اسيرة ظنونه بقلم ايمي نور ج4

بعد انتهاء زيارة الطبيبة مرت رحلة العودة سريعا ليدخلوا جميعا من باب القصر باتجاه غرفة الاستقبال بينما اخذ عاصم يؤخر فى خطواته حتى ضمن دخول الجميع وما ان همت فجر ان تتبعهم هى الاخرى حتى مد يده يشدها اليه فوق صدره يلف ذراعيه حول خصرها يضمها له لتصرخ فجر من المفاجئة فوضع يده فوق فمها برقة يهمس
= وطى صوتك هتلمى عليا البيت كله ايه هتبقى انتى والدكتورة المفترية دى عليا النهاردة
رفعت فجر عينيها اليه ترتسم الضحكة بيهم تحرك حاجبيها بمرح فانزل عاصم كفه عن فمها يتظاهر بالحزن قائلا
= يعنى انا مش صعبان عليكى خالص
ارتفعت فجر فوق رؤوس اصابعه حتى تقبله على وجنته برقة قائلة بمرح
= لا ازاى ده انت صعبان عليا جداا وبصالحك اهو
اخفض عاصم عينيه لها يسألها باستهجان
= هو انتى كده بتصالحينى انتى هستعبطى يا فجر
ابتسمت فجر له تساله بدلال
=اومال عاوزنى اصالحك ازاى
شدد عاصم من احتضانه اليها يخفض شفتيه الى شفتيها يلتهمهم بلذة وشغف يقـ,ـتل شوقه اليها بقبلته المجنونة تلك تبادله هى اياها بنفس الشوق والشغف غائبين عن كل ما حولهم
حتى تصاعد صوت حاد يهتف من اعلى الدرج
اعتقد ان ليكم جناح تعملوا فيه المسخرة دى
رفع عاصم وجهه ببطء ينظر باتجاه صاحبة الصوت والتى لم تكن غير نادين الواقفة اعلى الدرج ترتسم كل الوان الغيرة والحقد فوق وجهها ليظل ينظر اليها عدة لحظات ببرودة ولا مبالاة ثم يلتفت الى فجر الواقفة بتوتر وخوف من تصاعد الموقف قائلا لها بصوت عالى مرح متجاهلا نادين تماما
= تعالى يلا ندخل ليهم وبلاش وقفتنا هنا اصل هبت فجاءة علينا ريحة مش كويسة كده مش عارف جت منين
ليضمها اليه بين ذراعيه مغادرا معها البهو بأتجاه غرفة المعيشة تاركين نادين خلفهم تشتعل بنيرانها اكثر مما كانت حتى كادت ان تتفحم من داخلها من شدة غيظها وحقدها

أسيرة ظنونه الفصل التاسع والعشرون

قامت فجر بالنداء على عاصم المستلقى فوق الاريكة بعيد عن فراشهم فهو منذ صعودهم الى جناحهم اصدر فرمان غير قابل للنقاش بنومه فوق الاريكة تاركا لها الفراش باكمله لها فاخذت تحاول اسناءه عن قراره هذا لكنه رفض بشدة يبرطم بخفوت بكلمات فهمت منها احدى الشتائم التى خص بها الطبيبة لتقرر الصمت فى الوقت الحالى لكنها لم تستسلم فبعد خلودهم للنوم بعدة لحظات قامت بالنداء عليه بدلال ورقة ولكن بمجرد نطقها به
حتى هب عاصم جالسا يلقى الاغطية ارضا يهتف بحنق
= يادى الليلة اللى مش عاوزة تفوت فى ايه فجر نامى بقى وارحمينى
اعتدلت فجر هى الاخرى قائلة بنفاذ صبر
= مش عارفة انام خالص
قفز عاصم من فوق الاريكة يسرع لها يسألها بقلق
= ليه مالك فى حاجة بتوجعك؟ حاسة باى حاجة ؟
يتبع حديثه بجلوسه بجوارها يمسك يدها لتجذبه باتجاهها تهمس بلوم لطيف
= مش عارفة انام وانت مش جنبى اخدت على نومى فى ح,ضنك
طاوعها عاصم فى جذبها له عينيه لا تفارقها حتى كاد ان يستلقى بجوارها لكنه فجاءة توقف يجذب يده من يدها ينهض واقفا وهو يهتف
= اعمل ايه هو ده الحل الوحيد علشان ننفذ كلام الدكتورةال… ولا بلاش ليكمل باستعطاف ساعدينى يافجر علشان خاطرى مش هيبقى انتى وهى عليا
تصنعت فجر الحزن تهز كتفها باستسلام هامسة
= خلاص يا عاصم خليك على راحتك
تلقى بنفسها فوق الفراش تستلقى عليه تعطى له ظهرها لتظل ساكنه عدة لحظات حتى اتت حركة بجوارها تتدل على استلقاءه بجوارها لتبتسم خفية بسعادة وهى تشعر به يلفها باتجاهه هامسا بحب
= طب خلاص متزعليش هنام هنا جنبك
يرفع عينيه للسماء يهتف
= وربنا يصبرنى لحد الصبح
ضحكت فجر بمرح تندس فى احضانه تغمض عينيها براحة ليضمها هو بشدة يقبلها فوق شعرها يستنشق رائحته بعمق ثم يغمض عينيه هو الاخر يستند بذقنه فوق راسها بلطف ليسود الصمت ارجاء الغرفة لعدة دقائق لتعلم فجر المستيقظة من هدوء انفاسه استغراقه فى النوم لتقبله فوق صدره بحنان تغلق عينيها براحة وسلام ولكن تلك المرة اخذها سلطان النوم سريعا فى نوم عميق لم تستيقظ منه الا على صوت فتح الخزينة بهدوء لتفتح عينيها بنصف اغماضة ترى عاصم يخرج احدى بدلات العمل حتى يرتديها فظلت تتابعه باهتمام حتى انتهاءه واتجاهه ناحية طاولة الزينة ولكنه توقف يلتفت براسه فى اتجاهها كما لو كان احس بمراقبتها له يبتسم لها بحنان لتنهض ببطء تستند فوق الوسائد وهى تبتسم له هى الاخرى فاسرع اليها يجلس بجوارها يبعد خصلاتها عن وجهها بحب يهمس
= صباح الخير على احلى فجر
ردت تحيته الصبحية بصوت هامس ضعيف ليسألها بقلق
= حاسة بحاجة تحبى اساعدك تروحى الحمام
هزت راسها بالرفض سريعا وهى تعبس بشدة ليضحك هو بمرح يسألها
= طب و مالك زعلانة كده وانتى بتقوليها
فجر بصوت خفيض خجل
= اقولك بس مش هتضحك عليا
عقد عاصم ما بين حاجبيه بشدة قائلا باهتمام
= لااا ده شكل الموضوع كبير اووووى
اسرعت فحر بهز راسها بتأكيد تهتف
= جدا بس عارف يا عاصم لو ضحكت عليا والله ما هكلمك تانى ابدا
رفع عاصم كفه كمن يدلى بقسم قائلا بجدية شديدة
= اوعدك انى مش هضحك بس قولى بقى قلقتينى
زفرت فجر بحنق تهتف
= كل ما ادخل الحمام بيبقى نفسى امسك الصابونة انزل عليها اكل لحد ما اخلصها كلها
لتلتفت اليه تكمل بقلق
= عاصم هو انا كده طبيعية ولا ايه الحكاية بالظبط
ظل عاصم ينظر اليها بصمت متسع العينين بصدمة وذهول لعدة لحظات حتى هتفت باسمه بقوة ليهز راسه يحاول الخروج من ذهوله ترتعش شفتيه بشدة يقاوم رغبته الشديدة بالضحك لكنه لم يستطع المقاومة طويلا لينفجر بالضحك بصوت عالى يلقى بجسده فوق الفراش خلفه لتضر..به فوق ذراعه بحنق ثم اخذت تحاول النهوض من الفراش هى تبرطم بكلمات حانقة ولكن قبل ان تتحرك جذبها من يدها اليه لتسقط فوق صدره تستلقى فوقه فاخذت تضر؟به بحنق تحاول الابتعاد عنه فاسرع يمسك هو بيديها مقيدا لهم فوق صدره يهمس باسف وهو مازل يضحك
= طب متزعليش خلاص بس والله غصب عنى اتخيلتك وانتى بتاكلى الصابونة ومقدرتش انى مضحكش
لتتوقف فجر عن حركتها للحظات تنظر اليه قبل ان تنفجر هى الاخرى بالضحك تضع راسها فوق صدره قائلة
= عندك حق بس اعمل ايه هتجنن واكلها ياعاصم
مد عاصم يده اسفل ذقنها يرفع راسها اليها ينظر الى عينيها بحنان يهمس
= خلاص كليها مش خسارة فيكى انا ميهونش عليا جنانك يا قلب عاصم
اخذت تنظر اليه بحب تبتسم بحنان ثم اخفضت راسها اليه تقبله فوق شفاه ببطء شديد بينما ظل عاصم مغمض العينين مستسلما لها تاركا لها المبادرة لاول مرة لعدة لحظات لكنه لم يستطع الصمود طويلا امام شوقه لها يضع انامله فى شعرها يثبت راسها فى مقابل وجهه يبادلها قبلتها بشغف شديد ليهمس بعدها برقة فى مقابل شفتيها
= بحبك يا فجر بعشق وجودك فى حياتى
لتعبث انامله فى خصلاتها برقة تتعالى دقات قلبه بعن,ف وهو يسمعها تهمس له هى الاخرى
= وانا روحى فيك وحياتى كلها ملك ليك يا عيون فجر
?????????
فى مقر شركة السيوفى
دخل سيف ببطء الى مكتب والده ليهب الاخر فيه بغضب
= ما لسه بدرى يا سيف بيه اعتقد ان اقتراح اننا نخرج قبل عاصم للشركة كان اقتراحك انت وادينى ملطوع لجنابك من ساعتها
جلس سيف فوق المقعد يلقى الى والده بملف قائلا بهدوء
= بس الانتظار كان يستاهل ملف المناقصة كامل اهو انا بقى حقى هيوصلنى امتى
اخذ صلاح الملف بلهفة وقائلا بجشع
= برافو عليك ياواد يا سيف انك عرفت توصله ده عاصم عامل عليه حصار ولا كانه داخل حرب مش مناقصة
ابتسم سيف بزهو وغرور
= انت ناسى انه بقى بيثق فيا ثقة عمية من بعد رجوعى للقصر
ضحك صلاح بسخرية قائلا بتهكم
= وهو اخد اكبر مقلب فى حياته علشان بعد كده مايثقش فى عيال
عقد سيف ما بين حاجبيه بغضب ليسرع صلاح هاتفا بمرح
= معلش ياسيف مش معنى انك ابنى انى اكدب عليك واغشك
نهض سيف يتجه الى الباب مغادرا ثم توقف فجاءة يلتفت الى والده قائلا بجمود
= طيب العيل عاوز حقه ويااريت فى اقرب وقت يا صلاح بيه
اسرع صلاح بهز راسه يهتف بتقة
= طبعا طبعا متقلقش اخر اليوم وفلوسك هتوصلك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *