رواية سوما الجزء الخامس
تحركت بكره وغضب وتركته يرتمي على الفراش خلفه يضع كفيه على دماغه كأنه يسارع أصوات كثيرة متداخله تدور داخلها
وهي بالداخل تقف أسفل المياه تغسل جسدها بقوه شديدة ودموعها تختلط بالمياه الغزيرة المتدفقه عليها تعيد الغسل بقوه أكبر تمحو أثره من عليها ولكن عبثاً تشعر بالنفور والغضب…تباً لما لا تتخلص منه لما.
أرتدت روب الإستحمام بأهمال وخرجت من المرحاض تتقدم من الفراش تنتوي النوم هكذا لن تصحو لمده اطول تواجه فيه كابوسها….”ماهر”…”ماهر عزام الوراقي” ابن خالها هو أسوء كابوس…أسوأ من عمها وما فعله بها هو الأسوء على الإطلاق.
نامت على اخر مكان بطرف السرير وتكورت على نفسها تكتم صوت بكائها تخشى أن يسمعه لتشهق بصدمه وهي تشعر بيده الغليظه تسحبها لعنده حتى أستقرت في أحـ,ـضانه العـ,ـاريه من جديد .
حاولت التملص منه يظهر نفورها ليأمرها بحزم:
-بطلي حركه…نامي
سكنت بأمر واحد ولم تتحرك لتمر تلك الليلة المريرة عليها ويذهب لحال سبيله تشغله عنها حياته التي كانت هي دوماً خارجها ويتذكرها كل حين فتتنفس هي …صبرت نفسها بهذا الامل كي تساعد حالها على الإطمئنان ولو مؤقتاً حتى تغرق في النوم وينتهي كابوسها معه لكنه لم يتركها بحالها وهمس :
-لونا
لم تجيب فقط صمتت وهو يعلم أنه لو تركها ينتظر جواب فسينتظر سنين، هي مقطوع منها الامل لذا أكمل:
-نفسي ولو لموة تجيلي انتي…نفسي في مرة بمزاجك.
-انت ناسي حكايتنا وناسي اتجوزنا أزاي؟
أغمض عيناه بحزن يتدفق لعقله ماحدث في وقت ماضي .
عادت للواقع بعدما طرأ لعقلها ذكرى الشهور الماضية لتجد نفسها بجوارها على طائرة العودة للبلاد.
نظر لجواره يجدها تجلس بهدوء فابتسم متسائلاً:
-قوليلى إحساسك ايه وانتي نازله من السفر عشان تحضري خطوبة جوزك على واحده تانيه؟
أغمضت عينيها بضيق شديد…ثم جاوبت:
-مش عارفه؟
-يعني ايه مش عارفه؟!
نظرت له بحده ثم سألت مباشرة:
-ليه يا ماهر..ليه منعتني اشتغل في الشركه الي قدمت فيها…مش احسن ما افضل شغاله في النضافة في محل مجوهرات.
احتل الضيق عيناه وقال:
-وانتي كنتي مفكرة لما تسافري برا هتشتغلي في وكالة ناسا؟
-لا بس انا تعبت والقدر بعت لي فرصه انضف..بس ازاي …انت عايزني افضل مربوطه بايدي ورجلي ورقبتي بقيود انت فارضها وعامل نفسك مديني الحريه.
سحب نفس عميق يغلق عيناه مردداً:
-مش كل القيود حبس…ساعات بتكون حمايه..وانتي زي العيال الصغيره اللي زعلت من ابوها عشان رفض انها تأكل أكله مضره او تلعب لعبه خطر.
هراء…..كل ما يقوله بالنسبة لها هراء.
أغمضت عينيها تهرب منه فناداها مرددا:
-لونا.
-نعم.
جاوبت مضطرة فقال بحسم:
-بصي على الورق ده كده.
اعطاها بعض الاوراق قد أخرجها من جيبه فأخذتها تنظر فيها….أرقام خيالية مكتوبه وارباح بالملايين.
نظرت له بأعين منبهره ومصدومه ليقول:
-دي الفوايد الي هتعود علينا من مشاريعنا مع عيلة جميلة والي هتقف كلها وممكن كمان تحصل خساير لو الجوازه باظت.
سحب منها الاوراق ينظر لهم ثم قال:
-أنا مضحي بكل ده…بايعهم وشاريكي انتي يا لونا ولما الطياره دي توصل مصر هننزل منها مش عشان اعلان خطوبتي لأ …عشان أعلن جوازي منك واعملك فرح كبير وأديكي مهرك فلوس زي ما كنتي حابه وتلبسي احلى واجمل فستان أبيض بس…هل انتي شارياني يا لونا؟
صمتت ولم تجيب فسحب نفس عميق مردداً بحسم:
-هعمل كل ده من غير تفكير لو ضمنتك وضمنت وجودك.
الصمت كان حليفه من جديد فبدت وكأنها تسأله وما الضمان ليقول:
-طفل…تبقي حامل…مافيش حاجه هتربطك بيا غير انك تبقي حامل .
اتسعت عيناها ليكمل عليها:
-فلو بتاخدي حبوب منع حمل وقفي انا مش عايز منك غير ضمان وانا من بعدها هبيع الكل حتى أهلي…هممم قولتي ايه؟
خيم عليهما الصمت وبقى منتظر ردها وعقله يدور ويدور يسأل ترى بماذا سترد عليه؟؟؟
يتبع