وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٤

وقبل ان تسمع تعليق من صديقتها ..اكملت : يحتفلوا بعيد جوازهم

فنظرت خديجه الي صديقتها ..وقد جفي الكلام بحلقها

………………………………………………………….

جلست حسنيه تُتابع بنظراتها ليلي المُنهكمه في أعداد احدي الحلوي لسليم ..وتذكرت ما اخبرها به الصغير عن ماحدث بين والده وليلي ..فشعرت بالشفقه نحوها وعلمت لماذا تتجنب هي اللقاء به وتنفي نفسها بعيدا عنهم ..فأسبوع بعد عودتها لم تشعر بتطور في تلك العلاقه سواء خوف من تلك المسكينه وانهماك الاخر في صفقاته واعماله التي ستضيع معها عمره

وعندما سمعت صوت ليلي مع أحدي الخادمات وهي تُخبرها عن شكل كعكتها الرائعه … رفعت حسنيه وجهها نحوهم ببتسامه هادئه ..

لتقترب منها ليلي قائله : داده ايه رأيك

فطالعت حُسنيه الكعكه .. قائله بحنان : لازم ندوق عشان نُحكم

فضحكت ليلي : بس حته صغيره ، عشان السكر

لتتصنع حسنيه الغضب وهي تهتف : ماشي ياست ليلي

وبعدما أنتهت من تذوقها ..نظرت اليه : لاء كده ، ندوق كمان أياد ..

فشعرت بالخوف من ذكر أسمه …وتخيلت اذا علم بأنها من صنعت الكعكه فلن يأكلها وسيراها سيئه لانها من صنع يديها .. فعقلها أصبح دوما يتخيل منه الاسوء

مع ان ذكري ليله بحثها ومافعله معها تجعلها تشعر بالاحتياج اليه وتتمني لو يكون دوما حنون معها .. ولكن كيف سيكون حنون مع خادمه يتكفل بها

ووضعت الكعكه من يدها علي المنضده : انا هاخد لسليم قطعتين وكوباية اللبن بتاعته

لتهتف بها حسنيه بلؤم : قبل ما تطلعي لسليم روحي لأياد اوضة المكتب واديله قهوته .. وقطعه من الكيك

ونظرت الي القهوه التي بدأت تصنعها له وتابعت : القهوه اهي جاهزه

فنظرت اليها برجاء : ياداده انا …

لتبتسم لها : يلا ياليلي ياحبيبتي ربنا يرضي عنك ..

وعندما مدّت لها يدها بالصنيه التي تحمل القهوه وقطعه من الكعكه التي صنعتها .. همست بخوف :

اكيد دلوقتي هيطردني

………………………………………………………….

رفعت وجهها عن ورقه الرسم التي أمامها بفزع ..كما رفع هو وجه ليُطالعوا الواقف أمامهم

ليشعر فادي بقلق من نظرات زين الغاضبه .. وانه اذا لم يفسر سبب وجود حنين معه وقربه منها سيحدث ما كانت تُخطط له رحمه

فهو في الفتره القليله التي أقترب بها منها أدرك بأنها لا تستحق ذلك ..واصبح يعتبرها بصدق كأخت له

ليقترب منه فادي قائلا : مستر زين ، ازيك

حمدلله علي السلامه ..

فطالعه زين ببرود ..وعيناه علي تلك الجالسه التي تعبث في الاقلام دون ان تُعيره اي أهتمام

فنظر اليهم فادي بتوتر وهتف : انا بدرب مدام حنين علي الرسم

وبعدها شعر بأن لا وجود له الان ..فتحرك من امامهم وغادر مكتبه وهو يهتف بقله حيله : عملتيها برضوه يارحمه

واخيرا نطق هو: قومي يلا عشان مسافرين

وعندما لم يسمع منها رد هتف بجمود : والدتك تعبانه

لتقف مذعوره واقتربت منه بخوف : انت بتقول ايه

وسقطت دموعها وهي تتسأل : قولي انها كويسه ، وانت بتضحك عليا

فأقترب منه بهدوء وضمها اليه وهو يتنهد : متقلقيش هي كويسه صدقيني .. بس هي تعبانه شويه ومحتاجه تشوفك وانتي أكيد من حقك تشوفيها وتطمني عليها

فأبتعدت عنه كي تحمل حقيبتها وتُلملم أوراقها وهي تتمني ان تكون والدتها حق بخير

………………………………………………………..

نظرت الي باب مكتبه المُغلق بخوف .. وكلما مدّت بيدها نحو الباب لتطرقه ..ابتعدت

واخيراً تنهدت ..وهي تُحسم قرارها بأن تطرق الباب

وعندما سمعت صوته وهو يأذن بالدخول لداده حسنيه

علمت بأنه كان ينتظر قهوته منها

لتدلف اليه وهي تُطالع اقدامها ..قائله بتعلثم : داده حسنيه هي اللي طلبت مني أجبلك القهوه ..

وأقتربت من مكتبه سريعا ..كي تضع القهوه وقطعه الكيك

دون ان تُطالعه ..

والتفت بجسدها كي تُغادر ..الا ان صوته قد اوقفها

“انا مطلبتش غير قهوه ”

وتهمس بصوت هادئ : يعني انت مش عايزاها

فتسأل : مين اللي عاملها

فشعرت بأن وقت كلماته القاسيه قد جائت ..لتهتف بخوف : انا

وعندما لم تجد رد منه ..ألتفت نحوه وهي مازالت تُطالع الارض ..واخذت قطعه الكيك

فأبتسم أياد وهو يُطالع فعلتها : انتي جيباها وعينك فيها ولا ايه ياليلي

وسحب منها الطبق الذي به القطعه .. وبدء يتذوقها بتلذذ قائلا : امممممم ، طعمها هايل

فرفعت وجهها نحوه وهي لا تُصدق بأنه يثني عليها

واقترب منها وهو مازال يأكل القطعه .. وهمس :

بتتجنبي تشوفيني ليه

لتشعر بعجزها أمامه .. فصمتت وهي لا تعرف بما ستُجيبه

أتخبره بأنها أصبحت تعلم ان بعد نفحات حنانه .. يأتي اعصار من الغـ,ـضب يقـ,ــ,ـتل قلبها واحلامها

وعندما لم يجد منها جواب .. ترك الطبق الذي كان بيده

وبدء يتأمل وجهها الناعم وشعرها المُغطي بالحجاب وهتف :

رجعتي ليه تلبسي الحجاب وانا موجود

فتقدمت خطوه للخلف.. وكادت ان تسقط فألتقطها من خصرها وهو يضحك : مالك خايفه كده ليه

لتزيح يده قائله بتوتر : حضرتك محتاج مني حاجه تانيه

فشعر بالحنق من طريقه حديثها معه .. فهتف بجمود : لاء شكرا اتفضلي

وكادت أن تنصرف من امامه ..فتسأل : لسا معتز بيعملك وحش

فأغمضت عيناها بألم : وحتي لو بيعاملني وحش أنا اتعودت علي كده

ليتأمل طيفها وهي تُغادر وتذكر تلك الليله الجميله التي انقلبت الي ماهم عليه الان …

وأتي بذهنه صورته وهي تقص عليه كل ماعانته بحياتها

فطالع مكتبه ..وهو يهتف : لازم أبدء معاكي ياليلي من جديد، وانسي الماضي

………………………………………………………….

طالعها بطرف عينيه وهو يقود السياره..وهتف بدفئ :

حنين بطلي عياط

مش اتصلتي بيها وردت عليكي وكانت كويسه

لتلتف اليه وهي تهمس بضعف : انا خايفه عليها اووي ، انا ممكن اموت لو هي كمان سبتني

فشعر بالألم من سماعه لتلك الكلمه .. فمدّ بيده نحو يدها كي يحتويها قائلا بحنان: هتبقي كويسه صدقيني

فطالعت يده التي تمسك يدها …ورغم خشونة يده الا انها شعرت بالدفئ والأمان

ونظر اليها وهو يتمني ان يضمها لصدره … فأكثر من أسبوع ابتعد فيه عنها شعر بأن حياته كانت ناقصه

رغم جفاء ماتقدمه له ..ولكن وجودها بجانبه يكفيه

فهو أصبح لا يعلم لما هي التي احتلت قلبه وعادت به لزين الطفل ..لتأتي صورة رحمه وقدومها له في سفره عندما كان يعقد صفقه له ..

وما اخبرها به .. حتي انها طلبت منه ان يتركها لفتره كي تستعد فيه للأنفصال كي لا يظلمها

ولكن في الحقيقه هي كانت ستستعد فيه للعوده اليه ونفي من جلبتها لحياتهم بسبب حماقتها

وعندما وجد يدها بدأت تتحرك من تحت يده …رفع كفها نحو فمها ليُقبله بقبله حنونه

فشعرت بأرتجاف جسدها من فعلته .. ليهمس : وحشتيني

ونظرت اليه كالبلهاء .. وظلت تُحرك جفونها الا ان تسأل :

حنين انتي سمعاني

فنطقت بتعلثم : ها

ليبتسم.. وعندما ألتف اليها نصف ألتفافه ورأي تعبيرات وجهها .. أتسعت ابتسامته

أبتعدت عنه سريعا .. قبل أن يفضحها قلبها وتُخبره بأنها اشتاقت اليه أيضا وانها تُريده وبشده ولكن ستبقي حياتهم معلقه دوما فهو زوج لأخري

فتنهد بقوه وهو يري أبتعادها ..ولكن سينتظر بعد عودتهم ليُخبرها بمشاعره فيكفيه ما ضاع من عمره وهو يعيش بالعقل فقط

………………………………………………………….

نظرة هبه الي وجهها بالمرآه وهي تشعر وكأنها عروس في بداية زوجها ..فكل شئ عاد لحياتها ..هاشم قد تغير كثيرا

واصبح يُعاملها ويُدللها كما كان يفعل في السابق ..

وشعرت بيده تُحاوطها من خصرها ..وهمس بأرهاق : زين مُتعب اووي في شغله ، شكلي هندم اني شاركته ورجعت اشتغل معاه من تاني

لتلتف اليه هي بسعاده ..وضمت وجه بين راحتي كفيه :

زين صارم اوي في شغله ، بس انت ياحبيبي قدها وقدود

فضمها اليه أكثر .. ومال عليها ليُقبلها قائلا : طب ممكن حبيبتي الجميله تحضرلي الحمام ، لاني تعبان

فأبتسمت وهي تُقبله بدلال : حاضر ياحبيبي

فطالعها ببتسامه صادقه .. وهو يمحي كل ذكريات ماضيه وأفعاله ..

وتذكر زين ووقوفه بجانبه وكل ما يقدمه اليه ..كي يعود ابن خالته كما كان قبل أن تلوثه الحياه

…………………………………………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *