سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 3
وفى الجنوب
خرج ” رفعت ” من غرفته ينادي على شقيقته .
– مروة …بنت يا”مروة “؟
وجد ” شيماء ” تظهر له فجأه ترد عليه :
– مروة دخلت جوا عند السيد الوالد .. تشوفه عايز ايه ؟
تراجع للخلف مطرقاً راسه بحرج:
– انا اسف .. مخدتش بالى ان فى حد موجود فى الصالة
ردت هى بصوت مرح وهى تنظر إلى ما يرتديه من ترينج بيتى يليق بعمره .
– وهو ايه اللى حصل يعنى ؟ ما انا مش غريبة عشان تتأسف !
للمرة الثانية تُجبره على رفع انظاره اليها .. مندهشا من جراتها .. فيرى هذه العيون الجريئة التى تشع حيوية ومرح .. اجلى حلقه ليقول برزانة
– طبعا البيت بيتك ياااا…
– شيماء … اسمى شيماء ..فى حد برضو ينسى اسم بت عمه ؟
قالتها بابتسامة وتسليه .. فابتسم هو ايضاً لكن بحرج يقول :
– حجك عليا ياست شيماء ..
– خلاص مسمحاك .
ابتسامته ازدادت اتساعاً وهو يرتد للخلف عائداً لغرفته .. قائلاً :
– طب ياريت ماتنسيش تجولى لمروة تيجى تشوفنى ياا .. ست شيماء
……. ………………..
ها يا”سمرة “حاجتك تمام كده يااختى ولا ناقصة حاجه ؟
قالتها ” سعاد ” باشارة لمحتويات الحقيبة التى اعطتها ل” سمرة” .. فردت عليها الاَخرى بصوتٍ باهت .
– تمام يا” سعاد”… مش ناقصين حاجه .
عقدت حاجبيها بتساؤل :
– ايه مالك ؟ شكلك متغير ليه ؟ حد ضيقك هنا فى البيت
تنهدت بدموعٍ محتجزه داخل حدقتيها ..
– اجولك ايه بس يا” سعاد ” ؟ شكلى كده هارجعلك جريب .. عشان الست اللى اسمها ” صافيناز ” حاطانى فى دماغها ومش هاتستريح غير لما اطرد من هنا .
لوحت ” سعاد ” بذراعيها فى الهواء .
– وهى مالها بوز الاخس بيكى دى كمان .. هى كانت صاحبة البيت مثلاً ؟
– انتى مش جولتى انها هاتتجوز من ” رؤوف ” بيه .. مؤكد اول قرار هاتاخدوا هو طردى من البيت .
– ان شالله يارب ما تتم الجوازة .
– حرام عليكى ياسعاد ..بلاش تدعى .
– ياختى خليها تنبط وتتهد بقى بدال ماهى كده جايه علينا واحنا ناس غلابة.
اكملت “سمرة “خلفها بابتسامه:
– اه والنبي صح… احنا فعلاً غلابة وهربانين !… صح بالمناسبة لما هو هايخطبها مستنى ايه ؟ دا حتى الاتنين ماعندهمش اللى يمنع يعنى .
ردت عليها ” سعاد ” وهى تمط شفتاها :
– انا عارفه ياختى ؟ .. انا كذا مرة اسمعها وهى بتكلم صاحباتها وتقولهم انه انه هايتقدملها قريب .. لكن ماعرفش اى حاجه تانى .
…………………………..
