رواية سوما الجزء الخامس

لتصرخ فيه:
-انت مش هتبطل ؟! هتبطل بجد؟ يعني انت الي مسفرني وفارض قيود عليا.. كرهت نفسي بسببك..يا اخي منك لله.

ثمّ أغلقت الهاتف في وجهه مباشرة ولم تنتظر الرد ولم تجيب عليه ولا على أتصالاته الملحة.

ومرت أيام أخرى شملها الحزن …الحزن والندك ضياع الفرصه تسأل نفسها هل ستظل مجل عامله في محل أم ماذا.

حاولت السير في الشوارع وان تبتسم وتنسى الواقع الأليم وذهبت للبيت تفتح الباب لتصدم وتتيبس أقدامها وهي تراه أمامها داخل بيتها.

أول ما رأها القى مابيده وهرول ناحيتها بشوق كبير ولهفه:
-لونا…حبيبيتي…وحشيني قوي قوي وحشتيني.

بدأ يعتصرها داخل احضانه وهي لا سؤال بداخلها سوى سؤال واحد فقط ( ايه الي جابه)
اخرجها من احضانه يقول:
-وحشتيني قوي قوي.

جلس على أحد الأرائك وجذبها لتجلس على قدميه مردداً:
-انتي مجرمة..مش عارف ابعد عنك مش عارف..عملتي فيا ايه انتي؟
همست بقلق:
-هو حصل حاجة؟
-أمممم…حصل ان حضرتك ** ببعدك ووحشتيني مش قادر ايعد اكتر من كده مش قادر.

جذبها لأحضانه وهي تقول يبدو عليها الرفض:
-أه سيبني يا ماهر.
-مش هقدر اطلبي مني اي حاجه غير كده يا عيون ماهر.

لم يسمع منها هو فقط بذأ يفعل يريها جنونه بها..كان جامح وعنيف إشتياقه لها عدى الحدودو…هو واقع بعشقها حد الثمالة ولا سبيل أمامه سوى الاستسلام.

شوقه لها غلبها كان كالمجنون او ربما المدمن ولونا هي جرعته ..اهاته العاليه ملاأت الغرفه بها ومعها تكتمل لذته..وبصعوبه مضنيه ابتعد عنها يردد بإنتشاء:
-اااه كنتي وحشاني بشكل
-بكرهك
همست بها لونا بقهر قبلما يقهقه عاليا بينما يجذبها لأحضانه المتعرقه العاريه وجسده يهتز من شدة جلجلة ضحكاته، مسح جبينها المتعرق إثر فعلته ثم أكمل:
-وانا كمان بكرهك يا روحي
حاولت التملص من بين أحضانه لتخرج منها وتبتعد عنه فهمس:
-إثبتي بقا لسه فيكي حيل
فقالت بغضب مكبوت:
-سيييبني

تحولت ملامح وجهه على الفور للضيق والتجهم فحررها من بين ذراعيه كما أرادت لتلتف بسرعه وكأنها تبتعد عن ملقف للقمامة تستعد للذهاب للمرحاض فقال:
-رايحه فين؟
وقفت توليه ظهرها ولم تجيب فقال:
-رايحه تستحمي بسرعه عشان تشيلي اي أثر مني عليكي مش كده
اطبقت جفناها تبكي بقهر شديد فصرخ فيها:
-ليه كل مره أقرب منك تعملي كده ليه كل مره تبقى بالغصب ، انتي مراتي وانا ليا حق فيكي وباخده
-انت ايه الي جابك هو مش خطوبتك بكره؟

أظلمت عيناه وتعاقبت عليه مشاعر وئدها سريعاً ثم اعتدل في جلسته وقال:
-ماكنتيش عايزه تشوفيني مش كده؟ جيت اخدك عشان تحضري فرحي مش انا ابن خالك بردو؟
-على اساس أنكم معترفين اني من عيلتكم اصلا ولا حد مهتم، حضرت أو ماحضرتش ماحدش هياخد باله.

رفع عيناه لها بصمت، يطالعها ….يراقب جمالها عن كثب….

لونا ابنة عمته صاحبة وجه الحوريه والعيون الواسعه البنيه وشعرها كذلك، كانت تضوي كالنور …جمالها متدلل …متدلع…متغنج، حتى لو كانت في أسوء حالتها ….حتى وان كانت بمزاج سيئ…انها**…تذبـ,ـحه في كل مره يراها فيها….يعلم انها ذات أثر وحضور، يُعمل لها الف حساب حتى لو كنت تكرهها.

نفض كل تلك الأفكار عن عقله، لابد من التماسك دوماً
فهز كتفيه وقال بيرود:
-ولو…شكليات…تفتكري اهل خطيبتي هيقولوا ايه لما ما تحضريش خصوصاً ام العروسه انتي عارفه هي مركزه معاكي أد ايه؟
-مانا سيبت لها البلد كلها ومشيت اعمل ايه تاني.

وقف عن الفراش يلتقط ملائه صغيره يواري بها سوئته ثم قال بحاجب مرفوع:
-انا وأنتي عارفين انتي سافرتي ليه ولا ناسيه

اهتزت شفتيها بغضب ثم همست:
-لأ مش ناسيه
صمتت لثواني ثم قالت:
-المفروض تطلقني…انت خلاص هتخطب أهو.
اغمضً عيناه يخفي غضبه ثم قال:
-عايزاني أطلقك عشان تدوري هنا على حل شعرك مش كده؟

ابتلعت غصه مريره بحلقها فهي تدور معه بحلقه مفرغه لم ولن يغير فكرته عنها فقالت:
-لأ…عايزه اخلصك من عاري وان اسمي يرتبط بأسم حد محترم وله وزنه زيك.
-ماحدش عارف انك مراتي غير عمك اللي جوزك ليا والشويه الي فاضلين عايشين من عيلة ابوكي مالكيش دعوة انتي بأعمامي وبطلي لعب بالكلام عشان انا قاريكي.
-بسس…
قاطعها بغضب:
-مابسش..انتي مش كنتي داخله تستحمي…اتفضلي ادخلي ومش عايز كلام تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *