهها دون أن يترك لها فرصه للرد
وقد شحب وجهها حتى حاكى وجه المـ,ـوتى
“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

