في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج٥ والاخير
استيقظت هي اولا لتجد بدر بجانبها يغط في نوم عميق لتفكر كيف تيقظه ثم تأتي في بالها فكرة و تقوم بتنفيذها فتصرخ بقوة في أذنه : عاااااااا الحقني يا بدر
لينتفض بفزع و يلتفت حول نفسه : ايه …في ايه لتنفجر دانه من الضحك عليه لينظر لها بغضب فيقنرب منها لتنهض راكضة فيركض خلفها و هو يصيح بغضب و لكن بمرح : تعالي هنا و الله ما هسيبك
لتضحك بقوة و هي تركض لتصرخ بمفاجأة عندما حملها من الخلف و هو يقول بضحك و خبث : مسكتك
دانه ببراءة مصطنعة و دلال : انا عملت ايه بقا
بدر و هو يبتسم و يسير بها و هو مازال يحملها : لا ابدا ده انتي ملاك
قبل أن تتحدث مرة أخرى وجدت نفسها اسفل المياة بالمرحاض لتصرخ و هي تقول : ايه الرخامة دي
ليضحك بدر بقوة : بهزر يا رمضان مش انتي بتهزري بردو
دانه بنبرة كالاطفال : انت رخم مش ههزر معاك تاني بص عملت ايه
بدر ببرود : عادي يعني يا دانه دي مايه يعني
دانه بغيظ و هي تدفعه للخارج : طب اطلع برا بقا عشان اخد شاور
فيخرج و هو يضحك
بعد فترة كانوا جاهزين للنزول فنزلوا للاسفل كالعادة و لكن هذه المرة مختلفة بكل شىء مشاعرهم قلوبهم سعادتهم
دلفوا و ألقوا التحية على الجميع فتنظر دانه لزينة بانتصار و ازدراء و تجلس بجانب بدر لتضع دانه الشوكة بالجبن و هي تقول له بدلال و همس :. خدي دي مني يا حبيبي
بدر بحزم : دانه مينفعش كده ادام الناس
فتنزل يدها بخيبة أمل و حزن في مقلتيها فيزفر بصبر فلم يتحمل نظرتها تلك فجذب يدها و رفعها و تناولها من يدها لتنظر له بحب و امتنان لتقول بهمس لم يسمعه غيره : هحبك اكتر من كده ايه
فنظر لها بحب و ابتسامة و قال بخمس مماثل و خبث و هو يغمز بعينيه : لما اجي من الشغل هبقا اقولك فضحكت بخجل و نظرت لصحنها و بدوا في تناول الطعام لتنظر دانه لزينة ببرود
بعد فترة خرج بدر فخرجت وراءه دانه بسرعة لتودعه
لمحت زينة التي خرجت تراقبهم لتقول بدلال : سلام يا حبيبي هتوحشني اوي
بدر بحب : انتي بتوحشيني و انتي معايا
لتضحك دانه و تحتضنه ليقول بخبث : و بعدين بقا شكلي كده مش هروح الشغل النهاردة
دانه بابتسامة : انت بتتلكك بقا
ليضحك بدر ثم يقبل جبينها و يرحل تحت نظراتها العاشقة تذكرت زينة لتلتفت له و تنظر لها بانتصار و تتحرك اتجاهها بغرور و تقول : ايه يا زينة مالك زعلانة كده ليه
زينة بحقد : مش زعلانة و لا حاجة
دانه بثقة و غرور : ياريت تكوني شوفتي بنفسك احنا بنحب بعض اد ايه و تبعدي عننا ….عارفة يا زينة لو مبتطلتيش حركاتك دي …هتندمي بجد ..عارفة من غير حتى ما اقول لبدر هقدر ادمرك انا فياريت باحترام كده تخدي امك الحلوة اللي قاعدة برا دي و تمشي ترجعي علي بيتكوا
زينة بخوف بعض الشىء و لكن قالت بشجاعة. مزيفة : ه هتعملي اييه ي..يعني
دانه بشراسة و ثقة : كل حاجة ممكن تتخيليها اصل انا بردو دانه عبد الحميد يعني في ثانية اخفيكي من على وش الارض يا حلوة
ثم تحركت للداخل بغرور و ثقة و هي تكتم ضحكاتها على شكل زينة
@@@@@@@@@@@@@@
كانت حنين تجلب بعض الطلبات لوالدتها فقابلت عبد الرحمن الذاهب لعمله ليوقفه و هو يناديها بلهفة
عبد الرحمن بشوق : ازيك يا حنين
حنين بخجل و هي تنظر للاسفل : الحمد لله
عبد الرحمن بتوتر : ااا انتي نتيجتك هتطلع امتي
حنين بتوتر و خوف قليلا : كمان كام يوم. …انا خايفة اوي
عبد الرحمن بحنان : متقلقيش يا حنين انتي شاطرة و هتجيبي مجموع كبير إن شاء الله
حنين بخوف : يا رب يا رب
عبد الرحمن بثبات : بصي يا حنين انا بحبك و من زمان اوي بحبك من و احنا صغيرين و استنيتك كتير اوي و اخيرا خلصتي
حنين بصدمة و فرحة : هاا
عبد الرحمن بابتسامة رائعة : ها ايه بس بقولك بحبك و هتقدملك بعد النتيجة إن شاء الله و عايز اعرف رايك
حنين بخجل و وجهة احمر كحبة الطماطم : ا .. اان
عبد الرحمن بحنان : ها يا حنين موافقة و لا لا
حنين بخجل شديد و هي تنظر للاسفل : تعال قابل بابا و انا هقولي رأيي
ثم تركض بسرعة
ليضحك عليها بشدة و قلبه ينبض بفرحة من موافقتها الظاهرة
يتبع…..
رواية (( في عصمت صعيدي))
قراءة ممتعة❤️❤️
الفصل السابع و العشرين و الاخير الجزء الاول
كانت حياتهم هادئة سعيدة لا تخلوا من المناوشات خاصة بعد رحيل زينة التي خافت حقا من تهديد دانه خصوصا عندما رأت غنى و سلطة والدها الذي استعاد جزء كبير من أملاكه التي خسرها و عاد إلي القاهرة و يأتي من الحين و الآخر ليزور ابنته المحبوبه
خرج بدر من المرحاض ليجد دانه جالسه على الفراش تطلع الي نقطة ما فى الفراغ بشرود و حزن ليقترب منها و هو يقول بتعجب : مالك يا دانه سرحانه في ايه
دانه و قد فاقت من شرودها تقول بحزن و هي تنظر بداخل عيونه بعينها المنكسرة الدامعه و صوت مهزوز ضعيف : بدر …لو …لو …يعني عايز ت…ت..تجو..ز.. عشان تخلف انا معنديش مانع
بدر بصبر و قوة : دانه انتي سامعه نفسك احنا متجوزين بقالنا ٨ شهور
دانه بحزن : بدر انا واحدة بالي كويس من حزن طنط و اللي بتقوله
بدر بحب : ملكيش دعوة بامي و لا بحد مدام انا موافق خلاص
دانه باصرار و حزن: لا هي اصلا معاها حق …انت لازم تخلف و يبقى عندك ابن
بدر بقوة و غضب : دانه انتي بجد اتجننتي انتي مش روحتى كشفتي و الدكتورة قالت مفيش اي حاجة تأخر الحمل
دانه بدموع و غضب : ايوا بس اتاخر …و انت عايز ابن انت عارفة
بدر بنفاذ صبر و هو يجذبها من ذراعها : ايه هتعترضي على حكم ربنا و لا ايه ….عرفيني يا مدام كده
دانه ببكاء : انا مش قصدي ….بس انا عايزة اجبلك ولد او بنت
بدر و قد رق قلبه لدموعها فمسحها بحنان و جذبها الي أحضانه يربت على رأسها بحنو : و انا بردو يا حبيبتي بس ربنا اراد انه يتاخر شوية عادي يعني و بعدين يا دانه انتى اوفر بصراحة ده احنا مكملناش سنه قال اخر جملة بنوع من المرح لتكف عن البكاء ابتسمت و هي تمسح دموعها : بجد يا بدر يعني مش هتتجوز عليا و مش هتسمع كلام طنط
بدر بمشاكسه : الله ايه غيرتي رايك ليه مش كنتي موافقة دلوقتي ……ثم قال مقلدا صوتها بطريقة مضحكة : و اتجوز يا بدر. و من حقك تخلف….. راح فين الكلام ده كله
ضربت دانه على كتفه بخفة وهي تهتف بغيظ : انت مبتصدق و لا ايه
ليضحك بدر ثم يقبل جبينها و هو يقول : يلا ننزل بقا عشان انا جعان
تومأ له ثم ينزلا للاسفل فيدخلوا الي غرفة الطعام و يلقوا التحية على الجميع و يجلسوا بعد فترة من جلوسهم كان مصطفى و محمدين خرجوا فقط حنين وبدر و دانه
لتقول جليلة بحزن بعض الشيء : ها يا دانه مفيش حاجة كده و لا كده
دانه و هي تبتلع غصة في حلقها لتقول بصعوبة : ل..لا يا طنط
تزفر جليلة بخيبة أمل و حزن ام تريد أن ترى احفادها و أبناء ولدها الكبير فتدمع عين دانه ليمسك بدر يدها و يقبلها ثم يقول إلي أمه بجدية : ربنا لسه ما ارادش يا امي لما ربنا يريد هيرزقنا و بعدين انتوا مستعجلين كده ليه على الأطفال و الزن و احنا لسه مكملناش سنه
جليلة بايماء : استغفر الله العظيم
نظرت له دانه بحب و امتنان نهض و نهضت خلفه قبلت وجنته بحب و هى تقول : ربنا يديمك ليا متتاخرش يا حبيبي
بدر و هو ينظر لها بحب و يمسح على وجنتها : و يديمك ليا يا احلى قدر
ثم ذهب إلي عمله و لكن عزمت دانه على أن تحاول إسعاده بقدر المستطاع كما و لو بجزء بسيط مما يفعله معها
جهزت له مفاجاه صغير قد أحضرت له هدية و زينت الغرفة و اطفأت الاضواء و أشعلت شموع
في الليل دلف الي الغرفة ليجدها مظلمة إلا من الشموع و الورود و البلالين و كانت دانه تقف أمام قالب الكيك و ترتدي فستان اسود قصير و تضع لمسات خفيفة من التجميل فزادت جمالا اقترب منها بإبتسامة رائعة و هي يقول بخبث : ايه الجمال ده
دانه بفرحة : بجد شكلي حلو
بدر بحب : ده انتي قمر يا حبيبتي
دانه بعشق : ايه رايك في المفاجأة دي
بدر و هو يقبل يدها بحنو : اي حاجة منك بتبقى احلى حاجة في حياتي
دانه و هي تقول له بحماس : انا جبتلك هدية ثانية واحدة
تذهب للخزانة تخرج علبة ثم تذهب له و هي تقول بحماس : افتحها يلا
بدر يفتحها بفضول ليجد بداخلها جلباب رائع من اللون الكافيه و ساعة يد راقية جدا و عصاه غليظة ما تسمى بالنبوت باللون الاسود و مزينه بالفضي رائعة صدم و فرح بشدة حقا من هذه الهدية التي تعني له الكثير فيقول لها بدهشة : انا افتكرتك نفسك البس قمصان و بدل و كده
دانه بحب و هي تقبل يده و قد عنت له كثيرا هذه الحركة و حرك قلبه بقوة قائلة بفخر : لا طبعا انا بحبك بلبسك ده بيديك هيبه و وقار كده ..ده اكتر حاجة لفتت انتباهي ليك ..انا بحبك كده و فخورة بيك اوي
بدر قبل جبهتها بحب و قد تأثر كثيرا بحديثها ليقول : دانه انتي بجد احلى حاجة حصلتلي في حياتي انا بحمد ربنا كل يوم انك نصيبي ….ثم أكمل بمرح : بس ايه دي كمان جبتي نبوت ليه
دانه بطفولية : اصلا انا دايما لما كنت بتفرج على التلفزيون بشوفهم ماسكينها فاستغربت انك مش عندك و قررت اجيلك واحدة
ليضحك عليه بدر و هو يقول عشان خاطرك بس هيبقى امسكها
دانه بحماس : ايوا ايوا هتبقى حلو اوي عليك و هتزيد هبتك كده
فيحتضنها بدر و يقول بامتنان : شكرا يا حبيبتي مفاجاتك فرحتني اوي
و سارت الايام على نفس النمط من الحب و السعادة و جليلة قد صمتت بعد تحذير بدر لها و لم تتحدث بالموضوع مرة أخرى
في احدى الايام كانت دانه واقفة بالمطبخ ليدلف بدر الذي عاد من العمل و يقول بمرح : الله الله على ريحة الاكل …ياااه مش مصدق أن ده اكلك و انك بقيتي تعملي اكل حلو كده
دانه بغرور مصطنع : طبعا يا حبيبي انا شاطرة في كل حاجة
ليضحك بدر و يقول : الله يرحم الملوخية اللي عملتيها زي ما هيه و لا الرز
دانه بانزعاج : خلاص خلاص ده كان زمان
بدر بضحك : طب يلا بسرعة بقا انا جعان اوي
دانه و هي تشعر بدوار يداهم رأسها بقوة : حااض…. ثم سقطت فاقدة للوعي لحقها بدر قبل اصطدام رأسها بالأرض ليحملها بفزع لغرفتهم و يتصل بالطبيب
بعد كشف الطبيب
بدر برعب : خير يا دكتور مراتي مالها
الطبيب بعملية : مبروك يا فندم المدام حامل
دانه و قد فاقت و سمعت حديث الطبيب لتقول بذهول : مين اللي حامل
الطبيب بابتسامة : حضرتك حامل مبروك و خرج الطبيب
ظلت دانه تنظر لبدر المصدوم هو الآخر قدمها عيناها فركض لها بدر و احتضنها و هي يقول بعيون دامعه بفرحة شديدة تحتل قلبه : مبروك يا حبيبتي مبروك
دانه و قد انفجرت في البكاء بفرحة و هي تقول بعدم تصديق : سمعت يا بدر انا انا ح ح حامل
بدر و هو يمسح دموعها و يقبل جبهتها : سمعت يا روح بدر مبروك يا احلى ام في الدنيا
دانه بدموع و فرحة : انا انا مش مصدقة
ثم نظرت له و قالت بصراخ : هجيبلك بيبي يا بدر هجيب بيبيي
بدر بضحك : بس يا مجنونة انتي
ثم استمعوا لأصوات الزغاريد التي ملأت المنزل من قبل جليلة التي هللت بفرحة
فيحتضنها مرة أخرى