مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج٥

الحلقه الثانيه والعشرون
” الخديــــــــــــــــعة ”
” حرام يا احمد ابوس ايدك اسمعني بس ” تعالي صوت صراخ سارا وبكاؤها واحمد يعنفها ويسحق كل من ذراعيها بعنف شديد وصاح بغضب بالغ ” مش عارف انخدعت فيكي ازاي المدة دي كلها , انتي واحده خاينه متسويش أي حاجه انا هطلعك من حياتي كلها فكراني مغفل يا هانم بتستعميني ” واخذ يهزها بشدة اكبر ” انا وحدة زيك انتي تستعماني كده فكرة نفسك مين فوقي … ” ” كفاية يا احمد هي ملهاش ذنب ” ” انت تخرس خالص , انت اخر واحد في الدنيا دي كلها كنت اتصور انو يستعماني ” وصاح بغضب هادر ” انت مش اخويا ولا اعرفك انت فاهم , مليش أي علاقة بيك من النهارده ” كان عبد الرحمن ملجم ولم يعرف ما العمل ما الذي يستطيع فعله كي يخلص تلك المسكينة من يديه ويشعر بأن كل شيء انتهي وتهاوي الي الابد .
” من انهارده معتش ليكي اعده في البيت ده انتي فاهمه غوري من هنا ” ولطمها لطمه علي وجهها اسقطتها ارضا وجعلت الدماء تسيل من فمها , دفنت سارا راسها بالتراب واخذت تبكي بحرقه شديدة , لقد تدمر كل شيء وانتهي في لحظه ضعف منها .
حاول عبد الرحمن ان يجعلها تقف إلا انها رفضت مساعدته وسط صياح احمد ” لما اكتر اتنين كنت بثق فيهم خانوني , امال الدنيا اللي بره دي اعمل فيها ايه ؟؟ اعيش فيها ازاااااي ؟؟ ” كان يصيح بهستيرية غير عاديه وعبد الرحمن كاد ان يبكي لحال تلك المسكينة الباكية ولم يهتم ابدا لنفسه لأنه يعلم انه السبب وليس بيدها أي شيء .
جاءت كل من امل وايه وانتزعها من براثن احمد الغاضب وشهقت كل منهم لما حدث لوجهها بكت الفتاتان بشدة لحال اختهم وتدمر مستقبلها بعد ان طردها احمد من المنزل , صعدوا بها وهي واهنه وخلفهم حسام ومحمد وبعدهم عبد الرحمن وتركوا احمد يصيح بالأسفل , همت سارا بالدخول الي شقتها كي تأتي بأغراضها .
” استني هنا معتش ليكي دخول الشقة دي ” التفتت سارا للسيدة نور الغاضبة وسط شهقات ايه وامل , نظرت سارا الي الاسفل لقد تدمرت نهائيا لم تشعر من قبل بالمهانة في حياتها مثلما تشعر الان , جذبتها من ذراعها بعنف وادخلتها شقتها وصاحت بأمل ” خوشي هاتي هدومها من جوا وحاجتها ” تسمرت امل مكانها تنظر برعب نحو حسام , فصاحت اكثر من السابق ” بقولك خوشي الوقتي ” نظر لها حسام وبعدها فتحت الباب ودخلت لجلب اغراض اختها .
اجلست السيدة نور سارا علي الأريكة وجاءت امل بحقيبة بها اغراض سارا ووضعتها وعندما همت بالدخول لسارا منعتها السيدة نور وصاحت بأولادها ” كل واحد ياخد مراتو وعلي شقتوا يالا مش عاوزة اشوف وش حد هنا ” لم يري كل من حسام او محمد والدتهم بهذه العصبية من قبل وامام بكاء ايه جازف محمد ” بس يا ماما من فضلك …” ” مش عاوزة اسمع نفس كلب هنا قولت اطلعوا فوق ” جذب حسام امل ومحمد ايه وركبوا المصعد معا واجهشت الفتيات بالبكاء وكل من محمد وحسام ضم زوجته اليه في صمت فهم لا يستطيعون وعدهم بأي شيء يهدئ بالهم القلق علي اختهم.
دخل عبد الرحمن وهو ينظر لسارا بآسي شديد لما حدث معها إلا ان والدته صاحت به ” اطلع علي اوضتك حالا ” ولم يستطع السيد شهاب ان يهدئها …. .
قبل تلك الحادثة بحوالي ثلاثة اشهر ……

” ايه !!!! ” صاحت سارا ” انتي بتقولي ايه يا امل هو ده اللي اتفقنا عليه ! ” ” يا سارا مهو اتغير معايا خالص وبقي بيحبني , ده بقالو عشر ايام وهو بيحاول معايا بكل طريقة عشان أسامحه ” ” ماشي يا امل ” حاولت سارا ان تهدأ من نفسها فلا احد يتغير بهذه السرعة , ” ربنا يسعدك يا حببتي , انا اسفه بس لازم اقوم الوقتي ورايا شغل كتير ” ” ماشي سلام ” ” هو قالك ايه الصبح يا امل ؟ ” تنحنحت امل ” هو ساب ليا ورقه وقال انو مستعجل ” .
نظرت سارا بضيق نحو مكتب حسام انه لا يبدو عليه أي سعادة , وتعالي الشك بداخلها كثيرا , هناك خطب ما اكيد …. .
اغلقت امل الهاتف وتذكرت ما حدث معها الليلة الماضية , لقد صعدت بمعاد نومها الي غرفتها وحالما فتحت الباب دهشت مما راته , لقد كانت الغرفة مليئة بالشموع والورود في كل مكان وكان المنظر ساحر بحق دمعت عينها من الفرحة وحينها خرج حسام من مخبأة ومد يده نحوها فوضعت يدها بكفه وهي غير مصدقة إنه جهز الغرفة هكذا من اجلها , كان ممسك بوردة حمراء كبيرة بيده وفك ربطة شعرها وتركه يسدل علي اكتافها , ثم وضع الوردة خلف اذنها وهي منومه بابتسامته الساحرة و تحت تأثير لمساته ورائحة العطور والجو الرومانسي هذا جذبها الي الداخل وعلي الحان الموسيقي الحالمة التي ادارها اخذها بين ذراعيه واخذ يرقص بها وسط دهشتها , كان ينظر لها بحب شديد ثم سرح بعينيه قليلا وتذكر منذ اسبوعين فقط اتخذ حسام قراره ولم يهتم بأي احد او بأنه سوف يظلم امل مرة اخري معه هكذا ولكن لا يهم أي من هذا سوف يفعل ما يريده ويحصل علي ما تزوج من اجله ….. .
افاق من شروده هذا وضم امل إلية اكثر وقبل راسها وقال لها هامسا بأذنها ” انا مبسوط اوي انك بين ايديا , انا كنت اعمي ومستحيل اضيعك من ايدي تاني ابدا ” دمعت عيناها لكلامه هذا بشدة .
حسنا .. وسط رقته والموسيقي الحالمة والشموع والورود وتلك الرائحة الرائعة , لم تكن تلك المعركة عادلة ابدا ومن هي لتنتصر ! فاستسلمت لحبيب قلبها كي تصبح اخيرا زوجة له بكل معني للكلمة ….
” حسام في حاجه ؟ ” نهض وادار ظهرة لها وارتدي ملابسه سريعا وظل شاردا مدة , جلست امل وقد دب القلق في قلبها , نظر لها وابتسم بهدوء وربت علي وجنتها ” نامي انتي يا حبيبي وارتاحي انا لازم اطلع الورد والشمع عشان تعرفي تتنفسي كويس وانتي نايمة ” ابتسمت له وبدأ هو بإخراج الشمع والورود ثم انحني نحوها واعطاها ورده حمراء وقبل راسها , خليكي هنا هجبلك عصير واجي متتحركيش اوك ” هزت راسها وهي مبتسمة لأنه يهتم بها .
اخرج الورود والشموع واطفاءها وهو واجم ونزل الي الاسفل وشرب كوب ماء كبير ثم وضع راسه اسفل الصنبور وادار الماء البارد وظل تحته فترة لابأس بها وبعدها جفف نفسه واخذ أنفاسه المتلاحقة وعض شفتيه من الندم ثم تمتم ” اللي حصل حصل لازم اكمل للأخر لحد ما اخد اللي عاوزة ” سكب العصير وصعد لزوجته … .
لم يستطع النوم ابدا وحالما اصبحت الساعة السادسة انسحب من جوارها تاركا لها ورقه ” حبيبي انا متأسف بس في شغل مهم اوي لازم اخلصه واضطريت انزل بدري ” وانطلق بسيارته يهيم علي وجهه بغير هدف لشعورة بندم رهيب , لم يكن يعلم ان امل تحبه لهذه الدرجة وشعر بأنه وغد ما ولكن لم يعد هناك مجال للتراجع .
استيقظت امل وهي فرحة وعندما مدت يدها الي جوارها لم تجده ووجدت الورقة ووردة موضوعه علي الكمود بجانب مكان حسام .

دخل محمد خلف ايه مثل كل ليلة ولكنها نظرت له بتحير ” مفيش داعي انا خلاص بقيت بنام كويس ومفيش كوابيس بتجيلي ” ابتسم بوهن ” وفيها ايه ؟ عشان ابقي مطمن عليكي يا ايه ” ” من فضلك انا عاوزة اتعود انام لوحدي تاني ” , نظر للأرض بآسي” خلاص يا ايه زي ما تحبي تصبحي علي خير ” ” وانت من اهلة ” , مضي في طريقه ثم التفت لها ” ممكن متقفليش الباب بالمفتاح ” اثار حفيظتها ” ليه بقي ؟ ” ردت بحدة ” عشان لو تعبتي ولا حاجه بالليل اقدر ادخلك ” ازدردت لعابها ” ربنا يسهل ” شعر بيأس يدب في أوصاله من جديد وخرج واغلق الباب وراءه وانتظر برهة وعندما لم يسمع صوت اغلاق الباب فرح ولكن حالما وصل الي غرفته سمعها وهي توصد الباب بالمفتاح ليذهب الفرح ويحل محلة حزن , ندم , لوعه …..
وفي اليوم التالي هاتفها ” انا مش هقدر اجي علي الغدا واحتمال اجي بكرة لو عاوزة تنامي عند سارا او امل عشان متخافيش لوحدك براحتك ” ” لا انا هنام لوحدي عادي ” شعرت برغبة ملحه في سؤاله الي اين سوف يذهب , حينها سال هو ” مش عاوزة تعرفي هروح فين ! ” كان صوته حزين ومرهق ” انت حر تقدر تروح مكان ما انت عاوز يا محمد ” ” ماشي يا ايه علي العموم في شحنة اسمنت متأخر وانا هسافر للمصنع اشوف المشكلة فين خالي بالك علي نفسك مع السلامة ” وفي المساء بعد العشاء عرضت عليها السيدة نور ان تنام معهم بدل من الصعود وحدها وكذلك سارا وامل , إلا انها رفضت ذلك وصعدت شقتها وهي تشعر بوحشه غريبة بدل من ان تكون سعيدة .
صعدت غرفتها كي تبدل ملابسها وبما انه ليس موجود قررت التحرر من ملابسها الطويلة وارتدت شورت وقميص قطني عاري الاكتاف طفولي للغاية ونزلت الي الاسفل واخرجت مشروب غازي من الثلاجة وجلست علي الاريكة تقلب في التلفاز بغير هدف .
اصبحت الساعة الثانية عشرة صباحا وبعدها بخمس دقائق سمعت صوت المفتاح بالباب وشعرت برعب شديد من عساه ان يفتح الباب في هذه الساعة وصاحت بغضب ممزوج بالرعب ” مين اللي بره ؟ ” , دخل محمد ووجدها تختبئ خلف وسادة عملاقة تضعها امامها كدرع واقي , ترك الاغراض من يده ودخل لها مسرعا بينما تهاوت هي علي الاريكة ” حرام عليك رعبتني ” امسك وجهها ” انتي كويسه ” هزت راسها موافقة ” انت مش قولت هتبات بره ” ” خلصت اللي ورايا وجيت كنت عارف انك هتعندي ومش هترضي تنامي عند حد ” ” طيب هحضرلك حاجه خفيفة للأكل ” وعندما وقفت وازاحت الوسادة تأملها محمد بشدة فهي لا ترتدي هكذا امامه ابدا ” محمد !! ” صاحت به , لم يهتم بها وظل ينظر الي خصرها تقريبا غضبت منه كثيرا وهمت بالصعود ولكنه امسكها من ذراعها وظل ينظر لها واشاره بيده علي الرسم ” حورية ” نظرت للرسم علي ملابسها ونظرت له ببلاهة ” قصدك اريال عروس البحر ” , ابتسم بشدة ” ايوة عروسه بحر ” وظل مبحلق للرسم .
اشارت بيدها علي علامة الجنون ” محمد انت اتهبلت في عقلك ؟ ! ” كان ينظر للرسم بشكل غريب ثم قال ببلاهة ” الحلم ” اخذت تلوح بيدها اما عينه الا انه لم يتحرك له جفن وظل ينظر للرسم علي ملابسها .
نظر لها فجأة وصاح ” لازم أحققه الوقتي ” صفقت ايه كل يد بالأخرى وقالت بآسي ” كان بدري عليك والله ” جرها من يدها نحو الباب فصاحت به ” عاوزني انزل كده ! ” ” اه اه هاتي روب وطرحه بسرعة ” ” هو ايه دة انا مش فاهمه حاجه ! ” ” يالا يا ايه الوقتي ” وركض بها الي الأعلى واثناء ارتداءها للملابس خلع سترته ورماها ارضا , فصاحت به ” انت بتعمل ايه ! ” لم يعر سؤالها اهتمام وجرها من يدها للخارج ونزل بها الي القاعة الرياضية ثم اغلقها خلفة جيدا واضاء الانوار .
كانت هذه اول مرة ل أيه بالقاعة الرياضية ذهلت من كبر هذه القاعة المعدة بأحدث الاجهزة الرياضية وحمام سباحة لابأس به ايضا جرها محمد الي الحمام وسط دهشتها وسألها بسرعة وهو يخلع ملابسه ” بتعرفي تعومي مش كدة ! ” ” لا مش كدة انا عمري ما نزلت البتاع ده , انا اخري ابلبط في البحر وبابا ماسكني كمان ” نظرت له , ثم صاحت به وهو يخلع ملابسة امامها ” محمد ايه اللي بتهببه دة! ” وادارت وجهها بعيدا عنه ” ” اه معلش معلش ” كان يتكلم بسرعة رهيبة ذهب لجلب ملابس السباحة خاصته من دولاب القاعة الرياضية وبدل ثيابه وذهب ل ايه وازاح عنها الطرحة والعباءة ” انزلي يالا ” ” لا انا خايفة مبعرفش اعوم ” تكلم بسرعة ” مش مشكلة انا عازوك تغطسي مش عاوزك تعومي ” ” اية انت اتجننت !! ” كانت ايه مصعوقة منه اجلسها علي الحافة وجعل ساقيها بالمياه ونزل هو الحمام ثم امسكها من خصرها وانزلها رغم عنها ” اهئ اهئ يا ماماااا ” , ظل ممسكا بها بينما هي شهقت حالما نزلت الي المياة ” متقلقيش هتتعودي علي المايه الوقتي هي بس في الاول بتبقي ساقعة ” ” انت عاوز تغرقني دي اخرتها بقي ” ” هههه انا بحقق الحلم ” قالت برعب وهي تجاهد كي لا تغرق ” حلم .. ايه . ده ؟ ” ” هتشوفي الوقتي ” وسبح بها الي وسط الحمام ” عاوزك تخدي نفس عميق وتنزلي تحت وانا هروح لأخر الحمام وبعد شويا تشاوري ليا بس وانتي تحت المايه ماشي ” ” لا هغرق مش هعرف ” ” متخفيش ثقي فيا بالله عليكي شويا , امم بوصي اغطسي معايا كام مرة الاول وبعدين هروح واسيبك ماشي يالا 1,2,3″
وبالفعل نزلت معه عده مرات وعندما اعتادت الوضع بالأسفل تركها وذهب ونزلت هي الي الاسفل واخذ يتأملها اسفل المياه وهي تلوح بيدها وشعرها الطويل يطير حولها بالمياه مثل الحلم ولكنها كانت اجمل مائة مرة , انها حوريه بكل معني للكلمة .
تحقق حلمة اخيرا وابتسمت ايه له والفقاعات تخرج من فمها ثم اشارت له بيدها فسبح سريعا نحوها واخذها الي السطح وسط ضحكها وهو يتأملها بحب , سعلت قليلا من المياه ” مجنون انت والله , فهمني بقي اللي بيحصل ” حكي لها محمد الحلم الذي يراها فيه ويتكرر معه دائما , وكان يود ان يعلم ما الذي تقوله له اسفل المياه ,” ها كنتي بتفكري في ايه تحت ؟ ” ” في انك مجنون ” ” يعني انتي كنتي بتقولي كده في الحلم ” ضحكت كثيرا , ” وانا هعرف ازاي ؟ ” .
حملها ورفعها عن المياه واخذ يلهو ويلعب معها وهي تضحك بشدة , وبعد فترة جعلها تسترخي بالمياه واخذ يعلمها عدة اشياء كي تطفو بسهوله علي المياه , مر عليهم حوالي الساعة وكان هو فرح للغاية من هذا التقارب بينهم وهي كانت نائمة علي ظهرها بالمياه وتلوح بيدها , سبح نحوها وجعلها تنظر له ” ايه ممكن نبقي اصحاب ؟ ” ضحكت ” اسفه مبصحبش ” ” اممم طيب ممكن نبقي عشاق ” ” وبعدين معاك ” ” ما هو يا نبقي اصحاب يا عشاق اختاري ” ” يا سلااام ايه الظلم دة ؟ مفيش حل تالت ” هز راسه نافيا ” خلاص هشفق عليك خلينا اصحاب احسن ” ” يعني معتيش هتهربي مني في اوضتك , هناكل سوا ونتكلم سوا ونخرج سوا زي الصحاب اتفقنا , تنهدت ” امم ماشي ” نظر لها بحب فارتبكت ” انا تعبت خلينا نطلع بقي ” قبل راسها وسبح معها الي الحافة ورفعها من خصرها الي حافه الحمام , وصعد الي جانبها بخفه هو الاخر وجلب لها المناشف وصعد الاثنين وهم يضحكون معا .
قابلهم عبد الرحمن الذي لم يذق طعم للنوم وهو يسير بالحديقة ووجد محمد يضم ايه بشدة كي لا تبرد ” مساء الخير يا عُبد ” وصعدوا بالمصعد سريعا , ابتسم عبد الرحمن بوهن ووضع يده علي راسه ” الي متي سوف اظل هكذا الي متي ؟ , لقد عشت عمري كله اعمل حتي اعلو بشركة ابي واضمن حياة جيدة لأخوتي وحالما فكرت بنفسي واحببت كان هذا الحب السبب في دمار كل شيء , فكر كثيرا بأن يترك مصر كلها ويذهب ولكنه خشي علي سارا كثيرا من الممكن ان يبتز هذا المجرم سارا ويدمر حياتها مع احمد , لا بد وان اعلم من هو الذي يرسل تلك الرسائل اللعينة …. .
وفي تلك الليلة بعد ان اخذ حمام وبدل ملابسة نام محمد والبسمة علي وجهه واغلق عينيه وهو يتمتم ” الحمد لله ” كان سعيد للغاية بما حدث مع ايه منذ قليل وشعر وكأنه يطير بين السحب .
اما امل بالرغم من انها اصبحت زوجة حسام اخيرا إلا انها متحيرة من امرها , وقررت انها لن تخبر سارا فهي حذرتها وهي لم تستمع الي تحذيرها , ولم تكتفي بهذا بل اعمت نفسها ايضا عن تلك الشكوك وتركت نفسها لتقع في غرامة من جديد ….. .
_ بعد عدة ايام من ذلك التقرب الذي حدث بين محمد وايه اصبح الجو بينهم لطيف , ودائما يحب ان يمازحها وخفت حدة خلافاتهم المعهودة بشكل كبير , مما جعل السيدة نور تهمس لسارا في يوم وهي تتأملهم معا ” تفتكري خلاص بطلو نقار ! ” زمت سارا شفتيها وهي تفكر” معتقدش يا طنط لسه قدامهم شويا حلوين علي ما يعقلوا ” لتضحك السيدة نور كثيرا وتربت علي ظهر سارا ” معاكي حق والله ” ” بتضحكو علي ايه ؟ ” سال احمد فأخذت سارا قطعه حلوي ووضعتها بفمه عنوة كي يصمت , ونظرت للسيدة نور وضحكوا معا بشدة … .
” أيـــــــــــــة ياااا أيـــــــــه ” كان محمد يصيح بها من الحديقة هرعت ايه نحو الشرفة واطلت برأسها الي الاسفل لتنظر له , وكذلك كل من السيدة نور وسارا وامل كل واحدة من شرفتها ” بتصرخ كدة ليه يا محمد ؟ انا مش منبة عليك متعملش كدة ” ” بنادم علي مراتي , انا حر الله ! ” ثم نظر الي ايه وهو يضحك ” البسي وانزلي انا عزمك علي الغدا ” ” وانت عشان تعزمني تفضحني كده ؟! ” سارا وامل في نفس الوقت ” يا سيدي يا سيدي ” ” اممم بس انا خلاص حرقت .. قصدي طبخت المكرونة ” ” معلش هنسخنها بكرة بسرعة يالا ” تمتمت لنفسها ” هنسخنها ايه دي تبقي فاحمه لو شمت النار تاني !! ” خرج احمد الي الشرفة الي جوار سارا التي كانت تلوح للسيدة نور بجوارها ثم نظر الاثنان الي الأعلى ولوحت امل لهم , قرصت يده ” انت ليه مش بتعزمني وتعملي مفاجأه اتعلم من اخوك الصغير ” كان عبد الرحمن بالأسفل وسمع الحوار الدائر , بينما صاح احمد بمحمد ” انت يالا انا حاسس ان نهاية الجوازة دي علي ايدك حل عننا يا اخي ” ربت عبد الرحمن علي كتف محمد اثناء صعوده ” تعالي أتغدى معانا يا ابيه ” ” مرة تانيه يا سارا ” ” طيب اعزمني انت بقي علي الغدا طالما احمد مش راضي ” ” ان شاء الله ” وصعد سريعا وهو يحدث نفسه كفي عن الحديث معي رجاء …. .
كانت الايام جميله بين محمد وايه وكأنهم محبين لأول مرة والمنزل كله كان يتحدث بالهمس عن الهدوء الحادث بينهم وكيف ان الصراخ والمشاكل بينهم كامنة .
حل الليل وصعد معها كي يوصلها الي غرفتها وابتسم بحب ” تصبحي علي خير ” نظرت الي الارض وتمتمت ” وانت من اهلو ” , اقترب منها كثيرا حتي شعرت بأنفاسه علي وجهها وقبل جبينها قبلة طويله معذبه وبعدها اسند جبينه الي جبينها , بينما تعالت انفاسها هي الي الغاية وشعرت باضطراب شديد وتمتمت بعد ان اشتعلت وجنتها من الاحمرار ” يالا بقي روح نام ” ” مش ممكن انام معاكي انهاردة , هنام مؤدب صدقيني ” وغمز لها بمشاكسة , رجعت الي الوراء ورفعت حاجبها بمكر انته تطور العلاقة من اصحاب لأخوات ولا ايه ؟ ” .
ذهب المرح من وجهه ” ايه اخوات دي ؟ ! ” ” يعني تبقي زي اخويا بالظبط ” ” لا ابوس ايدك بلاش الكلمة دي بتحسسني اني سوسن كدة !! ” ” خلاص يبقي روح اوضك عشان مفيش اصحاب بيناموا مع بعض ” ضحك لها ” منا قولتلك هنام مؤدب ” زمت شفتاها واردات إغاظته ” سوسن يعني ” ” الله يسمحك , بس انا مش هزعل منك ” دفعته ايه خارج الغرفة ” يالا علي اوضتك ” قالها بمشاكسة ” من حق الجميل يدلع ” وقفت خلف الباب تلتقط انفاسها وتكتم ضحكها من هذا الموقف و وضعت يدها علي وجنتها التي احمرت كثيرا ” انا عارف انك ورا الباب بتكتمي ضحكتك وبتحطي ايدك علي خدك ” ثم اردف بصوت معذب ” طيب سمعيها ليا ينوبك فيا ثواب ” , نظرت الي الباب بدهشه وجرت نحو السرير وتدثرت بالغطاء وهي تفتش في الباب عن أي فاتحه يمكن ان يكون راها منها , صاح من خلف الباب ” يا بختك يا سرير واخد في حضنك الحبيب ” صاحت بدهشه ” محمد !! ” ” تصبحي علي خير يا قلب محمد ” , ضمت الوسادة الي حضنها واخفت وجهها بها ولم تعرف ما الذي يمكن ان تفعله كي تتخلص من تلك المشاعر التي تجتاحها كانت تبتسم بشدة وتشعر بشعور جميل .
ثم وفجاءة صاح محمد ” يا بخت المخدة الي انتي حضناها ” وركض الي غرفته وتركها مصعوقة تماما !! …. .
_ دخل مساءا وهو مرهق من العمل الذي لم يستطع إنهاءه قبل السادسة , وعندما دخل الي غرفة الطعام ابتسم كثيرا الي ما راه لقد كانت السفرة معدة بشكل رائع وهناك شموع رائعة وورود منثورة بكل مكان وظهرت ايه له وهي ترتدي فستان قصير رائع عاري الاكمام , وتضع احمر الشفا ذك الي جعل عقله يطير من قبل وزينه وجهها وشعرها الغجري الطويل الذي يلتف حولها .
ذهبت نحوه وساعدته بخلع سترته جذبها الي حضنه وهو يتأملها بشغف ” ده حلم ! ولا بجد ” تمتمت برقة ” بجد ” همس لها ” طب اثبتيلي ” قبلته قبلة رقيقه علي وجنته , ضم وجهها بين كفيه ” ياااه يا أيه اخيرا ” ابتسمت له بعذوبة وضمها هو اليه بشدة واخذ يستنشق عبير شعرها الرائع وهو يتمتم بسعادة بالغة ” الحمد لله يا رب ” تركها من حضنه علي مضض ” انا جعانه اوي يالا بقي ناكل ” نظر بمكر ” لازم اكل الوقتي يا ايه ما طول عمرنا بناكل ” ادعت العبوس في وجهه ” مقدرش ارفض لك طلب ” وقبل راسها وتركها وهو مكرة .
جلست ايه علي راس الطاولة وهو الاخر علي راسها ” ما تيجي جنبي احسن اعده بعيد كدة ليه ؟ ” ” كدة احسن ” لما تغيرت نبرتها هكذا تسأل في نفسه ولكنه نفض تلك الوساوس , كانت الطاولة معدة بشكل رائع ولكن كل الاطباق والكؤوس فارغة تماما .
ضحك محمد ” هو فين الاكل يا ايه ” اشارت بيدها الي طبق عملاق في وسط السفرة مغطي بغطاء فضي عملاق , ذهبت البسمة عن محمد وشعر بوجود خطب ما فنظرات ايه تغيرت تماما وتحاول جاهدة ان ترسم الابتسامة علي وجهها , رفع الغطاء بحذر وهو ينظر لعيناها وحالما رأي ما اسفل الغطاء حتي تلاحقت أنفاسه بشدة وجلس وهو واهن , ازدرد لعابه بصعوبة بالغة وحدثته نفسه بعذاب ” ألن ينتهي العقاب ابدا ! ” .
تجمعت الدموع بعيون ايه وهي تنظر نحوه باشمئزاز ثم وقفت وسحبت من اسفل مفرش السفرة عدة صور وقامت وهي تقول باستهجان شديد وصوت الحسرة والقهر مخنوق بحنجرتها ” ايه الطبق الرئيسي مش عجبك ! ” كان اسفل الغطاء صورة له هو والفتاه التي قابلوها في النادي وهو يقبلها في وجنتها , وتلك الأخرى التقطت لنفسها ” سلفي ” معه , رمت ايه نحوه بصورة اخري وهي تقول بمرارة ” طيب ايه رأيك في المقبلات ؟ ” ورمت اخري ” والسلطة ” واخري ” و الشوربة ” واخري ” والحلو ” , كانت المرارة تزيد بصوتها كلما تحدثت .
وها هو يشعر بالمهانة مرة اخري وهي تلقي عليه الصور هكذا وفي نفس الوقت شعر بالأسف عليها فقد بدت منهارة تماما , وقفت امامه وصاحت به ” مش مكفيك كل دول وجاي تلف عليا انا كمان ” , نظر لها بانكسار ” والله يا ايه انا ….” صاحت بهستيرية ” اخرس , متجبش اسم ربنا علي لسانك , كداب من غير ما اسمعك انت فاهم كدااااب , كفاية بقي كفاية ربنا ينتقم منك , تمثل للدرجة دي عشان توصل للي انت عاوزة ” اخذت انفاسها ” صح زي ما هي قالت لي بالظبط من اول يوم شوفتك فيه , ده حرباية بيتلون بكل لون لحدما يوصل للي هو عاوزة ” وصرخت بة ” حسبي الله ونعم الوكيل فيك ” وهرعت الي غرفتها باكيه مفطورة القلب وتركته غارق في خزي الماضي …. .
_ اما عن امل فبدأ الشك يدب في قلبها مرة اخري رغم معامله حسام الحسنة للغاية معها , إلا انها تشعر بخطب ما فهو دائما شارد الذهن ويتصرف بلياقة غريبة معها ولم ينطق اسمها مرة واحدة , بل كل مرة ينطق حبيبي , قمر , … أي شيء من هذا القبيل , كانت مشتاقة لان تسمع اسمها منه كثيرا ولكنها لم تجرأ علي أخباره بهذا .
دائما لا يجعلها تتحرك كثيرا وذات يوم راها وهي تنظف المنزل ” حبيبي بتعملي ايه ؟ ” ابتسمت له ” بنضف الشقة ” ” لا سيبي من ايدك فاطمه تبقي تعملها او هجبلك حد يعملها مرة كل اسبوع ” ” عادي يا حسام انا مبعملش حاجه خالص اصلا ” جعلها تترك المكنسة الكهربائية من يدها وقال لها بصوت رصين ” لما اقول حاجه تتسمع مش عاوزك تتعبي نفسك في الشغل مفهوم ” شعرت بسعادة رهيبة وقتها أيعقل ان يكون احبها الي هذه الدرجة ولكن حرصه الزائد بالا تتحرك كثيرا جعلها تشك بالأمر .
واخيرا قررت مواجهته , كان يدعي انه جالس لمشاهدة التلفاز الا انها تعلم جيدا انه شارد الذهن ” حسام ” ” هااه ايوه حبيبي ” رسمت بسمة ” هو انت عارف اسمي يا حسام ؟ ” ازدرد لعابه ثم قال ” ايه السؤال دة طبعا عارف اسمك ” , عندما رات التردد في عينيه قررت البوح بكل شيء في داخلها ” انت خايف تغلط في اسمي مش كدة يا حسام ؟ ” ذهب اللون عن وجهه واغلق التلفاز ونظر الي الارض ووضع راسه بين كفيه , يا الهي ان كل شكوكي صحيحه , ما هذا الجحيم الذي أعيشه ؟ !! , ” عملت كدة ليه ؟ ليه مثلت عليا ” وصاحت اكثر ” رد عليا ” كانت انفاسها مضربه للغاية وقف وهم بالخروج ولكنها جذبته من ذراعه ” انت رايح فين وسايبني كدة , فهمني حالا في ايه وليه عملت اللي عملته اتكلم ؟! ” .
لم يستطع النظر في عيناها ” فعلا انا لازم اتكلم انا متعودش اكذب والوضع بقي صعب كدة عليا ” غاص قلبها بصدرها ” امل انا نفسي ابقي اب وانتي كمان نفسك تبقي ام وانا مش هلاقي لنفسي ام لولادي احسن منك عشان كدة عملت اللي عملته وقربتك ليا ” تهاوت في الكرسي الآن فقط فهمت لما لا يجعلها تتحرك كثيرا ويهتم بصحتها , انه يأمل بان يحدث حمل ولم يفكر فيها هي لحظه كل ما يريده هو الطفل !! .
انخفض امامها ” انا عارف اني وجعتك تاني بس انا قولت يمكن لو بقي بنا طفل الوضع يتغير , خلينا نحاول نجيب طفل والحب هايجي بعدين ” اصبحت الغرفة تتراقص امام عينها بشدة تمنت لو تصفعه صفعه مدويه علي وجهه ولكن يدها خانتها وسقطت, وسقطت هي الأخرى لتغيب عن الوعي … .
صحيح ان سارا تبدلت حياتها بعد عناية عبد الرحمن بها إلا انها حملت عبئ ثقيل اخر جعلها تشعر بالاشمئزاز من نفسها وتمنت لو تبوح لأحمد بالحقيقة كي تتخلص من وخز الضمير الذي يؤرقها ليل نهار واثقل كاهلها مرة اخري فهي لم تفكر بيوم من الايام انها سوف تخفي شيء عن احمد …. .
جلست الثلاث فتيات يوم الخميس علي الأرجوحة بالحديقة , لم يستطعن الذهاب الي والدتهم كعادتهم كل خميس فهن واجمات كثيرا ولا يريدون لها ان تراهم وهن بهذه الحالة , ضمت سارا الجالسة بالمنتصف ايه بشدة من الخلف وكذلك ضمت امل سارا وكانت كل من امل وايه يمرجحون الأرجوحة بشجن وسارا لم تستطع ان تلمس الارض كالعادة فهي اقصر اخوتها قامة رغم انها الكبيرة , كل واحدة منهن اغمضت عيناها واكتفت بحنان اختها فهم افضل معا .
كانت السيدة نور تراقبهم من الشرفة وتتسأل تري ما الذي حدث لهم فالثلاث فتيات منذ عدة ايام وكل واحدة منهن بعالم اخر ولم يجلسوا ويمرحوا معها كعادتهم , ونظرت الي الطاولة لتجد ابنائها الاربعة يتحدثون بهدوء بخصوص شيء ما .
عضت سارا علي شفتها السفلي من الالم يا الهي الن ينتهي هذا الالم اللعين لما يراودني كل فترة ؟!
نظر عبد الرحمن نحو الثلاث فتيات ونظر لحسام ومحمد عله يجد اجابه ما وشعر بوجود خطب ما , اما عن احمد فكان يتحدث بطريقة عادية , حسنا لما سارا حزينة هل هي حزينة من اجل اخوتها ؟! , قرر الذهاب والصعود الي الأعلى لا يريد ان يفكر فيها فحزنها يأسره وهو بغني عن أي من تلك المشاعر . بالرغم من انه لم يتلقى رسائل منذ اسبوعين لكنه اكيد من ان الشخص الذي يرسلها يخطط لأمر اكبر .
تعالي صوت احمد مع محمد حول شيء ما ووقف بعصبيه بالغة يصرخ باسم سارا , فزعت سارا والفتيات وذهبت هي نحوه ” في إيه يا احمد ؟ ” ” ملف المعادي مين اللي خلصه ؟ ” ردت بوهن ” أبيه ” ” ليه هو اللي خلصه مش أنا مدي هولك أنتي ؟ ” سألها بعصبيه بالغة ” مهو . أصل . أصل كان عندي شغل كتير وقلت له وهو وافق ” رمي العصا بعنف بالغ وجذبها من ذراعيها وعنفها بشدة بالغة واخذ يصيح ويصرخ وهي تتوسل له كي يتركها لأنها لا تشعر بأنها بخير وهو لم يستمع ” أنتي هتفضلي كده لحد امتي مش عارف اعتمد عليكي , زهقتي مني يا هانم ولا إيه لو زهقتي قولي ” ” خلاص يا احمد سبها بقي حرام عليك ” ” اخرس خالص يا محمد مش عاوز اسمع نفس حد بيدخل خالص ” , كان حنق ايه وامل فوق كل شيء وزاد كثيرا علي محمد وحسام لمحاولاتهم الواهنة لتخليص سارا من احمد الذي يهزها ويعنفها بشدة بالغة , نزل عبد الرحمن مع السيدة نور مسرعين علي صراخ احمد .
جرت كل من امل وايه وقرروا عدم الاستسلام لتلك العائلة انتزعوا سارا من يديه بشدة وتلك الاخيرة تبكي بحرقة علي الاهانات المتكررة التي تتلقها امام عائلته كل اسبوع او اثنين حتي اصبحت بلا كرامة تماما , صاحت به ايه ” حرام عليك انت كل شويا تبهدلها قدمنا كده , انت معندكش دم ! ” وصرخت امل بكل حرقة ” انتو فاكرين انكو اشتريتونا بفلوسكو سايبنها مخضرة ” وامسكت كل واحدة بيد سارا ومشوا بعيد عنهم وركضت امل الي الأعلى واتت بحقيبة يدها ونزلت مسرعة الي اخوتها الذين اصبحوا امام البوابة ولم تستجب لرجاء السيدة نور بأن يظلوا , اسرعت الي اختيها وكل منهم تمسك الأخرى بيد ونظرت ايه خلفها شزرا نحو محمد الذي تقدم كي يلحق بهم وصاحت ” واوعي حد فيكو ييجي ورانا ” وتركوا المنزل والعائلة كلها تنظر نحو بوابة الحديقة التي خرجوا منها لتوهم , لم يستطع محمد الصمود وهم بالذهاب ورائهم ولكن عبد الرحمن قال بوهن ” سبهم بلاش تضغط عليهم يا محمد ” … .
**** **** *****

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *