جوزة بدل بقلم سعاد محمد سلامة ج 2
إنصدمت سهر قائله:مستحيل أقبل أتجوز عمار ده،حتى لو مو,تت.
ردت نوال قائله:حتى المو,ت مش هطوليه،وهتتجوزى عمار،علشان تعرفى تبقى مسؤله عن كلمه قولتيها،ودلوقتي،قومى معايا هنرجع للمنصوره من تانى النهارده،أنا حجزت لنا تذكرتين عوده،أكيد ملحقتيش،تطلعى هدومك من الشنطه،زى ما أنا شايفه،لسه عليكى الطقم بتاع إمبارح،، مفيش غير الطرحه هى الى مش على راسك يلا عشر دقايق،تلبسى الطرحه وتكونى جاهزه قدامى فى الصاله بره،علشان نلحق الأتوبيس،وعلى ما أقول لتيتا إننا هنرجع،المنصوره تانى.
خرجت نوال،وتركت،سهر،بالغرفه،تبكى،لاول مره تقسوا عليها،والداتها،لكن عاد عقلها،قول والداتها،حين قالت:قلقى وأنا معرفشى أنتى فين ولا جرالك،أيه ماذا تقصد بذالك،هى تركت رساله تخبرهم أنها ستذهب الى جدتها،بالبحر الأحمر،ألم يجدوا الرساله،فكرت قليلاً،وتذكرت أنها تركت شباك الغرفه مفتوح،ربما دخل الهواء،وأطار الرساله من على الفراش،ولم يروها،لابد أن تخبرهم بتلك الرساله،جففت سهر،دموعها،ونهضت ترتدى،طرحتها،وتعدل هندامها،وخرجت،الى والداتها،وجدتها،بالصاله.
تبسمت يسريه بحنان وهى تضم سهر قائله:
بالسلامه يا روحى،مع أن كان نفسى تفضلى هنا معايا أجازة نص السنه كلها،بس نوال،عاوزكى جنبها هناك فى البلد.
تبسمت سهر بتحفظ،وضمتها،ثم تركتها،وتوجهت هى و نوال،الى الباب،عائدين الى البلده مره أخرى.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد يومان،عقب صلاة العصر
بأحد مساجد البلده.
هنالك إحتفال كبير،بالمسجد،بسبب عقد قران،إثنان من عائلة زايد،ومنهم عمار زايد،
بمُصلى الرجال
كان عمار،يرسم بسمه خفيفه،على وجهه،ويقف بجوارهُ يوسف،يتلقى التهانى،من أهل البلده،وبعض المدعوين من كبار شخصيات المحافظه كلها،وكذالك
وائل الذى يقف بجوارهُ،كل من منير،وأيضاً والدهُ،كان الفرحه لا تفارق وجهه.
ذهب شيخ الجامع بإتجاه عمار،مهنئاً،ثم قال له:المأذون وصل.
تبسم عمار،ونظر حوله،وجد والده،وعمه،يقفان مع أحد أعضاء مجلس الشعب،بالمنطقه،فنظر،ليوسف قائلاً:روح قول لعمى،يجى علشان كتب الكتاب.
ذهب يوسف دون كلام،،بينما عمار،توجه الى مكان وقوف،وائل وعمه،ووالده،وقال لهم،أن المأذون قد حضر،عليهم الدخول،لإحدى غرف الجامع،لاتمام عقد القران.
بينما بمُصلى النساء
كانت غدير،تجلس بين النسوه،ترسم إبتسامه واسعه،فهدفها تحقق،وها هى ستتزوج من أرادته،كانت تجلس جوارها فريال،تنظر لها بتهكم،وجال نظرها بين النسوه ليقع نظرها،على سهر الجالسه وبجوارها،كل من نوال،وجدتها،وكذالك هيام،ومعهن،مياده،التى تُخرج عيناها شرارات الكُره لسهر،سهر الجالسه التائهه،لا تعرف،ماذا حدث،لتتغير حياتها بهذا الشكل المفاجئ،بالنسبة لها،كانت تضم شفتاها،لا تبتسم،مضموتان،فقط،عيناها تركز،على والداتها،التى تتغاضى النظر إليها،وتتحدث مع جدتها،وهيام.
