اتركني واذهـ،ـب بقلم سعاد محمد سلامة

بعد مرور أسبوع
غفى إبراهيم،ليسرقه النوم،ولم يستيقظ كعادته،السابقه قبل آذان الفجر،أستيقظ من النوم،وجد النور،قد شق الظلام،وآتى الصباح،نهض من على الفراش،يُزفر أنفاسه بغضب قائلاً:أزاى جت عليا نومه،أنا متعود دايماً أصحى قبل الفجر،أيه الى حصل بقالى أسبوع،بصحى،بعد الفجر،بوقت كبير،أما أقوم أصلى الصبح بقى،وخلاص،وأشوف الولاد.

توضأ إبراهيم،وأدى الصلاه،وأثناء ختمه للصلاه،وجد أبنته،تقف أمامه،شعرها منكوش،تبكى قائله:ماما فين علشان تسرح ليا شعرى،ولاد أعمامى،بيقولولى،يا منكوشه،فين مامتك تسرح ليكى،شعرك زي ماماتنا .

نهض من على سجادة الصلاه،وحمل الصغيره، يتنهد بشعور الفقد،وعذاب القلب،الذى يشعر به،أين كان عقله،يسير،به،وهو،يذهب بهذا الطريق،كيف سقط بهذا الخطأ،هو عاهد هبه ليلة،زواجهم،على الموده،والرحمه،ومعهم الصراحه،
الصراحه القاتله،هو قتلها حين صارحها بزواجه من أخرى،
زواج من اخرى،على تلك الكلمه،رن هاتفه
نظر له علم هوية من يتصل،أنها هى الأخرى.

أنزل إبراهيم الطفله قائلاً،روحى صحى أخواتك،هرد عالتليفون،وأحضر الفطور،بعدها،وهسرحلك شعرك.

ذهبت الصغيره،وتركته

فتح الهاتف،ورد بعد السلام،قائلاً:
خير،يأ أمال بتتصلى عليا بدرى كده،ليه.

ردت أمال:بتصل أستأذنك،أمى هتروح تزوز خالتى الى فى البلد الى جنب بلدنا،وقالتلى أروح،معاه،وأنا قولت لها لازم أستأذن من جوزى الاول.

رد أبراهيم:براحتك،يا أمال،انا قولتلك جوازنا مش هيغير حاجه هتفضلى على راحتك،زى قبل كده.

ردت أمال:لأ قبل كده مكنتش على ذمة راجل،لازم يعرف انا رايحه فين وجايه منين،بعدين انت من ليلة جوازنا،مشوفتكش،يا دوب بتكلمنى عالتليفون،تطمن عليا،ناسى إنى مراتك،وليا عليك حقوق.

رد أبراهيم بسأم:
عارف إنك ليكى عليا حقوق،بس كمان ولادى ليهم عليا حق.

ردت أمال بضيق:ما هى هبه سايباهم تضغط عليك بهم،قولتلك أجى انا اخدمهم،مرضتش،دول زى ولادى،دول مولدين على أيدى،أنت عارف هبه طول عمرها صحيح،مش بترتاح لي،بس أنا بعامل ربنا.

رد أبراهيم:متشكر،لعرضك،أنا هشوف حل للمشكله مع هبه،وهراضيها.

كزت أمال على أسنانها قائله:وأفرض قالتلك،رضايا،قصاد طلاقك منى هطلقنى؟

رد أبراهيم قائلاً: هبه مش بالعقليه دى أنا متأكد،ودلوقتي لازم أقفل التليفون علشان عندى شغل ولازم أنزل،هبقي أكلمك مره تانيه.
أغلق أبراهيم الهاتف،وتوجه،ليذهب الى أطفاله.
الذى وجدهم يجلسون،بغرفتهم،يبدوا عليهم الحزن،
تحدث ولده الثانى قائلاً:هى ماما هترجع امتى من بيت جدو،دى وحشتنا قوى،حتى لما روحنا مع جدو أمبارح علشان نشوفها،تيتا قالت لينا أنها نايمه.

رد أبراهيم:هروح بنفسى ارجعها وانشاء الله ترجع معايا.
تبسم أبنه له قائلاً:كنت ليه بتزعلها يا بابا،ماما،دى طيبه قوى.

رد أبراهيم دون شعور قائلاً:غلطه شرعيه.

نظر له أبنه الكبير،نظره،نظرة خيبه،فقدوته أهتزت،أبيه ما هو الا منافق،كالأخرين الذى سمع عنهم،كان يدعى المنظره أمام الناس أنه يذهب باطفاله لصلاة الفجر جماعه بالمسجد،ماكان هذا سوى،رياء،أنه يربى أبناؤه على التقوى والصلاح،وبالأصل من كانت،تفعل هذا هى والداتهم.
………….
بينما أمال حين حدثها أبراهيم بتلك الطريقه،شعرت بغيظ،هو منذ أن تركت له هبه المنزل،لم يذهب إليها،ألتقى بها بالطريق،صدفه،تحدث معها لدقائق،كالأغراب،ليست كزوجته،للحظه،شردت بتلك الليله الوحيده،التى قضاها معها،تنهدت بشوق،ولم تشعر بذالك الذى دخل عليها،وتحدث متهكماً:
أيه العريس طفش من وشك،مشفتوش هنا غير ليله،أيه متكيفش منك،وحن،للصاروخ مراته الأولانيه،أكيد حس بفرق السُرعات بينك،وبينها،هبه مهما كان قريبه من سنه،وتقدر تجارى قوته،أنمأ أنتى خلاص،بقيتى جده،كان فين عقلك،مش عارف،كنتى عاوزه تتجوزى،وليكى شوق فى راجل،كنت خدى،واحد قريب من سنك،مش تخطفى،واحد من مراته،وكمان أصغر،منك،يااااا…تيتا،
أهو،هجرك،ومنابك،غير بقيتى خطافه،خطفت راجل من على مراته الموزه،والله أبراهيم ده طول عمرى،كنت بستخسر فيه مراته،الشيخ أبراهيم،الى كان بيمشى فى الصُلح بين الناس،يا حرام،بقى عاوز الى يصلح بينه وبين مراته،والسبب مين نزوه مع واحده تقارب فى السن على أمه،عقلك كان فين يا أمال،أنا مش عارف،قادره تبصى،فى وش الناس،وبتتعاملى عادى كده،أزاى.

صفعه،قويه من أمال،ثم أعقبتها قائله:متنساش أنى مامتك،أنا معملتش حاجه حرام،ربنا حلل ليا الجواز مره تانيه،أبوك زمان ،مستناش أنى أوفى عدتى،وكان متجوز.

رد أبن أمال قائلاً:وأنتى  النهارده تفرقى أيه عن أبويا، زى زمان ما جوازه  من غيرك، وأنتى لسه فى عدتك النهارده  عملتى الأسوء بقيتى خطافة، رجاله، على الأقل،أبويا أنتى كانت بينكم الحياه مش مستقره،أنما هبه وأبراهيم،كانوا مثال للزوج،والزوجه،المتفاهمين، بس دخولك  عالخط، ما شاء الله سرك باتع، أنا مش أبنك، بس أتمنى فى يوم ربنا، يرزقنى، بزوجه، زى هبه، سلام بقى يا امال عندى محاضرات فى الجامعه، يمكن الأقى فيها بنت محترمه، وتستحق، تبقى، مراتى.

قال أبنها لها ذالك وتركها، تشعر بغيظ كبير،
تفكر قائله:
هبه،، هبه،، هبه.
أنا مفرقش عنها،فى حاجه،لا فى عقل ولا جمال،كل ما هنالك،،فقط هو الحظ
حظى السئ بزواجى الأول،تزوجت،شاب كان وحيد والداته،هو كان غني،وأنا جميله
لم أشعر معه بأنوثتى،هان أنوثتى،لم يعلم قيمتى،رمى لى بعض المال،ومنزل،وقبلهم طفلان،كان الكبير،ولدها،بالحاديه عشر والصغرى،أبنتها بالعاشرة .
أبنتها،تذكرت ميعاد أبنتها،هى واعدتها على اللقاء بها فى محل البقاله الخاص بها،أبنتها دعمتها بالزواج،ولم تنهرها،لم تفعل مثل أخيها،تذكرت أمال ان أبنتها طلبت منها بعض النقود،الذى يحتاجها زوجها.
غيب الغرور عقلها هى لم تخطئ،هى تزوجت بالشرع والقانون،لكن هى بالحقيقه،ماهى الأ كما يقولون،رمت شباكها،على صيد ثمين،بالنسبه لها،ولكن بالحقيقه،هى أصبحت
ماده للهمز،واللمز،وتسببت فى كساد تجارتها،فالنسوه،بعضهن،ينعتوها،بالشمطاء المتصابيه،يخشون على أبنائهن،وأزواجهن منها ،فهى التى تطمعت بشاب،لقضاء وقت لطيف معها،ربما لو تزوجت،برجل مناسب لها،كان الناس تمنوا،لها جبران الخاطر،بعد فشل زيجاتها الأولى،لكن هى خطفت كما تخطف الحدأه.
#يتبع
بالجزء الأخير

الرابعه والأخيره
…..

مساءً
بمنزل والد هبه

دخل عبدالمنعم الى الغرفه،وجد هبه تُنهى صلاتها،ختمت الصلاه حين رأت دخول والداها،قائله بلهفه:بابا شوفت ولادى فى الجامع،عاملين أيه.

رد عبدالمنعم:شوفتهم،أكيد متغيرين،مش،زى ما كنت بتراعيهم،وكمان أبراهيم كلمنى،وقالى عاوز يعرف قرارك ،أنك مش لازم ترجعى بقى لبيتك وولادك،وهو مستعد لأى شرط تقولى عليه.

ردت هبه:فعلاً خلاص يا بابا أنا قررت أرجع لولادى،ومعنديش أى شرط لرجوعى.

تبسم عبد المنعم قائلاً:هتصل عليه يجى ياخدك.

أماءت هبه برأسها له بموافقه قائله:وأنا هغير هدومي على ما يجى.

خرج عبد المنعم الى زوجته،التى تبسمت له،
فقال لها:أبراهيم على وصول،علشان ياخد هبه.

ردت رحيمه قائله بتهكم:،يشرف،بس هى هبه هتمشى معاه كده،بالساهل لازم تتشرط عليه،وأول شرط أنه يطلق الشمطاء أمال.

ردت هبه التى خرجت من الغرفه:
تفتكرى يا ماما حتى لو أبراهيم طلق أمال،ثقتى فيه هترجع،زى ما كانت،ولا حتى الشك هيبعد عن دماغى،ولا الجرح الى قلبى،هيداوى،مش فارقه معايا،أنا خلاص كل همى ولادى،ومستقبلهم،وبس
….
بعد قليل
كان أبراهيم يجلس بمنزل والد هبه،دخلت عليه والداتها ولم ترحب به كما كانت تفعل سابقاً،وظلت لدقيقه ثم خرجت،وتركت الغرفه أثناء،دخول هبه،التى دخلت قائله:
أنا جاهزه خلينا نمشى.

تعجب إبراهيم هو توقع من هبه ان تفرض شروط لعودتها،لكنه،لم تفعل.

وقف أبراهيم،قائلاً:طالما جاهزه خلينا نمشى

قال هذا وأشار لها بيده لتسبقه،وبالفعل سارت أمامه مُغادره،منزل والدها.

دخلت رحيمه قائله:هى هبه مشيت مع أبراهيم كده من غير ما تفرض شروطها،
كان نفسى تقوله،رجوعى معاك قصاد طلاقه للمخسوفه،أمال.

رد عبدالمنعم:، زى ما قالتلك هبه طلاق أبراهيم من أمال مش هو الحل،أنا فاهم دماغ بنتى كويس،أبراهيم قالى أنه قادر يعيش بيتين،سواء مادياًّ أو جسدياً، وهبه خلاص فقدت الثقه فى إبراهيم،لو قالت له يطلق أمال ممكن يوافقها،دلوقتى،بس بعدين ممكن يرجع ويرجعها،أو يتجوز غيرها،لانه هيعرف أنها بقت سهله،بس هبه،هتعرفه،قد أيه هو غلط،فى حقها.

ردت عليه:هبه قلبها طيب ومش هتعمله حاجه،وهترضى،خايفه عليها،دى من يوم ما سابت له الشقه،وهى كل الى بتسأل عليه ولادها،ولما جم لهنا مقدرتش تقابلهم،وقالتلى،أقول لهم أنها نايمه،وشافتهم من وراء أزاز الباب،وبعدها فضلت تعيط.

رد عبدالمنعم:هتشوفى عندى ثقه فى بنتى،هى أكتر واحده عارفه أزاى تحل مشكلتها،بأقل الخساير لها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *