رواية عناد حب (الجزء الأخير) بقلم أسماء الأباصيري

فور تذكره ما حدث بالتفصيل انتفض من سريره سريعاً محاولاً النهوض ليهب كلاً من سيف وجميلة من مكانهما ويسرعان اليه محاولان ايقافه فهما لم يكونا قد انتبها بعد لاستيقاظه

سيف بسعادة : آدم انت فوقت .. الحمد لله يارب … قلقتنا عليك يا عم انت …. حاسس بإيه ؟

جميلة بسرعة : انا هروح انادي الدكتور حالاً

فيحاول آدم النهوض مرة اخرى لكن يعاود سيف ايقافه

سيف : آدم ؟ اهدي شوية … قايم رايح فين ؟ قولى بس عايز ايه و انا اجبهولك ؟

ليرد اخيرا فى خفوت

آدم بتعب : أسيل ….. هي فين ؟ …… حصلها حاجة ؟؟ ….. هي كويسة ؟

ليعقد سيف حاجبيه بإستغراب مجيباً

سيف : أسيل ؟ ايه اللى هيحصلها ؟ متقلقش هي تمام بس………

ليقاطعه دخول الطبيب ويقوم بالفحوص الروتينية ليخبرهم انه على مايرام فقط يحتاج للبقاء اسبوعا ليكون تحت رعايتهم ويتماثل للشفاء ليستأذن بعد ذلك ويغادرهم

آدم بنفاذ صبر : انطق بقى .. هي فين ؟ ولو فعلاً كويسة مش شايفها هنا ليه

لينظر كلاً من جميلة وسيف لبعضهما البعض قبل ان تجيب جميلة

جميلة : حبيبي متقلقش هي مفيهاش حاجة … بس … ضغطها وطي بعد اللى حصلك و الدكتور عطاها دوا و هي نايمة دلوقتى فى اوضة جنبك

ليهدأ اخيراً ويستلقى بهدوء على سريره مرة اخري متألماً بسبب جرحه

بالغرفة المجاورة استيقظت أسيل على صوت ممرضتان يغيران لها المحلول لتنهض بسرعة من مكانها وتشرع بنزع ابرة المحلول من يدها وسط تذمرات الممرضتان معاً لتتجاهلهم متجه الى غرفة آدم فتأخذ نفساً عميقاً قبل ان تفتح الباب وتدخل

جميلة : حمد لله على سلامتك ايه اللى جابك بس مش الدكتور قال لازملك راحة

لتتجاهل أسيل حديثها هذا وتتجه سريعاً بأنظارها نحو آدم تطالعه بلهفة وخوف وقلق فتسرع ناحيته وتردف

أسيل : انت صحيت .. عامل ايه ؟ …. حاسس بإيه ؟؟؟ …. موجوع ؟ ……..مش بترد عليا ليه ؟؟؟ …… لحظة هنادي الدكتور

وتتركه متجهة للخارج لكن اوقفتها يده التى امسكت بمعصمها لتنظر اليه بلهفة فتجد ابتسامة واسعة على محياه ويجيبها بخبث

آدم : قلقانة عليا …. يعنى سامحتني

لتجيب هى دون تفكير

أسيل بدون تفكير : طبعاً سامحتك … كنت همو*ت من الخوف بعد اللى حصلك

لتتسع ابتسامته وينظر كلاً من جميلة و سيف لبعضهما البعض قبل ان ينسحبا بهدوء من الغرفة

احتاجت أسيل عدة لحظات لتستوعب ما تفوهت به للتو

اتسعت حدقتا عينيها ووضعت يدها الحرة على فمها ثم قامت بسحب يدها الاخرة من بين كفه لتضعها هى الاخري بجانب نظيرتها على فمها ورجعت خطوتان الى الوراء ليتحدث هو بخبث

آدم : مكنتش اعرف انك بتحبيني للدرجة دي …… تعرفي .. طول فترة جوازنا مسبقش انك بينتى قلقك عليا او اهتمامك بيا…… واضح ان الموضوع يستحق انى اتصاب برصاصة فى صدري ….. طلع ليها فايدة اهو

لتقول هى بسرعة محاولة تغيير الموضوع

أسيل : انت جوزي قدام الكل عشان كده كان لازم اقول كده قدامهم ……. سيف بيه و دادة كانو هنا من شوية

آدم بإبتسامة : دادة جميلة و سيف الاتنين عارفين الحقيقة كلها

لتصمت هى لفترة ثم تردف بحدة

أسيل بحدة : و على سيرة سيف باشا ….. حكاية انه مجرد عميل كانت تمثيلية برضو ضمن خطتك مش كده ؟؟؟

ليذفر هو فى ملل

آدم بتهكم : يا بنتى انتى ايه …. وظيفتك هى انك تبوظى اى لحظة رومانسية بينا …… بالله عليكي يا ستى حاولى مرة واحدة بس تنسي اللى عملته و لو لدقايق حتى ……. حطى فى اعتبارك حتى انى راجل مصاب و محتاج اهتمام و رعاية و معاملة خاصة

قال جملته الاخيرة بحب و وله و شغف ليغمز لها بإحدى عينيه عند كلمة ” معاملة خاصة ” لتنظر له فى استنكار تكتم ضحكة تكاد تفلت منها

آدم بمرح : طلعيها طلعيها …. احياة عيالك يا شيخة متحرمنيش منها

لترتسم ابتسامة خجولة على محياها ليهتف هو

آدم بسعادة : طب والله ده يوم سعدي

ليهتف صوت اخر وهو يدلف الى الغرفة مرة اخرى

سيف : آسف للمقاطعة بس فى فرد من البوليس بره جه عشان ياخد اقوالك

لتتحول ملامح آدم العابثة تلك الى اخري جدية ويبدو التفكير مسيطر عليه للحظات ليومأ هو موافقاً على السماح لهم بالدخول وتنهض أسيل للمغادرة لكن يوقفها مطالباً اياها بالبقاء بجانبه

يدلف الى الغرفة عدد من افراد الشرطة يرأسهم شخصاً تعرفت عليه أسيل فور رؤيته لتهتف

أسيل : عمر ؟ ايه اللى جابك ؟

عمر بإبتسامة : اهلاً أسيل … ازيك ؟ ……انا المسئول عن القضية دي وجيت اخد اقوال آدم باشا

لتبادله الابتسامة

أسيل بخجل : اهلاً عمر انا تمام الحمد لله …… اسفة بس انا اتفاجئت بوجودك مش اكتر

عمر : ولا يهمك انا كمان عرفت انها قضية جوزك و انا فى الطريق

ليوجه حديثه بعد ذلك الى آدم

عمر : حمد لله على سلامتك آدم باشا …. ها ياترى حالتك تسمح بالكلام و انك تحكيلنا ايه حصل بالظبط

آدم بسخرية وتهكم غاضب : لا والله السؤال الصح هو هل حضرتك فاضي عشان تاخد اقوالى .. اصل واضح انك مشغول بالكلام مع المدام بتاعتى

ليتفاجأ كلاً منهما من قول آدم ذاك لكن فهمت أسيل سريعاً سبب غضبه وارتسمت ابتسامة واسعة على محياها فلقد وجدت للتو ضالتها

وجدت طريقها للانتقام من زوجها العزيز السيد آدم حلمي الشناوي

عناد حب 18

يتفاجأ كلاً من عمر وأسيل بكلام آدم لتتدارك أسيل الوضع سريعاً وتردف

أسيل بلوم مصطنع : ايه اللي بتقوله ده يا آدم ؟ ده عمر جاى النهاردة عشان ياخد اقوالك …. ثم وجهت حديثها لعمر ……… نبقى نكمل كلامنا بعدين … ماشي يا عمر ؟؟؟؟؟

لينظر لها عمر فى دهشة ثم يوجه حديثه لآدم

آدم : آدم انت مش فاكرنى ؟ انا عمر ال………

فتقاطعه أسيل بسرعة قبل ان يكمل حديثه وهى تنظر له نظرة ان يتوقف عن الحديث ويجاريها فيما تقوله

أسيل : ده يبقى عمر المسئول عن اعادة التحقيق فى قضية بابا …. بجد يا آدم مثال للنزاهة و بيعمل كل اللى بيقدر عليه عشان يوصل للحقيقة

يتبادل كلاً من عمر وأسيل النظارت فى حين يشتعل آدم بينهم غيظاً و غيرة ليقطع نظراتهم تلك موجها حديثه لأسيل بشبه صراخ

آدم : طب حيث كده بقى لازم نكرم الاستاذ عمر و نجيب له حاجة سخنة يشربها …. اسيل حبيبتي معلش روحى جيبلنا كوبيتين قهوة من الكافتيريا تحت و اتأكدى من انها سخنة جدااااااا فاهمة ؟

قال جملته الاخيرة قاصداً جعلها تتأخر بالخارج حتى ينتهوا من عملهم ذاك
لتتحرك هى الى الخارج وتمر ثوانى قليلة لتدخل مرة اخرى اليهم بيدها كوبان من القهوة الساخنة لينظر كلاً منهما اليها بدهشة

عمر ترتسم ابتسامة واسعة على وجهه يحاول قدر المستطاع الاكتفاء بها دون الضحك بصوت عال فقد فهم ما يدور حوله

اما آدم فأقل ما يقال عنه انه حالته الصحية لا تتحمل ما يشعر به الآن من غيظ وغضب

آدم بغيظ : جيتي بسرعة يعنى … واضح ان الخدمة فى المستشفى فوق الممتازة

أسيل بإبتسامة واسعة : مش بالظبط بس سبحان الله بمجرد خروجي من الاوضة لقيت سيف قدامى وفى ايده كوبايتين قهوة سخنين كأنه قرا انت بتفكر فى ايه …. ثم اردفت بنبرة ذات معنى …. دلوقتى بس اتأكدت انكم صحاب فعلاً

قالت جملتها الاخيرة قاصدة ان تزيد من غيظه ليسب هو سيف فى سره

تنحنح عمر فى جلسته قبل ان يقول بجدية حاول بصعوبة رسمها على وجهه

عمر : ممكن نبدأ دلوقتي ؟

ليومأ آدم على مضض موافقاً ويبدأ فى سرد ما حدث بالتفصيل

بعد انتهاء آدم من الحديث سأله عمر

عمر : هل فى شخص معين شاكك فيه و تعتقد انه ممكن يكون ورا الحادث ؟

ليومأ آدم موافقاً ويجيب

آدم : ايوة …. معتز الكومي ….. شريكي بالشركة … عرفت مؤخراً انه متورط بأعمال مشبوهة و واجهته قبل الحادثة بيوم لان وصلني اخبار انه عايز يدخلنى انا و الشركة فى شغله ….. بس حالياً مفيش فى ايدي اي دليل

عمر بتنهيدة : تمام … احنا كده منقدرش نوجهله اى اتهام من غير دليل لكن انا هحط كلامك بعين الاعتبار وسط التحقيقات …. و بصراحة انا حاسس ان في حاجة بتربط بين قضية قت*ل الاستاذ نور الدين و بين محاولة قت*لك

لتجيب أسيل بسرعة

أسيل : قصدك ايه يا عمر ؟ انه هو نفس الشخص ؟

عمر : انا فعلاً شاكك فى كده بس للاسف مفيش اي دليل معايا حالياً بيأكد شكوكي …. على العموم انا هشتغل على القضيتين مع بعض و هنشوف ايه اللى هينتج …….. ودلوقتى اسمحولى …… هب واقفاً يستعد للرحيل …… ومرة تانية حمد الله على سلامة حضرتك يا ادم باشا

ليكتفى آدم بإماءة صغيرة رداً على كلامه قبل ان تسرع أسيل بالحديث

أسيل : عمر استنى .. عايزة اتكلم معاك فى موضوع على انفراد

لتتبعه مباشرة الى الخارج قبل ان تعطى فرصة لآدم بالاعتراض

اما فى الخارج

عمر بغضب : مبروك عليكي الجنان يا مدام …. هتخربي جوازك بإيدك …. انا مش عارف ازاى جاريتك فى اللى عملتيه ده …. لا و بضحك على مين ؟ ادم حلمي صديق الطفولة … ده لو عرف هيعلقنى .. اه وربنا هشوف ايام سودة

أسيل : صدقنى صاحبك ده يستحق اللى بعمله و اكتر بس انا اللى طيبة بزيادة و سامحته بسرعة ….. على العموم متقولهوش انت مين دلوقتي خليه كده شوية لغاية ما يتأدب …….. سيبك بقى من الرغي ده و قولى .. مفيش جديد بخصوص قضية بابا ؟

عمر : مفيش حاجة مهمة … لكن …… ثم تردد فى الحديث فتحثه على الاكمال ليتنهد بعمق قبل ان يردف …….. فى احتمال ان والدك يكون متورط فى شغل مش تمام

لتصمت هى قليلاً قبل ان تجيب بثبات

أسيل : عادي انا مش مستبعدة حاجة زي ده ….. بس لو اتوصلت لأي حاجة جديدة متنساش تبلغني اول بأول

ليومئ هو لها قبل ان يستأذن منها للمغادرة لتعود مرة اخرى الى الداخل وتجده مكفهر الوجه تسأله عن عدم حضور والداه لزيارته فيخبرها ببرود بشأن سفرهم للخارج وعدم اخبارهم بأمر اصابته فتفهم من طريقة حديثه تلك بوجوب تفاديه وهو بهذه الحالة …

مر اليوم الاول يليه يوم اخر وهكذا الى ان مر الاسبوع المحدد له للبقاء فى المشفى لم تتركه أسيل اثناء ذلك ولو ليوم واحد …. اليوم هو يوم عودته للمنزل

يصلا الى المنزل و يساعده سيف صديقه فى ايصاله الى غرفتهم ليعود اليها بعد فترة من هجره اياها واعتزاله فى غرفة اخرى

عادت أسيل الى القصر مرة اخرى وطلبت من الدادة جميلة احضار حاجياتها من منزلها الى القصر و اشرفت هى على خدمة آدم بنفسها و رعايته واستغل هو الفرصة فى التقرب منها لكنها كانت تعامله ببرود ورسمية شديدة

حتى جاء يوم كانت بجانبه تطعمه بنفسها بعد رفضه تناول الطعام الا اذا قامت هى بإطعامه بيديها حاولت معه كثيراً لكن لا مجال ليغير رأيه

اثناء تناوله الطعام رن هاتفها لتتوقف هى عن اطعامه للحظات وتجيب هاتفها ثم سرعان ما رسمت ابتسامة واسعة واجابت

أسيل : عمر .. ازيك ؟ وانت كمان واحشنى والله ……. ياعم خرجنا من المستشفى من زمان ماانت لو بتسأل كنت عرفت …….. لالا طبعاً مفيش مشكلة تنور ……… عارف العنوان ؟؟؟ ….. خلاص تمام بكرة هكون فى انتظارك ان شاء الله ….. سلام

لتغلق هاتفها وتعود بنظرها مرة اخرى الى زوجها الغاضب من طريقة حديثها مع عمر وتحاول اطعامه مرة اخرة لكنه يلقي بالطعام ارضاً ويصرخ بها فى غضب

آدم بصراخ : عاجبك اوي الاستاذ عمر ….. فرحانة اوى وانتى بتكلميه لا و بتقوليله وحشتنى ….. نسيتي انك ست متجوزة و المفروض تحترمي نفسي و تحترمي جوزك و تحافظى على كرامتك ……. بس انا بقول الكلام ده لمين …. انا اللى غلطان .. كلكم زي بعض كلكم خاينين .. ميكفكوش راجل واحد

لتصدم هى من تفكيره ذاك فهى لم ترغب سوى بإثارة غيرته انتقاماً منه لما فعله بها ….. بنظرها هذا لا شيء مقابل معاناتها السابقة بسببه وها هو الآن يقارنها بزوجته السابقة ويشبهها به ….. يتهمها بالخيانة ..

أسيل بغضب وصراخ : اخرس … نقى كلامك قبل ما تتكلم …… اوعى تفكر تقارني بالخاينة مراتك …. مفيش اى شيء مشترك بينها و بيني …. هى حاجة وانا حاجة تانية خالص اياك تشبهنى بيها …. اسمه عمر السيوفي .. مش بيفكرك بحاجة الاسم ده …… لتتغير نظرة عيناه من الغضب الى دهشة تجاهلتها لتكمل …………. ايوة هو نفسه صاحبك انت و ايمن الله يرحمه …. كان دايماً بيجيله البيت يزوره و بكده اتعرفت عليه ساعتها و بقى اخ ليا زيه زي ايمن ….. مشوفتهوش من سنين و كانت صدفة ان هو المسئول عن قضية بابا …. عمر متجوز و عنده طفلين … بيعشق مراته و اللى سبق و اتعرفت عليا و بقيت انا و هى صحاب ……… ثم حل الصمت للحظات قبل ان تهتف بحسرة ….. متخيلتش للحظة انك هتكمل انتقامك بتشبيهي بيها

لتتركه بعد ذلك وتخرج من الغرفة متجهه الى غرفته الصغيرة التى انتقل اليها الفترة السابقة وبمجرد دخولها الغرفة وغلقها الباب خلفها دخلت فى نوبة بكاء مرير

بعيداً عن بطلانا و خلافاتهم نذهب سريعاً الى الشيطان المتسبب فى كل هذا …نراه يتحدث بحدة على الهاتف

معتز بعصبية : وانا ذنبي ايه انه لسة فيه الروح ….. طلبت مني اخلص عليه و بعت ناس عشان ينفذو …. يعنى ايه مش مشكلتك ماهى مصيبة و هنروح كلنا فى داهية كده … ادم مش هيغلب فى انه يلاقي اى دليل ضدي …… لا اصحي و فوق كده .. لو بعتني فأنا مش هخسر لوحدى كلمة منى للبوليس توديك ورا الشمس ….. فكر كويس و قرر هتطلعنا ازاى من الورطة دي

ليغلق الهاتف بعد بتهديده هذا غير مدركاً بتوابع ما تفوه به للتو

نعود الى أسيل والتى لم تتوقف عيناها عن ذرف الدموع حتى سمعت طرقاً خفيفاً على الباب لتمسح دموعها سريعاً قبل ان تسمح للطارق بالدخول والذى لم يكن سوى الدادة جميلة

أسيل بصوت مبحوح : تعالى يا دادة

لتدخل جميلة الغرفة وعلى وجهها نظرة عطف على تلك الفتاة التى لا تخرج من مصيبة لتدخل اخرى

جميلة : ايه اللى حصل ؟ انا سامعة صوتكم العالى من تحت

فبدأت أسيل سرد ما حدث للدادة وسط بكاءها والذي عادت له بمجرد رؤيتها لوجه الدادة الحنون

جميلة : متزعليش منى يا بنتى بس انتى اختارتي العقاب الغلط فى حالته دي

أسيل بذهول : انا ؟….. انا اللى غلط برضو ؟ ….. غلط ازاى بقى ؟

جميلة : انتو الاتنين فى مرحلة اظهار مشاعركم الحقيقية لبعض …. و انك تخليه يغير عليكي فى الفترة دي بالذات غلط و تسرع

أسيل : هو اعترف بحبه ليا و صدقته …. و انا كمان قولتله مشاعري ناحيته .. يعنى مشاعرنا بقت حاجة مفروغ منها .. يبقى ايه المشكلة … ولا هو مش مصدق حبي له

جميلة بإبتسامة : يا بنتى الحب افعال مش اقوال انتى متأكدة من حبه ليكي بسبب تمسكه بيكي و سعيه انك تسامحيه لكن هو معندوش اثبات على مسامحتك فمابالك بقى بحبك له …….. خصوصاً ان قبل الحادثة انتى كنتى رافضة ترجعى للقصر معاه مش كده ؟

لتصمت كلاً منهما لفترة تفكر فيها أسيل بصحة كلام جميلة لتجد انها على حق فهى لم تثبت له بعد مشاعرها نحوه بل تسرعت بالانتقام منه بشكل قد يفقدها اياه

يقطع افكارها تلك صوت جميلة تكمل

جميلة : و متنسيش كمان صدمته فى مراته ملك … هو لغاية دلوقتي مواجهش الموضوع ده و لا اخد وقته فى تقبل اللى حصل … لا ده سعى فى انك تسامحيه زائد انه بيفكر ازاى ينتقم من معتز … تيجي انتى بقى فى الحتة اللى اتجرح منها قبل كده و تستخدميها كأنتقام …. ده الضرب فى الميت حرام

لتومئ أسيل مؤكدة على صحة حديث جميلة مندهشة من عدم ملاحظتها لهذا الامر فهو لم يأخذ وقته فى التعافى من تلك الصدمة بعد لتأتى هى و بكل غباء و تزيد جرحه عمقاً

لتهب واقفة متجاهلة جميلة وتخرج سريعاً من الغرفة متجهة اليه فتدلف الى غرفتهم لتجده جالس على الارض فى تعب فتهرول اليه وتنزل الى مستواه

أسيل : آدم حبيبي مالك ؟ الالم رجع تاني ؟ استنى هنا هكلم الدكتور متتحركيش من مكانك

ليمسك معصمها موقفاً اياها لتنظر اليه فى دهشة وتعاود الجلوس بجانبه مرة اخرى لتتبين فى هذه اللحظة ملامحه و تصيبها الصدمة لما رأته

يبكي … هو يبكي بصمت ….. بكل هيبته وجبروته ورجولته تلك يبكي الآن امامها كطفل صغير يحتاج الى عناق والدته … لم تفكر للحظة قبل ان تدخله فى احضانها تشد عليه العناق لتستمع الى علو صوت بكائه بعد ذلك

بقيا هكذا عدة دقائق قبل ان يهدأ ويسحب نفسه من عناقها لينظر بعينيها للحظات قبل ان يشرع بالحديث

آدم : آسف … آسف لانى شبهتك بيها…… مفيش مجال للمقارنة اساساً …… ثم تنهد بقوة مكملاً ….. فكرت كتير و اكتشفت انها فى الفترة الاخيرة كانت متغيرة معايا لكن حبي ليها خلانى اعمى عن انى الاحظ ده وقتها ….. آسف

أسيل : متتأسفش …. هى غلطتى انا انى اخترت وسيلة مش صح خالص عشان انتقم منك

ليرفع أحدى حاحبيه بتعجب ويردف

آدم : يعنى كانت خطة للانتقام ……. مبروك .. انتى نجحتى فعلاً فيه …. انا كنت همو*ت من فكرة تفضيلك لراجل تانى و انك ممكن تسيبيني عشانه

لتنظر اسيل له بحب لترفع احد يديها وتضعها على ذقنه وتردف بحنان

أسيل بحب : بحبك و عمري ما هشوف ولا هحب راجل غيرك

ينظر لها بدهشة غير مصدق لما قالته للتو ليأخذها فوراً فى عناق طويل …………. لم يقطعه سوى رنين هاتفه حاولت الابتعاد عنه ليجيب لكنه اعاد ضمها اليه مرة اخرى متجاهلاً هاتفه لكن سرعان ما عاد صوت الهاتف مرة اخرى دالاً على تصميم المتصل على ان يحصل على جواب

ليلتقط هاتفه بعد تأفف مبعداً اياها قليلاً لكنها لا تزال بين احضانه

آدم : خير يا كاميليا ايه الموضوع المهم للدرجة دي ؟

ليستمع الى حديثها للحظات قبل ان يرد بجدية

آدم بسرعة : خليكي مكانك …. دقايق و هكون عندك

عناد حب 19

بإحدي الڤلل الراقية نجد من يمارسان الرذيلة دون إدراك هول ما يفعلون من معصية للخالق .. ليستلقيان بعد انتهاءهما

مروان بأستحقار : رائعة زي عادتك … عمرى ما بزهق منك

الفتاة بغرور و وقاحة : محدش بيزهق مني يا باشا

لينظر لها بإستخفاف ويلتقط من طاولة بجانبه احدى سجائره يشعلها ويردف بعد فترة

مروان : فى حد مزاولنى و عايزك تتكفلي بيه … الظاهر رجالتى بقو ملهومش لازمة

……….. : أؤمر يا باشا وانا انفذ …. قولى بس مين اللى اتجرأ على ازعاجك ؟

مروان بغموض : معتز ….. اتجرأ على اسياده و نسى اصله

لتنظر له فى دهشة ….. هو يريد التخلص من معتز وان اعترضت هى فسيجد غيرها لإتمام ذلك

……….. بفضول : معقول معتز؟ عمل ايه عشان يضايق حضرتك للدرجة دي ؟

مروان بحدة : مش شغلك … انتى تنفذي وانتى حاطة جزمة فى بوقك

لتومأ هى مباشرة وتجيبه سريعاً

…………. بخفوت وتفكير : اوامرك ياباشا

يمر الليل سريعاً ليأتى الصباح محملاً بحياة جديدة لأبطالنا فلقد اصبحا بالأمس زوجاً وزوجة بحق بعد مرور خمسة أشهر كاملة ذاقا فيها العذاب لكن لم يشاء الله لهم ان يفترقا رغم كل تلك الصعوبات

تفتح عينيها بهدوء فتجد نفسها بأحضان زوجها العزيز لترفع رأسها تتأمل ملامحه لفترة و على وجهها ابتسامة تعبر عن مدى عشقها له مرت لحظات و هى تنظر نحوه قبل ان يفتح عيناه ليبادلها نظرتها العاشقة تلك بأخرى جعلت نبضات قلبها تتزايد و تتسارع فرحةً بتواجدها بين احضانه و تحمر خجلاً عند تذكرها ماحدث ليلة امس فتدفن رأسها فى صدره بإحراج … ويبتسم هو على تصرفها هذا

آدم بإبتسامة : حبيبي صباح الخير

أسيل بخفوت : صباح النور

آدم بجدية : حاسة بأيه ؟ انتي كويسة؟

لترفع رأسها و تنظر له بتساؤل عن مغزى سؤاله ذاك قبل ان تدرك سريعاً مقصده فيزداد احمرار وجها وتجيب

أسيل : ا …اا انا تمام

ليقهقه هو على تصرفها وخجلها منه فتقوم بضربه بخفة على صدره و يتأوه مدعياً الالم

أسيل بحنق : بطل تريقة عليا

آدم بضحك : يبقى تبطلى انتى الكسوف الزيادة عن حده ده …. انا جوزك يعنى مفيش خجل بينا …. ها بقى قوليلي … ايه رأيك فى ليلة امبارح .

قال جملته الاخيرة تلك وهو يغمز لها ويبتسم بخبث لتشتعل وجنتاها من الخجل وتردف فى غضب

أسيل بغضب : ادم بيه ….. بطل قلة ادب و وقاحة …. مش لايق عليك الدور ده

آدم بجدية مصطنعة : ولو مقلتش ادبي و اتواقحت معاكي اتواقح مع مين ؟

أسيل بتأفف : انا بتكلم معاك ليه اصلاً … مفيش فايدة فيك عمرك ما هتتغير … وسع وسع خليني اقوم استحمي و احضر الفطار

فيشد هو على عناقها محبطاً اى محاولة لها للفرار من بين يديه ثم بحركة مفاجئة يصبح فوقها

أسيل : انت بتعمل ايه ؟ … سيبني لازم اقوم

آدم بخبث : لا يا أسيل … اللى لازم تعمليه هو طاعة جوزك و تنفيذ كلامه

لتنظر له بحب وتحيط عنقه بيديها في رقة

أسيل بغنج : و جوزي بقى يؤمر بأيه ؟

فينحنى عليها محاولاً تقبيلها

آدم : متغيبيش عن حض*نه لحظة واحدة بس

ثم يغيبا معاً فى قبلة عميقة و ……………..

اما فى مكان آخر وتحديداً بإحدي الشقق الراقية وبالاخص منزل معتز نجده جالساً يحتسي بعضاً من النبيذ قبل ان يحادث شريكه فى تلك الجلسة

معتز بسخرية : يعنى خلاص … قرر يخلص مني …. الحقير … بعد كل اللى عملتهوله يؤمر بقت*لى ….. انا .. اللى كنت دراعه اليمين فى كل شغله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *