رواية الأرمله السوداء(الجزء الأول من الفصول) بقلم الكاتبة هدير السيد
الفصل الثالث
فى احد المنتجعات
مستلقيه بهدوء تضع سماعات الهاتف ف اذنيها تستمع لموسيقي بتهوفن تنقر باظافرها المطليه بعنايه شديده ترافقا مع النغمات المنبعثه من هاتفها انتفضت حانقه عندما انتزع احدهم السماعات من اذنها
هيدى بانفعال : ايه فى ايه
رفع يده بجانب وجهه علامه الاستسلام وتحدث ضاحكا
فادى : ايه يا بنتى براحه خضيتينى
نظرت له باستنكار : خضيتك ! امال الى انت عملته ده تسميه ايه
فادى ضاحكا : بهزر يا بنتى فى ايه م انتى الى سايبه الشله وقاعده هنا ولا الى بيحضروا عفاريت
هيدى بنفاذ صبر : عاوز ايه يا فادى
فادى : تعالى معانا هنعمل سفارى وممكن نعمل كامبينج بعدها
تأففت هيدى : طيب خلاص الماسك ينشف وهقوم البس واحصلك
فادى : ماسك وانا الى فكرتك متى وبداتى تتحللى
التقطت هيدى ما طالته يدها والقته به فتراجع للخلف ضاحكا : يلا يا دى متتأخريش
تأففت هيدى ونهضت لتحضير نفسها
بعد قليل فى لوبى الفندق
هتفت هيدى : هاى يا جماعه معلش اتأخرت عليكوا
فادى : وليه م كنتى تتأخرى كمان
لارا : مش مشكله يا هيدى
وائل : انت تعمل الى يعجبك يا قمر
ريما : يلا بقى اتحركوا انا زهقت اوووف
نظر رامز لهيدى نظرة تقييميه وحرك فمه فى سخريه واضحه : يلا بدال م ارتكب جنايه
حركت هيدى كتفها بلا مبالاه وانصرفت مع الجميع
طوال رحله السفارى انعزل رامز عن الجميع وبعد انتهاء السفارى وصلوا الى مكان التخييم جلس رامز وحيدا مجددا فاقترب منه فادى و وائل
فادى : انت يا عم الكئيب مش ناقصاك احنا جايين نغير جو افرد وشك شويه هتكرمش
رامز : ابعد عنى يا فادى
وائل : فى ايه يا رامز جرا ايه لكل ده
رامز بانفعال : بقولك ايه انت بالذات خدلك جنب كده علشان هزعلك
اقترب وائل بانفعال وكذلك رامز فتدخل فادى : صلوا ع النبى يا جماعه ايه الى بتعملوه ده
رامز : قولتله مليون مرة ابعد عن هيدى
وائل : وهى علشان بنت خالتك خلاص بقيت وصى عليها وبعدين احنا كلنا اصحاب ومتربيين مع بعض
فادى : وائل اسكت
رامز اهدى كده وائل دى طريقته وانت عارف
رامز : قولتله مليون مره فى حدود للهزار
فادى: خلاص يا عم مش هيهزر افرد وشك بقي ابو الى يزعلك وش فقر صحيح
هم وائل بالكلام فاستوقفه فادى : رامز شوف البنات خلصوا ولا ايه انا جعت
انصرف وائل واقترب فادى من رامز : انت مش هتعقل بقي هو كل م حد يهزر معاها تتعصب
رامز : مبحبش حد يهزر كده وهى كمان شايف عامله ف نفسها ايه شايف لبسها دى اتجننت رسمى
فادى : رامز اهدى هى بردو معزورة والرحله اصلا علشان نخليها تغير جو مش نزودها عليها
رامز مدركا صحه ما قاله فادى : ماشي يا فادى معاك حق
فادى : اهدى كده وانبسط معانا
رامز : بحبها يا بنى ادم وهى مفيش دم وجريت ورا كلب والآخر سابها علشان غبيه قولتلها انه زفت وعلاقاته مبتخلصش
فادى باستنكار : يعنى لو كان كويس كنت هتسيبهاله
رامز بيأس : ايوة يا فادى لو بيحبها ويستاهله هسيبهاله هى عمرها م فكرت فيا وانا بحبها لدرجه عاوزها تفرح حتى لو مش معايا
فادى مربتا على كتف صديق طفولته بنبره مرحه تخفى خلفها الكثير : خلاص يا كوتش يلا بقي عصافير بطنى بتصوصو ارحمهم
رامز بابتسامه باهته : لا ازاى يلا يا سيدى
————————————————
عاد خالد لمنزله متأخرا كالعاده فقابله السكون تحرك بهدوء يعلم والدته جيدا لا تنام قبل ان تطمئن عليه
ذهب لغرفتها فلم يجدها . غريبه !
خالد لنفسه : هتكون فين يعنى وتحرك ناحيه المطبخ لا احد
انتابه هاجس مرعب نور !
اسرع باتجاه غرفتها وفتح الباب فجأه دون طرق
نور
انتفضت نور فزعه فتصلبت مكانها من الصدمه اما عن حاله ! فحدث ولا حرج رااااح خالد
زينب : بتعمل ايه هنا يا خالد مش تخبط اطلع بره
خالد وقد استعاد جزء من وعيه : احم اسف
وخرج واغلق الباب واندفع الى غرفته صافقا الباب مسندا ظهره على الباب متخللا شعره الداكن فى انزعاج
خالد لنفسه : وبعدين بقي البت دى وجودها غلط وتذكر مظهرها الذى ما ان انفتح باب الغرفه جعله يبتلع ريقه فى ارتباك جميله ! بل حوريه من الجنه بفستان اخته اجل فهل يخفى عنه وهو من اشتراه لها من اول راتب له زفر فى ضيق : يعنى لازم تقيس فساتين دلوقتى مسد جبينه فى ارتباك وتوجه ناحيه الحمام
فى غرفه نور
زينب : متتخضيش يا نور انتى كنتى لبستى يا بنتى هو بس ميصحش يدخل من غير م يخبط انا اسفه
نور بارتباك : ل ل لا طبعا اسفه على ايه بس هو اكيد كان قلقان على حضرتك
زفرت زينب فى ارتياح فيبدو ان نور اذكى مم تظنها
زينب : اكيد لما ملقاناش خاف يكون حصل حاجه
ابتسمت نور بسخريه مريره : لا يا حاجه هو فكرنى اذيتك وهربت
زينب محاوله تدارك الموقف : متزعليش يا بنتى
نور : لا مش زعلانه هو حقه يقلق عليكى انا لو مكانه مش هسيبك مع واحده زيي ابدا
اقتربت منها زينب واحتضنتها فى حنان
زينب : متعرفيش حاجه عن اهلك يا نور مش فاكره اى حاجه
نور بشرود : بفتكر حاجات بسيطه اوى فيلا كبيره مرجيعه مش فاكره اشخاص وكل م بحاول افتكر واضغط على نفسي يجيلى صداع
ربتت زينب على ظهرها بحنان : ربنا يجمعك باهلك يا بنتى يارب
نور : يارب
————————————————
جلسكوا حول نار اشعلوها للاضائه
ريما : يلا نلعب صراحه او جرأه
هتف كل من وائل وفادى ولارا وهيدى بينما رامز ارتدى الصمت كقناع لما يجيش بداخله
فادى : يلا وانا الى هحرك الازازه
حرك فادى الزجاجه فتوقفت فوهتها عند لارا
فادى : لارا صراحه او جرأه
لارا : ممم صراحه
فادى : حبيتى قبل كده
لارا صمتت للحظات اسبلت اهدابها وتنهدت فى خفوت : ايوة
فادى باندفاع : مين هو
لارا ضاحكه : هو سؤال وجاوبته خلاص
فادى متصنعا الضيق : مااااشي
وحرك الزجاجه مره اخرى
فادى : رامز صراحه او جرأه واتحداك تقول جرأه انت اصلا مش جرئ
يعلم فادى صديق طفولته جيدا كخطوط يده
رامز بتحدى : طب جرأه
فادى : ممممم اعمل حاجه لايمكن حد يصدق فينا انك تعملها ونظر له نظره ذات مغزى
رامز بارتباك : انت بتقول ألغاز قول عاوزنى اعمل ايه وانا اعمله
فادى بنفاذ صبر ونظره ماكره : مممممم عندك ٣ بنات زى الفل اهم اختار واحده منهم اعترفلها بحبك
نظر له رامز شذرا
فضحك فادى فى استمتاع : هههههههههه الجرأه حلوة مفيش كلام
زفر رامز وهو يتوعد فادى فى سره ولكنه عزم على م انتواه
اقترب من هيدى الذاهله مع كل خطوه يخطوها تجاهها
اقترب من هيدى حتى اصبح على مسافه خطوه واحده وهمس بمشاعر رغما عنه فضحتها عيناه قبل لسانه
رامز : بحبك
علا التسفيق مع الصافرات التى اطلقها فادى
ماذا يحدث لها اختفت الاصوات حولها تنظر بعمق عيناه فى ذهول نظرته ! يا الله ايعقل ايحبها رامز ! حلم الطفوله الذى ملت صمته تصورته لا يحبها بل لا يراها اكثر من اخت له ولم يكن رامز بافضل حالا منها فى تلك اللحظه كلمه هى مجرد كلمه جمعت كل ما يحمله فى قلبه من كلامات كلمه من اربعه احرف وكانها تحوى كل حروف الهجاء لها لحن خاص استعذبته اذناه كم تاقت نفسه لان يطلقها بلا خوف من رفض او ربما وجود اخر
هيدى بتلعثم : اانت قولت ايه
بنظرات حملت حب اعوام وصمت اذاب قلبه ولوعه فقد اهلكته : قلت بحبك يا هيدى
هيدى بذهول : بتحبنى !
نظر فى عمق عيناها حتى ما عاد يعى متى انصرف اصدقائه متى اقترب منها هكذا متى امسك باناملها هكذا ومتى اقترب حد الهلاك مجيبا : طول عمرى بحبك يا هيدى
هيدى بارتباك وخديها اصطبغا بلون الاحمر القانى وعتب سنوات وسنوات انتظار : وليه مقولتش ليه سكت كل ده انت ازاى مش فاهم
رامز بشك : مش فاهم ايه
هيدى وقد ترقرقت الدموع من عيناها : مش فاهم ان طول عمرى كنت مستنيه اللحظه دى يا رامز
نظر لها فى ذهول وعشق لم يعد باستطاعته اخفائه اكثر واختصر كل كلماته فى قبله حملت سنوات حب وسنوات يأس وسنوات وسنوات انتظار
————————————————
فى احدى الدول الغربيه بمكتب احد الاثرياء العرب يتكلم فى الهاتف
عاصى : انت بتقول ايه يعنى ايه مبعتش الدفعه الجديده انت واخد فلوس مقدم تسلمنى حاجتى احسنلك
على الطرف الاخر من الهاتف
حليم : يا باشا حصل عندى شويه مشاكل وكل طلباتك موجوده بكره نشحن والمركب جاهزة وكله أليسطه الصبر بس
عاصى بانفعال : تشحن بكره والا انت عارف هيحصلك ايه
حليم بارتباك : انا خدامك يا باشا طول عمرى الطلبيه هتوصلك ف اقرب وقت ومعاهم كام حته هتعجبك اوى وضحك بمكر
عاصى : اما نشوف مجايبك
حليم : يا بيه ده انا خدامك اطمن
عاصى : خلاص هستنى سلام
حليم : سلام يا باشا
والتفت حليم يواجه مصطفى
حليم : روح ع المخزن وجهز الطلبيه علشان هتتشحن بكره
بعد ساعات
رن هاتف خالد فايقظه من نومه
هشام : الله يخرب بيتك والبيوت الى جنب بيتك والى بيعدوا من تحت بيتك والعصافير الى بتصوصو على شبابيك بيتك يا بعيد فوقلى يابااااا
خالد : حيلك حيلك فى ايه صدعتنى
هشام : البيه نايم ف بيته وانا ابن البطه السوده ف المهمه الغم الى جبتها ولبستهالى دى
خالد : م تنطق يا هشام
هشام : قوم البس واجهز
اعتدل خالد بتركيز : حصل
هشام : ايوة حصل وكلهم دلوقتى ف بيت العندليب الصغير
ضحك خالد : انت متعرفش تكمل جملتين على بعض ابدا
هشام : تعالا وانا اتكتم
خالد : حاضر حاضر جاى
هشام متتهورش واستنانى
هشام : يا صبر ايوووووب ده انا لو ف ظرف ربع ساعه مكنتش هقدامى هتهتور واروح للعندليب وابلغ عنك عنده انجز يا حظابط انجز يا ضنايا انجز يا حبيبي واغلق الخط وسط ضحكات خالد المستمتعه
نهض خالد مسرعا : يخربيت لسانك
وصل خالد لمركز تجمع القوة والتحق بهشام
هشام : حمد الله ع السلامه م بدرى
خالد : يا عم الطريق هو انا ساكن جمبكوا وبعدين م انت طول النهار نايم وانا طالع عينى
وقبل ان ينطق هشام سمعوا صوت همهمه بين اعضاء الفريق
خالد : فى ايه
احد الافراد : يا باشا انا سمعت واحد منهم بيقول انهم هيهربوهم على مركب وان الريس بتاعهم مش هيسلم هيكون ف بيته
خالد : كده مش هنستنى طالما مركب يبقي التسليم مش ف مصر اصلا احنا نقبض على العصابه ونشوف هنجر الخيط ازاى
هشام : انا قولت اخرك ترزى محدش صدقنى
تجاهل خالد الرد