اتركني واذهـ،ـب بقلم سعاد محمد سلامة
بعد مرور عدة أيام
قبل الظهر بقليل
أستقبلت هبه والداتها،مرحبه بها.
دخلت والداتها الى الشقه،وجلست تنهج قائله:هاتيلى حبة ميه أشرب وأخد نفسى،دول خمس أدوار،ومين زمان مجيتش ليكى هنا
ذهبت هبه واتت بكوب مياه،وأعطته لها قائله:أتفصلى يا ماما،الميه.
شربت والداتها الماء،وقالت لها،بعد كده،أبقى أنزلى أشترى بنفسك طلبات بيتك،وولادك،أنا كبرت،أنا كنت ببعتك أنتى تشترى ليا الطلبات هى الأيه هتنعكس ولا أيه
ردت هبه قائله:معليشى يا ماما،مده،وبعد كدخ أنا هرجع أنزل أجيب و أشترى الى عاوزاه بس بعد شويه.
نظرت والداتها لها قائله:أنا حاسه بيكى،أنتى خايفه من أسئلة الناس،وعيونهم الى مبترحمش،بس انتى مش اول واحده،يطلع جوزها خسع،وقليل الأصل ويتجوز عليها،وهتفصلى كده قد أيه.،أنتى مغلطيش يا بنتى،ولا انتى الى خطفتى راجل من على مراته،وعياله،دا أمال،بتمشى،وعنيها جامده،قد كده،ولا كأنها هى الى خاطفه الراجل
ردت هبه بألم:متخافيش يا ماما،الناس ذاكرتها ضعيفه،وهتنسى بسرعه،بس أنا مش عاوزه،أشوف لا نظرات شفقه،ولا نظرات لوم،على ما السيره دى تخلص من ألسنة الناس فى البلد،ومنين جالك أن أمال هى الى خطفت أبراهيم
أبراهيم هو الى راح ليها،برجليه،مفيش ست تقدر تخطف راجل،لو هو مش عاوز كده،ليه دايما،بنظلم الست،فين عقل الراجل،وشاطرين يقولوا علينا ناقصات عقل ودين.
تحدثت والداتها قائله:با بنتى أنت أبراهيم ظلمك،ومش بقول كده علشان بنتى،لا علشان،شوفت طريقة معاملتك له،هو واهله،الى هما نفسهم يشهدوا،باخلاقك،أبراهيم هو الى راجل ناقص،قابل الحب والاحترام،بظُلمك.
ردت هبه:الناس مش عارفه أن إبراهيم ناقص،وانا مظلومه،الناس مبتبصش غير عالست،طالما جوزها أتجوز عليها،يبقى هى الى عندها نقص،والراجل بيدور يكمله.
مصمصت والداتها شفتاها قائله بسخريه:
وايه الى كان ناقصه،لما راح يتجوز،واحده،أكبر منه فى السن،بالعمر،ده كله،أيه ناقصه حنان الأم.
ضحكت هبه قائله:يمكن يا ماما،أنتى عارفه أن أمه وأبوه كانوا منفصلين و الحاله النفسيه الى كانت عند أمه،ومحسش بحنانها.
نظرت رحيمه لهبه ساخره تقول:بتضحكى،يا خايبه،عالعموم انا قايمه،هروح أعزى.
نظرت لها هبه قائله: بضحك على خيبتى، بس هتعزى فى مين؟
ردت عليها: الست أقبال،الى كانت بتبيع السمك،بنتها،يا ولداه،ولدت أمبارح بالليل،وقالوا الفجر ماتت،ربنا،يصبرها.
تنهدت هبه بحزن قائله:يارب،صبرها،كلنا لله،والله دى الست أقبال غاليه عليا،لو مش الظروف كنت روحت عزيتها بنفسى.
تنهدت رحيمه قائله:وظروف أيه الى تمنعك قومى معايا نروح سوا،وأهو تفكى عن نفسك الحبسه دى،وعيالك الى فى المدرسه،والى فى الحضانه،هنروح نعزى،ونرجع قبل ما هما يرجعوا.
فكرت هبه قليلاً،ورفضت لكن والداتها أقنعتها،فنهضت وبدلت ملابسها،وذهبت معها
كانت تشعر،وهى تسير بين الناس،بالغمز،واللمز عليها،فهى بطلة تلك السيره الدائره الآن بالبلده،عن من تزوج على زوجته،أمرأه أكبر منه هو بالعمر،كانت العيون تنهش بجسدها،ودت لو لم توافق وتذهب مع والداتها لكن فات الأوان.
بعد قليل،أنتهين من العزاء،وأثناء خروجهن،تصادمن،مع من كانت سبب،بهمز،ولمز الناس عليها،
كانت والدة هبه تريد،صفعها،وسبها،لكن منعها من ناحيه قول زوجها لها،وكذالك هبه،قائله:
ماما،لو عملتى الى فى دماغك ده،هى هتفكر ان لها أهميه،وقدرت تاخد إبراهيم منى،تاجهليها،ومتعبرهاش،وخلينا،نمشى، زمان العيال هيرجعوا من الحضانه.
لكن أمال تحرشت بهم قائله:مفيش أزيك يا أمال،حتى لو مكنتش ضرتك،فأنا أعتبر بنت عمته.
نظرت هبه لها قائله:أزيك يا ضرتى،كنت عاوزه أسألى على جوزى،أصلى،رجعت للبيت من أسبوع وكل ليله،بيبات عندى فى الشقه،أيه هجرك ولا أيه يا عروسه.
تبسمت والدة هبه وهى ترى الغيظ أحتقن فى وجه أمال فقالت،هى الاخرى بسخريه:يمكن،عرف الفرق،مهما كان شاب،ومحتاج،الى تكون قد جموحه،وتكون شابه زيه،من عمره،مش واحده بقت جده،لأتنين.
شعرت أمال بالحقد منهن،هن يلمحن أنها أكبر من أبراهيم سناً،وانه يفضل شباب هبه عليها.
وقبل أن ترد قالت هبه:
يلا يا ماما،أحنا فى عزى،والمفروض نتعظ،الصغير بيموت قبل الكبير،ومش لازم،نخطف الى يجدد شبابنا،يمكن يفوق،ويرجع تانى لعشه،الى فيه عياله مع الى حوطت عليه قبل كده، ويعرف أن الى بره العش مش أكتر من نزوه.
قالت هبه هذا،سحبت يد والداتها،وغادرت المكان،تاركه،خلفها أمال تشعر،بحرقة قلب،كيف أعتقدت أن هبه،سهله،هبه أظهرت أنها قادره على حرق،قلب غيرها،وانها متشبثه بحقها،بابراهيم،هى فكرت حين تركت له البيت،ستطلب الطلاق،لكن عادت،ويبدوا انها عادت بقوه كبيره.
………….ـــــــــــــــــــــــــــ
أثناء سير هبه مع والداتها بالعوده،مرت أمام مدرسة الأزهر بالبلده،آتى أليها،خاطر،فنظرت لوالداتها قائله:روحى أنتى يا ماما الضهر خلاص هيأذن،وبابا هيرجع من الغيط،ولما مش بيلاقى،بيضايق،أنا هدخل المدرسه،أسأل على مستوى،ولادى،وكمان هشوف زميلتى هنا،وبعدها هروح،أشوفك بخير.
نظرت رحيمه لها قائله:طيب يا بنتى،ربنا يريح قلبك،وأبقى سلملى على مديره المدرسه،دى عشره قديمه.
قالت رحيمه هذا،وضمتها،وذهبت لطريقها
بينما هبه،تنهدت،بشوق،ودخلت الى المدرسه، توجهت مباشرةً الى غرفة المديره،وطرقت الباب،ودخلت بعد أن سمحت لها المديره.
رفعت المديره رأسها تنظر من الذى دخل.
تبسمت ونهضت سريعاً قائله:هبه،تلميذتى النجيبه.
تبسمت هى هبه قائله:أستاذتى،الى فضلها عليا،وكمان على ولادى.
تبسمت المديره،وأخذتها بالحضن قائله:الفضل لله،بس ولادك،ربنا يحميهم،بصراحه يفرحوا،القلب،أكيد جايه علشان تسألى عن مستواهم،زى كل فتره كده،بتيجى تسألى المدرسين،على مستواهم،بلغنى،أنهم من الأوائل،حتى الاداره هتعمل حفله تكريم الأوائل على المركز،وولادك ماشاء الله،من ضمن الأسماء،ربنا يباركلك فيهم،ويرزقك برهم أنتى،وباباهم.
على ذكر باباهم شعرت هبه بغصه قويه بقلبها،لكن رسمت بسمه،وتنحنحت قائله:
متشكره لحضرتك،بس الصراحه،أنا جايه،لسبب تانى،وحضرتك الى ممكن تساعدينى.
ردت المديره:أساعدك بعيونى،لو فى أيدى طلبك،بس أيه هو؟
ردت هبه:أنت عارفه انى كنت من الأوائل،والحمد لله لما اتخرجت كمان كنت من الأوائل،وكان جالى جواب التعين مدرسه،بس وقتها أنا كنت أتجوزت،وحامل فى أبنى الأول،فمستلمتش الوظيفه،بس كنت عملت تأجيل،أستيلام الوظيفه،معرفتش وقتها كان أتقبل ولا لأ،نسيت الموضوع،وتاه عن دماغى،ومن يومين كده،لقيتنى بفكر،أشتغل،عندى وقت الحمد لله،ولادى الأتنين كبروا،والصغيرين،بيروحوا الحضانه،وحسيت بملل،وانا فى البيت كده،قولت لو فى فرصه أنى أشوف،يمكن أشتغل،بشهادتى،فى المدرسه،مُدرسه،أنشاله حتى بالحصه،حرام أركن علمى،ممكن حد يستفاد منه.
تبسمت المديره قائله:والله أنا أتمنى،يكون عندى مدرسه،متأكده،أنها هتكون مكسب للمدرسه،أنا هبحث بنفسى،وأشوف،أن كان فى أمكانيه،أن تكون وظيفتك لسه موجوده،ولو مش موجوده،أنا هرشحك،للأداره،وممكن تجى تشتغلى هنا بالحصه،وأول فرصه للتثبيت هزكيكى،من ضمن المدرسات.
فرحت هبه بشده،قائله:متشكره جداً لحضرتك،وهعتبر ده فضل ليكى،عليا.
ردت المديره:الفضل لله،سبق وقولت زمان أنتى خساره تركنى شهاده انتى مكسب للتعليم.
تبسمت هبه،بحسره،فيوماً دون تفكير وافقت أبراهيم حين قال لها،أنه لا يريدها أن تعمل،هو يريدها،زوجه،وأماً لاطفاله وقد كان
وأمتثلت له دون أعتراض،لكن الآن كل شئ أختلف،كان قرار خاطئ منها وقتها.