الفصل الحادي عشر صرخت نادين بصوت عال واخذت تقفز في الهواء ممسكة ببلوزتها مبعدة اياها عن جسدها.ترفرف بيدها الاخري لعل الهواء يهدئ من تلك النار التي تشعر بها. وليد بفزع:اهدي..يا بنتي اهدي وبطلي تتنططي كدا..خليني اشوف حصل لك ايه. لم تستمع له نادين فقد كانت القهوه ساخنه جدا. وظلت تصرخ حتي فزع جميع من في الفيلا علي صوتها...واقبلوا مسرعين ليروا ما بها.. مرفت بخوف:مالك يا نادين في ايه؟ نادين:اااه..القهوه...اااه اجابها وليد:القهوه وقعت عليها...نادين اخلعي بلوزتك. نادين ببكاء:لا..لا..لا. وليد:انت كدا بتاذي نفسك. اقبل عمر و مراد مهرولين ليرو نادين:ايه يا جماعه في ايه مالك يا نادين بتتفططي كدا ليه. وليد بنفاذ صبر من عنادها خلع سترته واعطاها لمدام مرفت:من فضلك يا مدام مرفت خليها تقلع بلوزتها وتلبس الجاكيت دا. اخذت مرفت منه الستره و اتجهت نحو نادين لتساعدها وتفعل ما طلبه منها.اما مراد فاتجه ناحيه عمر ووليد و لف ذراعيه حولهما محيطا اياهما ليديران وجههما بعيدا عن نادين لحين تنتهي من خلع بلوزتها وارتداء سترت وليد...وما ان انتهت حتي هدات قليلا ولكن بقيت تبكي من الالم. فحملها مراد اسرع بها الي غرفتها..ووضعها علي السرير والجميع خلفه قلقين عليها..ابعد مراد سترة وليد قليلا ليحدد درجة الحرق..ولكن خوفه وفزعه عليها جعله غير قادر علي تحديده..فنادي علي وليد:وليد وليد:نعم مراد:تعال شوف الحرق دا درجه اولي ولا تانيه بسرعه. وليد بفزع فهو لا يقدر علي الاقتراب:اناا. صرخ مراد فيه:ايوه انت..تعالي. اقترب وليد ونظر اليه فوجده حرق من الدرجه الاولي..وما ان اخبر مراد حتي قفز واسرع الي علبة الاسعافات الاوليه..واخرج منها مرهما للحروق الاوليه وجعل والدته تضع لها منه حتي تتعافي ويهدا الاحمرار..ثم نظر الي وليد بعين قاتمه مستفهما :فهمني ايه الي حصل تحت وازاي القهوه وقعت عليها. ابتلع وليد ريقه فهو يعلم حب مراد الشديد لاخته وانه علي استعداد ان يدمر من ياذيها حتي و ان كان صديقه:اناا..انااا. قاطعته نادين:كانت في حشره علي الفنجان اول ما شفتها خفت ووقع الفنجان من ايدي. نظر لها وليد مستغربا فلما كذبت علي اخيها ألتحميه؟..ولما تحميه؟..هي دائما تعانده.اسئلة كثيره دارت في عقله عن حقيقة ماتخفيه نادين.. فاق من تفكيره علي يد مراد موضوعة علي كتفه معتذرا منه:انا اسف يا وليد ماتزعلش مني..بس لما شفت نادين كدا ماعرفش حصل لي ايه. وليد:ها..لا عادي ولا يهمك..وبعدين احنا اخوات قبل ما نكون صحاب ونادين زي اختي. وقعت كلمته الاخيره علي مسمع نادين وقوع الصاعقه جعلت دمعه دافئه تسيل من طرف عينيها لتنزل علي وجنتها لتحرقها بنارها..لم يكن سبب انسياب تلك الدمعه الم حرقها وانما حرق اخر غير ذلك الحرق الذي صببته القهوه..فكان الم تلك الواقعه انتقل الي قلبها ليحرقه.. طلبت منهم نادين ان ترتاح:عاوزا انام. نظر لها الجميع علي تاوهاتها التي اختفت فجاة..ثم امتثلوا لما قالته وخرجوا من الغرفه الا والدتها ظلت معه قليلا حتي خفت نوبه البكاء التي انخرطت بها فور خروج وليد ومراد.. بينما في حديقة فيلا مراد فقد كان يجلس مع وليد يخبره بانه سيقابل ميار اليوم.. وليد:مراد انت عاوز تروح اماكن زي دي علشان تعمل الي في دماغك. مراد:دا الحل الوحيد علشان اعرف منها كل حاجه. وليد:وانا مش هسيبك تروح لوحدك. ضحك مراد:هههه..ليه هتاكلني مثلا. وليد:تاكلك ولا لأ انا هرقبكوا من بعيد. مراد: انت الي جبته لروحك.. سار قليلا ثم القي له سترة سوداء احضرتها له الخادمه من غرفته عندما طلب منها احضارها قبل الخروج الي الحديقه..ثم ساله:بتعرف تسوق موتوسيكل. بلم وليد:هاا مراد:هههههه..هي بدات ب هااا..تبقي ما بتعرفش. اغلق مراد سترته ولبس خوذة الدرجه الناريه،ثم ركبها وادار المفتاح و رفع زجاج خوزته وقال لوليد:انا بسوق بسرعه هتلحقني ولا هتفضل واقف عندك. وليد باندفاع:لا استني. ركب وليد سيارته سريعا و وادارها ليلحق به. خرج مراد من بوابة الفيلا وورائه سيارة وليد.. قاصدين وجهتهم.لمعرفة حقيقة ميار تلك... ،،،،،،، ،،،،،،،، في يوم جديد في الصباح الباكر.. في فيلا مراد حمدي.. نزل مراد من غرفته ليتناول افطاره ويرحل سريعا..فاستوقفته والدته مستفهمة عن سبب تاخره بالعوده امس..فاخرج هاتفه وحادث وليد واخبره انه سيتاخر ساعة...ثم اخذ والدته الي غرفة المكتب واغلق الباب وحكي لها علي كل ما حدث في المشفي..وعن مؤامرة سالم.. فزعت مرفت:يا خبر تجارة اعضاء بشريه. مراد:ايوا دا بالنسبه لسالم الي رفض يقول مين بيساعده في المستشفي..بس انا كنت شاكك في حد..واتاخرت امبارح بالليل علشان اتاكد من شكي. مرفت مستفهمة:شاكيك في مين؟ نظر مراد لها:ميار. شهقت مرفت بصدمة: تقصد د.ميار الي بتشتغل معاك في قسم النسا. مراد:و الي انتي كنتي عوزاني اعامله بلطف...طلعت ضمن عصابتهم.. مرفت:وانت اتاكدت ازاي انها معاهم؟ فتح مراد هاتفه واراها فيديو به ميار وهي تترنح كانها مخموره و تتكلم وتهزي بالكلمات تعترف بكل الاسرار المخباه..دققت مرفت النظر لتتعرف علي المكان التي صور فيه ذلك الفبديو والذي ما ان تبين لها حتي شهقت واضعة يدها علي فمها:ايه دا؟ اندهش مراد:ايه؟ مرفت:دا نايت كلاب يا مراد. نهض مراد واتجه نحو نافذة الغرفه واضعا يده في جيبه قائلا:ايوا يا ماما. نهضت مرفت و مسكته من ذراعه تديره لينظر لها:روحت ديسكو يا دكتور يا محترم؟ مراد:كان لازم اعمل كدا علشان اكشفها. انزعجت مرفت من رده:تكشفها..ولا تسوء سمعتك..افترض حد شافك يا محترم في المكان دا..لو وصل خبر للصحافه..ونشر خبر انك كنت في ملهي ليلي هتعمل ايه..انا ربيتك علي كدا..انت من امتي يا افندي بتروح الاماكن دي؟ اقترب مراد منها و مسك كتفها يستعطفها:ماما انا... ابتعدت عنه:ماتقوليش يا ماما...انا مش امك..انت مش مراد الي انا ربيته..والكل كان بيحسدني علي ادبه و اخلاقه..يا خساره..بجد يا خساره...والف خساره يا دكتور. عندما بدات دموعها بالنزول علي ابنها خرجت من الغرفه تاركة اياه غاضبا يكسر ما في المكتب كله..ثم يخرج في غضب ليركب سيارته ويتجه الي المشفي..ويفرغ طاقته في العمل. بينما في الجامعه.. فكانت ميسون تتافف من ميرنا التي اجبرتها علي المجئ الي الجامعه رغما عنها رغم انها تعلم بامر فصلها.. ميسون:ميرنا سيبيني ارجع البيت...انا تعبانه..والكل عمال يبص علي وشي..انا ماشيه. مسكت ميرنا يدها موقفة اياها:لا طبعا مش هسيبك تمشي استني بس ومش هتندمي...اهوه جه. ميسون:مين دا؟ ميرنا مشيرة اليه:بصي وراكي وانتي تعرفي. استدارت ميسون لتري من ذلك الشخص..فوجدته مازن يقبل عليهم بهيبة وعلي ثغره ابتسامة هادئه لم تقلل من هيبته قائلا عند اقترابه منهم: اخبارك ايه دلوقتي يا انسه ميسون. صرفت ميسون نظرها عنه قائلة:الحمد لله..ميرنا انا همشي. تغاض مازن عن انزعاجها الواضح علي وجهها عند رايته قائلا:من فضلك استني. ميسون:ليه؟ ناولها مازن ورقة لتقراها وما ان فتحتها حتي وجدتها قرار من ادارة الجامعه بعودتها الي الكليه واستكمال دراستها.. ظلت تقراها اكثر من مره غير مصدقة عيناها وعلي وجهها ابتسامة جميلة وتنهدت براحة كبيره ونظرت له باعين لامعه:دا بجد؟ ابتسم مازن:ايوا بجد..وممكن تبداي محاضراتك من دلوقتي. تجمعت الدموع في عيناها وقالت بامتنان:انا متشكره جدا. مازن :لا لسه بصي عي سطح المبني الي وراكي كدا.. نظرت ميسون فوجدت بوستر اعتذار من الرائد مازن حمدي والرائد امجد سلامه للانسه ميسون وشكر وعرفان علي تعاونها في حل قضـ,ـية قتـ,ــ,ـل د....... لم تكن ميسون فقط هي من تقرا البوستر جميع الطلاب راوه وكانوا يقراوه معها ومن ضمنهم ميس التي انفجرت غيظا من عودتة ميسون للجامعه وقررت ان تذهب لتسخر منها وما ان اقتربت ميس من ميسون حتي وقف مازن امامها مخبئا اياها خلفه... ازداد اعجاب ميس به وغيرت نيتها و قالت مدعية البراءه والندم:ايه يا حضرة الظابط..انا جايه اطمن علي ميسون..واعتذر منها قدام الكل. مازن باستنكار:انتي تعتذري منها. بدموع زائفه:ايوا..اهئ.اهئ.اهئ..مش عيب ان الواحد يغلط..ويصلح غلطه ويعتذر. انخدع مازن بدموعها وابتعد عن ميسون ليسمح لها بان تعانقها وتعتذر منها. وبالفعل فعلات ميس ذلك ثم نظرت الي مازن لتعرفه علي نفسها:انا ميس محمود شرف..بنت رجل الاعمال محمود شرف. مد مازن يده بدوره مصافحا اياها:اهلا..طبعا والدك غني عن التعريف..انا الرائد مازن حمدي.. قاطعته ميس:ما فيش داعي..تقول يا سيادة الرائد حضرتك غني عن التعريف طبعا...تسمحلي اعزمك علي فنجان قهوه في الكافيتريا. مازن:اسف عندي شغل دلوقتي ومضطر ارجع. حزنت ميس قائلة:يا خساره..حظي وحش. مازن:ليه كدا بس. ميس: كان نفسي اعزم حضرتك علي فنجان قهوه ونتكلم مع بعض شويه. مازن:خلاص يا ستي اعزمك انا النهارده بالليل بعد الشغل.ايه رايك؟ ابتسمت ميس ومسحت دموعها:اااه..موافقه. مازن:دا الكرت بتاعي فيه ارقامي..اقابلك بالليل..باي. انهي مازن كلامه ورحل دون ان يتحدث مع ميسون وميرنا كأن ميس سحرته واستولت علي كيانه وجعلته ينسي غرض مجيئه الاساسي الي الجامعه..و ينسي انه كان يقف يتكلم معهم. نظرت ميس الي ميسون من اول راسها وحتي اصابع قدمها نظرة استحقار..ثم رحلت وهي سعيدة بانها استطاعت ان تحقق مبتغاها. اما ميسون فلم يعجبها كل ما حدث..وطلبت من ميرنا ان تعيدها الي البيت. وبحلول المساء.. في الحي الشعبي في بيت ليلي.. دخلت علي ميسون التي كانت تجلس شاردة.. ليلي:الجميل سرحان في ايه؟ انتبهت لها ميسون:ليلي...ابدا مش سرحانه في حاجه. ليلي:انا اختك وعرفاكي..قولي مالك في ايه. ميسون:ليلي..هو الفقر عيب. اندهشت ليلي من سؤالها:عمر الفقر ما كان عيب يا ميسون...في ناس كتير تتمني تكون مكانا. ميسون:عندك حق..الحمد لله. ليلي:ماشي يا ستي يلا غمضي عنيكي. ميسون:ليه؟ ليلي:اوف..غمضي عنيكي وخلاص. ميسون بنفاذ صبر: حاضر يا ستي اهه...افتح بقي. ليلي:ههههه..لا ميسون:ها..افتح. ليلي:لا..لسه ميسون:ها افتح. ليلي:ايوه فتحي. فتحت ميسون عيناها لتجد يد ليلي ممدودة لها بحقيبه ورقيه ابتسمت:ايه دا؟ ليلي:كل سنه وانتي طيبه..دي هديتك. فرحت ميسون كالاطفال وفتحتها بلهفة لتعرف ما فيها..فوجدتها الهاتف التي كانت تحلم به..ادمعت عيناها من الفرح واحتضنت اختها بقوه:ربنا يخليكي ليا يا لوليتي وما يحرمني منك ابدا. ليلي:براحه يا مجنونه..وبخليكي ليا يا قلب لوليتك. ابتعدت ميسون لتمسك الهاتف تفتحه و تتفحصه...فسالتها ليلي:عجبك. ميسون بفرح: دا حلو اوي. قضت الفتاتين الليله يعبثون بالهاتف ويتحدثون مع والدتهم ويتضاحكن معها. اما في فيلا مراد حمدي.. فعاد مراد من المشفي وصعد الي غرفته علي الفور والقي بجسده علي السرير دون ان يبدل ثيابه غارقا في النوم هاربا من حزنه وذكرياته.. اما في غرفة نادين فكانت تجلس مع ندي التي زارتها لتطمئن عليها لانها لم تحضر الي الجامعه..فحكت لها عن كل ما حدث معها ليلا بالامس..ولكن لم تبح لها بحال قلبها الذي يستعر علي حبيب بلا مشاعر..وبعد ان اتطمئنت عليها وتحدثت معها استاذنت منها وخرحت فقامت نادين لتوصلها فاخبرتها ندي بان ترتاح ولا تتعب نفسها.. وما ان خرجت ندي و اوصدت الباب خلفها و سارت قليلا حتي سمعت باب غرفة يفتح و احد ما يجذبها الي غرفة مظلمه واضعا يده علي فمها مانعا اياها من الصراخ... رواية مريض الحب/ بقلم إيمي احمد الفصل الثاني عشر وما ان خرجت ندي و اوصدت الباب خلفها و سارت قليلا حتي سمعت باب غرفة يفتح و احد ما يجذبها الي غرفة مظلمه واضعا يده علي فمها مانعا اياها من الصراخ.. خفق قلبها خوفا واخذت تركل بقدميها الارض علها تستطيع ان تفلت من بين يديه..فلم تجد بدا غير ان قامت بعض يده...فصرخ مبتعدا عنها متاوها ممسكا يده:اااااه..يا بنت العضاضه.. انطلقت ندي نحو الباب لتفتحه فوجدته موصدا بالمفتاح..فانطلقت لتفتح النور وما فتحته حتي وجدت مزهرية موضوعة علي الكومود فالتقطتها سربعا رافعة اياها ناظرة لتعرف من ذلك الشخص فلم تجده فارتعدت وظلت تردد:مين؟...مين؟ فاحست باحد ات من خلفها فاغمضت عينها و استجمعت قواها رافعة يدها بالمزهريه لتـ,ـضـ,ـربه..فمسك يدها قائلا:بس بس..دا انا يا مجنونه. ثم قهقه قائلا:رعبتك..احسن..تستاهلي علشان تبقي ماتثقيش فيا اوي.. لم تنطق ندي بكلمة واحده بل بكت كالاطفال ونزلت علي الارض فقدماها لم تعد تحملانها.. فانتفض عمر فزعا وانثني ليحتضنها سريعا ليشعرها بالامان في حضنه..هامسا لها بحنان:هششش..ما تتخافيش طول ما انا عايش..انا عندي اموت ولا انك يحصلك حاجه او حد يقرب لك. وضعت ندي يدها الصغيره علي فمه توقفه ناظرة لعينيه قائلة:ماتقولش كدا تاني يا عمر..ربنا يخليك ليا. مسك عمر يدها الموضوعه علي فمه وقبل راحتها:ويخليكي ليا يا قلب عمر. ثم نظر الي جمال عينيها الدامعتين ووجنتيها المتوردتين وانفها الاحمر فاقترب منها مقبلا ارنبة انفها ثم اسند راسه علي راسها قائلا بغرام:بحبك. خفق قلبها سريعا..وتنفست بعمق فرائحته تلفها من كل جانب وهي الان تتنفس انفاسه..فقد اصبح سكين روحها وقلبها.. ادخل عمر اصابعه بين اصابع يدها الصغيره مشبك اياها بيده بقوة فنظرت ندي الي عينيه البندقتين بقوه قائلة:مش هيبعدني عنك غير الموت. فاسكتها عمر بطريقته ثم ابتعد عنها يلهث يلتقط انفاسه قائلا:ماتقوليش كدا تاني. ندي:حاضر يا حبيبي عمر باستمتاع:ااااالله..حلوه منك اوي كلمة حبيبي. احمرت خجلا منه واستمتع هو بخجلها واحمرار وجنتبها.. ثم نهض عمر وجاذبا اياها من يدها لتنهض:يلا يا روح عمر علشان اوصلك؟ ندي:انا هاخد تاكسي. عمر بحده:تاكسي مين دا..وانا موجود..مفيش حد هيوصلك غيري..يلا. ندي باستسلام:حاضر. وعندما سارت قليلا جذبها عمر قائلا برجاء كالاطفال: ما تباتي مع نادين النهارده؟ ضحكت ندي علي طريقته:ههههه..لا..ويلا بدل ما اخد تاكسي. اشبك عمر ذراعها بذراعه وخرج من الغرفه.:لا وعلي ايه.. اجي ابات انا عندكم النهارده. نزل عمر وندي خلفها تضحك علي حركاتها الطفوليه..ينبض قلبها لقربه منها .. ركب عمر سيارته وانطلق حتي اوصلها وانتظر حتي اطمئن عليها ثم عاد الي الفيلا وصعد غرفته واستلقي علي سريره والتقط هاتفه يحادثها ليكمل سهرته معها... في صباح اليوم التالي.. في بيت ليلي.. استيقظت و ايقظت ميسون لكي تذهب الي جامعتها... ولكن رفضت ميسون الذهاب قائلا:اروح ازاي يا ليلي بالمنظر دا. جلست ليلي علي طرف السرير ووضعت يدها علي وجهها تمسحه بحنان قائلة: يا حبيبتي انتي مش هتحبسي نفسك ...الحمد لله ان حضرت الظابط ادخل وحل الموضوع والكليه رجعتك.. نهضت بنشاط تشد ميسون من يدها:يلا الصبح نشاط..يلا فوف فوق فوق.. سايرتها ميسون واستجابت لها:هههههه...حاضر اهوه صحيت خلاص ورايحه الجامعه. ليلي:هههههه...ايوا كدا..النشاط حلو..يلا حصليني. ميسون:نشاط ايه دا انا مدشدشه.. ليلي:طيب يلا يا مدشدشه هانم..حصليني علشان نفطر مع بعض لان هخرج معاكي النهارده. مبسون:رايحه فين بدري كدا..؟ ليلي:رايحه ازور المستشفي.. زمت مبسون شفتيها:من غيري؟ ليلي:حبيبتي هتروحي معايا لما تبدا اجازتك..اهتمي بس دلوقتي بمذاكرتك علشان تجيب الاول زي كل سنه... ميسون:حاضر ارتدت كلا من الفتاتين ثيابها وخرجن يفطرن مع والدتهن ثم خرجا معا...كل الي وجهته.. وصلت ميسون الي الجامعه وجلست تنتظر ميرنا..واثناء انتظارها..وجدت ميس تقبل عليها بابتسامة التي اختفت ما ان اقتربت منها..وظهرت ابتسامتها الساخره:ازيك يا ميسون...اخبار وشك ايه؟..يا حرام مازن قالي انك اتعورتي جامد..واضـ,ـربتي جامد جدا. نظرت اليها ميسون في صدمة فمن اخبرها بانها ضـ,ـربت..امازن حقا اخبرها بذلك...ثم سرت دمعة خائنه علي وجنتها..فجمعت شتاتها ونهضت راحلة بعيدة عنها..وهي تتالم من مازن وفعلته واقسمت ان تذهب له وتعيد له كل شئ.. مسكتها ميس توقفها:ايه يا بنتي بنادي عليك...واخده في وشك وماشيه ليه كدا؟ حكت لها ميسون عن كل ما حدث..فاخبرتها بان تعيد له كل شي..وانها ليست هي المخطئه بل هو من اخطأ بحقها. بينما في مكان اخر بالجامعه.. دلف وليد الي مختبره مجهما كعادته وخلفه عاملان وكتب بقلمه (أناتومي)بمعني تشريح واغلق قلمه والقي به ثم التفت ناظرا الي طلابه فوجد نادين تقف امامه مباشرة منكسة راسها.. اندهش من حضورها ولكنه سالها ليتفهم منها عن وقوفها امامه:خير يا دكتوره في حاجه؟ نظرت له نادين وقالت بابتسامة هادئه:اسفه يا دكتور علي الي حصل السكشن الي فات. اصاب وليد بريبة داخله ولكنه لم يبدها.وقال مدعيا الامبالاه:ok.اتفضلي.. استدارت نادين وهي تبتسم بخبث...قائلة بداخله:استني عليا يا...هههه...اخويا.. شرح لهم وليد كيفية تخدير الضفدع وكيفية تشريحه..ثم تركهم ليبداوا ويمارسوا بانفسهم.وظل يسير بينهم يساعدهم ويوجههم..وعندما وصل الي نادين..طلبت مساعدتها بحجة انها لا تعرف كيف تبدا في تشربحه..وما ان انحن وليد ليريها حتي رجعت خلفه تاركة له المجال ليقف واخرجت علبة صغيره بها صرصور ووضعته علي ياقته..فنزل في قميصه فاحس وليد بشئ يتحرك فاعتذر و ذهب مسرعا الي غرفة مكتبه وخلع قميصه ليخرج الصرصور وليسمع صوت هاتفه يشير الي وصول رساله ففتحها ووجدها من نادين مكتوب فيها صرصار ارحم من قهوه سخنه.تعيش وتاخد غيرها يا دكتور...اختك نادين.. ضحك وليد عليها..ثم اتصل عليها وامرها بان تاتي علي مكتبه في الحال ولم يترك لها فرصة تجبه واغلق الهاتف في وجهها.. فذهبت اليه واستاذنت ولكنها لم تسمع صوته ففتحت الباب ودخلت فوجدت الباب يغلق بعنف فالتفتت فوجدت وليد يوصد الباب بالمفتاح... وما ان راته حتي شهقت ووضعت يدها علي عينيها.... اما في مستشفي د.حمدي...فوصل مراد اليها وباشر عمله وعلم بان لديه عملية اليوم ولديه زيارة الي مشفي57..فذهب ليطمئن علي كابتن خالد ثم يرحل بعد ذلك..وما ان وصل حتي وجد فتاة تقف تنظر لخالد وهو يؤدي العلاج الفيزيائي من خالف نافذه زجاجيه وتبكي.. مراد:مالك يا انسه في حاجه.. مسحت دموعها سريعا:لا ابدا..كنت جايه اطمن علي حالة كابتن خالد. مراد:كابتن خالد حاليا بيصنع المستحيل..وبيتحد نفسه.. نظرت له بمزيج من الحزن والفرح: خالد طول عمره قوي..مش بيستسلم بالساهل.. مراد باستفهام:انتي مين؟ ميرا:انا ميرا. مراد:انتي خطيبته ال... ضحكت ساخره من حالها:كمل يا دكتور انا خطيبته الخاينه...او الي في نظره خاينه...او.... لم تستطع ان تكمل فقد ازرقت شفتاها ولم يعد الروج يخفي شئ..ومسكت قلبها متالمة وقبل ان تسقط مسكها مراد حاملا اياها مسرعا الي غرفة الانعاش وبدا في عمل اللازم لها وبعد فترة عادت مؤشراتها الحيويه الي طبيعتها..اخبر الممرضه بان تبحث في حقيبتها عن هاتفها وتخبر احد من اهلها.. ثم ذهب مشغولا باله اي يخبر خالد بما حدث..فميرا الان بامس الحاجه الي من يقف جنبها..اجل الامر حتي يرجع من زيارته وتستفق وبتحدث معها... اما ليلي فذهبت كعادتها الي مستشفي57 لترسم البسمه علي وجوه الاطفال هناك فقد اعتادت ان تذهب كل شهر الي تلك المستشفي.. ارتدت ثياب البلياتشو وخرجت لتفرح الاطفال لتبث فيهم روح الطمأنينه والامان لترسم بسمه علي كل شفاه وتمسح دمعة كل متالم..وهي تلهو مع الاطفال وجدت طفل منزوي يجلس وحيدا منفردا ينظر من النافذه...فاقتربت منه وجلست بجواره و مرجحت رجليها فالقي نظرة عابرة عليها ثم عاود النظر الي الطريق.. ففتحت مصاصة ملونة واعطتها له بطريقة طفوليه..ولكنه لم يأبي لها..بل نهض ورحل بعيدا عنها.. اندهشت ليلي من فعلته..فقامت تسال الممرضه عنه.. ليلي:سالي. سالي الممرضه:ايوا يا ليلي. ليلي:مين الطفل الي هناك دا..هو زعلان كدا ليه؟ سالي:دا اسمه سامر..زعلان علي طول لانه وحيد..ماحدش بيسال عنه باباه ومامته رموه و مشيوا بيسالوا عنه في التليفون وبيدفعوا تبرعات دايمه للمستشفي علشان نهتم بيه...بس انتي عارفه احنا بنعامل الاطفال كلهم ازاي.. حزنت ليلي لما سمعت:هو في اهل كدا. سالي:تصوري ان طفل في سنه حاول ينتحر قبل كدا. صدمت ليلي من كلامها الاخير:يا لهوي..يا قلبي. سالي:كلنا حاولنا نخرجه من الي هو فيه...بس هو منطوي مع نفسه. ليلي:انا هساعده.. سالي:حاولي يمكن يرتاح لك...اسيبك انا بقي علشان في دكتور عالمي جاي يزور المستشفي وزمانه وصل.. ليلي:ماشي روحي انتي. ظلت ليلي تلعب وترسم مع الاطفال وتضحكهم ثم خرجت لتبدل ثوب البلياتشو بثوب ساحرة الامنيات الجميله..فخلعت الشعر الاحمر المستعار لينزل شعرها الحقيقي يهفهف علي ظهرها..ولم تنتبه لمراد الذي اوشكت علي الاصطدام به..وقبل ان تقع وضع يده علي ظهرها ساندا اياها ناظرا لعيناها التي شعر بانه راهما من قبل فهو لم يتعرف عليها بسبب الرسوم التي علي وجهها..اما ليلي فقد عرفته منذ الوهلة الاولي وقفزت من بين ذراعيه وجرت سريعا الي غرفة تبديل الثياب.. اما هو فاعتذر منه الاطباء عما حدث واشاروا له ليكمل دورته في المستشفي فدخل الي الغرفه التي يوجد بها الاطفال فوجدهم يلهون ويلعبون فاستوقف الاطباء وطلب منهم العوده الي عملهم حميعا وتركه مع الاطفال.. فامتثل الجميع لاوامره وخرجوا تاركين اياه مع الاطفال..اخذ يلهو يلعب معهم فقد احبهم ووجد نفسها الضائعة معهم وانتبه هو ايضا علي سامر الذي يجلس وحيدا فاقترب منه واحتضنه رافعا اياه في الهواء يمرجحه..فسعد سامر لفعلته وضحك فقد كان والده يمرجحه هكذا..عندما سمع مراد ضحكته..انزله ونزل علي ركبته ليكون في مستواه والتقط وردة حمراء واعطاها له كعربون صداقة..فاخذها سامر منه ومد يده يصافحه قائلا:اسمي سامر..انته ايمك ايه؟ ضحك مراد علي كلامه الجميل وصافحه قائلا:اهلا سامر..انا اسمي مراد. سامر:انت طيب اوي يا انكيل مراد. مراد:وانت عسول اوي...تقبل نكون اصحاب. سامر:ايوا موافق. فتح مراد ذراعيه قائلا له:طيب حضن بسرعه بقا.. يلا..بسرعه بسرعه. القي سامر بنفسه في حضنه فاحتضنها مراد فريحا به..فقد احبه..فقد انسته ضحكته كل الامه واوجاعه حتي انه لم ينتبه الي ليلي التي دخلت الي الغرفة ظانة بانه ليس فيها وانه لن يستطيع ان يوصل اليها او يتعرف عليها..ولكنها غيرت الميك اب الخاص بالبلايتشو ورسمة فراشة رقيق علي وجنتها فاصبحت ملامحها واضحه الان ومن السهل عليه التعرف عليها.. وما ان راها الاطفال حتي فرحوا وقاموا يحتضنوها جميعا مفصحين عن امنياتهم لتجيبها لهم فانتبه مراد ووقف رجليه واستدار ليري ما يحدث..وما ان نظر اليها حتي تذكرها علي الفور.واقترب منها في هدوء وهي غير منتبه له فقد كانت تلوح بعصاها السحريه الزائفه لتمتع الاطفال..وفجأه احست بان احد يقف خلفها..شعرت بانفاس قريبة تلفح شعرها...بدات يد مراد تتسلل حول خصرها لترجع ظهرها عليه لتصطدم بصدره القاسي فنظرت له بطرف عينها فوجدته هو فارتعدت وابتلعت ريقها:هو انت؟ مراد:ايوه انا...مفاجآه حلوه مش كدا. ليلي بتوتر:من فضلك ابعد عني. مراد بتحدي:ولو ما بعدتش..هتعملي ايه؟ ابتعدت ليلي فاعاده ليرتطم ظهرها بصدره:شوفي الصدف.. دا وانا الي بدور عليكي يا ليلي..مش ليلي برضوه.. ليلي وكزته بكوعها في بطنه لتتاوه هي فقد كانت صلبة لم يتالم هو من وكزتها..:انت عاوز ايه. مراد:انتي ما ماتساليش.. احس مراد باحدهم يفتح الباب فالقي بها بعيدا لتصطدم بالحائط.. ويفتح الباب يدخل شاب طويل القامه مهندبا لا يبدو عليه الثراء وتزين وجهه لحية تضفي رجولة فوق رجولته..انطلق بعض الاولاد اتجاهه يحتضنه:هاهيهيهي...عمو حسام جه.. وقع حسام ارضا اثر احتضانهم له ضاحكا:وحشتوني اوووي يا عفاريت.. عدلت ليلي من هيئتها ثم اتجهت الي حسام بابتسامة رقيقه علي وجهها..:ازيك يا حسام. نهض حسام مصافحا اياها:ازيك يا ليلي..وحشتيني ايه الغيبه الطويله دي. احمرت وجنتيها خجلا وقالت ببلاهة:ها..اص..اصل..كان في شوية مشاكل.. حسام بقلق:اهم حاجه انت كويسه ليلي:ايوا الحمد لله.. اقترب منها ليهمس قائلا:تعرفي انك حلوه اوي النهارده. احمرت وجنتي ليلي وابتعدت عنه هاربة...غير منتبهتا لمراد الذي كان يراقبهم. اقترب مراد من حسام مصافحا له:د.مراد حمدي. صافحه حسام قائلا:غني عن التعريف طبعا...انا حسام. نظر مراد الي سامر:باي يا سامر هشوفك تاني. قال كلمته وخرج مسرعا موصدا الباب خلفه..مخرجا هاتفه من جيبه:الو..ايوه يا فادي تعالي علي مستشفي 57 البنت الي عاوزه موجوده فيها اول ما تخرج تاخدها وتجبها لي علي شقتي..هبعتلك صورتها دلوقتي..مفهوم. فادي:مفهوم يا دكتور.. رواية مريض الحب. بقلم/ إيمي احمد. الفصل الثالث عشر ........... ظل كل من ليلي وحسام معا يلهون مع الاطفال ويضحكونهم..حتي رن هاتف حسام..فاخرجه وما ان راي اسم المتصل حتي اختفت ابتسامته..وانقلب مزاجه راسا علي عقب..فلاحظت ليلي وسالته:في حاجه ولا ايه؟ حسام:ها...لا ابدا..بعد اذنك ارد بس علي التليفون. ليلي :اتفضل. نهض حسام مبتعدا عن ليلي و رد علي مضض قائلا:الووو. .......:مختفي فين يا استاذ. حسام بفرحة زائفه:اهلا اهلا دكتوره ميار..اخبارك ايه؟ ميار بحده:مختفي فين؟ حسام:انا موجود اهه. ميار:ماشي يا حسام..شفت لنا البنت الي هناخد كليتها.؟ حسام باعين زائغه ابتلع ريقه :لا...لسه. ميار بتهديد:مش عاوزه افكرك ان تاخيرك دا من وقت اختك الصغيره.. سمع ميار تخاطب اخته التي اختطفتها قائلة:شكل اخوكي مش بيحبك يا بطوطه. ثم عاودت تخاطبه بتهديد:معاك يومين يتجيب البنت الي هناخد كليتها يا هاخد اعضاء اختك كلها وابقي جهز كفنها. حسام بانفعال:لا لا..انت شيطانه..الو..الو..الو اغلق حسام الهاتف وخرج مسرعا..لم يرد علي نداءات ليلي..فجرت خلفه لتري ماذا حدث؟ من تلك التي نعتها بالشيطانه.؟ ولكنها نظرت الي فستانها فذهبت مسرعة لتبدل ثيابها وخرجت تبحث عنه ولكنها لم تلحق به..فحزنت و قررت ان تذهب الي عم يونس..وفجاه وجدت سيارة سوداء تقف امامها ويخرج منها شابا مفتول العضلات:ممكن يا انسه تقولي لي العنوان الي بكارت دا فين؟ ليلي ببعض التوتر..نظرت للكارت بسلامة نيه دون انتباه للاسبري المخدر الذي اخرجه ذلك الشاب ورشه لتفقد ليلي وعيها اثر استنشاقها لرزاز هذا الاسبري... حملها فادي وانطلق بها الي شقة د.مراد في احدي العمارات الراقيه..وتركها باحدي الغرف واوصد الياب بالمفتاح..وتصل بمراد ليخبره بما حدث..وانه احضر الفتاه..فاخبره بان لا يقترب منها وانه سيصل خلال ساعه... اما في قسم الشرطه فكان مازن يعمل بمكتبه ووجد هاتفه يرن برقم غريب ففتح قائلا بطريقه عشوائيه:الو.. سمع صوت نسائي:رائد مازن؟ مازن:ابوه مين؟ ميس:انا ميس يا كابتن. مازن بلا مباله:ميس مين؟ ميس بضيق:ميس زميلة ميسون الي فابلتك في الجامعه الي... قاطعها مازن مرجعا ظهره مسندا اياه علي ظهر الكرسي:ااااه..افتكرتك..خير في حاجه؟ ميس:انت نسيت وعدك ليا..؟ مازن:وعد ايه؟ ميس:القهوه..يا كابتن. مازن:ااااااه..معلش طبيعة شغلي بتنسيني حاجات كتير. ميس:مش مشكله..ها قهوه النهارده بعد الشغل؟ مازن باستسلام:ok ميس:بشوفك بليل باي. مازن:باي. اغلق مازن معه رافعا حاجبيه فهو يعلم انها كالفتيات المدلالات وانه سيتعمد نسيان الميعاد ويعتذر منها.. اما في غرفة مكتب وليد في الجامعه فظلت مغمضة عيناها بيدها حتي لا تري وليد هكذا واتجهت ناحية الباب وهي مغمضه فتعثرت فلحقها محاوطا اياها بذراعيه واضعة هي يدها علي كتفيه..تائهة في نظراته لها.. وليد:صرصار...ها. نادين:هه. وليد بابتسامه سحرتها:اخبار القهوه ايه؟ نادين:هه. غمز وليد بعينه قائلا:هههه..طيب الحرق خف؟ تذكرت نادين ما قاله في الغرفه بانها اخته..فاقتربت من اذنه بهدوء وهيام ثم صرخت في اذنه صرخت عاليه ابتعد محررا اياها من قبضته واضعا يده علي اذنه..اما هي فاسرعت ناحية الباب تفتحه وخرجت مسرعة..ثن عادت تفتح الباب مرة اخري قائلة:اه..اعتقد ان الي حصل لك النهارده..مش هتقدر تكمل السكشن بسببه..باي يا دكتوووووور..هههههه. قالت كلمتها وهربة مسرعة قبل ان يلحق بها ويمسكها..وذهبت الي المختبر و اعتذرت منهم با دكتور وليد لن يكمل السكشن والتقطت ادواتها وكتبها ورحلت علي الفور وركبت سيارتها وما ان رات وليد يجري يركب سيارته حتي ادارت عجلة القياده منطلقة سريعا قبل ان يلحق بها... اما في مستشفي د.حمدي..ففاقت ميرا لتجد والدتها بجوارها تبكي..فحركت راسها بتكاسل ووضعته علي وجهها تمسح دموعها.. ناهد:ميرا حبيبتي...سلامتك الف سلامه. ميرا بضعف:ما ..ما تعيطيش.. ناهد:انا اسفه انا ظلمتك وضغط عليكي الايام الي فاتت بسبب تغيرك المفاجئ..ماكنتش فاهمه حاجه. ميرا:انا كو..كويسه.. ناهد:خبيتي عني ليه؟ ميرا بوجع :مش..عاوزه..اموت وانا في المستشفي..مش عاوزه افضل نايمه علي السرير استني الموت.. ناهد:لا..مش هتموتي..هتعملي العمليه وهتكوني كويسه.. ميرا..انا... لم تكمل فقد احتضنتها امها مقبلة راسها:انا جنبك ومس هسيبك تروحي مني كدا..وهتعمل الغمليه..وهتبقي كويسه ان شالله. استسلمت ميرا الي حضن امها فهي حقا كانت بحاجه الي احد يقويها يشعرها بالامان.. بينما في الليل وجد مازن هاتفه يرن برقمها فالقي بهاتفه ولم يرد.. امجد:في ايه يا بني ماترد؟ مازن:مش عاوز..دي بنت رخمه..عاوزه تعزمني علي قهوه؟ امجد:ايوه يا عم البنات بتجري وراك..الله يسهله...حلوه.؟ مازن:هههههه..اه يعني.. امجد:خلاص يعم رد دي بترن تاني. التقط هاتفه ورد عليها واخبره بانه سيلتقي بها بعد ساعة يكون فيها انهي عمله.. وبعد ساعة فعلا انهي مازن عمله وذهب مع ميس الي المطعم ليلبي رغبتها الملحه في شرب القهوه معه.. وما ان دلف الي المطعم معها وجلس :كنا روحنا كافيه احسن...مش عارف انتي صممتي نيجي هنا ليه؟ ميس بصراحه:علشان حابه القهوه تبقي عشا ممكن؟ مازن:ههههه..دي صراحه ؟ ميس:انا بحب اكون صريحه. مازن:كويس...وانا موافق...اطلبي لنا حاجه علي زوقك.. طلبت ميس الاوردر اما مازن فنظر الي ساعته والتقط هاتفه يعبث به..ولم يهتم بميس ولم ينتبه الي جمالها وثيابها الراقيه ومظهرها الراقي..انزعحت ميس من لا مبالاته تلك واهانته لانوقتها..فاخذت تلهو بخصلات شعرها تفكر كيف تجعله ينجذب لها..وما ان سمعت الموسيقي حتي قالت له بحماس:ترقص؟ نظر لها مازن جاحظا عينيه مستغربا:نعم؟ ميس:بتعرف ترقص؟ مازن:ايوا. نهضت تمسك يده وتجذبه:يلا تعالي نرقص. قام معها مازن..ظل واقفا امامها دون حراك..فمسكت يده ووضعتها حول خصرها ورفعت يدها علي كتفه وبدات تتمايل علي نغمات الموسيقي..استغرب من جرأتها الزائده ولكنه سايره واخذ يراقصها..وادارها ثم جذبها لترتطم به ناظرا الي عينيها ليقع اسير عينيها الكاحلتين.. اما في شقة الراقيه الخاصه بمراد حمدي..تململت ليلي ممسكة راسها وما ان اعتدلت رؤيتها حتي نظرت الي الغرفة التي بها محاولة تذكر كيف ومتي جاءت الي هنا..لم تذكر غير ذلك الشاب الذي استوقفها فقط فانتفضت خوفا واندفعت اتجاه المراه تري ما ان قد اصابها شي او تعرضت لاذي..فلم تجد شي مريب ورات في المراه الباب فاتجهت نحوه محاولة فتحه فوجدته مغلقا من الخارج فاخذ تركل الباب بقدمها:في حد هنا..افتحوا لي..حد يفتح لي.. هدات عندما سمعت صوت خطوات اقدام م سمعت صوت رجولي شعرت بانها تعرفه من قبل..سمعته يقول؛هي فين؟ في الاوضه جوا..وماحدش لمسها زي ما حصرتك امرت. تمام يا فادي امشي انت. ماشي يا باشا. اتجه مراد ناحية باب الغرفه يفتحه وما ان فتحه حتي صدم فهو لم يجدها..وراي الستائر تطير بسبب البلاكون التي وجدها مفتوحه فاتجه ناحيتها ووجد ليلي تقف بقرب سور البلاكون تنظر لاسفل فعلم بانه تفكر في القفز فاقترب منها بهدوء واحتضنه لتتململ وتقع لي مراد.. فتاوه مراد اثر وقوعها عليه وتالم من ظهره ولكنه ظل قابضا عليها ناظرا الي عينيها بقوه..هو حقا لا يعلم لما اتي بها الي هنا..لم يستطع ان يحدد ما بداخله احقا اتي بها لينتقم من اهانتها له..اما ماذا.. فاق علي صرخة ليلي في وجهه :انت؟ الفصل الرابع عشر. تاوه مراد اثر وقوعها عليه فقد وقع علي ظهره ولكنه ظل قابضا عليها ناظرا الي عينيها بقوه..هو حقا لا يعلم لما اتي بها الي هنا..لم يستطع ان يحدد ما بداخله احقا اتي بها لينتقم من اهانتها له..اما ماذا.. فاق من تفكيره علي صرختها في وجهه :انت؟....سبني..سبني ظل مراد قابضا عليها مانعا اياها من النهوض ناظرا اليها بوقاحة:ولو ماسبتكيش هتعملي ايه؟ زمت ليلي شفتيها بغضب من وقاحته:لا بقا ..ما بدهاش...انت الي جبته لنفسك. ضـ,ـربت راسها براسه..ليفك حصارها وتنهض مسرعة هاربة الي الغرفه اما مراد فوضع يده علي جبهته متالما:اااااه...يا بنت الذين.. نهض يلحق بها ليجدها ممسكة بمزهرية باحدي يديها والاخري رافعه اصبعها في وجهه مهددة اياه:احسنلك ماتقربش .. لم يسمع مراد لتهديداتها..وظل يقترب منها ببطئ فالقته بالمزهريه ليتفادها مراد وتاتي في المراه خلفه وتكسرها...ابتسم مراد وظل يقترب منها اما ليلي فظلت تبحث عن مهرب منه..فوجدت سكين فتحركت لتلتقطها..ولكن مراد لم يسمح لها فقد راي ان نظرها منصبا علي تلك السكين..فقرا افكاره وعرف ما تنوي فعله..فانقض عليها سريعا مثبتا اياها علي الحائط ..:بصراحه..انا مشفتش بنت زبك..في عندك وحبروتك...البنات كلها بتتمني نظره مني..بس انتي. تململت ليلي بين يديه قائلة:وانا ماشفتش في وقاحتك وغرورك يا اخي..انت عاوز ايه؟ غمز لها مراد مبتسما قائلا:عاوزك؟ جحظت ليلي عيناها:انت قليل الادب..وحقير..و انا هصوت وهلم عليك الناس يا.... لم تكمل فقد مسك مراد راسها و قبلها ليسكتها..وظلت تضـ,ـربه بيدها محاولة ابعاده عنها ولكن مراد لم يبتعد احس داخله برغبة في عدم الابتعاد عنها...وما ان احس بذلك الشعر الذي هجره من زمن حتي ابتعد عنها هاربا الي خارج الغرفه..ظلت ليلي مصدومة من فعلته..وشعرت بقدماها لا تحملانها فتحاملت علي نفسها واخذت تستند علي الحائط حتي وصلت الي طرف السرير وجلست تبكي علي حالها..وبعد فترة استجمعت قواها ونهضت ملتقطة حقيبتها وخرجت من الغرفه لتجده جالسا شاردا يزفر في غضب..انتبه عليها و راها تتجه ناحية باب الشقه.. فاستوقفه قائلا:استني عندك. وقفت دون ان تنظر له..اقترب هو منها قائلا:انا اسف..انتي الي اجبرتيني اعمل كدا..من فضلك تعالي اعدي وهفهمك كل حاجه.. ليلي:انا عاوزه امشي.. مراد: خمس دقايق..انا مش خطفك..انا عاوزك فعلا..بس مش زي ما انتي فاهمه..انا عاوزك في شغل. ليلي:شغل ايه يا دكتور. مراد:خلاص واضح انك تعبانه دلوقتي.. التقط هاتفه ومفاتيحه من علي الطاوله قائلا:انا هوصلك البيت. ليلي:لا..انا همشي لوحدي. خرجت ليلي وجرت علي السلم سريعا..اراد مراد ان يلحقها ولكن خشي من ان يره احد السكان في الطوابق الاخري فاستقل المصعد ونزل الي الطابق الرابع وسمع صوت خطوات نزولها فترك المصعد مفتوحا واختبأ حتي اقتربت فامسكها وادخلها الي المصعد عنوة..ثم ابتعد عنها وتركها تصرخ فلن يسمعها احد..وما ان اقترب من الجراج..حتي قال لها مهددا:احسن انك تهدي وتمشي معايا بهدوء ومتصرخش بدل ما انتي عارفه انا هسكتك ازاي. ليلي بعند:ومين قالك ان انا همشي معاك اصلا. هز مراد كتفيه واضعا يده في خصره والاخري اسفل ذقنه مدعيا التفكير:مش عاوزه تمشي معايا...خلاص..علي راحتك. خطف مراد ذلك الاشارب الصغير التي تضعه دائما علي راسها..و ربطه علي فمها مانعا اياها من فكه..وحملها بين ذراعيه واتجه الي سيارته وضعها بجواره..واغلق السياره حتي لا تستطع ان تخرج...ثم دار وفتح السياره سريعا ممسكا يدها جاذبا اياها اتجاهه..ثم اغلق بابه وبابها واوصد السياره وانطلق.. ليلي:انت مجنون؟ لم يرد مراد عليها وعلي صراخها..و الفاظها البذيئه التي تنعته بها..استشاطت ليلي غضبا من بروده...فضـ,ـربته واخذت تدير عجلة القياده عكسه مما جعله يوشك علي فقد السيطره علي السياره...فشد فرامل اليد وتوقفت السياره فجاة..مما جعل ليلي تصدم بالطابلو.. صرخ بها مراد:انتي مجنونه..عاوزه تموتينا..انا صبرت عليكي..واعتذرت منك مع اني عمري ماعتذرت من حد..بس انتي.... لم يكمل كلامه فقد لاحظ انها لا تتحرك..ابعد خصلات شعره للخلف وارجع راسها ليجدها تنزف من جرح في راسها..فك حزام الامان علي الفور واقترب منها اكثر ليتاكد من انه جرح سطحي.. واستغرب من عدم خروج والوسائد الهوائيه لتحميهما من الاصطدام..بعد لحظات استعادت ليلي وعيها..متاوهة..:اااه...ااه.. مراد:ما تعندنيش..انا عمري ما صبرت علي حد كدا..وانا صبري له حدود..فبلاش تستفزيني..واهدي ودليني علي بيتك.. بالفعل هدات ليلي وقالت باستسلام منافي لطبيعتها العنيده والصارخه:حاضر. واغمضت عيناها من الالم فاقترب مراد منها حتي احست بانفاس حاره تلفح وجهها ففتحت عيناها لتجده قريبا جدا منها..فتوترت ولكنها هدات عندما وجدته يطهر جرحها..ويضع لها حزام الامان:كدا احسن علشان يحميكي.. ليلي:شكرا. نظر لها مراد ثم قال:قول لي ساكنه فين؟ وصفت ليلي له الطريق..حتي اوصلها ورحل..متجها الي فيلته... اما مازن فانهي سهرته مع ميس التي احس بانجذاب لها..وانها لم تكن كما ظنها..وجدها رقيقه وهادئه كميسون... ميس:اشوفك بكره؟ مازن:لا مش فاضي بكره ميس:بس بكره اجازه مازن:بكره هقضي اليوم مع عيلتي ...بصي هكلمك ونتقابل.. ميس بابتسامه رقيقه :اوك..باي. مازن:باي. انطلق مازن عائدا الي فيلته يفكر في ميس التي تشبه ميسون..فهو لا ينكر انه معجبا حقا بها..ولكنها ليست من طبقته..ومحال ان يجمعهم اي رابط..اما ميس فهي كامله تجمع بين النسب والجمال والصفات التي يبحث عنها في شريكته.. لم يفكر كثيرا واستسلم للنوم تاركا القدر يدبر له ما يناسبه.. في صباح اليوم التالي.. استيقظ الجميع واستعدوا للذهاب الي النادي وهناك تناولوا الفطور وجلس مراد بجوار والدته واعتذر منها..واخبره بانه لم يري ميار الفيديو ولم يطردها بعد من المشفي منتظرا وقوعها ليسلمها الي الشرطه...فالفيديو ليس كاف كما اخبره مازن..فمن الممكن ان ياتي اي محام يقول بانه اعتراف بالاكراه تحت تاثير الخمور.. فتفهمت والدته و اخبرته بان يعين حراسة له وللجميع وحراسة علي الفيلا فماكد من ان تلك العصابة لن ترحمه بعد كشفه لهم..فتذكر مراد ما حدث امس في سيارته..وانه ايقن بان احدهم عبث بها..ليمنع خروج تلك الوسائد.. مرفت:سرحت في ايه؟ مراد: لا ما فيش...من اول الاسبوع الجاي هعين حراسه علي الفيلا..ولكل واحد.. مرفت:وانت كمان. مراد:انا هعرف احمي نفسي كويس..ما تقلقيش عليا يا ماما مرفت:لا..انت اول واحد محتاج للحراسه دي. مراد:ماشي.. وما ان انهوا حديثهم حتي وجدوا وليد مقبل عليهم.... وليد:بقا كدا سايبني لايص في المستشفي وحضرتك اعد لي هنا... مراد:اهدي..واثبت بدل ماتسمع كلمتين من مدام مرفت علي كلامك اللوكل دا. اتجه ولبد الي مرفت ليجلس جوارها قائلا برقه:Bonjourيا اجمل ورده في النادي. مرفت:لا والله..تفتكر رقتك دي مش هتخليني احاسبك علي اللفظ الي قلته من شويه. وليد:قلبك ابيض يا فوفه.. مسكته من اذنه:هههههه...بكاش طول عمرك. وليد:اي اي اي..ودني ودني..كدا يا فوفه هبقي بودن و ودن والبنات تهرب مني بعد ما كانوا بيترموا عليا.. مرفت:يعني البنات بتترمي عليك انت والبيه وما فيش واحده قدرت تعجبكم..وتكسر غروركم...انا زهقت منكم...هتفضلوا اعدين جنبي كدا كتير.. تاه مراد متذكرا قبلته لليلي وهروبه من ذلك الشعور الذي اوشك ان يغزوه..ثم نهض فحاة هاربا قبل ان تعد الذكريات وتهاجمه. مرفت:ايه يا مراد رايح فين؟ مراد: رايح اجري شويه. مرفت:وانت كمان مش ناوي تهرب زيه. مسك وليد هاتفه:يا خبر..الغدا اتاخر لما اروح اتصل عليه. وقام مسرعا باحثا عن مراد ليتحدث معه..واثناء بحثه وجد يدا تخبط علي كتفه برقه وصوت ناعم ياتي من خلفه:د.وليد صالح؟ اما مازن فكان يلعب التنس مع نادين التي تركته وذهبت لانه هزمها..فظل مازن يسخر منها ومن هروبها:مش بتعرفي تلعبي اصلا..و انا فزت عليكي..وخسرتي..انتي خسرانه. توقف عن السخرية منها عندما وجد صوتا ناعما ياتي من خلفه..:تسمح لي العب ضدك؟ دار مازن ليجدها ميس..فابتسم معجبا بزيها الرياضي.:ميس..ازيك؟ ميس:اهلا يا كابتن.. مازن:بتعرفي تلعبي تنس.؟ ميس:ايوا. مازن:طيب..يلا خلينا نشوف.. مهارتك. ميس بتحدي ضرـ,ـبة مضـ,ـربها بمضـ,ـربه:العب وشوف. اتجهت الي مكانها وابتدا اللعب بينهم ووجدها مازن حقا منافسا قويا له..فالقي الكره لاعلي ليجدها تتبعها وتقفز عاليا جدا وتصدها...وتهبط بثقلها علي قدمها..فتلتوي وتسقط متاوهة..جري مازن نحوها سريعا..بقلق:ميس انت كويسه؟ ميس ممسكة قدمها:ااااه..اااه..مش..مش.عارفه..رجلي يا مازن.. نظر مازن الي قدمها..فوجدها متورمة :ما تتحركيش استني هساعدك...انتي لازم تحطي عليها تلج.. سندها مازن ليوقفها وسارت معه خطوتين ثم تعثرت فاضطر مازن الي حملها..واتجه بها الي مكان عائلته وما ان راته مرفت حتي فزعت وقالت له:في ايه..مين دي؟ مازن:مش وقته يا ماما.. وضع ميس علي اقرب كرسي وطلب ثلج...وما ان احضر النادل الثلج حتي وضعه مازن علي قدمها برقه..فقد يخاف عليها ان تتالم..رفعت ميس نظرها فوجدت ان والدته بدات تستنكر فعلته فكيف له ان يركع امام فتاة ويضع الثلج علي قدمها..فلكي تريها بانها فتاه رائعه..ابعدت قدمها عن مازن:ماينفش الي بتعمله دا يا مازن..هات. التقطت منه الثلج واخذت تضعه هي بنفسها..نهض مازن فجذبته والدته علي جنب:مين دي؟ مازن:دي ميس محمود شرف..بنت رجل الاعمال...كنا بنلعب مع بعض و وقعت واحنا بنلعب ورجليها اتلوت..مش هسيبها يعني وامشي..ساعدتها...وجبتها علي هنا. مرفت:ااااها..ساعدتها. اتجهت مرفت اليها :سلامتك يا حبيبتي. ميس:الله يسلمك يا مدام..اسفه ازعجتكم..اسفه بجد. مرفت:لا ما فيش ازعاج..اهم حاجه نكوني كويسه. نظرت الي مازن :اتصل علي مراد او وليد حد فيهم يجي يشوفها..لو محتاجه ننقلها المستشفي. بالفعل اتصل مازن بهم..فلم يرد مراد علي هاتفه...فاتصل بوليد..الذي رد عليه واخبره بانه ات في الحال. اقبل وليد علي الفور ومعه فتاه جميله ذات ملامح هادئه..وشعر بندقين طويل..وبشرة بيضاء وعيون خضراء..وجسم ممشوق.. عرفتها مرفت علي الفور..رحبت بها:رفيف حبيبتي..اخبارك ايه؟ رفيف بابتسامة رقيقه:اهلا مدام مرفت..الحمد لله..حضرتك الي اخبارك ايه؟.. لسه جميله زي ما انتي. مرفت:مرسي يا روحي..بس انا زعلانه منك..كدا تسافري وتقطعي اخبارك عننا. رفيف:غصب عني...حضرتك عارفه ان وفاة بابا اثرت في وكان لازم ابعد علشان اقدر اعيش. مرفت باسي:الله يرحمه..انت اتجوزتي؟ كان وليد يفحص قدم ميس وما ان سمع سؤال مرفت لرفيف عن الزواج حتي ركز ليسمع جوابها.. فلاحظت رفيف وقالت:اتخطبت فتره..وانفصلت عنه.. مرفت:يا روحي..ربنا يعوضك بالاحسن...هم الولاد الاجانب اخلاقهم وحشه.. رفيف:لا هو كان لبناني وبيدرس معايا في نفس الكورس..بس لظروف خاصه اضطريت ابعد عنه.. تحدث وليد فجأة مقاطعا اياهم:انا جعان..انتم جيبيني هنا تجوعوني؟ ضحك الجميع عليه باستثناء نادين التي ابتسمت و ظلت تنظر لرفيف نظرات متفحصه تشعر بان هناك شيئ بينها وبين وليد.. مرفت:بطل شقاوه وقول لنا اخبار رجل ميس ايه؟ وليد:لا بسيطه..ما فيش كسر..كمدات التلج هتخفف الورم.. مازن:طيب..ماما انا هروح اوصلها...وراجع. مرفت:ماشي يا حبيبي..وماتتاخرش.. ثم نظرت لميس:فرصه سعيده يا ميس..والف سلامه علي رجلك. ميس بابتسامه رقيقه:انا اسعد..الله يسلمك يا فندم..بعد اذنكم. اما مراد فبعد ان انهي دورته انطلق الي سيارته ركبها..واتصل باحدهم..وتنطلق يعلم وجهته.. اما في احدي شقق الموجوده في المعادي.. فكان حسام يتحدث بصوت عالي بغضب يصرخ.. حسام:والله لو لمستي شعره منها لاكون موديكي ورا الشمس يا دكتوره. ميار:انت بتهددني..معاك لحد بكره يا حسام..يا تجيب البنت يا تجهز كفن لاختك الي هتستلمها نص جثه..هههه..ومش انا الي اتهدد يا حلو.. حسام:الو..الو..الو...اه يا ولاد الكلب ان ماوريتكم...بس اخد اختي منكم...لاحت في ذهنه فكره..التقط مفاتيحه وخرج علي الفور.. اما في بيت الست فاطمه في الحي الشعبي.. فكانت الاجواء فيه مختلفة قليلا..فقد كانت الست فاطمه تعمل بالمطبخ..وميسون في غرفتها..حكمة عليها ليلي بالا تخرج منها قبل ان تنهي مذاكرتها..اما ليلي فكانت في غرفة منزويه في البيت تخيط الفستان الذي طلب منها..فهي ايضا تعمل في خياطة..حتي تستطع ان تنفق علي امها واختها.. شردت في كل ما حدث لها امس مع مراد..وكم هو حقا جميل ووسيم..بجانب انه وقح ولئيم..وتذكرت قبلته لها..وضـ,ـربة راسها فتاوهت بقوه فقد تذكرت ان جبهتها مجروحة بسببه فاغمضت عيناها بوعيد واقسمت انها اذا التقت به مره اخري سوف تكسر راسه.. واثناء حديثها مع نفسها..سمعت صوت الجرس..فخرجت تفتح ..دون ان تعدل من هيأتها..وما ان فتحت الباب ورات الطارق حتي فتحت فمها واغلقت الباب في وجهه مره اخري..وزاغة عيناها بتوتر فهي لا تعرف ماذا تفعل فحتما قدوم ذلك الشخص اليهم سيجلب الكثير من المشاكل... الفصل الخامس عشر ...................... خرجت ليلي لتفتح ..دون ان تعدل من هيأتها..وما ان فتحت الباب ورات الطارق حتي فتحت فمها واغلقت الباب في وجهه دون وعي لما فعلته..وزاغة بعيناها بتوتر فهي لا تعرف ماذا تفعل فحتما قدوم ذلك الشخص اليهم سيجلب الكثير من المشاكل.. ابتلعت ريقها و التقطت شئ تغطي به شعره..ثم فتحت الباب.. ابتلعت ليلي ريقها.ورسمت علي وجهها ابتسامه خائفه:اهلا..اهلا..نورتينا يا مرات عمي...ازيك. نظرت لها تلك السيده المدعوه سعاد بغضب:نور ايه وزفت ايه؟..انت بتقفلوا الباب في وش ضيفكم عطول اكده.. ليلي:لا..بس انا كنت بجيب طرحه احطها علي شعري علشان شفت سامح معاكي.. نظرت لها سعاد نظرة اقتناع بمبررها:ابقي البسي الطرحه وافتحي...مش تفتحي وتقفلي وبعدين تبقي تفكري تلبسيها. ليلي وقد بدا الصداع يتملكها:حاضر..اتفضلي تعالي ادخل يا سامح. اخذت ليلي من يده الاشياء التي يحملها..فقال لها سامح مبتسما ببلاه:ازيك يا بنت عمي؟ وما ان نطق بتلك الكلمه حتي وجد امه تنظر له شرذا..ليتلعثم قائلا:ازيك يا ليليه؟ لم تعلق ليلي..فهي تعلم ان زوجة عمها تكرهها لذلك لم تنزعج..بل ابتسمت لسامح:الحمد لله..انت ازيك يا سامح..واخبار الجماعه في البلد ايه؟ سامح بابتسامه:حلوين جوي جوي..بيسلموا عليكم كلهم...(ثم اختفت ابتسامته وسال مستفهما)..الا جولي لي يا ليليه..هي مرات عمي فين؟..وميسون؟ ليلي:مرات عمك في المطبخ..وميسون في اوضتها بتذاكر.. سعاد بوجه مبهم:نادي لنا ميسون نسلم عليها..وانا هادخل لفاطمه. امتثلت ليلي لكلامها ودخلت لتخبر ميسون بوجودهم بالخارج..وما ان علمت حتي قفزت من مكانها واخذت تقلدهما..لتضحك ليلي وتضـ,ـربها بلطف لتتوقف وتستر شغرها وتخرج..وبالفعل فعلت ما امرتها به وخرجن معا فلم يجدنها بالخارج ففرحت ميسون وقالت بصوت عال:هيهيهي..مشيوا احسن(ثم نظرت ال الاشياء الموضوعه علي الارض)..الله..الحقي يا ليلي دا فطير مشلتت وحاجات حلوه اوي..والاه وعسل كمان..و مش من الي احنا بنحبه. اخذت ليلي تنكزها لتسكت ولكنها لم تنتبه اليهم..فقد كان سامح بالاسفل يحضر باقي الزياره التي اتو بها من البلد..وامه كانت تسلم علي فاطمه بالمطبخ..لكي تكف ميسون عن الثرثره فهي اذا تحدثت لا تنظر خلفها ابدا... فاطمه:ميسون..قومي سلمي علي مرات عمك.. رفعت ميسون راسها الي ليلي تنظر لها مشيرة بعينيها الي خلفها..فهزت ليلي راسها بالايجاب..فعلمت ميسون بانها الان لن تسلم من لسانها..فنهضت مسرعه واتجهت نحوها تعانقها بقوه حتي تلهيها ولا تجعلها تنطق باي كلمة مزعجه.. ميسون:اهلا مرات عمي سعديه.. عدلت مرفت لها:سعاد. غمزت ميسون لامها لتضحك:قصدي مرات عمي سعاد. ربطت سعاد علي ظهرها:اهلا بمرت ابني. ابتعدت ميسون عنها بسرعة متفاجاه من ما قالته...ووقفت بجوار ليلي مستفهما:لا ميسون يا مرات عمي. سعاد:عارفه يا بنيتي..وبعد شهر بتكون مرت ابني. ميسون بصدمه:ابنك مين؟ سعاد:سامح. ميسون:لا..لا...لا....لا...مستحيل. وجرت الي غرفته تبكي ولحقت بها ليلي وجلست معها واخذت تهدأها:خلاص يا ميسون..والله ما هخلي دا يحصل ولو علي جثتي.. لم تهدا مبسون بل اخذت تبكي قهرا..علي حالها فهي لاتحب سامح ابن عمها.. اما بالخارج فلامت فاطمه سعاد علي كلامها:ايه الي انتي بتقوليه دا؟..جواز ايه..وسامح مين. سعاد:ايه يا فاطمه بنتك كبرت ولازم تتجوز واهو ابني سامح راجل ملو هدومه..مش ناقصه حاجه واصل...وهو اولي بالغريب. فاطمه:اولي بالغريب في ايه...هو انت عمرك ما هتتغيري ابدا..طول عمرك هتفضلي طماعه.. سعاد: احكي زين يا فاطمه احسن لك...وخلبكي خابره..اذا سامح ما اتجوز ميسون..تنسي ان بنتك تاخد ورثها من ارض ابوها...مش هاتخده الا لما ابني يكتب عليها.. خرجت ليلي بعد ان سمعت كلامها.. مصابة بنوبة غضب فهي تعلم كم هي امراة جشعه..:انتي جايه تتكلمي في ايه؟..انتي تنسي ان ميسون تتجوز ابنك. احمرت عيني سعاد ونظرت لفاطمه..وقالت بحده:سكتي البت دي..بدل ما اجول علي المستور. نهضت فاطمه مسرعة الي ليلي تضمها وتجذبها الي غرفتها..ولكن ليلي ابت ان تدخل وتسمرت في مكانها:مستور ايه الي انتي بتتكلمي عليه...انتي جايه تهددينا في بيتنا...دا انا اطردك منه ولا يتهزلي رمش. سعاد:بأمارة ايه تطرديني منه...دا بيت اخو جوزي..انتي الغريبه الي داخله وسطينا..و نافشه ريشك علينا. ليلي:انتي الغريبه..وبتحشري مناخيرك في الي ملكيش فيه..وقعتي الاخوات في بعضهم زمان ودلوقتي جايه..تاخد ورثنا. ضحكت سعاد باستهزاء:ورثنا مين؟..دا الورث دا بتاع ميسون بنت عم سامح وحديها..ومفيش شريك معاها.. لم تفهم ليلي ونظرت الي امها فشعرت من رجفة عينيها بانها تخفي شئ عنها:ماما..ماما الست دي بتقول ايه..انا مش فاهمه حاجه. مسكتها سعاد من يدها تجذبها:انا افهمك يا حلوه..انتي مانك بنتهم..هم لقوكي و قالوا يربوكي وياخدوا فيك ثواب. ضـ,ـربت علي ظهرها ضـ,ـربتين خفيفتين واثقلت الاخيره حتي ارتمت ليلي علي الارض مصدومة مما سمعته،اندفعت فاطمه اتجاهها تحتضنها..تبكي قهرا علي ابنتها..ابتعدت عنها ليلي.. وقالت من وسط شهقاتها:انا مش بنتك؟ لم تجبها فاطمه وظلت تنظر لها بعطف ترجوها بالا تسالها عن شئ الان.. صرخت ليلي فيها حتي لا تضعف امامها:انا مش بنتك؟ صرختها جعلت فاطمه تندفع قائلة:لا. عندما سمعت ليلي ردها..شعرت بانها طعنتها بسكين في منتصف قلبها..احقا تلك المراه الني كانت تقول لها امي ليست امها..وميسون الي احبتها اكثر من نفسها ولم تكمل تعليمها لتعمل وتنفق عليها وتدخلها الجامعه..ليست اختها..والبيت الذي حزنت وفرحت وبكت وعاشت فيه عمرا ليس بيتها..لم تقدر علي التحمل فقد احست بانها تختنق نهضت وجرت مسرعة خارج البيت لم تابي لنداءات امها او حتي اختها التي خرجت مؤخرا.. سندت ميسون امها واعادتها الي البيت،وما ان رات سعاد امامها حتي صرخت فيها:امشي اطلعي بره...بره..بره. سعاد:بتطرديني يا بنت فاطمه...ماشي..ماشي..يلا يا ولد.. وما ان خرجت هي وابنها حتي اغلقت ميسون الباب خلفهم بعنف... بينما في مستشفي د.حمدي.. فقد ذهب مراد الي هناك وطلب من سائقه ان يذهب الي الفيلا ويطلب من الخادمه ان تجهز له حقيبة سفر لانها سيذهب الي شرم الشيخ ليحضر اجتماعا هناك.. وعلي الفور امتثل السائق لامره وماهي الا ساعة واحده وعاد ومعه الحقيبه موضوعة في السياره..وهاتف مراد يخبره بذلك..فشكره مراد وجعله يرحل لانه سيسافر بمفرده..واغلق معه..وذهب الي ميرا ليطمئن عليها.. مراد:اخبارك ايه؟ ميرا:انا عاوزه اخرج نظر مراد الي امها التي راي علي وجهها مدي حزنها علي ابنتها..ثم نظر الي ميرا:بس انتي لازم... قاطعته ميرا:انا لازم اخرج يا دكتور..انا كنت عارفه بمرضي وماشيه عادي وبضحك ومبسوطه بحياتي..انا مش مستعده اقضي الكام يوم الي باقين لي علي السرير دا وسط الاجهزه دي. مراد: ومين قال لك انك هتعيشي كام يوم بس..بصي يا انسه ميرا..انا عملت عمليات القلب دي كتير..وفي كل مره كنت ادخل فيها اوضة العمليات..كنت اتوكل علي الله وانا علي يقين بان انا مجرد سبب بس..وان العمر بايد ربنا..و ربنا اكرمني وكل العمليات الي من النوع دا نجحت وعاشوا حياتهم من تاني. ادمعت عيني ميرا:انا مش عاوزه اعرف انجازات حضرتك..انا كل الي عوزاه اني اخرج من هنا. مراد بعند:وانتي مش هتخرجي من هنا..ويكون بعلمك انا رايح اجتماع وهعرض فيه حالتك وهيكون لك الاولويه في زراعة القلب...و هرجع ومعايا قلبك الجديد وهعملك العمليه...والافضل انك ما تكوني انانيه وفكري في والدتك..وحبيبك.. ضحكت ميرا من وسط دموعها ساخرة من كلامه:حبيبي!!!..انا مش عندي حبيب يا دكتور. مراد:لا عندك واحد بيحبك..وبيموت فيكي...وانتي ضيعتيه منك..لمجرد انك عرفتي بمرضك.. ميرا ببكاء...وصوت خافت واضعة يدها علي وجهها..قالت مكررة كلامها:كانت سعادته في اني ابعد عنه...والله سعادته في اني ابعد عنه. لتجد يدا تمسك يداها الموضوعه علي وجهها صوت يهمس باذنها:بحبك...انتي سعادتي. لتنظر وتجد حبيبها هو من تفوه بتلك الكلمه التي اعادت لها روحها المسلوبة منها.. ميرا:خالد..انا.. وضع خالد اصبعه علي فمها ليوقفها:هششش..انا بحبك...والله بحبك..و بموت من غيرك. ميرا بلهفه:بعد الشر عنك يا حبيبي. وما ان راهم مراد هكذا حتي ذهب وغادر وركب سيارته متجها الي المطار ليستقل طيارته الخاصه متجها بها الي شرم الشيخ.. اما في النادي فمرفت اخذها الحديث مع رفيف..ونادين شعرت بالانزعاج فذهبت لتتمشي قليلا وتفكر في حال قلبها المحبط هذا..ومازن هاتف ميس ليطمئن عليها...اما وليد فذهب ليتصل بمراد ويعرف الي اين اختفي..وبعد مرات عده رد مراد عليه.. مراد:الوو..ايوه يا وليد وليد:مراد انت فين...ومش بترد علي تليفونك ليه؟ مراد:انا في المطار..رايح احضر اجتماع الاطباء في شرم الشيخ. وليد:انت كنت رافض تروح... وكلفت د.اسامه انه يروح مكانك. مراد:هفهمك بعدين..انت هتكون مكاني في المستشفي..وخلي بالك من ميار والعيبها..اكيد هي هتستغل غيابي وهتعمل حاجه..خلي بالك. وليد:ok..باي. اغلق وليد معه واخبر مدام مرفت بان مراد اضطر ان يسافر وشرح لها الامر...فتفهمت ثم عزمت رفيف علي تناول العشاء معهم..حاولت رفيف ان ترفض ولكنها وافقت امام اصرار مرفت عليها..ورجع الجميع الي الفيلا..ليرتاحوا قليلا.. واثناء تواجد مازن بغرفته..وجد هاتفه يرن برقمها..فرد علي الفور..وظل يثرثر معها..حتي دخلت مرفت عليه...فانهي المكالمه..:حمد لله علي سلامتك..هكلمك بعدين..باي. ابتسمت مرفت:ميس؟ مسح مازن علي شعره:اه...اه هي..اصل..انا كنت بطمن انها بقت كويسه وكدا.. مرفت:اها...وكدا...هو انت ايه رايك بميس؟ مازن:من حيث ايه؟ مرفت:كل حاجه. مازن:هي بنت جميله..ورقيقه..ومهذبه..وكلامها مش بيتشبع منه...و.. مرفت:ههههه...ااااه...قلت لي كلامها مش بيتشبع منه...طيب ايه رايك تخطبها؟ اندهش مازن من سؤال والدته وكانه لم يكن مستعدا لسؤال كهذا:ايه؟ مرفت:بقول لك ايه رايك تخطبها؟ مازن:اخطبها...بس انا لسه متعرف عليها يدوب من كام يوم. مرفت:ما انت لما تخطبها..هتتعرفوا علي بعض وهتقربوا من بعض اكتر..ها ايه رايك..لا شكلك مش موافق خلاص..الغي الفكره نهائي. مازن باندفاع:لا لا..موافق. مرفت:ههههههه...ايوا كدا..بس ماتكلمهاش لحد لما نفاتح مراد في الموضوع لما يرجع من السفر وناخد رايه. مازن:حاضر. بينما في غرفة نادين فكانت تكلم ندي التي كانت تجهز نفسها.. نادين:انتي معايا يا ندي؟ ندي:ايوا يا نادين معاكي.. نادين بحزن:لا انتي مش معايا..كملي لبسك..وانا هقفل. ندي:لا انا خلاص خلصت..وعمر لسه ما وصلش المطعم اصلا...ها قول هتنزلي معاهم علي العشا؟ نادين:مش عارفه..انا لو مانزلتش اكيد هيسالوا مانزلتش ليه. ندي:بصي ماتيجي مع عمر ونتعشا احنا التلاته. نادين:لا مش هينفع...وبعدين عمر ما بيصدق يشوفك..وانا اجي عازول بينكم..انا هفضل وهنزل علي العشا وامري ال الله.. بينما في المساء في شقة حسام..فقد كان يتامل ملامح اخته الجامده بالصوره..ويدعو الله بقلب باس حزين ان ينجيه واخته من يد تلك الذئاب البشريه..وفجاه سمع جرس الباب فوضع صوره اخته و ذهب ليفتحه ليجد ليلي امامه تبكي بطريقة هستيريه اندهش من مجيئها اليه في ذلك الوقت ،وسالها مستفهما بفزع من حالتها:ليلي..انتي..كويسه. اجابته من ويط شهقاتها:انا....م..مش...بنتهم.. حسام:اهدي بس..تعالي ادخلي. دخلت ليلي..وظلت تبكي بطريقة هستيريه غير قادرة علي النطق بحرف واحد.. تركها حسام ودخل الي المطبخ..وخرج بعد دقائق ومعه كوب من عصير الليمون..ناولها اياه قائلا:اشربي يا ليلي اللمون دا علشان تهدي. مسكت ليلي الكوب بايد مرتعشه واخذت ترتشف منه..وما ان بدات تهدا نوبة بكائها حتي طمئنها حسام واخبرها بانها معها وعليها الا تخف.. ربط علي ظهرها:ماتخفيش يا ليلي..انا معاكي. لم تكون ليلي بوعيها كانت كل ما تريده ان تشعر بالاحتواء فالقت بنفسها في حضنه..ليندهش حسام في بادئ الامر..ولكن سرعا ما احاطها بذراعه ماسحا علي شعرها..:اهدي اهدي..هششششش...بس خلاص..انا معاكي. نامت ليلي بين يديه فنقلها الي غرفته ودثرها جيدا وخرج لينام بالخارج...فوجد هاتفه يرن..ففتح ميار:ها لقيت بنت؟ حسام:لا..لسه؟ ميار:لسه المهله قربت تخلص...انت مش بتحب اختك ولا ايه؟ فكر حسام قليلا ثم نظر الي غرفته التي توجد بها ليلي وقال:لا خلاص لقيتها..لقيت البنت الي انتي عوزاها. ابتسمت ميار بخبث:كويس..تجيبها متخدره بكره علي المستشفي. حسام:واخد اختي سليمه في وقتها. ميار:طبعا..اكيد. اغلقت ميار معه لتكلم من يقف معها بالغرفه..:غبي اووي ما يعرفش ان البنت الي هيجبها هناخد قلبها..وان الكليه الي محتاجنها لقينا كلية اخته مناسبه.. ......:احنا هنعمل معاه ايه؟ ميار:هنخلص عليه او ما يسلمنا البنت الي معاه.. .....:مش عاوزين اي ادله ورانا. ميار:ما تقلقش..كل تحت السيطره. عوده مره اخره لفيلا مراد حمدي..ليرن جرس الباب وتفتح الخادمه وتدخل رفيف بطلتها المتالقه الرائعه التي تلفت الانظار دائما فقد كانت ترتدي فستانا اسود قصيرا بفتحه مثلثة عند الصدر..وحمالاته تمتد لمنتصف الظهر مزينا بشريطة حمراء ملفوفة حول خصرها..تاركة شعرها منسابا خلفها..لم يندهش وليد فهو يعلم جيدا انها جميله ولكن من صدم حقا هي نادين التي ظلت تنظر لها اكثر من مرة حتي عندما اجتمعوا علي العشاء لم ترفع عينها عنها واخذت تاكل بغيظا..وكلما لاحظت رفيف نظراتها..ابتسمت نادين لها.. بينما في المطعم..كان عمر ينتظر ندي التي انصدم عندما راها..فقد كانت ترتدي بنطال وبلوزه و كونفرس رافعة شعرها.. عمر:ايه الي انتي لبساه دا. نظرت ندي لنفسها:ايه حلو..عجبك؟ عمر ضاغطا علي اسنانه:حلو...حد قال لحضرتك انك رايحه الحامعه.. ندي:كنت عاوزني البس ايه؟ عمر:مش لبستي فستان ليه؟ ندي:مش برتاح فيهم. عمر بغضب:نعم مش بترتاحي فيهم..يعني عاجبك منظرك كدا..وانا حاسس اني اعد مع واحد صحبي.. ادمعت عيني ندي من كلامه القاسي والتقطت حقيبتها وخرجت مهرولة تبكي.. وصل مراد الي الفندق الذي سينعقد به الاجتماع واجري بعض اتصالاته وتناول عشائه وانهي بعض اعماله علي الاب..ثم نام ليستعد ليوم شاق غدا.. وبينما ندي تسير باكية في الطريق..وجدت من يجذبها و يحتضنها بقوه لتعلم انه هو:ابعد عني. عمر:مش هخرجك من حضني..انا اسف بجد اسف. ندي:انا مش عجباك..انا وحشه وانا شبه صحبك..جيت ورايا ليه...طالما انا شبه صحب.. قبلها عمر قائلا:حتي لو لبستي ايه وحتي لو كنتي شبه صحبي بحبك يا مجنونه. ندي:عمر عيب كدا احنا في الشارع يا مجنون. قبلها عمر مرة اخري قائلا:اعمل ايه بس انتي الي جننتيني معاكي... الفصل السادس عشر استيقظ مراد مفزوعا من نومه علي كابوسا..و شعر بانه يختنق..فنظر في هاتفه لبجد الساعه الثانيه بعد منتصف الليل..مسح علي وجهه وزفر بضيق من ذلك الكابوس..وقرر ان يبدل ثيابه وينزل الي حمام السباحه فماكد انه هادئ الان والنزلاء بالملهي الليلي او علي الشاطئ.. خرج من غرفته واتجه الي حمام السباحه وبالفعل لم يكن احد به..فخلع قميصه وظل ببنطاله القصير..وقفز في الماء...واخذ يسبح في الماء ذهابا وايابا حتي بدات اعصابه المشدودة وعضلاته المتشنجه تهدأ..فعام علي ظهره مغمضا عينيه تاركا الماء يحمله مسترخيا..وفجاة فتح عينيه عندما شعر بشيئ تحته في الماء..فاعتدل وانزل قدميه لاسفل واخذ نفسا عميق ثم غطس في الماء ليري ما ذلك الشئ الذي شعر به..ليجد فتاةتظهر من خلفه لتصبح امامه مباشرة....تبتسم له ثم تقترب منه وتلف يدها حول رقبته لتغطسه فجاة في الماء وتهرب وتخرج من الماء بضحكات عاليه..ثم تنظر الي مراد بقلق الذي لم يظهر..ولم تري اي حركة في الماء فظلت تدقق النظر غير منتبه للذي يقف خلفها..وفجاه وجدت نفسها تلقي في الماء..ومراد ينظر لها:مش مراد الي يتلعب معاه يا حلوه. ويلتقط قميصه ويتركها ويعود الي غرفته...وياخذ شورا ويستلقي علي السرير لينعم بنوم هادئ.. في صباح اليوم التالي... في بيت الست فاطمه في الحي الشعبي..ظلت ميسون ساهرة تفكر في كل ما حدث..اخذت تفكر في كل لحظاتها السعيده والحزينة التي عاشتها مع ليلي..تذكرت يوم كانوا مراهقتين..عندما كانوا يتمشون في السوق..وراوا سلسلة ناعمه رقيقه..قالبها علي هيئة قلب صغير فضي..اعجبت كلا منهما بها..ولكن لم يشتريها ايا منهم وتركنها علي اساس لم تعجبهم..وفي الليل وجدت ميسون السلسله علي كتابها..فابتسمت واتجهت الي دولابها واخرجت منها سلسلة مطابقة لها وذهبت الي ليلي واعطتها اياه..واحتضنتها..ثم البست كلا منهم السلسله للاخري ووعدن بعضهم بانهم لن يخلعنها من رقبتهم ابدا.. مسكت ميسون قلب سلسلتها تقبله باكية فقد اشتاقت لاختها حتي وان لم تكن اختها حقيقة فهي لم تكن تعتبرها اختها بل كانت امها وصديقتها وسندها وحياتها وروحها.. التقطت هاتفها التي احضرته لها ليلي..واتصلت بميرنا اخبرتها بانها لن تاتي الي الجامعه اليوم..ثم ارتدت ثيابها وخرجت من غرفتها لتجد والدتها تجلس واضعة راسها بين يديها يملاها الحزن..اقتربت ميسون منها واضعة يدها عليها:ماما ادخلي ارتاحي جوا. نظرت فاطمه لها باعين حمراء داميه من كثرة البكاء:لا..مش هرتاح قبل ما ترجع ليلي بنتي. ميسون:انا خارجه ادور عليها..ومش هرجع الا وليلي معايا. مسكتها فاطمه فهي تعرف انها لا تستطيع ان تحمي نفسها فشخصيتها ضعيفة مختلفة عن شخصية ليلي:لا ما تروحيش. قبلت ميسون راسها:ما تخافيش عليا يا ماما..ميسون الضعيفه الخوافه خلاص ماتت..انا ماشيه ومش هرجع الا و هي معايا. وبالفعل خرجت ميسون تبحث عن اختها..واتجهت الي عم يونس..لتعلم منه انها لم تذهب عنده..ثم تذكرت حسام...فقد كانت ليلي تحكي لها عنه..واخبرتها ذات مرة بعنوانه...حاولت تذكره ولكن ذاكرتها لم تسعفها..فتذكرت...مفكرة ليلي التي تدون فيها كل ما يخصها.. بينما في شرم الشيخ في الفندق وخصوصا في جناح مراد..استيقظ باكرا..واتجه الي الحمام لياخذ شور ويخرج ليرتدي بذلته ويمشط شعره ويضع برفانه ويطلب الفطور ويراجع كلماته وحالته التي سيعرضها...ثم نظر الي ساعته ليجدها السابعه الا ربع لينهض ويغلق زرار بذلته وياخذ حاسوبه واوراقه وهاتفه ويخرج متجها الي غرفة الاجتماعات..ليدخل ويلفت انظار الحاضرين كعادته..بهيبته واناقته وشهرته وانجازاتها في مجال الطب..ويبدا الاجتماع..ويجد مراد تلك الفتاه التي التقي بها ليلا حاضرة في الاجتماع..وانها هي د.ايلا التي اتت من تركيا لتعرض حالتها هي الاخر..فقد كانت حالة ميرا وحالة اخري معها علي قائمة الانتظار..ليبدا كلا منه بعرض تقريرا مفصلا عن حالته...و وجد ان حالة الدكتوره ايلا اصعب بكثير وفي مرحلة متاخره..ليصبح القلب نصيبها..وتظل حالة ميرا علي قائمة الانتظار.. بينما في ذلك الوقت استفاقت ليلي من نومها لتنظر حولها مستغربة فهذه ليست غرفتها..لتقطب حاجبيها وتتزكر كل ما حدث بالامس..لتبدا الدموع تسري شاقة طريقها الي وجنتيها..فجلست القرفصاء تندوب حظها حتي سمعت صوت طرق علي الباب..:ليلي..ليلي..انتي صحيتي.؟ رفعت وجهها ومسحت دموعها واتجهت لتفتح له الباب ناظرة له..ليبتسم لها ابتسامة صافيه..ويمسك يدها.. جاذبا اياها الي المنضده فقد اعد لها الفطور..جلست ليلي وجلس بجوارها ليجد ليلي تنظر له:انا اسفه.. حسام:علي ايه؟ ليلي:ما لقتش حد اروح عنده..ولقيت رجليه جايباني علي هنا. حسام:ما هنا بيتك برضه با ليلي. ابتلعت غصة وشكرته:انا متشكره. حسام:لا..كدا كتير..انا اسفه ومتشكره علي الصبح..الناس تقول صباح الخير صباح الجمال..صباح الفل يا لوليتي. لتبتسم ليلي ابتسامة هادئه:صباح الخير...الحمد لله انك موجود معايا. توتر حسام و تذكر انه وضع لها مخدر في الطعام والعصير.. ليلتقط الكاسة ويعطيها لها..فتاخذها ليلي وتشربها كلها..فهي كانت تشعر بالعطش..ولكي تطفئ بها نار قلبها..وما هي الا لحظات وبدات ليلي تترنح وغابت عن الوعي..التقط حسام هاتفه واتصل علي مستشفي د.حمدي... حسام:الووو.مستشفي حمدي. الاستقبال:ايوا. حسام:عاوز اكلم المدير ضروري لو سمحتي مسالة حياه او موت. الاستقبال:اسفه جدا..بس المدير مش موجود. حسام باسي:مش موجود..طيب شكرا. الاستقبال:لحظه من فضلك..انا ممكن ادي حضرتك رقم د.وليد الخاص..هو المدير الحالي. حسام بلهفه:ماشي..مليني رقمه.. بالفعل اخذه حسام..ما ان اغلق معها حتي اتصل به كثيرا...ولكنه لم يرد فقد كان وليد في الحمام ياخذ شورا...ولم يسمع هاتفه.. ياس حسام ولكنه ارسل له برسالة..اخبره فيها»المساله مسالة حياه او موت د.ميار هتعمل عمليه لبنت خطفها الحقها بسرعه..دا رقمي« ثم اغلق هاتفه وحمل ليلي بين ذراعيه ناظرا لها باسف:انا اسف..سامحيني...بس غصب عني والله. ثم ياخذها وينزل بها سريعا قبل ان يريه احد ويضعها في سيارته وينطلق..ويذهب الي المستشفي.. يخرج وليد من الحمام بعد فترة ليسمع صوت التنبيه بوصول رساله الي هاتفه.التقط هاتفه ليري انه قد وصله اكثر من عشرين اتصالا من رقم مجهول وهناك رساله فتحها ليجدها من ذلك الرقم وما ان قراها حتي اتصل بالرقم في الحال.. راي حسام هاتفه يرن فالتقطه وفتح:الوو..د.وليد. وليد:ايوه انا وليد..مسالة ايه..وايه حكاية ميار وانت مين؟ حسام:انا حسام د.ميار خطفه اختي وبتهددني بيها..وانا مضطر اوديلهم البنت الي معايا يسرقوا اعضائها.. ارجوك الحقها.. وليد بزعيق:انت فين؟ حسام:انا قربت علي المستشفي. وليد:ماتدخلش انا جاي حالا. حسام:لا هدخل لو مادخلتش هيشكوا فيا.وهيقتـ,ــ,ـلوا اختي...اسمعني لان مفيش وقت..الي اتقالي ان اجيب البنت علي المستشفي علي اساس انها مغمي عليها وفي ممرضه هتعرفني وهتاخدها وانا هروح معاها علي اوضه320. تذكر وليد ذلك الرقم..وتلك الغرفه التي دخلها من قبل ووجدها فارغه..الا من بعض المعدات والاجهزه. وليد:اسمعني..بس..انت مفكر انك لما تسلمهم البنت هيسبوك تاخد اختك وتمشي..مستحيل اكيد هيقتـ,ــ,ـلوك انت واختك. حسام:لا..مستحيل دا الحل الوحيد الؤ قدامي...انا مضطر اقفل. وليد بعصبيه:لا لا...الو..الو..الوو صرخ وليد وتحدث مع نفسه:اااااااه...اعمل ايه..اعمل ايه يا ربي...مراد..انا هكلم مراد...بس لما البس وهكلمه في الطريق..وبالفعل ارتدي ثيابه سريعا وانطلق بسيارته الي المستشفي وفي الطريق اتصل بمراد...واخبره بان يبلغ الشرطه..وانه انهي اجتماعه و سيستقل طائرته وياتي في الحال...اغلق مراد معه وهو يفكر في حسام ذاك..ولا يعلم لما خطرت في باله تلك الفتاه العنيده...طرد تلك الافكار واخذ حقيبته وسلم مفاتيحه جناحه وفور خروجه اوقفته د.ايلا. بينما في مستشفي د.حمدي في غرفة ميرا فكانت نائمه شعرت بحكة في انفها ففتحت عيناها لتجد خالد بجوارها ومعه ورده حمراء..نظرت لها باعجاب شديد قائلة له:الله جميله اوي يا خالد. خالد:ااااالله ..وحشني اسمع اسمي منك. احمرت ميرا خجلا..فعقب معجبا بخجلها:عارفه الورده الي عجباكي دي...انتي احلي منها بكتير. ميرا باعين مدمعة:خالد انا لو مت.... لم تكمل فقد اوقفها خالد واضعا اصبعه علي فمها:ربنا عارف ان مش هقدر اعيش من غيرك..واكيد هيخليك ليا..وهتعمل العمليه وهتكوني كويسه. ميرا:بس انا.. مال خالد عليها ليضع راسه علي راسها يتنفس انفاسها التي اشتاق اليه ويطبع قبلة رقيقه علي شفتيها قائلا بهمس:ب..ح..ب..ك...مستنيكي تلبسي لي الفستان الابيض. وبينما هما ذلك وصل حسام الي المستشفي وبالفعل قابلته الممرضه واخذته الي الغرفه المتفق عليها ليجد بها ميار تنتظره واخته مكبلة في كرسي ورجل ضخم يقف خلفها ورجل اخر مربوط علي كرسي. اندفع نحو اخته..يفكها...ويسمع ميار تامرهم:خديها وجهزيها للعمليه. وخدوا دا كمان معاها. ثم نظرت للرجل الذي يقف خلف سلمي اخت حسام فيهز راسه بانه مستعد وما ان خرج الجميع وتبقي حسام واخته وذلك الرجل حتي صوب مسدس كاتم للصوت باتجاهه..ليصعق حسام في مكانه ويظل يزحف للخلف حتي يصطدر بجهاز قديم ويقع علي راسه ليغيب عن الدنيا ويفقد وعيه.. وصل وليد ونزل من سيارته يجري بسرعة البرق..يستقل المصعد الي الطابق الذي يوجد به تلك الغرفه..وما ان وصل حتي فتح بابها بهدوء ليسمع صوت شخص يتكلم..فاغلق الباب مره اخري وطرق طرقة عليه واختبء..لياتي ذلك الضخم ويفتح الباب ولا يجد احد و بمجرد ان استدار حتي ضـ,ـربه وليد بمطفاءة الحريق علي راسه...ليخر واقعا علي الارض.. ليدخل وليد ويجد فتاه مكبلة في كرسي وشاب ملقي علي الارض اقترب منه يتحسس نبضه ليجده مازال يتنفس.. فضـ,ـرب وجهه ليستفق..و يرد عليه فهناك فتاه حياته بخطر..:حسام..انت حسام؟ ترنح حسام فقد كانت الضـ,ـربه التي تعرض لها قاسيه.... ضـ,ـربه وليد وضغط بين عينيه باصبعه ليستفق.. وما هي الا لحظات واستعاد وعيه.. وليد:ها..فين البنت؟ حسام:خدو..خدوها. وليد بصراخ:ايه..خدوها. خرج وليد مسرعا يمر علي جميع غرف العمليات..ولكن لم يجدهم.. مسح وليد علي شعره بجنون..:ااااااااه..خدوها فين..بس. وفي مكان يبدو انه معد لاجراء عمليات ولكنه ليس بكامل التجهيزات والقياسات المطلوب توافرها في غرفة العمليات..كانت ليلي معده للعمليه..موصله بعدة اجهزه..غير واعية لما سيحصل لها..كالجثه الهامده علي فراش موتها.. ميار:عارف احسن حاجه ان مراد راح الاجتماع..وسابك لينا. انزل د.اسامه كمامته والعرق يتصبب من علي جبينه:سيبي عيلتي ارجوكي.. ضحكت ميار مقهقهة:هههههههههه...لا..عيلتك دول هخليهم عندي في الحفظ والصون لحد ما تخلص عمليتك يا دكتور.. د.اسامه اتجه الي الادوات ليفحصها واخرج هاتفه وارسل رسالة الي مراد بمكانه واتصل به ورمي الهاتف ليفتح مراد ويسمع كل ما يحدث ،ثم نظر الي ميار مستفهما:مين الدكتور الي هيكون معايا..في العمليه. ميار:د.خالد(صديق مراد الي خانه). صدم مراد بمجرد سماعه اسمه...وظل يفكر في ليلي..وجد وليد يتصل به فرد عليه وترك مكالمة اسامه معلقه.. مراد:ايوه يا وليد. وليد:مش لقيهم.. مراد:الدور الارضي المهجور في المستشفي الحقها بسرعه..وانا علي وصول. جري وليد مسرعا يطوي الارض طيا املا ان يلحقهم قبل ان يقتربوا منها..في الوقت ذلك يدخل خالد..الي الغرفه مبتسما..ناظرا الي ليلي وجمالها:خساره الجمال دا يروح كدا قبل ما اتمتع به ....ميار. ميار:نعم. غمز خالد لها..لتاخذ اسامه وتخبره بانه ستجعله يتحدث مع عائلته..حتي تهدا اعصابه قبل العمليه. خرج اسامه مع ميار...وفور خروجهم دار خالد حول السرير الموضوعة عليه ليلي..ورفع الغطاء من عليها:خساره..بجد الجمال ده.. احمرت عيني مراد لما سمعه واقسم انه لن يرحمه..ونظر من نافذة طائرته الخاصه..ليلوح امامه سطح المشفي الخاصه به.. خلع خالد الجلافز من يده وتحسس بشرة ليلي:الله دي انتي ناعمه اوووي..والله انا نفسي اخدك ليا بس...مش مستعد اضحي ب3مليون..علشان خاطرك يا قطه بصراحه. استشاط مراد غضبا وثار كالبركان فكتم صوت المكالمة بحيث لا يسمع خالد صوت مروحية الطائره وهي تهبط ووضع الهاتف في جيبه ووضع سماعة البلتوث في اذنه ليتمكن من سماعه ونزل مسرعا مستعدا للانتقام من ذلك الوغد..ويلحق تلك الفتاه المسكينه..فهو لا يعلم ان تلك الفتاه هي نفسها ليلي... بينما وليد ظل يبحث ان مدخل واحد لذلك الطابق لم يجد..فكل الممرت التي توصل اليه مسدوده..اتصل بمراد فرد عليه واخبره بانه قد وصل واخبره ايضا بان ينزل للجراش وسيلتقي به هناك... التقي مراد بوليد واخذه من طريق ضيق مستخدما سلم متهالك ليصعد الي الطابق العلوي ليرو انوار الغرف..ليتجه مراد ووليد الي الغرفه التي بها اسامه وميار لترفع الاخيرة مسدسا في وجههما. ميار:مكانكم....الله الله مراد ووليد...دا انتوا جيتم لقضاكم. مراد:طول عمرك زباله..انا مش عارف ازاي صبرت عليكي وسبتك تشتغلي معايا. ميار:انا هدمرك زي ما دمرت ليلي..فاكرها.. مراد:انتوا الاتنين كلاب زي بعض...دا حتي الكلب احسن منكم..علي الاقل وفي عنكم. اقترب منه لتخرج طلقة من مسدسها وتستقر في كتف اسامه...اخذ منها مراد المـ,ـسدس واعطاه لوليد و ضـ,ـرب راسها في الحائط لتقع علي الارض فاقدة الوعي..ويتركها مراد ويجري مسرعا نحو تلك الفتاه ينقذها من يد ذلك المختل. وما ان كسر الباب حتي صدم خالد عند رؤيته ليصدم مراد هو ايضا ولكن ليس لرؤيته بل لرؤية ليلي التي وجد نصف جسده عاري وفي حالة لا يرثي لها..لتشعل النار بداخله ويهجم علي خالد لا يترك فيه جزء سليما..كالاسد الثائر..لم يرحمها حتي تركها ملقي علي الارض و ذهب الي ليلي ليرها فوجد ان نبضها يقل وانه ليس طبيعيا..وللحظه تلجم في مكانه وكانه ليس بدكتور كانه لم يدرس الطب يوما..ينقل نظراته بين ليلي التي بدا جسدها ووجهها يشحوبان و ذلك الخط الذي يشير الي انخفاض نبضها شئا فشئ..ليتوقف به الزمن عند سماعه تلك الصافره التي تشير الي استقامة خط قياس نبض قلبها..معبرا عن رحيلها الابدي عن ذلك العالم الموحش... الفصل السابع عشر. ظل مراد ينقل نظراته بين ليلي التي بدا جسدها ووجهها يشحوبان و ذلك الخط الذي يشير الي انخفاض نبضها شئا فشئ..ليتوقف به الزمن عند سماعه تلك الصافره التي تشير الي استقامة خط قياس نبض قلبها..معبرا عن رحيلها الابدي عن ذلك العالم الموحش... ليدخل وليد مسرعا ناقلا نظره بين ذلك الملقي علي الارض ومراد المتجمد دون حراك..ليقترب منه يهزه ويبعده..ليري تلك الفتاه..عله يستطيع انعاشها..ظل يضـ,ـرب علي قلبها..ولكن لم يفلح الامر..فنظر امامه ليجد جهاز الصدمات فذهب مسرعا..شغله وازاد شحنته..ثم اتجه اليها و عرضها لاول صدمه..وابتعد..والصدمه الثانيه وابتعد..الصدمة الثالثه وابتعد..ولا تغير..مازل الخط مستقيم..ومازال ذلك الصفير يدوي في ارجاء المكان..فزاد من شحنة الصدمات..وعرضها للصدمة الرابعه ليبدا ذلك الخط في التعرج..ويتقطع صوت ذلك الصفير المستمر.. ويصل فريق الانعاش من المشفي وويحملنها فورا علي ناقله الي الطابق العلوي للمشفي لعمل الازم لها...وتدخل الشرطه لتاخذ خالد مثلما اخذت ميار ويتحهون الي القسم للتحقيق معهم...لنعود مرة اخري الي مراد الذي ما ظل في صدمته..فقد خان العهد الذي اقسمه وترك مريضا يموت امامه لمجرد انه كان علي معرفة به..قد يكون ذلك هو السبب وراء منع الاطباء من اجراء عمليات للمعارف و الاقارب...لان شعور الخوف من الفقد يكون المسيطر في ذلك الوقت.. اتجه اليه وليد ليجد يداه ترتعشان..:مراد..مراد ايه الي حصلك..الكلب دا عمل لك حاجه؟ استفاق من صدمته..ويقول بتجهم:لسه عايشه؟ وليد:اه لحقتها. سمع مراد ذلك فتركه وخرج متجها الي اعلي..ليلحق به وليد... اخذت ليلي و نقلت الي غرفة الافاقه..وبعد عدة ساعات..وجد انها قد دخلت في غيبوبة مؤقته اثر المخدر التي اخذته..فقد اعطوها جرعة كبيره معتقدين انهم لن يكونوا بحاجة اليها بعد ذلك..نقلة فورا علي العناية المركزه..لتظل تحت المراقبه هناك.. بينما في مكتب مراد... دخل مراد الي مكتبه ووليد خلفه يتبعه.. وليد:مراد هو ايه الي حصل؟ مراد:مش عارف..وليد دي البنت نفسها الي كنت هخبطها بعربيتي..وكسرت لها الموبايل..الي حكيتلك عنها. ليقول وليد متذكرا:ااااااه..الي اسمها ليلي. مراد:ايوا...وقفت قدامها متحنط مش عارف اتحرك شيفها بتموت قدام ومش عرفت اعملها حاجه..مش عارف ايه الي حصل لي..كاني نسيت كل الي درسته ومارسته فجاه..كأن تفكيري اتشل..كأن انا مش دكتور اصلا.. وليد:ممكن علشان مش كنت متوقع ان البنت الي كانوا هيعملوا لها العمليه دي هي هياها ليلي الي قابلتها... مراد:هي حالتها ايه؟ وليد:وخده جرعة بنج كبيره دخلتها في غيبوبه..وهي حاليا في العنايه.. مراد بوعيد:والله لو ريه خالد الكلب.. وليد:سيبك من خالد الزفت دا...وقول لي. عملت ايه في شرم؟ مراد باسف:للاسف في حاله اخطر من حالة ميرا...كان القلب من نصيبها. وليد:وهتعمل ايه..بعد ما ادتهم امل...وهتقول ايه لخالد...دا المستشفي كلها بتحكي عنهم وعن حبهم لبعض رغم مرض كل واحد فيهم..الا انهم مسندين بعض..خالد متغير للاحسن وبدا علي فكره يقف.. زفر مراد بضيق ناظرا الي الهاويه:ااااااه..مش عارف...مش عارف. وليد:انت لازم تقول لهم. عاود مراد النظر اليه:لا..قول لهم انت..انا مش هقدر اقول لهم خبر زي دا. وليد:انا...لا..لا..مش هقول حاجه. مراد:خلاص خلينا نروح نطمن علي دكتور اسامه والشاب دا الي اسمه حسام ونشوف حالة ليلي ايه. وبالفعل نهض مراد ووليد وخرجا من المكتب واتجها الي غرفة د.اسامه.. مراد:حمد لله علي سلامتك يا دكتور. اسامه:الله يسلمك يا دكتور مراد. وليد بمزاح:ايه اسامه هتعيش الدور..دا خربوش في كتفك..حتي شوف.. وضغط علي جرحه ليتاوه اسامه.:ااااه ياغبي. وليد:ههههههه...لا والله وليد..اتكلم معايا بادب بدل ما اخطفلك مراتك وبنتك تاني. اسامه بفزع:مراتي وبنتي؟..هم فين..اخبارهم ايه؟ مراد:ماتقلقش..هم في الحفظ والصون..بياخدوا اقوالهم في القسم..وانا بعت لهم السواق يجبهم لحد هنا. اسامه بارتياح:شكرا يا مراد. مراد بابتسامه هادئه:شكرا لك انت لانك ساعدتنا.. وليد:اثبت عندك..ايه دا؟ مراد:ايه في ايه؟ نهض وليد مشيرا اليه مستغربا :مراد انت بتعرف تبتسم؟ مراد:اه تصور...تعالي ورايا. اعتدل وليد وخرج خلفه يتبعه..ليذهب الي غرفة ويساله:دي البنت اخت حسام؟ وليد:ايوا هي.. دخل مراد ليلقي نظره علي تقرير حالتها..ليجد وضعها مستقر..ثم يتركه وليد ليذهب ليتابع حالته المشرف عليها..فيستغل مراد تلك الفرصه ويذهب الي العنايه.. بينما في العناية المركزه.. الممرضه:معاك خمس دقايق بس..وتخرج فورا...والا هتاذيني انا. حسام:اوعدك مش هطول..هطمن عليها بس. الممرضه:بسرعه. حسام:حاضر. نظر لها حسام والي تلك الاجهزه الموصلة بها...لتبدا دموعه في الانهمار ندما:انا اسف..يا ليلي..اسف..انا الي وصلتك للحاله دي. سمع مراد صوت بكاء قادم من غرفة العناية المركزه..التي من المفترض الا يدخلها احد سوي الاطباء والممرضين..فلبس الزي المخصص لتلك الغرفه فائقة التعقيم التي لا يسمع فيها غير صوت صفير الاجهزه..ودخل..ليختبئ..خلف الستار الذي يفصل بين المرضي عندما راي حسام..لتجعله الصدفة يسمع اعتراف حسام.. مسك حسام يد ليلي برفق..يقبلها..:انا عارف انك بتحبيني..شفت دا في نظراتك ليا..في ثقتك في..لما جاتي لي الشقه..ونمتي عندي.. وقعت تلك الكلمه علي مراد وقوع الصاعقه..فقد كان يراها ملاك..كيف تصبح في لحظه عاهره.. حسام:انا اسف خنتك..وسلمتك ليهم بايدي..ليلي انا بحبك.. ليكمل ببكاء اشد:ليلي اصحي ارجوكي.. ليدخل مراد وبحده:انت بتعمل ايه هنا.؟..اتفضل اطلع برا..بكل هدوء..دي عنايه..اتفضل.. وعلي الفور خرج حسام..ليظل مراد ينظر لها نظرة احتقار:كلكم زي بعض..بس انتي مثلتي دور الملاك كويس اوي..لدرجة اني انا اقتنعت..بس انا هخليكي تشوفي تمثيل الشيطان بيكون ازي بعنيكي... وعندما هم بالرحيل سمعها تهمهم بكلام لم يفهمه..اقترب منها ليسمعها تقول:ما..ما..ماما....حس..حسا..م مراد:بتسالي عن حبيب القلب..ابتعد عنها لينظر لها بوعيد:فوقي انتي بس..وانا هخليكي تتمني الموت..وتقولي ياريتني كنت مت. ليخرج ويتركها وهو في قمة غضبه متذكر خيانة خطيبته له..متذكر غدر صديقه له..واكتملت برغبته في تدميره..وميار التي اعترفت امام الجميع عندما كانت موجهة المسدس نحوه..انها ارادت ان تجعله يعلم بخيانة ليلي له..فهي من اتصلت به تلك الليله...وهي نفسها التي تريد الان ان تسلب ثروته منه..فلم يكفيها انها جعلته مريض بالحب..وجعلته يتجرع سم الحب حتي انتشر في انحاء جسـ,ـده..ليقـ,ــ,ـتله ببطئ..لا بل تريد ان تراه شحاز..راي وليد مراد كان حاله تبدل فجاة..فانطلق اليه:مراد..مراد..انت كويس..؟ مراد:اه. وليد:طيب مش هتروح لميرا. مراد فكر قليلا ثم قال:لا..هروح لكابتن خالد.. وبالفعل اتجه الي غرفة خالد ليجدها فارغه..فيسال الممرضه لتخبره بانه انهي جلسته و هو الان في غرفة 203(غرفة ميرا).. ليتجه مراد الي غرفة ميرا وكلمة حسام تتردد علي مسامعه.. ليدخل الي غرفة ميرا دون استاذان ليجدها نائمة و خالد يقف علي عكازتين..ناظرا له..ليره وليد فرحا به:ايه دا..انت وقفت. خالد بفرح:ايوا..وحبيت اخلي ميرا اول واحده تشوفني وانا واقف علي رجلي...اتجه اليه وليد يسنده:جبت القوه دي منين؟ خالد ناظرا لميرا:جبتها من الملاك الجميل دا..هي سندي ومصدر قوتي. تاثر وليد بكلامه.وحزن بشده علي حاله..فهو الان فد يخسرها في اي لحظه.. نظر خالد الي مراد:ها يا دكتور هتعملوا العمليه امتي. نظر كلا من وليد ومراد لبعضيهما في توتر..ثم حسم مراد الامر وطلب من خالد ان ياتي ليتحدث معه بالخارج وترك ميرا ترتاح. وبالفعل ساند وليد خالد ليصل الي كرسيه،وجلس عليه وخرج اليه،ولكن بداخله بذرة خوف..يخشي ان ماسيقوله مراد له سيرويها لتنبت داخل قلبه..:خير يا دكتور. مراد:بصراحه انا مش عارف اقول لك ايه...بس انا اسف. شعر خالد بالم بداخله،وقال بسال يخشي اجابته:يعني ايه اسف؟..ميرا. مراد باسف:للاسف القلب كان نصيب مريض تاني..انا اسف. ارخي خالد ذراعيه ولم يجد بدا من التماسك اكثر وانهمرت الدموع من عينيه ليقول بصوت مختنق:يعني ايه..يعني خلاص..هيجي يوم ومش الاقي حبيبتي فيه..طيب ازاي..انا هعيش ازاي من غيرها..انا روحي فيها..يعني السبب الوحيد الي قررت اعيش علشانه..هيروح..(ليكمل بطريقة هستيرية وكان قد اصابه الجنون ليصرخ)..لا..لا..لا..مستحيل..انت لازم تعمل حاجه..اعمل اي حاحه..بس ميرا ماتموتش.. مسك وليد خالد يهدأه..فهذا خطأ علي صحته..ليدخل خالد في حالة انهيار عصبي..ياخذه وليد ومراد يعطيه مهدأ ليسكن جسده..وتهدأ تشنجاته.... .................. بينما في فيلا مراد حمدي.. كانت تجلس مدام مرفت في الحديقه كعادتها تتناول قهوتها وتقرا كتاب..حتي سمعت صوت سيارة تدخل الي الفيلا المجاوره لفيلتها..فاغلقت الكتاب التي كانت تقرا فيه وخلعت نظارتها..لتنظر وتري ماذا يحدث..فوجدت عمالا وشابا يقف يامرهم وبانزال المعدات من السياره وادخالها الي الفيلا.. لتنهض من مكانهى وتتجه اليهم مستفهمة:انتم مين وبتعملوا ايه؟ ليلف لها ذلك الشاب:خضرتك الي مين؟ مرفت:انا صاحبة الفيلا دي؟انت مين؟ ...:اسف علي الازعاج يا فندم..انا مهندس الديكور بدر المسئول عن تجهيز الفيلا دي..(مشيرا الي فيلا د.اسامه الشناوي) مرفت باندهاش:بس دي اصحابها مسافرين..ومقفوله من زمان.. بدر:فعلا..بس انا كلفني باشمهندس تيم حسن ابن اخت زوجة الدكتور اسامه..بتجهيز الفيلا وعمل ديكور جديد..لانهم راجعين من السفر اخر الاسبوع..فبعد اذنك وقتي محدود جدا..ومش محتاج عطله.. ليتركها ويكمل امر ونهي للعمال..اما هي فتعد الي فيلتها فرحة بان صديقتها قد تعافت وانها عائده.... بينما في بيت الست فاطمه في الحي الشعبي فعادت ميسون يائسه الحزن متملكها..تجر خيبة الامل.. فاطمه بلهفه:لقتيها..هي فين؟ ميسون باسي:لا يا ماما مش لاقياها في اي مكان احنا عرفينه. فاطمه ببكاء:اااه..يا بنتي..يا تري انتي فين...منك لله يا سعاد.منك لله. ميسون:ماما هي ليلي..فعلا مش اختي؟ نظرت له فاطمه باعين ارهقها البكاء..ولم تنطق بحرف..بل قامت الي غرفتها وتركتها هاربة من سؤالها لها..تابعتها ميسون حتي دخلت غرفتها واو صدت الباب خلفها..لتنتفض ميسون باكية متالمة فهي الان اصبحت وحيده..فقد شعرت الان بانها يتيمة حق...دخلت الي غرفتها لتعيش مع بعض ذكرياتها..داعية الله ان يحمي لها اختها... في المساء... كان خالد قد استفاق...وجالسا علي فراشه ناظرا الي الهاويه..ليطلب من الممرضه ياسمين التي دخلت اليه لتعطيه الدواء..:ياسمين.. ياسمين:نعم...يا كابتن. خالد:ممكن تساعديني اروح لمكتب دكتور مراد..بس اقبل مانروح له..نروح لميرا اطمن عليها. ياسمين بابتسامه:ايوا طبعا.. وبالفعل ساعدته ياسمين..واخذتها الي ميرا وجعلت كرسيه قريبا من سريرها..وخرجت وتركتهم بمفردهما.. مسك خالد يد ميرا يقبلها:بحبك. ميرا:يعني انت لسه بتحبني..حتي بعد ما بعدت عنك،وعذبتك..و..... اسكتها خالد:هشششش...اه بحبك بكل حلاتك..حتي اني حبيت عذابك ليا.. ميرا:طيب وجيجي الي خطبتها. خالد:كنت نازوه..فكرت انها ممكن تقدر تنسيني حبي لك. ميرا:وقدرت.. استني هوريكي قدرت ولا لا..ليفك رباط الابرول الذي يرتديه.ليظهر منتصف صدره العلوي..بصي. نظرت ميرا علي قلبه لتجد اسمها موشوما علي قلبه..لمعت عينها بفرح شديد..فمسك يدها ووضعها علي صدره.لتشعر بدقاته.قلبي دا لك انتي وبس..حافظي عليه..اوعي تعذبيه تاني.. ميرا:عمري..هحافظ عليه اكتر من روحي. اقترب خالد منها وقبلها قبلة تملاها مشاعر مختلطه..شوق..حب..عشق.غرام.. ليبتعد عنها ويقول امام شفتيها ناظرا لعينيها:ب..ح..ب..ك. ميرا:انا بعشقك يا خالد. تمالك خالد امامها كي لا يبكي..وتخونه تلك الدموع المتحجرة في عينيه..مبتعدا بعينه عنها مي لا تشعر به:انا هسيبك شويه وراجع. ليخرج ويتركها في احلامها التي بدات تنسجها لهما.. ذهب خالد الي مكتب مراد بمساعدة ياسمين..استاذن ثم دخل اليه:عاوز حضرتك في موضوع. مراد:اتفضل..بس انت كنت لازم ترتاح...ايه الي خلك تقوم من سريرك. خالد:لا..انا مرتاح..انا لقيت متبرع لميرا. مراد باندهاش:بجد..؟ خالد:ايوا الموضوع مش فيه هزار.. مراد مستفهما:مين؟ تنهد خالد:انا. لتقع اجابته وقوع الصاعقه علي مراد:انت؟ خالد:ايوه انا..انا مش هكون محتاج القلب دا لو السبب الوحيد الي بينبض علشانه مات..ارجوك بدون جدال..دي رغبتي.. مراد:انت الصدمه اكيد.. قاطعه خالد:لا يا دكتور انا مش مصدوم..انا اخدت قراري..ومستعد للعمليه..ومفيش قوي علي الارض هتقدر تخليني ارجع عن قراري.. ادار خالد عجلة كرسيه وانطلق ليدق الباب لتفتحه ياسمين وتعد به الي غرفته..تاركا مراد..في حيرته..ايعقل ان يكون هناك حب كهذا..ايعقل ان يكون ذلك حب..بل هو جنون..احب يجعل التضحية هينة هكذا. الفصل الثامن عشر.. ............ بعد مرور عدة ايام.. مع بزوغ شمس جديده..ليوم جديد.. في فيلا مراد حمدي الألفي.. استيقظ مازن علي صوت رنة هاتفه..لينظر بتكاسل..وبجده امجد... مازن:الو امجد:ايوه يا بني انت فين؟ نظر مازن حوله:انا باين كدا..في اوضتي. امجد:وبتهبب ايه في اوضتك؟ مازن:ايه يا امجد اسالتك الغبيه دي علي الصبح. امجد:قوم وتعالي علي القسم بسرعه.. مازن:ليه ..في ايه؟ امجد:في ان جايه اوامر انك مطلوب تيجي حالا. مازن بفزع:ليه؟ امجد:تعالي فورا. مازن:انا لسه راجع من ساعه. امجد:تعاله فورا.. مازن بعصبيه:اقفل جايلك..سلام. انهي مازن مكالمته مع امجد ودلف الي المرحاض وارتدي ثيابه ونزل سريعا متجها الي القسم..ولكن اوقفته والدته. مرفت:استني عندك...رايح فين؟ مازن:عاوزني في القسم ضروري..مضطر امشي..سلام. لم تجادله مرفت اكثر فقد بدي عليه انه في عجلة من امره..فتركته..وانطلقت الي مراد..تقظه..ولكن لم تجده هو ايضا.. فذهبت الي نادين..:نادين اصحي يلا..هتتاخري علي الجامعه..عمر جهز وهيروح وهيسيبك. نادين:هو اتعين دكتور في الجامعه..ولازم يكون ملتزم..انا ذنبي ايه..ماما انا هبدا محاضرات الساعه10.. مرفت:طب قومي افطري معايا. نادين:معلش مش قادره.عاوزه انام..اتاخرت انبارح في المذاكره..ونمت متاخر. مرفت بنرفزه:يعني واحد طلبينه في القسم والتاني مختفي وشكله طلع من بدري والثالث عنده جامعه..وانتي عاوزه تنامي..افطر مع مين يعني..افطر لوحدي. ابعدت نادين الغطاء عن وجهها بضيق:حاضر يا مامي..خلاص صحيت وهنزل افطر معاكي..اتفضلي اسبقيني. مرفت بابتسامة : بجد. نادين:ايوه بجد..يلا بالفعل نهضت نادين..ودلفت الي المرحاض..ثم ارتدت ثيابها ونزلت تتناول فطورها مع والدتها..ثم خرجت الي الحديقه و جلست علي المرجوحه تتارجح بهدوء تفكر في وليد الذي لم يعد ياتي اليهم فقد اصبحت رفيف هي شغله الشاغل.. وفجاه سمعت صوت بوابة يفتح..فنظرت خلفها لتجد سيارة فاخمة تدلف الي فيلا الشناوي وتتوقف امام باب الفيلا..وينزل منها شابا وسيما يرتدي بذلة انيقه..ويغلق زر بذلته ويخلع نضارته..وبغلق باب سيارته..ويمشي متجها نحوها.. وما ان اقترب منها حتي نهضت تنظر له لتري ماذا يريد..لتجده يقف امامها يطالعها:من فضلك قولي لمدام مرفت اني عاوز اقابلها. لتلتفت نادين خلفها تنظر الي تلك التي يحادثها..لينظر لها ثانية:هاااااااي..انتي..انا بتكلم معاكي انتي. نادين بتسال:انا؟ تيم:yes..you. ليجلس علي الكرسي واضعا قداما علي الاخري..مكملا:قولي لمدام مرفت اني حابب اقابلها. وصلت نادين الي اعلي درجات غضبها لتصرخ فيه قائلة:انت مفكر نفسك مين..نزل رجلك. ليتفاجأ تيم من حديثها وصراخها:ايه؟..ايه الوقاحه دي..انت مفروض تشتغلي في الشارع..مش فؤ فيلال محترمه.. وما ان سمعت منه نادين تلك الكلمات حتي..فارت كالبركان..و اوشكت ان تصرخ فيه ولكن توقفت عندما رات خرطوم الماء في الحديقه..لتبتسم في خبث..وتقول:اسفه يا بيه..ثواني و انادي للهانم تقابلك...بس اقول لها مين؟ تيم:المهندس تيم حسن.. نادين:حاضر يا باشمهندس. ذهبت نادين من امامه وفتحت صنبور المياه ووجهت الخرطوم عليه..لتندفع المياه منه..وتغرقه بالكامل..ليقفز تيم من مكانه..وينظر الي ثيابه المبلله..لينظر له.ويجدها تضحك عليه..وبينما هي تضحك عليه اقترب هو منها وحملها والقي بها في حمام السباحه.. نادين:ااااااااه.. لتغطس ثم ترفع نفسها وتلتقط نفسها وتعبد شعراتها للخلف..وتصرخ فيه بغضب:والله لدفعك التمن غالي. ليتركها ويدر ظهره لها غير مهتم بتهديداتها.. خرجت مرفت وبعض الخدم اثر صرخة نادين العاليه ليروا ماذا حدث لها لتنظر مرفت اليها بصدمة:ايه دا مين الي عمل فيكي كدا؟ لترد نادين وهي ترفع نفسها من الماء:الاستاذ الوقح هو الي رماني في المايه. لتنظر مرفت علي ذلك الشخص الذي تتحدث عنه نادين..لتجد شابا طويلا عريض المنكبين ينفض الماء عن ثيابه وشعره وهاتفه..اقتربت منه:حضرتك مين؟ التفت لها مخبئا انزعاجه فقد تبين له انها سيدة الفيلا التي يريد مقابلتها:انا المهندس تيم حسن ابن الدكتوره اسيا اخت مدام لميس زوجة الدكتور أسامه الله يرحمه. اندهشت بفرح:اهلا يا تيم..حمد لله علي السلامه...ماشالله كبرت..وبقيت جنتل مان. ابتسم تيم واعتذر قائلا:اسف مدامتي علي شكلي دا بس الي حضرتك مشغلاها هي الي عملت فيا كدا. استغربت مرفت:مشغلاها!!!..تقصد مين؟ تيم مشيرا الي نادين: دي. مرفت:لا..لا..انت فاهم غلط خالص...دي بنتي دكتوره نادين. انطلقت نادين نحوه في غضب رافعة اصبعها في وجهه:انت وقح وقليل الادب..وانا مش هعديها لك. مرفت:نادين...عيب كدا. نادين بغيظ:مش شايفه يا مامي عمل فيا ايه. مرفت:انتي الي ابتديتي...اطلعي علي اوضتك غيري لبسك بسرعه قبل ماتتعبي. انطلقت نادين بغيظ الي داخل الفيلا وهي تتوعد ذلك التيم. وصعدت الي غرفتها وابدلت ثيابها ونزلت لتجده جالسا مع والدتها..يتحدث معها..وما ان وقعت عينه علبها حتي ارتدت نظارتها واخبرت والدتها بذهابها ورحلت.. تيم:انا اسف..بعتذر منك مدام مرفت عن الي حصل..بس انا مش كنت عارف انها نادين..لانها اتغيرت جدا. مرفت:ههههههه...لا و لا يهمك..طبيعي هي كبرت فلازم تتغير...المهم..انت قلت لميس اتعافت..ولا.. تيم:احنا عرضناها علي كل الدكاترا في امريكا ولندن..وللاسف كل ما تفتكر الي حصل تيجي لها نوبة هستيريه..فقررت والدتي اننا نرجع مصر..وانا انهيت شغلي بره..ونقلته علي مصر..تقريبا الفيلا جهزت..طيارتهم هتوصل بكره بالليل. مرفت بابتسامه:توصل بالسلامه ان شاء الله. نهض تيم:اسمحي لي امشي..لان حابب اقابل مراد. مرفت:هتروح له المستشفي.. تيم:ايوا..بس هغير لبسي الاول..كنت حابب السواق بس يوصلني. مرفت:ايوا طبعا..اتفضل في اوضة الضيوف غير لبسك والعربيه والسواق هتلقيهم مستنينك. تيم:شكرا مدام . اتجه تيم الي غرفة الضيوف التي اوصلته اليها احدي الخادمات بالفيلا ودلف الي المرحاض ياخذ شورا ويخرج ليجد حقائبه متواجده..فيفتح احداها ويخرج بدلة زرقاء ويرتديها و يمشط شعره بطريقة مهندبه وينثر من عطره الخلاب وبنطلق ليجد السيارة بانتظاره... بينما في مستشفي د.حمدي الألفي.. التي كانت تملاها الجلبه..فقد ساءت حالة ميرا..وعملية نقل قلب ليست بالامر الهين..تم اعداد غرفة العمليات..واتجه مراد الي غرفة خالد لياخذ موافقته علي اجراءه لتلك العمليه الخطيره.. مراد:ازيك يا خالد؟ خالد:الحمد لله. مراد:انا لاخر مره بقول لك فكر كويس قبل العمليه. خالد بابتيامة عذبه:فكرت كتير يا دكتور..وانا علشان ميرا اعمل المستحيل..انا مصدقت انها رجعت لي ولا يمكن اخسرها تاني. مراد:بس هي ممكن تخسرك. خالد:هتلاقي الي يعوضها عني..لكن انا مستحيل اقبل بالعوض عنها ابدا.. مراد باستسلام:يعني دا قرارك النهائي.؟ خالد:ايوا يا دكتور. ناوله مراد الاوراق التي بيده:طيب امضي علي ورق العمليه. بالفعل التقط خالد الورق منه ومضي عليه..ثم ناوله اياه مرة اخري. مراد:العملية بعد ساعتين..هبعتهم بعد ساعه بجهزوك.. ابتسم له خالد ابتسامة صافيه دون ان يتكلم.. ففهم مراد بادله الابتسامه وخرج من غرفته،واتجها الي غرفة ليلي التي نقلت اليها بعد استعادة وعيها واستفاقت من غيبوبتها...ليجدها قد ابدلت ثيابها.. مراد باستغراب:انتي رايحه فين؟ ليلي:خارجه؟ مراد:بس انتي لسه تعبانه. ليلي:لا انا كويسه. مراد:بس انا مش هسمح لك تخرجي. ليلي:باي حق هتمنعني. مراد:بحق اني دكتورك. بابتسمت ليلي بسخربه:دكتوري...طيب يا دكتور مش تبقي تتحمل مسئوليتي لو حصل لي حاجه. مراد ببعض الحده:مش هسمح لم تخرجي. ليلي بتحدي:افتكر انا مش محبوسه هنا. مراد:لا مش محبوسه..بس تعرفي تفولي لي هتخرجي تروحي فين؟ليلي..انا بعرض عليكي تشتغلي عندي؟..فكري وقرري وانا في مكتبي..وخليك فكره ان شغلك معايا هيرحمك من البهدله في الشوارع..والذل للناس تشتري منك. قال كلماته وتركها ورحل ليتركها تفكر في حاله العثر..لتجلس باستسلام علي السرير تفكر في حديثه...هي حقا الان اصبحت وحيده..ضائعه..بلا مأوي..وتحتاج ان تبدا من جديد..تذكرت ما حدث معها..فقد تلقت صدمات متتاليه،وكل صدمة اقوي من سابقتها ....بدايتها كذب امها،التي فجاه اصبحت غريبة عنها..و نهايتها استغلالها من الانسان الذي احبه قلبها..لتلعن تلك اللحظه التي احبته فيها..وفجاه تخونها دموعها وتفيض من عينيها لتغرق كل ما حولها...ويبدا صوت شقاتها يعلو:ليه...ليه..ليه...بيحصلي كل دا ...ليه؟ وصل تيم الي المشفي ليسال عن مكتب مراد ويتحه اليه ويطرق الباب..ويسمع مراد ياذن له..فدخل اليه..فاتحا ذراعيه..وما ان رأه مراد حتي ابتسم ونهض يرحب به.. مراد:سونيور تيم.. تيم:دكتور مراد العالمي. تعانقا فقد كانا علي تواصل دائم لا ينقطع..وكان مراد يزوره دائما كلما سافر الي امريكا..وكانا يتوصلا دائما علي وسائل الاتصال الاجتماعيه.. مراد:اخبارك؟ تيم:fine مراد:تعالي انت لسه واصل ولا ايه؟ تيم:رحت الفيلا..وخليت السواق بتاعكم يجيبني. مراد:وكمان استوليت علي سواقنا. تيم:ههههههه..انت عارف ان مش عارف حاجه في مصر..كويس اوي اني لسه بعرف اتكلم عربي.. مراد:ماشي..يا اجنبي. تيم:هههههههه...انت عندك عمليات او حاجه؟ مراد:اه..عندي عمليه كمان ساعه. تيم:كويس.. قاطعه دخول ليلي دون استاذان.. نظر تيم ومراد لها باستغراب...فكيف تدخل هكذا.. لكي يغطي مراد علي الموقف..قدمها لتيم قائلا:احب اقدم لك انسه ليلي مديرة اعمالي. نظرت له ليلي باندهاش فكيف عرف انها وافقت علي عرضه..فاقت من شرودها علي صوت تيم:هاي ليلي.. مديرة اعمالك جميله يا مراد.. مراد:خير يا ليلي في حاجه. ليلي:ها.. مراد: انا فاكر معاد العمليه...اتفضلي دلوقتي. خرجت ليلي وهي حائرة في امر ذلك المتعجرف...ومراد استغلط نفسه ولا يعرف كيف اندفع وجعلها مديرة اعماله..فاق علي صوت تيم الذي استاذن بالرحيل...وما ان رحل حتي هاتف مراد وليد..واخبره بان يذهب الي ميرا ويجعلهم يعدوها للعمليه. بينما في بيت الست فاطمه في الحي الشعبي.. خرجت ميسون شاحبة الوجه،يبدو عليها الارهاق..وانه تحمل عبء ثقيلا..يبدو عليها الشيب..رغم شبابها..راتها فاطمه:برضه مش هتروحي كليتك؟ ميسون:لا مش هروح الا لما ترجع ليلي.. فاطمه:بس هي لما ترجع هتضايق منك..لانك خلفتي بوعدك ليها.. ميسون وقد بدات الدموع تتجمع في عينيها:مش قادره يا ماما مش قدره. ربطت فاطمه علي ظهرها بحنو:لو عاوزه تفرحيها روحي كليتك..صدقيني..مل حاجه هتتحل..بس قولي يا رب..وليلي هترجع ان شاء الله. وبالفعل جهزت ميسون نفسها وخرجت ولكنها لم تنجه للجامعة مباشرة بل اتجهت الي قسم الشرطه...... يتبع...