زوج عاقل بقلم فاطيما يوسف
مخيلتها ان هو يبقى متجوز عليها
واول ما دي قالت لها انها مراته الخبر نزل على راسها كا الصاعقة بالظبط وفضلت بصلهم هم الاثنين وهي مش مصدقه الغدر من ابو عيالها وشربكها واللي ما كانتش تتوقع ان حاجه زي دي تحصل في حياتها اصلا
ما قدرتش ترد على نظراتها الخبيثه وعلى شماتتها اللي باينه في عينيها وراحت لفه وشها وخرجت من السكات من المكان پصدمه قلبها في حبيبها وجوزها وشريك عمرها وفورا روحت على بيتها
واول ما وصلت بيتها دخلت لقيت ولادها قاعدين وقعدت في الارض وعيطت واڼهارت بشده وكان منظرها يقطع القلب
وده كله ولادها قاعدين جنبها يح.ضنوا فيها ويطبطبوا عليها ويسالوها هي فيها ايه وهي في عالم ثاني خالص
لحد ما بصت حواليها على بيتها المثالي اللي كانت محوطه عليه بايديها واسنانها علشان تشوف هي غلطت في إيه او قصرت في ايه علشان يبقى ده الجزاء
وطبعا جوزها كان قايم ماشي وراها لكن رانيا مسكته من دراعه وقالت له
_على فين يا حبيبي سيبها دلوقتي هي مڼهاره من الخبر ومش هتلاقي اللي يسرك منها فسيبها لحد ما تهدى خالص وبعدين روح لها طيب خاطرها بكلمتين وبس .
شد ايده منها پعن.ف وبص عليها وقال لها
_انتي تسكتي خالص كله بسببك
ازاي تقولي لها ان احنا متجوزين وتكشفي عن جوازنا
وانا متفق معاكي من قبل ما نتجوز ان جوازنا هيفضل في السر
لكن خلفتي الوعد والاتفاق ليه عملت كده وليه قلت لها
اتكلمت وهي بص له وبتتصعبن عليه وقالت بتمثيل هي مبدعه فيه
_يعني انت عايزها تشكك في اخلاقي وان انا من البنات اللي مشياها عوج واسيبها تهين فيا وما اردش عليها
مش كفايه ان انت سكت على اهانتي وعلى چرح كرامتي وانا مراتك زيي زيها بالظبط .
سكت وما ردش عليها وقعد يفكر هيعمل ايه وهيتصرف مع مراته ازاي بعد ما المستور انكشف وكل شيء بقى واضح
وفي الاخر اهتدى لنصيحه رانيا انه ما يروحش وراها لانها مڼهاره حاليا واكيد هتطلب الطلاق وهو مستحيل يطلقها
وسابها كذا يوم والثانيه بتهتمي بيه على الاخر على غير طبيعتها علشان خاطر ما يسيبهاش وبتحاول باقصى جهدها انها تدلع عليه قال كده يعني بتنسيه
وجه اليوم اللي خلاص قرر ان هو يروح لها ويواجهها ويحل المشكله لان المواجهه كده كده هتحصل
فراح بيته وجه يفتح بالمفتاح اللي معاه الباب ما رضيش يتفتح استغرب جدا ورن الجرس وفتحت له واول ما شافته قدامها ربعت ايديها على صدرها واديته ظهرها وقالت له
_افندم عايز ايه وايه اللي جايبك هنا
دخل اسلام وقفل الباب وراه ورد عليها
_ايه الكلام اللي انت بتقوليه ده ياسمين انا داخل بيتي ولاولادي ولا انتي خلاص نفيتيني من حياتك .
بصت له بۏجع والدموع اتجمعت في عينيها وردت عليه
_انا برده اللي خرجتك من حياتي !
انا برده اللي ډمرت البيت !
انا برده اللي غلطت الغلطه اللي لا تغتفر !
مشي وراح وقف قدامها وجه يمسك ايديها راحت شده ايديها فورا وقالت له بتحذير
_اوعاك تلمسني او ايدك تتحط عليا احنا خلاص هنطلق وكل واحد هيروح لحاله واعمل حسابك علشان ما تتحايلش وتتكلم كلام ملهوش لازمه ده قراري وانا خلاص اخذته .
رد عليها وهو مصډوم
_طلاق ! طلاق مره واحده يا ياسمين ازاي دماغك راحت لكده وازاي تفكري ان انا ممكن اسيبك إنتي والولاد
جاوبته بكل قوه وقالت له
_انا قلت لك ما تبررش ده قراري ولا رجعت فيه زي ما
—
انت كان ليك حريه الاختيار ان انت تتجوز عليا انا برده لي حريه الاختيار اني اوافق واكمل او ما اكملش ومش انا اللي يبقى معاها شريك في جوزها
ومش انا اللي تعدي اللي عرفته وصدمها وقهرها وجر.حها بالسهوله دي فوفر عليا وعلى نفسك الحوارات دي علشان خاطر الكلام ما منوش فايده .
اتنرفز جدا من كلامها وسابها وخرج وهو في دماغه ان هو مش هيطلقها وهيسيبها تهدى شويه وهيرجع تاني
وبعد حد خد هدومه من البيت ونقل حاجته كلها هناك عند مراته الثانيه وده اللي قهر ياسمين اكثر واكثر بس هي خلاص قررت انها مش هتكمل معاها فمش هتعصب نفسها ولا تزعل على اللي ما يستاهلش
واول طبعا ما انا لحاجته عند رانيا حست بانتصار وانها كسبت الجوله الاولى
وعدى اليوم وهو متضايق ومخڼوق من رفض ياسمين ونام علشان خاطر يقدر يشوف شغله اللي مهمل فيه بقى له كذا يوم
وصحي تاني يوم الصبح علشان يروح شغله طبعا لقى رانيا نايمه زي ما هي فدخل اخذ شاور وخرج لقاها برده نايمه زي ما هي فراح عليها وصحاها وقال لها
_رانيا قومي جهزي لي لبسي والفطار عقبال ما اعمل مكالمه تليفون واخرج علشان خاطر عندي شغل مستعجل .
ودخل يعمل المكالمه واخذ يجي ربع ساعه ورجع تاني لقاها نايمه زي ما هي وما اتحركتش من مكانها نفخ بوشه ولبس هدومه ومشي راح على شغله من غير فطار .
وكل يوم على هذا الحال لا بيفطر قبل ما ينزل الشغل ولا بيرجع يلاقي غداء جاهز ودائما البيت مبهدل والدنيا مش مظبوطه وعايشين على الدليفري
لحد ما في يوم كان عنده عشاء عمل فجه يدور على هدومه لقى الهدوم كلها وسخه وريحتها مش نظيفه تقريبا كده هي ما غسلتلوش اي هدوم
راح عليها پغضب وقال لها
_انت يا ست هانم يا اللي مش في دماغك المزبله اللي احنا عايشين فيها هدومي كلها وسخه وما اتغسلتش والشرابات كل شراب في حته وبقيت حاسس ان انا ولا عارف اكل ولا اشرب ولا اعيش
بصيت له بلا مبالاه وقالت له
_يا بيبي اللي مزهقك كده ومخليك تعلي صوتك عليا ومحمر لي عينيك هو انت جايبني هنا الخدامه اللي تغسل لك وتطبخ لك وتلبسك
اڼصدم من ردها وقال لها
_هي اللي تراعي بيتها وتشوف اللي بيحتاجه ملتزماته تبقى خدامه في وجهه نظرك
جاوبته بزهق وملل
_من الاخر كده يا اسلام انت تشوف لي خدامه تساعدني هنا في شغل البيت لان انا مش واخده على الحاجات دي وبالاخص ما ليش فيها
وبالنسبه للهدوم واديها الدراي كلين وهم هيجيبوها مغسوله ومكويه انا ما ليش في امور الغسيل والطبيخ والحاجات دي وانت عارف كده كويس قوي .
لسه هيرد عليها لقى موبايله رن برقم ابنه فورا رد عليه وقال له
_حبيب بابي ازيك يا هادي عامل ايه واحشني خالص يا حبيبي .
رد عليه هادي وهو زعلان
_انا لو وحشتك يا بابا كنت جيت سالت عليا وشفتيني انت بقالك اسبوع بعيد عننا وما شفنكش انا عندي تدريب النهارده في النادي ونفسي انت اللي تيجي معايا .
حس بۏجع في قلبه من كلام ابنه ورد عليه على طول
_معلش يا حبيبي كان عندي شغل كتير متعطل قول لي هو ميعاد التدريب امتى عشان هاجي معاك
جاوبه هادي بفرحه وهو بيتنطط
_التدريب كمان ساعه يا بابي انا خلاص قربت اخلص الهوم ورك وماما هتلبسني وهستناك .
طمنوا اسلام ان هو هيجي له كمان ساعه وقفلوا مع
—
بعض وراح هادي لوالدته علشان يستاذنها ان باباه هو اللي هياخده للتمرين علشان هو وحشه ونفسه يقضي وقت معاه
ووافقت طبعا ياسمين لان ولادها ما لهاش علاقه باللي حصل بينها وبين جوزها وهي مش عايزه تدمر نفسيتهم هم اهم حاجه عندها في الدنيا
وجه اسلام واخد هادي للتدريب وراح معاه
واستناه لما اخلص التدريب وهم مروحين قال له
_تعالى بقى يا حبيب قلبي اعزمك على غدا بره ونتغدى مع بعض انا وانت
رد عليه ابنه بسرعه وبحماس
_معلش يا بابي مش هقدر اجي معاك مامي عامله ورق العنب اللي انا بحبه في الطاجن وانا بصراحه نفسي اكل منه وما اكلش اكل من بره .
زعل جدا اسلام من جواه وبص لابنه وقال له
_بقول لك ايه يا هادي هو انت مش ممكن تجيب لي طبق من ورق العنب اللي ماما عاملاه علشان واحشني جدا
جاوبه هادي
_حاضر يا بابي من عيني طبعا هجيب لك .
وصل هادي البيت هو وباباه وفضل مستني في العربيه بره وبعد دقائق هادي خارج له بعلبه مغلفه ومليانه ورق عنب
اخذ منه وداها عند بقه وشم ريحتها واستمتع جدا لان دي اكلته المفضله وياسمين كانت بتعملها بحرفيه
وهو لسه في العربيه بص عليهم من الشباك بتاع الفيلا لقاها واخده اولادها في ح,ضنها وبتهزر معاهم وبتجمعهم على الاكل
حس من جوايا انه غلط غلطه شنيعه في حق الملاك اللي كان متجوزه وقعد يفتكر مع نفسه عيد الميلاد اللي كانت عامله له والليله اللي سهرتها جنبه وهو تعبان ومريض بتراعيه
وابتسامتها وحض.نها اللي كانت كل يوم قبل ما ينزل الشغل تديه له ونظافتها وترتيبها واهتمامها بكل صغيره وكبيره بتفاصيل حياته
وبص لعيلته الصغيره والدموع اتجمعت في عينيه من اللي عمله في نفسه لمجرد شكل طلع فالصوا واننا ما نحكمش على الحاجه من لمعتها واننا ما نبدلش الغالي بالرخيص علشان خاطر الخساره ما تهدمش اللي اتبنى في سنين
رجع على مكتبه نام في وما قدرش يروح لرانيا واللي خلاص قرر ان هو يطلقها من اسبوع واحد بس عيشه ليل ونهار معاها مش مجرد ساعات كان بيروح يقضيها مفكر ان هو كان كده في الجنه
وثاني يوم طلق رانيا وبعت لها ورقه طلاقها واللي اول ما شافتها اڼصدمت وما توقعتش ان ممكن يعمل كده
وراح على بيته وضړب الجرس وكالعاده اميره البيت هي اللي فتحت الباب واللي اول ما شافها حس ان روحه رجعت له
وفورا اخذها اخذها في حض,نه وقال لها
_انا اسف يا حبيبتي سامحيني وما تسيبنيش انت لو سبتيني انا هضيع حقك على قلبي يا روح قلبي .
ولاول مره في حياته دموعه تنزل وهو في ح,ضنها والدموع دي زلزلتها من جواها وحسستها انه فعلا راجع ندمان
بس تماسكت وحاولت ما تضعفش وقالت له
_خلاص فات أوان الأسف يا اسلام واللي انكسر ما بيتصلحش وانت ما كسرتنيش انت ډبحتني ودست عليا بالجامد قوي .
بص اسلام جوه عينيها وحاول يستعطفها
_لا يا ياسمين إنتي طول عمرك قلبك طيب وكبير وهتسامحيني على الغلطه الكبيره اللي انا معترف بيها واوعدك انها مش هتتكرر تاني وان انا صلحتها وطلقتها ورجعت لك يا اصيله .
حست بۏجع من جواها وردت عليه
_اديني سبب واحد خليك تتجوز عليا وتجر.حني الچر.ح الكبير ده
اديني تقصير واحد قصرته في حقك وفي حق بيتي وفي حق ولادي يخليك تقهر قلبي بالشكل ده
انا بجد اټدمرت مش هقدر اكمل معاك ولا اثق فيك بعد كده انا اديتك كل حاجه
وما اخذتش منك غير الضر.به القاضيه .
نزل اسلام على رجليها يبو.سها علشان تسامحه وقبل ما يوصل لرجليها بعدت فورا لانها ما ترضلهوش الاهانه دي مهما كان ابو ولادها ومش بس كده ده حبيبها وحبيب عمرها
وقالت له
_انت سبتني اتوجع لوحدي واداوي الچرح لوحدي وما هانش عليك تاخدني في ح.ضنك وتعوضني عن چرحك ليا وقضيت معاها ايامك اللي فاتت وسبتني انزف لوحدي
ما تتصورش كم الزعل والتعب والقهره من اهمالك فيا وانت سايبني لمجرد اني قلت لك ابعد عني واني هتطلق وما حاولتش تتحايل وسبتيني لۏجعي ولچرح قلبي ينهو على اللي باقي ما بينا .
راح عليها جري وشدها لح.ضنه وهو ماسك فيه بايديه وسنانه وقال لها بدموع شديده
_لا ياسمين إنتي مش هتسيبيني علشان خاطر انتي سيبانك ليا معناه مۏتي
انا راجع لك ندمان ومعترف بالذنب والاجرام في حقك وطالب منك العفو والسماح
وصدقيني عهد عليا لحد ما امو.ت ما فيش غيرك ولا قبلك ولا بعدك يا كل عمري .
حاولت تفلت من ح.ضنه لكن ما قدرتش لانه كان ماسك فيها جدا ومش عايز يسيبها وما كانش قدامها غير انها ټعيط بحر.قه على اللي عمله فيها
بس ياسمين عاقله جدا فوق الحدود وقررت انها ما تهدمش بيتها ولا تدمر نفسيه اولادها ببعد ابوهم عنهم وشافت انه طالما راجع معتذر وندمان وصلح الغلط هي هتتنازل وهتكمل معاه علشان لازم المركب تمشي
كل دمعة نزلتها من عينيها كانت بتقطع في قلبه وبتكويه وراح ماسك وشها بين ايديه وباسها من راسها وقال لها
_حقك عليا بسبب دموعك اللي نزلت بسببي
حقك عليا على الليالي اللي قضيتيها مقهوره بسببي
حقك عليا على غلطتي اللي كانت هتدمرني وهتدمرك وهتدمر اولادنا
وكمل وهو بيبرر لها
_وعايزة اقول لك على حاجه انتي عمرك ما قصرتي معايا ولا عمرك اهملتي في حقي ولا عمري شفت منك الا كل الخير والحب والحنان والقلب الكبير
العيب مني انا انا اللي طاوعت الشيطان وجريت وراه
انا اللي نزوتي هي اللي ضيعتني وكانت هتضيعك من بين ايديا انتي ما لكيش ذنب في اي حاجه
الذنب ذنب انا وانا اللي لازم أصلحه
ومسك ايديها الاثنين وباسهم وفي كل بوس,ه باعتذار وند,م
وسامحته ياسمين ووافقت انها ترجع تعيش معاه ووثقت فيه علشان خاطر ولادها وبيتها ما يتهدوش وسامحت اسلام بقلبها الكبير قلبها الحنين اللي دايما مليان بالخير وما بيعرفش يجر.ح وما بيعرفش يزعل وما بيعرفش يقسى
ساعات بناخد قرارات في وقت غلط علشان خاطر كرامتنا بس بتكون اه حفظت كرامتنا لكن ضيعت حاجات تانيه قصادها فلازم حبه تنازل من كل الاطراف علشان خاطر الحياه تستمر وطالما الامل موجود والاعتذار من المخطئ متوفر يبقى لازم المقابل يبقى مقبول
انتهى الاسكريبت
القلب الطيب
فاطيما يوسف
