مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج٥

” ايوة يا نور ازيك يا حببتي , بقولك هما البنات فين ؟ بكلمهم من بدري محدش بيرد هو في حاجة ؟ ” تهاوت السيدة نور في مقعدها ” ايه لا يا حببتي هما بس مش هنا ” ” اه عشان كدة مجوش دة انا مستنياهم امال فين يا نور ؟ ” ” دا دا والله ما اعرف ” ثم افتعلت ضحكة ” دا العيال جم يصرخوا من شويا خدوهم والواد محمد اعد يقول هنخطفكوا ومشيوا من الحديقة تلاقيهم نسيو التلفونات ” ” ههه ربنا يسعدهم طالما مع اجوازهم خلاص اصل قلبي واكلني عليهم من الصبح , لو تعرفي تكلمي حسام ولا محمد خليهم يكلموني ونبي عشان اسمع صوتهم ” ازدردت السيدة نور لعابها ” حاضر هشوف عبد الرحمن يشوف هما فين ” ” مع السلامة ” .
دخل السيد شهاب من المنزل والسيدة نور تحاول تجميع نفسها , ” في ايه ؟ ولادك مبلمين كده ليه ! والبنات فين ؟ ” ” كارثة يا شهاب كارثة ” وقصت له ما حدث .
صعد الشباب وهي تخبر السيد شهاب الذي هاج وصاح بأولاده ” اقول للراجل ايه ضيعت بناتك اللي انت مأمني عليهم انا وولادي ” , صرخت السيدة نور بهم ” وفاء اتصلت وبتسال علي البنات مبيردوش ليه ” صاح محمد بهستيرية ” ايه ! هما مش عندها ” نظر حسام في ساعته ” دول بره من اربع ساعات !! ” صرخ السيد شهاب بهم جميعا ” تقبوا وتغطسوا وتطلعوا بيهم ومش عاوز شاكر ياخد خبر عشان ميعرفش اني مخلف شوية عياااال ” تحسس احمد طريقة بوهن وتهاوي علي كرسي ووضع راسه بين كفيه وذهب والده له واراد معاقبته فصاح به ” انا اللي الحق عليا اني ساكت ليك , الراجل مأمن علي بنته هنا وفاكر انو مجوزها لراجل يحميها , لكن لاء مجوزها لعيل يصوت ويبهدل فيها علي الهيفة والتافهة قدام الناس ” وصرخ بة اكثر من الاول ” لو طلبت الطلاق انا اول واحد هيوافق انت فاهم ” دب الرعب في اوصال احمد حالما تخيل حياته فارغة دون سارا .
اخذ عبد الرحمن يجري عدة اتصالات ويلف ويدور حول نفسه ثم اطلق العنان للسباب واللعنات وركض الي سيارته ليهيم بالشوارع ويبحث عنهم دون هدف , حاول حسام ومحمد الاتصال بهم وبعد فترة من البحث وجدوا هاتف ايه وسارا واما عن امل فهاتفها مغلق , رجع عبد الرحمن في الساعة الثانية صباحا وفقدت السيدة نور رباطة جأشها واخذت تبكي وتدعو الله ” استر يا رب استر ” وقالت بوهن ” لازم أبوهم يعرف يا شهاب ” ” اكلمه أقوله إيه يا نور , ضيعت بناتك التلاتة دور عليهم معايا ! ” .
صعد عبد الرحمن في تلك اللحظة والتفت العائلة نحوه كان متجهم كثيرا وسالت السيدة نور بلهفة ” إيه يا عبد الرحمن مفيش حاجة يا بني ” ” سالت في المستشفيات والأقسام كلها مفيش حاجة ” وصعد إلي غرفته وجلب المسدس ونزل سريعا ” لازم نبلغ ” قالها بغضب شديد ” ضربت السيدة نور علي وركيها ” أتفضحنا خلاص ” , فقد احمد رباطة جأشه ” يعني جرالهم ايه ؟ راحوا فين معقول اتخطفوا ! ” لمعت عين عبد الرحمن , واخذ يطرق براسه في الحائط هو يصرخ ويلعن منعه كل من حسام ومحمد وصاح به السيد شهاب ” في ايه يا عبد الرحمن ؟ اتجننت انت كمان ! ” ” انا غبي ازاي مفكرتش في كدة ! ” , صاحت به السيدة نور” في ايه اتكلم اعصابنا مش ناقصة ” تكلم بوهن بعد ان دمر الصداع راسه ” بقالي فترة بيجيلي رسايل تهديد ” ” ايه !!! ” شهقت العائلة كلها , وصدمت السيدة نور ” يا مصبتي البنات اتخطفوا ” بكي احمد وفقد محمد أعصابه واخذ يعض علي شفتيه وحسام شعر بذنب شديد يجتاح كل ذرة منه .
” تهديدات ايه انطق يا عبد الرحمن ” صاح به والدة بشدة كما لم يفعل من قبل , تهاوي عبد الرحمن وجلس علي الارض واسند راسه الي الحائط ” ناس عارفه حياتنا معرفش ازاي وبعتوا اربع رسايل وبقالهم اسبوعين مبعتوش حاجة ومطلبوش حاجه ” والتقط انفاسه المقطوعة ” وانا قالب الدنيا عليهم بقالي فترة ومقدرتش اوصل لحاجه ” , صاح محمد به ” لما انت عارف كده ازاي تسبهم يمشوا لوحدهم حرام عليك ضيعتهم ” هز عبد الرحمن راسه بآسي ” مكنتش اعرف ان الامور ممكن توصل لكدة ابدا ” , واخذ يتمتم لنفسة ” كل حاجه ضاعت كل حاجه راحت خلاص ” .
انهار احمد تماما ” ابوس ايدك يا عبد الرحمن شوف حل لو عاوزين ايه اديهولهم انا مقدرش اعيش من غير سارا ” صاح محمد به ” انت السبب اخرس خالص ” صاح احمد هو الاخر ” محدش حاسس بيا , محدش حاسس بيا خالص محدش عايش زي ” ولوح بأصبعه بعصبيه بالغه ” كلكوا بتشوفوا وانا لاء هي نظري فاهمين يعني ايه نظري يعني هرجع اعمي تاني ” واخذ يبكي بحرقه ” دي بتعملي كل حاجه لحد الجزمة والشراب متخلينيش البسهم واقلعهم لو حدي , معايا في كل خطوة مبتسبنيش لحظه واحدة ” ومسح دموعه بعصبيه ” انا هموت لو جرالها حاجه ” وذهب نحو عبد الرحمن الجالس علي الارض ” ابوس ايدك اعمل حاجه يا عبد الرحمن أي حاجه ورجهم تاني ” لم يحتمل عبد الرحمن ضعف اخيه هذا امسك بوجه اخيه بحزم كي يطمئنه ويعلمه بأنه لن يتركه ابدا , ووقف واتجه الي المطبخ ووضع راسه اسفل المياه وسط ترقب العائلة كلها واخذ نفس عميق ثم اخرج هاتفه وطلب الرقم لكنه وجده لازال مغلق , طلب رقم اخر وظل يكرره ” انا اسف والله يا عصام بس الموضوع ضروري لازم اعرف مكان حد , تقدر تجبلي مكانه لو معاه التليفون مش كدة , مينفعش قبل كدة , طيب بكرة هكلمك ” استند الي الطاولة بكلتا يديه وتكلم بصعوبة ونفاذ صبر ” مش هينفع نبلغ قبل مرور 24 ساعه علي غيابهم والظابط صاحبي قافل تليفونه مش عارف اوصله ” سال محمد ” طب والعمل ؟ ” ” عصام الزيني بيشتغل في شركه تليفونات يقدر يعرف هما فين بس ميقدرش يروح قبل تمانيه الصبح ” قال حسام بهلع ” لسه هنصبر 6 ساعات كمان !! ” , بينما احمد قال ” اصلا التليفونات بتاعتهم هنا ” خبط عبد الرحمن علي الطاولة بعصبيه شديدة وهو يصرخ ” يلعن دة حظ ” , تردد حسام ” بس امل ممكن يكون معاها التليفون بس مقفول هيقدر يوصله ؟ ” ” منعرفش مفيش عندنا حل تاني ده اخر امل ” قالها عبد الرحمن ثم نزل يهيم بالشوارع بسيارته عله يجد شيء ما وكذلك كل من حسام ومحمد .
_ شعر حسام بالندم يأكله , هو السبب بشكل ما عن فقدانهم لو لم يكن اهان امل بتلك الطريقة لما اخذت اختيها وخرجت وتمني لو يرها مره اخري كي يعتذر منها .
ومحمد هو الاخر كاد ان يفتك بالمقود اسفل يديه وهو يبحث بعينه في كل مكان , أيعقل الا يرها مرة اخري ؟ ما الذي سوف يفعله بها الخاطفون ؟ لابد وانها خائفة للغاية وتبكي , عض شفتيه بشدة اقسم لو مس احدا منهم شعره منها لقتلتهم جميعا , انه هو المسؤول عن فقدانهم لأنها غاضبه من الصور التي راتها , اقسم اني بريء واخذ يلعن من فبرك تاريخ تلك الصور الملعونة التي التقطها ايام عبثة , تساقطت دموعه وهو يرجوا الله ” يا رب متورينيش فيها حاجه وحشه , يا رب انا راضي بقضائك , يا رب محدش يأذيها , يا رب يرجعوا بالسلامة وفي داهيه أي حاجه ” .
_كانت عين عبد الرحمن محمرة للغاية ولكنه اخذ يقاوم البكاء بشدة , اذا حدث لها شيء ما لن يسامح نفسة ابدا , انه هو السبب هو من تركهم يذهبون وهي ليس بيدها أي حيله هي لا تعلم أي شيء وهي من سيدفع ثمن غلطته هو , ثم سكن الشيطان بعينه التي ازدادت احمرار ” اقسم ان مس احد ما شعرة منها سوف يفني هو وكل من يعرفه من علي الارض …..”
ظلوا هكذا الي السابعة صباحا وعادوا الي المنزل وقد نال الخوف والرعب من قلوبهم علي غو

ياب الفتيات .
_ اخبر عبد الرحمن صديقة بالرقم ولكن ذلك الأخير اخبره بأنه لن يستطيع الوصول له قبل العاشرة وظلت الاسرة اسيرة الانتظار .
كانت السيدة نور بالشرفة تراقب الطريق حين قال السيد شهاب بآسي ” لازم نكلم شاكر معتش ينفع نسكت اكتر من كده ” ” اصبر يا شهاب لبعد الصلاة يكون صاحب عبد الرحمن رد علينا جايز نلاقيهم قبلها , اصبر لما الصلاة تخلص كلمة ” واخذت تراقب سيارة اجري قادمة من اول الشارع وهي تشعر بشيء غريب نحوها وشهقت حالما توقفت امام باب المنزل وهتفت ” البنات جم !!! ” …..
” الخميس الساعة الخامسة مساءا ” :
ركبت الفتيات في اول سيارة اجره ونزلوا امام النيل وكل منهن دموعها تنزل بصمت علي وجهها ظلوا هكذا قرابة الثلاث ساعات الي ان اصبحت الساعة الثامنة مساءا .
مسحت سارا دموعها ” معقول هنروح لماما ومناظرنا كدة ؟! ” ” بس انا مش عاوزة ارجع البيت الوقتي ” وقالت ايه هي الأخرى ” وانا كمان ” ” نبات في فندق ينفع ! انا معايا فلوس ” ” لا انا وايه معناش بطاقة ” ” طيب هنروح فين بابا هيصعب عليا اوي لو شافنا كده احنا التلاته ” ” استغفر الله العظيم يا رب , نرجع نجيب بطايقنا انا وأيه ولا إيه انا مش طايقه ابات هناك انهاردة ” ” لا مش هيسبونا نمشي تاني , احنا نروح لسهي نبات عندها اهلها مسافرين هاتي يا امل موبايلك ” سالت سارا ” انتي متأكدة ان اهلها مسافرين ” ” ايوة هي قايله ليا امبارح راحوا لأختها في اسكندرية ” , انهت ايه المكالمة واغلقت الهاتف ” ليه كده ؟! ” سالت امل , ” عشان يتربوا ويعرفوا ان الله حق هما فاكرين إيه , عشان مبنحكيش حاجة لأهلينا عشان منزعلهمش يقوموا يبهدلوا فينا كدة !! ” كان حنق امل وسارا فوق كل شيء لذلك وافقوا علي قرار ايه .
ذهبوا الي سهي وفي الطريق توقفوا لشراء المسكنات لسارا واشترت امل عدة اغراض لهن وبعدها ذهبوا الي سهي التي استقبلتهم خير استقبال .
_ “ايوة يا ماما ” ” كده يا ايه متكلمونيش اليوم كله كنت هموت من القلق عليكو , حسام ومحمد خدوكو فين ؟ ” رفعت ايه شفتها ببلاهة ولم تعرف بما تجيب والدتها ” قصدك ايه ؟ ” كانت امل وسارا يرسلون لها الاشارات كي تفهم ولا تبوح لوالدتها بشيء ” اه اه . احنا في النيل .. علي المركب ” ” طيب يا ايه خلو بالكو من نفسكو اصلي قلقانة عليكو اوي ” ” متقلقيش يا ست الكل احنا تمام ” ” مع السلامة ” .
_ ” مفهمين ماما اننا معاهم ” ” احسن يبقي مرعوبين يستهلو ” قالت امل بتشفي واضح !! , ” بس طنط نور يا عيني زمانها زعلانه اوي ” ” فعلا احنا لازم نرجع بكرة عشان نطمنها علينا ” قالت امل ردا علي سارا بينما تمتمت ايه ” هي ملهاش ذنب ” واحتضنت الثلاث فتيات بعضهن البعض وناموا بنفس السرير رغم وجود اخر بالغرفة ولكنهم يريدون ان يشعروا بالأمان من بعضهم البعض ….. .
نزلت السيدة نور والسيد شهاب بسرعة الي الاسفل ولكن حسام ومحمد ركضوا قبلهم وتمني عبد الرحمن لو يركض مثلهم ولكن احمد كان ممسك به , صاح محمد ب ايه ” انتو كويسين حد عملكو حاجه انطقي ؟! ” صرخت به ” متلمسنيش انت فاهم ” بينما قال حسام بوجوم ” انتو كنتوا فين ؟ ” , نهرته امل ” ملكش فيه احنا راجعين عشان نطمن طنط ومشين ” صرخ محمد ” انتو بتستهبلوا انتو عارفين جرلنا ايه بسبكوا ! ” التفت الثلاث فتيات علي انفسهن يبكون لصياح محمد وحسام بهم .
” اخرس منك ليه ” صاح بهم السيد شهاب وازاحهم عنهم وضمهم بشدة هو والسيدة نور , قالت سارا من بين شهقاتها ” احنا . جينا عشان طنط وماشين يا عمي خلاص ” وارتمت بحضن السيدة نور اخذ كل من السيد شهاب والسيدة نور يربتون عليهم ويحسوهم لكي يكفوا عن البكاء ” كده يا بنات كنتوا فين قلقتونا عليكو ” سالت السيدة نور , ردت امل بخفوت ” كنا عند سهي ونمنا عندها معرفناش نروح لبابا كدة امبارح , قولنا نهدي الاول ” عاتبها السيد شهاب بهدوء ” كده يا امل تمشوا وتسيبوا البيت هو انا مش زي بابا كنتو جيتوا عندي وانا قطمت رقبتهم علي صدرهم قدامكو ” ثم اردف ” يالا اطلعوا عشان ترتاحو ” قلن الثلاث معا ” لااا ” صاح محمد بغضب ” ومين سهي دي بقي اللي انتو نمتوا عندها ؟ ” صاحت سارا به ” قصدك ايه يعني هنكون فين علي العموم احنا جينا عشان خاطر طنط وماشين خلاص ارتاحوا كلكوا ” , ” انا مش قولت تخرس يا حيوان ” وكلم الفتيات بحزم ” يالا علي فوق لما اشوف صرفه فيهم ” ربتت السيدة نور عليهم ودخلوا جميعا الي المصعد ودخلوا شقة السيدة النور , جلسوا الي جوار بعضهم والثلاثة ينظرن الي الارض لما سببوه من ازعاج للسيدة نور والسيد شهاب .
” احنا اسفين والله يا عمو منعرفش ان حضرتك وطنط هتضيقوا كده ” ” ليه يا سارا هو انتو مش ولادنا !! ” شعرت بالخزي منه ونظرت الي الارض , وعندما دخل محمد وحسام صاح بهم السيد شهاب ” مش عاوز اشوف وش حد فيكو هنا البنات هيفضلوا هنا ” قالت أمل ” بس يا …” ” مفيش بس معنديش حد يغضب ويسيب البيت اللي جوزها يزعلها تيجي هنا وانا هربيه مفيش خروج من البيت , يالا علي فوق ارتاحوا شويا ” صعدت الفتيات وكل منهن محتارة لا تريد ان تبات في غرفة زوجها صعد عبد الرحمن خلفهن وكلمهن بهدوء ” انتو كويسين يا بنات ؟ ” هزوا رؤوسهم بآسي ” حد ضايقكوا امبارح ؟ حد عمل ليكو حاجه ؟ ” هزوا رؤوسهم بالنفي , اطمئن قلبه ” طيب يالا واقفين كده ليه ؟ صعدت السيدة نور في تلك الاثناء ” ايه يا بنات واقفين كده ليه لسه هنا ” واشارت الي غرفة حسام ” ما تدخلوا يا بنات ” هزت امل راسها بالنفي ” مش هندخل هنا ” ” طيب خوشوا الاوضه دي ” واشارت الي غرفه محمد , هزت ايه راسها بالنفي , فطنت السيدة نور لهن وقالت بنفاذ صبر ” وبعدين معاكو بقي ! ” ” خلاص يا ماما سبيهم علي راحتهم تعالوا في اوضتي يا بنات ” ” مش عاوزين نضايق حضرتك ” ” لا مفيش حاجه يا سارا اتفضلوا ” وادخلهم الي غرفته وجلست الفتيات علي السرير وحالما خرج عضت سارا شفتيها بآسي ” احنا ازاي مفكرناش امبارح , معرفش ان الموضوع هيكبر اوي كده ” هزت امل راسها موافقة ” يا سلااام يعني هما يعصبونا ويجننونا واحنا اللي نشيل الليلة كمان ” كانت ايه حانقة للغاية .
ظللن هكذا وبعد فترة طرق الباب وقال عبد الرحمن ” انا يا بنات ” فتحت ايه له الباب ودخل ” معلش هاخد بس شويا حاجات عشان الصلاة ” ولملم عده اغراض وسط حرج الفتيات وخرج , اما السيد شهاب همس لأسرته كلها اثناء ذهابه لصلاة الجمعة ” مش عاوز البنات تعرف ان في رسايل او في خطر مفهوم , كويس اوي ان ربنا ستر ومن بكرة تجيب امن للفيلا يا عبد الرحمن ” .
وبعد الصلاة عاد الشباب وعاد عبد الرحمن ومعه حلوي و شكولا للفتيات وصعد بها لغرفة الفتيات وطرق الباب ” انا عبد الرحمن يا بنات ” فتحت له سارا , ابتسم لها ” ها ازيكو الوقتي ” ” الحمد لله ” ” طيب ممكن اعد معاكو ولا مينفعش ” ” اتفضل يا ابية دي اوضتك ” دخل واستكان الي طاوله الزينة واعطاهم الحلوى والشوكولا واخذ يمزح معهم الي ان اصبحوا افضل حالا وبالفعل اكلوا من الحلوى وكفوا عن البكاء .
” يالا اجهزوا عشان انا عزمكوا علي الغدا بره ” رفضت الفتيات في البداية ولكنه اصر ومازحهم ” انا مش بأجر الاوضه ببلاش لازم تدفعوا ضريبة ” وعندما تعللوا بأن ملابسهم رثه ولا يريدون رؤية ازواجهن اخذ عبد الرحمن ايه التي جلبت اغراضها هي و اخوتها ولم يجعل محمد يتعرض لها او حتي سمح له بالحديث معها وخرجت الفتيات معه وذهب بهم الي مطعم رائع علي ضفاف النيل واخذ يضحك معهم الي ان اصبحوا علي خير ما يرام وبعد تناول الغداء اخذهم الي منزل السيد شاكر واخبرهم بأنه سوف يعود بعد ساعة لأخذهم , صعدت الفتيات وحالما تأكد من صعودهن ذهب لإجراء عدة اتصالات لتأمين المنزل , ومن ثم هاتفهم ونزل الثلاثة له وهن بخير حال .
” احنا تعبناك معانا اوي انهاردة ” ” متشكرين بجد يا عبد الرحمن ” قالت له كل من امل وايه بينما مازح هو سارا الجالسة الي جواره ” ما اخواتك حلوين اهم وبيقولوا عبد الرحمن اشمعني انتي ؟ ” ” عشان هما لسانهم طويل ” ضحكت ايه بشدة وقالت ” احمد ربنا انها جيت علي قد ابية سارا عندها مبدأ اللي اكبر منها بخمس سنين يبقي عمو علي طول ” ” لا لا عمو ايه هي ناقصة ! خليها ابيه زي بعضوا ” ونظر لها شزرا ” الحزام يا أوزعه ” وصلوا الي المنزل وكان الشباب بالأسفل يبدو عليهم الحنق الشديد , لم تنظر أي منهن نحوهم ودلفوا الي المصعد مع عبد الرحمن الذي ضحك بشدة ” ولسه هنربيهم ربايه شرعي ” سالت ايه بمرح ” ازاي؟ ” ” بكرة هتيجوا الشركة معايا ” ” يوووة يا ابيه انا مش عاوزة اروح الشغل ” ” ههههه لا هتروحي وهنربيهم هناك وهنا عشان يحرموا يزعلوكو تاني ” , اراد عبد الرحمن استفزاز المجرم كي يخرج من مخبأه ويخطئ ويستطيع هو الامساك به .
بينما شردت ايه وامل فكل منهن مشكلتها اكبر من ذلك ولكن لا يوجد لديها حل سوي الصبر فكل منهن تخشي الطلاق ولا يعلمون كيف ستكون الصدمة علي والدهم اذا تطلقت كل منهن .
دخلت الفتيات وقبلن راس السيدة نور والسيد شهاب واعتذروا منهم لانهم جعلوهم يشعرون بكل هذا القلق .
” المهم الغلط ميتكررش تاني يا بنات , ها روحتوا فين ؟ ” قالت ايه بمرح ” روحنا مطعم علي النيل وكمان روحنا لبابا وماما ” ” كويس جدا انا شايف انكوا حسن اهه ولا إيه ” نظرت امل لعبد الرحمن ” البركة في عبد الرحمن بقي غلبنا معانا انهاردة ” جلس عبد الرحمن واسند ظهرة الي الخلف ووضع قدم فوق الأخرى ” مش عارف تعب ايه اللي بتتكلموا عليه ! انا ولا هارون الرشيد معايا 3 عرايس ومحدش قدي ” ضحكت الفتيات والسيدة نور بشدة وعاد الجو مرح نوعا ما مره اخري … .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *