غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج1
الفصل السابع
بكل المعاني هو رجل صارم يحقق مأربه مهما كلفه الأمر أرادت مراقبته فذهبت تشاهد تصرفاته و أفعاله وجدت أن صوته يرج أركان القسم و الحماس لديه لا يوجد مثيل له و سلاحه الأسود يتوهج علي جانب خصره كأنه معزوفه لقتال شرس.تناست أنها تقترب جواره كانت تقف في فخر و ذهول،عيناها تراقب كل ما حولها بحماس و حده أسنانها تضغط فوق شفتيها رغما عنها.علم بوجودها رغم وضعها للنظارة الشمسيه السوداء تغطي أغلب وجهها لتدارى فيروزتها عنه و لباسها المستعار كأنها في أمر شكوى لأي ظابط غيره.أخذ يدها علي غفله عندما كانت تتلصص الي العاملين بالقسم و تستمع الي حديثهم عنه.فضغط فوق يدها بأصابعه لتنتفض و تشهق فابتسم بخبث عندما غمغمت بلهجه حاولت تصنع فيها الثقه هاربه من هذا الموقف الذي باتت فيه
-أنا كنت جايه أقولك اني موافقه بس لفت نظرى انهم هنا كلهم بيتكلموا عليك و علي غرورك و قسوتك معاهم.
قال بفخر و عيناه معهم ليس كقائدهم…بل أخ
-دول اخواتي.
تعلقت نظراتها به و هو يتحدث بكل ثقه و لا يهتز لأي حديث عنه فقالت ببطئ بسبب حرجها
-و أنا هكذب عليك ليه هستفاد ايه و أنا مالي.أنا اساسا مقصدتش اني أسمعهم كل ده صدفه و بعدين متصدقش انت حر.أنا كنت جايه أقولك حاجه و خلاص خلصت.
سلط النظر عليها كأنه لا يعرفها
-انتي مين؟وايه اللي انتي موافقه عليه؟واللي جايه علشانه مخصوص.الظاهر انك غلطتي في العنوان لو قصدك علي النقيب عصام ده الدور التاني.
لعنت أبيها في سرها لأن بسبب وضعها في موقف تختنق له فهي تعلم جيدا أن ريحان يعرفها منذ أن وضع يده علي يدها و لكنه أراد التمثيل
-أنا فيروز يا ريحان. و لا تحب أقولك هنا يا سياده الرائد؟.غريبه أوى انك معرفتنيش و تحط ايدك علي ايدي .ايه انت متعود تلمس أي حد لا و كمان معرفتش صوتي.
هز رأسه بسخريه ثم قال بخبث و هو يرفع احدي حاجبيه و يراقصه
-و انتي ايه اللي ملبسك كده؟هو انتي جايه حفله تنكريه يا فيروز؟و بعدين ليه مفكرة اني مركز معاكي و مع صوتك و ان كان علي اللمس فأنا بلمس كتير.
توترت من سؤاله و بشده و لا تعلم ماذا تجيب عن السبب لارتدائها هذه الملابس
-يعني خوفت ليكون والدي مراقبني و يعرف اني جيت هنا و بالتأكيد هيفهم اني هتحاف معاك ضده.فاتنكرت بالشكل ده. كمان مش عايزة أعملك مشاكل مع العيله.
كاد أن يرد عليها لولا هبوط عصام من الطابق العلوى و ملاحظة وقوف ريحان مع جنس ناعم و لأول مرة تقدم نحوهم ينظر اليها بكل دقه
-ريحان باشا حضرتك عامل ايه؟في مشكله و لا حاجه أنا عارف ان الجنس الأخر حضرتك مش بتحب تتعامل معاه ممكن حضرتك تسيبها ليا هتصرف.
جز ريحان علي أسنانه حيث أن عصام بدقيقه واحده وضح حقيقه عنه و هو عدم تألفه مع الجنس الأخر لتنطلق هي ضحكاتها عاليه و تخلع نظارتها عنها و الحجاب المربوط حول عنقها حتي تنسدل خصلات شعرها علي وجهها لتجعل عصام في حالة ذهول و انبهار من اخفائها لتلك الملامح الجميله كاد ريحان أن ىيبرحها أرضا كعادته و لكن مهلا هي الأن تحدته فليكمل معها التحدي للأخر و أمر عصام بسيط سيعلمه أنها من العائله . اتخذ عقله كل هذه القرارات غافلا عن يد عصام التي امتدت الي يدها لكي تصافحها
بعد أن انتهي عصام من مصافحتها ارتفع ببصره نحو عيني ريحان المسلطه عليه ليعلن انه قد دق ناقوس الخطر ليتنحنح و ينصرف سريعا.
-ده ظابط جبار.
نظرت نحوه باهتمام و قد عادت كلمات خلود تتكرر في عقلها
-جبار بيفهم اللي قدامه من نظرة عينيه و مستعد يضحي بروحه علشان العيله و لو معركته مع باباكي مش هيهمه انتي مين.
تسائلت فيما بينها هل من الممكن أن يضحي بها؟ هل الانتصار له و لعائلته يستحق أن يستخدمها و يضحي بهالا تعلم لما بلحظتها تمنت أن تلتصق به،تريد أن تحاوط ساعده بكلتا ذراعيها ثم تسند رأسها فوق كتفه،عقلها مشتت يفكر في ألف شئ و قلبها يريد أن يبقي معه…هذا الرجل الذي تريد أن تصبح أنثاه بشكل كامل…
بعد ذهاب عصام وجه أنظاره اليها مباشرة
-مكنش ينفع اللي عملتيه من شويه يا أنسه فيروز.انتي هنا في قسم شرطه مش في النادي علشان تقلعي الاسكارف و النظارة اللي قصدتي تلبسيها قبل ما تدخلي.
ردت عليه بابتسامه فهتف بغضب لأنه قد فهم سبب ابتسامتها انها شعرت بغيرته
-خدي بالك أنا بكلمك زى أختي. لو أختي زينب عملت كده تصرفي معاها هيبقي وحش أوى معلش بقي أمي ربتني ان البنات لازم يعملوا حساب لتصرفاتهم.