رواية الأرمله السوداء(الجزء الأول من الفصول) بقلم الكاتبة هدير السيد

الفصل السابع

لا تعلم ماذا يحدث ذاهله تتلمس شفتاها بشرود اتحلم ! هل خالد حقا قبلها فهى لم تعى سوى بدفء انفاسه وقبضه يده المتمسكه بيدها بقوة اكانت هذه اول قبله لها . لا لم تكن قبله كانت طوفان من المشاعر اضعفت مقاومتها ودكت حصونها الواحد تلو الآخر لم تعى شئ بعدها سوى ابتعاده عنها فجأه وتمتمته باسف ثم اختفائه خلف باب غرفته تحركت باقدام كالهلام لا تعلم كيف اوصلوها لغرفتها بتلك الحاله قطع شرودها صوت طرقات على باب غرفتها
نور : اتفضل
دخل خالد غرفتها بارتباك وتمتم : مم انتى لسه صاحيه
نور بارتباك مماثل ووجنتان تشتعلان : ايوة عاوز حاجه
خالد : بالنسبه للى حصل يعنى
اخفضت نور رأسها باحراج وبحركه لا اراديه عضت على شفتها السفليه
نظر لها خالد باعين مشتعله واردف
خالد بخشونه : متعمليش الحركه دى تانى فاهمه
اومأت نور برأسها ولازالت تنظر لموضع اقدامها : حااضر
خالد : احم عموما انا اسف كانت غلطه ومش هتتكرر ومن بكره هشوفلك مكان تقعدى فيه واندفع خارجا من الغرفه تاركا خلفه نور الذاهله تحدق فى اثره بحزن
————————————————
تلفتت حولها بداخل سياره هشام بانبهار بعد ان فتحت الكترونيا ابواب الفيلا التى يقتن بها لاحظها هشام بطرف عينه فابتسم ابتسامه جانبيه واوقف سيارته ونظر لها
هشام : ايه مالك محسسانى انى خدتك بيت الرعب متخافيش مفيش عندنا مصاصين دماء ولا متحولين ممكن يعنى تلاقى شويه اسود على نمور على تعابين كده يعنى
نظرت له منه بهلع ماذا أيهذى هذا الرجل !
ابتلعت منه ريقها ونظرت له برعب : ااسوود ووتعابين
قهقه هشام بانطلاق : وبالنسبه للنمور عادى يا ست منه الحلو !
وأردف : بهزر يا ماما عادى شايفك مرعوبه وكأنى خاطفك وسمعتى قدام اهل الدار عاوزاهم يفكرونى ايه بزمتك وانا ظابط طول بعرض وأفندى ف نفسي كده
ضحكت منه بخفوت وترجلت من السياره
دلف هشام اولا وفتح الباب واشار لها بحركه مسرحيه لتتقدمه فابتسمت فى ارتباك ونظرت بقلق داخل الفيلا
تفهم هشام قلقها فهتف : يا اهل الداااار يا خلق هوووو انتوا يا غجر يالى هنا
ظهرت فتاه تماثلها فى العمر تقريبا جميله تركض
لارا : وحشتنى اوووى يا اتش
هشام محتضنا لارا : عفريت العلبه حمد الله على السلامه
تصنعت لارا الحزن : انا بردو عفريت العلبه خلاص انا مخاصماك
ابتسم فى حنان : انتى حبيبه قلبى الحلوة
تابعت منه فى صمت وتساؤل وكأن هشام فهم فأردف
هشام : لارا دى منه هتبقي ضيفه عندنا شويه كده .. منه دى لارا اختى اخر العنقود
هتفت لارا : واخيييييرا بقى فيه تعادل كده ٢/٢ يا باشا وادت التحيه بمزاح
هشام بتساؤل : امال اخوكى فين
حركت لارا كتفها بلا مبالاه : ولا اعرف انا جيت ملقيتهوش ولما شوفت عربيتك قولت للخدامين محدش يفتح علشان افاجئك
هشام قارصا وجنتها : ده على اساس انى معرفش انك رجعتى ولا ايه
ضحكت لارا فى استمتاع وكانت منه تتابعهم بأسي فطالما تمنت اخا حنونا كهشام
هشام بأدراك : اوعى يا بت شويه الدنيا حر
نظرت له لارا مدعيه الاستياء
وجه حديثه لمنه : اتفضلى يا منه اعتبريه بيتك بس مش اوى يعنى
ضحكت منه فقد فهمت مزاح هشام وبدات تعتاده
————————————————
فى صباح اليوم التالى فى مكتب خالد
دلف هشام الى المكتب بصخب كالمعتاد
هشام : اييييه يا عم انت مش تسأل ع الى حصل ف القضيه ولا انت رميتها عليا وخدت المزة وخلعت
خالد : ابعد عنى يا هشام انا مش ناقصك
هشام : فى ايه يا خيبتها نيلت ايه
خالد : مفيش بس عاوز اشوف مكان لنور
هشام بتعجب : نعم تشوف مكان لمين ! مش انت يابنى الى قولت انها هتقعد عندك لحد م تخلص القضيه ده انا عملت زيك وخدت منه
خالد : منه مين
جلس هشام مازحا : استنى طيب اريح احسن انا بقيت عضمه كبيره ومش حمل غبائك ع الواقف
ضحك خالد : انت مش هتكبر بقي
تصنع هشام الغضب : اكبر ! بقولك بقيت عضمه كبيره اكبر عن كده ايه
خالد : ما علينا مين منه
هشام : يابنى منه البنت الى مفيش بلاغات عنها ف كشوف المفقودين
خالد : هممم طيب م توديها دار او تمشيها
هشام : مهو انا هفهمك واخذ يروى له حكايه منه
خالد : ايه القرف الى الواحد بيسمعه ده الدور دى المفروض انها عمل خيري فين الخير ف الى بيحصل
هشام : خيري مين خيري بيسلم عليك وبيقولك احيه
وأردف : يابنى الجمعيات دى بقت سبوبه هى كمان وتتاخد التبرعات وتتوزع على المسئولين الى فيها ويجوعوا العيال ويبهدلوهم وانا متأكد ان فى حوادث اغتصاب حصلت بالفعل والعيال بتسكت دى ناس لا عندها رحمه ولا ضمير
حرك خالد رأسه مؤيدا وأردف : طب وهتعمل ايه معاها
هشام : هشوفلها شغلانه واى سكن تقعد فيه وياريت لو ناوى تعمل زى ابو الفتوح بيضه وتقولى وانت مالك بيها اخلى سبيلها وسيبها والجو الحمضان ده بلاش انا كان عندى تحفظ على نور لان نور كانت هناك بارادتها لسنين وبتشتغل وفاكره ان حليم ده ابوها انما دى من اولها كده ضحيه وقعدت معاهم عافيه
ارتبك خالد عندما ذكر هشام اسمها ولاحظ هشام ارتباكه
هشام : لا لا لا انت فى حاجه مش طبيعيه ارغى
خالد : ارغى ايه بس مفيش حاجه
هشام : عيب ع عمو شكلك عملت مصيبه ايه اغتصبتها !
خالد بنفاذ صبر : صدق انت دمك خفيف وهتشل الى خلفونى
رفع هشام يده بجانب وجهه فى استسلام
وأردف : بهزر يا باشا فى ايه بجد
خالد : مش عارف يا هشام بقيت خايف منها عاوز اشوفها علطول عاوز اتكلم معاها بحب اشوفها وهى بتتكلم بحب اسمع صوتها
قاطعه هشام : تيرارا راااااااا يابنى فووووق متأمنش لنور دى فضلت عايشه طول عمرها ع انها بنت زعيم عصابه وتاجر مخدرات وبتسرح عيال متسلمش قلبك يا خالد
خالد بضيق : قلبى ايه بس
وقف هشام واتجه الى صاحبه وربت على كتفه فى مؤاذره : اه قلبك يا صاحبى انت بدأت تحبها مش هقولك مستويات وفروق طبقيه لا لانها ممكن تطلع بنت ناس اكتر من الى خلفوك شخصيا بس الفرق ف طريقه الحياه متتسرعش وحكم عقلك كويس علشان الغلطه ف الحب ثمنها كبير اوى واشار باصبعه نحو صدر خالد وأردف : قلبك
وتركه وانصرف
جلس خالد يفكر فى شرود : هشام معاه حق فعلا اه بيهرج كتير بس عقله كبير وفعلا انا مش واثق فى نور اه طبعا مش زى الاول بس بردو لسه مفيش ثقه اعقل يا خالد دى نزوة راجل وست وبس لا حب ولا حتى اعجاب
وعند هذه النقطه زفر فى ارتياح
————————————————
انهى خالد عمله وحمل هاتفه ومفاتيح سيارته وهم بالرحيل فسمع صوت هاتف حليم
نظر خالد للمتصل وهتف : يا عسكرى
العسكرى : تمام يا فندم
خالد : ابعتلى حليم فورا
ورفع سماعه الهاتف الداخلى وهاتف هشام : عاوزك ف مكتبى دلوقتى وبدون انتظار رد اغلق السماعه
دلف هشام بقلق : فى ايه يابنى
خالد : الراجل اتصل بحليم
جلس هشام : حلو وبعدين
خالد : مفيش الاتصال اتقطع لما محدش رد وانا بعت لحليم لانه اكيد هيتصل تانى
دلف حليم الى الغرفه وأشار خالد للعسكرى بالرحيل
خالد : الراجل اتصل فاكر اتفاقنا !
ابتلع حليم ريقه : ايوة يا باشا
خالد : مش عاوز ارتباك اتكلم بطريقتك العاديه خالص فاهم
حليم : فاهم
وانتظروا سويا اتصال من … الكبير

————————————————
فى مكتب عاصى
اخذ عاصى يتحرك فى الغرفه كالأسد الحبيس بتوتر صمت حليم يقلقه وتأخير التسليم ايضا وزيزى لابد من وجود بديلا عن حليم وهو كالعاده لا يترك الأمر للظروف فتعاقد مع اخر ووصلت الطلبيه منذ قليل ولكن ما يقلقه حقا ما حدث لحليم ولما كل هذا الاختفاء وقد كاد يطير فرحا عندما عقد الاتفاق معه لابد من وجود شئ غير طبيعى
جلس على كرسيه وامسك هاتفه وكرر المحاوله
عاصى : انت فين يا بنى ادم انت
حليم : م م موجود يا كبير
عاصى بتركيز : فين البضاعه
حليم : موجوده يا كبير هنسلم وتستلم بس انت الى تستلم منى انا مضمنش اى حد تانى
تراجع عاصى فى كرسيه وقد بدأت تتجمع الخيوط ناسجه الاحداث امامه
عااصى : هممم تمام يا حليم ف نفس المعاد بكره انا جايلك
واغلق الخط
رفع عاصى سماعه الهاتف الداخلى : ابعتيلى اشرف
الفتاه : حاضر
دلف اشرف كلب عاصى الأمين الى مكتبه
اشرف : خدامك يا باشا
عاصى : اول طياره وتنزل مصر وتشوفلى حليم ف بيته ولا لا واعرفلى حصل ايه وتبلغنى وانت هناك علشان اقولك هتعمل ايه
اشرف : اوامرك يا كبير عن اذنك وانصرف
اسند رأسه على ظهر مقعده وهتف بوعيد
عاصى : اما لو طلعت بتوقعنى يا حليم هتبقي دقيت اول مسمار ف نعشك وابتسم بشراسه
————————————————
فى مكتب خالد
انهى حليم المكالمه وعاد الى زنزانته
خالد : الموضوع فى ان
هشام باستفهام : ازاى يعنى
خالد : انت عاوز تفهمنى انك مقتنع ان ناس بالاجرام ده ببساطه كده يوافق يجى بنفسه يستلم البضاعه
هشام : الصراحه لا بس اهى محاوله
خالد : لا انا بقي هعمل كل احتياطاتى وعلى كل الاحتمالات
وجلس على مكتبه وعلى وجهه ابتسامه ساخره وأردف : وهنشوف مين الى هيضحك ف الآخر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *