اسيرة ظنونه بقلم ايمي نور ج3

ظلت فجر من بعد رؤية عاصم لها وخروجه بتلك الطريقة غير مبالى حبيسة غرفتها تستلقى فوق الفراش تشعر بالدوار الشديد لا تستطيع رفع راسها من فوق الوسادة لتتخذ من مرضها حجة حتى لا تغادر الغرفة فهى لا تستطيع التصرف بطبيعية بعد كل ماحدث وسمعته لاتستطيع الابتسام فى وجه اى احد وهى ترى حياتها تنهار امامها دون ان تستطيع فعل شيئ تعلم جيدا ان لو باعتذارها ينحل الامر لفعلتها ومنذ وقت طويل لكنها تعلم بانه لن يقبل به ابدا وقد اصدر حكمه بالنسبة لحياتهم معا وانتهى الامر
تشعرت بدموعها ساخنة تسيل فوق وجنتها ببطء تترك لها المجال علها تريحها مما تشعر به من الم فى قلبها لتظل تبكى وتبكى حتى جفت عينيها دموعها تسقط فى نومها مرهق لم تفق منه الا على دقات هادئة فوق الباب لتنهض بأستقامة تحاول التعديل من مظهرها قبل ان تسمح لطارق بالدخول لتجدها والدتها تتبعها زوجة عمها تسالها امها بلهفة وقلق
= فجر فى ايه يا بنتى من الصبح حابسة نفسك هنا ومنزلتيش انتى تعبانة ولا ايه
فجر وهى تحاول الابتسام قائلة بهدوء
ابدا يا ماما انا كويسة كل الحكاية حاسة بشوية صداع فقلت ارتاح شوية قبل ما عاصم يوصل
جلست صفية ترتب فوق يدها بحنان قائلة بتفهم
= اكيد يا حبيبتى من سهرك مع عاصم اليومين اللى فاتوا انتى لما تنامى شوية هترتاحى على طول بس على الاقل تاكلى اى حاجة وهنسيبك بعدها تستريحى
تضع فوق حجرها صنية كانت تحملها محملة بالطعام الذى ما ان نظرت اليه فجر حتى اسرعت بابعاده عنها تجرى فى اتجاه الحمام تفرغ ما فى جوفها تتاوه بالم تسرع اليها عواطف وصفية تراقبان ما يحدث بقلق حتى انتهت فجر لتسرع اليها عواطف لاسنادها حتى الفراش تساعدها لاستلقاء عليه براحة قائلة بقلق
= انتى اخدتى برد ولا ايه يمكن تكونى اتعديتى من عاصم
اسرعت صفية قائلة بلهفة
= انا هروح اتصل بالدكتور يجى فور ويشوفها
فجر وهى تحاول النهوض لتجلس مرة اخرى قائلة بضعف لاسناها عن ذلك
= لا ياا طنط انا كويسة هو بس يمكن علشان ماكلتش حاجة من الصبح وضغطى وطى شوية
صفية باصرار
= خلاص يبقى برضه الدكتور يشوفك ويطمنا
هزت فجر راسها بالرفض قائلة
= لا ملوش لازمة انا هاكل و دلوقت هبقى هى كويسة
لتتبع كلماتها باخذ الصنية مرة اخرى تاكل من محتوياتها دون شهية تجبر نفسها على الاكل تحت انظارهم المتابعة لها بأهتمام تشعر بكل لقمة تتناولها كقطعة نا,ر تسرى فى جوفها
???????
دخل عاصم الى الجناح بهدوء ليجده يعمه الظلام و الهدوء فاخذت عينيه دون ارادة منه تبحث عنها فى ارجاءه يجدها تستلقى فوق الفراش تغطى كامل جسدها بالغطاء ليعلم بخلودها للنوم ولما لا اكان ينتظر منها ان تظل فى انتظاره كل هذا الوقت بعد ان تعدت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل او ان تشعر بالقلق عليه بعد تركه لها صباحا تقف فى ردهة القصر تنظر اليه بكل هذا الالم المرتسم فوق وجهها بعد سماعها لحديثه مع جده صباحا وتركه لها دون ادنى اعتبار لها او لالمها
فلماذا اذا شعور بخيبة الامل الذى نمى بداخله منذ دخوله للجناح ورؤيته لها نائمة ولا تجلس فى انتظاره
اخذ يتجول فى الجناح يحاول اصدار اكبر قدر من الضوضاء عله يقوم بأيقاظها من النوم ليس لشيئ سوى ان يقوم بتوبيخها على استماعها لحديث خاص بينه وبين جده خفية ولا شيئ اخر ابدا
بعد فشله فى كل محاولاته تلك استسلم اخير يذهب الى الفراش يستلقى فوق بهدوء يغمض عينيه يحاول النوم لعدة دقائق ساد خلالها الهدوء ولكن تفشل كل محاولاته تلك ليقرر النهوض يمسك بالاغطية ليلقى بها لكنه تسمر مكانه عند سماعه لتنهيدة بكاء ضعيفة تخرج منها فيظل مكانه ينتظر بصمت سماعه شيئ اخر لكن ساد الصمت التام الغرفة لعدة دقائق ليظن خطأ سماعه لها وما ان هم بالنهوض مرة اخرى صدرت شاهقة بكاء عالية منها الى حد ما ولكنها لم تدع مجالا لشك هذ المره لتجعله يعلم ببكاءها ظنا منها بخلوده الى النوم
زفر بقوة يلقى بالاغطية عنه ينهض جالسا فوق الفراش يشعر بتصلب جسدها فور علمها باستيقاظه بينما ظل هو يحدث نفسه انه لا يهمه ما تقوم به ولا يأثر بكاءها فيه بشيئ لعدة دقائق حاول خلالها ان يتجاهل علمه ببكاءها لكنه لم يستطع طويلا الاستمرار فى تجاهله هذا ليسرع بمد يده اليها يتلمسها برقة يناديها لكنه لم يجد اى استجابة منها بل قابله الصمت ليعتدل فى اتجاهها يمد يديه الاثنين يحيطها بهم يلفها اليه بشدة يجعل وجهها يقابله ليشعر بالصدمة والذهول من هول ما راى فعينيها مغلقةبشدة كما لو كانت انها بفعلها هذا لن تجعله يرى انهيارها فوجهها باكمله مغطى بدموعها شديد الاحمرار من محاولاتها كتم شهقات بكاءها عنه يعلم انها تبكى ومنذ مدة طويلة جدا
لم يشعر بنفسه سوى بجذبها اليها بشدة يحتضنها بقوة فوق صدره وهى تضع راسها فوقه وكانها كانت الاشارة لها لتطلق العنان لدموعها تشهق بقوة وهى تبكى بشدة ليتركها هو تفرغ كل ما يألمها فوق صدره اصابعه تتلمسه شعرها بحنان دون ان تصدره عنه كلمة واحدة يحاول بها ايقاف انهار الدموع تلك
فظلا على حالهم هذا حتى هدئت شهقات بكاءها لتصير تنهدات ناعمة خافتة بعد ان اغرقت دموعها صدره مبللة قميصه باكمله ليحاول مزاحها فى محاولة تلطيف الاجواء بينهم
= عجبك كده اهو التشيرت اتغرق لو جالى برد مرة تانية بسببك مش هعديهالك ابدا
رفعت فجر راسها تنظر الى صدره ثم تسرع فى النهوض قائلة بلهفة وقلق
= ثوانى هروح اجيبلك واحد غيره حا…
شهقت حين جذبها اليها بسرعة لتستلقى فوق صدره مرة اخرى يهمس لها
= رايحة فين مين قالك انى عاوز غيره
ثم رفع انامله يبعد عن وجهها خصلات شعرها الملتصقة بوجهها قائلا بحنان
= مش هتقوليلى كنتى بتعيطى بالشكل ده ليه
اخفضت عينيها بعيدا عن عينيه ليرفع وجهها اليه ينظر اليها بجدية شديدة ليكمل
انا عارف انك سمعتى كلامى مع جدى النهاردة
بس اللى مش فاهمه انتى مضايقة ليه مش ده كان طلبك ليا من كام يوم اننا ننهى كل حاجة وان كل واحد يروح فى طريقه بعد سنة
لم تستطيع فجر الحديث بكلمة لتخفض عينيها عنه مرة اخرى ليناديها هو بهمس فترفع عينيها اليه فيسألها بنفس الهمس
= ردى يا فجر على سؤالى انتى زعلانة ليه
انفجرت فجر مرة اخرى بالبكاء تلقى بنفسها فوق صدره تحتضنه بشدة قائلة بتلعثم وبكلمات غير واضحة
= لانى …مش عاوزة كده … انا مش عاوزة ده يا عاصم
زفر عاصم بهدوء يلمس فوق شعرها يسألها
= حتى وانتى فاكرة انى خنتك وانى اتفقت عليكى مع جدك
هزت فجر راسها بقوة بالايجاب ليبتسم عاصم برقة
= مااشى وانا ياستى مش هسيبك تفضلى واخدة الفكرة النيلة دى عنى ده مش كويس فى حقى برضه وهقولك كل حاجة حصلت
ضحكت فجر بمرح ترفع وجهها اليه تلتمع عينيها بدموعها ليقـ,ـتله شوقه اليها فى تلك اللحظة يود لو يلتهمها فى قطمة واحدة لكنه حاول السيطرة على جوعه لها يبتلع لعابه بصعو……به يهمس بجدية
= بس زى ما هقولك انتى كمان تقوليلى كل حاجة ومن اللى دخل الكلام الفاضى ده فى دماغك
هزت فجر راسها بالموافقة ليهمس لها يكمل بصعوبة
وكمان عاوزك تقعدى مع جدى وهو هيفهمك كل حاجة حصلت بينا علشان اى غلط منك بعد كده مش هسامح فيه يا فجر موافقة على ده
ابتسمت فجر تهمس له هى الاخرى برقة
= موافقة ومهما كان اللى هيقوله جدو مش هيغير رائى ابدا
اخذ عاصم عينيه تجول فوق وجهها بأشتياق شديد فلم يستطع مقاومة شوق اليها ليهمس وهو ينحنى فوقها يأخذها معه ليجعلها تستلقى فوق الوسادة يدفن فمه فى عنقها هامسا بارتجاف
= بس انسى كل ده فى عندى كلام اهم لازم اقولهولك
اغمضت فجر عيونها هامسة بشوق
= وايه هو بقى الكلام ده
اخذ عاصم يقبل عنقها قبلات ملهوفة وبشوق شديد قائلا من بين قبلاته بصوت لاهث
= هقولك عليه حالا بس عاوزك تركزى معايا كويس اووووى
ليدخل معها فى محادثة طويلة طال انتظارهم لها اخذت منهم الكثير والكثير من الوقت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *