نعيمي وجح,يمها بقلم امل نصر جزء 8

❈-❈-❈

بداخل الملهى دلفت بصحبته، لا تصدق نفسها وهذه الأجواء الغريبة عنها، الموسيقى العالية والانوار الصاخبه بألوان متعددة، وجوه رأتها قبل ذلك في الحفل ووجوه لا تعرفها، لكن جميعها توحي بإلثراء، وهي معه يدها بيده، يتملكها التفاخر والزهو بصحبة شخص مثله يثير إعجاب الفتيات أينما ذهب، يصافح الشباب ويقبل الفتيات على وجنتاتهن، ويقدمها إليهم ليتعرفوا عليها، فتتلقى كلمات الغزل من الرجال، ونظرات حاقدة وحاسدة من الفتيات، وصل بها ليجلسا معًا على إحدى الطاولات ، يقول لها:
– ها يا قمر إيه رأيك بقى؟
أجابته بفرحة تحاول تحجيمُها أمامه لتتصنع الخجل:
– يجنن والله، بس انا مكسوفة عشان دي اول مرة ادخل مكان زي ده.
رمقها بنظرة متسلية ثم رد بابتسامة زادته وسامة أكثر :
– معلش بقى اصل انا بصراحة طول اليوم في الشغل، وما بصدق يجي الليل عشان اسهر واعيش سني.
– اه عشان كدة انت موافقتش لما قولتلك نخلي مقابلتنا في النهار أحسن .
قالتها وهي تتلاعب بشعرها تدعي التفهم جعل المرح يزيد بداخله أكثر نحوها، فقال لها بمغزى:
– كويس اوي انك فهمتي عشان تتعودي على كدة، انا راجل إيزي ومنفتح بحب السهر والخروج دايمًا، عشان كدة دايمًا تلاقيني استغل اي وقت واطلع اتفسح في اروبا أو أي منطقة في ألعالم كله
لمعت عيناها بالحماس مع كلماته وعقلها ينسج في الأحلام التي تجمعها به، تجول العالم معه وتنشر صورها ليرى الجميع ما وصلت إليه بجمالها وذكائها .
– سرحتي في إيه؟
سألها مقاطعًا شرودها، فهزت رأسها بارتباك تقول :
– لااا مش حاجة مهمة يعني ما تشغلش نفسك انت .
– كدة طب قومي معايا .
قالها وهو ينهض فجأة لبشير إليها بيده، سألته باندهاش:
– اروح معاك فين .
تناول كفها ليجيب وهو يُنهضها من مقعدها :
– هاتقومي عشان نرقص مع بعض طبعًا، واحنا جاين هنا ليه أصلًا؟
تشبثت محلها لا تريد التحرك وهي تتذكر نصائح والدتها لها دائمًا بعدم التساهل معه حتى لا يراها لقمة سائغة.
– لااا انا مقدرش اتحرك وارقص قدام الناس الغريبة اصل انا مش متعودة على كدة.
قالتها بهمس متصنعة الحياء، لترى تبدل ملاح وجهه على الفور من ابتسامة دائمة لتجهم غامض بتفكير، ظل على وضعه للحظات قبل أن يستدير بجسده عنها يقول ببساطة:
– تمام ياقلبي زي ما تحبي، بس ما تزعليش بقى لما اقعد السهرة كلها وانا برقص مع أي بنت هنا غيرك هاتصاحب عليها ، باي .
قالها ليكمل بتحرك خطواته مبتعدًا عنها، هتفت بلهفة لتلحق به قبل أن يتركها وينفذ تهديده:
– لأ باي دا إيه ؟ انا جاية معاك .
وانلطقت معه على منصة الرقص تسايره بكل ضمير، ضاربة بنصائح والدتها عرض الحائط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *