قصة شـ،ـهوات محـ،ـرمة

في واحد زميلي في البنك الي بشتغل فيه وصاحبي في نفس الوقت … من فترة كده حصلتلة ظروف اثرت علي نفسيتة … وعشان كده فكر انه يغير السكن بتاعة
ويشتري شـ،ـقة جديدة يعيش فيها
ولكن بشرط تكون جنب شغلة في المنيل …
فا انا اقترحت عليه بانه يشتري الشـ،ـقة عندك في العمارة
بدل ما العمارة فاضية عليكي كده
بس كنت منتظر لما تجيبي بواب
عشان ميبقاش ساكن معاكي راجل وانتي
لوحدك
وانتي طبعا عارفة كلام الناس
وخصوصا انه هو كمان عازب وهيعيش لوحده … لكن طالما بتقولي انك اتاكدت من البواب الي عندك وهيستمر في العمارة خلاص
قلت تمام انا معنديش مانع طالما انت عارفة خلاص
وبعد انتهاء المكالمة كنت متضايقة جدا
لان احمد اخويا فرض عليا شخص يعيش عندي في العمارة بدون رغبة مني … لاني كنت بتمني اني انا الي اختار الناس والجيران الي هيعيشوا معايا …
المهم بعدها باسبوع لقيت … احمد اخويا جاي ومعاه راجل في الاربعين من عمره … ولما احمد اخويا عرفني عليه قالي انه اسمة هشام … وكان راجل غريب شوية …
لانه كان قليل الكلام جدا … بيرد علي اد السؤال …
والابتسامة مش بتعرف طريق لوجهه وتحس كده انه مغرور ومتعالي ومتكبر معرفش علي ايه
المهم كتب معايا عقد الشـ،ـقة وبعدها بيومين … صحيت الصبح علي جلبة وصوت عالي من شوية رجالة في الشارع …
فقمت فتحت الشباك لقيت عربية نقل كبيرة من الي بتنقل الاثاث بتطلع العفش بتاع هشام
وعرفت ان خلاص انا شربت الي اسمة هشام ده فعلا
وبعد مرور كام يوم … لاحظت ان هشام ده تقريبا مش بيخرج من شـ،ـقتة خالص … وديما قاعد في البلكونه كانه بيراقب حد
ويادوب بس كل الي بيعملة انه يتصل بالبواب يشتري له كل احتياجاتة من السوبر ماركت وخلافة وبعدها يفتح الباب وياخد الحاجة من البواب وعلي كده وخلاص …
بصراحة انا استغربت من موضوع عحدث خروجة ده
لان احمد اخويا قالي انه موظف معاه في البنك
يعني لازم يخرج كل يوم لشغلة …
بس قولت وانا مالي يخرج ولا عنة ما خرج
ده انسان كئيب ومغرور والاختصار عنه افضل
لكن اختصاري عنة وتجنبي له لم يحدث طويلا …
لاني صحيت في يوم من النـ،ـوم لقيت هشام ده ماسك في خناق صقر وبيضـ،ـربة ادام بنتة …
نزلت بسرعة عشان انقذ صقر من ايدة …
وعنحدثا اقتربت منهم …….
قلت بصوت عالي … ايه يا استاذ هشام في ايه
رد هشام عليا بكل وقاحة وغطرسة وقلة زوق
قائلا ياريت يا مدام قبل ما تجيبوا حد تشغلوة تبقوا تستنضفوا … مش تجيبوا الاشكال الۏسخة دي وتخليهم معانا هنا في البيت …
بصراحة اسلوب هشام والفاظة وغطرستة وتعالية علي الناس استفذني …
فلقتني برد عليه بعصبية اولا لو سمحت لما تتكلم معايا توطي صوتك وتنتقي الفاظك .
وبعدين صقر ده البواب بالعمارة بتاعتي انا ومسمحش لاي حد يضـ،ـربة او يهينة .
نظر الي هشام من فوق لتحت باحتقار ثم وقال
طيب خلي بالك يامدام لان البواب بتاعك مش مظبوط …
وبيضـ،ـرب عيالة بۏحشية … ده غير انه بيتجول بليل في العمارة … بحجة انه بينضف السلم وبيتصنت عليا انا وانتي وبيراقبنا … وواضح كده انه وراه مصايب سودة …
انا بعرفك بس للعلم … ده لو مكنتيش عارفة عنة كل حاجة اصلا
بصراحة رد هشام حړق حدثي اكثر واردت ان احجمة ووقفة عند حده قلت
ياريت يا استاذ بلاش تتنطط علي خلق الله وتهينهم لمجرد انك اغني منهم … وكوونك انك عندك
شوية فلوس ميديلكش الحق ټضـ،ـرب انسان وتهينة وتطردة ادام ولادة بالمنظر ده … وخلي بالك انا كمان مش هسمحلك بكده
اقترب مني هشام محذرا بكل غرور وغطرسة قال ماشي يا ملاك الرحمة … انا هعديها المره دي عشان ولاده … لكن لو عمل حاجة تاني انا هرمية برة العمارة دي سواء وافقتي او رفضتي لاني بمتلك شـ،ـقة هنا ومن حقي يبقي ليا راي في اي حاجة هنا … انتي سامعه
وامسك هشام بصقر البواب مره اخري
وهو يلكمة ويقول … انا هسيبك دلوقتي بس عشان عيالك
لكن وحياة امك لو اتكررت ولاحظت عليك حاجة تاني لا حبسك … ثم دفعة بعيدا عنة … وتركنا هشام ومشي
طبعا انا الموقف ده خلاني اتاكد ان وجودي انا والبني احدث الي اسمة هشام ده في مكان واحد اصبح مستحيل
فا اتصلت با اخويا احمد وشرحت له كل ما حدث ليري لي حل معه ويطلب منه الرحيل …
ووجدت اخويا احمد بيعتذرلي بالنيابة عن هشام مبررا تصرف هشام بالاتي
قال معلش يا شيرين اعذرية … هشام لسة خارج من صحدثة في حياتة كبيرة ماثرة علي اعصابة
ارجوكي عدي الموقف ده عشان خاطري وانا هتكلم معاه
المهم سمعت كلام احمد وعديت الموقف … وكان واضح ان احمد اتكلم معاه لان بعدها هشام اختفي داخل شـ،ـقتة تاني ومبقتش بشوفة غير في البلكونه فقط
وبدء يبقي في حالة مره اخري … لكن كان بيتهيالي انه مركز معايا اوي وبيراقبني … لاني كنت كل ما ابص ناحيتة الاقية بيبصلي اوي …
ومرت الشهور علي ذلك الوضع
لغاية ما في يوم كنت نازلة اشتري حاجة من الصيدلية الي تحت البيت ولقيت عبير قاعدة علي الباب بټعيط
فجلست بجانبها … قلت مالك يا عبير
نظرت الي وهي ترتعد وكان تحت عينها لونا ازرق ينم عن ان شخصا ما قد قام بضـ،ـربها …
ولكنها اكتفت بان تبكي ولم تجيب علي سؤالي
قلت يا عبير يا حبيبتي ياريت تعتبريني زي ماما وتتكلمي معايا …
نظرت الي وكانها كانت تريد ان تشتكي لي وتحتمي بي من شيئ تخاف منه …
ولكنها فضلت الصمت والسكوت عن ان تتحدث
فسالتها … عن اختها الصغيرة امال فين مريم
قالت وهي تحدثع … مريم مع ابويا في المستشفي
قلت ليه مالها
قالت عندها نزلة شعبية حادة
فا عرفت بانها حزينة لمرض اختها الصغيرة
فا اردت اان اهون عليها
فضحكت وقولت انتي شخصتي حالة مريم
قبل ما الدكتور يكشف عليها ولا تيجي اصلا من المستشفي يا عبير
عموما يا حبيبتي كل الناس
بتتعب وبتخف تاني بسرعة
واختك هتبقي كويسة
وشوية واحنا بنتكلم انا وعبير … لقيت صقر جاي ومعاه البنت
الصغيرة … فاسالتة عن صحة البنت عاملة ايه دلوقتي
فتفاجات بانه يقول … الدكتور قالي انها عندها نزلة شعبية حادة … فا توقعت انه يكون كشف عليها امبارح مثلا او راح بيها لصيدلية وفي دكتور ما شخص حالة الطفلة وعشان كده عبير كانت عارفه اختها عندها ايه
فسالتة باستغراب هو انت كشفت عليها امبارح ولا ايه !!!
قال لا دي اول مره اكشف عليها النهاردة من ساعة ما تعبت ليه
قلت لا ابدا بس كنت بطمن علي صحة البنت
بصراحة الموقف ده خلاني استغرب اوي
واحط علامات استفهام امام امور كتيرة مش فاهماها …
لكن عملت نفسي ما اخدتش بالي من حاجة وسالته
ايه رايك يا صقر انا عازماك انت وعبير علي اكلة سمك النهاردة واخرجت الفلوس من جيبي واعطتها له … خد هات ليا وليكم سمك … وخلي كل كيس لوحده وابقي طلعلي الكيس بتاعي لما ترجع … ثم نظرت لعبير وكان نفسي اسري عنها واعمل اي حاجة تخليها مبسوطة وتبتسم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *