اسيرة ظنونه بقلم ايمي نور ج4

في مقر احدى الشركات المنافسة
جلس صلاح بداخل احدى المكاتب والتى يرتسم عليها البذخ والترف امام رجل من الواضح انه من حيتان السوق يسأل صلاح بصوت اجش عميق
= متاكد يا صلاح من الورق ده انت عارف المرة دى مش زى اى مرة المناقصة دى بالذات لازم ترسى علينا والا هخرب بيتك ومش هيكفينى فيها عمرك
ابتلع عاصم لعابه بصعوبة قائلا بتحشرج
= متقلقش يا سليمان بيه هى دى اول مرة هنتعامل فيها سوا
هز سليمان راسه بالنفى قائلا بحزم
= لا يا صلاح مش اول مرة بس برضه دى اول مناقصة تكون بالحجم ده ولو خسرتها بعد ما لميت فلوسى من السوق هيتخرب بيتى وبيتك قبل منى فاهم ياصلاح
هز صلاح راسه بالايجاب وهو ينهض من مقعده يهتف
= متقلقش ابدا ابدا الحق انا امشى قبل ما يلاحظوا غيابى فى الشركة
فتح سليمان احدى الادارج يخرج منه شيكا يمد به باتجاه صلاح ليسرع الاخير باختطافه يهتف بجشع
= خلى يا سليمان بيه خيرك مغرقنا والله
تراجع سليمان فى مقعده ينظر الى لهفته تلك باحتقار قائلا بحزم
= مع السلامة ياصلاح واقفل الباب وراك
اخذ يراقب خروجه من الغرفة ما ان اغلق خلفه حتى بصق عليه قائلا بأحتقار
= بنى ادم حقير انا مش عارف السيوفى وافق يجوز بنته لكلب فلوس زى ده ازاى
ثم مد يده الى الهاتف يطلب رقم بسرعة قائلا لطرف الاخر
= ايوه يا حازم ورق المناقصة وصلنا عاوزك تقعد تظبط مناقصتنا على اساسه وتقدمها بكرة بالكتير مبقاش فاضل وقت ادمنا كتير
ثم يغلق الهاتف فور ينظر امامه شارد يفكر فى اهمية تلك المناقصة له ولشركته فى الوقت الحالى ويجب عدم ترك فرصة واحدة لكسبها مهما كانت

أسيرة ظنونه الفصل الثلاثون والاخيرة

انت بتقول ايه! رسيت علينا ازاااى ؟
جلس صلاح فوق مقعده يشعر بانسحاب روحه من جسده بعد ان وصل اليه هذا الخبر من احدى اعوانه وهو يغلق الهاتف بايدى مرتعشة يهمس
= يا خراب بيتك يا صلاح ياخراب بيتك
ماان اتم جملته حتى على صوت الهاتف مرة اخرى فاخذ ينظر اليه برعب كما لو كان تحول الافعى عملاقة امامه تستعد لانقصاض عليه فى اى وقت
ظل ينظر اليه عدة لحظات قبل ان يمد يده اليه يرفعه ببطء يسأل عن هوية المتصل بصوت متحشرج خائف ليزداد شحوب وجهه هو يستمع الى صوت سليمان يصرخ بغضب وجنون
= بقى كده يا صلاح بتلعب معايا انا اللعب الوسخ ده وطب حياة دقنى ماطالع عليك صبح تانى وهعرفك مين هو سليمان العشرى
حاول صلاح اثناء حديثه ان يجعله يستمع اليه لكنه اغلق الخط فى وجهه قبل نطقه بحرف واحد فظل يضع الهاتف لحظات فوق اذنيه زائغ العينين قبل ان يضعه بايدى مرتعشة وجهه شديد الشحوب يهمس
= وقعت فى ايد اللى ما بيرحمش يا صلاح
نهض من فوق مقعده واخذ يجوب الغرفة بخطوات مرتعشة خائفة ثم توقف فجاءة يذهب بأتجاه مكتبه مرة يفتح احدى الادراج المغلقة بقفل يخرج منه عدة ملفات يضعها سريعا بداخل حقيبته يسرع فى المغادرة دون انتظار ثانية واحدة يعلم انه الان فى عداد المو…تى ويجب عليه الفرار سريعا دون لحظة تردد واحدة ولكن مان ان هم بفتح الباب حتى وجد رجل ضخم الجثة يرت امامه سادا باب الخروج يسأله بصوت اجش هادىء
= صلاح بيه لو سمحت اتفضل معانا
نظر له صلاح برهبه يهتف
= انت مين وعاوز منى ايه
الرجل بهدوء
= ياريت تتفضل معايا من غير شوشرة وكل حاجة هتعرفها فى الطريق
ظل صلاح يقف عدة لحظات متسمرا مكانه ثم تقدم يسير بجواره باستسلام يشعر بقدوم النهاية وانكشاف كل شيئ وحتما سيدفع الثمن غاليا
??????
