زوج عاقل بقلم فاطيما يوسف

الانسان يدي بلا مقابل ما لوش قيمه!
انا شكلي هو شكلي وطبعي هو طبعي كل اللي اتغير ان انا بقيت متعلمه وبقى مستوايا الفكري اعلى من مستواك يا يوسف لكن ايام ما كنت جاهله وكنت محوطاك واخده بالي من بيتي وابني وبدوس على كرامتي ما كنتش عاجباك بالرغم من اني ما اتغيرتش .
يوسف شايف قدامه واحده قويه غير اللي عرفها نهائي وصمم على كلامه
_لازم تعرفي و تتاكدي ان التعليم مهم جدا وبيدي للواحده ثقه في نفسها وكمان ضروري للاولاد وللمظهر وكمان بيخلي الانسان واعي فلازم تكوني مقتنعه ان التعليم غيرك 180 درجه .
كملت مناقشتها معاه
_طبعا التعليم مهم لا غبار على كلامك لكن مش معنى ان احنا نبقى متعلمين اننا نكسر خاطر اللي قدامنا ونحطمه لما يكون النصيب منعه انه يكون منهم والدليل على كلامي انت يا يوسف متعلم ومعاك شهاده عاليه ووظيفه مرموقه وبالرغم من كده ما تعرفش يعني ايه جبر خاطر ما كنتش تعرف يعني ايه تعامل زوجتك بما يرضي الله ما كنتش تعرف يعني ايه بيت واسره واهتمام مع ان جاهلين كثير قوي ما يملكوش الشهاده لكن معيشين زوجاتهم كما الملكات بالظبط عرفت الفرق اللي انا أقصده .
المناقشه احتدت ما بينهم وطبعا ما قدرش يوسف اني يتغلب علي كلامها وفي نهايه الحوار سمعت طلبه اللي خلاها قاعده مصدومه
_بصراحه كده يا زاهيه انا عايز نرجع لبعض ونلم شملنا من جديد وابننا يتربى في وسطنا .
رده زاهيه من غير ما تاخد وقت في التفكير
_احنا سايبين بعض بقى لنا تلت سنين اشمعنا جاي دلوقتي !
انا مش موافقه ويا ريت ما تكررش طلبك تاني انت اتجوزت وعيشت حياتك وابني انا مش مقصره معاه واديك شايف بعينيك .
حاول ياثر عليها لكن هي كانت عند موقفها ومش راضيه تتزحزح عنه ابدا ونهت الحوار ما بينهم
ومرت الايام وزاهيه دخلت كليه سياسه واقتصاد وابنها دخل المرحله الاعداديه وبقت منظمه نفسها وحياتها ابنها بيروح المدرسه وهي بتروح على الجامعه
ومركزه جدا في محاضراتها والكل طبعا كان مستغرب وحكيت لهم قصتها وفي منهم اللي كان عارف قصتها لانهم شافوها في الفيديوهات اللي اتعرضت وبقت مشهوره جدا في الجامعه والدكاتره تقريبا كلهم عارفينها
وبتحاول تثبت اجتهادها وبتضغط على نفسها جدا في مذاكرتها وطبعا ما بتسيبش ابنها بتراجع معاه على طول والحياه مستقره وماشيه وقدرت تخلص السنه الاولى بتقدير امتياز وكانت التالته على الدفعه
وفي السنه الثانيه ليها كانت قاعده في المحاضره بتاعتها دخل دكتور تقريبا عنده 45 سنه وبيديهم المحاضره وهي كانت مش بتبطل اسئله فلفتت انتباهه ليها
وتقريبا كل محاضراته بقى مركز معاها جدا لحد ما قرر يعرف قصتها بدون ما يعرف السبب اللي بيوجهه لكده واستغرب جدا لما عرف قصتها اللي بالنسبه له ولا في الخيال
ولقى نفسه في مره من المرات بينده عليها وبيطلبها لمكتبه يتناقش معاها في حاجه مهمه في المحاضره
زاهيه كانت مستغربه جدا فراحت مكتبه واستأذنت الدخول وطلب منها تقعد وسألها بصراحه
_انا مش مصدق ان انت من سبع سنين بالظبط كنتي حاجه غير اللي انا شايفها قدامي معقولة إللي عرفته عنك صح
كانت حاسه بالخجل جدا من كلامه الصريح وجاوبته
_ ايوه يا دكتور اكيد كل اللي وصل لك صح .
سالها سؤال تاني بنفس الصراحه
_انا عرفت انك عندك ابن في إعدادي وانك مطلقه هل اللي انت وصلتي له من چرحك بسبب الطلاق
رفعت حاجبها باندهاش من تدخله في حياتها الشخصيه مباشره وما اتكسفتش وقالت له
_تقريبا دي حياتي الشخصيه وما ينفعش ان حضرتك تتكلم عنها
فلو حضرتك نادهلي نتعرف علي حياتي ومش علشان حاجة في الدراسة يبقي ملهوش لازمة .
كان قاعد مندهش جدا من طريقتها الجريئه في الرد عليه وده طبعا يرجع لان سنها كافي انها تعرف ترد
وبقى قاعد مكسوف جدا فقال لها بتوتر
_ انا ما اقصدش خالص يا مدام زاهيه انت فهمتي الكلام غلط خالص
كل الحكايه ان انا حسيت اني مشدود ناحيتك وانك مختلفه وشخصيه باين عليها قويه ومحترمه جدا فده اللي خلاني اتكلم معاكي بصراحه .
زاهيه ردت عليه بنفس الجراءه
_تمام يا دكتور انا مضطره امشي دلوقتي لان ابني زمان وراجع من مدرسته وما عنديش وقت اضيعه في الفاضي .
بقي حاسس ان جبهته اتقصفت وبقى مش على بعضه وشه بقى باين عليه علامات العرق من كتر الكسوف واذن لها انها تقوم تمشي ومن ساعه المره دي وهو مركز معاها اكثر من الاول مع كل افعالها وحركاتها وبقى تقريبا بيفكر فيها زياده عن اللزوم
وهي كمان حست بتركيزه معاها وده اللي خلاها مستغربه جدا ولقى ان الطريق الصريح مع زاهيه هو احسن الحلول فطلب منها انهم يتقابلوا بره وهي طبعا رفضت رفض قاطع وفضل يتحايل عليها شويه وهم واقفين مع بعض لحد ما وافقت تقعد معاه في كافتيريا الجامعه
واول ما قعدوا اتكلم
_انا هتكلم معاكي بصراحه على طول انا حاسس اني مشدود ليكي كل يوم عن اليوم اللي قبله ومن الاخر انا عايز اتجوزك .
زاهيه كانت مصدومه من طلبه وما كانتش متوقعه اصلا لكن سالته
_هو حضرتك ما اتجوزتش لحد دلوقتي
اتنهد احمد وجاوبها
_كنت متجوز وزوجتي ماټت كان عندها مرض خطېر ما قدرناش نتغلب عليه ماټت من 10 سنين .
حست ان هو موجوع جدا وهو بيتكلم عن مراته اللي ماټت وسالته تاني
_طيب لما انت مقرر الجواز ايه اللي خلاك تستنى 10 سنين من بعد ما ماټت
جاوبها بكل توضيح
_ما قدرتش اتخطى مۏتها بالسرعه اللي تخليني اتجوز على طول انا يا دوب لسه متعافي من حاډثه ۏفاتها وبقيت حاسس ان انسان طبيعي من سنتين تقريبا .
عجبها جدا رده وحست انه كان بيحب مراته جدا وكملت اسئلتها
_واضح ان انت كنت بتحبها جدا يا ترى كانت مميزاتها ايه علشان خاطر لحد دلوقتي لسه شايفه لمعه الوفاء في عينيك ليها
ابتسم احمد لما سالت السؤال ده وجاوبها بكل تلقائيه
_هي ما كانتش جميله الشكل قد ما كانت جميله الروح قوي
ما كانتش معاها شهاده غير الثانويه وانا اتجوزتها على طول لكن لو جيتي تتكلمي معاها تحسي ان انت قاعده قدام موسوعه علم من كتر ما كانت بتقرا
ما كانتش الست اللي بتحب المظاهر لكن كانت جميله في مظهرها كانت ماليه عليا حياتي وبيتي ولما ماټت البيت ضلم من غيرها وبقيت مش عارف اعيش وسنين بتعافى من مۏتها لحد ما قررت اني ابيع شقتنا اللي اتجوزنا فيها واشتريت بيت تاني علشان خاطر الذكريات ما تقضيش على اللي باقي من عمري .
اڼصدمت من كلامه وحسيت ان هو بيتكلم عنها هي ويوسف مع الفارق ان هو كان بيحب مراته ومعتز بيها جدا وما كانش شايف انه قليله ابدا اما يوسف كان بيتعامل مع زاهيه كانها كائن غير موجود زيها زي الكنبه او الكرسي بيساعدوه في انه يستريح وبعد اما يقوم من عليهم ما لهمش
—
لازمه بالنسبه له
هي حاسه بالارتياح ناحيته خاصه ان عمره ما ضايقها بس هي مش في دماغها قرار الارتباط خالص واتكلمت معاه بكل وضوح
_بس انا ما عنديش استعداد للارتباط انا مركزه لهدف معين لازم اوصل له وانت ومش هتلاقي معايا السعاده اللي انت عايزها لاني ما عنديش وقت .
اتضايق جدا من ردها بالرفض السريع وطلب منها مهله تفكر وقال لها
_ما تقلقيش انا مش من نوع الرجاله اللي بتقف في طريق نجاح الست اللي معاها هتلاقيني جنبك ضهر وسند وعمري ما هعاتبك على تقصير .
زاهيه كانت متلخبطه هي ما شافتش يوم حلو مع يوسف يعتبر ما عاشتش احساس الحب والاحتواء والحنان اللي اي ست بتعيشه وكلها سنتين وتخلص تعليمها وحتى لو كملت مشوارها برده هيجي عليها وقت وهتبقى وحيده فقررت انها تتكلم مع ابنها هي متعوده هي وهو الصراحه جدا مع بعض لكن طبعا هي مش تتخلى عنه فسالت احمد
_بس انا عمري ما هقدر ابعد عن ابني ولا اعيش في مكان هو مش عايش فيه ولا اقدر ابعته لباباه ومرات باباه ابني هيفضل في حضڼي لحد ما اخلص رسالتي معاه عندك استعداد تشيل الشيله كلها .
ابتسم احمد لما حس بطائفه امل منها وفي نفس الدقيقه جاوبها بكل صدر رحب
_وايه المانع ان ابنك يعيش معانا انا ما عنديش اولاد للاسف ال 10 سنين اللي قضيتهم مع زوجتي كان اغلبهم مرض وتعب ليها وكانت بتاخد علاج يمنع عنها الحمل والخلفه وانا كنت راضي فهبقى سعيد جدا بوجود ابنك وسطنا وهكون أب تاني ليه .
كان بيسدد قدامها كل حلول الرفض والتهرب من الموضوع وفي نهايه الحوار ما بينهم قالت له انها محتاجه وقت طويل تفكر وهترد عليه وهو طبعا سمح لها بالمساحه الكافيه ووعدها انه هيستناها مهما طال الوقت .
ومرت الايام وهي بتفكر مع حالها قبل ما تبلغ ابنها باي حاجه ولحد ماحطت الموضوع كله قدام عينيها ولقيت ان هو مناسب جدا في السن وفي الظروف وفي الاخلاق لانها سالت عنه في الجامعه وعرفت ان هو بني ادم محترم جدا وفي حاله وما فيش حد بيشتكي منه خالص
وقررت انها تستشير اقرب اتنين ليها صاحبتها وابنها هم دول بيحضروا معاها كل قراراتها وبالفعل جمعتهم وعرضت عليهم الموضوع وصاحبتها فرحت جدا وقالت لها
_انا شايفه يا زاهيه ان هو فرصه مناسبه جدا ليكي وظروفه كلها متوافقه مع ظروفك ما تضيعيش في الفرصه دي من ايدك .
بصت لابنها لقيته محتار هو دلوقتي في تانيه اعدادي وهي معوده في المناقشه في كل مواضيع حياتهم وموسعه مفهوم الادراك عنده وطبعا هو استوعب اللي هي قالته ورد عليها وهو على نفس الحيره
_ طب وانا يا ماما لو حضرتك تممتي الموضوع ده انا هعيش مع بابا
شافت الحيره والۏجع في عينيه قامت من مكانها وخدته من احضانها وباسته من راسه ومسكت وشه بين ايديها وطمنته
_لا يا حبيبي انا عمري ما هسيبك ولا هعيش بعيد عنك ثانيه واحده والمكان اللي انا موجوده فيه هتسبقني قبل ما انا ادخله وعمري ما هتخلى عنك ابدا ولو اضطريت ما تجوزش ابدا علشان اكون جنبك مش هعملها ولو ما وافقتش برده مش هعملها .
ابنها ارتاح جدا لكن حس بالغيره من دخول راجل تاني حياتهم اي نعم هو مفتقد الاب اللي ما بيسالش عنه خالص لكن جواه حاجه مخوفاه لحد ما سمع صاحبه والدته بتقول له
_شوف يا قلبي انت كبير وعاقل انك تستوعب الكلام اللي انا هقوله لك كله انت مسيرك هتكبر وهتتجوز وهيبقى عندك عيله واسره ووالدتك هتبقى لوحدها بس هيكون سنها كبر وفرصها في الجواز قلت وانا شايفه ان الدكتور ده مناسب ليها جدا وطالما وافق على وجودك معاهم انا شايفه انك تبارك لماما وتشجعها كمان .
وبعد محاورات طويله ما بينهم قام باس راس والدته واخدها بين احضانه
وبلغها بموافقته وطلب منها انها تتعجل كمان بالجواز قبل الدراسه ما تبدا وينشغلوا بيها هي كانت خلصت امتحاناتها للسنه التانيه ومن فتره للتانيه بتروح الكليه تشوف النتيجه
ومرت الايام وهي لسه ما ردتش لحد ما نتيجهها ظهرت ونزلت الجامعه وكان معايا ده التالتة على دفعتها وكانت في قمه الانبساط وشافها احمد وراح عليها وطلب منها يقعدوا مع بعض وسالها عن رايها وردت بابتسامه هاديه
_انا موافقه يا دكتور بس عايزه منك وعد
اؤمريني يازاهية
_ توعدني إنك تحافظ عليا ومتجر.حنيش .
أوعدك من كل قلبي اني عمري ماهأذيكي بقول ولا فعل ولا حتي نظرة ده إنتي هتبقي وصية رسول الله .
_ اوعي تكون بتجر رجلي لحد ما وافق وساعتها تقلب وحش .
طيب والله أنا أطيب مما تتخيلي ولما نتجوز وتعيشي معايا هتعرفي إني مسالم جدا.
واتجوزت زاهية وأحمد وخبر جوازهم بالنسبه ليوسف كان الصدمة لأنه متوقعش إن زاهية الجاهلة إللي رماها وقسي عليها تتجوز دكتور جامعي
وأحمد كان ونعم الزوج بالنسبة لزاهية وكان داعم وسند ليها ووقف جنبها لحد ما خلصت جامعتها وحضرت الماستجير والدكتوراه ولتفوقها العلمي وأبحاثها إللي فريدة من نوعها قدرت زاهية إنها تبقي مرشحة لمهنة سفيرة وكان أحمد فخور بيها جدا
وابنها كان متفوق ومسابتهوش لحد مادخل كلية طيران حلمه إللي كان بيحلم بيها
وانقلبت حياة زاهيه الجاهلة لزاهية السفيرة اللي الكل بقي عارف قصتها لما استضافوها في برنامج تلفزيوني وكانت بتحكي بكل فخر وامتنان .
كفاح زاهية
انتهي الاسكريبت
فاطيما يوسف على بعضه ومش عارف يتصرف ازاي او هيقول لمراته حجه ايه عشان يخرج فحاول يحايلها
_يعني انا غلطان ان انا كلمتك يعني علشان اعتذر لك ان انا مش هاجي وفتحت تليفوني
اهدي يا رانيا وما تبوظيش حياتنا علشان خاطر نفضل مستورين وما حدش داري بينا .
الثانيه قعدت تهز في رجليها يمين وشمال وتاكل في ضوافرها وقامت في الصاله رايحة جايه ومش طايقه نفسها والغيره بتنهش في قلبها وقالت له
_تمام يا اسلام انا بقى هلبس وهسافر عند ماما اسبوع هشوفها واقعد معاها ما تتصلش بيها وتقول لي ارجعي ولا تيجي لي هناك .
قرا اسلام الرساله بتاعتها واتضايق واتخنق لانه بقى مش عارف يسيطر على غيرتها وما بقتش تعذره زي الاول
ولا تعذر ان هو متجوز ومخلف وانه مش عايز يدمر بيته ولا حياته وفي نفس الوقت بيحبها ومش قادر يستغنى عنها
فقال لها وهو بيتصعبن
_واهون عليكي يا رانيا تقعدي بعيد عني اسبوع بحاله علشان خاطر اعتذرت منك ليله عشان ابني تعبان ما كانش العشم
انتي كده مش بتحبيني زي ما انا بحبك ولا مقدره الټضحيه اللي انا بعملها عشان خاطرك .
حاولت رانيا تتحكم في اعصابها وتهدي نفسها علشان هي مش عايزه تخسر البيضه اللي بتبيض لها الذهب وهي ولا بتحبه ولا ليها في الحب اصلا وقالت له بدلع وزعل مصطنع
_انت لو بتحبني ومش قادر على بعدي زي ما انت ما بتقول كنت جيت لي وقضيت الليله في حضڼي زي ما انت ما وعدتني لكن انت اتغيرت معايا ومعاملتك اتغيرت وما بقتش تحبني زي الاول .
بعث لها وقال لها
_خلاص يا حبيبي بكره الصبح قبل ما اعدي على الشركه هاجي لك ونقضي نص اليوم مع بعض وبعدين اروح الشركه
وكمل وهو بيوضح لها
_رغم ان انا ورايا شغل كتير متعطل بس انت ما تهونيش عليا ولا زعلك اقدر عليه ولا بعدك اقدر استحمله يا روح قلبي جهزي لي الفطار بقى علشان نفطر سوا مع بعض .
قالت له باستغراب
_oh no انت عايزني اصحى من الصبح واقف في المطبخ علشان اجهز لك فطار مش معقول ابدا هات يا بيبي فطار معاك وانت جاي جاهز .
ما رضيش يزعلها ورد عليها
_من عيوني يا حبيبي ده انت تؤمري من العين دي قبل العين دي
مش عايزه حاجه ثانيه اجيبها لك معايا وانا جاي
فرحت من جواها وحست بالانتصار انها قدرت تخليه يجي لها وحاسس انها في موقف قوي كل لما بتقدر تاثر عليه وقالت له
_ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك يا بيبي وتفضل جنبي ومنور حياتي يا روح قلبي .
وراحت باعته له ملصق بو.سه .
قفل
—
معاها وبص لمراته اللي بصت له بابتسامتها الهاديه المعتاده وقالت له
_ايه يا روح قلبي خلصت محادثاتك على الوتساب بتاعت الشغل اللي واخدك مننا على طول .
ابتسم لها وجاوبها بهدوء وهو بيداري كذبه عليها ببراعه
_حبيبتي انتي عارفه ان الشغل ما بيخلصش والبيزنس بحر واسع ولازم اكون دايما على علم بكل اللي بيحصل حواليا
فبتلاقيني دايما مشغول على التليفون علشان اتابع مصالحي وما أقعش في يوم من الايام .
استمعت لكلامه باهتمام وح.ضنت دراعه ونامت علي كتفه وقالت له
_ربنا يرزقك من وسع ياحبيبي ويكفيك شړ قلبة السوق ويفضل اسمك لامع ومنور وميضركش أبدا .
مكنش دماغه معاها وهي بتتكلم وبتدعي له وبيفكر في مراته التانيه إللي متجوزها في السر عليها وإللي دايما شاغلة باله وتفكيره
وإللي جمبه إللي بدأت معاه من الصفر وبتهتم بيه وببيته وولاده وممشية أمور بيتها زي المسطرة خارج نطاق فكره وانشغاله
لقت هي إنه سرحان ومبيردش عليها أصلا فسألته باستغراب
مالك يا حبيبي سرحان في ايه بكلمك وانت مش معايا خالص
انتبه هو لسؤالها وحاول يركز معاها علشان خاطر ما يزعلهاش وقال لها
_سلامتك يا حبيبي ولا اي حاجه
المهم عاملة لنا ده عشا إيه النهارده
ردت عليه بحماس
_عامله لك طاجن ورق عنب اللي انت بتحبه وبط .
_الله الله الله تسلم ايدك يا ست ياسمينا انا بعشق ورق العنب وخاصه لما يكون انتي اللي عاملاه
قالها لها اسلام وهو ماسك ايدها بيبو.سها مكمل وهو بيقوم من جنبها
_انا هدخل اطمن علي هادي أشوف السخونية نزلت ولا لأ وأنتي قومي جهزي السفرة علشان جعان جدا .
قامت هي بنشاط ودخلت مطبخها المرتب والمنظم جدا كعادتها وبدأت تطلع في الأطباق وترصها بحرفية واهتمام وحب
ياسمين من النوع إللي بتحب تهتم جدا ببيتها وبولادها لأبعد الحدود
ومن النوع إللي بتهتم بنفسها بردوا وبمظهرها وبتحب دايما تبقي في البيت شكلها ولا نجوم السيما وريحتها دايما حلوة
وبالرغم من إن جوزها راجل أعمال إلا أنها معندهاش خدامة في بيتها هي بتعشق بيتها وأولادها
بتعشق حاجة اسمها إهتمام بكل فرد في عيلتها
عندها نشاط لامتناهي وفي بيتها عامله زي النحلة بالظبط وبالرغم من كده جوزها عمره مارجع لقاها مبهدله ولا بتعمل حاجه في البيت يلاقيها قاعدة ولامة ولادها حواليها
بتشاركهم كل حاجة ومبتنشغلش عنهم خالص
خلاص جهزت السفرة وندهت عليهم واتجمعوا كلهم علي السفرة ابنها وبنتها وجوزها
قعدت علي يمينها جوزها وعلي شمالها ابنها وبنتها قدامهم وسألتهم وهما مندمجين في الاكل
_ ها ياحبايبي إيه رأيكم في الأكل طمنوني
ردت بنتها وهي بتتلذذ بطعم الأكل
_يممم جميل يا مامي تسلم ايدك يا حبيبتي طعمه يجنن .
رد جوزها وقال لها وهو بيطبطب علي إيديها
_ تسلم ايدك الحلوين ياروح قلبي.
ابتسمت لهم وهي بتأكل ابنها التعبان شوربة الخضار وقالت لهم
_ بالهنا والشفا علي قلبكم ياعيوني مطرح ما يسري يمري .
وكملوا قعدتهم وسهرتهم مع بعض في جو أسري جميل
وتاني يوم الصبح كالعادة قبل ماينزل لشغله صحي اسلام لقاها صاحيه ومجهزاله بدلته وجزمته
وحتي الشراب بتاعه مجهزاه ودخل أخد شاور وخرج لقي الأوضة مترتبه كالعاده ومتعطرة وهي خرجت تجهز له الفطار فلبس هدومه وخرج وهو ماسك شنطته ومفاتيحه وقال لها
_حبيبتي انا مستعجل مش هقدر افطر معاكم النهارده عندي اجتماع مهم ومتأخر خالص .
قامت هي من مكانها وح.ضنته وباسته وقالت له بابتسامة وهي حاضنة وشه بإيديها
_ربنا يفتح لك الابواب المقفوله ويسهلها
—
في وشك يا روحي بس تفطر وما تكسلش عن الفطار ولا اجهز لك سندوتشات تاخدها معاك
شاور بإيديه بمعني لأ وجاوبها
_لاااا ياحبيبتي مش هاخد حاجه ومتقلقيش عليا أنا هفطر وهاخد قهوتي في المكتب .
وسابها وخرج راح لمراته التانية طيران وقلبه طاير من الفرحة لأنه بيحبها جدا وأول ماوصل لقاها بتعمل التمرينات الرياضية لأنها رشيقة جدا وبتحب الرياضة وأول ما وصل عندها جريت عليه وح.ضنته وقالت له
_ قلبي إللي واحشني أوي أوي وبجد مش مصدقه إن أنت قعدت يومين يابيبي من غير ماتيجي ونشوف بعض
وراحت مدياله ضهرها وكملت
_ بجد أنا زعلانة جدا ومخصماك وعايزاك تصالحني .
لف وشها ليه وقال لها وهو حاضن خدودها بايديه وبيبص في عينيها بوحشه
_هو انا اقدر على زعل الجميل شاوري على اللي نفسك فيه وانا فورا اجيبه لك تحت رجلك علشان اصالحك يا حياتي انتي .
رسمت الزعل على وشها علشان ما تبينش لهفتها على الهديه وقالت له بملاوعه
_انت عايز تضحك عليا بقى بهديه عشان اصالحك بس لعلمك بقى ما فيش هديه تعوضني بعدك عني ولا عن حضڼي والعدل بيقول ان يوم عندها ويوم عندي .
مسك ايديها وشدها ناحيه الكنبه وقاعد جنبها وحط راسها على على كتفه وهو بيقول لها
_معلش يا روني انت عارفه ظروفي وعارفه ان انا مداري على مراتي ان انا متجوز تاني
وكمل وهو بيستعطفها
_انا والله نفسي اجي لك كل يوم وكل ساعه وما بعدش عن ح.ضنك ابدا بس انتي عارفه ان انا عندي ولد وبنت وما ينفعش ان انا اد.مر نفسيتهم او اجر.حهم علشان كده خلينا متداريين علشان نبقى في السليم .
برقت عينيها بطمع وقالت له
_خلاص عايزه اسافر معاك اسبوع لالمانيا في عرض ازياء هناك عايزه اروح احضره واشتري لي كذا حاجه من الكولكشن اللي فيه .
رد عليها بعصبيه وقال لها
_انت عارفه ان انا عندي شغل وما ينفعش اسيبه واسافر اسبوع بحاله وطبعا ما فيش سفر لوحدك ده ممنوع .
اتأففت ببقها وزهقت وراحت داخله على الاوضه وعامله نفسها زعلانه
دخل هو وراها على طول وهو بيقول في باله
_استعنا على الشقي بالله .
وقعدت يحيلها ويصالحها وعدها انه هيجيب لها هديه شيك وهيبعتها لها كنوع من انواع الرضا ليها عن تقصيره معاها اللي هي شايفاه وكملوا قعدتهم مع بعض وهي بتدلع عليه وطبعا هو حابب دلعها ده جدا
ساعات الانسان لما ينسى نفسه ويجي عليها بيخلي اللي قدامه يطلب وكل مره يزود الطلب ويزود رغابته لحد ما يفتكر ان ده حقه مكتسب
علشان كده ما ينفعش ان احنا نيجي على نفسنا ابدا وكل واحد يعرف اللي ليه واللي عليه وما يعملش حاجه ما هوش ملزم بيها على سبيل الجدعنه
وعدت ايام كتير وهم على نفس النمط والثانيه عماله تسحب منه زي ما هي عايزه
ومراته لامة ولادها ومحافظه على بيتها زي ما هي مفتكره
وفي يوم رجع اسلام من الشغل لقى البيت ضلمه جدا واول ما دخل راحوا قايدين النور وخرجوا له ابنه وبنته راحوا عليه وح.ضنوه
ومراته خارجه بالتورته في ايديها اقل ما يقال عنها غايه في الشكل والجمال عاملاها بايديها علشان عيد ميلاده وقالت له
_هابي بيرث داي يا حبيب قلبي طبعا ما كنتش فاكر عيد ميلادك زي كل سنه بس دي طبعا حاجه ما تفوتنيش
كل سنه وانت معانا ومنور لنا حياتنا وربنا ما يحرمنا منك ابدا يا روح قلبي .
قال له ابنه وهو بيهنيه وح.ضنه
_كل سنه وانت
—
طيب يا بابي ويا رب تعيش عمر كثير وانت جنبنا وفي ح.ضننا
قال الكلمتين دول زي ما مامته حفظتهم له بالظبط عشان يقولهم لباباه اول ما يدخل
راحت بنته عليه وح.ضنته وهنيته هي كمان وقالت له
_هابي بيرث داي يا بابي يا حبيبي .
فرح من جواه جدا بالمفاجاه اللي عيلته الصغيره عملتها له وما كانش متوقعها لانه اصلا ما كانش فاكر عيد ميلاده
لكن ياسمينا عمرها ما نسيت عيد ميلاده ودايما كل سنه بتفاجئه بعيد ميلاد بسيط وهادي هي اللي مشرفه عليه وعامله كل حاجه بايديها
وكملوا عيد الميلاد وسهرتهم ودخل هو مكتبه يتابع الشغل شويه وهي نظفت المكان وروقته ورجعته زي ما كان بالضبط
وبعد ما خلصت لقيته اتاخر في المكتب فدخلت تشوفه لقيته ساند دماغه على المكتب وحست ان هو تعبان فجريت عليه وقالت له
_مالك يا اسلام انت تعبان يا حبيبي ولا فيك حاجه
وكملت وهي بتحط ايديها على جبينه تشوف حرارته ايه لأن وشه محمر جدا وشهقت وقالت بصوت مخضوض
_ايه ده ده انت حرارتك عاليه جدا وباين عليك داخل على دور سخونيه شديد
وفورا خرجت على بره وجابت طبق في ميه وخل وقماشه قطن وقعدت تعمل له كمادات وتدي له في علاجات موجوده عندهم على طول هي دايما مخليه صيدليه عندها صغيره في البيت حاطه فيها كل الاحتياطات اللازمه بتاعه البرد والاسعافات الاوليه
واتصلت على الدكتور وبلغته بحاله جوزها وكتب لها على حقن معينه واتصلت بالصيدليه وبعتتها لها دليفري وهي اللي بتدي له الحقن وفضلت جنبه طول الليل تعمل له كمادات وتعمل له حاجات سخنه لحد نوعا ما بقى كويس
فصحي الصبح وهو همدان وجسمه مكسر وبص عليها لقاها نايمه وساندة راسها على السرير ونومتها مش مظبوطه فصحاها
_ياسمين ياسمين فوقي حبيبتي اعدلي نفسك ونامي كويس .
قامت ياسمين مخضوضه وفورا بصت عليه وقالت له بقلق
_حبيبي انت عامل ايه دلوقتي بقيت كويس ولا لا
وهي بتحسس على دماغه وبتشوف السخونيه عملت ايه.
رد عليها بصوت تعبان ومرهق وقال لها
_حاسس بتكسير في جسمي واني دايخ ومش على بعضي هو ايه اللي حصل امبارح
اتعدلت من مامتها ومسكت ايده وجاوبته
_امبارح دخلت لك المكتب لقيتك ساند راسك على المكتب وسخن جدا عملت لك كمادات واتصلت على الدكتور وكتب لي على حقن وجبتها واديتها لك والحمد لله انت تحسنت شويه كثير عن امبارح بس لازم تقعد من الشغل يومين علشان البرد ما يقلبش بفيروس .
طبطب على ايديها وقال لها وهو بيشكرها بعينيها
_حبيبتي معلش تعبتك معايا وسهرتك طول الليل وهمدتك
انا كنت حاسس امبارح اصلا وانا في الشغل بدوخه وتعب بس ما حطتش في دماغي وتقريبا كده لما اكلت التورته قلبت معايا بسخونيه بس يلا الحمد لله قدر ولطف .
قالت له وهي بتقوم من جنبه
_طب يلا قوم خد لك شاور بقى دافي علشان خاطر جسمك فوق ويروق شويه عقبال محضر لك فطار علشان تاخد العلاج واعمل حسابك مش هتنزل الشغل اليومين دول خالص مش هسمح لك اصلا .
قام من مكانه واتجه ناحيه الحمام لانه محتاج ياخذ الشاور ده جدا ورد عليها
_انا اصلا تعبان ودايخ مش هقدر اسوق العربيه ولا اركز في الشغل فما تقلقيش يا حبيبتي هقعد النهارده بس مش اكثر من كده .
قالت له وهي خارجه
_باذن الله يا حبيبي ربنا هيشفيك اما النهارده يعدي على خير يحلها الحلال .
ودخلت عمليه الفطار ليه وولادها وشافت امور بيتها عايزه ايه وكل شويه تدخل تطمن عليه
—
بحاجات سخنه وتقعد جنبه وتهتم بيه لابعد الحدود وفضل يومين على ده الحال وكل ده والثانيه بتاكل في نفسها ومش على بعضها علشان ما اكلمهاش خالص وبيرد على رسائلها بالقطارة
فقاعده مع نفسها وهي متغاظه ومفروسه وعماله تخطط وتكتك انها تعلن جوازها منه وكفايه عليه سنتين بحالهم وهي مداريه
بس هي كانت مداريه لسبب في دماغها انها تحاول تلم من وراه فلوس وهدايا على قد ما تقدر علشان يوم ما تفكر تعلن عن جوازها منه وتخيب معاها ويطلقها تكون خرجت مرضيه
وخلاص هي تعبت من حوار الكتمان ده وهي شايفه ان حقها انها تبقى مراته في العلن وقدام الناس زيها زي مراته الثانيه بالظبط فقالت لنفسها
_هو انا هفضل كده طول عمري علاقتي مداريه معاه وحاسه ان انا دخيله عليهم وما ليش حق الظهور معاه في اي حته
ولا اني استغل حتى اسمه في اي مكان لما حد يضايقني كده كفايه قوي كتمان لحد النهارده بس هعمل ايه علشان اعرف مراته
ويا صابت يا خابت يعني يا نعيش عيشه فل يا ڼمو.ت احنا الكل .
وقعدت تخطط وترتب لحد ما اهتدت لفكره في دماغها وعزمت على انها تنفذها
لانه بقى له يومين ما بيسالش فيها وهي طبعا ما تعرفش ان هو تعبان
وعدى كذا يوم على مرضه وربنا شفاه ورجع لشغله تاني ورانيا بتكلمه وبتتراسل معاه على طول لما هو عرفها ان هو تعبان بس برده مش هتتراجع عن قرارها انها تعرف مراته
وفي يوم ياسمين كانت قاعده مع ولادها بتذاكر لهم جالها رساله على الموبايل فتحتها ولما شافت اللي فيها اڼصدمت
وقراءه اللي مكتوب تحت الرساله اللي خلاها فتحت عينيها على وسعهم وفورا طلعت على اوضتها ولبست هدومها وقالت لاولادها خلي بالكم من نفسكم وما تخرجوش خالص انا رايحه مشوار بسيط وراجع على طول
وراحت على المطعم اللي جوزها واللي معاه موجودين فيه زي ما جالها في الرساله بالظبط واول ما روحت شافته هو وهي وهم قاعدين في غايه الانسجام وما اكتفاش بكدة لقيته بيرفع ايديها عند بقه وبيب,وسها حطت ايدها على بقها وكتمت شهقتها من المنظر اللي شافته واللي ما كانش يجي في مخيلاتها انها تشوفه
فورا راحت عليهم وربعت ايديها على صدرها وبصيت له بۏجع وقالت له
_للدرجه دي كنت مقصره معاك علشان كده عوضت تقصيري مع دي وكانت بتشاور بايديها على رانيا وهي بتبص لها باحتقار
للدرجه دي انا وحشه في نظرك وما اهتمتش بيك كفايه علشان تروح تعوض الاهتمام ده مع اي واحده والسلام
كل ده وهو مصډوم انها عرفت وشافته بس اللي يطمنوا انها لحد دلوقتي ما تعرفش ان دي مراته
وكملت بنفس الۏجع والدمار وهي بتشاور على رانيا
_يا ترى النقص اللي انت شايفه فيا بتعوضه مع كم واحده زي دي ما كلهم زي بعض
رانيا طبعا جات لها الفرصه انها ترد على اهانتها واللي هي كانت متاكده انها هاتهنها علشان كده ما ردتش عليها وسابتها تكمل لحد ما توصل للنقطه اللي هي عايزاها وساعتها هي تنطلق وما يلومش عليها فردت عليها وهي بتبص لها باستفزاز
_فوقي لنفسك يا حبيبتي انا زيي زيك بالضبط ومانيش واحده من بنات الليل اللي بتترمى تحت الرجاله انا مراته
وهنا اڼصدم اسلام من رد رانيا اللي ما كانش متوقعه وحاسه خلاص ان المعبد اتهد على دماغه
وكل ده وياسمين كانت مفكره ان هو يعرفها في علاقه عابره وما كانش يجي في

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *