رواية ذات الوجه الد..ميم(الجزء الأول من الفصول) بقلم ياسمينا

أوصل محمود وجيهان ,غاده الى السويس قبل بدء عملها بيوم لتجهز اغراضها في غرفتها .. ثم عادوا للقاهره سريعا .. رصت ثيابها .. ونظمت حجرتها ..

ثم أمسكت هاتفها واتصلت على جيهان ..

غاده : ايوه ياجي جي ازيك

جيهان بصوت حزين : غاده حبيبتي .. ازيك عامله ايه .. البيت من غيرك وحش اوي مش عارفه ازاي هنام
لوحدي في الاوضه من غيرك .. اتعودت عليكي خلاص

غاده : ياحبيبتي ياجي جي معلش اول ما اظبط اموري هنا هنظم نزولي القاهره

جيهان : يعني هتيجي هنا امتى؟

غاده : مش عارفه والله بجد انا لسه مش عارفه هنزل شغل كام يوم وكمان عايزه ابدأ في تحضر دبلومه وفي دماغي حاجات كتير . ادعيلي

جيهان : ربنا يوفقك وييسرلك امرك يارب

غاده : اللهم امين . بصي ياجيهان في حاجه عايزاكي تعمليها

جيهان : خير

غاده : هو محمود عندك؟

جيهان : اه لسه داخل .. كان عند ساره ولسه جاي من هناك اهو

غاده : طيب كويس .. في علبه في الدولاب في الضرفه اللي بحط فيها هدومي .. افتحي الدولاب كده وانتي معايا على الخط

قامت جيهان وفتحت الدولاب

جيهان : اه العلبه قدامي اهي

غاده : ممكن توصليها لمحمود زي ماهي ..

جيهان : طيب اقوله ايه ؟

غاده : ماتقوليش حاجه .. هي فيها ورقه مكتوب فيها كل حاجه عايزه اقولهاله

جيهان بعدم فهم : حاضر .

غاده : انا مضطره اقفل بقى عشان معاد العشا هنا لازم الكل يلتزم بيه

جيهان بضحك : ايه يابنتي انتي في سجن النسا ولا ايه

ضحكت غاده : كده بردو ؟ بس اما اشوفك .. يلا سلام وماتنسيش العلبه

جيهان : ماشي .. سلام

********************

خرجت جيهان بالعلبه الى محمود الذي يجلس مع والدته في الصاله .. واعطته العلبه .. فتحها محمود .. وجد بداخلها لفه بها مبلغ كبير من المال كلها فئة ال 200 جنيه .. تفاجأ محمود من هذا المبلغ لم يعده ولكن فتح الجواب المرفق معه سريعا وقرأ ما به

” أخويا محمود :

من غير بدايات وتزويق كلام … المبلغ اللي في العلبه ده كان بابا الله يرحمه حاططهولي في البنك باسمي ومكنتش اعرف عنه حاجه غير من عمو صبحي الله يرحمهم جميعا .. سابونا احنا في الدنيا اخوات مع بعض .. وزي مانت قلت ان انت اخويا الكبير .. وزي ما كنت هقبل منك رصيد باسمي في البنك انت كمان تقبل دول وتبدأ شراكتك مع هاني .. مش عشانك ولا عشان ساره .. لأ ده عشان النونو اللي جاي واللي هايقولي ياعمتو ان شاء الله .. عايزاه يجي يلاقي باباه صاحب اكبر شركه في مصر

ماتكسفنيش وترفض الفلوس .. واعتبرهم سلف ياسيدي .. وانا متأكده ان شاء الله بمجهودك المبلغ ده هيبقى تافه اوي بالنسبالك في المستقبل ان شاء الله

أختك الصغيره .. غاده ”

انهى محمود قراءة الجواب .. والذي كان يقرأه بصوت عالي في حضور اخته وامه .. وسط ذهولهم وعدم تصديقم لما فعلته غاده

نظر محمود لامه وقال بصوت اقرب للبكاء: اهي فلوسها جت لحد عندي من غير مااتجوزها

جيهان : تتجوزها ؟؟؟؟؟؟

محمود : ماتخديش في بالك ياجي جي ده موضوع قديم واتقفل زي ما موضوع الفلوس ده اتقفل

فوزيه : موضوع الفلوس اتقفل ازاي؟

محمود : انا مش همد ايدي على الفلوس دي وهرجعهلها تاني

فوزيه : براحتك

محمود : يعني مش هتعارضي

وقفت فوزيه وقالت بغضب : انت ليه مصر تحسسني بالذنب ناحية غاده .. خلاص اللي فات ده كان ماضي وانت ماتعرفش ايه اللي في النفوس .. انت حر في الفلوس تاخدها ترجعها انا مش عايزه منها حاجه

وتركتهم ودخلت حجرتها

جيهان : في ايه يابني انا مش فاهمه حاجه

محمود : هبقى احكيلك بعدين

جيهان : وانت هتعمل ايه بالفلوس

محمود : مش عارف ياجيجي خايف اضعف واخدهم وخايف ارفض وتبقى دي اخر فرصه ليا اني اشارك هاني .. مش عارف

جيهان : طب ادخل نام دلوقتي وبكره ربنا يسهل

قبل ان يدخل حجرته .. دلف حجرة والدته وجدها تبكي على سريرها .. اقبل عليها وجلس امامها

محمود : انا اسف ياامي مكنتش اعرف انك هتزعلي من كلامي

فوزيه : بص يامحمود في حاجات انت ماتعرفهاش .. انا كنت غلطانه او ابوك كان غلطان .. كل واحد بياخد نصيبه وفي الاخر كلنا هنقابل وجه كريم .. انا خلاص ندمت على كلامي اللي قولتهولك قبل كده .. وياريت تنساه .. غاده في رقبتي وهحافظ عليها زي جيهان بالظبط

قبل محمود رأس والدته ويدها : ربنا يبارك فيكي يا أمي ويخليكي لينا

***********************************

جاء اليوم التالي وهو اول يوم عمل لغاده .. تناولت فطارها مع زميلاتها في السكن .. يبدو عليهم فتيات محترمات .. لم تخطئ في اختيار هذا البيت ابدا .. حتى مديرة المنزل .. تممت على كل فتاه قبل خروجها كأنها والدتهن ..

ركبت تاكسي مع زميله لها تذهب يوميا في نفس اتجاه المستشفى واتفقا ان يذهبا يوميا سويا.. نزلت امام المستشفى وودعت صديقتها الجديده .. نظرت الى هذا المبنى الجديد وقالت : بسم الله توكلت على الله .. وبدأت يومها الاول ..

******

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *