مشاعر (11) ********** ظلت كلمته تدور بعقلها دون هواده ولم يلجم لسانها من نعته بأبشع الألفاظ بل وترك ذلك العمل البغيض الا ذلك العقد اللعين الذي مضت عليه لعام كامل في سبيل تنازله عن ما اقترفه شقيقها الذي لا يربطها به الا الأسم والدماء وعندما شعر بهدوئها أراد ان يستفزها قليلا : - الأدب ديما حلو .. وبيريح فطالعته بجمود ..ليبتسم هو بسماجه وبرود وأخيرا وصلت السياره إلى أحد النوادي الراقيه ليحيه حارس الامن وبعد برهة كانت تسير خلفه تحمل حقيبته الرياضيه التي تود ان تلقيها بوجه : - ليك يوم ياجاسم ياشرقاوي وضغطت على أسنانها بقوه وهي تقف خلفه بعد ان وقف ليصافح أحدهم ..وسار مجددا نحو وجهته فقد كانت صالة رياضية ضخمه بها كل وسائل الرياضه وألتف نحوها مشيرا لأحد الأركان الجانبيه : - هتفضلي هنا تستنيني فعضت علي شفتيها بقوه ... وقبضة على يديها قبل ان تمتد أظافرها وتخدش وجهه الجميل ومد يده ليخذ منها الحقيبة .. ليجدها تتركها أرضا وتبتعد في صمت فهتف بحنق : - حسابك معايا بعدين وخطي داخل الصالة الرياضيه .. لتنظر حولها بضيق فالكل ينظر إليها بتفحص وكأنها دخيله على ناديهم العظيم وبحثت بعينيها عن مكان تجلس فيه... فوجدت مصطبة رخاميه ملتفه حول حوض من الأزهار فجلست وهي تخرج أحد كتب القانون والتي أصبحت تحملها في حقيبتها كي لا تنسى مهنتها الأساسية ومرت الدقائق وهي تختلس النظرات تارة في اسطر الكتاب وتارة أخري علي نظرات البعض وهم يمرون من أمامها او جهتها وقررت ان تنهض من تلك الوضيعه .. وسارت نحو الصالة تتأمل كيف يلعبون الرياضة علي أحدث الأجهزة الرياضية ووجدت هيئتها في الوجهة الزجاجيه الخاصة بالمكان وتأملت نفسها قليلا كالعاده ترتدي أحد القمصان المقلمة والتي تشبه قمصان الصبيه وبنطال من الجينز الباهت وتعقد شعرها ونظارتها تضعها على عينيها من أجل أتمام هيئتها التي لا توحي بوجود أنثي وزفرت أنفاسها بحنق فالوقت يمر ببطئ ولا تعلم لما أتي بها هنا ..اهذا هو عقابها الذي اخبرها به في المصنع وتمتمت وهي تلعنه داخلها.. ولمعت عيناها بمرح وهي تنظر حولها : - ليه مستغلش وجودي هنا .. وأتبسط شويه وتركت لقدميها حرية التمتع بالمكان .. مكان مخصص لملعب التنس وآخر لركوب الخيل وآخر للركض وآخر للهو الأطفال .. ومساحات خضراء جميله الي ان أنتهي بها المطاف عند الجزء المخصص للجلوس وهي كافتيريا النادي ونظرت إلي اعين النساء التي بطبيعتها دوما الفضول ..واتجهت نحو احدي الطاولات وجلست بأسترخاء وهي تضع ساق فوق الآخر ولكن عندما رأت هيئة حذائها انزلت ساقها سريعا تستمتع حولها بهيئة الجالسين حتى ان حديث البعض بدء يجذبها منهن تقص لصديقتها عن ابنتها الجميله المثقفة فيبدو ان الأخرى لديها شاب مقبل علي الزواج ويريدون توفيق راسين بالحلال فتمتمت ساخرة ومازالت أذناها معهم : - حتى هنا بيشقطوا عرسان ثم لفت أنتباهها لحديث أخرى تخبر صديقتيها عن مافعلته في حفل خطبة حبيبها وأخرى تحكي عن رحلتها لباريس ورمت أذناها في الجهة الأخرى لتجد عصفوران من الكناريا كما شبهتهم تخبره بدلع عن اهانة والدته لها أمس لأن فستانها لم يعجبها فضحكت بعلو صوتها فلم تعد تتحمل تلك الأجواء وقد نظر اليها البعض بنظرات ساخطه لتجد أحد عمال الخدمه الخاصه بالمكان يسألها تنتمي لأي من الأعضاء ... فرفعت عيناها بغرور مصطنع تهمس داخلها : - نستغل أسمك شويه ياابن الشرقاوي وهتفت وهي تعدل من هندام قميصها : - جاسم الشرقاوي لينظر إليها العامل بتفحص غير مصدق أنها من ضيوفه .. وعندما لاحظت نظراته تلك ..زاد سخطها - مالك مش مصدق ..محسسني ولا كأني أعرف رئيس الدوله فأبتلع العامل سخريتها .. فهو يعلم ان لاحد يدخل النادي الا برفقة عضو من أعضاء النادي ولكن هي برفقة جاسم الشرقاوي لا يصدق - يافندم مقصدش ..انا لازم أعرف انتي تبع مين من الأعضاء لتزفر مهرة أنفاسها بقوه : - ما انا قولتلك جاسم الشرقاوي وأخرجت من حقيبتها كرنيه عملها في شركته ليبتسم العامل مرحبا بها : - منوره يافندم لتطالعه مهرة بأستياء : - ماكان من الأول وتابعت وهي تنظر الي الطلبات التي تقدم للجالسين - خلينا في المهم .. عندكم ايه يتاكل ويتشرب فبدء العامل يخبرها بما لديهم ..لتملي عليه بعض الوجبات وبعض العصائر والمثلجات كان العامل يدون ماتطلبه وهو متسع العينين - هو في حد جاي مع حضرتك يافندم لتستاء مهرة من سؤاله الفظ : - لاء وقبل ان ينصرف العامل هتفت بجوع : - تجيب الأكل الأول وبعدين نوعين العصير وبعدين الايس كريم اللي طلبته وياريت تكون الشيكولاته اكتر من الكريمه وأنصرف العامل وهو ينظر إلي ماطلبته ثم ألتف نحوها بتعجب واستدار مجددا ينفذ ماطلبت فجاسم الشرقاوي عضو مهم ولديه معرفة قويه برئيس مجلس إدارة النادي وبعد نصف ساعه كانت طاولتها تملئها ماطلبته ..تأكل وتشرب الماء كي تبتلع الطعام إلي ان امتلئت معدتها .. وألتقطت بعض ورقيات المناديل وأخذت تمسح يداها وفمها... لتشير للعامل ان يحمل الأطباق ويأتي بنوعان العصائر الطازجه اللي طلبتها ..وأخيرا جاء وقت تناول المثلجات ورغم شبعها الا ان عنادها معه جعلها لا تفكر بالنتائج وتذوقت طعم المثلجات بتلذذ .. لتترك المعلقة بفزع عند سماع صوته : - مبترديش على تليفونك ليه وتابع دون ان يترك لها مساحة للرد : - مفضلتيش واقفه ليه في مكانك ونظر الي ما تأكل - شايف أنك بقيتي صاحبة مكان وازاح أحد الكراسي ليجلس أمامها فهتفت متسائله : - خلصت أسألتك وأخذت تجاوب علي أسئلته ببرود وهي تتذوق طعم المثلجات - مفضلتش واقفه ليه ..انت مش طفل عشان اخاف عليه ليحتقن وجه جاسم وأراد ان يضربها بقبضة يده ولكن وتابعت وهي تستطعم مذاق ماتأكل - مردتش على تليفوني ..عامله صامت أصل مبحبش الأزعاج وان بستمتع بوقتي وتابعت وهي ترى الغضب في عينيه - اما بخصوص المكان... من واجب رئيس العمل أنه يرفه عن موظفينه لا يعلم كيف يرد عليها فالكلمات تقف بحلقه وهو يطالعها وهي تتحدث وتستمتع بمذاق ما تأكل وألتمعت عيناه وهو يراها هكذا ... ولم ينجده من تأمله لها الا صوت أحد معارفه وقد كان صديق والده رحمه الله - جاسم مش معقول ..اخيرا طرقنا اتصدفت ياابن الغالي ليقف جاسم بأحترام ويصافحه بحرارة ..لتتابعه مهرة بعينيها متعجبه من تحوله السريع ونظر الرجل بعدها نحو مهرة متسائلا بمرح رغم كبر سنه - مين الحلوه ديه وأقترب من مهرة يمد يده يصافحها ..لتنهض من فوق مقعدها بأرتباك ..لتصافحه وشعرت بالألفة نحوه فأبتسم الرجل وهو يخبرها بهويته ..بعد أن أخذ جاسم دور المشاهد - انا عماد الراوي لواء متقاعد لتهتف مهرة وهي تنظر لجاسم الذي وقف يطالعها بجمود كعادته - أتشرفنا يافندم ..وانا مهرة وحدقت بجاسم بقوة - بشتغل عند جاسم بيه فنظر عماد الي جاسم ببشاشة ومرح - وبيعملك كويس الولد ده ولا ديكتاتور وعلي الفور ردت مهرة : - لاء ديكتاتور لتتسع عين جاسم من ردها ويضحك عماد بقوه وهو يجلس على أحد المقاعد وجلسوا يثرثرون .. وقد اندمج عماد مع مهرة التي كانت تمرح دون العادة وهذا ما أثار الدهشة لدي جاسم - سيادة اللواء هنا وكمان مين جاسم لينهض جاسم مبتسما ..مصافحا ذلك الشاب - أزيك يامراد وأنضم اليهم مراد بعد ان تسأل عن أحوال كريم .. وأحوال جاسم في العمل وهتف جاسم بعملية : - مش ناوي برضوه تيجي تشتغل معايا فنظر عماد الي ولده الذي قد تخلي من أسبوع عن وظيفته بسبب عدم نزاهة مديره رغم أنه يعمل بشركة كبرى ليهتف مراد مبتسما : - لو لسا عرض شغلك موجود فأنا موافق ياسيدي لتتسع أبتسامة جاسم فأخيرا قد وجد مديرا جديدا لمصنعه يثق به وأنتبه مراد لمهرة التي أخذت تطالعهم بصمت إلي ان رحب بها - مش تعرفنا يابابا وغمز بمكر لوالده... لينظر عماد لمهرة بلطف - ديه مهرة عروستي الجديده فضحك مراد علي دعابة والده... ومدام قد مزح والده بتلك الطريقه فبالتأكيد أنه استشعر طيبتها فعمل والده جعله يعرف متي يكون حازما ومتي يكون لطيفا وتوردت وجنتيها وهي تري الحديث ينقلب عليها فيبدو أن علاقه عماد بولده علاقة تشبه الأخوه وليس اب وأبنه وألتقت عيناها بجاسم الذي أخذ يطالعها بجمود ..يضغط علي قبضتي يديه بقوه وقد ظنت أنه ينفر من وجودها بينهم .. ولكن هو كان يطالعها بنظرة لأول مره يخصها بها نظرة رجل لأمرأه ..................................................................... وقعت عيناها دون قصد علي هيئته التي تسلب الأنفاس دون قصد كنان رجلا بالفعل وسيم وسامة طاغيه وأشاحت وجهها سريعا وهي تخبر قلبها ان يتوقف عن النبض كلما رأه اليوم جواد أصر عليها ان يهبطوا لساحة الفندق ..فقد مل من جلوسهم في الجناح الواسع وألتفت حولها تبحث عن جواد لتجده يقف مع أحد الموظفين يأخذ منه الحلوى فأبتسمت لا شعوريا .. ولم تلاحظ ذلك الذي أخذ ينظر إليها بعد ان أشاحت وجهها عنه ………………………………........................................ بعدما أنهت عملها ..ذهبت حيث المكان الذي أخبرها فيه أكرم انه يريد ان يلتقيها فيه ووصلت للمكان بأرهاق ..وأخذت تبحث عنه بعينيها لتجده يلوح لها بيده وأقتربت منه ..وجلست علي المقعد تنتظر الحديث الهام الذي سيخبرها به .. وانتظرت لدقائق وهي تري أكرم يفرك يديه بتوتر - أنت جيبني هنا ياأكرم عشان نقعد ساكتين ليرتبك أكرم وهي ينظر إليها ثم جذب تلك الحقيبة التي هي أسفل قدميه معطيا لها اياها فحدقت مهرة بالحقيبة بقلق متسائله - فيها ايه الشنطه ديه ليفتح أكرم الحقيبة .. التي يملئها المال لتشهق بفزع : - جبت الفلوس ديه منين ليتذكر أكرم التوكيل الذي لديه من والدته فكل شئ يعد بأسم والدته - ده حقك انتي و ورد يامهرة. لتزيح مهرة الحقيبة بعيدا عنها بغضب - انت جبت الفلوس ديه ازاي فشحب وجه أكرم .. فعلمت ان الأمر به شئ وبعد ضغطها عليه لمعرفة مصدر المال ..اخبرها بكل شئ لتنصدم من فعلة شقيقها - سرقة فلوسهم فتمتم أكرم سريعا : - انا مسرقتش انا جبتلكم حقكم ...ماما عمرها ماهتديكم حاجه لتبتسم مهرة ساخره وهي تنهض - وتفتكر انا و ورد كنا بندور على فلوس ياأكرم وتابعت وهي مازالت واقفه أمامه - احنا كنا بندور على الحنان علي السند فحدق بها أكرم بألم - رجع الفلوس ياأكرم وكادت ان تتابع طريقها وتتركه ..الا انها وضعت يدها علي كتفه تربت عليه - انت مرحب بيك في أي وقت معانا وأنصرفت دون كلمة أخري .. لينظر نحوها أكرم وهو يشعر بالحب القوي نحوها ونحو شقيقته ورد ....................................................................... أنصدمت ورد عندما علمت من معاذ ان وجود جواد مؤقت وفترة وسيعود كنان وجواد لوطنهم لم تركز يوم ان تقدمت للوظيفه أنها فترة عملها مؤقته وكل ما ظنته ان تلك الفتره ستكون كأختبار مدفوع الأجر ثم يكون تعينها ونظر لها ياسر متسائلا : - روحتي فين ياأنسه ورد فأنتبهت ورد لياسر الذي يقف أمامها في بهو الفندق يتحدث معها قليلا يسألها عن أحوالها بالعمل حتي الأن وتسألت ورد بأمل ان ينفي لها ما لا ترغب بسمعه - يعني المشروع يخلص وهيمشوا فحرك ياسر رأسه بأيجاب وهو يتمتم - اكيد هيجي السيد كنان زيارات بس اكيد علي فترات متباعده هو ليه مشاغله وشركته في تركيا لتبتلع ريقها وقلبها بدء يؤلمها بألم لا تعرف سببه ....................................................................... نظرت مهرة للدعوة التي أعطاها لها السيد مسعود ..ورغم أنها لم تكن تفكر ان تحضر الا ان اليوم كان مرهق علي أعصابها فقررت ان ترفه عن نفسها اليوم وهاتفت ورد كي يلتقوا ويذهبوا سويا ولكن ورد تعللت بعدم رغبتها في ذلك ووصلت لوجهت المعرض ودلفت للداخل تتأمل المكان واللوحات والأشخاص الموجودين ..لتقترب منها رقيه بأبتسامه هادئه - نورتينا فأبتسمت مهرة لها فتلك الفتاه تشبه شقيقتها بأبتسامتها وأقترب مسعود من ابنته غير مصدقا من مجئ مهرة مرحبا بها - ديه مهرة اللي حكتلك عنها يارقيه لتصفحها رقيه تلك المره بود - بابا حكالي عنك .. ومعجب جدا بشخصيتك فأرتبكت مهرة ..فالمدح تلك الأيام أصبح يتدفق عليها من جميع الناس الا شخصا واحدا تود أكله بأسنانها وأستأذنت منها رقيه بلطافه ..لتذهب لضيوفها كما استأذن مسعود مشيرا لها بأن المكان لها وأبتسمت بأنبهار وهي تقف أمام أحد اللوحات ..لتسمع صوت أحدهم - أنسه مهرة لتلتف مهرة نحو مصدر الصوت فقد كان مراد ابن السيد عماد - صدفة عجيبه لتتمتم مهرة بغرابه - فعلا وأقتربت رقيه من مراد بلهفه وحب - كبرتي يارورو وبقي ليكي مشاريع وفهمت من حوارهم أنهم اولاد خاله وابتسم مراد وهو يطالع رقيه - رقيه أختي الصغيره وأنتبهت مهرة وهي تبتسم لهم لملامح رقية التي تغيرت عند سماعها لتلك الكلمه ..فعلمت ان أحدهم واقع بالحب والأخر لا يري ....................................................................... كان يتفحص بعض أعماله علي حاسوبه .. ليشعر بالملل والأرهاق ووجد نفسه يلتقط هاتفه ..يتأمل صورتها معه و مع جواد ...................................................................... كانت دعوة مشيرة لكريم لأحد حفلاتها ماهي الا بداية لخطتها اقترب منها كريم مصافحا لها بأبتسامة لطيفه لتسأله مشيرة والتي هي مصريه من حيث الأب وأردنية من حيث والدتها - فين المدام يابشمهندس وكانت الاجابه كما رغبت - زوجته لا تفضل تلك الأجواء ..غير أنها منشغله بطفليهم ......................................................................... رفعت مني وجهها نحو مهرة التي يبدو عليها مستمتعه بيومها .. وأخذت تتفحصها بعينيها تتعجب من هيئتها بها شئ مختلف ولكن لا تعرفه الملابس كالمعتاد ..نظارتها التي أصبحت تشك بأمرها ..ملامحها كما هي ليس بها زينة ..شعرها نعم شعرها هو من به شئ عجيب رغم أنها مازالت تعقده ولا تظهر طوله الا أن اليوم تسريحته مختلفه قد أظهرت جمالها الهادئ الذي تخفيه وطرقعت أصابعها أمام مني: - مدام مني .. روحتي فين فأبتسمت لها مني : - فيكي حاجه عجيبه النهارده وكنت بحاول أكتشفها فخجلت مهرة ..فالكل بدء يخجلها بلطفه : - بتهيألك انا زي ما انا فضحكت مني علي أرتباكها : - وبقينا نتكسف وعندما لاحظت مني أرتباكها وتوترها : - اتأخرتي كده ليه النهارده لتهتف وهي تبعث في الأشياء الموجوده على مكتب مني المرتب - كنت بخلص شوية ورق لموكل عندي فأبتسمت مني بلطف - حظك حلو النهارده ان جاسم بيه مجاش لأنه تعبان شويه لتظهر السعاده علي وجه مهرة وهي تفرد ذراعيها - ياسلام علي الأخبار الحلوه وتابعت وهي تميل نحوها : - قوليله ياخد أجازه أسبوع كده عشان صحته فضحكت مني وهي تري سعادتها بذلك الخبر - أسبوع ..روحي يامهرة على مكتبك لتبتسم مهرة وقد وجدت فرصه كي تغتاب جاسم مع مني - عشان نرتاح منه شويه وأخدت تنعته بمسميات كثيره .. ومني متسعة العينين وهي تري جاسم يردف للمكتب مشيرا لها ان تصمت ..ووقف خلفها يضع علي أنفه منديلا ورقيا - انتي ازاي أشتغلتي معاه خمس سنين انتي تستحقي جايزه في الصبر وتابعت وهي تلوي شفتيها بأمتعاض - انا السنه تخلص بس ومش عايزه أسمع اسمه ونظرت الي مني متعجبه من نظرتها وتحرك حاجبيها - مالك يامدام مني فتنحنحت مني بحرج... وصدح صوت عطسة قد فلتت من جاسم دون قصد بسبب نزلة البرد لتتسع عين مهرة وهي تلتف نحو صاحب تلك العطسه وبدء القلب يخفق دون شعور (12) ************************ كانت الصدمة جالية علي وجهها وهي تراه يقف خلفها يطالعها بنظرات جامده ورفع يده مشيرا لها بتحذير ولكنه قد يأس منها وأتجه نحو مكتبه وهو يهتف : - بعد نص ساعه استدعيلي مدير التسويق ثم ألتف مجددا ليجدها تقف متسعة العينين من صدمتها فيما سمعه - استاذه مهرة لو مش هنضيع وقت حضرتك في استكمال شتيمة صاحب الشركه .. محتاجك دقيقتين فتنحنحت مهرة حرجا من أسلوبه ... وأتبعته تحت نظرات مني ودلفت خلفه لتجده يجلس علي مقعده بأرهاق ويفرك جبهته من اثر الصداع .. وأحني رأسه قليلا وأنتظرت ان يوبخها كالعاده ولكن - اللعبه هتنتهي امتي فطالعته دون فهم - لعبة ايه يافندم فزفر جاسم أنفاسه بتعب واضح علي ملامحه - لعبة الند بالند فأرتبكت ووقفت تطالع اللاشئ - بعترف انى استمتعت بالعبه شويه .. بس الحكايه ابتدأت تمحي الأحترام وكادت ان تهتف لتدافع عن نفسها وأنه هو السبب في ذلك ..فأشار لها بأن تنتظر الي ان يكمل حديثه - مش هنكر ان انا اللي قللت من احترامك الأول واتعاملت معاكي كخصم ففتحت فاها كالبلهاء .. فيبدو ان نزلة البرد قد فعلت أشياء عجيبه - لحد ماالسنه تخلص هتقضي مهمتك كموظفه ليها احترامها وحدق بها بقوه - الفيصل في اي شئ هو شغلك .. وتابع محذرا : - وياريت تأجلي مقتك علي صاحب الشركه بعد ما مدة تعينك تنتهي هنا وحاولت ان تتحدث من هول ماسمعت ولكن أشار لها بحسم ان تنصرف وانصرفت وقد أصبح عقلها يدور بحلقة واسعه جاسم الشرقاوي شخصية لا تفهم وتنهد جاسم وهو يدق علي سطح مكتبه بأطراف أصابعه ..فأمس قد علم من أحد مصادره بمن كان يتبع شقيقه وفضح أمره في التشكيك بزيجته ..هو نفس الصحفي الذي اخبره عنه ياسر وقد رأي مهرة برفقته يوما ..ولكن معلوماته كانت عن طريق أحدي رفيقات شقيقه القدماء وليس كما ظن ياسر عندما أخبره بالأمر وأخذ يزفر أنفاسه بحنق فأول تهمه ظنها بها قد زالت اما وجودها الذي يذكره بحبيبته القديمه ..فأكتشف أنهم شتان .. مهرة متمرده للدفاع عن حقها لا أكثر لا من أجل ان تظهر بمظهر الفتاه المتمرده كمن عرفها قديما غير ان يوم النادي رأي شئ خفي بها ..رأي طفله تخجل من كلمة جميله .. رأي هدوئها مع من يلاطفها وضحك وهو يتذكر كيف تكون قطة شرسه عندما تشعر بأن من أمامها يقلل من قدرها ويهينها والقطه لا تظهر الا معه .. ........................................................................... نظرت ورد للطبق الثالث الذي وضعه موظف الخدمه بعد ان وضع لهم وجبة الغداء لتجد كنان يردف للجناح وهو يطالعهم ليهتف جواد بسعاده : - ستأكل معنا اليوم خالو فأبتسم كنان وهو يقترب منه ليقبله - بالتأكيد ونظر نحو ورد المرتبكه متسائلا : - كيف حالك ورد لتتمتم بخجل من حضوره : - الحمدلله وداعب شعر جواد - سأغسل يداي وأعود ..لا تأكل من غيري فضحك جواد وهو يحرك له رأسه بأنه سينتظره وبعد دقائق كان يجلس كنان معهم ..يتناولون الطعام ممازحا جواد ..و ورد تقلب في طبقها بخجل ولم تأكل الا لتداري أرتباكها -يبدو ان ورد تخجل من وجودي جواد فنظر جواد نحو كنان غامزا له بعينيه - أغمض عينك قليلا خالو وستأكل هي فأرتبكت ورد وهي تنظر لجواد بعتاب ..ليضحك بعدها من نظراتها فأبتسم كنان وهو يري كيف أنسجم جواد مع ورد - هل تريدي ان أنصرف ورد لتأكلي براحه فأشتعلت وجنتي ورد بخجل - لا سيد كنان ..لقد شبعت ليحدق كنان بملامحها الهادئه ..فورد مايميزها هو هدوئها ونظرة عيناها الدافئه .. ونهضت من أمامه مرتبكه خائفه من ذلك الشعور الذي بدء يسري داخلها جعلا أياها تحلم ......................................................................... أوقفتها أحدي جارتها علي أعتاب البيت - مهرة عايزاكي في موضوع ياحببتي لتنظر مهرة نحوها بتوجس ..فالسيدة عزيزه تعد الخاطبة الخاصه بحيهم من كثرة توفيقها بين بنات الحي وشباب أخرين لا تعرف من اين تأتي بهم وفتحت لها مهرة قفل مكتبها وأدخلتها الحجرة الصغيره .. ووضعت لها المقعد لتجلس عليه متسائله : - خير ياخالتي عزيزه فأبتسمت عزيزه وهي تتفحصها بعينيها - خير ياحببتي ان شاء الله .. هي فين ورد صحيح فلمعت عين مهرة وأخذت تتفحص هيئة وجهها - ورد لسا في شغلها فتمتمت عزيزه : - بكره تتهني في بيت جوزها ولا شغل ولا تعب لتحك مهرة ذقنها وقد فهمت قدومها - اه قولتيلي .. ندخل في الموضوع بقي ياخالتي عشان انا تعبانه وعايزه انام لترتبك عزيزه من نظرات مهرة - جايبه لورد عريس انما ايه صنيعي كسيب اد الدنيا وتابعت : - و ورد أختك فيها كل المواصفات هاديه ومالهاش حد يقرفه أصل ياعيني جوازته الأولي باظت بسبب حماته وحماه ونظرت إلي مهرة التي تجمدت ملامحها - ها ايه رأيك يامهرة لتحدق بها مهرة بجمود وقبل ان تنطق بشئ - متأخذنيش يامهرة ياحببتي .. بس مين هيبصلكم من ولاد الناس اللي ليهم عائلات ..ابوكم ورميكم وأمكم الله يرحمها ملهاش حد هنا ولا نعرف ليها حد وتابعت وهي تلوي شفتيها - فكري وقوليلي رأيك ياحببتي لتنهض مهرة من فوق مقعدها وقد لمعت عيناها بغضب - طلبك مرفوض... وياريت توفري نصايحك وخدماتك لنفسك وهتفت بعلو صوتها - بره يازوزو .. ولا نسيتي نفسك لتتسع عين عزيزة وقد ظنت ان أصلها قد محيه الزمن لتقف مهرة أمامها - نورتي يازوزو وركضت عزيزه بخوف للخارج وهي تتمتم حانقة فهي تفعل خير لتلقي هذا الشر لتهوي مهرة علي مقعدها مجددا متذكرة والدها - انت السبب ................................................................. ذهبت إلي عملها دون حماس .. لتجد مني تخاطب أحدهم بالهاتف تخبره بألغاء موعد اليوم لعدم وجود جاسم وأغلقت الهاتف وهي تزفر أنفاسها - كويس انك جيتي يامهرة لتتسأل مهرة وهي تشعر بوجود خطب ما : - هو جاسم بيه مجاش فحركت مني رأسها بأيجاب ..ملتقطه بعض الملفات من علي سطح مكتبها - الملفات ديه المفروض جاسم بيه يشوفها ويمضيها وللأسف النهارده هو مش جاي لظروف صحيه وتابعت مبتسمه : - وانتي اللي هتروحي توديها ليه فعقدت حاجبيها بتسأل : - اروح اودهاله فين فتمتمت مني وهي تطالع شاشة الحاسوب : - البيت يامهرة وأبتسمت وهي ترفع وجهها نحوها - اكيد عارفه العنوان فألتقطت منها مهرة الملفات بحنق ..وانصرفت نحو فيلته التي تعرفها تماما وكيف لا تعرفها ولها بها اسوء لحظتان واخيرا وصلت الي وجهتها لتجد نفس الحارس الذي قد اسقطها أرض هو من يفتح لها البوابه ليحدق بها الحارس متذكرا ملامحها - انتي تاني لتتقدم منه مهرة بخطوات واثقه وهي تحمل الملفات - اه انا .. ووسع كده عشان مش فاضيه ليضع الحارس بيده أمامها - هي وكاله من غير بواب اتفضلي ياانسه فأغمضت عيناها قبل ان تدفعه بقبضه يدها وتردف للداخل ..مشيرة للحارس الأخر - ابعد زميلك ده عني ..عشان شكله بيعصبني وتابعت وهي تنظر إليهم بتحذير ..رافعة بعض الملفات - انا موظفه في الشركه .. واظن انك شوفتني هنا من كام يوم مع جاسم بيه في عربيته ليتذكرها الحارس - ايوه يافندم ..ثواني بس اعرف البيه بوجودك لان ديه أوامر لتتأفف بحنق - داخله لرئيس الدوله انا ونظرت حولها لتجد مقعد .. فجلست عليه وهي تنتظر الرد - جاسم بيه منتظر حضرتك لتنهض من مقعدها واقتربت من الحارس الذي تفتعل معه شجار دوما - قال تتفضل اه يابتاع وكاله من غير بواب .......................................................................... نظرت سهير الي اكرم وهي تضرب علي صدرها - يانهارك مش فايت عايز تسرق أمك ياأكرم ليطالعها أكرم بضيق - انا مسرقتكيش انا بديهم جزء من حقوقهم وتابع وهو ينظر لفخامة شقتهم : - احنا مش فقره عشان نسيب أخواتي عايشين كده في بيت قديم بيصرفوا علي نفسهم لتمتعض سهير من حديثه - وهما أشتكولك .. فوق كده ياأكرم انت ملكش غير اخ واحد هو كرم وبس وتابعت بتصنع وهي تضع بيدها علي قلبها : - افضل زعلني منك كده لحد ما تمو,تني وترتاح يابن بطني ليقترب منها أكرم بفزع يحاوطها بذراعيه - خلاص مش هفتح معاكي الموضوع ده تاني بس أرجعي ابعتلهم الشهرية بتاعتهم .. واعزميهم عندنا وتابع بأمل : - اقولك علي حاجه أحسن جبيهم يعيشوا معانا لتنفض سهير ذراعيه عنها بقوه - اجيب مين يعيش معانا .. فوق ياابن بطني ومتزعلنيش منك انا كل اللي بعمله ده عشانك وعشان اخوك.. ديه فلوس جدكم اللي هو ابويا وكويس اووي اني صرفت عليهم طول السنين اللي فاتت وأنصرفت من أمامه ..تتباطئ في خطواتها - اعقل ياأكرم وخليك حبيب أمك يا حبيبي ........................................................................ أصبح يجلس معهم بالجناح يتابع أعماله .. كانت تسمعه وهي يتحدث في هاتفه بحزم فأدركت حقيقة كانت غافلة عنها كنان رجلا ذا أسم قوي في وطنه ومستثمر له وضعه في بلدها لا تعلم لما شعرت بحرقة بقلبها وعينيها وهي تجد عقلها يخبرها بأن لا تنجذب لهذا الرجل وتابعت أهتمامها بجواد وهي تعلمه القراءة بالعربيه ولم تدرك بنظرات كنان لها بعد ان أنهي مكالمته وعاد يجلس علي الأريكة مجددا يضع حاسوبه علي قدميه وأندمج في أعماله.. ليرفع وجهه بعد برهة نحوهم علي صراخ ورد بآلم .. فجواد دون قصد منه قد طرف عيناها بأصبعه فترك حاسوبه وتقدم منها بقلق - مابكي ورد ..أرفعي وجهك وجثي علي ركبتيه امامها ..منتظرا ان ترفع عيناها ولكنها نهضت سريعا من أمامه وهي تضع بيدها علي عينها المتروفه - انا بخير ونظرت إلي الصغير مطمئنه - لا تقلق جواد .. لا يوجد شئ فطالعها الصغير بأعين دامعه من خجله .. ليجد كنان نفسه مازال جاثي علي ركبتيه وقد نهضت من أمامه وكأنها تنفر أقترابه هذا الشعور الذي وصله ولكن هي تفعل ذلك كما تربت فهو الي الآن لم يركز انها محجبه وأعتدل في وقفته يطالعها بملامح جامده ..لينصرف بعدها دون كلمه لتحدق هي في خطاه بصمت ........................................................................ جلست مهرة علي أحد المقاعد المريحه تحتسي كأس الشاي منتظره إنهاء جاسم مطالعة وتدقيق الأوراق ونهضت من فوق مقعدها بملل وهي تنظر لساعة يدها .. فجاسم يجلس امامها مركزا علي الأوراق يسعل ويضع منديلا ورقيا علي انفه أشفقت علي هيئته ولكن حتي وهو مريض ذو هيبه ورفع جاسم عيناه عن الأوراق - في حاجه يامهرة فأجابته بتلقائية - زهقت من القاعده الصامته ديه فأبتسم بيأس من لسانها الذي لا يراعي مع من يتحدث وعاد لمطالعة أوراقه ..فأخذت تدور حولها بالمكان تزفر أنفاسها بحنق - مهرة الفيلا عندك كبيره... أتسلي مع نفسك لحد ما اخلص الورق لتنظر إليه بتبرم .. وأنصرفت من أمامه تبحث عن أي شئ يُسليها الي ينتهي من مطالعة الأوراق وترحل ومرت ساعه ولكنها وجدت متعتها في المطبخ مع الخدم ..جلست علي أحد المقاعد تثرثر معهم وتأكل من طبق الفاكهة الذي وضعوه أمامها - بس انتي لازم تطلقي منه يافوزيه ..بقي كل يوم علقة وبتصرفي علي البيت ويعمل فيكي كده .. ده ميتحسبش في سوق الرجاله بنكله ليمتقع وجه المدعوة فوزية وقد أرتسمت علي ملامحها اليأس من حال زوجها - بحبه ياست الأستاذه .. وضربت علي موضع قلبها - قلبي ده مش عارفه اعمل في ايه لتحرك مهرة شفتيها بأمتعاض وهي تقضم ثمرة التفاح - يبقي تستهلي اللي انتي فيه يافوزيه ..خليه يضربك بقي ونظرت إلي مدبرة المنزل السيدة هدي - انتي ايه رأيك يامدام هدي فنظرت إليها هدي التي لم تشاركهم الحديث - معلش يابنتي أصلي سرحت شويه فشعرت بأن تلك سيدة تعاني من خطب ما .. وحدقت هدي بمهرة طويلا - انتي فعلا محامية يابنتي فأبتسمت مهرة لها وهي تحرك رأسها - منظري مايدلش انا عارفه وضحكت لتضحك فوزية معها وأنقضي الوقت سريعا .. لتسمع صوت جاسم يهتف بأسم أحدي الخادمات لتركض إليه الخادمه وعادت تنظر لمهرة - جاسم بيه بيسأل عنك ياأستاذه... لتلقط مهرة أحدي الجزرات وتخرج اليه وهي تقضمها ..لتجده يحمل الأوراق التي دققها ونظر لها وهي تقضم الجزره - الورق خلص خلاص ليعطيها جاسم الأوراق وهو يكتم ضحكته بصعوبه علي هيئتها - خلص يافندم لتحدق به وهي تعلم بسخريته وأنصرفت حانقة ومازالت تقضم ماتأكل ولكن بشراسه - السواق بره منتظر يوصلك الشركه وعندما ألتفت لتخبره أنها لا تريد خدماته .. وجدته صعد نحو الطابق العلوي بخطوات رشيقه ..................................................................... وقفت أمامه تطالبه بأن تعمل فقد ملت من وجودها هنا - كريم انا زهقت .. انا عايزه أشتغل لأرجع مصر انا وولادي لتضيق عين كريم وهو يسمع تهديدها - ولو قولت لاء يامرام فلم تتمالك نفسها ..فالغربة أصبحت قاسية عليها - يبقي هنزل مصر .. انا خلاص زهقت من حياتنا وضحكت بألم - حياة أتبنت غلط ..حياة أتبنت عشان تمنع فضيحة عيلة الشرقاوي ودمعت عيناها وهي تطالع الرجل الذي أحبته ومازالت تحبه ولكنها مع حبها كرهت نفسها فأصبحت لا تشعر بشئ جميل بينهم يفعله وأقترب منها ليضمها اليه ولكنها فجأته بأبتعادها عنه ........................................................................ وقف يطالعها والصداع يضرب رأسه بقوه ..فيبدو وجوده مع مهندسي المشروع اليوم في الشمس الحارقة التي لا تشبه حرارة موطنه قد أثرت عليه كان معاذ يقف معها وجواد يسمك بيدها ..يعلم ان معاذ سيأخذهم ليتجولوا قليلا في المنتجع وعندما لمحها تبتسم بخجل لشئ قد قاله معاذ ذهب نحو المصعد ليصعد لجناحه وهتف معاذ بمرح : - مستعدين نتمشي شويه في المنتجع ..جو العصاري دلوقتي حلو اووي فرحبت ورد بالفكره اما جواد كالعاده متحمس لفعل أي شئ وتذكرت ورد أنها لم تجلب حقيبتها من أعلي .. فهي فور إنهاء تجولهم ستغادر فلم يتبقي علي انهاء عملها الا ساعتين - أستاذ معاذ ثواني هطلع أجيب شنطتي من فوق وراجعه فهتف معاذ من أجل ان يريحها : - استني هبعت حد من الموظفين يجبهالك فأبتسمت ورد بأمتنان - انا هطلع أجيبها متتعبش حد وأنصرفت من أمامه لتصعد لأعلي وما ان وصلت للجناح وجدت كنان مسترخي علي الأريكة مغمض العينين فأرتبكت من وجوده ..وجالت بعينيها تبحث عن حقيبتها فوجدتها كما تركتها وتنحنحت بخجل - سيد كنان ففتح كنان عيناه بأرهاق - هل أنت بخير ليحرك كنان رأسه وهو يتحاشا النظر اليها ليجدها تقترب منه بقلق - لا تبدو انك بخير فتمتم بتعب - انا بخير ورد .. اعاني فقط من الصداع فأشفقت عليه فهو يبدو بالفعل متعب وألتقطت حقيبتها لتخرج منها قرص مسكن للصداع الذي تعجله دوما في حقيبتها وأخذت كأس الماء الموضوع علي الطاوله هاتفة بأسمه مجددا - سيد كنان ففتح كنان عيناه ثانية ونظر الي يدها الممدوده.. لتخبره بأبتسامتها الهادئه - مسكن للصداع فتناول منها كأس الماء والمسكن وابتلعه - شكرا ورد فأرتسمت شفتيها بأبتسامه ودوده - العفو ..لم أفعل شئ لأشكر عليه فأبتسم كنان وهو يطالع ملامحها التي تشع خجلا لم يراه من قبل في من عرفهن وأنصرفت من أمامه بفستانها البسيط المحتشم كل شئ بها يجعله يفتن وعاد يغمض عيناه - يبدو ان قلبي اصبح يريدك ورد ....................................................................... أنعشت مهرة جسدها بالماء الدافئ كي تزيل عنها أعباء اليوم ..فاليوم كان لديها جلسة بالمحكمة من أجل قضية خلع أنتهت بمصالحة الزوج للزوجه ثم ذهبت لعملها الأخر بعد ان كان لدي مني علم بتغطية تأخيرها وعندما جاءت للعمل كانت مهمتها ان تذهب لجاسم اليوم أيضا بأوراق احدي المناقصات يومان علي التوالي تذهب لمنزله لأنه اراد الراحه بالمنزل وتنهدت ساخرة - ماهو صاحب الشركه .. وتابعت بحالمية : - امتي ارجع صاحبة عمل من تاني واشتغل حرة نفسي ووجدت يد ورد علي كتفها تكتم صوت ضحكاتها - بتكلمي نفسك يامهرة فطالعتها مهرة بأستياء - ديما مطلعاني من أحلامي ودفعتها بيدها - تعالي معايا اودي ملف الصفقة ديه .. واوعدك نتمشي شويه في الهواء الطلق فضحكت ورد وهي تفرد ذراعيها بأرهاق - متحاوليش تقنعيني عرضك مرفوض فأحتقن وجه مهرة وهي تجد ورد تتسطح علي الفراش فعلمت انا لا مفر من الذهاب بمفردها وأرتدت ملابسها سريعا ..وأنصرفت تحمل الملف متوعده لمني لما تضعه عليها من مهام وأخيرا وصلت لوجهتها ودون جدال كالعاده مع الحارس ..دلفت تتباطئ بخطواتها تستمتع بالهواء المنبعث من الحديقه المصفوفة بعناية وفتحت لها مدبرة المنزل السيدة هدي بأبتسامه دافئه مرحبة بها ووجدت جاسم يهبط الدرج ويتحدث بهاتفه بطريقة عملية وأنتظرت ان ينهي مكالمته...ولكن يبدو ان المكالمة طويله .. فأشار إليها ان تستريح وتنتظره وأردف لغرفة مكتبه .. فتأففت مهرة بحنق فهي تريد ان تعطيه ملف المناقصه وتخبره بالتعديلات التي تمت في الأوراق وتنصرف فالظلام قد حل ووضعت ملف المناقصة علي الطاولة التي أمامها وخرجت من الشرفه التي تطل علي المسبح والحديقة لتستنشق الهواء بمتعه وفجأة انصدح صوت المُفرقعات عاليا فألتفت تتأمل الأضواء في الظلام فيبدو يوجد حفله في أحدي الفلل القريبه كانت تتابع انطلاق المُفرقات بأشكالها ولم تدرك ان كلما تحركت قدميها للخلف اقتربت من المسبح وأنزلقت قدماها..لتهوي في ماء المسبح سقوط ولا ندري فيما يكون سقوطنا (13) ******************************** شهقت شهقات متتالية وهي ترفع رأسها من أسفل الماء .. ولخبرتها القليلة بالسباحة ولحظها ان حمام السباحه لم يكن ممتلئ بالكامل تحاول ان تخرج دون مساعدة ... لتجد جاسم متسع العينين وقد خرج للتو من الشرفة مصدوما - بتعملي ايه هنا ؟ سؤال كان عبقريا فالمواقف تظهر أحيانا عبقرية عقولنا الخارقة وبدء عقله يستعب الموقف ..فأنفجر ضاحكا وهو يقترب من حوض السباحه كي يلتقط يدها ولكنها نفرت يده الممدوده وصعدت بمفردها بملابسها المبتله صارخة بوجه - انت بتضحك علي ايه فما زاد من صراخها الا ازدياده بالضحك فمهرة تقف أمامه يقطر الماء منها ونظارتها في يدها وتمسح عيناها - لو سامحت بطل ضحك هتفت بنرة ممتعضه .. ليتوقف جاسم عن الضحك متسائلا بجديه : - اوعي تقوليلي كنتي نازله حمام السباحه تعومي بهدومك ليتهكم وجهها من سخافة الموقف - رجلي اتزحلقت ووقعت فعاد يضحك مجددا وهو يتخيل الموقف - انت ماصدقت تلاقي حاجه تضحك عليها ونظرت إلي ملابسها بيأس فكيف ستعود لمنزلها هكذا - انا هروح كده ازاي وعطسة فجأه ليدرك ان الموقف بات سخيفا وأنها إذا ظلت هكذا ستمرض ..وزفر أنفاسه بقوه وهو يهتف - ياهدي لتأتي هدي اليه مصدومه من هيئة مهرة ولكن سريعا ماتجاوزت صدمتها - خدي مهرة أوضتي فوق .. وشوفيلها اي حاجه تلبسها وسارت من امامه تعصر ملابسها الغارقة بالمياة تتحاشا نظراته ووقف يطالعها يضرب كفوفه ببعضهم - البنت ديه مواقفها فظيعه وعاد يتذكر هيئتها ..فأبتسم صعدت إلي غرفته مع هدي التي ذهبت تجلب لها شئ من ملابسها نظرت لغرفته الواسعه ثم ركضت للمرحاض كي تزيل عنها ملابسها المبتله وبعد مرور عشر دقائق كانت جالسه في المرحاض الفسيح تقلب في أنواع الزيوت العطرية والشامبوهات التي لأول مره تراها أعجبها الحمام بكل مافيه - الفلوس حلوه برضوه وأمسكت أحدي علب الشامبوه تشم رائحته - ريحته حلوه اووي .. اما اسأل مدام هدي علي سعره عشان اجيبه ليا انا و ورد وطرقت هدي باب المرحاض - الهدوم قدام الباب هنزل اعملك حاجه سخنه وأطلعلك تاني وفور مغادرة هدي ..ألتقطت الملابس الموضوعه أرض .. وأغلقت باب المرحاض لتنظر للملابس فتجدها واسعة بعض الشئ ..فالسيدة هدي ذات جسد ممتلئ قليلا ولكن طولها قريب منها لا يتعدي الفارق ثلاث سنتي كانت الملابس عباره عن بلوزة قطنية بأكمام وبنطال قطني... يبدو أنها ملابس خاصه بالنوم ونظرت لوسع الملابس عليها .. وخرجت بعد ان جففت شعرها وعقدته كما كان لتجد هدي تدلف للغرفة بكوب من الليمون الدافئ تناوله لها - اشربي ياحببتي عشان متتعبيش فتناولته منها ..ليأتي دور سؤال كيف سقطت ..فأخبرتها وهي ترتشف من كوب الليمون لتضحك هدي... فتنظر إليها مهرة بأمتعاض فالكل يضحك عليها - حتي انتي يامدام هدي فتمتمت هدي بأعتذار - أسفه يابنتي ..بس الموقف فعلا مضحك وجاهدت علي كتم ضحكتها ..لتضحك مهرة هي الأخرى - يعني هي جات عليكي يامدام هدي .. ما السيد جاسم ماصدق فأبتسمت هدي وهي تربت علي ذراعيها بحنو - كلنا معرضين لمواقف زي ديه واسوء كمان .. وكله بيتنسي وأنهت مهرة احتساء الليمون متذكرة ماكانت ترغب في السؤال عنه وسألت هدي بالفعل لتبتسم هدي وهي تجيب - ديه كلها حاجات مستورده ..وبلاش اقولك علي السعر فطالعتها مهرة بفضول - ليه يعني .. قولي يامدام هدي أصل ريحته عجبتني وفتحت فاها كالبلهاء بعد ان أخبرتها هدي عن سعره - يارتني ماكنت سألت وناولت هدي الكأس الفارغ - شكرا يامدام هدي وتابعت برجاء : - ياريت تحاولي تنشفي هدومي بسرعه فتذكرت هدي أمر ملابسها .. ونهضت كي تأخذها لتجعل الخادمه الأخري تهتم بأمرهم وأنصرفت هدي للأسفل .. وأخذت مهرة تتفحص الغرفة - اوضه مش بطاله وضحكت وهي تضرب جبهتها - هنكدب علي نفسنا ووجدت باب آخر صغير في الغرفه فذهبت نحوه .. ونظرت داخله - هي ديه بقي الاوضه اللي بيقولوا عليها غرفة الملابس ..ياسلام ياسلام علي العز وتابعت وهي تردف لداخل الغرفة الموضوع بها ملابسه بعناية - ماله الدولاب .. كل الهدوم فيه فوق بعضها وأنبهرت من كم الملابس الأنيقة المتنوعه ..ونهرت نفسها - ايه اللي انا بعمله ده وخرجت من غرفة الملابس ..تجلس على فراشه الواسع منتظرة بملل قدوم هدي لها بملابسها ومر الوقت حتي بدأت تشعر بالنعاس ..لتنظر إلي الوقت فالساعه أصبحت التاسعه مساء ونهضت نحو الأسفل تستجعل هدي حتي لو سترتدي ملابسها مبتله وهبطت تبحث عن هدي او فوزيه التي تعرفت عليها في السابق ولكن وجدت جاسم يخرج من غرفة مكتبه .. ووقعت عيناه عليها فأبتسم ..فهيئتها اليوم تجعله يقاوم ضحكاته بصعوبه - بدوري علي مين فتأففت بحنق - مدام هدي .. انا عايزه هدومي عشان أروح وزمت شفتيها بضيق .. ثم عطست بقوه وأقترب منها جاسم وكاد ان يضع يده علي جبينها يتحسس حرارتها .. فأشاحت وجهها بعيدا عنه فأبتسم وهو يشير لها - تعالي اقعدي ..ارتاحي وجلست بالفعل ... تنتظر ملابسها وأصبح مشروب ساخن يأتي وراء أخر وجاسم يجلس علي مقربة منها تخبره بما أخبرتها به مني عن التعديل الذي تم بعدما أمر هو بذلك وعطست بوجه .. ليبتسم قائلا : - انا ماصدقت الدور بدء يخف من عندي فضحكت ولأول مرة تضحك معه دون ان تشعر ببغضها عليه - يعني هو الدور جيه عليا فضحك علي تعبيرات ملامحها .. ووجدها تنهض بفزع - الساعه 11 انا لازم أروح ووقفت تدور حولها... تهتف : - يامدام هدي .. الله يخليكي انا عايزه أروح هاتي الهدوم حتي لو لسا مبلوله لتأتي لها هدي بالملابس وهي تتنهد براحه - لاء كل حاجه تمام... وصعدت درجتان نحو الأعلي ولكنها عادت تنظر الي هدي بأرتباك ونظرات جاسم تخترقها - فين اوضتك يامدام هدي فسارت هدي امامها لتتبعها .. وجاسم يقف يطالعها مبتسما من أفعالها المجنونه وعادت إليه بعد ان ارتدت ملابسها .. واخذت حقيبتها وكادت ان تغادر مهرولة كي تلحق مواصله لبيتها ولكنها وقفت علي صوته - مهرة السواق بره هيوصلك ونظر لساعه يده - الوقت أتأخر ومينفعش تروحي لوحدك وكادت ان تعترض الا أنه أشار بحزم - ده أمر علي فكره ولحاجتها لتلك المواصله..أرضخت لأمره وأخرجت هاتفها لتجد ان البطارية فارغة فعلمت سبب عدم مهاتفة ورد لها ..................................................................... وقفت ورد بلهفة عندما رأتها تدلف من باب الشقة - اتأخرتي كده ليه يامهرة .. انا قلقت عليكي فزفرت أنفاسها بضيق وهي تتذكر كل ما مرت به الليله ..كانت لا تريد أن تحكي ولكن - لاء انا لازم احكي .. يمكن أنسي فأتسعت عين ورد متسائله بقلق - ايه اللي حصل لتقص عليها مهرة كل ماحدث ..لتنفجر ورد ضاحكه - أوسكار انيل موقف ..ياكسفتك يامهرة وركضت ورد وهي تري الشر علي وجهها لتجد فجأة حذاء يضرب ساقيها - ماشي ياورد .. وضربت علي فخذيها بضيق - حتي انتي ياورد .. وندبت حظها - اه ياكسفتك يامهرة قدام الأعداء لتتابعها ورد علي أعتاب غرفتها ضاحكة : - كل حلفائك خانوك ياريتشارد وقبل ان يضرب الحذاء الآخر وجهها ..أغلقت باب حجرتها وصوت ضحكاتها يعلو ........................................................................... في غرفة يحاوطها الظلام ..كانت رقية تغمض عيناها بآلم ..لا يراها إلا كشقيقه ..مازال يذكرها بالحلوي التي كان يجلبها لها وهي طفله ..وزفرت أنفاسها وهي تتمتم أسمه بأمل - أمتي يامراد هتحس بمشاعري وتذكرت زواجه منذ ثلاثة أعوام .. وانفصاله عن زوجته بعد أشهر .. يومها عاد الأمل يتدفق إليها من جديد ........................................................................ منديلا ورا آخر تلقي به في السلة الصغيره التي بجانب مكتبها .. وعطست بقوة جعلت مني ترفع رأسها من علي الأوراق - يرحمكم الله وضحكت وهي تعد لها كم عطسة عطستها - ديه المره العشرين فوضعت مهرة المنديل علي أنفها تجاهد ان تكتم العطسه الحاديه والعشرون كما تحسب مني ولكن خرجت عطستها وأستنشقت الهواء متبرمه متذكره ماحدث أمس وعلي طيف ما تذكرته .. عطسة للمره التي تنسي عددها - يرحمكم الله يامهرة فأتسعت عيناها وهي تجده أمامها مبتسما .. يطالعها غامزا بعينيه - سلامتك ............................................................................. أنشغل الصغير في لعبته الألكترونيه .. وخرجت ورد للشرفة التي تطل علي منظر ساحر تتأمل صفاء السماء والهواء يداعب وجهها ولم تشعر بكنان الذي وقف خلفها يسمع تنهيداتها القويه التي تخترق صدره .. وتقدم منها ليقف جانبها وقد فزعت من وجوده ولكنها تمالكت نفسها - الجو رائع أليس كذلك فتمتمت ورد ومازالت نظراتها مصوبه للامام : - سيكون مكان جميل جدا جدا فأبتسم وهو ينظر إليها - انتي أيضا جميله ورد فأتسعت عين ورد ..وقد سكن جسدها من الحركه فوجدته يميل نحوها - لماذا تخجلي من عبارات المدح ورد . فأبتعدت عنه بصدمه - ماذا ؟ فأتسعت أبتسامة كنان - انا رجلا لا يخفي مشاعره إذا رأي شئ جميل او أعجبه شئ .. ولا أخجل من ان أعبر عن ما يدور بعقلي فأشتعلت وجنتي ورد حرجا - اعلم أنك منجذبه لي ورد لتنظر اليه بصدمه فقد لاحظ نظراتها نحوه .. وفركت يداها بتوتر وهي تنظر لجواد المنشغل بلعبته ثم أتجهت نحوه بخطوات سريعة - عن أذنك سيد كنان ................................................................... صافح جاسم مراد بعد أن انتهي من امضاء عقد عمله فقد أصبح مدير المصنع بدل من السيد شوقي وخرج من غرفة جاسم بعدما فهم منه اخطاء شوقي ليقع عيناه علي مهرة وهي تعطي لمني بعض الأوراق المطبوعة.. فحين جاء لم يقابلها - أنسه مهرة فألتفت مهرة نحو الصوت متذكرة مراد ووالده السيد عماد الرجل الضحوك - ازيك يا أستاذ مراد فأبتسم مراد بحبور - كويس انك لسا فاكرة أسمي فطالعته مهرة وهي تتسأل - حضرتك هتمسك المصنع مش كده فحرك مراد رأسه بنعم - جاسم حكالي علي اللي انتي عملتيه وانك اكتشفتي الفساد اللي فيه وتابع بفخر : - انتي شخصيه تستحقي الأحترام يامهرة فتوردت وجنتيها من اطرائه .. لتجد جاسم يخرج من مكتبه فيبدو أنه لديه إجتماع بالخارج وتفاجئ من وقوف مراد معها متسائلا - انت لسا هنا يامراد فنظر مراد نحو مهرة التي حاشت نظراتها عنهم - كنت بسلم علي مهرة وسار مبتعدا بخطواته - يلا مع السلامه .. عشان ألحق اوصل المصنع ووقف جاسم يطالع مهرة بأعين متفحصه فأبتسامتها كانت تنير وجهها مع مراد ولكن عندما جاء هو تلاشت ...وانصرف خارج المكتب بل الشركه بأكملها ......................................................................... أسند أكرم شقيقه كرم الذي يترنح من اثر الشرب شقيقه يأتي كل يوم هكذا ووالديه في غفوتهم اما في محلاتهم التي يزداد عددها او نائمون لا يبحثون ورائهم كانت الساعه الثالثة وهو يضع شقيقه علي فراشه - تاني ياكرم رجعت للشرب تاني والسهر في الكباريهات فتمتم كرم وهو بعالم أخر - هش هضيع الكيف اللي متكيفه لينظر أكرم لشقيقه بلوم - طب المره اللي فاتت مهرة نجدتك من السجن . ولكن كرم كان قد غفا دون ان يستمع لشئ ليزفر أكرم أنفاسه بضيق - محدش ضيعك غير دلع ماما ............................................................................ دفن وجهه في عنقها وهو يستنشق رائحتها التي افتقدها ..فأخذت تبتعد عنه - موافق علي شغلك يامرام فجففت دموعها فمنذ ساعات أخبرته أنها لن تتراجع عن قرارها وحدث شيجار بينهم وترك لها المنزل وها هو يعود يراضيها - وحشني حضنك اووي تذكرت المرات العديدة التي منعته عنها برفض صريح فكلما اقتربوا من بعضهم ليله تستيقظ كارها لنفسها وله متذكرة زواجهم العرفي ومافعلته معه في الحرام ........................................................................ يشعر بالغيرة كلما رآها تقف مع معاذ يتحادثوا ..وتبتسم له شعور الغيرة لم يجربه يوما مع سيلا ..أما ورد كل شئ معها مختلف منذ لقائهم بالشرفه وهي تتحاشا نظراته ..وكأنها تخاف من شئ تتحدث مع معاذ الذي يخبرها بسعاده عن خطبته لجارته الجميله التي يحبها ..رغم سعادتها بحديث معاذ عن خطيبته الا ان قلبها يوجعها وهي تتذكر ماجد من كان يوما خطيبها واستأذن معاذ منها ليتابع عمله .. لتلتف حولها تبحث عن جواد فتجده بجانب كنان وتلاقت عيناهم .......................................................................... أنهي جاسم حديثه معها في الهاتف ولم يعد كما كان يشعر بالهفة في حديثهم .. وأخرج العلبة الأنيقة التي بها خاتم من الألماس ذو فص ازرق يليق بها وبعينيها الزرقاء .. رفيف هي الزوجه المناسبة له في كل شيء عائلة ومستوي وثقافة ... ولكن لما أصبح مترددا بعلاقتهما وجائت صورة مهرة أمام عينيه بموقفها اليوم عندما أخبرها برحلتهم غدا مع المستثمرين الأيطالين ..وكان ردها " قولهم شكرهم وصل ..انا اديني اليوم ده اجازه وكده تبقي عملت معايا الواجب ياذوق " كانت تحادثه بتلقائية ولم تدرك آخر جملتها الا عندما سمعت صوته المتهكم - ياذوق ..انتي فاكره نفسك فين يامهرة وعاد من شروده وأبتسم ............................................................................. وقفت أمام مرسي البواخر حانقة من تلك الرحلة التي قد دعوة إليها من قبل المستثمرين الايطالين فهم أرادوا قبل رحيلهم ان يدعوها مع جاسم ك شكر لها عما فعلت معهم ونظرت إلي فستانها الصيفي الطويل بمقت علي شقيقتها فورد قد أصرت عليها بأرتدائه حتي نظارتها حاولت أخذها منها ولكن في النهايه نجحت بأن تخبئها في حقيبتها من أجل ان ترتديها ووضعت بيدها علي خصلات شعرها المعقودة وتمتمت بضيق - انا ماليش في الأجواء ديه ..لاء انا لازم امشي وكادت ان تلتف... فسمعت صوت جاسم وهو يهتف بأسمها ويبدو أنه قادم أتجهها وتذكرت نظارتها التي تعطيها عمرا أكبر من عمرها وفتحت حقيبتها سريعا لتخرجها ولكن أين النظاره وظلت تبحث وتبحث ولكن دون فائده وزفرت أنفاسها بقوه وهي تعلم هوية من فعل بها ذلك فبالتأكيد ورد هي من أخذتها وألتفت بأرتباك ..لتجد جاسم يقترب منها ويخلع نظارته السوداء ويرتدي قميصا ابيض وبنطال من نفس اللون وحذاء رياضي كان يسير وكأنه كعارض الأزياء فيبدو ان للمال مميزات كثيره منها ان تجعلك كالنجم اللامع - كويس أنك جيتي يامهرة فأشاحت وجهها نحو البواخر المصفوفه بالمرسي - ورد السبب هي اللي اقنعتني مرفضش الدعوه فأبتسم وهو يطالعها ولم ينتبه لفستانها ولا أنها اليوم لم ترتدي نظارتها - طب كويس ان في حد ليه تأثير عليكي وأشار لها نحو الباخره التي سيصعدوا عليها - اعتبريه يوم ترفيهي وسار أمامها لتتبعه في صمت الي ان صعد علي الباخره ليستقبله أحد المستثمرين مرحبا ونظر إلي مهرة التي لم تصعد .. فمد لها يده كي يساعدها للصعود لتنظر مهرة حولها وهواء البحر يداعب وجهها .. وأرادت ان ترفض مساعدته ولكن عندما رأت المسافه الصغيره الفارغه بينها وبين الباخرة جعلتها تمد يدها بأرتباك له فأبتسم جاسم خلسة وقد فهم نظراتها ولم يعلق وبدأت الباخرة تتحرك وأندهشت بأن جاسم يجيد الايطاليه ببراعه ... كانت امرأه واحده غيرها معهم ويبدو أنها رفيقة أحدهم ولعدم فهمها للغتهم لم يتشاركوا الحديث أخبرها جاسم بسعادتهم لقبولها الدعوة فهم الي الآن لم ينسوا ضيافتها لهم ولا طبق الكشري الذي اكلوه ليندمج جاسم بعدها معهم ..فمشروعهم قد وضعت اساسياته وجاسم هو المسئول عنه هنا وهم سيعودوا لوطنهم وأبتعدت عنهم الي ان يأتي موعد الغداء او العشاء فالشمس قد قاربت علي الغروب كان الجو مشحون بطاقة جميله جعلتها تنسي حنقها من تلك الرحله وتقدمت لحافة الباخرة وتركت لرئتيها حرية التنفس بأستنشاق الهواء وتمتمت براحه - الجو جميل بشكل ورد كان عندها حق ونظرت حولها لتتأكد من خلو المكان الا بها في هبطت للجزء السفلي من الباخرة وقررت ان تطلق لخصلات شعرها العنان واخذت تفرد خصلاتها الطويله المموجه بأيديها ولم تدرك بوجود جاسم الذي هبط من أعلي باحثا عنها .. فاليوم لأول مره يري خصلاتها الطويله ذات اللون البني فهي دوما تعقد شعرها تخفي طوله.. عيناه اليوم كانت تري مهرة الأنثي وفاق من شروده وهو يجدها تحني جذعها العلوي علي حافة الباخرة وتمد يدها نحو المياه الجارية رفيف (14) ***************** كانت علي وشك ان تصل كفة يدها لملامسة المياه ولكن صوته جعلها تتراجع سريعا متذكرة خصلات شعرها التي قد تركتها حره - المرادي احنا في النيل ..مش في حمام السباحه فأرتبكت وهي تلتف نحوه تجمع خصلاتها .. تطالعه بأعين متوتره ليقترب منها جاسم متفحصا هيئتها - اول مره اشوفك لابسه فستان ونظر لعينيها التي تشبه لون خصلاتها - فين النضاره يبدو ان اليوم هو يوم رؤيتها وكأنها ليست هي وعقدت شعرها برابطته ثم مسحت عليه ترتبه - مجرد تغير وضيقت عيناها وهي تتذكر فعلة ورد بأمر نظارتها - اما موضوع النضاره .. نسيتها فأبتسم جاسم وهو يطالعها - بس باين ان نظرك كويس ..ميستهلش انك علطوول لبساها فأشاحت وجهها بعيدا عنه ..تنظر إلى مجري المياه - ممكن نسميها تعود وابتسمت وهي تشعر بملمس الهواء يداعب وجنتيها - الجو جميل اوي فخطي خطوه لجانبها .. متنهدا براحه - فعلا .. وتابع وهو يطالع ما أمامه بأعين ثاقبه - الجو الجميل والراحه النفسيه بتجدد الطاقه فزفرت مهرة أنفاسها ببطئ - حيث كده من واجب صاحب الشركه علي موظفينه رحله كل فتره عشان نجدد طاقتنا وألتفت نحوه ..فوجدته يطالعها وهو يعقد حاجبيه متذكرا يوم ان سألها صديق والده في النادي الرياضي إذا كان ديكتاتورا في عمله ام لا - للاسف انا ديكتاتور علمت من رده الساخر أنه يتذكر نعتها له بذلك فيما مضى - ياخسارة .. كلها أحلام موظف غلبان فأتسعت أبتسامته ... وهو يحدق بها - انتي غلبانه يامهرة .. اي حد يقول الكلام ده غيرك وتابع وهو يتذكر مواقفها - قوانين عمل وبتطبقي اللي يعجبك .. جدال وبتجادلي معايا انا شخصيا .. قرارات وأخدتيها فكشرت بوجهها بطريقة مضحكه - هو قرار واحد اللي أخدته وكان صح فطالعها جاسم بهدوء وهو يري أصبعها أمامه - كويس أنك كنتي بتشتغلي حرة نفسك وتابع ضاحكا - انتي مديرة نفسك يامهرة...دماغك ديه مينفعش معاها رئيس ومرؤوس رغم أنها تعلم ان كلماته لم تكن مدح... الا أنها شعرت بفخر - أوعدك بعد تجربتي العظيمه في شركتك .. مش هكرر تجربة الشغل مع مدير يؤمر وينفش ريشه عليا ولا كأنه .. وأتسعت عيناها وهي تجد ان كلماتها قد فهمها عليه وحده ..فهي تتحدث بالمجمل وقد أخذت راحتها في الحديث معه كونهم الأن خارج العمل - احم ، هو انت كنت جاي ليه ليزفر جاسم أنفاسه بحنق وهو يبتعد عنها صاعدا لأعلي - انتي لسانك ده محتاج تحجيم .. وتابع دون ان يلتف إليها - ياريت تحصليني لتنظر اليه وهو يصعد لاعلي متمتمه بحنق - الراجل كان لطيف معايا .. وأتبعته وهي تحادث نفسها - بس ده طلع بيضحك ويبتسم وبيتعامل ببساطه وقبل ان تكمل باقي حديثها مع نفسها .. وجدته يقف أمامها لا يفصل بينهم إلا خطوه واحده ..ومال نحوها - عدي السهره ديه علي خير وبلاش تحرجيني فأتسعت عيناها ..وهي تجده يكمل سيره ................................................. جلست بأرهاق على فراشها وكادت ان تغمض عيناها - مهرة انتي هتنامي قبل ماتحكيلي التفاصيل فتأوهت مهرة بأرهاق وأخذت تتثاوب - بكره ياورده هحكيلك كل حاجه.. مش كفايه يوم الاجازه ضاع لتتمتم ورد بألحاح - عشان خاطري يامهرة وازداد ألحاحها ..الي ان وجدت مهرة تدفعها بيدها عنها - بس خلاص وزفرت أنفاسها وقد عادت ذكرى اليوم بكل مافيه - الباخرة كانت جميله اوي ياورد .. ولا الأكل تحفه فحدقت بها ورد بملل - أكل يامهرة .. انا عايزه أسمع تفاصيل مواقف وغمزت بعينيها وهي تتنهد - مثلا الأيطالين كانوا بيتعاملوا ازاي .. جاسم بيه تعامله معاكي بره الشغل وفي الهواء الطلق كان ازاي فأبتسمت وهي تتذكر ماحصل بينهم - جاسم بيه والهواء الطلق .. ورد حببتي جو الأفلام والروايات بتاعتك انسيها وتابعت وهي تأخذ وسادتها بين ذراعيها وتعطيها ظهرها - وعشان أريحك انا مجرد لجاسم الشرقاوي حتت موظفه لا راحت ولا جات .. وهو بالنسبالي بلاء مستنيه أخلص منه وأرجع لحياتي ومكتبي الصغير والقضايا بتاعتي وغفت وهي تحلم بأحدي مرافعاتها أمام القاضي وصوتها يزلزل المحكمه .......................................... أرتدت ثيابها الرسميه بسعاده وهي تتأمل هيئتها أمام المرآه لتجد كريم يقف خلفها مبتسما - مبسوطه فحركت رأسها بفرح .. وأكملت وضع زينتها ثم خرجت من الغرفة دون ان تعطي له اي ردة فعل كما ظن فقد ظن أنها ستعانقه كما كانت تعانقه او ستطبع قبلة أمتنان علي وجنته ولكن كل شئ أصبح في الماضي ..مرام تبتعد عنه تريد ان تأخذ فقط .. تعاقبه علي ماأقترفه بحقها رغم أنه ندم .. يريد الفتاه التي أحبها ولكن اين هي ونفض تلك الأفكار وخرج من الغرفه .. ليجدها في حجرة صغيريه تقبلهما وتخبر المربية بأمر طعامهم فأبتسم وداخله يحادثه " أعذرها وتحمل " ....................................... دمعت عيناها وهي تستمع لأشتياق جواد لوالديه وضمته إليها وهي تتمتم - لا تبكي جواد... سأبكي وسنغرق المكان فأبتعد عنها جواد وهو ينظر لعينيها الدامعه ووجنتيها المبتله بدموعها ..ثم نظر لأرضية المكان متسائلا - مازالت الأرض نظيفه ورد ..ولم يغرق شئ وبعد ان كانت تبكي ..انفجرت ضاحكة وانقضت عليه تقبله وتدغدغه - أريد ان أكلك فضحك جواد بشقاوة - لا تأكليني ورد فأكملت دغدغته بطفوله - يالك من لذيذ ..همممم كان كنان يقف يطالعهم مبتسما فقد جاء للتو من جولته من مطالعة أعمال المنتجع ومتابعة المهندسين حول الفترة المتبقية من أكتمال كل شئ قبل أفتتاح المنتجع ولم ينتبهوا لوجوده الا عندما أقترب منهم .. وقد رأه جواد - خالو وركض نحوه ..ليحمله كنان بحب .. وعيناه علي ورد التي وقفت تطالعهم بأرتباك تفرك يديها بتوتر كعادتها ............................................... حملت بعض الأوراق من أجل توزيعها علي مدراء الأقسام لتتفاجئ برقية تقف أمامها مبتسمه - صدفه جميله يامهرة فأبتسمت مهرة لشقاوتها وصافحتها بود رغم انهم لم يلتقوا الا مره واحده - ازيك يارقيه ..أكيد كنتي عند أستاذ مسعود فمالت رقيه نحوها بمشاغبة - لازم كل فتره اجي أشوف أحواله مع لطيفة فضحكت مهرة ... لتمتعض رقية - شوفتي اه انتي اخدتي بالك من نظراتها..الا هو عامل مش شايف فهتفت مهرة بتعجب - انتي موافقه يتجوز فحركت رقية رأسها له - مش عارفه.. بس انا نفسي اشوفه سعيد واقتربت منهم لطيفه بوجه مبتسم وصوت كعب حذائها يطرق الأرض - انتي لسا هنا ياحببتي ورمقت مهرة بنظرات ممتعضه .. لتلتقي عين رقية بمهرة فتبتسم وكادت ان نتصرف مهرة بعد ان وجدت ان وجودها ليس له داعي - مهرة ممكن رقم تليفونك .. وتابعت بود - عايزه نكون صحاب ................................................. تفاجئ كريم من وجود مشيرة مع شركائه الجدد في الصفقة الضخمه التي ستدخلها شركته وصافح المدعوين.. ثم صافحها متعحبا ..لتبتسم مشيرة له ..فدخولها في تلك الصفقة ماهو الا للأقتراب منه ......................................... وقفت مهرة أمام مكتبه تضع بعض الأوراق بعنف لينظر لها ياسر بتعجب ونظر لجاسم الذي أخذ الأوراق مبتسما ببرود - شكرا يامهرة .. أتفضلي على مكتبك فأنصرفت من أمامه بحنق.. ليتسأل ياسر - أنا حاسس ان في المده اللي سافرت فيها حاجات كتير أتغيرت فأبتسم جاسم وهو يعود لمطالعة الأوراق التي أمامه - تقدر تقول أني أتعودت علي تصرفاتها وضحك وهو يعلم سبب ضيقها منه فعندما علمت بالمصادفة بالأعلان الوظيفي عن طلب موظفه للشئون القانونية ورغبت في التقديم للوظيفه أخبرها أنها ليست مؤهلة لتلك الوظيفه ....................................... جلست علي مكتبها بحنق وهي تزفر أنفاسها بقوه .. فجاسم الشرقاوي بغرورة وبروده لن يتغير وأخذت تلقي الأوراق التي علي مكتبها بعصبيه في درج المكتب فرفعت مني عيناها نحوها متسائله - في ايه تاني فنظرت اليها مهرة بجمود ثم تلاشي جمودها وهي تتسأل - ليه بيقلل من قيمتي يامدام مني فلم تفهم مني سؤالها - تقصدي مين فتمتمت مهرة بحنق - السيد جاسم الموقر فأبتسمت مني وهي تنظر للملف الذي أمامها - من ساعه ماأشتغلت معاه مشوفتهوش بيعامل حد كده غيرك انتي ونظرت لمهرة التي تهكم وجهها - وشي مثلا بيعفرتوا .. فضحكت مني وقد بدأت تتعاطف معها - مع الأيام اكيد هنكتشف السبب يامهرة وأبتسمت وهي تجدها تلوي شفتيها بأمتعاض - السنه تخلص ولا عايزه أكتشف حاجه ولا عايزه أسمع اسمه تاني ........................................... أبتسمت ورد بسعاده وهي تري شقيقها أكرم أمام شقتهم ويحمل معه بعض الأكياس .. فقد أتت للتو من عملها وأشتمت رائحة الطعام متسائلة - هو انا اللي جعانه .. ولا انا شميته صح فرفع أكرم الأكياس صوب عيناها - لاء بتشمي صح .. وتابع ضاحكا - هفضل واقف علي الباب كده كتير فتحركت ورد جانبا وهي ترحب به - ياخبر ..البيت بيتك طبعا فأبتسم أكرم بحب ..وتسأل - هي فين مهرة صحيح وسمع صوت مهرة خلفه تجر أقدامها بأرهاق - مهرة جات أهي فألتف نحوها أكرم بعد ان أعطي أكياس الطعام لورد - أتفضل ولا أمشي فدفعته مهرة بيدها - ياورد تعالي خدي اخوكي من قدامي ..انا تعبانه وجعانه لتأتي ورد من المطبخ تحمل طبقين بهم صنفين من الأسماك - أكرم هو اللي جايب أكلة السمك فنظرت مهرة للطعام بحماس ونظرت اليهم - عشر دقايق وجايه ..تقعدوا علي السفرة محترمين وفجأه صدح صوت شيكا - يا أستاذة مهرة .. ياست الأستاذه عربية البضاعة وصلت لتحدق مهرة بالطعام .. فأقترب منها أكرم يربت علي كتفها بحنان - هنزل انا اشوفه وأستلم بضاعة المحل ..تكوني غيرتي هدومك وأشار إليهم بدعابه - اوعوا تاكلوا من غيري وانصرف من أمامهم لتهتف ورد بحب - حنين اوي يامهرة .. فحركت مهرة رأسها وهي تسير نحو غرفتها وشعور جميل داخلها .. لم تعد وحيده هي و ورد ........................................ ضحكت ورد بسعاده وهي تري جواد يقفز في حمام السباحه المغلق ويسبح بمهارة ..لم تكن تتوقع انه بارع هكذا .. - ألن تقفزي ورد فأبتسمت ورد وهي ترتشف من كأس العصير - ورد لا تعرف كيف تسبح لينزل الصغير رأسه أسفل الماء كاتما أنفاسه ثم يصعد ثانية .. و ورد تتابع حركاته اما بقلق او أندهاش ..فيبدو أنه كان يتمرن من وهو رضيع وضحكت علي تخيلها لتلك الفكره ... ونظرت للقاعة المغلقه بأنبهار - كل حاجه في المنتجع جميله اوي وشهقت بفزع وهي تسمع صوت كنان - يسعدني رأيك بالتأكيد ورد وألتفت نحوه بفزع - فزعتني فتعجب كنان من الكلمه رغم فهمه وتحدثه بالعربيه الا أنه لا يفهم التعبيرات العامية وضحك وهو يري نظراتها الهاربه منه - أنظري الي ورد فنظرت إليه ثم اشاحت وجهها عنه بخجل .. تنظر لجواد وهو يسبح ويبتسم لهم - جواد بارع في السباحه فأبتسم كنان لتهربها منه - شقيقتي كانت تهتم بتعليمه وضاقت عيناه وهو يتذكر شقيقته ..فطالعته ورد بعد ان علمت من نبرة صوته عن آلمه - سيد كنان فنظر إليها كنان مبتسما - انا بخير ورد وصدح صوت الصغير يهتف - اريد انا اقول لك شئ خالو ..أقترب فأقترب كنان من المسبح وجاثي علي ركبتيه كي يستمع إليه ولكن جواد جذبه لداخل المسبح بشقاوة ولحب كنان له الذي يطغي علي أي شئ ..ضحك وهو يقذف قطرات الماء علي وجهه و ورد تنظر لهم بأعين لامعه ..وقلبها يخفق بجنون فكنان رجلا بمتلك جاذبية طاغية تجعل أنفاسها تتسارع .. فتأملها وهو يبتسم وليته لم يبتسم ................................................ تجلس في مكتبه تدون علي الحاسوب الشخصي بعض الملفات ..تنظر إلي كل ملف وتري عدد صفحته ثم تكمل عملها بفتور كانت في عالم روتيني تبغضه ولكن عليها الصبر العام لن يظل طويلا وزفرت أنفاسها بقوه ..جعلته يرفع وجهه عن الأوراق التي أمامه .. ودون شعور منه أخذ يتأملها وهي في تلك الحاله ..وأبتسم عندما رآها تضعط على لوحة المفاتيح الخاصه بالجهاز بقوه وأسترخي بجسده علي مقعده .. وبدأت عيناه تجول في تفاصيل ملامحها المتمرده وكاد ان يضحك وهو يري أتساع عيناها نحو الملف الذي امسكته للتو كي تشرع في كتابته علي الحاسوب وألتفت نحوه فوجدته يطالعها بنظرات عجيبه لم تفهمها وتنحنحت حرجا فجعلته ينتبه لأمره - جاسم بيه فأبتسم جاسم بطريقة ساحرة لم تعتادها منه ..فيبدو أنه عندما قال لها أنه قد مل من لعبة القط والفأر هذه التي لا تناسب طباعه لم يكذب - مافيش مهرب من الشغل الملفات تتكمل للنهايه يامهرة وبنبرة حازمة أنهي كل شئ وعاد لعمله .. فتحولت نظراتها الهادئه الي نظرات حانقة وضعطت علي أسنانها بقوه وهي تقبض علي يديها بغضب ليرفع عيناه نحوها بعد ان عادت لما كانت تفعله وأبتسم وهو يستمتع برؤية حنقها منه ................................................. لمعت عين مراد وهي يستمع لرقية التي تخبره عن صداقتها بمهرة .. الي الأن لا يعلم سبب أنجذابه لها... ولكن أكثر شئ متأكد منه انه يكن لها مشاعر لم يفسرها قلبه - مراد انت معايا فطالعه مراد مبتسما - معاكي ياستي .. ونهض من فوق المقعد الخشبي في الحجرة التي تخصها لرسوماتها - انا مش عارف ايه اللي شيفاه في شكله .. عشان تقرري ترسميني فأبتسمت رقية بعد ان مسحت يدها من الألون - بكره لما اللوحه تخلص هتعرف السر فضحك مراد وهو يطالعها بحنان - ماشي يالمضه هانم ................................................ أتسعت عين مهرة وهي تري فتاة كعارضات الأزياء بأعين زرقاء وشعر أشقر ترتدي ملابس علي صيحات الموضه ...فوقفت مني مرحبة بها - سيدة رفيف أهلا بحضرتك نورتي مصر فأبتسمت رفيف لها وهي تطالع مهرة - ميرسي مني وهتفت وهي تتجه نحو غرفة جاسم - جاسم منتظرني فتمتمت مني وهي تطالع مهرة التي تتفحص رفيف - اكيد يافندم وأردفت لغرفة جاسم .. فأقتربت مهرة من مني متسائله - مين ديه فضحكت مني - رفيف هانم أخت صديق جاسم بيه .. وتابعت وهي تنظر لمهرة - حلوة مش كده فحركت مهرة رأسها - ولا كأنها طالعه من مجله فكتمت مني صوت ضحكاتها - مش معقول يامهرة ..اول مره أشوف ست تقول كده علي ست تانيه من غير ماتغير فنظرت مهرة لهيئتها وتذكرت هيئة الأخرى - أغير ورفعت كتفيها بفخر وأشارت نحو عقلها - الجمال هنا ثم اشارت لجسدها - مش هنا لتزداد ضحكات مني وهي تعود لعملها - رفيف هانم سيدة أعمال ومتخرجه من أشهر الجامعات في أميركا وأخذت تعد لها مميزاتها الي ان - شكرا يامدام مني ..انك بتفوقيني من غروري وعادت علي مكتبها تنظر للحاسوب ومازالت رائحة رفيف تملئ المكان ووجدتها تخرج من الغرفه تتباطئ في ذراع جاسم مبتسمه لتقع عين جاسم على مهرة التي أخذت تحدق بهم بذهول ونظر إلي مني يخبرها - رفيف هتمسك قسم التسويق لفترة في الشركه يامني عشان حملة الدعاية الجديده كانت مهرة تتفحص جسد رفيف وهي تلتصق بجاسم بأعين ثاقبة ولم تنتبه للفنجان الخاص بها الموضوع علي مكتبها... وأنزلق الفنجان ليتحطم فألتفت اعين ثلاثتهم علي أثر صوته إليها مهمة جديده (15) ************** أرتبكت من نظراتهم وتمتمت وهي تنحني لتجمع الفوضي التي أحدثتها - مافيش حاجه ده مجرد فنجان أتكسر فأمتقع وجه جاسم وهو يراها تلتقط الزجاج بيدها - مهرة أطلبي اي عامل من النضافه هم عارفين شغلهم فأمتعضت رفيف من أهتمامه ..وضغطت على ذراعه بتملك - ألن تريني مكتبي جاسم فأبتسم لها وهو يبعد ذراعها عنه .. مشيرا لها بأن تتقدم أمامه - أكيد ثم ألقي بنظرة أخيرة علي مهرة التي لم ترضخ لأمره وأكملت جمع الزجاج ... فالفنجان قد انكسر لقطع كبيرة مرئية .. ولوت شفتيها بأستياء - كان هديه من ورد فأبتسمت لها مني بخبث - لو مكنتيش مركزه اووي معاهم مكنش ده حصل لترفع مهرة عيناها نحو مني . ونهضت من جلستها بعد ان أنهت ألتقاط شظايا الزجاج - كنت بتابع الحوار يامدام مني وأنصرفت خارج الغرفة وهي تتمتم بحنق من نفسها - لازم تركزي وتفحصي في شكلها غبية يامهرة ....................................................................... انقضت الأيام كما تنقضي بنفس الوتيرة مهرة بعملها الذي تمقته و ورد في عالمها الوردي وعملها الذي أحبته بل عشقته ولم يكن حب عملها الا لقربها من كنان وقفت مهرة بملل تطالع رفيف تردف لغرفة جاسم بعد ان ألقت عليهم تحية الصباح - هي ايه الحكايه بالظبط يامدام مني فأبتسمت مني وهي تغلق الملف الذي أمامها - مالناش دعوه أحنا هنا مجرد موظفين فأحتقن وجه مهرة وهي تقترب منها ..متذكرة عجرفت رفيف معها الأيام الماضيه - طب انا خلصت كل الشغل المطلوب مني ..اقدر أمشي بقي فأشارت لها مني نحو غرفة جاسم - وأفرض سأل عنك فأحتقن وجهها وهي تطالع غرفته تضرب كفوفها ببعضهم - أدخله دلوقتي انا ازاي .. والليدي رفيف هانم جوه فضحكت مني وهي تتذكر أمتعاض مهرة من تعامل رفيف معها بكبر - يبقي أستني لما تخرج من عنده . فقطبت مهرة حاجبيها بضيق - وأستني ليه انا هدخله.. من حق اي موظف ياخد أجازة مش انصراف مبكر من العمل فطالعت مني الاوراق وهي تبتسم - الطريق لجاسم الشرقاوي فاضي قدامك ..أدخليله ففردت مهرة جسدها بثقه ..ووقفت أمام غرفته وطرقت الباب وأردفت وسقطت أرض بعد ان تعرقلت قدميها .. لتصدح صوت ضحكات رفيف فنهض جاسم من مقعده فزعا وأقترب منها يمد لها يده - انتي كويسه يامهرة فرفعت عيناها نحوه ونظرت ليده الممدوده وكالعاده نفرت مساعدته ..ونهضت وهي تنظر لرفيف بغضب - خصلت كل الشغل المطلوب مني .. ممكن اخد باقي اليوم اجازه فنظر جاسم ليده الممدودة بحنق من افعالها وزفر انفاسه وهو ينظر للوقت فوجد الساعه تقترب من الثانية عشر ظهرا وعندما شعر برغبتها في المغادرة بعد حرجها من سقوطها - مافيش مشكله يامهرة تقدري تروحي وأنصرفت دون كلمه بعدما رمقت رفيف بنظرات حانقه ..لتنهض رفيف من مقعدها - لا أصدق أنك تجعل هذه الفتاه مساعده لك جاسم الا تري هيئتها ولوت شفتيها بأمتعاض وهي تعبث بخصلات شعرها - رفيف انا في الشغل بأحترم موظفيني بذكائهم مش شكلهم ولا لبسهم وتخطاها وهي يعود لمكتبه - روحي كملي شغلك فأبتسمت وهي تقترب منه ..تجلس على حافة مكتبه - سنسهر سويا اليوم أليس كذلك فأبتسم جاسم... فرفيف ذات سحر طاغي بأنوثتها ووجدها تنحني نحوه تطبع علي وجنته قبلة سريعه ثم أبتعدت عنه - اذا أراك بعد دوام العمل ...................................................................... كل شئ في المنتجع أصبحت تجربه هي وجواد .. ما يريده جواد ينفذ علي الفور .. نظرت إلى القاعه الضخمه وشاشة العرض .. وتقدم أمامهم أحد الموظفين بأحترام فأخذت ورد تجول بنظراتها في المكان..جواد امس اراد ان يذهب للسينما ويحضر أحد أفلام الخيال العلمي ويأكل الفشار وعندما أخبره كنان أنه يستطيع ان يري الفيلم في الجناح علي شاشة التلفاز ويصنعوا له الفشار ..رفض بطفوله واصر ان يري الفيلم بالسينما وكانت القاعه المخصصه للسينما في المنتجع لاول مرة تفتح بعد ان تم تجهيزها وأبتسمت ورد بأرتباك بعدما جذبها جواد من يدها كي تنتبه .. ووصلوا للصف الثالث وجلس جواد بسعاده علي المقعد المريح وقدميه لا تصل للأرض يحركهما بمتعه ويصقف بيديه بحماس منتظرا عرض الفيلم والفشار والكولا وأبتسم كنان بحنان وهو يراه بتلك السعاده ونظر إلي ورد فوجدها تفرد المقعد ثم جلست بخجل علي يمين جواد - اجلس هنا خالو وأشار الصغير نحو جهة اليسار .. فجلس كنان وهو يشير للموظفان بأن يبدئوا العرض وأنطفئت الأنوار وبعد دقائق بدء الفيلم يعرض ..واحد الموظفين اقترب بعلبتين من الفشار بجانب الكولا كنان أعد كل شئ من أجل جواد وهذا ما كان يجعل ورد تغرق بحبه أكثر حنانه جميل وعجيب يصبح كالطفل مع جواد رغم أنها تعلم شخصيته الجامده وتعامله الصارم مع موظفينه ولطافته التي يخصها بها ماهي الا وأبتسمت وهي تجد قلبها يرسم الأحلام وقد نسيت أنه قديما قد رسم وحلم وانكسر وحدقت بالفيلم واسترخت بجسدها فالمكان رائع بشده ...واختلست النظرات نحو جواد فوجدته يأكل حبات الفشار ومندمج مع الفيلم وتمتمت داخلها - طفل وبيتفرج علي افلام خيال علمي .. وانا اللي بتفرج علي برامج الاطفال وفاقت علي يد جواد يربت على يدها يحثها علي الأنتباه - أنظري ورد .. أريد ان أصبح رائد فضاء مثل هذا فأبتسمت على حماسه المحبب وتمنت ان يكون لها طفلا مثله ذات يوم ونظرت نحو كنان بعد ان حاربت كثيرا رغبة قلبها في النظر إليه ..فوجدته يعبث بهاتفه وكأنه ليس معهم فشعرت بالأحباط وعادت تركز في مطالعة الفيلم ولا تعلم ان كنان يركز معهم ... وابتسم وقد رأي نظرتها الأخيره نحوه .. فقد قرر ان يلعب قليلا معها - سنري ورد الي متي الهروب كان يحادث نفسه وهو يبتسم وعادت ورد تختلس النظرات نحوه ..فوجدته يبتسم وهو يعبث بهاتفه فأصابها الأحباط مجددا فيبدو أنه لا يطيق تلك الجلسة ومندمج مع شئ آخر ومر الوقت واندمجت ورد مع الفيلم وقد أصرفت فكرها عنه ..وأخذت تأكل من علبة الفشار بتلذذ وتستمع الي حماس جواد ونهض كنان من مقعده بعد ان رن هاتفه وهتف بالمتصل - دقيقه وسأكون معك وصعد الدرجات برشاقة نحو باب الخروج .. فألتفت ورد تنظر لأثره ثم عادت تطالع الفيلم وهي تزفر أنفاسها بفتور ومرت الدقائق الي ان وجدت يد بجانب يدها داخل علبه الفشار ..فسحبت يدها سريعا ونظرت الي من يجاورها ..فوجدت كنان يأكل حبة الفشار متمتما - رائع فأرتبكت ورد ومدت له علبه الفشار ليأخذها - تفضل فأبتسم كنان وهو ينظر لوجهها المتورد من الخجل - سنأكل سويا ورد فأزداد أرتباكها ونظرت نحو جواد فوجدته مندمج بمطالعة أحداث الفيلم - ورد فألتفت نحوه بخجل ثم وضعت علبة الفشار علي حافة المقعد بينه وبينها ليضحك كنان بمتعه .. - لا أفضل تلك الأفلام فأبتسمت وهي تخبره - وانا أيضا فسألها كنان بأهتمام عن نوع الأفلام المفضله لها وقد ظن أنها تفضل الأفلام الرومانسية ولكن - احب الأفلام التاريخيه وتابعت بحماس - الحروب والخيل والسيوف فأتسعت أبتسامة كنان وهو يتأملها بمتعه وشغف ........................................................................ أنهت مهرة لقائها مع المرأه التي جات إليها توكلها في أمر قضية زوجها ..وجلست علي مقعدها بأسترخاء ثم تأوهت بآلم - انتي فاكره الكرسي الخشب بتاعك زي كرسي جاسم الشرقاوي وأعتدلت في جلستها تسجل عنوان الشركه التي كان يعمل بها زوج تلك السيده وقد حدثت له إصابة عمل ولم يحصل علي تعويض وطردوه من عمله ليردف اليها شيكا كأس الشاي وهو يتسأل - هتساعديها ياست الأستاذه فأبتسمت مهرة وهي تأخذ منه كأس الشاي تتذوقه بمتعه - تسلم أيدك ياشيكا وجلس شيكا أمامها وهو يخبرها بظروف تلك المرأه - متقلقش ياشيكا هساعدها ليتسأل شيكا بقلق من أمر المال - بس هي معهاش فلوس .. ديه ست علي حد حالها لتنظر مهرة لعنوان الشركه متمتمه - قولها متقلقش من حاجه فطالعها شيكا بأرتياح بعد ان علم أنها ستتولي الأمر دون مقابل ..................................................................... تعجبت مني من سؤال مهرة علي اسم تلك الشركه المعروف صاحبها بجشعه وسمعته السيئه ..وأخبرتها بالمعلومات التي تعرفها.. فتحجرت عين مهرة وهي تعلم ان المهمة ليست هينه وأردف جاسم وهو متعحب من جلوس مهرة تدق علي الأوراق بتركيز - مهرة فلم تنتبه لندائه وأخذ يهتف بأسمها مجددا ولكن لا حياة لتفزع من صوت الضربه التي ضربها علي مكتبها ونهضت بحنق وقد نست أنها بالعمل - هو الواحد ميعرفش يفكر ونظرت حولها لتتذكر أنها بالشركه وجاسم يقف امامها ومني تطالعها بدهشة ومسحت علي وجهها .. وهي تشيح عيناها عن جاسم الذي وقف يطالعها بجمود ..عاقدا ساعديه أمام صدره - اسفين لحضرتك .. تحبي تدخلي مكتبي تقعدي مع نفسك وتفكري كويس فأحتقن وجهها من تهكمه فهي قد نست وجودها بالشركه ولم ترد علي سخريته ليعتدل في وقفته ثم سار نحو مكتبه - ورايا ياأستاذه وأتبعته وهي تنظر لمني التي تحدق بها - عايزني في ايه ده فضحكت مني ..فكل يوم أصبحت تكتشف بها أشياء كثيره رغم تهورها الا أنها علمت معدنها الطيب وقف جاسم يزفر أنفاسه بحنق ..ثم ألتف لها بعد هدأت أعصابه وقبل ان يوبخها او يسخر منها - من غير تجريح بس انا عندي قضية وبفكر فيها وتابعت وهي تضبط من وضع نظارتها - اكيد بتمر بلحظات زي ديه وبتحتاج هدوء فضحك جاسم بتهكم وهو يطالعها - أحجزلك في فندق خمس نجوم ..تستجمي يومين وتفكري كويس في القضيه فتنهدت بأمل وحلم - ياريت ولو كسبت القضيه هعزمك علي كوباية عصير قصب وعندما وجدت ملامحه قد تبدلت ..زفرت أنفاسها بتأفف فكل شئ معه بحساب - قولي عايزني في ايه عشان نخلص بدل ما انا وقبل ان تكمل كلامها صرخ بوجهها - مهرة فهمست بخوف - أفندم ليحدق بها جاسم للحظات ليلقي عليها أصعب مهمه في حياتها وهي مرافقة رفيف في البحث عن قاعة تلائم فكرها وتصلح لحملة التصوير للدعايه عن المنتج الجديد ....................................................................... نظرت سهير لزوجها وهي تفكر في كيفيه تزويج مهرة لأحد التجار - ايه رأيك ياعزيز في الحج صبحي فأبتسم عزيز وهي يرتشف من قهوته - راجل جدع وابن سوق وجزار ليه مركزه فأتسعت أبتسامة سهير وهي تقترب منه بمكر تهندم له عبائته - طب ايه رأيك نجوزه لمهرة ........................................................................... ارتسم الحزن علي محياها ومعاذ يخبرها ان المنتجع لم يتبقي عليه الا شهر ونصف ويصبح مجهز وهنا سيرحل جواد وينتهي عملها حقيقه جاهدت علي نسيانها كي تستمتع بيومها ولكن لا مفر من الحقيقه مهما كان - بجد ياورد انتي من الناس اللي متتنسيش وتابع بتفكير - أيه رأيك تشتغلي في خدمة العملا بعد عقدك في الوظيفه الحاليه ينتهي فأبتسمت ورد بشحوب وهي تنظر لبهو الفندق ولم تجد ماتقوله ........................................................................... القاعه التاسعه ولم يعجبها شئ ..كانت مهرة تحادث نفسها بحنق وهي تتبع رفيف ومعها سكرتيرتها وجلست علي أقرب مقعد قابلها تنتظر ان تنتهي رفيف من تفحص المكان مع المشرف وزفرت أنفاسها وهي تتمني ان ينتهي هذا اليوم فأقدامها قد تورمت.. فهي من تأتي لهم بالمسئول وترشدهم على الأماكن التي أخذت قائمتها من مني وتسألت داخلها وهي تنظر لعلو كعب حذاء رفيف - هي مبتتعبش لتجد سكرتيرة رفيف تركض نحوها بتعب - انا هنقل نفسي من قسم السكرتارية خالص.. ماله الرد على التليفونات فأبتسمت لها مهرة... وأشارت للمقعد الآخر - أقعدي يانشوي لحد ماالليدي تخلص ..فاكره نفسها في.. وكات ان تكمل باقي عباراتها .. الا ان صوت رفيف أفزعها - نشوى لتنظر نشوي للمقعد ومهرة وذهبت نحو رفيف فهي سكرتيرتها وقد تم نقلها من أجلها وبعد دقائق كانت رفيف تخرج من المكان ترتدي نظارتها السوداء وتهندم من خصلات شعرها المصففه بعنايه وتأملت مهرة المكان قبل ان تغادر - والله حلو المكان ... مبتفهمش في فن الأختيار واتجوا نحو السياره المخصصه بالطبع لرفيف وصعدت مهرة بجانب السائق تتمني أن تنال القاعه العاشرة مواصفات السيده رفيف وبالفعل حدث ماتمنت وأنقضي اليوم .. وعادت للمنزل لتجد السيد عادل والد مرام يصعد اول درجه من الدرج بتعب يحمل بعض الطلبات - هات يااستاذ عادل عنك فألتف عادل لها بأبتسامته الطيبه - ازيك يامهرة يابنتي وتابع بعتاب - كده الشغل ينسيكي عمك عادل فتناولت مهرة منه مايحمل - غصب عني .. انت عارف غلاوتك عندي أنت وأبلة صفاء وصعدت معه لشقته وهي تحمل الأعراض ويسألها عن حالها .. ففتحت لهم صفاء باب الشقة تنظر لمهرة مرحبة - تعالي ياحببتي .. ده انا النهارده عامله كيكة الجيلي اللي بتحبيها وكنت هنزلك نصيبك انتي و ورد فوضعت مهرة الأغراض أرضاً.. وقد نست أرهاقها مع كعكة السيده صفاء ............................................................................... نظر كريم إلى مشيرة التي تجلس معه في مكتبه يشرح لها بعض الأشياء في الصفقة الجديده لا يعلم لما أختارته هو ..فالصفقه بها شركاء أخرين وأخرجت سيجارتها تدخن - مسموح أدخن وضحكت بأنوثه .. ليتمتم كريم بأستياء وهو يرسم أبتسامة مجامله علي شفتيه - أكيد ............................................................................ أطرحوها أرضاً فتأوهت بآلم وهي تنظر للرجلان ذو الأجساد الضخمه يتجهون نحو الشركه التي أتت لها لتتحدث مع صاحبها بخصوص مستحقات الرجل الذي لم يهتموا بأمره ولا بأمر أسرته وتذكرت كيف كان لطيف معها عندما علم أنها مندوبة من شركة جاسم الشرقاوي ولكن بعد ان عرف سبب قدومها إليه كانت هذه هي نهايتها ..تفترش الأرض تتأوه بألم من ذراعها وأشفق عليها أحد الماره وساعدها في النهوض - ربنا ينتقم منهم يابنتي ........................................................................... انصدمت مني من ذراع مهرة الملفوف برباط وتعلقه برابطه علي عنقها - ايه اللي حصلك فنظرت لها مهرة بوجع وهي تتذكر ماحدث - ماتخديش في بالك .. حادثه بسيطه وتسألت وهي تتمني ان لا يكون قد سأل عنها جاسم وأكتشف تأخيرها - سأل عني فحدقت بها مني بأسف - للآسف..وقال عايزك اول ماتوصلي فأتجهت نحو مكتبه وهي تزفر أنفاسها بقوه تدعي علي الرجلان وصاحب الشركه وأردفت لغرفته لتجده يطالع بعض الأوراق - مدام مني قالتلي انك عايزني فلم يهتم جاسم بالرد عليها ..فقد أخبرته رفيف في الصباح أنها سيئه في عملها ولم تنفعها بشئ غير سلوكها وما ساعد كلام رفيف من حنقه منها انها أيضا لم تأتي للعمل في وقته المحدد حتي أنها لم تخبر مني بأمر تأخيرها - جاسم بيه حيرة (16) ******** أندفع واقفا وهو يري حالتها تلك ونظر لذراعها بقلق - ايه اللي حصلك فأرتبكت مهرة من نظراته .. ومسدت علي ذراعها برفق - مجرد حادثة بسيطه وأقترب منها وهو يحرك رأسه بيأس - حادثة ولا مصيبة عملتيها يامهرة فأتسعت عيناها ثم أشاحت وجهها بعيدا عنه متمتمه بحنق - انا بعمل مصايب وأبتسم وهو يمسك ذراعها يفحصه برفق .. فتأوهت وهي تسحب ذراعها ليطالعها جاسم بضيق وهو يبتعد عنها - من ساعة معرفتك وانتي يااما بتدخلي للمصايب برجلك او هي اللي بتجيلك ولم يجد منها رد الا نظرة الأستياء التي ظهرت على ملامحها - ردي عليا ..غلطان انا فهمهمت بصوت هامس لم يسمعه .. فمال نحوها متسائلا وهو يرفع أحد حاجبيه - سمعيني صوتك فأزداد حنقها وهي تشعر بوجع جسدها - مدام مني قالتلي أنك كنت عايزني ونسي توبيخها حتي حنقه منها .. لا يعلم لما تحول مقته وغضبه منها لشعور أخر عجيب .. شعور يترجمه عقله أنه ليس الا تقدير وفهم لنواياها - احكيلي الحادثة ديه حصلت أزاي فلمعت عيناها وهي تتذكر كيف في البداية وصلت لمكتب صاحب الشركه بأسمه واقحمته في الأمر وشحب وجهها وهي تتخيل الرجل يخبر جاسم بأستغلالها أسمه - هحكيلك بس وحدقت به قليلا وهي تود ان تتراجع ولكن جاسم اعتدل في وقفته منتظرا ان يسمع ما ستخبره به واستدارت بجسدها كي تهرب من نظراته - ولا اقولك بلاش ليهتف جاسم بقوه جعلت جسدها يرتعد - مهرة ففركت يداها بتوتر وهي تلتف إليه مجددا .. تنظر الي ملامح وجهه تري إذا كان هادئ ام وبأنفاس سريعة أخبرته كل شئ ..ثم وضعت بيدها علي قلبها ..تنتظر إعصار غضبه ولكن ما حدث عكس ذلك .. فرغم تبدل ملامحه ونظرته الجامده الا أنه اتجه نحو مقعده وجلس عليه .. ينظر أمامه ولا تعلم اذا كان ينظر إليها ام لشئ أخر وأخذت تدور بعينيها في المكان متسائله وهي تشير للباب - أمشي ولم تجد منه رد .. فقررت أن تغادر من نفسها فيبدو أنه لا يطيق وجودها حاليا - انا سمحتلك تمشي فتجمدت في وقفتها من نبرة صوته الغاضبه - ردي فتمتمت بضيق - لاء ليتنهد جاسم بيأس منها ومن حماقتها - مني قالتلك عن ناصر ده إنسان سئ.. روحتي شركته ليه وكادت ان تبرر سبب ذهابها الا أنه تابع بقسوة - هتفضلي متهوره لحد أمتي .. مبتفكريش في النتايج اللي ممكن تحصلك فحدقت به بضيق هي تعلم ان حساباتها تلك المرة أخطأت بها فلم تجمع المعلومات الكافية عن خصمها ولم تملك السلاح القوي لمواجهته - عارفه اني اتسرعت ..بس ديه مشكلتي انا هقدر احلها فنهض جاسم من مقعده وهو ينظر إليها من رأسها لقدميها - مهرة ناصر المحمدي راجل تاجر سلاح ...شركته ديه مجرد غسيل أموال وتابع وهي يتذكر اقحامها لأسمه - هنسي أنك قبلتيه بأسم شركتي وهعدي الحكايه ده وتابع وهو ينظر إليها - بلاش عند وسيبي القضية ديه فتهجم وجهها وأخذت تنظر إليها بجمود - مش هتخلي عن القضية ديه .. ذنب ايه أسرة تتشرد عشان راجل معندهوش ضمير وأقتربت وهي تحدق به بنظرات متحديه - وشكرا علي نصيحتك وخطت خطوه مبتعدة عنه الا أنها وجدت يده تجذبها بعنف - دماغك ديه هتقضي عليكي في يوم فدفعت مهرة يده عنها .. وهي تضغط علي أسنانها بقوه - مش مهم ..المهم يوم ماأمو,ت امو,ت وانا قضيت حياتي صح ونظرت نحوه لتجده مغمض العينين وانفاسه تتسارع من شدة مجادلته معها - يبقي مش هتتصرفي خطوه غير وانتي مع أستاذ فؤاد المحامي قالها وهو يمسح علي وجه بفتور - اكيد عرفاه طبعا فلمعت عيناها بسعاده .. فؤاد منصور استاذها الجامعي الذي أحبت مهنتها بسببه أشهر وانزهه محامي في البلد ..تمنت لو ان تصبح مثله يوما وعندما وجدها صمتت علم بموافقتها .. فزفر أنفاسه بأرهاق - روحي ارتاحي ولو عايزه اجازه معنديش مشكله وعاد يجلس على مقعده يتابع عمله .. وفاقت من شرودها وأنصرفت لتنصدم ب ياسر الذي كان على وشك الدخول لجاسم - مالك يامهرة سألها ياسر متعحبا من هيئتها - حادثة بسيطه ياأستاذ ياسر متقلقش فحرك ياسر رأسه بتفهم .. ثم أردف لجاسم فنظرت لها مني متسأله - هتروحي ولا هتقعدي فأتسعت أبتسامة مهرة وهي تتذكر أجازتها - لا انا اجازه وأشارت لمني بيدها - سلام يامدام مني فضحكت مني وهي تطالع طيفها ثم عادت لعملها ................................................................ رفع جاسم عيناه عن الأوراق بعد دخول ياسر - مهرة مش عجبة رفيف خالص وضحك وهي يجلس على المقعد الذي أمامه - النهارده الصبح فضلت تسألني ازاي بقيت مساعده ليك وبتشتغل في مكتبك انت مش حد تاني من مدراء الأقسام فطالعه جاسم بحنق من تصرفات رفيف - رفيف مش عارف ليه حاطه مهرة في دماغها فأبتسم ياسر وهو يخبره - بتغير منها فتعجب جاسم من رد ياسر ..رغم ان ياسر موظف لدي جاسم الا ان خلال فترة عمله جعلت بينهم ود واحترام متبادل فأصبح ياسر عقل ومستودع أسرار جاسم كما ان ياسر قد رشحه السيد عماد له مما زاد ثقته به - رفيف بتغير من مهرة ازاي وضحك بتعجب - طب تغير من اي حد تاني .. اما مهرة عجيبه فطالعه ياسر وهو يحرك رأسه بأقتناع - انا فهمتها وجود مهرة فترة في الشركه وعقد عملها هيخلص فتجمدت ملامح جاسم عندما تذكر ذلك الأمر ..فوجود مهرة جدد داخله أشياء كثيره وأنتبه لسؤال ياسر - الذكري الخمسه لافتتاح مجموعة الشرقاوي بعد أسبوعين ............................................................ أتسعت عين ورد بصدمه وهي تري ذراع شقيقته تربط الرباط عليه برفق بعد ان دلكته بالمرهم - مهرة ايه اللي حصلك فنظرت مهرة إليها تطمئنها بعد ان احكمت ربط رباط الضغط عليه - متقلقيش ياورد ده شرخ بسيط .. أسبوع وهبقي تمام فأقتربت منها ورد تحتضنها بقوه وقد نست أمر ذراعها .. فتأوهت مهرة بآلم ..لتبتعد عنها ورد بقلق - انا أسفه يامهرة مأخدتش بالي فأبتسمت مهرة بحنان وهي تفتح لها ذراعها الأخر تضمها إليها - احكيلي ايه اللي حصل وقصت لها ماحدث فورد ان لم تعرف ..ستنقلب الي مذياع قد علقت بطاريته ففزعت ورد بما حدث لشقيقتها - ازاي يرموكي كده ..هما فاكرين نفسهم مين فتمتمت مهرة بضيق وهي تتذكر كيف ألقوها - رموني ولا كأنهم بيرموا كيس زباله وتابعت وهي تنظر لقبضة يديها - بس عارفه يابت ياورد انا اللي مريحني نفسيا اني ضربت واحد فيهم بوكس في بطنه فضحكت ورد علي سعادة شقيقتها الحنقاء من ضربها لأحدهم وقد نست مافعلوه بها ............................................................ كان يبتسم مع كل كلمة تنطقها ..يتناول الطعام بمتعه طعام رائع ..موسيقى هادئه .. واطلالة علي مياه النيل ووجه حسن كرفيف كل شئ بها يفتنه ..قدومها جعل اضطرابه يزداد ففي الفترة الماضيه شعر بأن لهفته بها أنطفئ بريقها اما الأن العين والعقل يرغب اما القلب به شئ راقد لم يعد يخفق ومسح شفتيه بالمنديل بعد ان أنهي طعامه .. ونظر لساعة يده فمسكت رفيف كفه بنعومه - مازالنا في العاشرة جاسم ونظرت لساحة الرقص الفارغة - أريد ان نرقص وبعد ألحاح منها ..نهض معها علي مضض ووضعت رأسها علي صدره بعد ان شعرت بتجمد جسده قليلا ومدت يدها نحو عنقه تداعبه بأغراء ليجد نفسه دون شعور يسترخي ويحاوط خصرها وقد أنبعث سحرها يزلزله ..................................................... نظر أكرم بصدمه لوالدته وهي تخبره بأنها جلبت عريس لمهرة والعريس ما هو الا صبحي صديق والده ويماثله في العمر - انتي بتقولي ايه ياماما وتابع بقسوة - مش كفايه رمينهم كمان عايزه تتحكمي في حياتهم فأمتعضت سهير من صراخه بها - ابوك موافق علي الجوازه .. واه نسترها وتابعت وهي تحرك يدها على أساورها الذهبيه - وبعدين مالك زعلان كده ليه .. هو الحج صبحي في حاجه تتعايب ده جزار اد الدنيا فتنهد أكرم بيأس قبل ان ينصرف من أمامها - ده فعمر أبوها .................................................... الشاطئ الخاص بالمنتجع قد تم تجهيزه ..فأصبح المكان كلوحة فنية .. نظرت ورد للمكان بأنبهار وهي تمسك يد جواد - المكان جميل اوي فتمتم معاذ وهو يتاول كف خطيبته حسناء - كل التجهيزات ديه بملاين.. المشروع ده يمتلكه السيد كنان ومستثمر تاني أماراتي فطالعته ورد وهو يحادثها وكيف يحدق بخطيبته بهيام .. فمعاذ اليوم أتي بها هنا بعد ان أخبر كنان أمس بالأمر وبعد ان علم كنان بخطبته كانت السعاده واضحه علي وجهه - هيا جواد نلعب ونترك العصفورين مع بعضهم فأبتسم معاذ علي حديث ورد ..ليهتف جواد بطفوله - من هم العصفورين ورد ليضحك معاذ وحسناء على فكاهة الصغير ..فتبتسم ورد له بحب وهي تسحب يده خلفها - عندما تكبر ..ستفهم بمفردك وبدئوا يفترقوا .. ورد مع جواد يركضون علي الشاطئ برماله الناعمه .. ومعاذ مع حسناء يلتقطون بعض الصور هنا مبتسمين لبعضهم بحب وكلما ألتفتت ورد حولهم يزداد تمنيها لهم بالسعادة ومر الوقت وهم هكذا .. ويأست من قدوم كنان رغم ان جواد أخبرها أنه سيأتي فور ان ينهي عمله ولم تنتبه للحفرة الصغيره التي فعلتها هي وجواد فور ان بدء مرحهم..فتعرقلت قدمها بها .. لتسقط علي وجهها كان كنان قادم ..يبحث عنها بعينيه فقد لمح جواد مع معاذ وحسناء يصورهم وأتسعت عيناه بعد أن لمحها منكبه على الأرض فأسرع راكضا نحوها وهو يهتف - ورد وأصبح أمامه فوجدها تتألم قليلا - مابكي ورد فتمتمت ورد بأرتباك - انا بخير لا تقلق فجثي على ركبتيه.. وقد وجد بعض التراب علي وجهها ومد يده يمسحه لها ..فأنتفضت من لمسته - سيد كنان لا يصح هذا فلم يعد كنان يفهم نفورها ... ولمعت عيناه بأتساع وهو يجدها تربت علي حجابها ..ففهم أخيرا وأبتسم وكاد ان يتحدث الا ان اقتراب معاذ وخطيبته وجواد جعله يتراجع ........................................................ نظرت مهرة الي شقيقتها وهي تعرج على قدمها - ايه اللي حصلك انتي كمان فضحكت ورد وهي تجلس على الأريكة تفرد قدمها - ألتواء بسيط متخديش في بالك وسمعت طرقات علي باب الشقة ..فنظرت مهرة لورد - طبعا هفتح انا فأبتسمت ورد وهي تسترخي بجسدها علي الأريكه - اكيد مش هقوم وانا بعرج وازداد طرق الطارق .. فذهبت لتري من وجدت حماده صبي الحاج إسماعيل - المعلم بيسأل مين اللي كان بيوصل ست ورد وتابع بأنبهار وهو يتذكر ماركة السيارة - هو انتوا وصلتوا ولا ايه ياست مهرة .. فألتفت مهرة نحو شقيقتها تحدق بها بجمود ..فهي تعلم ان الشركه توصلها الي أقرب موقف ثم تكمل هي بعدها حتى تصل إلي حيهم ..ف ألسنة الناس لا ترحم وخاصة هم وتمالكت نفسها بعد ان وجدت ورد تنهض بصعوبه من علي الأريكة - ديه عربية الشركه ياحماده ..رجلي اتلوت ومكنتش عارفه أروح فنظر لها حماده .. ثم تمتم قبل ان ينصرف - معلش ياست الأستاذه انتوا عارفين المعلم بيحب يعرف كل حاجه وبالذات لو شاف نوع عربيه لسا نازل السوق وهبط الدرجات بحنق من معلمه الذي حين يري سيارة تعجبه يتلهف في فحصها وأغلقت مهرة الباب لتنظر لورد التي اخفضت عيناها أرض - انا أسفه يامهرة .. انا والله طلبت من السواق ينزلني على أول الشارع بس السيد كنان امره أنه ينزل عند البيت لتتنهد مهرة بضيق - متصلتيش بأكرم ليه يجيبك فضاقت عين ورد بآلم - تليفونه كان مقفول وعندما وجدت دموع ورد تنساب اقتربت منها بلهفة وضمتها إليها - انتي عارفه انا بثق فيكي ازاي ياورد ..بس غصب عني ياحببتي وربتت علي ظهرها بحنان وهي تقضم علي شفتيها بقوه - انا اللي يجيب سرتك بحاجه وحشه أقطعه فرفعت ورد عيناها الدامعه وهي تبتسم لشراسة شقيقتها حينما يتعلق الأمر بها ................................................. نظرت مهرة الي هاتفها وهي لا تصدق ان من كان يحادثها منذ قليل يطمئن عليها جاسم الشرقاوي وفاقت من مطالعة هاتفها علي جرس الباب .. فنهضت بملل فورد بعملها رغم أنها طلبت منها ان تستريح ولكنها أصرت على الذهاب... اما هي قررت ان تجلس بالبيت وتأخذ أجازتها وفتحت الباب لتتسع عيناها وهي تجد زوجة أبيها وابيها أمامها ودخلت سهير دون ان تنتظر منها ان ترحب بوجودها... لينظر عزيز ل مهرة - ازيك يابنتي فطالعته بجمود وقد تجمدت مشاعرها نحوه - بخير طول ما انتوا بعاد عني وعن أختي لتشهق سهير وهي تلوي شفتيها - شوف بجاحة البت حد يقول لأبوه كده .. ثم تمتمت ساخرة - فعلا زينب عرفت تربي لتلتف نحوها مهرة وهي تضغط علي أسنانها بقوه..فتتراجع سهير بخوف وكادت ان ترد عليها ..فسمعت صوت أحدهم - هي ديه العروسه يا عزيز حفلة (17) ******** تجمدت ملامحها وهي تنظر للرجل الذي سمعت صوته للتو يتسأل عن عروسه .. كان رجلا أصلع الرأس بدين الجسد ذو شارب ضخم ..وأقترب الرجل منها يتفحصها وهي مازالت في صدمتها وصوت سهير يهتف بتهليل - هي ديه العروسه ياحج صبحي لتحدق مهرة بوالدها الذي أرتبك من نظراتها ..حسرة تملكت قلبها وهي لا تصدق ان هذا الرجل الماثل أمامها أبيها ..وشعرت بيد الرجل علي وجنتها فنفضت يده عنها وأبتعدت بفزع - أنت أتجننت ياراجل أنت ونظرت إلي زوجة أبيها - عروسة مين ديه اللي جاين عشانها وأقتربت من والدها وهي تضحك ساخرة - دلوقتي أفتكرت ان ليك بنات ياسيد عزيز فأبتلع عزيز ريقه بخنوع فهو زوج الست .. وكاد ان يتكلم الا ان سهير قامت بواجبها - لا انتي لازم تتجوزي عشان تتربي .. وتابعت بتهكم - لتكوني يابت معيوبة وخايفة من حاجه ولم تشعر بنفسها الا وهي تدفع سهير بكل قوتها نحو صبحي - أخرسي وجاءت علي صوتها السيدة صفاء .. تنظر لهم بفزع وأقتربت من مهرة تحتضنها - عايزين ايه منهم .. مش كفايه رمينهم وأخذت سهير تهلل وتضرب علي صدرها - شايف بنتك ياعزيز .. شايف قلة ادبها ونظرت إلي صبحي الذي طالعهم بحنق - معيوبة أخص وأنصرف الرجل.. ليعلو رنين هاتف عزيز وصرخ بأنفعال في العامل الذي يعمل في أحد متاجره - حريقة ايه ديه اللي حصلت فأتسعت عين سهير .. وقد نست ماجاءت إليه - حريقة .. حريقة ايه ياعزيز فأندفع عزيز للخارج وهي تركض خلفه تهلل وتعول فأبتسمت السيدة صفاء وهي تضم مهرة إليها - سبحان الله ..ربك كريم فطالعتها مهرة بأعين شارده - هو ده أب ازاي .. ده كان جاي يعرضني على راجل قد ابويا فدمعت عين صفاء وهي تحتويها في أحضانها بحزن - يُمهل ولا يُهمل يابنتي .......................................................... أخفي سعادته سريعا عندما وجدها تجلس علي مكتبها تدون الملف الذي بيدها علي الحاسوب وتضع كل تركيزها عليه..وسمعت صوته وهو يلقي عليهم تحية الصباح ثم دلف إلي مكتبه وشعور الراحه تسلل لقلبه حينما رأها وأندمج في عمله ليجد رفيف تقتحم عليه مكتبه تخبره بضيق - لا أحد يستجيب لأوامري جاسم فتعجب جاسم من اقتحامها لمكتبه متسائلا - ايه تاني يارفيف وتابع بحنق - انا بدأت أتخنق من حملة التصوير ديه فجلست علي حافة المكتب بالقرب منه ..تتأفف بدلال وقد أنزاحت تنورتها القصيرة لأعلى - المصور أعتذر عن وجوده اليوم ..بعد ان حجزنا المكان وأكدنا على العارض وألتفت بملل وهي تسمع طرقات علي باب الغرفة ثم أردفت مهرة وهي تتحاشا النظر اليهم - جاسم بيه ده الورق اللي طلبته من السيد أشرف فوقف جاسم وأقترب منها يأخذ الملف الذي قد طلبه من مني .. وتفحص محتواه ثم نظر اليها بأهتمام - دراعك بقي احسن دلوقتي فأبتسمت مهرة وهي تحرك رأسها .. وقد أسعدها سؤاله كانت أعين رفيف تخترقها .. فأندفعت نحوهم بدلالها - جاسم لم يتبقي على موعد التصوير الا ساعتان فأستأذنت مهرة منهم ولكن عند الباب سمعت جاسم وهو يخبرها انه سيتصرف في أمر المصور لتعود إليهم - انا عندي مصور هو صحيح مش مشهور بس هينفع ورغم أعتراض وحنق رفيف الا ان جاسم وافق علي اقتراحها وأنصرفت من أمامهم سريعا ..تبحث عن رقم أحدهم ............................................................ وقفت بعيدا تنظر الي رقية بسعاده وهي تلتقط الصور .. فالمصور لم يكن الا رقية ..فبجانب هواية الرسم أخبرتها رقية عن حبها وعشقها للتصوير وأعطتها حسابها الشخصي تنظر لأعمالها تخبرها عن رأيها علاقتهم لم تصبح قوية للغاية ولكن نشأت صداقة بينهم حتي ان رقية زارتها في منزلها عندما عملت بأصابة ذراعها كانت رفيف تقف حانقه من موافقة جاسم علي كل ماتقوله مهرة ..لم يعجبها ثقته بها بذلك الشكل وأتجهت بعينيها نحو مهرة بملابسها التي لا تعرف من أين تأتي بها ..فهي تشمئز منها ثم أنتقلت الي ملامحها الصغيره الهادئه .. وهي تعلم ان مهرة إذا اهتمت بمظهرها ستصبح فاتنة ...صحيح لن تكون مثلها ولكن تشعر أنها منافسة لها ............................................................ دخل جاسم بهيبته الطاغية وهي يطالع القاعة المخصصه لحملة تصوير المنتج الجديد ودار بعينيه ليقع على ضالته وأبتسم وهو يراها كيف تقف وتحمل علبة عصير ترتشفها وتسند ظهرها على الحائط تتابع مايحدث بحماس ووجد يد رفيف علي ذراعه تهلل بسعاده - سعيده أنك أتيت جاسم فأبتسم وهو يتحرك معها ..يسألها عن أمور الحملة الدعائية ووقعت عين مهرة عليهم وهي تلوي شفتيها بأمتعاض - ولا كأنها خايفة يهرب منها وعادت لأندماجها مع رقية كيف تقف وتلتقط الصور بأحتراف وأنهت رقية التصوير وصافحت جاسم الذي لم يصدق أنها أبنة السيد مسعود واثني علي عملها بتقدير وأندفعت بعدها لمهرة تحتضنها بحب - انا كنت خايفة اوي يامهرة ..شكرا بجد عشان ادتيني الفرصه ديه ووثقتي فيا فأبتسمت مهرة وهي تربت علي وجهها بحب - انتي موهوبة يارقية ... انا بس دلتهم علي طريقك وغمزت بعينيها ضاحكة فضحكت رقية بسعاده - انا لحد دلوقتي مش مصدقه أني أشتغلت في حملة دعائية كبيره كده وتابعت وهي تتذكر والدها - بابا هيتفاجئ من الأنجاز ده ..لسا ميعرفش اني مضيت عقد عمل في شركة الشرقاوي لتتقدم مهرة منها وهي تضحك علي حماسها الطفولي .. وحدقت مهرة بالعارض وهي يقف مع جاسم متسائلة - هو مش العارض ده ممثل من الممثلين اللي لسا ظهرين فأبتسمت رقية وهي تطالع العارض ، ثم أخبرتها بأسمه فأتسعت عين مهرة وهي تتذكر هوس شقيقتها بذلك الممثل - ديه ورد معجبة جدا بتمثيله ونظرت لرقية ثم له بعد ان صافح جاسم وانهي حواره معه - تعالي نتصور معاه وأخرجت هاتفها الصغير ذات الكاميرة الخلفية فقط لتبتسم رقية وتشير لكاميرتها - تعالي اصورك بالكاميرا أفضل وتقدمت مهرة نحو العارض هي ورقية .. ليرحب بهم .. وألتقطت رقية لهم صورة ثم نظرت لمهرة - تعالي صوريني معاه انا كمان فنظرت مهرة للكاميرا - بلاش انا ممكن أطلعك بالمشقلب فضحكت رقية وهي تخبرها بوضع الكاميرا ..ناظرة لذراعها - لو دراعك لسا وجعك قوليلي واشوف حد ورغم آلم ذراعها الا ان التجربة كانت بالنسبة لمهرة ممتعة وألتقطت الصوره بسعاده لهم .. وأخذوا يضحكون لتقع عين جاسم عليهم بجمود وكاد ان يتقدم خطوة نحوهم الا ان رفيف كالعاده تلتف حوله ...................................................... نظرت ورد إلى الهاتف الذي جلبه جواد للتو يخبرها بهمس - سأريكي الصور التي أخبرتك عنها فحركت ورد رأسها وهي تطالع الصغير بحب ..فقد أخبرها أنه سيريها صور والديه وجلسوا على الأريكة لتظهر بعض صور كنان ..فأدركت ان الهاتف خاص بكنان ثم نظرت إلى أعين الصغير المشتاق لوالديه وضمته إليها تخبره بحب - تشبههم كثيرا فلمعت عين الصغير بسعاده وصوره وراء صوره إلى ان جائت صوره لأمرأة بجانب كنان تحتضن ذراعه وملتصقة به بشده ..ليعلو صوت كنان بأسم جواد فنظر الصغير الي ورد بفزع - سينكشف أمرنا ورد كانت ورد شاردة في الصوره تريد ان تسأله لمن ولكن اندفاع الصغير خلف ظهرها جعلها تضحك ثم نظرت لكنان الذي ضحك هو الآخر - من الفأر الذي خلفك ورد فأبتسمت ورد وهي تحرك رأسها بنفي - لا شئ ووجدت يد جواد تتشبث بظهرها بقوه - لست فأر ورد فتعالت ضحكات ورد لينظر لها كنان وقد نسي كل شئ وغرق في ضحكتها وكأنها أعزوفة ......................................................... اندفع أكرم لداخل الشقة بأسف وهو ينظر لمهرة - انا أسف يامهرة وطأطأ رأسه أرضا - اغلب الأجهزة اللي في المحل أتحرقت فنظرت اليه مهرة وهي تربت علي ذراعه - تفتكر اني هشمت فيكم ياأكرم وتابعت بأسف على حالها وحال شقيقتها - كل اللي عايزاه منك تبعدهم عننا ..انا مبقتش عايزه أعرفه خلاص فحرك أكرم رأسه بتفهم ونظر لذراعها - دراعك بقي كويس فأبتسمت له وهي تتذكر يوم ان علم بما حدث لها .. أخبرها أنه سيجمع أصدقائه ويذهب لهؤلاء الرجال ليقتص منهم وبعد محايلة كثيرة منها هي و ورد هدء وتراجع عن اندفاعه ........................................................ جلست رقية بسعاده مع والدها ومراد تقص لهم مافعلته مهرة معها .. فضمها والدها بحنان - بنت جدعه والله .. وبتتحمل شغل كتير اوي في الشركه فتسأل مراد عما تفعله ..لتتسع عيناه - ماله جاسم بيتعامل معاها كده فحرك مسعود رأسه وهو لا يعلم فهتفت رقية وهي تتذكر كيف استجاب جاسم لأقتراح مهرة لأمرها - بس انا اللي لاحظته ان جاسم بيه بيسمع ليها ويقدرها وساد الصمت للحظات فنهض مراد معتذرا وهو ينظر لساعة يده - الوقت اتأخر وعندي اشراف علي العمال بكرة في المصنع فأبتسم مسعود داعيا له بالتوفيق ..لتندفع رقية عن أحضان والدها وهي تتبع مراد بحماس تخبره أنها ستصبح مصوره ورسامة مشهوره فألتف اليها مراد يحتوي وجهها بين راحتي كفيه بحنان أخوي - انا فخور بيكي يا رورو وانصرف لتقف وراء الباب تتنفس بسرعه وهي تحلم باليوم الذي سيكون لها ........................................................... حفلة أخرى من حفلاتها تدعوه لها ورغم هروبه منها ومن اتصالاتها الا ان مشيرة تلتف حوله كالعلقة خناقة أخرى حدثت بينه وبين مرام جعلته يستجيب لدعوة مشيرة وعندما ألتقت عين مشيرة به أندفعت نحوه تحتضنه - مبسوطة أنك جيت وداعبت لحيته الخفيفة ثم قادته نحو ضيوفها تعرفه عليهم - تيجي نرقص فتمتم كريم بأعتذار ولكن يدها سحبت يده نحو ساحة الرقص وبيد خبيرة كانت تحاوطه تنظر له بعينيها المرسومة بدقة تشبه أعين القطط ثم لفت يداها على عنقة ................................................................... وضع جاسم هاتفه بضيق بعد ان أنهي مكالمته مع مرام بعدما نهرها بأخوة على فعلتها .. فهي هاتفته تخبره عن رفض كريم ثانية للعمل بعد ان مرض أحد الصغار ولكن هي تري أنه حقها تتذكر لشقيقه خذلانه لها في الماضي رغم أثناءه لشقيقه عن ذكاء زوجته في أخر لقاء بهم ولكن اليوم أدرك ان زوجة شقيقه متشبثه بالماضي وستهدم حياتهم بسببه ووجد الخادمه تخبره بقدوم رفيف له .. ليجد رفيف تتطاوح في خطواتها...تندفع نحو جاسم تحتضنه - لا أحب تلك الفتاة جاسم فنظر لها جاسم بضيق وهو يساعدها على الوقوف بثبات - انتي ازاي تشربي يارفيف فتعلقت بعنقه - اطردها من عملها يعلم أنها غائبة عن وعيها .. ليسندها وهو يصرخ بأسم الخادمه - هتيلي مفتاح العربية بسرعة وتمتم وهو يضرب بكفه على وجهها - فوقي يارفيف كانت تتشبث به بقوة وعقلها كالغائب واسندها برفق بعدما اعطته الخادمه مفتاح سيارته المصطفة بالخارج ووضعها في المقعد المجاور لمقعده - إلى اين جاسم ؟ ليلتف الي المقعد الآخر وهو ينظر لها - هوديكي الفندق يارفيف وأمتعضت وهي تضم يديها لجسدها ..لتندفع السيارة لخارج الفيلا نحو الفندق الذي تقيم فيه ............................................................... جلست ورد شاردة علي فراشها تتذكر تلك الصوره وداخلها ألف سؤال تريد معرفة من هي تلك المرأة الفاتنه وشعرت بيد مهرة علي ظهرها تسألها بقلق - مالك ياورد .. انتي مخبية عني حاجه فأرتبكت ورد وجاهدت ان تداري أرتباكها عن شقيقتها ..فلو علمت مهرة أنها غرقت في حب صاحب العمل ووقعت في نفس تلك التجربة اللعينة فلن تتهاون معها وأبتلعت غصة بحلقها ورسمت أبتسامة هادئة علي ملامحها - انا كويسه يامهرة متقلقيش فطالعتها مهرة بشك - انا بس زعلانه شويه عشان الأيام بتمر وعقد العمل بتاعي هيخلص وجواد هيرجع بلده فأرتخت ملامح مهرة بعد ان علمت السبب والذي كان مقنع بشدة كي يرتاح قلبها - بكرة ان شاء الله تلاقي شغل أفضل منه فأبتسمت ورد وهي تحتضنها بقوة - انا بحبك اوي يامهرة فداعبت مهرة خصلاتها وهي تضمها اليها - طب ما انا عارفه ياعبيطه لتتعالا ضحكاتهم وكل منهم تخبر الأخرى بحبها ................................................................ أندفعت مهرة لغرفة جاسم بعد ان رحل مراد وهو يخبرها بأسف رفض جاسم لأنتقالها معه للعمل في المصنع - انت ليه رفضت نقلي من هنا فرفع جاسم عيناه نحوها بعدما أغلق الملف الذي أمامه وحدق بها بقوه - اطلعي بره وأدخلي زي البني آدمين فوقفت مكانها وهي تحدق به بغضب - ولو مطلعتش فصرخ بها وهو ينهض عن مقعده ويقترب منها - مهرة متختبريش صبري وطالعها بجمود - عقد عملك هنا في مكتبي فاهمه فتنهدت بهدوء وهي تنظر حولها - وانا مش عايزه اشتغل هنا ..عايزه اشتغل في المصنع مع أستاذ مراد لحد ما مدة عقدي تخلص وقطبت حاجبيها بأستياء - انت مش هتحتكرني لنفسك ياجاسم ياشرقاوي وصدرت شهقة مستنكرة من رفيف وهو تنظر لمهرة - كيف تحادثك ذلك جاسم؟ ليمتقع وجه جاسم بغضب - لو سامحتي يارفيف روحي علي مكتبك وأشار لها بأن لا تجادله وتنصرف ..فأنصرفت رفيف وقد تجمدت ملامحها من طرده لها وتقدم جاسم من مهرة التي ألتفت لتطالع رفيف تتمتم بكلمات مبهمه وأنتفضت من صوته القوي - علي شغلك ............................................................. وضعت مني الدعوات أمامها وهي تنظر لها - انتي اللي هتوزعي دعوات حضور الحفلة السنوية الخاصه بالشركه فتناولت منها الأظرف وهي تعلم بأن هذا هو عقابه وأبتسمت بتهكم وهي تطالع الدعوات وأخذت حقيبتها وأنصرفت وهي تتمتم - الصبر ..بكره امشي من وشك ياجاسم ياشرقاوي فضحكت مني عليها وهي تدق على مكتبها بقلمها ............................................................ نسيت أمر الفتاة ونسيت كل شئ .. وهي تنظر له وهو يعد لها ولجواد اكلة أسبانية طلبها منه جواد وبالطبع هي تشاركهم كانت تشاهده وهو يشمر اكمام قميصه لاعلي ويبتسم لهم بعد ان أعدوا له المسئولون المطبخ وانصرفوا ليتركوا سيدهم في مهمته ونظر إلي ورد وجواد المسترخين علي مقاعدهم منتظرين تناول الوجبة التي يريدها جواد بحماس لأنه تذوقها منه من قبل اما ورد ارادت ان تستكشف الوجبة الجديده وأبتسم وهو يناول ورد السكين - لا تخبريني أنك لا تعرفي تقطيع الفلفل فضحكت ورد وهي تنهض من مقعدها - انا من اطهو لي ولشقيقتي فرفع كنان حاجبيه بخبث - كان الله بعونها ..بالتأكيد تمرض من طعامك فحدقت به ورد بغضب وهي تحرك السكين أمامه..ليهتف كنان متصنعا الخوف - امزح ورد واندمجوا فيما يصنعوه وجواد يمازحهم منتظرا الطعام .. وانتهوا من مهمتهم لينظر كنان لورد بحب .. معها نسي كل شئ نسي أنه رجلا خاطب لأخري ..هدء حزنه قليلا علي شقيقته وكأن وجودها في حياته كان كالبلسم وجلسوا يتناولون الطعام والذي حفظت ورد كل مقاديره وطريقته كي تطهوه لمهرة وأكرم بل وستعلمه للسيدة صفاء أيضا ............................................................ نظرت مهرة بضيق إلي الملابس التي تعطيها لها شقيقتها كي ترتديها ..هي تحب قمصانها وستراتها وبناطيلها والبذلات الرسمية التي تجعلها كالناظرة ولكن ورد اليوم أنتقت لها تنورة طويلة ملونة بألوان هادئة وبلوزه شيفون مبطنه ذات أكمام طويلة تهبط بوسع من عند معصميها .. ملابس محتشمة ذو ذوق رفيع .. ولم تترك ورد مهرة الا بعد ان أرتدت تلك الملابس مخبره اياها بضحك - ده انا دفعت فيهم دم قلبي وأبتسمت بسعاده وهي تنظر لشقيقتها بحب متمنية داخلها ان ترتدي تكمل فرضها وترتدي الحجاب الذي سيجملها ولعلمها ان مهرة ستفعل ذلك يوما هو من يجعلها لا تخاطبها في الأمر بل تدعو لها واقتربت منها ورد وأحاطت وجهها - زي القمر ياحببتي وألتقطت منها النظارة وهي تضحك - هي ديه لتكملة الديكور ولا ايه فأندفعت مهرة نحوها - هاتي النضاره مش هروح الحفله غير بيها ومع ورد كل شئ يتحول للرضوخ ..وعقدت شعرها كالمعتاد تحت نظرات ورد التي لمعت عيناها وهي تجذبها نحو الفراش تجلسها عليه - استني اما هعملك تسريحة حلوه شبه تسريحة أبلة نظيرة فدفعتها مهرة برفق وهي تضحك - انا تسريحتي شبه ابلة نظيرة فحركت ورد رأسها وهي منشغلة فيما تفعل ومر الوقت ليستعدوا سويا ولم تنسي ورد الحذاء الذي يلائم ملابسها ونظرت مهرة لورد التي وضعت دبوس حجابها وحملت حقيبتها - تعالي معايا وهاتي أكرم والبنت اللي بيحبها كمان واه اتعرف انا كمان عليها فأبتسمت ورد وهي تحرك رأسها برفض - لا احنا ملناش في الجو الممل ده فأستائت مهرة منها وتأففت بحنق - خلاص أجي معاكم ..انا برضوه بتخنق من الحاجات ديه فلوت ورد فمها بأمتعاض - ديه حفلة الشركة اللي انتي شغاله فيها يامهرة ..يلا ياحببتي أكرم هيمو,تنا بقاله ساعه مستنينا وتابعت بحماس وهم يغادروا - هنوصلك الأول ................................................... نظرت مني لمهرة بسعاده علي تغيرها لنمط ملابسها - طالعه جميله ورقيقة يامهرة وتابعت بود حقيقي لها - ديما البساطه في الشكل والهيئة هي اللي بتكسب لم تتكلف مهرة بوضع اي شئ علي وجهها الا كحل العين الذي اصرت ورد لها بوضعه ملابس جديده منمقة وحذاء ذو كعب بسيط وتسريحة شعر ليست مختلفة كثيرا عن تسريحتها وكحل لعينيها .. بدأت تمتعض من نظرات البعض لها وكأنها لم تكن ذات ذوق ووجدت ياسر يقترب منها غير مصدقا - مش معقول مهرة فتمتمت بأستياء جعلت ياسر يضحك بقوة وهو يهتف - الاختلاف ديما بيميز .. وبصراحه انتي مميزة النهارده وابتعد عنها عندما لمح سيارة جاسم تصطف بالخارج.. فهي وياسر وقفوا ينتظروا قدومه وبالطبع لكونها مساعدته الشخصية ولكون ياسر ذراعه الايمن حتي مني كانت تنتظر قدومه ولكنها دخلت للقاعه مع أحد الضيوف ونظرت لجاسم الذي خرج من سيارته ورفيف معه بفستانها القصير العاري ثم اقتربت منه تتباطئ في ذراعه بتملك وبدء عقلها يخبرها وهي تراهم يتقدمون نحوها " زوج وزوجه رائعين ..فمن سيليق بجاسم الشرقاوي غير رفيف " ونفضت رأسها سريعا من تلك الأفكار عندما سمعت صوت رفيف الساخر - مهرة ... لا أصدق كانت عين جاسم تجول عليها بتفحص ..كل شئ بها بسيط وهادئ ... وشعر بلمسة رفيف علي ذراعه فألتف إليها وسار معها للداخل فتأففت مهرة من نظراته وكأنه يخبرها انها مهما فعلت لن تصل للأناقة ..هذا ماظنه عقلها وسارت بجانب ياسر الذي أخذ يحادثها وهم يسيروا في الممر الطويل المفروش بالسجاد الأحمر كانت أحدي الفتيات العاملات تسير بهروله نحو القاعة ويبدو أنها خرجت للخارج لامر ما وتركض لتعود لخدمتها ودون قصد منها انزلقت قدماها فأنصدمت بجسد رفيف - انا أسفه يافندم ونظرت إلي مهرة وياسر الواقفين بالخلف تستنجد بهم لأنهم بتأكيد لاحظوا انزلاق قدمها - ذراعي ايتها الغبية فنظر جاسم لرفيف التي تتأوه - خلاص يارفيف فأمسكت رفيف يده تضعه على موضع الآلم - أنظر جاسم ..لابد ان تحاسب من وظفها فنظرت الفتاه لداخل القاعة ومديرها يشرف على المكان - انا أسفه ياهانم وقبل ان تتمتم الفتاه بأعتذار آخر اندفعت مهرة وهي تنظر لهم - ماقالتلك خلاص... ايه تمو,ت نفسها يعني وحدقت ب ياسر ..ليشرح ياسر ما رأه ولكن رفيف لم يعجبها الأمر ..فهتفت بغضب - كيف تتحدثي معي هكذا ؟ فأقتربت منها مهرة وهي تعض علي شفتيها بقوه لتجد يد جاسم تجذبها بعد ان أبتعد عن رفيف ومل من شغل النساء هذا - خد رفيف وادخل الحفله ياياسر ونظر للفتاه برفق - وانتي ادخلي كملي شغلك فتمتم الفتاه بشكر..لتنظر رفيف لياسر ثم جاسم الذي أخذ مهرة بعيدا يجرها خلفه وهي تجاهد ان تنزع يدها عنه ولحسن الحظ لم تكن يدها التي لم تشفي بعد ووقف أخيرا وهو يزفر أنفاسه يحدق بها - أعمل فيكي ايه فطالعته بتحدي - انت سكت وياسر سكت وانتوا شايفينها بتهين البنت ازاي مع ان الحكاية مش مستهلة وتابعت بحنق - بس عشان خاطر رفيف هانم لازم تسكتوا وتراضوها فلمعت عين جاسم وهو يتأمل تفاصيل وجهها - وتفتكري انى كنت هظلم البنت واطردها من شغلها عشان اللي حصل فحركت مهرة رأسها بأمتعاض وهي تلوي شفتيها بتهكم - تعملها عادي فأبتسم وهو يطالعها كيف تحرك شفتيها وحدق بها بمتعه - طالعه تجنني النهارده بس لسانك ده بيهدم كل حاجه وابتعد عنها وسار نحو القاعه كي يلقي كلمته مرحبا بضيوفه وموظفينه لتنظر هي إلى خطاه مبتسمه مذاق الحلوى (18) ************* وقفت وسط الحضور تنظر للمكان حولها وكيف الجميع يضحك ويثرثر مع بعضهم ..عرفتها مني علي زوجها الذي قد جاء لتلبية رغبتها بأن يكون جانبها اليوم بالحفل وكانت تتمني ان تعرفها علي أولادها ولكن المكان لا يسمح بهذا ووعدتها يوما ان تعرفها عليهم .. اليوم مني أخبرت زوجها أمامها انها تعدها شقيقتها الصغري .. ثم انشغلت مع زوجها مندمجين مع بعضهم ووقعت عيناها علي رفيف وهي تصافح البعض بجانب جاسم وقد جاء ياسر يهمس له بشئ ليعتذر لضيوفه ويصعد للمنصه كي يلقي كلمته المرحبه ويرد علي الصحفين أصحاب الأسئلة الفضولية عن حياته أنطفأت الأضاءة ولم تتبقي الا الاضاءة المسلطه علي المنصه ... كانت بداية حديثه الترحيب بضيوفه الكرام والشكر والأمتنان لكل موظف يعمل معه كلماته كانت مرتبة ومتقنة مع انه لا ينظر لشئ الا لهم اليوم علمت من حديثه أنه لم يكن من الطبقة العليا وانما نشأته كانت في طبقة متوسطه ربته جدته المرأة العجوز لم يدخل في تفاصيل أكثر عن تربيته وأين كان والديه .. ولكن بعد برهة عندما صمت ثم عاد يتحدث عن عائلته كان يتحدث بفخر عن والده الذي استشهد في أحدي المداهمات العسكرية وكانت المفاجأة الأخرى التي لا تعلمها ولم تتوقعها رغم أنها من قبل بحثت عن معلومات عنه قبل اول لقاء لهم جاسم طبيب صيدلي كان هذا حلمه قبل الجامعه .. الا أنه اكتشف أنه لم يكن شغوف بالأمر كما توقع شغفه كان بعالم التسويق مع ان شخصيته كانت هادئه انطوئيه بعض الشئ إلا انه كان عبقريا في هذا ثم هاجر لكندا ومع مساعدة احد أقاربه هناك بدء جاسم الشرقاوي يصعد سلم نجاحه ويبني كيانه في عالم آخر غير الذي درسه الاغلب كان مبهورا بالأمر ف القليل من يعرف حياته لأنه لا يحب التطفل علي حياته الخاصه العمل والنجاح بالنسبه له شئ وحياته وكيف كانت وكيف ستكون شئ آخر ...وضحك وهو ينهي حواره - النهارده الذكرى الخامسة لمجموعة الشرقاوي ..ويمكن لأول مره بتكلم بأستفاضه عن تفاصيل حياتي ... وده لان أسئلة الصحافه بدأت تكتر عن غموض شخصيتي وتابع وهي يزفر أنفاسه - نجاحنا مش بنحتاج نتكلم عنه كتير ...بس ديما ورا كل نجاح حقيقي حلم انت كنت مؤمن بيه وفي الأول والأخر ده توفيق وفضل من ربنا عليا تصفيق الحضور صدح عاليا .. فأبتسم وهو يهتف بعلو ويخص كلمته لموظفينه - احتفال الشركه مش احتفال لمؤسسه ..ده احتفال ليكوا انتوا بتعبكم وجهدكم وتابع بفخر وحب - النهارده بنحتفل بنجاحنا كلنا ولم يجد كلمه أخرى يقولها بعد كل هذا التصفيق ..فهبط من علي المنصه وبعض الكاميرات تلتقط له الصور وشعرت مهرة بيد أحد علي كتفها ..فألتفت وهي تسمع صياح رقية - مهرة فأبتسمت وهي تري رقية وبجانبها مراد الذي وقف يطالعها بنظرات لم تستطع تفسيرها - السيد مراد العظيم ساعه بتحايل عليه يجي وتابعت رقية بتذمر وهي تنظر اليه ثم لمهرة - قال ايه مبحبش جو الحفلات فتعالت ضحكت مهرة وهي تجد مراد يدفع رقية أمامه - كبرت وبقيت زنانه اوي البنت ديه فطالعت مهرة رقية التي تفضحها نظراتها نحو مراد .. اما مراد كالعاده لا يري رقية الا الفتاه الصغيره التي تربت أمام عينيه وعلى يديه وتقدم مراد من جاسم يصافحه ..وعين جاسم على مهرة التي تتحول لأنثي تضحك ويتورد وجهها مع الجميع الا هو لا يري منها الا الوجه الجامد والمناطحه ووجد نفسه يريد ان يتقدم منها وهي تضحك مع رقية الا ان رفيف كانت ملتصقة به ..تحتوي يده بيدها وأصابعها تتخلل أصابعه وصوتها يهمس بأغراء - كنت اريد ان اغضب منك واخاصمك وارحل ثم أبتسمت وهي تنظر لعينيه - ولكن لم استطع جاسم ... قلبي لا يغضب منك كلماتها كانت كالسحر تجعل عقله يغيب معها عقله يضع له رفيف في المرتبة الأولى كزوجه حتي لو سيتزوجها كأعجاب ورغبه ليس أكثر اما قلبه لا يعلم لما انطفئت لهفته عليها فأبتسم وهو يضغط على يدها التي مازالت في يده - تعالى أعرفك علي بعض الضيوف فأبتسمت رفيف وداخلها يتراقص ......................................................... أنتهت الحفله أخيرا وعقلها شارد في تفاصيل بعض الأشياء بالأصح شارد بشخصين جاسم ورفيف الثنائي الذي يليق ببعضهم رجل وسيم وغني مع امرأه حسناء تليق به وبعالمه كانت تقف خارج القاعه تنتظر اكرم و ورد .. عرض عليها مراد ورقية توصيلها ولكنها رفضت حتي السيد مسعود ومني وزوجها ووقفت سيارة سوداء حديثه تعرفها تمام فقد كانت سيارة جاسم جاسم بالخلف مع رفيف وسائقة بالامام - تعالى يامهرة اوصلك فنظرت مهرة له وعيناها على رفيف التي تأففت من رؤيتها وأخذت تلعب بخصلات شعرها وكأنها تخبرها صراحة انها لا تطيق وجودها - شكرا ..مافيش داعي ولمحت سيارة أكرم الصغيره تصطف في الناحية الأخرى علي الطريق ..فأشارت له هو ورد - عن أذنكم فألتف جاسم نحوها وهي تخطوا الطريق نحو من أشارت لهم بيدها ... رأي شقيقتها من قبل ويتذكرها ولكن الشاب الأخر لا يتذكر أنه رأه او من المحتمل رأه ولكن قد نسي ملامحه وشعر بيد رفيف علي يده ثم اقتربت منه تلتصق به وتهمس بهدوء - ايه رأيك نسهر مع بعض وطالعته بحماس - وافق جاسم ..أرجوك فضحك جاسم علي تعبيرات ملامحها المتوسله - للأسف مش موافق يارفيف فأمتعضت بدلال وهي تدفن وجهها بصدره - رفيف هتزعل ..انت المفروض تصالحني وبدلالها المحنك حدث ماأرادت وذهبوا ليكملوا سهرتهم .............................................................. ذهبت للعمل بحماس وقد عادت لملابسها العاديه ولم تعد مهرة التي كانت بالأمس بالحفل اليوم هي سعيده بشدة بعد ان اخبرها شيكا وهو يفتح محل البقالة عن آخر مايعرف من اخبر حيهم ف حسين سيأتي بعد شهر من الآن حسين جارهم واول حب لها حب طفولتها ومراهقتها حتي عمرها هذا .. حبها له نابع من أمتنانها لكل لحظه كان يقف بجانبها وهم صغار حينما كانوا الأطفال يسخرون منها ومن هيئتها التي لا تشبه الفتيات حتى الي ان كبروا كان يدعمها ويساعدها لم تصرح له بمشاعرها ولكنه قبل رحيله إلى خارج البلاد أخبرها بحبه لها في جواب صغير مازالت محتفظه به بين طيات ملابسها وصعدت بعض الدرجات نحو بهو الشركه وهي لا تري أمامها لتشهق بآلم فوجدت فتاة بعمرها او تصغرها بقليل ترتدي السواد وقد وقعت منها بعض الأوراق ويبدو عليها اليأس - انا أسفه فأبتسمت مهرة بود - مافيش داعي للاسف انا برضوه غلطانه ماشيه مش شايفه قدامي فأرتسمت أبتسامة شاحبة علي وجه الفتاه وأنحنت تجمع الأوراق التي بيدها فأنحنت مهرة تجمع معها الورق... ونظرت في أحد الأوراق لتجدها شهادة جامعية فأعطتها الشهادة وهي تتسأل بفضول - انتي جايه تقدمي في وظيفة هنا فأبتلعت الفتاه غصة بحلقها وهي تضع اوراقها في ملفهم - انا جيت اقدم ورقي بدل أخويا ..اتعين هنا من شهر وكان حلم حياته يشتغل في الشركه ديه بس ودمعت عيناها وهي تتذكر شقيقها - مات لم تجد مهرة ما تقوله لها ..فربتت على كتفها بحنو - ربنا يرحمه ولشدة رغبتها في ان تفهم سبب وجودها هنا تسألت - طب هم وافقوا علي طلبك وعندما حدقت بها الفتاه بصمت - مش قصدي حاجه ..انا بسأل عشان لو في أيدي أساعدك فلمعت عين الفتاه بأمل ولكن هيئة مهرة لا توحي بأنها موظفه مهمه بالداخل ..ولكن اخبرتها بكل شئ لعلها تستطيع مساعدتها وفهمت مهرة منها ان وظيفة شقيقها هي حلم عيلة تتكون من اب وام مسنين وشابان وفتاه شاب سعي بشده بعد تخرجه ليحصل علي تلك الوظيفه كي يريح والده الذي يعمل في النجارة وأم تعمل فراشة بمدرسة .. شقيقه تعلم ودرس بجد وتخرج من كلية الهندسه ولكن الحياه لا تعطي كل شئ وانتهت حياة شقيقها الاكبر ..لتبقي هي من عليها ان تتحمل مشقة الحياه عن والديها كما كان يفعل شقيقها ولأملها ان يعطوا لها فرصة بدلا من شقيقها ولكن لا فرصة هم شركة لا تقبل الا بالأشخاص المميزين ولا بديل لديهم فأبتسمت لها مهرة وهي تطيب خاطرها - هو صعب أنك تشتغلي بداله انتي خريجة تجارة واخوكي كان مهندس .. فتنهدت الفتاه وقد عاد اليأس إليها - كان عندي امل يشغلوني في قسم المحاسبه ...ديه شركه كبيره وليها فروعها ومركزها مش معقول مافيش وظايف فيها فضحكت مهرة وهي تشعر بأن نسخ شقيقتها ورد بكل مكان - ماهي عشان شركة كبيره ف التعين فيها بيكون صعب وكله بالكوسه ووضعت بيدها علي فمها تنظر حولها - او حظوظ برضوه عشان منظلمش صاحب الشركه وتذكرت جاسم لو سمع مانطقت به للتو وعندما وجدت الفتاه تتحرك للمغادره - انتي رايحه فين فتمتمت الفتاه بحزن - همشي خلاص مدام مافيش امل اني اشتغل لتمسك مهرة يدها نحو الداخل - لاء ان شاء الله هتشتغلي تعالي بس معايا.. لتشتغلي لأطرد انا واخلص من هنا خالص وضحكت ساخرة علي الحياه وهي تحادث نفسها - سبحان الله الناس بتدور علي فرصه تشتغل هنا وانا بدور علي اي فرصه اطرد منها قبل السنه ماتخلص ......................................................... نظرة مني الي ساعة يدها ثم لمهرة التي دلفت وخلفها فتاه - اتأخرتي كده ليه يامهرة وأبتسمت وهي تتذكر حفلة أمس - اكيد راحت عليكي نومه فأقتربت منها مهرة ضاحكه - مش المفروض الشركه كانت أدتنا أجازه فحركت مني رأسها بيأس - قولي الكلام ده لجاسم بيه فطالعت مهرة باب غرفته ثم نظرت للفتاه - هو فاضي فنظرت مني للفتاه بفضول - رفيف هانم جوه عنده وتسألت مني وهي تنظر للفتاه التي تقف مرتبكة - مين ديه فأتجهت مهرة نحو غرفة جاسم متمتمه - لما اخرج من عنده هفهمك كل حاجه ..ضيفيها من النسكافيه بتاعك يامدام مني فضحكت مني وهي تطالعها - حاضر يامهرة لتطرق مهرة الباب وتدخل بعدها ..لتجد جاسم يجلس علي مكتبه بأسترخاء ويدور بمقعده يطرق بالقلم علي المكتب ويحادث رفيف ويبتسم لها. ورفيف تجلس على المقعد الذي أمامه تضع ساق فوق الاخر وتتحدث بحماس وتضحك ورفع جاسم عينيه عليها وهو يشير لها بأن تقترب ام رفيق تأففت كالعاده من وجودها - في حاجه يامهرة عايزه تقوليها نظراتها المرتبكه جعلته يعلم ان وجودها في مكتبه لشئ مهم ونظر إلى عيناها المتجه نحو رفيف ففهم أنها لا تريد ان تحادثه أمامها - اتكلمي يامهرة قدام رفيف ..رفيف مش غريبه فأتسعت أبتسامة رفيف بزهو لتنظر لهم مهرة بضيق وهي تهمس داخلها وتقلد صوته "اتكلمي يامهرة قدام رفيف " وزفرت أنفاسها وهي تتذكر أمر الفتاه وأخبرته عنها وعن شقيقها الذي عمل هنا لشهر ونظرت رفيف نحو جاسم الذي كان يستمع بصمت وانتظرت ان يرفض طلبها من توظيف الفتاه ولكن جاسم - تمام يامهرة خليها تقدم وراقها في شئون العاملين .. وانا هوصي عليها بنفسي فأتسعت أبتسامتها وهي لا تصدق أنه لم يعترض على توظيف الفتاه - شكرا وأنصرفت سريعا من المكتب... لتخبر الفتاه بأمر عملها اما رفيف حدقت بمهرة وهي تغادر وقلبها يشتعل بنيران الغضب ..وألتفت الي جاسم الذي لمعت عيناه لسعادتها ........................................................ كنان الذي كان أهم شئ بحياته هو عماله ..يضع العمل في المقدمة فوق كل شئ .. ولكن الأن أصبحت رؤيتها هي الأهم أختلس النظرات لها وهي تتابع أحد برامج الكرتون مع جواد وأبتسم وهو يسمع تعليقها مع جواد علي اسم أحد الشخصيات الكرتونيه ويبدو ان كل منهم يشجع شخصية كان جالس كالمراهق علي الأريكه الأخرى يتابع الأوراق التي بيده تارة وتارة أخرى ينظر لهم وسمع شهقتها بعد ان جذب جواد السلسلة التي بعنقها دون قصد فكان هدفه ان يراها ولكنه قطع السلسال خاصتها - ماذا فعلت جواد ؟ فدمعت عين جواد بخوف من صوت كنان ونظر لورد وهي تحدق ب سلسالها تحب تلك السلسال لأنها من والدتها .. اهدتها لها حينما دخلت الجامعه ...لأنها كانت دوما تخبرها أنها تريد سلسال ذهب كصديقتها .. اما مهرة كعادتها لا تطلب ولا تتدلل وفاقت علي اعتذار جواد وهو يبكي وقد عنفه كنان..لتنظر له بفزع معتذرة - لا تبكي جواد حبيبي دارت حزنها وهي تحتضنه ..وهمست بأذنه بحنان - سأصلحه لا تقلق فلمعت عين جواد وهو يطالعها - انا احبك ورد ..انتي لا تغضبي مني مثلما كانت ماما اوجعتها كلماته .. فضمته إليها أكثر تحت نظرات كنان الذي وقف متعجبا من تصرفها صادف الكثير ولكن كمثال ورد بأحتوائها لغيرها لم يصادف نظرتها لسلسالها كانت تدل علي انه ذكري غالية ومد له يده وهو يطالع جواد الذي يتشبث بها - أعطيني إياه ورد سأصلحه لك فرفعت ورد عيناها نحوه بخجل وقد نسيت وجوده تماما - لا تتعب نفسك سيد كنان واشاحت وجهها ..فعلم أنها لن تقبل منه خدمته رغم أنه هو من يجب عليه تصليح ما أفسده جواد ............................................................. ارضخ كريم لرغبة مرام للعودة للعمل بعد ان اطمئنت علي صحة صغيريها ونظر لفراشهم الذي جمعهم سويا ليلة أمس بأبتسامة حالمة..فمرام ليلة أمس كانت كمرام التي عشقها ولكن بعد ليلتهم طلبت منه ان تعود للعمل....فعلم أنها تسير علي مبدء أعطي وأخذ المقابل تقبل الأمر برضى لأنه يريد حبها مجددا وتصليح ما ما أقترفه بحقها قديما ............................................................ نظرت مهرة للأوراق التي أمامها بسعاده ..فاليوم عملت ريم بالشركه تلك الفتاه التي تعرفت عليها منذ أيام ..فتأملتها مني بشك - وشك بيضحك النهارده لوحده فنهضت مهرة من فوق مقعدها واقتربت منها وهي تبتسم - ريم اشتغلت في الشركه ..والنهارده استلمت الشغل فتذكرت مني أمر الفتاه وقد سعدت هي الأخري بالأمر وفاقت علي سؤال مهرة الذي فاجأها - هو جاسم بيه بيفضل ايه من الهدايا فتعجبت مني من رغبة مهرة بأهدائه شئ - هتجيبي هدية ليه مش معقول فقطبت مهرة حاجبيها بحنق ...لتضحك مني وهي تفكر - علي العموم هساعدك ..بس الهدية ممكن تكون غالية شويه لتتسع عين مهرة وهي تتذكر شامبو الاستحمام الذي لديه وكانت تريد ان تجلب مثله - لاء انا معاكي من كذا لكذا في الفلوس غير كده ..كفاية عليه كلمة شكرا فضحكت مني وهي تضع بيدها علي فمها - اللي أعرفه أنه بيحب نوع شوكولاته جدا ..هي مستورده بس النوع ده بيفضله .. وتابعت وهي تنظر للحاسوب الذي أمامها - ومتقوليش عرفت منين ديه سر المهنه لتلمع عين مهرة وهي تردد أسم نوع تلك الشوكولا ............................................................. لمعت عين ورد بسعادة وهي تري شقيقتها تردف نحوها ومعها علبة شوكولاته ... وركضت إليها دون تصديق - أخيرا أمنيتي اتحققت وحد جبلي هدية حلوه كده بتتاكل وتابعت بحماس - عقبال الورد فأخفت مهرة منها العلبة وراء ظهرها - انتي بتخبي العلبه مين يامهرة .. اه قلبي فأبتسمت مهرة لشغب ورد .. وأخرجت من حقيبتها نوع اخر من الشوكولاتة المعتاده عليها هي وشقيقتها - خدي ديه بتاعتك انتي فنظرت ورد للعلبة ثم لقطعة الشوكولاته خاصتها - لاء انا عايزه من ديه شكلها غاليه ونضيفه فضحكت مهرة علي تذمرها الطفولي ..وصدح صوت ورد عاليا وهي تلتقط منها العلبه مهلله بحماس - أنسي خلاص ديه بقت من ممتلكاتي ............................................................ أعطت ورد جواد قطعه من الشوكولاتة خاصتها تقص له عما فعلته شقيقتها بها وتفضيلها لصاحب الشركة عنها فقضم الصغير قطعته ضاحكا وهو يخبرها - مهرة شريرة ورد كان كنان يردف للجناح وهو يحمل علبة حمراء بها سلسال جديد من الذهب الأبيض وعندما سمع حديثهم خبئ العلبة سريعا في جيب سترته وقد لمعت عيناه بفكرة يضع بها هديته ومنه يسعدها وأقترب منهم وقد انتبهوا لقدومه فأعتدلت ورد في جلستها بأرتباك - كيف حالك ورد فتمتمت ورد بهدوء - الحمدلله وفتح ذراعيه لجواد يسأله عن يومه .. هو يعلم ان الصغير سيحكي كل شئ بأستفاضه وجاء إلى الشوكولاه التي أخذتها مهرة ولم تعطي منها لورد فأتسعت عين ورد وأشاحت وجهها بخجل وهي تهمس - ماشي ياجواد مبتسترش علي حاجه فتعالت ضحكات كنان ..فأقامته هنا قوة فهمه للغه العربيه بل وفهم بعض العامية المصريه - مانوع تلك الحلوي ورد ..أريد ان أجلبها هدية لصديق عزيز لي يعشق الحلوي فنظرت اليه ورد وأخبرته عنها وبتلقائية اقترحت - وممكن مع الشوكولاته... ورد وتمتمت بأرتباك - لو كان الصديق ده بنت فطالعها كنان مبتسما وهو يتفحص حركتها المعتاده تفرك يديها كلما توترت وأرتبكت - شكرا ورد ..اقتراح رائع .................................................................... نظرت مهرة لمكتب مني الفارغ ..فمني أخبرتها أنها ستتأخر لساعه ثم ستأتي وفتحت حقيبتها لتخرج العلبة المغلفه ..ودخلت مكتبه لتضع له العلبة .. وابتسمت بحماس وأستدرات بجسدها قليلا ..لتقف ساكنه وقد تجمدت أقدامها بعدما سمعت صوته - واقفه كده ليه يامهرة لتتنهد بأحباط ..فلم تكن تريد ان تكون موجوده وهو يري هديتها وتنحنحت وهي تستدير بكامل جسدها له - كنت بنضف المكتب .. برتبه وكده يعني فضحك جاسم على ارتباكها وهي تتحدث وتقدم منها ..فأتسعت عيناها وهو تراه يقترب - لاء اقف عندك فتعجب جاسم منها - مالك يامهرة ..اوعي تكوني عملتي مصيبة تانيه فحدقت به بغضب - ليه هو انا مكتوب عليا مهرة مصايب فعلت ضحكته وهو يتفحصها - حاشا لله وتابع بجديه - وقفتك ديه مش مريحاني ..في ايه ورا ضهرك فركزت حول نقطه خلفه - جاسم بيه بص كده ناحية الباب فألتف جاسم نحو ما أشارت إليه...ليجدها تركض من امامه وأغلقت الباب خلفها فوقف جاسم يحدق بفعلتها مندهشا - مجنونه وألتف بجسده ثانية..لتقع عيناه علي العلبة المغلفه وعليها كارت صغير مدونة به كلمه واحده " شكرا " فمد يده نحو الهدية يلتقطها وازال تغليفها ..لتقع عيناه علي نوع الحلوي التي يفضلها وأبتسم بسعاده يلتقط واحده كي يتناولها يتلذذ بمذاقها داخل فمه وانفتح باب الغرفة فأغمض عيناه وهو غارق في عالم أخر وهمس بصوت لا يسمعه الا هو - هتجنيني يامهرة آلم وعرض زواج (19) ************ لم يكن الشخص الا ياسر وقف يخبره عن أجتماع اليوم الذي سيكون خارج الشركه ..وأنصرف ياسر متعجبا من صمت جاسم ووقوفه هكذا ثم أغلق الباب خلفه ..ليتنهد جاسم ببطئ وهو يبتسم علي تلك الحاله العجيبه التي أحدثتها مجرد هدية بسيطه من الحلوي تأمل ياسر مهرة المنكبة علي الحاسوب ..تداري وجهها في الشاشة فتمتم وهو يكمل طريقه - هو في ايه النهاردة وبعدما أنصرف ياسر ..تنفست مهرة بتوتر ونظرت للغرفة المغلقه وعادت مجددا لعملها ولكن بعد دقائق وجدت جاسم يفتح باب مكتبه ويهتف بأسمها - مهرة تعالي فأتبعته بأرتباك وهي تتسأل أيعقل ان هديتها لم تعجبه .. ووقفت خلفه تتسأل بخيبة - هي الهديه معجبتكش فألتف لها وهو يحمل العلبة مبتسما يناولها واحده - بالعكس يامهرة فنظرت إلي العلبة وهو يمددها لها ..يحرك رأسه بأن تشاركه في مذاقها وأبتسمت وهي تلتقط واحده بخجل ..ليأتيها سؤاله - دوقتي طعمها قبل كده فحركت رأسها وهي تمضغها بتلذذ - الميزانية متسمحش بالنوع ده من الترفيه فضحك جاسم... لتنظر اليه ضاحكة - في أنواع تاني بتكفي بالغرض وفي متناول الجميع فأزدادت ضحكاته... لتكتشف مهرة لأول مرة أنه جميل بصدق إذا ضحك وخرج عن جموده فأرتبكت من نظراته ..فتمتمت وهي تغادر مسرعة من أمامه - عن أذنك ليحدق بها جاسم وهي تغادر بأعين شاردة ........................................................... نظر كريم بصمت نحو مرام الجالسة تطالع بعض الأوراق بتدقيق .. العمل قد انتقل أيضا للمنزل وأصبح بعدها عنه لحجة أخري من قبل خذلانه لها ثم انشغالها بالطفلين وبعدها رغبتها في بناء كيان لها منفصل وتنهد بيأس من تلك الحياه التي يعيشها فقد بدء شيطانه يجره لحياته السابقه الشرب والسهر ولكن نظرة واحده في أوجه صغيريه تجعله يتراجع عن كل شئ .. فهو يريد لأطفاله حياة سوية يجمعها اب وام متفاهمين ونهض من مقعده ليقترب من مرام يحتضنها بحب - ايه رأيك نخرج نسهر فرفعت عيناها نحوه بتملل من محاصرته وبدأت تتثاوب - انا تعبانه ومرهقة هخلص الورق اللي معايا ..وهدخل انام لينظر لها بصمت ثم أبتعد متجها إلي الشرفة لعله يجد في الهواء تخفيف لأفكاره ومايجثم علي روحه ........................................................... لمعت عين ورد وهي تجد علبة جميله متوسطة الحجم وفوقها باقة أزهار .. هدية في بداية الصباح يا له من يوم جميل وألتفت خلفها لتجد كنان وجواد ولا تعلم من أين ظهروا فعندما دلفت للجناح لم تري أحد - هدية مني ومن جواد ورد فحدقت بهم ورد بفرحة لم تخفيها عيناها.. ليحرك الصغير رأسه وكأنه يخبرها بأجابته فنظر لها كنان يتأمل نظراتها نحوهم ونحو الهدية وتيقن ان لولا اخباره لها ان الهدية منه ومن جواد ماكانت قبلت الهديه إذا علمت أنها منه وحده ........................................................... عادت ورد من عملها تحمل هديتها بفرحة طفله صغيره ورغم فرحتها خشية من ردة فعل مهرة خاصة عندما تري السلسال ودلفت لداخل الشقه لتجد مهرة تخرج من المطبخ تحمل بيدها المعلقة الخشبية ويبدو أنها جاءت مبكرا من عملها .. وحدقت مهرة بالهدية متسائله - اوعي تقوليلي انك قررتي تهادي نفسك وتبسطي نفسك فضحكت ورد وهي تحرك رأسها بنفي ..لتتسأل مهرة مجددا - يبقي ديه هدية عيد ميلادي مش كده لتزداد ضحكات ورد محركة رأسها بلا - مهرة عيد ميلادك لسا فاضل عليه شهور فأقتربت منها مهرة ونظراتها مصوبة نحو أعينها - مفضلش غير احتمال تاني يابنت زينب فعلمت ورد فهم شقيقتها لأمر الهدية بشئ اخر ..فأسرعت بأخبارها - جواد والسيد كنان هما اللي جابولي الهديه... انا رفضت في الأول بس فضحكت مهرة ساخرة - بس ايه عجبتك الهدية والتقطت منها العلبة تنظر الي مابداخلها ..فبلعت ورد ريقها من تسليط مهرة نظراتها علي العلبة الحمراء - ايه ديه فأشاحت ورد عيناها وهي تتمتم - سلسلة فلوت مهرة شفتيها لتفتح العلبه .. فأتسعت عيناها من شكل السلسال الذي يبدو عليه انه غالي الثمن فهو من الذهب الأبيض - ودية بمناسبة ايه ..اوعى تقوليلي عشان جواد قطع سلسلتك فحركت ورد رأسها بأرتباك ... لتنظر اليها مهرة بهدوء وعيناها التي انطفئت لمعتها بعد ان كانت سعيده بالهدية - بصي ياورد الشيكولاته والورد انا معنديش اعتراض فيهم ..هنعتبرهم هديه بسيطه ونقدر نردها لجواد قبل مايسافر بتذكار بسيط مننا وتابعت وهي تقترب منها بحنان وترفع الهدية الأخري ذو العلبه الحمراء - اما ديه تفتكري هنقدر نردها فحركت ورد رأسها بخجل متمتمه - عندك حق وأسرعت ترتمي في حضن شقيقتها وهتفت بحالمية - السلسلة حلوه اوي يامهرة فضربتها مهرة بخفة علي ظهرها - اه حلوه ..نبقي ندخل جمعية مع الحجه كوثر وابقي أجبلك زيها وانفجر الأثنان ضاحكين ..لتشتم مهرة رائحة الطعام المحروق - الأكل وركضت نحو المطبخ ثم عادت بحلة الطعام ..لتتعالا ضحكات ورد مجددا ......................................................... دخلت لمكتبه بعد ان أمرها بأن تتبعه ..وأنتظرت ما سيخبرها به - انتي و ورد معزومين يوم الاجازة علي الغدا عندي يامهرة وقبل ان تبدي اي اعتراض وجدته يتابع حديثه - السيد عادل والسيدة صفاء معزومين .. وانا بلغتهم بحضوركم معاهم ..بس قولت اعزمك برضوه بنفسي وفتحت فمها لتخبره بأعتذراها ولكن أشار لها - مافيش اعتراض يامهرة فحركت رأسها بصمت وغادرت مكتبه وهي مغلوبة علي أمرها من تلك العزيمة ............................................................... وضعت ورد العلبة علي الطاولة امام كنان الذي جلس ينظر لبعض الأوراق منتظرا قدومها ليترك لها جواد ويباشر أعماله - مش هقدر اقبل الهدية ديه سيد كنان فنظر كنان لهديته ثم نظر لها - لماذا ورد؟ فتنحنحت حرجا وهي تطرق رأسها أرضا - اعذرني سيد كنان .. انا قبلت الورد والشوكولاته لم يجد كنان شئ يقوله لها فأخذ هديته وجمع أوراقه وانصرف بصمت .............................................................. عزيمة رائعة ضمت عائلة مرام ومهرة اللي أتت بمضت بعد اصرار السيدة صفاء عليها اما ورد سعدت بذلك الشئ كثيرا كان جاسم يتعامل مع اهل مرام ببساطة وود جعلت مهرة تنظر لذلك متعجبة من الأمر ولكن في النهاية أدركت أنهم أصبحوا أهل لو تعكر صفوا الجلسة الا قدوم رفيف التي أنضمت معهم علي طاولة الغداء لتصافحهم رفيف ببرود ..فتنظر ورد لمهرة مقاربة منها تهمس بتسأل - مش ديه البنت اللي شوفنا صورتها قبل كده في الصور اللي بعتتها لينا مرام فأرتشفت مهرة من كأس عصيرها وهي تطالع رفيف كيف تضحك وتقرب جسدها من جاسم في تجلس جانبه مباشرة - اه هي فحدقت ورد بهم - شكلهم مرتبطين لتنظر مهرة للطعام ثم لها وصمتت فأخذت ورد تتأمل رفيف وقد خاب حلمها بأن يقع جاسم في حب شقيقتها ويتزوجها ولكن يبدو أنها تعيش بعالم الأحلام .......................................................... دلفت الي مكتبة بوجه جامد تتذكر ماأخبرها به السيد فؤاد عن القضية التي قرر جاسم ان يتولاها هو ولكن فؤاد اليوم اخبرها ان القضية لا تجدي نفع لان العامل يعمل بعقد يتجدد سنويا وهذه السنه إم يتجدد عقده .. فبالتالي حقه قد ضاع ووجدها جاسم تقف أمامه بتلك الهيئة التي لا تبشر بالخير - خير يامهرة فأنفجرت به تخبره عما قاله فؤاد ...ليزفر جاسم أنفاسه وهو يسترخي بجسده علي مقعده - اكيد الأستاذ فؤاد مش هيقول كده من عنده يامهرة .. وانتي اكتر واحده عارفه خبرته ونجاحه في اي قضية بيمسكها فتمتمت بضيق فهي تعلم أنهم علي حق ولكن رغبتها في مساعدة المرأه التي قصدتها بأمل لا تريد خذلانها - بس ده ظلم فأبتسم جاسم وهو ينهض من مقعده ..واستدار نحو الشرفه ليطالع الطريق - هو ده عالم الفلوس يامهرة المصلحة أهم ..ومافيش عواطف وعندما سمع صوت تنفسها السريع ألتف لها بجمود وعاد يجلس علي مكتبه يطالع حاسوبه بتركيز - هاتيلي بيانات الأسرة ديه وانا هتكفل بيهم قراره ألجمها ..وظهرت السعاده علي محياها ولم تعرف كيف تشكره ..ولكن جاسم الشرقاوي كل يوم معها يأخذ طريق أخر لقلبها ربما أعحاب او إحترام او ربما شئ مجهول ................................................................ مرت الايام وقد اقترب كل شئ .. اقترب مجئ حسين وأقتربت رأس السنه وحفل افتتاح المنتجع ورحيل كنان وجواد ..ام رفيف مازالت تسعي إلي مبتغاها ومشيرة كالعلقة حول كريم ..................................................... تأنقت مشيرة كعادتها في عشاء العمل الذي ضمه وضم البعض .. وأقتربت من هدفها الأساسي وهي تمشي بدلالها ثم جلست بجوار كريم ووضعت بيدها علي فخذه - ليه بتهرب مني فنفض يدها عنه برفق ثم نهض معتذرا منهم وهو يطالع هاتفه من اجل إجراء مكالمة ...................................................... جالس شاردا في قراره الأخير... أيسلك سلوك الكثير ويبحث عن الزوجه التي يتوقعها الجميع ام يتمهل في قراره ويترك لقلبه حق الأختيار وأخرج العلبة المخملية التي تحتوي على الخاتم المميز وأخذ يطالعه بهدوء .......................................................... الحج إسماعيل يخبر الصبي خاصته عن سعادته ان حسين ولده سيأتي أخيرا... كلما نطق إسم حسين ازدادت ضربات قلبها ......................................................... وضعت ورد بحزن هديتها لجواد فالأيام تمر وموعد رحيله أقترب فالمنتحع أصبح علي أكمل وجه كان جواد يتشبث بعنقها يخبرها أنه سيحادثها كل يوم وسيأتي لمصر دوما لرؤيتها ونظر إلي كنان الذي وقف يحدق بهم بهدوء يعقد ساعديه امام صدره - أليس كذلك خالو فتمتم كنان بهدوء - نعم جواد رده الهادئ أوجعها وعلمت أن النهاية قد سطرت وأن ماحلم به قلبها ماهو الا خيالا أرادت ان تبكي ولكن تحملت علي نفسها ونظرت نحوه بشحوب واعين باهته ..فتراقص قلب كنان لأن خطته الاخيره اقتربت ويوم الحفل سيعترف لورد بحبه ولن يرحل الا بها زوجه فعلاقته بسيلا انتهت حتي لو لم تصدق سيلا الي الآن أن طرقهم قد أنقطعت ........................................................ ألتقط أسم رجلا وهو يخرج من غرفة مكتبه مهرة تخبر مني بسعاده عن قدوم رجلا اسمه حسين نبرة صوتها اليوم كانت مختلفة بها شوق عجيب كصوت المحبين ليأتي سؤال مني قبل ان ينتبوا لخروج جاسم من غرفة مكتبه - هو ده حسين جارك حب الطفوله يامهرة ؟ فأرتبكت مهرة وهي تنتبه لجاسم الذي طالعهم بصمت وانصرف دون ان يخبرهم بشئ كالمعتاد ........................................................ جلس مراد في مكتبه بالمصنع يفكر بمهرة وهو ينظر لرقم هاتفها يريد أن يحادثها يطلب لقائها ولكن شخصية كمهرة لن تقبل بهذا الشئ ووجد رقم رقية يدق ..فأبتسم وهو يحادثها - أهلا بالمشاغبة فصدحت ضحكت رقية عبر الهاتف تسأله - هتخرجني فين في حفلة راس السنه فداعب مراد لحيته مفكرا - المكان اللي تختاريه يارقيه ........................................................... الكل يستعد لسنه الجديده مهرة تعلم ان قدوم حسين سيكون في هذا اليوم ..و ورد تريد أن تري كيف يحتفل الناس كما تشاهد في التلفاز .. اما جاسم صراع قوي أصبح فيه منذ ان علم ان مهرة لديها حبيب من الطفوله... وكأن هذا الخبر هو الفيصل لقراره ...................................................... أتسعت عين ورد بصدمه وهي تنظر الي عائلة كنان العريقة ومعاذ يخبرها ان تلك السيده الأنيقة التي يقف معها جواد هي جدته والدة السيد كنان وان الأخرى ذو الأعين الخضراء والجسد الطويل الممشوق " سيلا " خطيبته .................................................... ازاح المقعد قليلا لتجلس عليه ..فأبتسمت رفيف بسعادة وهي تطالعه .. تشعر ان اليوم به شئ مختلف .. وسألها جاسم بهدوء - تحبي تطلبي ايه فأخبرته رفيف عما ترغب ثم وضعت يدها أسفل ذقنها وطالعت من يرقصون بحالمية انهوا طعاهم ووضع النادل المشروبات التي طلبوها ومع دقات عقارب السنه الجديده كان جاسم يخرج من جيب سترته علبة مخملية وفتحها امام رفيف دون مقدمات لتلمع عين رفيف بسعاده - مواقفه بالطبع جاسم ونهضت من فوق مقعدها تطبع قبلة رقيقة علي شفتيه .................................................... وقفت مهرة تنظر من الشرفة تنتظر مجيئه بعد سنون الغربه.. وتمللت في وقفتها من كثرة الانتظار وتخيل كيف أصبح حسين وتنهدت بحالمية وقد رتبت شعرها .. اليوم ورد تعجبت من اهتمامها بنفسها وبشرتها ولكن لم تسألها عن السبب فقد كانت منشغلة بحفل افتتاح المنتجع وقد رافقها أكرم وصدح صوت سيارة وخرج السيد إسماعيل من ورشته ووالدة وشقيقات حسين خرجوا من الشرفة ثم هبطوا لأسفل مشتاقين لشقيقهم فرقص قلبها وهي تجده يخرج من السيارة ولم تلمح الا نصف وجه.. وارتبكت من وقفتها فقررت ان تهبط لأسفل متعلله بأي شئ - هنزل اتحجج اني واقفه استني ورد عشان قلقت عليها وهبطت درجات الدرج سريعا وفتحت باب المنزل بكل حنين الجار قد عاد وحب الطفوله ها هو لتقف كالصنم وهي تسمع والدة حسين - ديه مراتك ياحبيبي وكان رد حسين ان أحتضنها وهو يخبرهم بهوية زوجته العربية التي تعيش مغتربة بهولندا ......................................... خرجت من المنتجع راكضه بعدما استطاعت قدماها ان تتحرك وتترك المكان وتهرب .. فأتبعها كنان بلهفة فلم يكن يعلم بقدوم والدته ولا سيلا وقد تفاجئ بحضورهم منذ ساعات قليلة - ورد انتظري فأكملت ورد ركضها...ليجذبها من مرفقها فطالعته بأعين دامعه فلم تستطع اخفاء دموعها - اترك يدي سيد كنان فحرك كنان رأسه بنفي ناظرا لعينيها بعمق - لن أتركها ورد بعد ان وجدتك لتقف سيلا خلفهم بأعين قاتمه - هذه من فضلتها علي كنان وتابعت بحقد - هذه من خنتني معها لتنهمر دموع ورد وأرتخت يد كنان عنها ..واقترب من سيلا محدقا بها بجمود - اخبرتك سيلا من قبل ..فلا داعي تمثلي دور الضحية الأن وعاد يلتف نحو ورد التي سارت مبتعده عنهم وصدح صوته عاليا - ورد ولم تلتف اليه فأسرع بخطواته نحوها واعين سيلا تتابعهم ووقف أمامها يتنفس ببطئ - تزوجيني ورد زواج ورد (20) ************ الماضي مر أمامها ..حسين يعطي لها الحلوي يضرب اطفال الحي من أجلها ..يسألها عن أحوال دراستها ..يطبطب علي كتفها وهي تبكي بعد صراخ والدها بوالدتها ككل مره يأتي إليهم وتطالبه بحاجتهم إليه يواسيها في أحزانها.. يفرح ويبتسم معاها وقت سعادتها ونجاحها ذكري وراء ذكري تمر ..ودموع وقفت في مقلتيها متحجرة وهي تطالع والدة حسين تحتضن زوجته مرحبه بها وارتعشت شفتاها .. وحركت قدماها بضعف حتي لا تكون متطفله أكثر من ذلك فمع فرحتهم تلك لم تكن مرئية ووقفت ساكنه وقد تجمدت حركتها وهي تسمع صوته غير مصدقا - مهرة مش معقول وتقدم منها يسألها عن حالها - ازيك يامهرة .. متغيرتيش فرسمت أبتسامة باهته على ملامحها وهي تري أعين زوجة حسين عليها - حمدلله على سلامتك فأبتسم حسين وهو يلتف نحو زوجته - الله يسلمك ثم نده على زوجته التي تراقب الموقف وأخوات حسين يخبروها أنها جارتهم وتربوا معا - تعالي يامريم اعرفك علي مهرة صديقة طفولتي فأقتربت مريم تصافحها بود وبأبتسامه لطيفة - مرحبا مهرة فمدت مهرة يدها تصافحها بملامح باهتة وصمدت وصمدت الي ان انتهي ذلك الجمع وانصرف حسين وزوجته الي بيت والديه .......................................................... نظرت ورد إلى أكرم الجالس جانبها يقود السيارة بصمت ..فلم يسألها عن شئ بعد ان جاء إليها راكضا بعدما وجدها تبكي وكنان يقف ينتظر اجابتها لم تعطي لكنان إجابة فهي مازالت في صدمتها من كل ماحدث وفركت يدها بتوتر متسائله بأرتباك - هو انتوا اتكلمتوا في ايه فطالعها أكرم بهدوء متذكرا الحديث الذي دار بينه وبين كنان في طلب زواجه منها وانه يريد رقم هاتفه ليتواصلوا معا .. فأخبره أكرم ان طلبه ليس هينا وانه من بلد أخرى وهذا سيصعب الأمر ولكن في النهايه احترمه أكرم لأنه حين أراد شقيقته أرادها زوجه دون ان يتلاعب بها - ورد متتكلميش مع مهرة في حاجه النهارده ..قبل ما اتكلم معاها انا ..اتفقنا فحركت ورد رأسها بتفهم وطالعت الطريق وهي هائمة فيما سيحدث ........................................................... اوصل جاسم رفيف للفندق الذي تقيم فيه ..فأقتربت منه تعانقه وتقبل خديه - مبسوطه كتير جاسم فأبتسم جاسم لسعادتها بعرض الزواج الذي اتفقوا بأن بيكون الزواج بعد عام والخطبة ستتم في كندا وسط عائلتها كحسب الأصول وخرجت من سيارته تودعه .. لينظر جاسم لها وهو لا يعلم لما عقله يصنع السعاده وقلبه لا يخفق بها ونفض تلك الأفكار فبعد يومين سيسافر لكندا من أجل طلب يد رفيف رسميا من عائلتها وامضاء بعض الوقت في كندا لمطالعة أعماله هناك ويطمئن على شقيقه وكيف تمضي حياته ....................................................... انكمشت على فراشها تضم ساقيها ببعضهم .. تنظر للقطع الصغيره الخاصه بالرسالة التي عاشت بها سنوات غربة حسين منتظره ان يأتي وسمعت غلق باب الشقة فعلمت ان ورد قد أتت.. فنظرت للساعه جانبها ف الساعه الثانية صباحا ولولا انها تعلم بأن أكرم معها وأنها حفله افتتاح للمنتجع الذي بعد أيام سينتهي عملها فيه ماكانت وافقت على هذا التأخير ولكن تأخير ورد جاء بصالحها ولم يري أحد لحظه ضعفها نظرت ورد نحو غرفة مهرة لتجدها مظلمة ..فعلمت ان مهرة قد غفت ..فتنفست براحه فهي الآن ليست مستعده لتحكي تفاصيل ماحدث ولا عرض زواج كنان فمهرة بالتأكيد سترفض ............................................................ أعدت ورد طعام الأفطار بأرتباك وهي تنظر لمهرة التي تجلس امام الطاوله تقلب في كوب الشاي خاصتها .. تعجبت من صمتها وعدم سؤالها عن الحفل ولا حتي عملها ذهبت إليه ولم تسألها لما لم تذهب هي أيضا لعملها الذي سينتهي عقده بعد أيام ولكن ما حدث وتر الأمور وقررت أخيرا ان تسألها - مالك يامهرة فأوقفت مهرة الملعقة عن التقليب وتمتمت - مافيش حاجه... انا هنزل المحل فأزداد تعجب ورد - طب وشغلك مش هتروحي فأكملت مهرة طريقها نحو الباب ووقفت ترتدي حذائها - أخدت اجازه يومين لتقف ورد في مكانها وهي تنظر للباب الذي اغلقته وانتبهت لرنين هاتفها ..لتتعجب من الرقم الذي يرن عليها للمرة الثانية - صباح الخير ورد فأتسعت عين ورد وهي تنظر للهاتف وتسمع صوته - سيد كنان فأبتسم كنان وهو يسمع صوتها العذب - كنان فقط ورد ................................................................ رفعت مني عيناها نحو رفيف التي وقفت أمامها تعبث بخاتمها الألماس ..فتعلقت اعين مني علي الخاتم - الن تقولي لي مني مبارك علي خطبتي بجاسم فتعجبت مني ووجدت عين رفيف تبحث عن مهرة وكأنها تريد ان تخبرها هي أيضا عن خطبتها - مبرووك سيدة رفيف وجاء جاسم علي صوت مني لتقف مني تهنئه بحبور ونظر جاسم لمكتب مهرة الفارغ ولم يسأل بشئ ليدلف لمكتبه ومعه رفيف تخبره عن التهنئة التي وصلت إليها عبر حسابها الشخصي فور ان أعلنت خطبتهم ............................................................ وقفت مهرة تنظر إلى أكرم و ورد بعد ان حكي لها أكرم عرض كنان ورغبته في مقابلتها هي ووالدهم لعرض الزواج واتمامه في أسرع وقت حتي يعود إلى وطنه من أجل أعماله المعلقة - انت بتقول ايه .. جواز ايه وكمان تسافر بلد تانيه وتعيش مع ناس غريبه عننا في كل حاجه وحدقت بورد الصامته - قوله طلبه مرفوض ..ولا هو فاكرنا ماهنصدق فأبتلعت ورد ريقها وأطرقت رأسها أرضا في حزن لتنظر مهرة نحوها وقد تيقنت ان شقيقتها عاشقة لهذا الرجل لذلك تصمت ليقف أكرم وحرك رأسه بتفهم - معاكي حق يامهرة ... بس ده ميمنعش انك تقابليه وتتكلمي معاه فعادت مهرة تنظر نحو شقيقتها وجلست علي المقعد وهي تزفر أنفاسها - موافقه تقابله .. بس مش موافقه علي القرار ده وبعد ان كان الأمل عاد لورد ..انقطع الأمل مجددا .............................................................. أخذ جاسم يجمع بعض الأوراق المهمه من علي مكتبه وبدء يخبر مني عن مهامها مع ياسر الي ان يعود بعد شهر من كندا كانت مني تقف تحرك رأسها بتفهم وقرر أخيرا يسألها عن مهرة فيومان الأجازه قد انقضوا - مهرة بكره هتكون علي مكتبها مش كده اظن اليومين خلصوا وتابع بجمود وهو يتخيل ان سبب اجازتها ماهي الا ان تكون بجانب جارها المدعو حسين - ياريت مهرة تلتزم شويه ومافيش اجازات تانيه لرتبك مني من رده فعله - مفهوم .. اي أوامر تانيه ليشير لها بالأنصراف ويجلس علي المقعد القريب منه زافرا أنفاسه بضيق ..................................................... تمعنت مهرة في النظر إلى كنان الذي جلس أمامها بطريقة استقراطية تدل علي مكانته فأبتسم لها كنان بتفهم - أعلم انكي قلقه مني علي ورد مهرة فتعجبت مهرة من اتقانه للعربيه .. - صدقيني مهرة انا أريد ورد زوجه لأني أحببتها حقا فتنهدت مهرة بقوة وهتفت بأندفاع - حبيتها في الكام شهر دول فحرك كنان رأسه وهو يسترخي في جلسته - بضعة أشهر غيرت داخلي أشياء كثيره مهرة ... وتابع بصدق - كنت ضد دوما ان يتزوج الرجل من أمرأه ليست من موطنه...ولكن لا اعلم ماذا حدث وكأن الحب يخبرنا لا يوجد مكان ولا زمان له ولا حتي معتقد أعجبها صدقه في الحديث ..ولكن خوفها علي شقيقتها كان أكبر - ما يمكن حبك لورد مجرد انبهار وهيروح مع الوقت فضحك كنان وهو ينحني للأمام قليلا - أنبهار مع رجلا في عمري ...انا في الثالثه والثلاثون مهرة فحركت رأسها بأستياء - النضوج مش بالسن فأبتسم كنان وهو يحك ذقنه - معكي حق .. أخبريني مهرة بمخاوفك مني فضيقت مهرة عيناها للحظه ... وأنفجرت به تخبره - مايمكن تتجوز ورد نزوة وبعدين ترميها .. عاداتكم وتقليدكم مش زينا ..صحيح انت مسلم بس عادات الأوطان بتختلف وتابعت وهو تطالع صمته - اهلك رأيهم ايه اكيد هيرفضوا زي ما انا رافضه للحظات صمت كنان ونظر بعمق إليها وهو يقدر شعور الخوف لديها - احترم مخاوفك مهرة .. ولكن لن اتخلي عن ورد لمجرد أوهام وعواقب يفترضها القلب ..عرضي مازال قائم مهرة رغم شعورها بالراحه اتجاه كنان الا ان شعور الخوف كان أكبر .................................................................. تفاجأت مني من ملامح مهرة وصمتها الذي أصبح دائم ومايجعلها تجد سبب لصمتها هذا.. لأنها علمت بأمر شقيقتها وهذا الأمر الذي جعلها تغيب عن العمل لأربعة أيام ولكن لا أحد يعلم السبب الأساسي الذي حطم قلبها .. لو لم تكن تنتظر وتحلم بقدومه لو لم تعيش على الذكريات التي جمعتهم قبل ان يرحل لو لم تكن تنظر لكلمة "أحبك" كل يوم وهي تعلم ان أحدهم يحبها وراضي بها هكذا بهيئتها وعقدتها وظروفها ولكن كل هذا كان كالسراب - النهارده خطوبة جاسم بيه في كندا وتابعت مني وهي تدقق الأوراق التي أمامها - الخبر محتل مجلات المشاهير ..غير صفحات التواصل الاجتماعي فرفعت مهرة عيناها عن الحاسوب وماكانت تسجله به ...فهي علمت بسفر جاسم ومدته عندما عادت للعمل كانت أتية ترغب ان تسأله عن كنان ومعلومات تخصه فبالتأكيد جاسم بعلاقاته ومكانته سيفيدها ولكنه سافر من أجل ان يتم خطبته برفيف رسميا تقبلت الخبر بملامح هادئه وحركت رأسها فنهضت مني بقلق عليها - مهرة مالك فيكي ايه وتقدمت منها تضم رأسها إليها - الحكاية مش حكاية ورد يامهرة أحكيلي اعتبريني اختك فنظرت لها ورسمت علي شفتيها أبتسامة باهته - انا بخير متقلقيش فتنهدت مني ولم ترغب بأن تضغط عليها أكثر من ذلك ....................................................... عادت من عملها لتجد حسين يجلس مع والده الحج إسماعيل امام الورشة ثم وقعت عيناها علي زوجته مريم تتجه نحوهم في فستانها الجميل وعندما لمحها حسين نهض من جانب والده ليحتوي كفها بكفه - ايه الجمال ده ياحببتي الجمله أخترقت أذنيها...فخطت بخطوات سريعه نحو بنايتها ثم صعدت لشقتهم متجه الي غرفتها تنفرد بنفسها قليلا قبل ان تنهار وتري ورد أنهيارها ولكن قررت ان تتغالب على أحزانها وتتجه لغرفة ورد ..فمنذ عودة كنان لتركيا من أجل مشاكل هناك وهي تعتكف في غرفتها او شارده وتنهدت بيأس فهي لا تريد إحزان ورد والوقوف أمام سعادتها ولكن تخاف عليها بشده حتى أنها اليوم طلبت من مراد لو استطاع بعلاقاته وعلاقات والده ان يعرف لها حياة كنان وهل تستطيع تصديق حبه لشقيقتها واقتربت من غرفة ورد لتسمع صوتها وهي تحادث أحدهم ويبدو أنه كنان وسمعت طرقات علي باب الشقه ..لتتجه نحو الباب لترى من الطارق وألتوت شفتيها بضيق وهي تجد سهير زوجة أبيها - ازيك يامهرة فطالعتها مهرة بهدوء - خير لتبتسم سهير وهي تتقدم للداخل ببطئ - اومال فين ورد لتخرج ورد في تلك اللحظه لتطالعهم سهير بنظرات طويله - سمعت أنه جالك عريس غني لاء وكمان تركي ومصمصت بشفتيها - لاء وقعتي واقفه يابنت زينب لتحدق ورد بمهرة تنتظر منها ان تتكلم - اه شوفتي عشان تعرفي شطارة بنات زينب ألقت جملتها الأخيره بتهكم ..جعلت سهير تضحك - عقبال ماتطلعي شطره انتي كمان وتلاقي واحد شيل الشيلة كلها ولا يقولنا جهاز ولا جيب وهات ياخدك كده من ايدك لتلمع عين مهرة بجمود - قولتي الكلمتين اللي جايه عشانهم لتمضغ سهير العلكة ببرود - ابوكم موافق على العريس ... ونظرت لورد واقتربت منها - متسمعيش كلامها وتمشي وراها زي الخيبة وتضيعي جوازه لقطه من ايدك وعادت تحدق بمهرة التي تقف أمامها ببرود ..ثم انصرفت كما أتت لتركض ورد نحو مهرة - مهرة انا عمري ما هعمل حاجه انتي رفضاها حتي لو علي كنت بحب الحاجه ديه اوي ورمت نفسها في أحضانها .. لتجد مهرة تبكي في صمت - وانا عمري ماهقف قدام سعادتك ياورد .................................................................... استيقظت مهرة تمسح على وجهها تتذكر ابتسامة والدتها بالحلم وهي تعطيها فستان زفاف أبيض ................................................................ تأكدت من حب كنان لشقيقتها فور ان علم بموافقتها ترك كل شئ وجاء من بلاده ركض الصغير جواد نحو ورد يحتضنها بشوق فلم يرى ورد منذ ليلة الحفل فقد رحل مع جدته - أشتقت اليكي ورد وهمس بخفوت وهو يدور بعينيها نحو مهرة وكنان وأكرم - صحيح ستكوني عروس لخالو فأرتبكت ورد وتوردت وجنتيها ليضحك كنان وأكرم ...وأبتسمت مهرة بحنان وهي تري السعاده عادت لشقيقتها .......................................................... أرتبكت مهرة في تحضير عرس ورد والكل يتعجب كيف ستتزوج ورد بهذه السرعه ومن من رجل وسيم غني من بلد أخرى اغدق عليها بكل الهدايا القيمة واخبرها أنها يريدها هكذا ولكن مهرة أصرت ان تجلب لشقيقتها ملابسها ومتعلقاتها الشخصيه حتي لو كان هو قد جلب لها كل شئ كانت رقية تشاركهم تلك الفرحه ومراد أيضا الذي اقترب من مهرة أكثر منذ ان جمع لها كل المعلومات عن كنان وحياته ..فعلمت أنه كان خاطب لاخري ولكن كنان وضح لها كل شئ وأنه انفصل عنها قبل ان يعرض الزواج على ورد احترمت مهرة كنان مع الأيام ..فكل ماتخبره به يتقبله بصدر رحب...ارادة فرح هنا لشقيقتها وافق يتقبل تقلبات مزاجها بهدوء بل ويخبرها انه يشعر بها ويقدر سبب قلقها وشعرت بأندفاع شئ داخل ذراعيها فضحكت وهي تضم جواد إليها - خضتني الصغير رغم أنه لا يتكلم الا القليل من العربيه الا أنه أصبح يفهمها - هيا لنفتح محل البقالة ونجلس به ونأكل الحلوي لتنظر مهرة للوقت فتجد ان الساعه تخطت العاشره - مبتعرفش مهرة غير عشان ديه وربتت على معدته فضحك جواد بشقاوة .. وجذبها من يدها - هيا مهرة لتتسأل مهرة وهي تتحرك معه - فين ورد فأشار لها جواد ان تهبط لمستواه ليهمس بخفوت - تحادث خالو بالهاتف وأصبحت هذه هي حياتهم تلك الفترة وكان أجمل شئ فعله كنان أنه ترك لهم جواد واصبح هو بين المنتجع وبينهم وبين ذهابه لتركيا وها شهر ونصف يمر ولم يعد جاسم بعد من كندا ..................................................................... دلفت مرام لغرفة جاسم في الشركه التى ضمن مجموعة شركاته وكانت هي بداية صعوده - انت طلبتني ياجاسم فأشار لها بأن تجلس ..لينهض من فوق مقعده وأقترب منها ليجلس على المقعد الذي أمامها - انتي وكريم حياتكم وتصرفاتكم مش عجباني يامرام فتمتمت مرام بأرتباك - انت شوفت كل مشاكلنا دلوقتي عشان الشغل فنظر إليها جاسم وهو يتنهد بيأس منهم ومن افعالهم ..فأقامته معهم تلك الفتره جعلته يكتشف أشياء كثيره - الحكاية مش حكاية شغل بس يامرام ..لان كريم فكره مش راجعي انه يقضي على طموحك وكادت ان تبرر له الا ان جاسم نهض من أمامها - حياتك هتدميرها يامرام بنفسك وافتكري كلمتي ديه لتقف مرام أمامه تفرك يديها بتوتر - كريم هو السبب لينظر إليها جاسم ساخرا - برضوه الماضي واقف بينك .... انتي السبب هو السبب كل حاجه بقيت في الماضي وتابع بجمود وهو يطالعها - كريم بيحبك ... فبلاش تخسري حبه بتمردك وتعيشي نفسك جوه الماضي وأنه هيتخلي عنك في يوم فأرتبكت بشده ورغم حديث جاسم الجامد لها الا أنها تقدره وتعده كشقيق فهي إلي الان لا تجد منه اي شئ مسئ لا هي ولا عائلتها وهمست بخفوت - انا قلقانه من مشيرة وقربها من كريم ليعود جاسم إلى مقعده خلف مكتبه بهدوء - مدام خايفة علي جوزك وحياتك ..حفظي عليهم وأنصرفت من أمامها بتوتر ثم وقفت وهي تمسك مقبض الباب قبل ان تخرج من الغرفه - هترجع مصر امتي فتمتم وهو يطالع الأوراق - آخر الاسبوع واغلقت الباب خلفها لينظر جاسم الي هاتفه ..وتنهد بيأس من رفيف ..فقد ذهبت لباريس رغم اعتراضه والإجابة أنها تريد ان تستمتع بكل شئ قبل الزواج الذي حدد موعده بعد أشهر وليس عام ونظر إلى دبلته وأخذ يحركها في أصبعه ولا يعرف لما شرد بمهرة فطيلة الايام الماضيه ابعد تفكيره عنها ولم يسأل ياسر او مني عن أحوالها او كيف تبدو في عملها حتى ظن أنه قد نسيها ولكن الحنين عاد عندما اقترب موعد عودته .......................................................... ورد عروس أمامها وقد أصبحت زوجة كنان ..دموعها انسابت دون شعور لتترك ورد ذراع كنان بعد ان سلمها له أكرم واقتربت من مهرة تحتضنها بقوة - كفايه عياط يامهرة لاحسن اعيط فأبتعدت عنها مهرة قليلا لتحتوي وجهها بين كفيها - لاء خلاص مش هعيط وانتي متعيطيش فأبتسمت مهرة لتجد كنان يقترب منهم .. يضم ورد له بحب - اوعدك مهرة سأحافظ عليها فحركت مهرة رأسها له بصمت ..ليبدء العرس عرس ضم معارف كنان وأصدقاء وجيران ورد ونظرت مهرة نحو والدة كنان التي تطالع كل شئ بهدوء اقلقها لتجد جواد يمسك يدها ويقفز بسعاده - ستأتي معنا مهرة أليس كذلك لتضحك مهرة وهي تمسح بقايا دموعها وسمعت صوت رقية خلفها ومعها والدها السيد مسعود ومراد وأيضا مني وزوجها وأطفالها والسيد عماد والد مراد فأبتسمت مرحبة بهم - أكيد اتفقتوا تيجوا سوا وعبست قليلا وهي تضرب رقيه علي ذراعها برفق - كان لازم تروحي وتسبيني انا و ورد عشان تجهزي في البيت ورغم ان مهرة تعلم السبب الأساسي لرحيل رقية لتحهز نفسها بعد ان قضت أغلب اليوم معهم ..فهي تريد ان تأتي مع مراد الذي كانت نظراته تتابع حركة مهرة بفستانها الأزرق الطويل وخصلات شعرها المنسابه على وجهها برقه وضحكوا جميعهم ليقترب عماد من مهرة بأبوه - ايه الجمال ده ..ده انا افتكرتك انتي العروسه فأبتسمت مهرة بخجل من لطافته وجذب يدها قائلا - تعالي عرفيني على ورد وجوزها. فتحركت معه مهرة وهي تكتم ضحكتها ..فالسيد عماد هو من يجعلها تبتسم وتضحك بحق الكل يرقص وسعيد ومستمتع بالقاعه الفخمه وسهير تقف مع عزيز الذي وقف كالغريب وكأنه ليس بعرس ابنته كانت سهير تنظر علي أولادها فكرم منشغل في معاكسة الفتيات ..وأكرم يقف بجانب احداهن وقد عرفها عليها ليهمس بعدها ان هذه هي الفتاه التي يريد خطبتها ولوت شفتيها بضيق - خيبه علي خلفتك ياسهير .................................................... وقف مراد بجانب مهرة بعد ان استطاع الانفراد بها ..فقد حسم قراره وسيخبرها اليوم بحبه لها - مهرة فألتفت نحوه بعد ان كانت منشغلة برقص ورد مع رقية واصدقائها - في حاجه يااستاذ مراد فتنهد مراد بيأس - بلاش أستاذ ديه يامهرة فأبتسمت له بلطف - بلاش أستاذ ..نعم يامراد وطال صمت مراد ..لتنظر مهرة اليه ثم إلى رقية التي تطالعهم من حين لاخر - بص قدامك هتلاقي اللي بدور عليه وغمزت له وأبتعدت عنه .. ليجد مراد رقية تقترب منه ............................................ اتسعت عيناها وهي تجد جاسم يدلف للحفل بكامل اناقته وذهب مباشرة نحو كنان و ورد علمت من كنان عندما اخبرته أنها تعمل في شركة الشرقاوي .. انه يعرف جاسم معرفة سطحية ليس أكثر وها جاسم عاد وتلقي دعوة كنان فنظرت مهرة لمني - وصل النهارده الصبح فحركت مهرة رأسها بتفهم ... فأخذ جاسم يبحث بعينيه عنها ليجدها تقف بجانب مني ثم أتجهت نحو رجل وامرأه ترحب بهم قلبه الذي كان كالبحر الهادئ ..اخذ يدق بعنف وهو يراها بفستانها وابتسامتها وتقدم منها دون شعور فسبب قبوله للدعوه هي رغم أنها لم تأتي منها واقترب منها - مهرة لتلتف إليه بعد ان رحبت بحسين وزوجته وأشارت لجاسم تعرفه عليهم - السيد جاسم صاحب الشركه اللي بشتغل فيها ونظرت لحسين - حسين جاري ومريم زوجته ! رواية لحن الحياة. بقلم سهام صادق.