جنة الياسين بقلم اسراء هاني شوبيخ ج٢
ضحكت بسخرية وتابعت ” أوعدك يا ياسين العذاب اللي راح تشوفوا هيخليك تحط كل ما تملك تحت رجليا عشان أرحمك وانا مش هأقبل ”
لأول مرة يشعر بالخوف نبرتها وثقتها أخافته رجفة اجتاجت قلبه ماذا تقصد بالعذاب الذي ستذيقه اياه كان ينظر لها بخوف مالذي تخطط له ماذا تقصد بكلامها ابتلع ريقه وغادر بهدوء وقلبه امتلأ بخوف شديد ..
***** صلاتك صلاتك قبل أي شئ الموت ما بيستناش
بدأت تفتح عينيها بتعب لتجد تلك العيون تنظر لها بلهفة وحب ابتسم وهمس ” حمد الله عالسلامة أخيرا فوقتي ”
كان بعينيه دفء لم تشعر به في حياته لتجيب بتعب ” الله يسلمك ”
تلك النظرات التي يغمرها بها جعلت قلبها يكاد يخرج من مكانه تذكر تلك النظرات قبل سنوات طويلة لم تتغير أبدا
تنحنحت بخجل وهمست ” أنا هأروح امتى ”
ضحك بهدوء وأجاب ” اوام زهقتي مننا ”
صوته ونظراته تخجلها بشدة تحاول التماسك لكن عينيه تفقدها صوابها هزت رأسها بالنفي ليهمس بجدية ” تجبي نعمل تقرير بالحالة ”
نظرت له بقلق ليكمل هو يطمئنها ” أنا جمبك يا دلال بس لازم تساعديني انتي عايزة تكملي مع شريف ”
اجابات بسرعة ” لا ”
نزلت اجاباتها على قلبه أنعشته ليبتسم بسعادة شديدة ” طيب ينفع تثقي فيا ”
نظرت له بتوجس ليقول بابتسامه ” مساعدتي ليكي مش هيكون معناها انك ملزمة بأي حاجة يا دلال ولا اني مستني منك حاجة انا هاساعدك الأول وبعدين كل شئ بوقته حلو بس انا مش هتنازل عن حقي تاني ”
كان كلامه واضح وأنه يقصدها هيا دق قلبها لدرجة أنها ايقنت انه يسمع توردت وجنتيها جعلتها جميلة جدا ابتسم وهمس ” هأخرج واسيبك ترتاحي انا في الغرفة اللي جمبي احتاجتي اي حاجة اضغطي الزرار ده ”
خرج وعلى وجهه أجمل ابتسامة فقد نسي كيفية الابتسامة منذ سنوات لم تزوره ..
نامت قليلا لتستيقظ على لمسات احد يقبل يدها بلهفة وهو يبكي بشدة بعد أن كانت لمسات حنونة أصبحت تشعر بالنفور منها سحبت يدها وقالت بجفاء ” خلصت دموع وتمثيل اتفضل اخرج برة “