رواية عناد حب (الجزء الأخير) بقلم أسماء الأباصيري
فلاش باك
نرى أيمن جالس فى ردهة القصر بإنتظار نزول ملك لمحادثتها بأمر هام وهو ما دعاه للقدوم دون اخبار صديقه آدم لتقابله هى مرحبة به وبعينها تساؤل عن سبب زيارته تلك
أيمن بجدية : اكيد بتسألى ايه سبب لزيارة دى خصوصاً انى عارف ان ادم مش موجود
لتومأ هى بالموافقة ليردف
أيمن : انتي عارفة علاقتى بآدم قوية قد ايه …. أنا بعتبره اخويا ومش مجرد صاحب عشان كده مستحيل اشوف حد بيخدعه وبيطعنه فى ضهره واقف اتفرج
لتبتلع هى ريقها بصعوبة
أيمن : خصوصاً اذا كان الشخص ده قريب لدرجة انه مستحيل يتوقع اى اذية منه
يعم الصمت المكان قليلاً ليباشر هو حديثه
أيمن بتهديد : انا عرفت بعلاقتك مع معتز و خيانتك لآدم و عارف كمان شغل معتز فى الممنوعات و انه عايز يورط ادم معاه …….. زيارتى ليكي النهاردة مش عشان احذرك او اساومك على حاجة لأ .. انا خلاص قررت انى هقول لادم عنكم ومش هسمح انه يطعن فى ضهره اكتر من كده.. لكن جيت احذرك عشان متتورطيش مع معتز اكتر فى الشغل اللى زي الزفت ده .. انا مش هنسي اننا فى يوم من الايام كنا صحاب انا وانتى و ادم حتى قبل جوازكم ومش انا اللى اخون صحابي
لتصدم هى مما سمعته وتترجاه ان لا يخبر آدم بأمرهما حتى تخبره هى بنفسها فيعطيها فرصة ليومان فقط على امل ان تعترف لآدم وتطلب مغفرته
لكن لم يمض يوماً واحد و كانت هى جثة هامدة تلحقها وفاة ايمن ليختفى سر وفاتهم معهم
نهاية الفلاش باك
عناد حب 16
ظل فى مكانه دون حراك بعد استماعه لما سردته عليه الدادة جميلة ينظر لها فى ذهول
زوجته و طفلته البريئة خائنة
صديقه وشريكه طعنه بظهره
صديق عمره وطفولته مات ضحيتهم بل وصَدَّق عليه اتهامات جعلته يخسر حبه النقى
حبه لأسيل هو الشيء الحقيقي الوحيد بحياته لكنه ضيعه بعناده وانانيته
ليقطع تأنيبه لنفسه هذا صوت جميلة
جميلة : مكنتش عايزة اقولك الحقيقة عشان مشوفش فى عينيك النظرة دي .. انا عارفة اد ايه كنت بتحب ملك لكن يا ابني اللى زي دي متستحقش تدمر حياتك عشانها … فوق لنفسك بقى و شوف مين اللى يستحق حبك و حمايتك ….. لسة الاوان مفاتش … روحلها و اسعى انها تسامحك … مظنش انه مستحيل .. اسيل اه ست قوية بس القوية دي مش بتضعف الا قدام الراجل اللى فى قلبها
ليومئ لها هو فى شرود ومازال تحت تأثير الصدمة …. ليظل هكذا لفترة ثم يمسك بهاتفه ليجري اتصال ما يُعد اول خطوة لطلب السماح منها
آدم بثبات : اظهر حقيقة مو*ت نور الدين للكل ….. و من غير ماتجيب سيرة عن شغله المشبوه …… اثبت بس ان انت*حاره ملوش اساس من الصحة ……. نفذ بسرعة يا سيف ارجوك
ليغلق هاتفه ويلتقط مفاتيحه وجاكيته بسرعة متوجها الى الخارج
وفى مكان آخر تحديداً بمنزل الدادة جميلة نجدها تجلس فى مكانها المعتاد لا يعلم احد ان كان المكان المفضل لها ام انها اعتادت فقط الجلوس امام النافذة لتشاهد المارة فى هدوء تام … يخرجها من هذا الهدوء صوت هاتفها الذي لم تسمع رنينه منذ تواجدها بالمشفى وربما قبل ذلك
لتتجاهله متابعة تحديقها من النافذة ليعاود رنينه مرة اخري .. تكرر الامر عدة مرات الى ان قامت من مكانها بعد تأفف لالتقاطه لترى ما الامر الهام لهذه الدرجة مقاطعاً تأملها .. فتجده رقم غريب ليزداد تعجبها فترد فى خفو
أسيل : الو
لتستمع الى محدثها والذي طالبها بتأكيد هويتها فتجيبه قائلة
أسيل : ايوة انا أسيل نور الدين
فتستمر فى انصاتها له ثم تجيب
أسيل بتعجب : هي مش خلاص القضية اتقفلت عل انه انت*حار ؟؟؟ طالب حضوري ليه بقى ؟
لتسمعه من الجهة الاخرى يخبرها بتقدم زوجها بطلب لفتح القضية مرة اخري لاشتباهه فى كونها جريمة قت*ل لا انت*حار
يسود الصمت قليلاً قبل ان يتاكد منها المتحدث كونها مازالت معه فتخبره بانها ستكون هناك فى الموعد المطلوب وتغلق الهاتف لتجلس الآن تفكر فيما سمعته للتو
تم فتح القضية مرة اخرى بناء على طلب زوجك … والذي هو آدم ….حسناً لما يطلب آدم فتح القضية مرة اخرى…… ما مصلحته من هذا ؟ ……. أيريد القاء تهمة قت*ل والدها عليها وهذه المرة ليس معنوياً بل مادياً ايضاً …. ليدب الخوف فى اوصالها … لكنها تخلصت من خوفها هذا سريعاً وقد قررت انها لن تترك له مفاتيح اللعبة بيده يكفيه ما فعله بها الفترة الماضية …. لن تسمح له بالتحكم بها مرة اخرى
اما فى مؤسسة الشناوي للاعمال الهندسية نجد معتز رأس الافعى يرأس مكتبه وعلى وجهه ابتسامة واسعة فلقد ادخل آدم و الشركة للتو فى صفقة تخص اعماله وهذا سيهدئ من غضب مروان عليه قليلاً فلقد اوشك على استنفاذ صبره ليفاجأ بدخول آدم عليه ليقطع سيل افكاره ويغلق الباب خلفه بهدوء ليحتل احدى المقاعد امام المكتب
معتز بتوتر ملحوظ : اهلاً آدم …. مقولتش يعنى انك جتي الشركة النهاردة
آدم بحدة : وانا لازم استأذن قبل مااجى … مااقولك كمان على مواعيد حضوري و انصرافي بالمرة ؟
معتز : اكيد مقصدش ده … مالك شكلك متضايق من حاجة ؟
آدم : انت صح ….. فى شيء مضايقنى فعلاً
لينظر له معتز منتظراً منه اكمال حديه فيردف هو
آدم : قولي يا معتز من امتى وانت تعرفنى ؟
معتز بتعجب : من الدراسة … لكن ليه السؤال دلوقتي ؟
آدم : من الدراسة …. معني كده اننا نعرف بعض من 11 سنة و بتربطنا صداقة اخوية مش كده
ليومئ معتز موافقاً فينهض آدم من مكانه ويسير حول المكتب ليصل بجوار مقعد معتز وينحنى اليه ليكون وجهه مقابل وجه الاخر لا يفصل بينهم سوى عدة انشات قليلة ويتحدث بهمس
آدم بهمس مخيف : 11 سنة عاملتك زي اخويا …. مفكرتش لحظة لما ايمن الله يرحمه رشحك انك تكون الشريك التالت لينا فى المؤسسة …. ايمن اللى مفكرتش مرتين انك تقت*له بدم بارد لما كشف علاقتك بالزبالة التانية اللى اسمها ملك … وبعد كل ده باعتلى محقق تبعك عشان يبين لي ان ايمن هو الشيطان اللى عمل المصايب دي كلها …. مش كده ؟؟
معتز بخوف وذهول : انت ….. انت … بتقول ايه ؟
استقام آدم فى وقفته واردف
آدم : بحكيلك عن خيانتك ليا لكن اللى هحتفظ بيه لنفسي هو اللى هعمله فيك انتقاماً منك على تدميرك لحياتى ….. بجد انت صعبان عليا من اللى هيحصلك لكن انت اللى بدأت … اشرب بقى
ليلقى بآخر كلامه هذا مغادراً المكتب ويذهب الى سكرتريته كاميليا يطلب منها تقرير يشمل كل المشاريع التى احضرها معتز للشركة ثم يذهب بعد ذلك مغادراً الشركة بأكملها
مر يومان على هذا الوضع لم يتغير فيهم شئ من الاحداث فآدم مازال يسعى لإثبات مقت*ل نور الدين وايضاً يبحث خلف معتز فهو واثق ان هناك من يسانده بل يستخدمه لاعماله المشبوهة تلك فمعتز لم يكن يوماً من الايام مستقل بذاته حتى يدير عملاً مثل هذا دون مساعدة من احد
وعلى الجهة الاخرى فلقد اصبحت الان أسيل على علم بالحقيقة كاملة بعد ان حكت لها جميلة ما سبق واخبرت به آدم ليتغير موقفها من الدفاع الى الهجوم فالآن هو يعلم انها على حق وهو من بحاجة للسماح والغفران بل لديها الآن الحق للانتقام منه وبصورة ابشع من انتقامة منها
الان هى فى مركز الشرطة لمقابلة المسئول عن فتح قضية والدها مرة اخري لتجد شخصاً ما يدلف الى المكتب الجالسة فيه يبدو عليه الهيبة يحيه كل من يمر بجانبه ليتقدم منها ويقف امامها فتستطيع تبين ملامحه الجذابة فهو تقريباً فى عمر الثلاثين او اكبر قليلاً يُدعى عمر السيوفي كما قيل لها … حياها ثم دعاها للجلوس
اسيل : اسيل نور الدين … قالولى لازم اجى عشان قضية مو*ت والدي