رواية الجر.م الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 4

_ ماهو ده طلبي التاني.. عايزة اقابلك في النادي ضروري ياسمر في حاجة مهمة جدا ومش هينفع تتأجل للجمعة!
تمتمت بتردد: بس يامريم انا بكون في شغلي، وبعدها بعدي اجيب حاتم من مدرسته وبيبقي الليل دخل وانا بفضل اكون في البيت عشان مذاكرته و……… ..
مريم مقاطعة: حاولي تستأذني في نص النهار وترجعي تاني وأنا هوصلك بنفسي ماتقلقيش”
_ بس… ..
_ بقولك محتاجاكي ياسمر، هتكسفيني؟!
هزت رأسها بأستسلام: لا يامريم مش هكسفك، خلاص ياقمر بكره هستأذن بعد الظهر كده في البريك، وهاجيلك اخطف ساعة معاكي وارجع تاني
وواصلت لتطمئن: بس هو مش خير يعني؟
_ خير بأذن الله.. يلا هسيبك لمعجناتك واوعي تنسي نصيبي بكره.. بوسي حاتم.. يلا باي!
………………………
أستأذنت باليوم التالي من مروان، وذهبت للقاء مريم كما اتفقا، وجلست تنتظر قدومها.. وراحت تتصفح هاتفها وأثناء انشغالها، عبر صوت ” النادل” لأذنيها يقول: تؤمري بحاجة يافندم؟
همت برفع عيناها عن الهاتف والرد عليه بالرفض لحين قدوم صديقتها، فقاطعها صوت أخر انبعث من خلفها: اتنين ليمون بالنعناع لو سمحت!

نظرت لصاحب الصوت سريعا هاتفة بتعجب:
أستاذ فارس؟
جلس بمقعد أمامها مازحًا: هو بشحمه ولحمه!
وانعقد حاجباها ببوادر ضيق، فهتف سريعا:
قبل ما تقوم عواصف شايف بشايرها على وشك، أحب اقولك ماكانش في طريقة تخليني اقابلك عشان اكلمك غير دي، سامحيني، هي خدعة! بس هدفها بريء والله!

نهضت والغضب تملكها بعد أن ادركت حيلته، وخطت خطوات نحو طريق المغادرة! فهرول ليعوق تقدمها هاتفًا: أديني فرصة عشان خاطري!

ضيقت عيناها مذهولة: خاطرك؟؟؟؟

فقال: طب بلاش خاطري أنا وحش.. عشان خاطر مريم وحاتم وأياد وملك ويامن وكل الناس اللي بتحبيهم! ارجوكي أحنا في مكان عام وشكلنا مش لطيف، وانا مش بعاكس يعني أنا بس عايز اكلمك في موضوع مهم، وكنت متأكد إني لو طلبت منك مباشرًا نتقابل كنتي هترفضي صح؟
_ ده أكيد طبعًا..!
_ شوفتي! عشان كده لجأت لمريم تدبرلي حيلة.. ارجوكي ترجعي مكانك واوعدك مش هتطول، وهقول كلامي باختصار وامشي!
جزت على اسنانها بغيظ: ماشي يامريم أنا هوريكي اما اشوفك!
فارس بمرح ملطفًا الأجواء: أيوة كده ماتسيبيش حقك أنا عايز دم😂

رمقته بتهكم، فتغاضى متلذذا بمظهرها الذي يثير ضحكه: اتفضلي بقي مكانك الليمون جه..!
……………………………
جلست يعتريها التوتر والقلق، وراحت تنقر الأرض بقدمها أسفل الطاولة، فلاحظ توترها، فهتف:
مافيس داعي للقلق ده كله يا أنسة سمر..!
وواصل: أنا بدون لف ودوران كده معجب بيكي جدا ومنجذب لشخصيتك لدرجة حاولت اعرف عنك كل حاجة، وفعلا عرفت كتير، وكل اللي عرفته كان في صفك.. بنت بطولها في الدنيا مالهاش غير اخ صغير بترعاه بكل حنان وكأنها أمه مش أخته، في حالك، وسيرتك طيبة جدا.. وبتكافحي لوحدك واهتمامك كله منصب على حاتم.. وحقيقي بحترم شخصيتك جدا..!
صمتت ولا يدور بخاطرها سوى سؤال وحيد! هل إن علم بفعلتها بحق مروان سيظل يحترمها هكذا؟؟؟
لا تعتقد.. وأن عجز عن معرفة تلك المعلومة عنها.. فهي لن تخجل من ذكرها، ولترى إذا رد فعله!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *