طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج6

كان عمر جالسا على الارض فى زنزانته الفارغة وهو يلف زراعيه حول ركبتيها ساندا راسه للخلف على الجدار
كان يبكى فى صمت وهو يتذكر مافعله بنيرمين
كيف استدرجها لشقته وكيف اذلها واهانها وكيف تعدى عليها بالضرب
تذكر نظراتها له وتوسلاتها كم كانت ضعيفة وهى بين يديه
كم تالمت بسببه
ضرب راسه من الخلف بالحائط وهو يستند عليها وادمعت عيناه
عندما تذكرها وهى تقول له:ليه بتعمل معايا كده حرام عليك
ارجوك
ارجوك ياعمر سيبنى امشى
تذكرها وهو يحملها بين يديه وهى مغشيا عليها والدماء تسيل من زاوية شفتيها وآثار ضربات الحزام ظاهرة على رقبتها
اغمض عينيه وهو يبكى وود ان يضرب نفسه الف مرة على مافعله بها
نظر الى النافذة الصغيرة الموجودة باعلى الجدار وهو ينظر الى الجزء الظاهر من القمر فباقى اجزائه يحجبه الجدار
تحرك عمر باتجاه النافذة لينظر الى القمر مكتملا فانطبعت عليه صورتها
تنهد بألم وهو يقول:يا ترى انتى عاملة ايه دلوقت
ياريتنى كنت مكانك
ادمعت عيناه وهو يقول:ياريت
……………………………….

بعدما حكى حازم ماحدث بالتفصيل لسيف خرج الطبيب من الغرفة
فانتبه اليه سيف واسرع ناحيته قائلا بقلق:خير يا دكتور
طمنى
الطبيب:احنا بننقلها الدم لسة ومش هقدر اقولك اى حاجة دلوقت
وعلى العموم لو فى اى جديد هبقى اطمنك
تركه الطبيب وذهب بينما ظل سيف واقفا ينظر بحزن امامه
التفت الى حازم بنظرات حادة قائلا:انا هخليه يدفع تمن اللى عمله ده غالى اوى
مش معنى انهم قبضوا عليه يبقى خلاص حسابنا كده خلص
حازم:متزعلش منى يا سيف بيه
مش عمر لوحده هو اللى غلطان
حضرتك كمان غلطت
ازاى تصدق حاجة زى كده
صحيح هم عرفوا يلعبوها صح
لكن انت لو بتثق فيها مكونتش هتصدق حاجة زى كده
وهنفرض حتى انهم عرفوا يقنعوك بسبب الادلة اللى فبركوها
انت برده سيبتها عنده ومشيت بالرغم من انها اترجتك تاخدها معاك
كان فيها ايه لو خدتها وان شالله حتى ترميها فى الشارع بعد كده
لكن للاسف
انا شايف انك مشترك معاهم فى اللى عملوه
انا مش بقول كده علشان ادافع عن صاحبى
لأ
انا عارف ان عمر غلط ويستاهل اللى هو فيه دلوقت
سيف بحزن قاتل وعينين دامعتين:عندك حق
انا فعلا مشترك معاهم فى اللى عملوه
فضلت تترجانى آخدها لكن انا اللى سلمتهاله
ضغط على شفتيه بألم قائلا:انا السبب
انا اللى اتخليت عنها فى اكتر وقت كانت محتاجانى فيه
وانا اللى كنت بقول دايما انى انا اللى بحميها منه
اتارينى انا اللى ساعدته يعمل فيها كده
والحيوان ده ياريته حتى حافظ عليها
لكن هو موتها الف مرة
هو فى حد بيحب واحدة ويعمل فيها كده
ده اكيد مريض
حصلت انه يضربها لحد ما كانت هتموت فى ايده؟؟
ده لا يمكن يكون بنى آدم
حازم:انا ياما نصحته انه يشيلها من دماغه وميفرقش بينكوا
لكن هو مسمعش كلامى وصمم على اللى فى دماغه
بس صدقنى يا سيف بيه
عمر مكنش دارى هو بيعمل ايه
انت متعرفش حالته كانت عاملة ازاى قبل مايقبضوا عليه
متقلش عن حالتك دلوقت
سيف:يعنى انت كنت عارف كل اللى حصل ده ومقولتليش من الاول؟؟
حازم:لأ طبعا
انا كنت عارف انه بيحبها
وانه عرف انك على علاقة بنيرمين علشان كده كبرت فى دماغه انه مايسبهاش وسلمى بنت عمه هى اللى دخلتها فى دماغه
عمر مكانش هيعمل كده لولا كلام سلمى ليه
عقد سيف حاجبيه قائلا:وسلمى قالتله ايه؟؟
شعر حازم بالخجل بعض الشئ واخفض بصره لاسفل
امسكه سيف من منكبيه وهزه قائلا:سلمى قالتله ايه
انطق
حازم:قالتله…..
قالتله انها شافتك مع نيرمين فى اوضة نومها
سكت سيف لحظات بوجه عابس قائلا:طب وفيها ايه
انا كنت رايح اعتذرلها على اللى عمتى عملته
حازم:ماهى مفهمتوش كده
سيف:اومال فهمته ايه؟
حازم:فهمته انك كنت رايحلها علشان حاجة تانية
واكيد انت فاهم قصدى كويس
وطبعا هى كانت قاصدة تفهمه كده علشان يساعدها تخلص من خطيبتك
وعمر لما عرف انها رضيت تعمل علاقة معاك فى الوقت اللى رفضته فيه ومكنتش بتديه ريق حلو
قرر ينتقم منها وعمل اللى عمله ده
امسكه سيف بقوة وقال بغضب:قولى بصراحة
عمر لمسها؟؟
حازم:مش عارف
مسألتوش
هزه سيف بقوة وهو يقول بغضب:يعنى ايه مش عارف
اكيد هو قالك
حازم:صدقنى معرفش
بس هو لو عمل حاجة كان قالى
تركه سيف وهو يتنهد بضيق واعطى ظهره لحازم ولمعت عيناه
اسند يده على الحائط وحدث نفسه قائلا:صدقنى يا عمر
لو اكتشفت انك لمستها انا هقتـ,ـلك
هقـ,ـتلك بايدى
والله لاقـ,ـتلك
رن هاتفه فى تلك اللحظة اخرجه بضيق ونظر فيه وعندما وجدها سلمى ضغط على شفتيه بغيظ وفتح عليها قائلا:ايوة يا سلمى
سلمى:هاى سيف
وحشتنى
انا عارفة اننا كنا لسة مع بعض بس قولت اتصل اسمع صوتك
اصله وحشنى اوى
سيف وهو يكتم غضبه:وانتى كمان يا حبيبتى
وحشتينى اوى
ونفسى اشوفك دلوقت حالا
سلمى:لأ انا مش قد الكلام الحلو ده
سيف :كلام ايه بس هو انتى لسة سمعتى حاجة
سلمى:معقول!!
الكلام اللى انا بسمعه ده من سيف؟؟
سيف:ومستغربة كده ليه يا حبيبتى
ان مكونتش اكلمك انتى الكلام ده هكلم مين يعنى
سلمى وهى مبتهجة:انت متتصورش انا سعيدة قد ايه بالكلام ده
سيف:بقولك ايه انا عايز اشوفك
سلمى:ايه ده
بسرعة كده
احنا كنا لسة مع بعض
سيف:ومستغربة كده ليه
ايه رايك تجيلى على القصر
فى مفاجأة محضرهالك
سلمى بسعادة:بجد؟؟
مفاجأة ايه
سيف:وتبقى مفاجأة ازاى لو قولتلك؟
وكمان انا عايز اقعد معاكى لوحدنا بعيد عن كل الناس
عايز اتكلم معاكى بهدوء علشان ناخد راحتنا
اصلك وحشتينى اوى
سلمى:سيف
انت طبيعى؟؟
سيف:طبعا
انتى عندك شك ولا ايه؟
سلمى:اصلى مش مصدقة اللى بيحصل ده
سيف:متستغربيش يا حبيبتى
واحد وبيحب خطيبته ومش قادر يبعد عنها فيها حاجة دى؟؟
وبصراحة انا ملحقتش اشبع منك
سلمى وقد زادت بهجتها:للدرجة دى يا حبيبى!!
على العموم ثوانى واكون عندك
باى يا حبيبى
سيف:باى ياروحى
اغلق سيف الهاتف وهو ينظر امامه بغضب وتنهد بغيظ
اخفضت سلمى الهاتف وهى تبتسم فى سعادة قائلة:
ياترى يا سيف مفاجأة ايه اللى انت محضرهالى
نظر الى دادة فاطمة قائلا:عن اذنك يا دادة فى مشوار مهم لازم اروحه دلوقت ومش هتأخر
ولو حصل اى حاجة لازم تطمنينى
اوك؟
دادة:طب مش تقولى رايح فين علشان لو احتاجتك الاقيك؟
سيف:قولتلك مش هتاخر وبعدين انتى معاكى الموبايل اتصلى بيا لو احتاجتى اى حاجة
عن اذنك
نظرت الى دادة بتعجب وهى تقول:رايح فين ده ؟
ركب سيف سيارته وادار محرك السيارة وهو ينظر امامه بغيظ قائلا:استنى عليا يا سلمى
بس اما اشوفك
………………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *