رواية ذات الوجه الد..ميم(الجزء الأول من الفصول) بقلم ياسمينا
الفصل التاسع
جاء يوم الاثنين .. وصل محمود وساره ظهرا الى بيت والدته .. تناولوا طعام الغذاء معهم .. بعد الغذاء نده
محمود غاده ..
غاده : ايوه يامحمود
محمود : امسكي دول ايجارات الشهر ده
غاده : بردو رحت جبتهم .. هو كل شهر هتتعب نفسك وتروح
محمود : امال تروحي تتعاملي معاهم انتي
غاده : وفيها ايه بس ماهما عارفيني
محمود : لا عشان يعرفوا ان في حد وراكي وماحدش يتكاسل في دفع الايجار
غاده : ربنا يباركلك يامحمود .. والله كأنك أخويا وبتخاف عليا .. ربنا يخليك انت وجيهان وساره ليا .. انتوا اخواتي بجد ..
محمود : ده حقك يابنتي انا معملتش حاجه .. بقولك ايه .. ماما عامله ايه معاكي
غاده : من ساعة وفاة عمي وهي بتعاملني زي جيهان بالظبط ..
محمود : طب الحمد لله ..
غاده : وانت عامل ايه في شغلك
محمود : الحمد لله
غاده : ها حققت حلمك ولا لسه
محمود : حلم ايه؟
غاده : شراكتك مع صاحبك
محمود : ياااه كويس انك فاكره .. انا نفسي قربت انسى
غاده : تنسى ليه ؟حد ينسى هدف حطه لنفسه؟
محمود : الموضوع ان انا كنت عايز اكبر الشركه وافتح فرع جديد وكل ده عايز تكاليف وانا مش قادر اوفر
ده كله .. الجواز كان واخد معظم وقتي وفلوسي حتى ورثي من بابا الله يرحمه مكفاش .. يعني المبلغ اللي معايا مايكفيش ..
نظرت له غاده حزينه جدا لحاله
محمود بضحك : انتي بتبصيلي زعلانه كده ليه؟ عادي يابنتي انا نفسي مش زعلان .. قدر الله وماشاء افعل .. الحمد لله في ناس اقل مني بكتير .. انا في نعمه ولازم اشكر ربنا عليها .. مش لازم اخد كل حاجه انا عايزها
حاولت غاده تغيير الموضوع
غاده : صحيح يامحمود .. انا هستلم التكلييف بتاعي الاسبوع ده بس مش عارفه فين لسه
محمود : فين يعني ايه؟
غاده : احنا بنتوزع على المستشفيات في التكلييف .. مش بمزاجنا يعني .. هروح الجامعه بكره واشوف
تكليفي فين ان شاء الله
محمود : ربنا يسترها معاكي ..
********************************
وصل حاتم واخته وزوجها .. محملين بالهدايا الثمينه التي أذهلت جيهان وغاده وساره وايضا فوزيه ..
سعدت جيهان كثيرا بهم .. فأخته واضح عليها الثراء والفخامه وايضا زوجها .. صاحب منصب كبير في شركه استثماريه .. اتفقوا على تحمل كل التكاليف وحمدت ربها انه لا يوجد عقبات تعرقل زواجها .. واتفقوا على يوم تنزل معهم لتشري شبكتها ولم يضعوا حدا لثمنها .. بل كل شئ مجاب ..
انتهت الزياره وبالفعل ذهبت جيهان وفوزيه لانتقاء الشبكه وانتقت طقما ثمين ولم يعارض حاتم بالعكس كان يريد الافخم والافخم ايضا ..
استلمت غاده تكليفها وللأسف كان بعيدا عن منزل عمها .. كان في محافظة السويس .. لم تستطع غاده فعل اي شئ لتغيير مكان .. لفت مكاتب كثيره لتحاول تغييره لم تستطع ..
عادت المنزل وهي تفكر ماذا ستفعل بها الايام القادمه
دخلت المنزل .. وجدت جيهان جالسه وسط كم هائل من الاكياس والشنط المليئه بالملابس والاكسسوارات
جيهان : حمد لله على سلامتك ياست غاده .. انا زعلانه منك جدا
غاده بتعب : خير بس حصل ايه
جيهان : عماله اتصل عليكي من الصبح وانتي مابترديش لحد ماتليفونك اتقفل
اخرجته من حقيبتها ثم قالت : شكله فصل شحن
ثم ادخلته مره اخرى ودخلت هي لغرفتها .. دخلت ورائها جيهان
جيهان : مالك ياغاده في ايه؟ جايه من بره شكلك كده ليه
غاده : مفيش حاجه عادي .. قوليلي ايه الحاجات اللي بره دي كلها
جيهان بفرحه : ماهو عشان كده كنت بكلمك .. صحيت لقيت حاتم بيكلمني بيقوي ننزل نشتري كل حاجه تلزمني للجواز .. هدوم واكسسوارات ومفارش وحاجات المطبخ
غاده : الف مبروك .. جبتي كل حاجه
جيهان : لا طبعا واضح ان الموضوع هيحتاج ايام كتير .. ماما جت معاايا النهارده ومش هتقدر تيجي تاني .. وكنت عايزاكي تيجي معانا بس حضرتك ماكنتيش بتردي
غاده : حقك عليا ماسمعتش والله
جيهان : طيب انا بقولك اهو تعملي حسابك بكره او بعده على حسب ظروف شغله تيجي معانا
غاده : شغل مين؟
جيهان : حتوم ..
غاده بضحك : حتوم ؟ هههههههههههههههههههههه بقى حتوم خلاص
جيهان : اه ادلعه مادلعوش ليه مش خطيبي
غاده : واخرج معاكوا بأمارة ايه ؟ ولا انتي تخرجي معاه بأمارة إيه؟
جيهان : يعني ايه
غاده : يعني مش المفروض تخرجي معاه من غير اخوكي
جيهان : هو فاضيلي؟
غاده : يعني هو لازم حاتم يجي معاكي في كل مشاويرك ؟ بصي ياجيهان ياحبيبتي مش كل حاجه توافقي عليها كده .. شوفي الحاجه اللي بيقولك عليها صح ولا غلط .. ترضي ربنا ولا تغضبه .. لما يقولك يلا نخرج نروح نشتري طلباتك .. اول حاجه تقوليها : هسأل ماما .. او هسأل محمود اخويا .. لانك لسه في بيت اهلك .. حتى لو كاتب كتابه .. عشان يعرف ان ليكي اهل وكبير ويعملهم الف حساب
جيهان : اوووف انتي بتتكلمي زي محمود كده ليه
غاده : ده كلام العقل
جيهان : يعني هتيجي معايا المره الجايه؟
غاده : فيها ايه لو انا وانتي بس نزلنا مع بعض وجبنا كل اللي انتي عايزاه وخلي ساره كمان تيجي ومحمود
جيهان : هي رحلة ؟ ده لف محلات وبهدله
غاده : ده اخر كلامي .. مش هخرج معاكي في وجود حاتم
جيهان : كده ياغاده بتزعليني منك
غاده : لا مش هتزعلي لانك كده هتزعلي ربنا لو خرجتي معاه اصبري لما تتجوزوا واخرجي كل يوم براحتك
غاده : طيب طيب ..
خرجت من الحجره وتركت غاده .. فتحت شنطتها واخرجت هاتفها وضعته في الشاحن .. أخرجت صوره ضوئيه من اوراق تكليفها في السويس .. اطلقت تنهيده حاره .. ثم القت نفسها على السرير وغطت في نوم عميق
كانت تعيش جيهان اسعد ايامها .. حاتم مستعجل على الزواج واتفقوا ان يتم الزواج في أجازة نصف العام .. وقبل بدأ السنه الدراسيه بأيام .. اصطحب محمود غاده وجيهان الى السويس .. كان قد استعلم عن اكثر من مكان تستطيع غاده ان تمكث فيه ايام تكليفها
دخلوا اكثر من مكان واستقروا اخيرا على بيت مغتربات يبدو عليه انه قصر قديم كان يخص احد الملوك .. ارتاحت غاده عندما خطت بقدميها هذا القصر .. هناك بوايه كبيره وعليها حرس شديد .. مديرة البيت يبدو عليها الوقار .. الحنيه .. القسوه .. الحكمه .. ارتاحت لها كثيرا ولابتسامتها المرحبه بها .. جلست معهم قليلا وشرحت لهم نظام البيت .. وتركتهم بمفردهم ليقرروا ماذا سيفعلون ..
محمود : انا شايف ان ده احسن مكان روحناه ومعتقدش في هنا بيوت مغتربات تانيه
غاده : اه فعلا انا ارتحت هنا
محمود : يعني اتوكل على الله واحجزلك هنا
غاده : ماشي ..
انهى محمود الاجراءات .. وصعدت غاده رأت حجرتها لتتفقدها وهي مكونه من حجره كبيره تضم سريرا وانتريه صغير مكون من كنبه وفوتيهين و طاوله كبيره عليها تليفزيون وطاوله صغيره بجوار الكنبه .. وملحق بالغرفه حمام متوسط به كل الامكانيات ..
ركبوا السياره .. انطلقوا الى بورسعيد بناءا على طلب جيهان لتبتاع المتبقى لها من متطلبات الزواج .. اشتروا اشياء كثيره ثم ذهبوا الى مطعم قرب المغرب لتناول الغذاء
جيهان بارهاق حقيقي : انا مكنتش متوقعه ان الجهاز ده متعب كده
غاده : بس لما تيجي تفرشي بيتك هتلاقي كل اللي جبتيه ده يستاهل اللف والتعب
محمود : غاده احنا عايزين نفتح حساب باسمك عشان احطلك فيه رصيد .
غاده باستغراب : ليه؟
محمود : انتي في بلد غريب لوحدك .. يعني لازم يكون معاكي فلوس في جيبك وكمان كارت بنك فيه رصيد تسحبي منه في اي وقت تحتاجي . نروح بكره نودع الفلوس ونطلع الكارت
غاده : بس ..
قاطعها محمود : مفيش بس .. وماتقوليش انا مش هحتاج فلوس وكده .. انتي كأنك في غربه ولازم تكوني مأمنه نفسك كويس
غاده : طيب والرصيد؟
محمود : هحطلك مبلغ من معايا باسمك .. ومش عايز اعتراض والكلام ده انا اخوكي الكبير ولازم اكون مطمن عليكي
نظرت له غاده بتقدير كبير فهو لا يعلم بالمبلغ الضخم الموجود باسمها في البنك بالفعل
غيرت الموضوع : صحيح يا محمود هي ساره ماجتش معاك ليه
محمود : لسه فاكرين تسألوا عليها
غاده : ايه هي مالها في ايه؟
جيهان بقلق رغم تعبها : ايه يابني ماتقول في ايه
محمود : مفيش بس الدكتوره قالتلها ماتتحركش في الشهور الاولانيه
جيهان بفرحه : اييييييييييييه هي حااااااااااااامل .. هييه هيييه وهبقى عمه
محمود : دي منظر عروسه هتتجوز كمان كام شهر اعقلي شويه
غاده بفرحه عارمه : ماشاء الله لا قوة الا بالله .. مش تقول من الاول كنا كلمناها وباركنالها
محمود : خلاص نروح ليها بكره نبارك لها
غاده : نروح نزورها !!! ايه نروح دي انت مش هتشوفها ولا ايه لحد بكره ؟
محمود : لا ماهي راحت عند مامتها لحد ما الشهرين التلاته اللي في الاول يعدوا على خير وانا هاجي اقعد عند ماما الفتره دي .. الدكتوره قالت الجنين يعني محتاج راحه شويه عشان ساره ضعيفه وعايزه غذا واهتمام
غاده : حبيبتي ياساره ربنا يقومهالك بالسلامه ..
جيهان : انا فرحانه اوي اوي .. كان نفسي بابا يكون معانا في الوقت ده
صمت الجميع في لحظة حزن ثم تنهد محمود وقال : ربنا يرحمه
نظرت له غاده نظره غير مفهومه ثم قررت في نفسها قرار لم تعلن عنه ..
انتهى اليوم وعادوا الى منزلهم .. وناموا على الفور من التعب والارهاق
جاء ثاني يوم وذهب الجميع يباركوا لساره على حملها والدعاء لها باتمام حملها على خير .. ومرت الايام في سعاده بين كل الاطراف .. اقنعت غاده محمود انها مشغوله هذا الاسبوع ولن تستطيع الذهاب معه الى البنك .. وطلبت تأجيل هذا المشوار لوقت لاحق