مريض الحب ايمي احمد ج2
في صباح اليوم التالي..
في بيت ليلي..
استيقظت و ايقظت ميسون لكي تذهب الي جامعتها…
ولكن رفضت ميسون الذهاب قائلا:اروح ازاي يا ليلي بالمنظر دا.
جلست ليلي علي طرف السرير ووضعت يدها علي وجهها تمسحه بحنان قائلة: يا حبيبتي انتي مش هتحبسي نفسك …الحمد لله ان حضرت الظابط ادخل وحل الموضوع والكليه رجعتك..
نهضت بنشاط تشد ميسون من يدها:يلا الصبح نشاط..يلا فوف فوق فوق..
سايرتها ميسون واستجابت لها:هههههه…حاضر اهوه صحيت خلاص ورايحه الجامعه.
ليلي:هههههه…ايوا كدا..النشاط حلو..يلا حصليني.
ميسون:نشاط ايه دا انا مدشدشه..
ليلي:طيب يلا يا مدشدشه هانم..حصليني علشان نفطر مع بعض لان هخرج معاكي النهارده.
مبسون:رايحه فين بدري كدا..؟
ليلي:رايحه ازور المستشفي..
زمت مبسون شفتيها:من غيري؟
ليلي:حبيبتي هتروحي معايا لما تبدا اجازتك..اهتمي بس دلوقتي بمذاكرتك علشان تجيب الاول زي كل سنه…
ميسون:حاضر
ارتدت كلا من الفتاتين ثيابها وخرجن يفطرن مع والدتهن ثم خرجا معا…كل الي وجهته..
وصلت ميسون الي الجامعه وجلست تنتظر ميرنا..واثناء انتظارها..وجدت ميس تقبل عليها بابتسامة التي اختفت ما ان اقتربت منها..وظهرت ابتسامتها الساخره:ازيك يا ميسون…اخبار وشك ايه؟..يا حرام مازن قالي انك اتعورتي جامد..واضـ,ـربتي جامد جدا.
نظرت اليها ميسون في صدمة فمن اخبرها بانها ضـ,ـربت..امازن حقا اخبرها بذلك…ثم سرت دمعة خائنه علي وجنتها..فجمعت شتاتها ونهضت راحلة بعيدة عنها..وهي تتالم من مازن وفعلته واقسمت ان تذهب له وتعيد له كل شئ..
مسكتها ميس توقفها:ايه يا بنتي بنادي عليك…واخده في وشك وماشيه ليه كدا؟
حكت لها ميسون عن كل ما حدث..فاخبرتها بان تعيد له كل شي..وانها ليست هي المخطئه بل هو من اخطأ بحقها.
بينما في مكان اخر بالجامعه..
دلف وليد الي مختبره مجهما كعادته وخلفه عاملان وكتب بقلمه (أناتومي)بمعني تشريح واغلق قلمه والقي به ثم التفت ناظرا الي طلابه فوجد نادين تقف امامه مباشرة منكسة راسها..
اندهش من حضورها ولكنه سالها ليتفهم منها عن وقوفها امامه:خير يا دكتوره في حاجه؟
نظرت له نادين وقالت بابتسامة هادئه:اسفه يا دكتور علي الي حصل السكشن الي فات.
اصاب وليد بريبة داخله ولكنه لم يبدها.وقال مدعيا الامبالاه:ok.اتفضلي..
استدارت نادين وهي تبتسم بخبث…قائلة بداخله:استني عليا يا…هههه…اخويا..
شرح لهم وليد كيفية تخدير الضفدع وكيفية تشريحه..ثم تركهم ليبداوا ويمارسوا بانفسهم.وظل يسير بينهم يساعدهم ويوجههم..وعندما وصل الي نادين..طلبت مساعدتها بحجة انها لا تعرف كيف تبدا في تشربحه..وما ان انحن وليد ليريها حتي رجعت خلفه تاركة له المجال ليقف واخرجت علبة صغيره بها صرصور ووضعته علي ياقته..فنزل في قميصه فاحس وليد بشئ يتحرك فاعتذر و ذهب مسرعا الي غرفة مكتبه وخلع قميصه ليخرج الصرصور وليسمع صوت هاتفه يشير الي وصول رساله ففتحها ووجدها من نادين مكتوب فيها
صرصار ارحم من قهوه سخنه.تعيش وتاخد غيرها يا دكتور…اختك نادين..
ضحك وليد عليها..ثم اتصل عليها وامرها بان تاتي علي مكتبه في الحال ولم يترك لها فرصة تجبه واغلق الهاتف في وجهها..
فذهبت اليه واستاذنت ولكنها لم تسمع صوته ففتحت الباب ودخلت فوجدت الباب يغلق بعنف فالتفتت فوجدت وليد يوصد الباب بالمفتاح…
وما ان راته حتي شهقت ووضعت يدها علي عينيها….
اما في مستشفي د.حمدي…فوصل مراد اليها وباشر عمله وعلم بان لديه عملية اليوم ولديه زيارة الي مشفي57..فذهب ليطمئن علي كابتن خالد ثم يرحل بعد ذلك..وما ان وصل حتي وجد فتاة تقف تنظر لخالد وهو يؤدي العلاج الفيزيائي من خالف نافذه زجاجيه وتبكي..
مراد:مالك يا انسه في حاجه..
مسحت دموعها سريعا:لا ابدا..كنت جايه اطمن علي حالة كابتن خالد.
مراد:كابتن خالد حاليا بيصنع المستحيل..وبيتحد نفسه..
نظرت له بمزيج من الحزن والفرح: خالد طول عمره قوي..مش بيستسلم بالساهل..
مراد باستفهام:انتي مين؟
ميرا:انا ميرا.
مراد:انتي خطيبته ال…
ضحكت ساخره من حالها:كمل يا دكتور انا خطيبته الخاينه…او الي في نظره خاينه…او….
لم تستطع ان تكمل فقد ازرقت شفتاها ولم يعد الروج يخفي شئ..ومسكت قلبها متالمة وقبل ان تسقط مسكها مراد حاملا اياها مسرعا الي غرفة الانعاش وبدا في عمل اللازم لها وبعد فترة عادت مؤشراتها الحيويه الي طبيعتها..اخبر الممرضه بان تبحث في حقيبتها عن هاتفها وتخبر احد من اهلها..
ثم ذهب مشغولا باله اي يخبر خالد بما حدث..فميرا الان بامس الحاجه الي من يقف جنبها..اجل الامر حتي يرجع من زيارته وتستفق وبتحدث معها…
اما ليلي فذهبت كعادتها الي مستشفي57 لترسم البسمه علي وجوه الاطفال هناك فقد اعتادت ان تذهب كل شهر الي تلك المستشفي..
ارتدت ثياب البلياتشو وخرجت لتفرح الاطفال لتبث فيهم روح الطمأنينه والامان لترسم بسمه علي كل شفاه وتمسح دمعة كل متالم..وهي تلهو مع الاطفال وجدت طفل منزوي يجلس وحيدا منفردا ينظر من النافذه…فاقتربت منه وجلست بجواره و مرجحت رجليها فالقي نظرة عابرة عليها ثم عاود النظر الي الطريق..
ففتحت مصاصة ملونة واعطتها له بطريقة طفوليه..ولكنه لم يأبي لها..بل نهض ورحل بعيدا عنها..
اندهشت ليلي من فعلته..فقامت تسال الممرضه عنه..
ليلي:سالي.
سالي الممرضه:ايوا يا ليلي.