اتركني واذهـ،ـب بقلم سعاد محمد سلامة
الثالثه.
……
أرتخى جسد ابراهيم ليجلس على أحد المقاعد،الموجوده،بالمكان،وضع رأسه بين كفيه،يشعر،بأحتراق هو الأخر،يعتب نفسه،ليته،ما قال لها،هو أراد أن يخبرها،قبل أن تعرف عن طريق إخطار المحكمه،أو يخبرها أحد غيرهُ،لكن من أين علم والداها،وأتى بهذا الوقت،فكر قليلاً،وأستنتج من أخبره،لابد أنه المأذون.
جلس نادماً،الآن،هو يشعر أنه خطى بخطوه خطأ،كان مُغيب لا يعرف،الى أين تخطو ساقه،الى نحو الهلاك.
…..
بينما
دخل عبد المنعم بهبه الى منزله،قابلته زوجته قائله بأستغراب من منظر هبه أقتربت منهم قائله بخيفه:هبه مالك،يا بنتى،إبراهيم،أو واحد من العيال جراله حاجه مش حلوه.
نزلت دموع هبه ولم ترد.
أخذتها،والداتها بحضنها تربت على ظهرها قائله:قولى لى يا روحى أيه الى حصل.
شد عبد المنعم هبه من حضن والداتها قائلاً:
إبراهيم،أتجوز،الليله،واحده تانيه.
أنصدمت والداتها قائله:بتقول أيه،إبراهيم أتجوز،على هبه طب ليه،أيه الى ناقصه،ومين الى أتجوزها دى كمان.!
رد عبدالمنعم:أمال بنت منى،الى تعتبر زى عمته.
تعجبت والده هبه قائله:أمال؟ دى تخلفه،أكيد هى الى لافت عليه،بس أزاى،يتجوزها،ويقهر،هبه،ده لازم يتأدب،ويعرف غلطته،كويس أنك جبت هبه لهنا،وسيبت له ولاده،ياكلهم،علشان يعرف قيمة بنتى،دى كانت مرمطون،له،ولاخواته،وقبل منهم أبوه وأمه الله يرحمهم.
تحدث عبد المنعم:مش وقت كلامك ده دلوقتى،هبه لازم ترتاح
قال عبدالمنعم هذا وسار بهبه وهو يضمها بحضنه
،وأدخلها الى أحد الغرف،وجلس جواراها مازال يضمها بين أحضانه،عادت تبكى بحُرقه.
تحدثت قائله:والله يا بابا،ماعملت حاجه،علشان يتجوز عليا،أنا كنت مرمطون،تحت رجل الصغير قبل الكبير من أهله،كنت بعمل زى ما قولتلى ليلة زفافى
أهل جوزك،تعامليهم بالحسنى،زى ما تحبى ان فى يوم مرات أخوكى،تعاملنى أنا وأمك وأخواتك،كنت خدامه،للكل،مكنش على لسانى غير كلمة حاضر،ونعم،مكشرتش مره فى وش حد منهم،حتى لما كانوا،بيقولولى،كلمه مش كويسه كنت ببلعها،وأقول،الكلمه السيئه مبتلزقش،أبوه،وأمه،راعيتهم،بعنيا،أمه لما نزلت من شقتى،وعاشت فى شقة سلفى،مراته،مطقتهاش كام يوم،غير أنها،كانت بتحبسها،زى الحيوانات،وبتخاف منها على عيالها،لما جاراتنا قالتلى أنها شافتها،واقفه شبه عريانه و الشباك مفتوح،أنا مقولتش لابراهيم،أتحججت بكذبه،وقولت له بخاف،أفضل فى الشقه لوحدى ،هات مامتك تعيش معايا فى الشقه تونسنى ،وجبتها،معايا،ومعملتش زى سلفتى،وقفلت عليها باب،كنت بسيب الباب،مفتوح،وكانت أوقات بتتهجم عليا،وتضربنى لما الحاله النفسيه عندها تزيد،هى ولعت فى المطبخ،وأتحرق نص عفشى بسببها،ولزقتها أنا بنفسى لأبنى،علشان محدش يعرف،أنها هى،وأتحملتها لحد يوم وفاتها. حتى باباه،لما تعب أنا كنت براعيه،وبديه الدوا بأيدى فى مواعيده مع أنى كنت حامل فى تؤام،وكام مره الدكتوره طلبت منى الراحه،بس كنت بقول،ربنا بيعينى على خدمته،حتى هو راعيت ربنا،فى ماله،وعرضه،عمرى، فلوسه كانت قدامى، عمرى ما مديت أيدى عليها غير لما بستأذنه عمرى ما صرفت قرش من فلوسه،على حاجه تافهه،كنت بقول ماله،كله لولادى ومكنتش،زى بقية سلايفى،الى تشترى،أطقم هدوم كامله موسم بموسم،ودهب،كنت ببقى هطير من الفرحه،لو أفتكرنى،بهديه بسيطه،كنت بتزين له كل ليله،رغم تعبى طول اليوم بين الولاد،والبيت،وشغله الى مبيخلصش،مقصرتش فى حقه،مره،نسيت نفسى،وأنى معايا شهاده كان بسهوله،أشتغل بها،ويبقى ليا مكانه عاليه،قولت مكانتى من مكانته هو،بين الناس،عقلى هيشت منى يا بابا،مش لاقيه سبب،أنه يتجوز عليا،ومين،من “أمال”،الى أكبر منه،باكتر من تلاتشر سنه،وعندها بنت متجوزه،ومعاها عيال،وأبن فى الجامعه،لو أصغر منى كنت هقول عيله،وضحكت على عقله،وهو أتغر فى سنها،لكن” أمال”،ليه،”أمال” طول عمرها بتكرهنى،وكتير،كانت بتوقع فيا،لعمى،بس هو بنفسه كان بيحذرها،،كنت بشوف الغل فى عنيها لولادى،
صمت هبه،ثم نظرت لوالدها قائله:ولادى،ولادى فين ليه مجبتهمش معايا يا بابا،هو مش هيعرف يهتم،بهم.
ضم عبد المنعم،هبه لصدره،قائلاً: هجبهم لك،الصبح،بس بلاش يشوفوكى فى الحاله دى،عالصبح تكونى هديتى شويه.
نظرت هبه لوالداها قائله:هديت،معتقدش أنا النار بتشعلل فى قلبى
ضمها والداها قائلاً:كل مصيبه فى أولها كبيره بس مع الوقت بتصغر،وربنا وبيهونها،والنار مع الوقت بتهدى.
قالت هبه:ربنا هيهون أزاى يا بابا قولى،ونار أيه الى تهدى،
،بس بحق حرقة قلبى،هعرف أرد الحرقه دى فى قلب “إبراهيم وأمال”.
…..
بعد قليل
دخل عبد المنعم لغرفته هو زوجته،التى نظرت له قائله:عرفت منين أن الى يتقصف عمره إبراهيم أتجوز من الشمطاء أمال الى بدل ما تتلم،تجوز،أبنها،رايحه هى تتجوز،ومن واحد أصغر منها،بأكتر،من تلاتشر سنه،أكيد هى الى غوته،بس كانت فين هبه،أزاى محستش بتغير فى معاملته،أكيد أمال،رسمتها صح عليه،بس بحق حرقة قلب بنتى،لاروح لها قدام بيتها بكره الصبح،وأفضحها خطافة الرجاله.
تحدث عبد المنعم قائلاً:لو عملتى الى فى دماغك،هتبقى،طالق منى،مش مرات الحاج عبد المنعم الى توقف فى الشارع،وتشاكل فى الناس.
تعجبت زوجته قائله:بتقول ايه يا حاج،هتطلقنى علشان،برد لبنتك حقها،من الى خطفت منها جوزها.
رد عبدالمنعم:أمال مخطفتش إبراهيم.إبراهيم هو الى رايح لها برجليه،المأذون،قالى انه حاول ينصحه،يرجع عن الجوازه،دى،بس هو الى صمم.
تحدثت زوجته قائله:أكيد هى الى غوته،ويمكن وقعته فى المحظور،وعلشان كده،صمم يصلح غلطته.
استغفر إبراهيم،ثم قال لها:بلاش تكسبى،خطية،رمى مُحصنات.
ردت رحيمه.بتكرار:مُحصنات،أمال مُحصنات،دى خطافة،رجاله،دى مطلقه من جوزها بقالها أكتر من عشر سنين،مفيش شهر،يعدى،ونسمع أنها هتتجوز،فلان،أو علان،معرفتش تصتاد غير أبراهيم،وهو الى وقع فى الخيه،سيبنى عليها،وانا هعرفها مقامها،فى البلد كلها.
رد عبدالمنعم:لأ متدخليش،هبه مش صغيره،وكمان متعلمه مش جاهله،وهى هتعرف مصلحتها فين،بس تهدى،ومتأكد من عقل بنتى،هتختار الصح لها.
هبت رحيمه تقول بصدمه:بتقول أيه، هبه مكنش لازم تسيب له الشقه أصلاً،دى شقتها هى وولادها
،ممكن دلوقتى يجيب الجيزبونه التانيه شقتها وعلى عفشها.
رد عبد المنعم:ومفكرتيش ليه،أنه ممكن يجيبها،وبنتك فى الشقه،مفكرتيش قهرتها وقتها،ومعتقدش هيعمل كده،بعد ما هبه جت معايا.
تحدث زوجته قائله: مقولتليش أنت عرفت منين؟أنه أتجوز عليها.
رد عبدالمنعم:المأذون أتصل عليا وقالى تعالى عاوزك،دلوقتى فى أمر خاص،وبسرعه،بس أنا أتأخرت فى السكه،حد كان خد رأيى فى أمر هام على ماروحت للمأذون كان إبراهيم كتب كتابه،خد أمال ومشيوا من عنده،فضلت قاعد مع المأذون شويه،وبعدها،توقعت رد هبه،وأنها هتكون محتاجانى،وروحت لها،وجبتها،تريح أعصابها بعيد عنه،وعن الولاد شويه،علشان تعرف تاخد قرارها،صح.
تحدثت رحيمه قائله:وأيه هو القرار الصح الى هتخده هبه،دلوقتى.
رد عبدالمنعم:هى الوحيده الى عارفه القرار،الصح،وهتاخده،لمصلحتها،ومصلحة،
ولادها،مش عاوزك تضغطى عليها،بحاجه،متأكد هبه عاقله،وهتاخد القرار الى مصلحتها،ومصلحة،ولادها.