رواية الجـ,ـر.م الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 1
اقتحما سويا تلك الغرفة المحتجز فيها الفتاتين، فطالعهما وجه إحداهما وقد بدت مستيقظة تمامًا عكس الأخرى الغارقة في نومها..!
فهتف مروان بنظرة مرعبة ونبرة غليظة :
أنا هشيل اللذقة واخليكي تتكلمي، بس يمين بالله لو فتحتي بقك وصرختي، ما هرحمك، فاهمة؟!
طالعته بنظرة هادئة وخيل له أنها ترمقه بإمتعاض!!
تعجب داخله وبحث عن أي اثر للخوف بعيناها، فلم يجد سوى قوة غريبة على انثى بوضعها..!!
فاقترب منها مصوبًا من حدقتيه نظرة قاسية،
ونزع الشريط اللاصق من حول فمها بقسوة، فتآوهت بصوت خافت، ومنحته نظرة نارية هاتفة:
_براحة يا حرامي يا وقح!
أتسعت عين مروان بذهول لجرآتها، والتفت لغسان، فوجده يدير وجهه كاتمًا ضحكة تعافر للظهور!!
فعاد ببصره لتلك الخرقاء هاتفًا بغضب:
أنتي اتجننتي؟! أزاي تكلميني بالطريقة دي، مش خايفة أموتك؟!!
أجابت بشجاعة فاقمت دهشته: لا مش خايفة!!!
فاقترب أكثر محدقا بعيناها:
لازم تخافي لأني اقدر اعمل فيكي أي حاجة، وانتي لا حول ليكي ولا قوة.. افهمي وضعك وبلاش غباء.
قالت بصوتٍ هاديء مشبع بثقة أبهرته:
أنا فاهمة كويس وضعي، أنت مش هتعملي غير المكتوب عليه، وأنا مسلمة امري لله وواثقة أنه هيحفظني منك!!!
تحير كثيرًا من تلك المتنمرة!
لم يصادف أنثى بمثل جسارتها وشجعاتها.. فتاة أخرى كانت ستزرف أنهار من الدموع متوسلةً إليه بتركها.. أما تلك تناطحه الكلمة بعشرة، ولا تهابه!!
افاق من شروده على همهمة خافتة من صديقه:
_مروان، تعالى برة عايزك!!
**********************
أنا غبي عشان ساعدتك.. ادينا خاطفين اتنين منهم واحدة شكلها هتجيب اجلنا وتدخلنا ابو زعبل!!
مروان: يعني كنت عايزني اتختم على قفايا واسكت؟؟ بعد ما الكلب شاهين اخد المعرض بتاعي بخدعة؟! اسمع يا غسان لو ندمان، ابعد أنت خالص وانا لوحدي هتصرف واجيب حقي، وبأي طريقة هرجعه!
غسان بعد أن استعاد تعاطفه معه صديقه:
يابني افهمني الخطوة غلط، كان لازم تلجأ للقانون يامروان وهو يرجع حقك..!
أجاب: القانون لا يحمي المغفلين يا غسان.. الزفتة اللي جوه دي ضحكت عليا وفهمتني إنها ظروفها صعبة ومحتاجة شغل، وانا خليتها المسؤلة عن حسابات معرض السيارات بمرتب محترم، أنما هي غدرت بيا ولعبتها صح، فضلت عايشة دور الشرف والأمانة لحد ما اطمنتلها، وخلتني امضي على ورق كتير وأنا مشغول في مكالمة مع عميل، واتاريها حطيت وسط الورق عقد بيع المعرض كمان!!