جلست شهيرة تجاورها نادين وثريا فى طرف الغرفة اما فى الطرف الاخر جلست كل من فجر وصفية وعواطف وبينما عبد الحميد جلس خلف المكتب بجسده الواهن ينظر الى الجميع بتفكير وشرود
اخذت نادين تهز قدميها بتوتر تميل على والدتها هامسة
= هو ايه حكايته معطلنا و جيبنا نتفرج عليه
انتبه عبد الحميد لهمسها ليسالها ببرود
= بتقولى حاجة يا نادين
اسرعت نادين ترسم ابتسامة زائفة فوق شفتيها قائلة
= ابدا يا حبيبى بس انا كنت بسال عن سبب اجتماعنا ده
اخذ عبد الحميد ينظر اليها عدة لحظات بوجه خالى من التعبير شعرت خلالها نادين بتوتر والقلق حتى نطق عبد الحميد اخيرا
= هتعرفى كل حاجة اول ما عاصم يوصل
ماان اتم كلماته حتى دخل عاصم يصحبه سيف ورجل فى اوساط الاربعين يحمل بيده حقيبة جلدية و ماان راته نادين حتى اصبح وجهها فى شحوب المو…..تى تنظر الى شهيرة والتى تحاكيها رعبا وشحوب وهى تنظر اليه
ليبدء عاصم فى تقديمه الى الحضورقائلا بهدوء
= اقدم ليكم الاستاذ عبد الجليل الاسعد المحامى
ثم يلتفت فى اتجاههم يكمل بسخرية
=المحامى المسئول عن قضية الحجر اللى عاوزين ترفعوها على جدى يا هوانم
تكهرب الجو حالا داخل الغرفة فور نطقه لتلك الكلمات لتهب نادين صارخة بع,نف
= حجر ايه وكلام فارغ ايه انت اتجننت وهتهبل باى كلام
اقترب منها عاصم بخطوات ثابتة بطيئة حتى وقف امامها يتطلع الى عينيها ببرود بينما اخذت هى تبادله نظراته هذه بشجاعة حاولت اظهارها امامه قبل تهوى صفعة مدوية قوية فوق وجنتها امتزجت بعدها صرختها بشهقة صدرت عنها حين قبض فوق خصلات شعرها يشدها بع,نف هاتفا
= ولسه ليكى عين تنطقى بعد اللى عملتيه عارفة لولا الدم اللى بينا انا كنت خنقتك حالا بأديه الاتنين دول ودفتنك مكانك
دفعها بقوة وعن,ف لتسقط صارخة فوق والدتها الجالسة بتجشب تراقب ما يحدث بعينين متسعة بذهول ليلتفت عاصم اليها قائلا بسخرية
= ايه يا ثريا هانم كلامى صدمك بس مش اكبر من صدمتى لماعرفت انى عمتى هى كمان كانت موافقة على اللى حصل ده ومشتركة فيه
اسرعت شهيرة تنهض من فوق مقعدها تهتف برجاء
= صدقنى ياعاصم انا مكنتش موافقة ابدا على اللى هيعملوه
ثم تلتفت الى والدها الجالس بصدمة يراقب ما يحدث بوجه شاحب تظهر ملامحه اكبر من سنوات عمره بمراحل ليظهر بمظهر عجوز طاعن السن ضعيف لتسرع اليه تبكى هاتفة
= سامحنى يا بابا غصب عنى مش عارفة انا عملت كده ازاى وسمعت كلام صلاح وخلانى اعمل كده
ادار عبد الحميد وجه عنها صامتا لتلتفت مرة اخرى لعاصم تصرخ برجاء
= كلمه يا عاصم فهمه انه غصب عنى وصلاح السبب فى كل حاجة
نظر اليها عاصم قائلا بهدوء
= وهو اخد جزاءه على كل الى عمله
بهتت ملامحها تسأله بقلق وعصبية
= تقصد ايه بكلامك !صلاح حصله ايه
لم يجيبها عاصم يلتفت الى المحامى الواقف بقلق مراقبا ما يحدث بحرج يحدثه بهدوء شاكرا له مساعدته وتعاونه معه ليهز الرجل راسه بلا معنى يتمتم بكلمات متلعثمة ثم يسرع فى المغادرة فورا
فور خروجه هتفت شهيرة بخوف ورجاء
= كلمنى يا عاصم صلاح حصله ايه وايه اللى جراله
لم تأتى الاجابة من عاصم بل من سيف الواقف فى احدى زوايا الغرفة يتقدم اليها قائلا ببطء
= بابا اتقبض عليا بتهمة الاختلاس وبيع معلومات تخص معاملات الشركة وهو دلوقت فى بيتحقق معاه
نهض عبد الحميد يهتف
= ازاى ده وحصل امتى يا عاصم ومين اللى بلغ عنه
اتت اجابة عاصم حادة جازمة
= انا اللى بلغت عنه البيه طول السنين اللى فاتت هو اللى كان المسئول عن كل المناقصات اللى خسرناها والفلوس اللى كانت بتتسحب من غير ما نقدر نحدد الجهة اللى راحت فيها ولولا ان سيف فاق اخيرا وقالى على كل حاجة كان زمانا عايشين على عمانا العمر كله
جلس عبد الحميد بحدة فوق مقعده قائلا بصدمة
= بس ازاى صلاح يعمل كده دانا طول عمرى معتبره ابنى ليه يخون
عاصم بهدوء
= لنفس السبب اللى خلاه يأجر ناس من بلد فجر علشان يشوهوا سمعتهم بعد ما الست عواطف رفضت انها تكون زوجة ليه فى السر وهددت انها هتبلغك عن مضايقته ليها وطبعا خاف وراح وسبق وخلاها تبان الست اللى سمعتها مشبوهة علشان اى كلام هتقوله استحالة يتصدق بعد كده
اتسعت عينى فجر تنظر الى والدتها التى اخفضت راسها صامتة لا تريد التفتيح فى جراح قديمة لكن شهيرة لم تستطيع الصمت لتصرخ بعدم تصديق وصدمة
= كدب اللى بتقوله كدب دى هى اللى كانت بترسم عليه تتجوزه عمر صلاح ما يفكر فى واحدة تانية غيرى
التفت عاصم الى سيف يشير اليه ليبدء سيف فى قص كل ما فعله صلاح من البداية حتى يومنا هذا ما ان انتهى حتى صرخت شهيرة بألم قائلة
=مستحيل صلاح يعمل كل ده ازاى انا كنت عامية كل السنين دى عنه
شعرت شهيرة بالغرفة تدور من حولها فاهذت تقاوم تلك الدوامة لكنها لم تستطع الصمود طويلا امامها لتسقط ارضا مغشيا عليها ليهب الجميع لنجدتها يرفعها عاصم بين ذراعيه يهتف فى سيف
= اطلب الدكتور حالا يا سيف
ثم يغادر الغرفة حاملة لها يتبعه جميع الحضور عادا نادين وثريا والتى اسرعت تجذبها من يديها تنهضها سريعا
= قومى انتى لسه هتقعدى خلينا ننفد بجلدنا من هنا قبل ما يخدوا بالهم
نادين وهى تتحرك معها بتخبط تصرخ بحقد وجنون
= وهنسيب كل حاجة لبنت الخدامة وامها
ثريا بمرارة واستسلام
= ما خلاص يا نادين احنا خسرنا كل حاجة من زمان وكفاية علينا نخرج من هنا ومش عاوزة اكتر من كده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *