رواية لقاء في القطار (الفصل الأول إلى الخامس عشر) بقلم جوجو

حاتم : ايوة ياأيمن بس ……….
أيمن ( مقاطعاً ) : عارف هتقول ايه .. بس انت مش متأكد من حبك ليها او يمكن هتقول لسة بتحب عبير … او هتقول خايف تعمل فيك زى ما عبير ما عملت او تجرحك او تخدعك بأى طريقة تانية .. احنا لسة منعرفهاش .. بس الانسان من وشه بيبان مريح واللا مش مريح … وياما حذرناك من عبير .. فاكر واللا مش فاكر .. فاكر لما قلتلك انا قلبى مش مطمن من ناحيتها .. فاكر واللا لأ ياحاتم ..
حاتم ( فى حزنٍ شديد ) : فاكر ..
أيمن : وزعلان عليها لسة ؟! اخص عليك ياحاتم .. مفروض رجولتك تمنعك من الزعل على واحدة زى دى …
حاتم : ياأيمن أرجوك .. انا زعلان على نفسى .. انا زعلان على قلبى اللى حب واحدة متستاهلش وداق مرار عمرى ما فى حياتى ما كنت أتوقع انى اتعرضله .. انا تعبان ياأيمن .. انا تعبان اوى …
أيمن : ادى لنفسك فرصة مع آية ..
حاتم : خايف اكون اتعقدت وأظلمها معايا …
أيمن : هى كمان خايفة تكون اتعقدت وتظلمك معاها …
حاتم : مش فاهم ..
أيمن : يعنى وباختصار آية كمان ميالة ليك .. وخايفة منك ..
حاتم ( فى لهفة وعدم تصديق ) : انت بتتكلم جد ياأيمن .. طب احلف بالله كدة ..
أيمن : اه والله العظيم … وياللا بقى نروحلهم عشان الساندويتشات هتبرد ..
حاتم : طب ياللا بسرعة .. بسرعة …

يسبق حاتم صديقه أيمن وكأنه فى سباق جرى … فيقول أيمن ..

أيمن : انت بتجرى ليه استنى خليك ماشى جنبى .. اهو مشى ومصدق .. ياااااااارب .. سهلهالهم يارب .. وسهلهالى برده .. شكلى هشوف معاكى ايام يافاطمة … يارب اعرف انطق واصارحك بقى … انا زهقت .. يارب اشهد انا عايز اتجوزهااااااااااااااااا ..

يصل حاتم إلى مكان المجلس متلهفاً وتقرأ فاطمة ذلك التلهف فى عينيه … ولكنها تتساءل عن أيمن …

فاطمة : أومال أيمن فين ؟
حاتم : بيجيب الساندويتشات ..
أيمن : خلاص انا جيت .. انت ياعم الحاج متبقاش تجرى بعد كدة وتسيبنى ..
فاطمة : ايه ده كله .. كل دى ساندويتشات ….
أيمن : مش لازم اتغذى ..
فاطمة : على اساس انك هتاكلهم كلهم لوحدك ..
أيمن : لا حديكى واحد وآية واحد وحاتم ……. واللا بلاش حاتم هو صايم النهاردة …

يضحك الجميع ويأكلون فى صمت .. وما إن ينتهون من طعامهم تنهض فاطمة لتغسل يديها ومعها آية ثم بعدهما حاتم وأيمن …. فيقول حاتم ..

حاتم : حد عايز يشرب شاى ؟
آية : انا عايزة هوت تشوكليت ..
حاتم وأيمن : تااااااااانى …
فاطمة : ايه فى ايه بالراحة عليها .. تانى ايه انتى شربتيه قبل كدة ؟
أيمن : لا مفروض تقوليلها انتى بردتيه قبل كدة ..
فاطمة : ممممممممم .. خلاص وانا كمان زيها .. واللا اقولكم انا هقوم اجيب عشان امشى رجلى شوية ..
أيمن : خلاص هاجى معاكى عشان محدش يضايقك ..
فاطمة : لا وانت الصادق ده عشان تشيل معايا …

يضحك الجميع أيضاً ويرحل أيمن وفاطمة لإحضار المشروبات … فيبدأ حاتم الحديث قائلاً ..

حاتم : إحم إحم نحن هنا ….
آية : ما انا عرفة انك هنا ..
حاتم : آية ليه من اول ما اتعرفنا واحنا نازلين مع بعض خناقات .. وأسباب بسيطة متستاهلش خناقة ..
آية : معرفش .. اصل .. اصل انا عصبية وبتعصب بسرعة …
حاتم : طب وانا ذنبى ايه .. انا كمان بسرح على الفاضى وعلى المليان وعشان كدة بتفتكرينى بتنحلك او ببصلك ..
آية : خلاص ياحاتم .. حصل خير .. ربنا يستر بقى ومنتخانقش لحد أخر الخط ..
حاتم :  انا عن نفسى مش ناوى .. الدور والباقى عليكى انتى ياقمر …
آية ( غاضبةً ) : ياإيه ؟
حاتم : اسف اسف .. اصل دايما بقول لاختى ياقمر .. اصل اسمها قمر ( ثم سارحاً فى عينى آية ) وهى فعلا قمر .. حلوة .. حلوة اوى ..
آية ( فى خجل ) : طب ركز شوية عشان انا مش اختك ..
حاتم : لا انتى مش اختى ولا عمرك هتبقى اختى .. انتى تقريبا بقيتى حاجة تانية …
آية : حاجة ايه دى ؟
حاتم : اخر الخط هقولك ..
آية : انا مش فاهمة حاجة …
حاتم : ان شاء الله هنفهم احنا الاتنين وفى اخر الخط برده …
آية : يادى أخر الخط …
حاتم : تعرفى شادية قالت ايه لكمال الشناوى فى الفيلم اللى مش فاكر اسمه ده ؟
آية : ايه ؟
حاتم : قالتله القلب معاك ثانية بثانية لو حتى تروح أخر الدنيا ..
آية : وانت قلبك مع القطر طبعا ..
حاتم : القطر ؟! اه .. هو القطر .. صبرنى يارب …

وفى أثناء ذلك طلب أيمن من فاطمة أن يتأخرا قليلاً عن حاتم وآية وداعياً لربه أن تنفك عقدة لسانه … فإذا بفاطمة تستند على نافذة القطار فى ممره قائلةً ..

فاطمة : انا بحب اوى أقف كدة فى تيار الهوا الحلو ده …
أيمن : فاطمة ..
فاطمة : نعم ؟
أيمن : تتجوزينى …

الحلقة ( 11 )

أيمن : فاطمة ..
فاطمة : نعم ؟
أيمن : تتجوزينى …
فاطمة : ………………..
أيمن : ساكتة ليه ؟ لا أبوس إيدك انا رميت الكلمة وأنا مصدقت لانى فعلا خايف ومتوتر واهى عقدة لسانى انفكت .. ردى وبلاش تسكتى حتى لو قلتى لأ ..
فاطمة : انت اكيد مجنون .. ايوة انت اكيد مجنون …

تهرول فاطمة تاركة أيمن واقفاً وتتجه بسرعة البرق إلى مقعدها فإذا بحاتم يسألها ..

حاتم : أومال أيمن فين ؟
فاطمة : أيمن ؟! المجنون ؟
حاتم : نعم ؟!!!
آية : فى ايه ؟ هو مين اللى مجنون ؟
فاطمة ( غير مصدقة ) : تخيلوا المجنون ده طلب إيه ؟
آية : طلب إيه يافاطمة ؟
فاطمة : طلب منى الجواز ..
آية ( غير مصدقة ) : ايه ده ؟ ده أكيد مجنون ..
حاتم ( ضاحكاً ) :  اهدوا يابنات .. مجنون ليه بقى ؟
فاطمة : يطلب من واحدة الجواز وهو ميعرفهاش إلا من ساعتين ؟ عرف منين إنى نافعه واللا عرف منين انى محترمة واللا عرف منين انى بنت ناس واهلى محترمين واللا …. واللا ……. واللا …….
آية : عندك حق .. إزاى يطلب كدة .. وهو فاهم انك هتديه الموافقة أو الرفض فى أقل من ساعتين من معرفتك بيه ؟
حاتم : وايه المشكلة يابنات .. اهدوا بس كدة وانا هقولكو حاجة صغننة .. يافاطمة أيمن شافك من أكتر من ساعتين ..
آية ( فى غضب وسخرية ) : ايه ؟ من 3 ساعات مثلاً ؟
حاتم ( فى نفاذ صبر ) : اللهم طولك ياروح .. يابنتى هو انا كنت مرات ابوكى .. ارحمينى شوية بقى من عصبيتك دى ..
فاطمة : انا مش فاهمة انت بتتكلم عن ايه ..
حاتم : ياستى أيمن شافك من الصبح ولفتى نظره … وقالى عليكى لكن ملحقتش اشوفك لانك كنتى مشيتى .. يعنى من الاخر الواد أُعجب بيكى من بدرى، دى حاجة، الحاجة التانية إنه اتأكد من إعجابه بيكى وانك الانسانة المناسبة ليه لما سمعك بتتكلمى مع آية عن سى زفت اللى اسمه وائل واتأكد انك بنت عاقلة جداً وجد ودوغرى .. ليه بقى يضيع وقت و…
آية : انت بتتكلم فى ايه ؟ خبط لزق كدة يطلب الجواز ؟!
حاتم : أومال انتو عايزين ايه ؟ وبتفكروا فيها ازاى ؟ عايزينه ياخد رقم موبايلك ويتصل بيكى كل يوم ويطلب منك يقابلك 20 مرة وفى الاخر هيسيبك ويقول دى متنفعنيش ؟؟ ده اللى انتو عايزينه ؟
آية ( فى ضيقٍ شديد ) : إلزم حدودك لو سمحت وراعى كلامك والدبش اللى انت بترميه فى وشى ..
حاتم : انا اسف ياآية .. بس مش هو ده برده اللى حصلك انتى شخصياً ؟
آية : ……………….
حاتم : سكتى ليه ؟ اوعى تكونى فاكرة انى بعايرك .. انا بس بفكرك ان طريقة وائل اللى عملها معاكى تليفونات ومقابلات طريقة مش جد وتسلية وقلة أدب .. وكمان بيخلى الشاب ياخد فكرة زى الزفت عن البنت برغم انها محترمة .. وده للاسف اللى حصل معاكى ياآية .. يمكن الفرق ان سى وائل طلع متجوز يعنى فعلا اخدك من بداية الخط كتسلية لوقته ورغباته ويمكن كان حاطط هدف فى دماغه من ناحيتك ..

يصمت لحظة ثم يواصل حديثه ….

حاتم : شوفى يافاطمة انا مش هقولك قوليله آه واللا لأ دلوقتى، لكن الراجل دخل جد يبقى الصح أنه لما يجى تديله رقم والدك ولما نرجع القاهرة يتعامل هو مع والدك وانتى بقى طلعى نفسك من الموضوع ده خالص حتى ياخد ردك من والدك ولو محصلش ومتصلش بوالدك سيبهولى وهجيبلك حقك وحق كرامتك .. بس انا متأكد ان صاحبى محترم ومالوش فى اللوعة أو اللف والدوران .. الكورة فى ملعبك يافاطمة لان أيمن زمانه جاى وهيبقى محتاج منك ولو اشارة ..
آية : فاطمة .. انتى رديتى بإيه لما طلب منك كدة ؟
فاطمة : مرديتش انا قلت له انت اكيد مجنون ..
حاتم : ياعينى عليك ياأيمن .. يعنى اول مرة فى حياتك تحب وتطلب تتجوز البنت اللى حبيتها تقول عليك مجنون .. على رأى هشام عباس .. قول علية مجنون .. طيب عموما لما يجى هصلح الموضوع معاه ..
فاطمة : اول مرة ؟ بجد ؟
حاتم : تخيلى .. اول مرة .. انتى اول بنت فى حياة أيمن .. حب وجواز ..
فاطمة ( فى خجل واهتمام ) : هو عنده كام سنة ؟
حاتم : أيمن ياستى عنده 31 سنة وشهرين … وانتى ؟
آية ( فى غيرة وانفعال ) : وانت مالك انت بسنها ..
حاتم : لا حول ولا قوة إلا بالله .. بطمن على صاحبى .. انتى بتحشرى نفسك ليه فى الكلام ..
آية ( فى انفعال ) : انا حشرية ؟
فاطمة : بس انتو الاتنين هو اان ناقصة جنان من حد .. انا عندى 26 سنة ياحاتم ..
حاتم : حلو اوى .. كدة يبقى فرق سن مناسب جدا .. عقبال الباقى ..
فاطمة : باقى ؟ مين الباقى دول ؟
حاتم : ها ….. لا دول ناس أعرفهم ومحتاج أعرف برده فرق السن مناسب بينهم واللا لأ .. عموما ربنا يهنى الجميع ويسعدهم ويوفق الجميع ..
فاطمة وآية : آمين يارب ..
حاتم : أيمن جاى اهو .. بالراحة عليه بقى يافاطمة فى الكلام والردود الله يكرمك … وانتى ياآنسة آية اهدى شوية وبطلى عفرتة ..
آية : عفرتة ؟ هو انت مرة تقولى حشرية ومرة تقولى عفرتة .. انت ايه حكايتك ..
حاتم : ييييييييييييه .. لا ده انتى فعلا بتقولى شكل للبيع ..

يسود الصمت فى المكان ويشاور أيمن لصديقه فينهض حاتم ذاهباً له فى حين أن آية ذهبت إلى عالم آخر .. شردت مرةً أخرى وتلك المرة فى كلمات حاتم لها … نعم لقد فرحت جداً عندما طلب وائل منها رقمها للتحدث معها فأعطته الرقم وأرجعت ذلك أنه له كامل الحق فى التعرف عليها أولاً قبل أن يتقدم لخطبتها .. كانت تفكر مع نفسها بأن ذلك هو عين الصواب … ولكن بعد كلمات حاتم اكتشفت بأنها فى لحظة ما خافت ألا تعطيه رقمها فيذهب بلا رجعة فأعطته الرقم يقيناً منها بأنه سيأتى لخطبتها فى وقتٍ قليل من معرفتها … ولكن مرت سنتين ولم يطلب منها الزواج .. وعندما توفيت والدتها وذهبت له ليحميها من الأيام المبهمة القادمة رفض حمايتها وبكل سهولة وأيضاً ذهب بلا رجعة …

بماذا تصف ذلك الفارس الأسمر المخادع ؟ كيف تصف جرح قلبها الذى أحب لأول مرة فى حياته ؟ لماذا أهملت فى نفسها ونسيت كرامتها لأجل حبٍ واهى .. كيف لم تُحَكِّمْ عقلها ؟ لم يجرحها حديث حاتم الآن بل ذكرها بوجود جرح .. كانت قد اقتنعت أنه نسيته .. وعلى قدر كلمات حاتم التى جاءت فى الصميم على قدر أنه تسبب فى إرجاع آلام وأوجاع كبيرة .. إذن فلم يندمل جرحها بعد ..

تفوق من سرحانها على صوت فاطمة …

فاطمة : إيه ياآية .. بطلى سرحانك ده شوية ..
آية : هو فى ايه ؟ وفين حاتم وأيمن ؟
فاطمة : أيمن مجاش هو شاور لحاتم وقام له .. معرفش راحوا فين .. وحاتم قعد يكلم فيكى شوية قبل ما يمشى ويتأسفلك على كلامه اللى زعلك وانتى مردتيش عليه خالص وبقيتى بتبصيله وعنيكى مليانة دموع ..
آية ( فى سرها ) : هو انا كمان كنت بعيط .. يارب صبرنى ..
فاطمة : ياللا بقى ياآية فكى كدة وقوليلى أعمل ايه فى أيمن ده ؟
آية : لو قلت لك هتسمعى كلامى ؟
فاطمة : أكيد ..
آية : اعملى اللى قال عليه حاتم .. أيمن لما يجى أكيد هيكلمك تانى فى الموضوع ده تقومى بقى تديله رقم والدك وخلاص ..
فاطمة : مش يمكن يقول انى مصدقت ؟
آية : لا يافاطمة هو هيقول انك بتصونى نفسك وبتحترمى أهلك .. ثم مصدقتى ازاى يعنى .. ده انتى يابنتى زى القمر ومليون واحد يتمناكى ..
فاطمة ( فى خجل ) : عشان سنى ياآية ..
آية : سن ايه ؟ هو انتى عندك كام سنة ؟ ده هما 26 سنة يعنى لسة شابة … بطلى بقى التشاؤم ده، ثم مهو حاتم قال فرق سن مناسب اهو .. عايزة ايه تانى ..
فاطمة : طيب .
آية : طيب ايه بالظبط ؟
فاطمة ( فى خجل ) : هديله الرقم ..

الحلقة ( 12 )

شعرت آية بخجلٍ شديد وفرحة أشد لفاطمة .. نعم معرفتها أيضاً هى معرفة ساعتان وليست سنوات ولكنها ارتاحت لها وأحبتها وكأنها تعيش معها اللحظة بلحظتها .. فكيف لا تفرح لها بل وتساعد أيمن ذلك الرجل الخلوق على زواجه بفاطمة … الاثنان ملائمان لبعضهما جداً فكيف لا تساعدهما على تكملة الأمر بينهما .. ليس أيمن وحده .. بل حاتم أيضاً .. وكأن الاثنان ( فولة وانقسمت نصين ) .. نعم تتمنى لحاتم كل الخير … وتتمنى لنفسها أن أتخلى عن عصبيتها تلك .. فإنها تغضب حاتم منها ..

تتوقف قليلاً عن الأمنيات لتلاحظ أنها بالفعل تهتم بحاتم وأنها لا تريد أن يغضب منها بل وتتمنى أن تذهب عنها تلك العصبية حتى لا يغضب حاتم منها .. ماذا هى فاعلة أو كيف تفكر .. لماذا تهتم .. لا .. لن يحدث .. لن يحدث .. ولو حدث .. فسترمى بنفسها من القطار …

حاتم : ياستير استر يارب ..
آية : فى ايه ؟
حاتم : ترمى نفسك من القطر ليه ؟
آية : مين اللى قال كدة ؟
حاتم : انتى اللى قلتى … حصل ايه لده كله .. ثم هو ايه لا مش هيحصل ولو حصل هترمى نفسك .. ايه يابنتى كل ده عشان قلت كلمتين ملهمش لازمة ..
آية : بالعكس ياحاتم .. انت فعلا قلت كلام مهم انا كنت تايهة عنه .. او يمكن كنت رفضاه ومش عايزاه يجى فى طريقى عشان متعبش اكتر .. انت كلامك جه على الجرح .. ومعرفش هل انا كدة فوقت واللا لسة ..
حاتم : لا فوقتى وان شاء الله تنسى أى أحزان مريتى بيها . لان ببساطة ياآية الدنيا لسة بخير وفيها ناس طيبين ومحترمين كتير .. ولو انتى بصيتى قدامك كويس هتعرفى اللى بيحبك من اللى بيستغلك ..
آية : نفسى يبقالى أسرة …
وحاتم : وانا كمان ..
آية : انت والدك ووالدتك متوفيين برده ؟
حاتم : لا ياآية الحمد لله موجودين .. ربنا يخليهوملى هما اللى بيهونوا علية أحزانى ..
آية : ربنا يخليهوملك .. عندك اخوات ؟
حاتم : ايوة بس واحدة متجوزة وقاعدة فى جوزها فى قطر وعندها بنوتة زى القمر اسمها حنان .. والتانية متجوزة ومعانا فى القاهرة بس لسة ربنا مأرادش بالخلفة ..
آية : ربنا يديها يارب ..
حاتم : آمين يارب .. بقولك ايه ياآية ..
آية : قول ..
حاتم : انا بجد آسف ..
آية : حاتم متتأسفش .. انا الى مفروض اتأسف انا الى غلطت فيك من اول كلمة اتكلمنا فيها .. بس سامحنى .. انا ظروفى كانت منعانى أتعامل مع الناس بأدب ..
حاتم : انتى مؤدبة ياآية وواضح عليكى .. انتى بس عصبية ومحتاجة تهدى شوية وتمسكى أعصابك ..
آية : بحاول ..
حاتم : انا عن نفسى شايف انك هتنجحى ان شاء الله ..
آية : يارب ياحاتم .. يارب .. هو أيمن مش هيجى واللا ايه ..
حاتم : مكسوف ياستى ..
آية : مكسوف ليه ؟
حاتم : ما انتى عارفة بقى .. موضوع فاطمة .. هو حاسس انها مش متقبلة الموضوع .. وانه مش المكان المناسب .. وانه غلط لما كلمها دلوقتى ..
آية : اومال كان هيجيبها تانى ازاى .. احنا نازلين سوهاج وهى نازلة أسوان .. لو مكنش عمل كدة مكنش هيشوفها تانى .. كان هيعمل ايه بقى كان هيروح يلف على شركات السياحة كلها يدور عليها واللا ينزل معاها اسوان ..
حاتم : ينزل معاها أسوان …

يصمت حاتم لحظة ثم ينهض فجأة فى وسط دهشة آية وفاطمة .. ويذهب إلى أيمن ..

حاتم : انت يابنى مش هتيجى تقعد معانا …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *