وادي النسيان بقلم شاهندة ج٣
تلفت خالد حوله يبحث عنها فلم يجدها..لقد غادرت الحفل مستغلة إنشغاله مع رجل الأعمال..صالح العيسوى..تبا له ولشاهيناز ولكل من شغله عنها..لا بأس..فليهدأ قليلا..فى وقت مبكر من الغد سيذهب إلى منزلها وسيخبرها بكل ما أراد أن يخبرها إياه..نعم هذا ما سيفعله تماما..فليعد إلى ضيوفه الآن ويرحب بهم بشكل لائق..فقد كان اليوم مشغولا عنهم..بتلك الحورية الرقيقة..والتى بجوارها ينسى كل شئ….حتى إسمه.
********************
قال عزيز ب ية:
إنتى فين ياجورى ومبترديش على تليفونك ليه؟
قالت جورى فى هدوء يخفى ذلك الحزن فى طيات قلبها:
أنا خلاص بركب العربية وجاية الوادى ياجدى.
عقد عزيز حاجبيه بدهشة قائلا:
دلوقتى ياجورى؟الوقت متأخر يابنتى.
تنهدت جورى قائلة:
خلصت كل اللى ورايا وقلت ملهاش لازمة القعدة ياجدى..وبعدين فرح علا مفاضلش عليه كتير.. ويادوب نلحق نحضر للفرح.
ثم إستطردت بمزاح تبغى به ان تبعد تفكير جدها عن سبب سفرها المفاجئ:
وبعدين إنت مش عايزنى آجى ولا إيه؟ لو تحب ألف وأرجع تانى..معنديش مشاكل.
قال عزيز بلهفة:
تلفى وترجعى إيه؟تعالى علطول بس خدى بالك من الطريق..وطمنينى عليكى أول بأول..مفهوم؟
إبتسمت جورية قائلة:
متقلقش ياجدى ..أنا مش هسوق بنفسى..مأجرة عربية.
قال عزيز بإرتياح:
طمنتينى ..بس برده ..كلمينى كل شوية.
قالت جورية:
ماشى ياجدى..سلام.
أغلقت الهاتف وهي تنظر إلى الخارج من خلال نافذة السيارة التى كلما سارت بها أبعدتها عن حب حياتها وعشقها الوحيد..خالد..لتغشى عيونها الدموع.
********************