انت قدري سمية بلال ج1

ملحوظة ياجماعة الابطال الحقيقين هيبقوا اولاد حسن يلا نكمل
*** الحلقة السابعة ***
فاطمة ودموعها على خدها : عرفت منين
حسن بهمس: بقلبى
فاطمة بامتنان : ربنا يخليك ليا اول ماعرفت انى حامل كان نفسى اجى لبابا هنا افرحه واحكيله كنت عايزة اتكلم معاه واستدارت الى مدفنه وقالت : عارف يابابا انا بشكرك وبدعيلك كل يوم لانك جوزتنى واحد زى حسن
شهم طيب حنين متدين وعارف دينه مفيش كلام اقدر اوصفه بيه انا معرفتش السعادة الا على ايديه كان ليا السند والظهر اللى اتسند عليه بعدك مش مخلينى عايزة حاجة ولو عايزة بيعرفنى من نظرة عنيا مكنتش اتوقع ان فى حد كده انا بشكر ربنا كل يوم على انه جعله من نصيبى ثم استدارت الى حسن وجدته يبتسم لها امسكت بذراعه وقالت : والنهاردة انا حامل فى ابننا فى اول حفيد ليك ياغالى ثم قالت بحزن كان نفسى تكون موجود وتشيله وتأذن فى ودنه وتحنكه بالتمر وتفرح بيه بس قدر الله وماشاء فعل
حسن : وانا ياعمى مش عارف اوفى جميلك انت كنت ليا زى الاب وشكرا لانك سلمتلى جوهرة غالية زى فاطمة
ربنا يسكنك فسيح جناته ثم التفت الى فاطمة : يلا نقرأ الفاتحة
قروا الفاتحة ورجعوا للبيت
حسن : وانا بقول هى البت مالها بقت بتتعصب بسرعة ليه اتارى اثار الحمل
فاطمة: وانا مالى مهو ابنك هو اللى بيعمل كده صحيح انت عايز ولد ولا بنت
حسن بسعادة : كل اللى يجيبه ربنا كويس المهم يطلع سليم معافى
فاطمة بسعادة مماثلة وهى تمسح على بطنها : يارب ياحسن يارب
حسن : يلا بقى علشان نصلى ونقرأ وردنا
فاطمة : يلا
…………………………………..
الحاج عبد الحميد : يابنى اهدى اعصابك مش كده
رضا بعصبية : يابويا علام مش سايبنا فى حالنا مش كفاه اللى خده لا وكمان عايز الارض اللى حيلتنا هنروح فين وهناكل منين
عبد الحميد بوقار : يابنى سيبها على الله ربنا مع المظلووم واكيد هينصره
رضا وقد هدأ: ونعم بالله يابويا بس ده طماع مش عارف ايه الافترا اللى فيه ده
اتى طفل فى السادسة من عمره ولكن بعقل كبير : مش تزعل يابويا انا طلعت الاول وان شاء الله هطلع ظابط وهجبض على الراجل الظالم ده وهرجع حجنا
رضا وهو يمسح على رأسه : مبروك يابدر شاطر ياحبيب بابا يلا علشان اوريك الحصان اللى اشتريته هدية لنجاحك
بدر بفرحة : بجد يابويا جبتلى الفرس يعنى هيبجى عندى واحد وهيبجى بتاعى لوحدى
رضا : ايوا ياحبيب بابا يلا تعالى اوريهولك
صباح زوجته : كده يارضا سمعت كلامه برضه الولد لسه صغير وهيعور نفسه
رضا وهو يمسك يد ولده ويمشى : متخافيش انا عايزه يبجى راجل ويعتمد على نفسه علشان يجدر يجيب حجنا اللى ضاع وذهب مع بدر
صباح : ايه ياعمى مش جلتله حاجة ليه ابنك ده دماغه ناشفة
عبد الحميد بضحك : مانتى جولتيها اهو ياصباح دماغه ناشفة يعنى هينفذ اللى فى باله
اما وَاللَهِ إِنَّ الظُلمَ شُؤمٌ وَلا زالَ المُسيءُ هُوَ الظَلومُ
إِلى الديّانِ يَومَ الدينِ نَمضيوَعِندَ اللَهِ تَجتَمِعُ الخُصومُ
سَتَعلَمُ في الحِسابِ إِذا الِتَقَيناغَداً عِندَ المَليكِ مَنِ الغَشومُ
سَتَنقَطِعُ اللِذاذَةُ عَن أُناسٍ مِن الدُنيا وَتَنقَطِع الهُمومُ
لِأَمرٍ ما تَصَرَّفَتِ اللَيالي لِأَمرٍ ما تَحَرَّكَتِ النُجوم
سَلِ الأَيّامَ عَن أُمَمٍ تَقَضَّت سَتُخبِرُكَ المَعالِمُ وَالرُسومُ
تَرومُ الخُلدَ في دارِ المَنايا فَكَم قَد رامَ مِثلَكَ ما تَروم
تَنامُ وَلَم تَنَم عَنكَ المَنايا تَنبَّه لِلمَنِّيَةِ يا نُؤومُ
لَهَوتَ عَنِ الفَناءِ وَأَنتَ تَفنى فَما شَيءٌ مِنَ الدُنيا يَدومُ
تَموتُ غَداً وَأَنتَ قَريرُ عَينٍ مِنَ الفَضَلاتِ في لُجَحٍ تَعومُ
على بن ابى طالب
………………………………………
فاطمة بارتباك : مممممـ حسن
حسن : خير عاملة ايه
فاطمة ببرائة : والله ماعملت حاجة اممم بس كنت عايزة اخد رايك فى حاجة كده
حسن : قولى مع ان البداية متطمنش
فاطمة : بص ياحبيبى انت عارف ان انا وانت واحد صح
حسن بضحكة : ايه ياحبيبتى افلام الابيض والاسود ده ادخلى فى الموضوع
فاطمة بضحكة متوترة : بص بقى انت عارف ان بابا كاتب المحل باسمى
حسن وهو يقطب جبينه : ايوا وكمان البيت بتاعكم كمان
فاطمة : انا عايزة اكتب تنازل ليك وكل حاجة تبقى باسمك انت لان
قاطعها حسن بغضب : يبقى بتشتمينى يافاطمة
فاطمة وتحاول تهدئته : ياحسن افهمنى بس
حسن : افهم ايه يافاطمة انتى كده بتجرحى رجولتى يعنى انا مش راجل مش قادر اصرف على مراتى ثم قال بنظرة عتاب انتى عمرك طلبتى منى حاجة ومجيبتهاش ليكى انا مقصر معاكى لدرجة انك تعرضى عليا فلوسك
فاطمة وهى تمسك يده : ياحسن انت عارف انى مش قصدى كده مهو اللى ليا ليك واللى ليك ليا مش انت قلت كده
حسن وهو ينهى المضوع : فاطمة المحل بتاعك وانا مش باخد الا نصيبى من الشغل والفلوس الباقية بحولها لرصيدك فى البنك الفلوس دى تبقى بتاعتك انتى انتى وبس وانا عمرى مهمد ايدى ليهم ياريت تفهمى كده كويس وتركها وقام
فاطمة وهى تجلس : اوووف اهو زعل اهو مانتى عارفاه عمره مهياخد حاجة مش ليه ثم ضربت جبينها انتى غبية غبية غبية
……………………………….
كان حسن يعمل ولكن عقله ليس معه كان يفكر اهو مقصر بحقها الم يستطع تلبية احتياجاتها استعاذ من الشيطان وعاد يتابع عمله
حل المساء وعاد الى المنزل وجد الانوار خافتة ويوجد فى وسط الصالة على المنضدة كيكة الفراولة التى يعشقهما تطوقها الشموع بالوان رائعة ابتسم تلقائيا وذهب هناك وجد مكتوبا عليها اسفة ووجد من يحتضنه من الخلف استدارا اليها وجدها تبكى وتقول : اسفة
حسن وهو يمسح دموعها : متتاسفيش انا اللى غلطان انا اللى اتعصبت عليكى
فاطمة : متزعلش منى تانى انا مليش غيرك
حسن : وانا مقدرش ازعل من عمرى
فاطمة : حسن نفسى فى كيوى
حسن : كيوى ايه ياحبيبتى اجيبه منين دلوقتى
فاطمة : انا مليش دعوة هو انا اللى عايزة مهو ابنك
حسن بضحك : هو يشغلنا من دلوقتى حاضر ياستى هروح اشوفلك انا عندى كام فاطمة
فاطمة بطفولية : واحدة بس
حسن : الا صحيح انتى عملتى الحاجات دى امتى
فاطمة : بعد لما مشيت صليت ركعتين ودعيت ان ربنا يبعد الشيطان عننا وعملتها
حسن : بس ياحبيبتى حاولى تقللى من الشغل شوية ومتشيليش حاجة تقيلة انتى عارفة ان الحمل لسه متسبتش
فاطمة : حاضر ياحبيبى وبعدين انا ابتديت اغير انت خايف عليه هو ومش خايف عليا
حسن وهو يجذبها اليه : ده اللى مفرحنى انه منك انتى من حبيبة قلبى يا طاطا
فاطمة بغيظ : طاطا تانى ياحسن تانى
………………………………..
**** الحلقة الثامنة ****
..
ومضت اربع سنوات
فرحة: ماما ياماما
فاطمة : نعم ياحبيبتى
فرحة : خبينى من بابا اثل مث حفظت الواجب
فاطمة بضحكة: ومش حافظتى ليه ياختى
فرحة : ياماما الثورة ثعبة اوى ومث عارفة احفظها خالث
حسن : فاطمة يافاطمة شفتى واحدة اسمها فرحة عدت من هنا
فرحة بضحكة مكتومة : لا هى مين فرحة دى
حسن : دى واحدة مش شاطرة ومش حفظت الواجب بتاعها ثم التفت الى فرحة : وانتى اسمك ايه ياعسولة انتى
فرحة بطفولية : انا مث فرحة خالث اممم اثمى ثيماء بث انت مث هتعرفنى علثان مث بنثوف بعض كتير
حسن وفاطمة يبتسمان ثم ذهب حسن اليها وحملها : اسمك ثيماء هه
فرحة وهى تضرب كتف حسن بطفولية : يوء ايه ياحثن فى حد مث عارف اسم بنته
حسن : طب يلا يالمضة سمعى السورة اللى انتى حفظتيها
فرحة : يوء يعنى هثمع يعنى هثمع
حسن : شطورة هتسمعى يعنى هتسمعى اخلصى بقى بحرف السين اللى مش راضى يتعدل ده
فرحة بغضب : مث تعيب عليا
حسن : طيب يلا ياروحى هنسمع ولا لا فى يومنا ده
واثناء التسميع اصبح حسن يكح بصعوبة اسرع ودخل الى الحمام وكما توقع يوجد دم مثل المرة السابقة
انتابه القلق وقرر الذهاب الى الطبيب
فاطمة بسرعة : ايه ياحسن فرحة قالت انك عمال تكح ودخلت الحمام
حسن بابتسامة مرهقة : لا ياحبيبتى مفيش حاجة دول شوية برد بس
فاطمة بقلق : لا ياحسن انت مش مظبوط اليومين دول لازم تروح تكشف وتعمل تحاليل
حسن : صدقينى ياحبيبتى هما شوية برد بس وهيروحوا لحالهم انتى عارفة ان البرد بيأثر فيا شوية
وقال وهو يضيع الموضوع : يلا بقة علشان نتعشى
……………………………………….
ذهب حسن الى المشفى واجرى التحاليل اللازمة
اتى اليه الطبيب بوجه عابس : انت عارف يااستاذ حسن ان كل حاجة بارادة ربنا
حسن وقد علم ان الامر خطير : ونعم بالله
الطبيب : حضرتك عندك القلب
حسن بصدمة : القلب
الدكتور باسى : ايوة يااستاذ حسن وفى حالة متأخرة
حسن : يعنى مفيش حل او علاج
الطبيب : للاسف المرض انتشر فى القلب واتمكن منه
حسن بحزن : شكرا يادكتور السلام عليكم
………………………………………….. …………….
سار حسن فى الطريق بذهن شارد يعنى انا عندى القلب يعنى ممكن اموت فى اى لحظة المرض ده مبيرحمش
خطر الى ذهنه صورة زوجته وابنته وهما ينتظرانه بابتساماتهما الرقيقة طيب فاطمة ملهاش حد غيرى وفرحة هتتيتم من دلوقتى دول الامل اللى فى حياتى دول اللى مصبرينى على كل المصاعب دول اللى لما بروح وانا تعبان اشوف بسمتهم كل الهموم تنزاح من عليا كإن بسمتهم بطبطب عليا دول هما البلسم اللى بيشفي جروحى
يارب واصبح يردد اللهم لااعتراض اللهم لا اعتراض
عاد الى المنزل وجد فاطمة تنتظره بقلق : ايه ياحسن كنت فين قلقتنى عليك
حسن بنظرات تائهة : هه انا انا كنت فى المحل
فاطمة بشك : فى ايه ياحسن انت تايه كده ليه
حسن وهو يحاول الابتسام : مفيش ياحبيبتى بس خلصت شغل ورحت مشوار تبعه وتعبان بس لان المشوار كان طويل شوية
فاطمة : طيب يلا روح استريح شوية لما اجهزلك الاكل
حسن ذهب اليها واحتضنها : فاطمة انا بحبك بحبك اوى اوعى تزعلى منى فى يوم كان نفسى اعيشك فى مكان احسن من ده وبدخل احسن من ده بس سامحينى على تقصيرى
فاطمة تبكى : في ايه ياحسن اكيد فى حاجة انت فيك ايه متخبيش عليا
حسن يمسح دموعها : مفيش حاجة صدقينى
فاطمة : اذا كان على المكان المكان ده عندى بقصور الدنيا كلها واذا كان على الفلوس وجودك جنبى اغلى من كنوز الدنيا اهم حاجة تبقى معايا انا وفرحة احنا ملناش غيرك لو سكنا فى حتة عشة هبقى مبسوطة طالما ربنا وانت راضيين عليا
فاطمة : طيب خش ريح وانا هجهزلك الاكل حالا
دخل حسن الى الغرفة وجلس على السرير واخذ يفكر : دلوقتى اعمل ايه ملهاش اخ تعتمد عليه ويحميها من غدر الناس وهى على نياتها مش هتقدر تواجه الدنيا لوحدها لازم لازم اروح لابويا واللى يحصل يحصل لازم اقنعه هى مراتى وفرحة بنتى وغير اللى فى بطنها دلوقتى لازم يكون ليهم سند يارب حنن قلب ابويا وخليه يبطل عناد بقى
دخلت فاطمة بالعشاء : يلا ياحبيبى قوم كل وان شاء الله هتبقى كويس
حسن : ان شاء الله اخبار النونو ايه
فاطمة بابتسامة : كويس ماشاء الله الحمل المرة دى مش متعب زى الاول ربنا يتمم على خير
حسن : يارب تعالى بقى كلى معايا
فاطمة بابتسامة حب : من عنيا
………………………………
اتى الصباح مع عزم حسن على الذهاب لقريته واقناع والده
فاطمة : هتتاخر النهاردة ياحسن فى الشغل
حسن : ايوة ياحبيبتى هتأخر شوية
فاطمة : طيب خد بالك من نفسك فى امان الله
حسن : حاضر فى امان الله
نزل حسن من البيت وذهب اولا الى المحل واشرف على العمل سريعا واوصى احمد بالاعتناء بالمحل
وبينما هو فى الطريق اخذ ياخذ نفسه بصعوبة ويسعل بشدة شعر بالدوار وفجأة سقط على الارض
…………………………….
فاطمة : الو ايوة ياحسن نسيت حاجة ولا ايه
المتصل باحراج : احم اسف يافندم صاحب المحمول ده تعب فجأة ونقلناه مستشفى ……
فاطمة سقطت السماعة من يدها : لا لا لا انا اكيد بحلم لا ده مش ممكن حسن حسن
فرحة بخوف : ايه ياماما انتى بتعيطى ليه
اسرعت فاطمة اليها واحتضنتها فكانت بحاجة ماسة لشىء يزيدها قوة وتحملا
بعد حوالى نصف ساعة تقريبا
وصلت فاطمة الى المشفى وسالت فى الاستعلامات على اسم حسن حتى وجدت الغرفة
وجدت الدكتور خارجا من عنده اسرعت اليه : لو سمحت انا مرات حسن هو ايه اللى عنده
الدكتور : حالته متاخرة اوى والقلب عنده تقريبا اتدمر
فاطمة كانت كل كلمة يقولها الدكتور سوطا يوجه اليها وطعنات تمزق فيها قالت بغصة : عنده القلب
الدكتور : ايوا عن اذنك لو عايزة تدخلي ليه اتفضلى
دخلت فاطمة وجدته ممدا على السرير والاسلاك تحيط بجسده اقتربت منه ادمعت عينها على حبيبها ايعقل ان يتركها الم يتعهد بحمايتها لما يخون العهد اذن تخيلت للحظة واحدة انه سيموت ويتركها اصبحت تهز راسها يسرة ويمنة دليلا على عدم تصديقها اصدرت شهقات متتالية
اقتربت منه وملست على راسه فتح عينه : فااااططمة
حسن بهس : اووووووش متتكلمش علشان صحتك
حسن باستياء : صحة ايه يافاطمة خلاص ثم تابع سامحينى
فاطمة ببكاء : ليه خبيت عليا ليه مقولتليش ان عندك القلب ليه ياحسن
حسن : انا معرفتش الا من مدة قصيرة وكنت عارف انى خلاص فى اواخر ايامى وكنت عايز اعيش اللى فاضلى معاكى مكنتش عايز اشوفك زعلانة مقدرش اشوف دموعك وانا عايش دموعك غالية عليا اوى يافاطمة انا بحبك بحبك اوى
فاطمة : وانا كمان يا حسن مش هقدر اتصور حياتى من غيرك انا مليش حد فى الدنيا دى غيرك علشان خاطرى وخاطر فرحة واللى فى بطنى استحمل
حسن : هو ورد لسه تاعبك
فاطمة تضحك من بين دموعها: انت لسه مصر برضو انه ولد وكمان مصمم انك هتسميه ورد
حسن وهو يتنفس بصعوبة :ههه اه ده على اسم الغالى كح كح فاطمة روحى لاهلى فى البلد وقو
فاطمة وهى تقاطعه : متقولش حاجة هتعيش ياحسن ان شاء الله
حسن :اسمعى كلامى يا فاطمة قوليلهم انك مراتى وان فرحة بنتنا
فاطمة: بس ابوك اتبرا منك ومش هير
حسن بدا يتنفس بصعوبة : كح كح كح
فاطمة وهى تبكى :حسن حسن رد عليا
امتدت يده لتمسح دموعها برقة وينظر لها وكانه يودعها فامسكت بيده وقبلتها وفجأة احست بثقلها بين كفيها
فاطمة وهى تهزه وتبكى : حسن قوووووم حسن الله يخليك قوم حسسسسسسسسسسسسن
………………………………….
اخرجوها بصعوبة من عنده اتت اليها فرحة التى كانت تنتظرها فى الخارج
فرحة ببكاء : ماما هو بابا زحلان منى علثان مث بحفث قوليله يجى وانا هحفث والله وهثمع كل يوم
احتضنتها فاطمة ببكاء وشهقات كل شهقة تقطع من قلبها
عادت الى بيتها لاتعرف كيف كان احد يسيرها تمشى بالية بذهن شارد وصلت الى البيت اسرعت الى الغرفة
احتضنت ملابسه ودفنت وجهها فى مخدته ودموعها تسرى على وجنتيها : سيبتنى لوحدى ياحسن هعيش ازاى من غيرك انت فرحتى وجدت يدا صغيرة تلمس عليها رفعت وجهها ومدت يدها اليها
فاطمة : تعالى ياحبيبتى تعالى
فرحة : ماما هو بابا فين
فاطمة : بابا راح عند ربنا ياحبيبتى
فرحة بغضب طفولى : مث ربنا ده اللى خلقنا وهو اللى بيحبنا طب بابا راح لوحده ليه مث خدنا معاه ليه لما اثوفه هضربه ومث هكلمه
احتضنتها فاطمة حتى لاترى دموعها : لا ياحبيبتى هو راح لربنا واحنا كمان هنروحله بس مش دلوقتى مش ربنا لما بيعوز يعمل حاجة بيعملها
فرحة : اه
فاطمة : لما هو يريد اننا نروحله هنروحله هناك وهنشوف بابا يلا بقى ياحبيبتى علشان ننام
فرحة وهى تتثاوب : هنام معاكى هنا
فاطمة بالم : اه ياحبيبتى تعالى يلا
………………………….
فى الصباح عزمت فاطمة امرها على الذهاب الى والد حسن والتحدث اليه فليس لها احد الان اصبحت بلا سند وبلا مأوى
ولا تعلم ماذا يخبىء لها القدر
ماأصعب أن تبكي بلا دموع..وما أصعب أن تذهب بلا رجوع
ماأصعب أن تشعر بالضيق..وكأن المكان من حولك يضيق
ماأصعب أن تتكلم بلا صوت
أن تحيى كي تنتظر الموت
ماأصعب أن تشعر بالسأم
فترى كل شيء حولك عدم
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~