سحرة سمرة بقلم امل نصر ج 1

بعد ان طال انتظارها .. طلبت ” نعيمه ” من ابنتها ” رضوى ” الذهاب لتتبين سبب تأخر ” سمره ” .. ولكنها فوجئت به وهو خارج من غرفة المكتب .. فذهبت اليه متلهفه
– قاسم انت كنت بتعمل ايه فى اؤضة المكتب بتاعة ابويا ؟!
– وانت مالك ؟؟
قالها بجفاء .. ولكنه تراجع عن قسوته بعدها ليكمل
– كنت بكلم واحد فى التلفون بعيد عن الاصوات العاليه .. انتى عايزه حاجه ؟؟
هزت براسها نفياً تقول
– لا طبعاً عايزه سلامتك .. دى بس الست الوالده كانت عايزه حد فيكم .. يروح معاها هى و ” مروه ” يوصلهم البيت .
– طيب ماشى .
قالها وهو يتحرك اليهم .. ولكنها اوقفته بيدها
– مش هاتاخد نمرتى ؟!
نظر اليها مستفهماً .. فأكملت هى بخجل
– جصدى نمرة التلفون يعنى .. عشن نكلم بعض وو …
قاسم بمقاطعه
– بعدين بعدين .. هابجى اخد نمرتك او تاخدى نمرتى .
. ادخلى دلوك شوفيلى السكه .. عشان ادخل واخد امى واختى اروحهم .
اومأت برأسها وتحركت على الفور .. لتكتمل بداخلها سلسلة الخيبات .
……………………..

وبالمنزل المجاور ..دخل ” حسن ” الخال الاصغر ل” سمره” يهتف على زوجته ” ثريا” وابنته ” شيماء ” .
– انتى يابت انتى وهى جاعدين فين ؟!.
– تعالى هنا يابا .. احنا بنتفرج عالمسلسل .
دلف ” حسن ” للغرفه فوجد زوجته و جميع ابنائه جالسون امام التلفاز فى الغرفه الضيقه ليتسأل باندهاش .
– وجاعدين هنا ليه وزانجين نفسيكم ؟!.. ماتتفرجوا بره فى الصاله !
ردت الزوجه
– اصل التلفزون اللى فى الصاله بايظ .. فجينا نتفرج هنا
اكملت شيماء وهى واضعه طبق ( الفشار ) وتأكل فيه
– تعالى يابا اجعد معانا .
– اجعد فين يابت هى ناجصه زنجه .. واحده فيكم تاجى تحضرلى عشا .. اخلصوا ياللا .
قالها وذهب فنهضت ” ثريا ” خلفه هى وابنتها “شيماء ” التى هتفت على ابيها
– لهو انت مكالتش مع الجماعه فى المندره ياابوى ؟؟ .
حسن وهو يجلس على اقرب كرسى
– واكل ليه ؟! .. مش اهم حاجه ناس العريس .
ثريا وهى تجلس هى الاريكه وتتبعها ابنتها ايضاً .
– طبعاً .. هو اخوك هايراعى حد .. اهم حاجه عنده عريس بته و” رفعت ” اخوه عريس” سمره ” .. دول كبارات العيله
حسن وهو يومئ برأسه
– الحمد لله الليله تمت على خير .. عجبال الفرحه الكبيره .. لكن انتوا جيتوا بدرى يعنى !
شيماء بابتسامه ساخره
– وهانجعد ليه بس ياابوى .. الليله خلصت بدرى وصفصت علينا احنا وناس العرسان .. جولنا نسيبهم ونمشى ماهم نسايب مع بعض .
ثريا وهى تلوح بكفها فى الهواء
– بس كله كوم وبت اختك ” سمره ” كوم تانى .. البت عامله زى البرنسيسه .. كل الحريم هاتتجن عليها .. ولا ” رفعت ” عريسها .. كبير ناسه التجيل .. كان عامل زى العيل الصغير جمبها
شيماء هى الاخرى
– ايوه ياما .. دا حتى ” قاسم ” نفسه عريس ” رضوى ” ماكنش شايل عينه من عليها .
حسن بغضب
– عيب عليكى يا” شيماء” ماتجوليش كده
ثريا باستنكار
– خبر ايه يا راجل ؟! .. بتغلطها ليه ؟!.. لهو انت فاكرها عيله صغيره معارفاش .. دى حكاية ” قاسم ” وعمايله عشان يتجوز ” سمره ” تتحكى فى الكتب .
اشاح بوجهه عنها بغضب دون ان ينطق بكلمه .. فااكملت ” شيماء ” .
– ايوه ياابوى .. امى عندها حق .. والناس كلها عارفه بالكلام ده .. بس انا اللى مجننى .. كيف قبلت بيه ” رضوى ” وهى عارفه ان بت عمتها .. ياما رفضته عشان سمعته الزفت !!.
زفر الرجل بضيق قبل ان يقول
– انا عن نفسى الجوازه دى .. جلبى مش مستريحلها واصل .. ومتأكد ان مش جاى وراها خير ابدا .. وربنا يستر .
……………….. ………….
وعوده لبيت ” سليمان” فقد كانت ” رضوى ” فى غرفتها ممسكه بالهاتف تقلب فى الصور التى اللتقطت لها معه.. عندما كان جالساً بجوارها وهو يضع خاتم الخطبه .. وبعض اللقطات الجميله لهما على الرغم من جمود هيئته ولكن هذا لم ينقص من وسامته شئ .. تنظر الى صورته بهيام .. لا تصدق انها اخيراً .. قد فازت به بعد كل هذا العذاب فقد كان بالنسبه المستحيل بعينه .. على الرغم من علمها بحكاياته السابقه وافعاله المجنونه فى صد اى خاطب ل” سمره” ومحاولاته الحثيثه لان توافق على الزواج منه .. هذا بالاضافه لسمعته السيئه والتى كانت سبباً رئيسياً فى اعتراض ابيها فى البدايه ولولا اصرارها لما وافق على الزواج . ولكنها الان بعد ان تمت الخطبه واصبح الحلم على بعد خطوه .. اصبح اصرارها على التمسك به اضعاف ولن تسمح له بالعوده للوراء مهما كلفها هذا
– خلاص الحلم جرب .. وبعد كده مافيش اى حاجه هاتبعدنى عنك .. حتى لو كانت ” سمره ” ذات نفسها !!!.
خرجت منها بصوت واضح لنفسها وهى تتنفس بخشونه واصرار .
………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *