بني سليمان بقلم زينب سمير ج3

وعندما هبطوا كان المشهد كالتالي، منال بيدها حقيبتها وسوزان تمسك بيدها تحاول ان تعدلها عن قرارها و:-
_خليكي يامنال، مينفعش بعد العمر دا كله تطلعي من بيتك مطرودة وان كان علي سليمان انا هكلمه.. هو شوية وهيروق وهتلاقيه بيعتذرلك اصلا..

منال بنبرة أعتراض وأصرار:-
_المرة دي انا مش كاسراه برواز لاهله ياماما، المرة دي هو عرف اني سبب موت اهله
شهثت سلمي بصدمة وهي تسمع لذلك الأعتراف، بينما انتبهت حواس كلا من عابد وواجد جيدا لـ الحوار
منال متابعة:-
_انا وسليمان بقي في بينا شرخ، انا ماشي مموتهمش بس كنت وسيلة لموتهم، لولا خروجهم من البيت وتوفيق فاقد اعصابه كان ممكن يكونوا معانا لدلوقتي
سوزان بنبرة هادئة تخفي خلفها كامل حزنها علي ابن فقدته صغيرًا:-
_دا قدر ومكتوب يامنال، الله يرحمهم وكفاية عذاب ضميرك عليكي، ادخلي جوه و..
منال وهي تستعد لتغادر:-
_مش هقعد هنا تاني ياماما، هو دا افضل حل، كلنا عارفين ان سليمان لما بيقول كلمة مبيرجعش فيها
تدخل واجد بعصبية.. ليستفهم:-
_ممكن اعرف فية اية؟ وسليمان ازاي يتجرأ ويطردك من هنا
منال:-
_مفيش حاجة ياواجد.. دا حوار بيني انا وسليمان ولازم تبقي عارف اني انا اللي غلطانة، وقبل ما امشي بقولك فوق يابني بدل ما تهد الدنيا علي دماغك ودماغنا

ورحلت..

فقد نوت الرحيل منذ زمن، وها هو جاء يوم تنفيذ النية، رحلت من قصر آل سليمان، الملئ بالمتاعب، الذي لا خير يأتي منه ولا شر يأتي بعد مغادرته..

نظر واجد لسوازن و:-
_ممكن اعرف في اية؟

رمقته لـ لحظة قبل ان ترحل بلا حديث، تبعها بعد ذلك عابد، وثم سلمي بعد ان رمقت واجد بنظرات مفكرة، نظر واجد لاجواء القصر الهادئة، الخالية من الراحة وقال ببسمة خبث لنفسه:-
_اهو التفكك وانفلات زمام الامور حصل من غير تدخل، بس ميحصلش حاجة لو زودت شوية بهارات عليها كمان علشان تحلو
. . . * . . .
الي المرة التي لا تعلم ليان عددها، قامت بالرنين علي هاتف شيري التي بدورها هاتفها كان غير متاح ولا يصلح الي الخدمة، ليان كانت تجول الغرفة بكل عصبية وهي تأكل اصابعها غضبًا من عدم رد الاخري، جربت مرة اخري لكن لا اجابة، فألقت الهاتف علي الفراش وهي تصيح:-
_ما تولعي وانا مالي بقي، انا اللي غلطانة اصلًا اني قلقانة عليكي وعلي مصلحتك ياشيري الكلب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *