ولكن تحت سقف واحد بقلم دعاء عبد الرحمن ج1

خرجت مندفعه الى باب الشقه ومنه الى الدرج لتصعد شقتها فاصطدمت بوليد الذى قال:ايه واخده فى وشك كده ورايحه فين
مريم:ابعد عنى دلوقتى لو سمحت انا مش طايقه روحى

:مالك بس مين اللى زعلك ياقمر
نظرت له وكأنها لا تراه وقالت :انا لبسى وحش
تصنع وليد نظرات الدهشه وقال:مين اللى قال كده ده انتى اخر شياكه وحلاوة

قالت بمرارة:يوسف
وليد بغضب زائف:ولا ابن عمى ولا اعرفه يا شيخه ده راجل معقد سيبك منه

تركته واكملت طريقها حاول ان يوقفها بصوته ولكنها لم تعره اهتماما ..ارتمت على فراشها وأخذت تبكى ..بعد لحظات وجدت ايهاب وايمان واقفين امامها فى وجوههم نظرات تساؤل قال ايهاب:ايه اللى حصل مع عمك ..قالك حاجه زعلتك
مريم وهى تجفف دموعها:لا

جلست ايمان بقربها وقالت:طيب بتعيطى ليه يا حبيبتى
قال ايهاب بانفعال:لو حد زعلك قوليلى احنا مش بنشتغل عند حد
ايمان:اهدى يا ايهاب لما نعرف فى ايه

اعتدلت مريم فى جلستها وقصت عليهم ما دار فى حجرة المكتب
انفعل ايهاب اكثر وقال:شايفه يا هانم ياما قلتلك ياما اتخانقت معاكى على لبسك شويه وعلى البت اللى ماشيه معاها شويه وانتى ولا انتى هنا وادي النتيجه الناس بقت تبصلك زيك زيها..واكيد طبعا بيقولوا عليا مش راجل ما انا سايبك بقى تلبسى اللى تلبسيه

بكت مريم بشدة وقالت:خلاص بقيتوا كلكوا عليا دلوقتى
وحاولت ايمان تلطيف الجو بينهم ولكنها فشلت خرج ايهاب مندفعا فى غضب قطع الحديقة بخطوات واسعه وسريعه رأته فرحه حاولت ان توقفه لكنه لم يسمعها وقفت حائرة لا تعلم ما الم به صعدت تبحث عن ايمان
فوجدتها تهبط الدرج الى الحديقه فستوقفتها والقلق بادى على
وجهها:هو ايهاب ماله كان ماشى وشكله زعلان اوى حاولت انده عليه مردش ومشى بسرعه هو حصل حاجه يا ايمان
نظرة لها ايمان بتمعن ثم وضعت يدها خلف ظهرها وصمتت زاد قلق فرحه وقالت:ايه يا ايمان بتصيلى كده ليه

ايمان:امممممم ..وانتى مالك قلقانه كده ليه
ارتبكت فرحه وقالت:ابدا عادى يعنى بسأل بس
وجهت ايمان سبابتها الى وجه فرحه وقالت:أعترفى يا فرحه الانكار مش هيفيدك

أحمرت وجنتاها وقالت:ايه يا ايمان اعترف بأيه مالك كده عامله زى المحققين اللى بيطلعوا فى الافلام
ابتسمت ايمان لها وقالت بحنان بالغ:هو كمان مهتم بيكى على فكره ده اخويا وانا عارفاه
ابتسمت فى خجل وقالت:هو اللى قالك انه مهتم بيا

ضحكت ايمان فى سعاده واحتضنت فرحه كان عبد الرحمن يهبط على الدرج فوجدهما هكذا فوقف ووضع يديه على وجهه وقال بطريقة مسرحيه:لا مش ممكن مش مصدق عنيه أختى وبنت عمى وفين ..على السلم ..ثم رفع يديه وتهدج صوته وهو يقول :رحمتك ياااااااااا رب
ضحكت فرحه ضحكه عاليه واستدارت ايمان لتخفى ضحكتها

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::

يوم الاحد كان يوم الصدام الحقيقى فى الشركة بين يوسف ومريم وهند وعبد الرحمن

كان عبد الرحمن قدر قرر ان يتكلم مع هند فى طبيعة علاقتهما وان يضع لها حدود حتى يتم عقد القران
وكانت مريم تنوى ان تنتقم من يوسف شر انتقام

دخلت عليه وهى معها بعض الملفات وجدته واضع سماعات الهاتف فى أذنيه ومغمض العينين وفى حالة استرخاء شديد ..خطت نحوه ببطء وتناولت مج النسكافيه من امامه.. قذفته على الارض بقوة

فزع يوسف ونزع السماعات من اذنيه وصرخ فيها :فى ايـــه
قالت ببرود :ولا حاجه الملف خبط فى المج وقعه على الارض وابتسمت باستفزاز وأكملت طب اجيلك بعدين بقى تكون الخضه راحت وخرجت واغلقت الباب خلفها

جلس يوسف ومازال وجهه عليه اثر المفجأة ثم ابتسم وهو يض……رب كفا بآخر ويقول:البت دى مش هتجيبها لبر معايا
بس اظاهر انها متعرفنيش كويس ..ماشى يا مريم واحده بواحده والبادى اظلم

::::::::::::::::::::::::::::::::

انتظر عبد الرحمن وقت الراحه وذهب الى هند ليتحدث معها عندما رأته تهلل وجهها وقالت:كنت متأكده انك جاى …وحشتنى
ابتسم بارتباك وقال:هند عاوز اتكلم معاكى فى موضوع مهم
لاحظت الارتباك على وجهه فقالت بقلق:خير يا عبده مالك

:بصى يا هند عاوزك تفهمينى كويس اوى ..انا والله بحبك وهفضل احبك ونفسى تبقى مراتى النهارده قبل بكره لكن لحد ما نكتب الكتاب لازم علاقتنا تبقى بحدود
اقفهر وجهها وقالت:يعنى ايه بحدود

:يعنى مش هينفع نخرج مع بعض لوحدنا ولا تركبى معايا لوحدك وبرضه يعنى كلام الحب يبقى بحدود…فاهمانى
نظر لها ليراقب تأثير كلماته عليها فوجدها تنظر اليه بدهشه وتعجب وترقب..فأكمل:اللى بقلهولك ده لمصلحتك انتى قبلى
علشان عاوز اشوفك فى احسن صورة

هند:من امتى الكلام ده يا عبد الرحمن
:من زمان يا هند وانا بضايق من بعض تصرفاتك معايا لكن كنت بتغاضى عنها لكن اخيرا عرفت ان فى حاجات حرام فى علاقتنا لازم نتجنبها والحرام مش هينفع نغالط فيه
قالت بسرخيه:وانت من امتى بتقول حرام وحلال

نظر لها بانزعاج وقال:يعنى ايه هند هو انا مش مسلم يعنى ولازم الحلال والحرام فى بند يومنا ولا ايه
اومأت برأسها وقالت :بس بس انا دلوقتى فهمت
:فهمتى ايه

هند:فهمت انك بتتهرب من الجوازه ..عاوز تطفشنى يعنى بس بالذوق
:لا يا هند متقوليش كده انا ناوى اكتب الكتاب قريب لكن لحد ما نكتب الكتاب لازم نراعى النقطه دى
هند:وايه اللى مانعك ما نكتب الكتاب
عبد الرحمن:مستنى بابا يحدد معاد كل ما افاتحه فى الموضوع يقولى استنى شويه
قالت بانفعال:وانا بقى هستنى لما ابوك يحن عليا
:اتكملى عن ابويا كويس يا هند احسنلك

هوت الى مقعدها وظلت تبكى ..وقف بجوارها واستند الى مكتبها وقال:انا مش عارف انتى قلقانه من ايه هنتجوز والله بس اصبرى عليا شويه ابويا مبيجيش بالضغط بالعكس
قالت وهى تبكى:مش ملاحظ ان الحاج حسين ابتدى يأخر معاد الجواز من ساعة ما ولاد عمك رجعوا

:طب وولاد عمى مالهم بس
:وانت كمان اهو ابتديت تقولى حرام وحلال
:طب وفيها ايه
:لا فيها كتير وانا اللى غلطانه
:مش فاهم
:مش لازم تفهم دلوقتى لو سمحت سبنى لوحدى عاوزه اقعد مع نفسى شويه قبل ما والدك يرجع المكتب تانى

نظر لها بأسى فهى لم تفهمه كما كان يتوقع….. وتركها وغادر الى مكتبه وقف امام المصعد لبرهه ثم شعر انه أخطأ بحقها وقلبه آمره ان يرجع لها فلم يكن يجب ان يتركها هكذا فى هذه الحاله ابدا ….لابد ان يثبت لها انه يحبها وشغوف بها ولن يتزوج غيرها ابدا …. لابد ان يطمئنها على مستقبلها معه اكثر من هذا

عاد اليها ولكنه وجد باب مكتبها مغلق فظن انها اغلقته لتبكى وحدها دون ان يسمعها احد وحتى لا يفاجأها والده بدخوله عليها وهى تبكى..
فتح الباب ببطء ليطمئن عليها ولكنه سمعها تتحدث فى الهاتف ..استمع لما تقول ..كادت عينيه ان ان تخرج من مكانهما وكاد وجهه ان ينفجر غضبا وبغضا من هول ما يسمع

الحلقة العاشرة

عاد اليها ولكنه وجد باب مكتبها مغلق فظن انها اغلقته لتبكى وحدها دون ان يسمعها احد وحتى لا يفاجأها والده بدخوله عليها وهى تبكى..فتح الباب ببطء ليطمئن عليها ولكنه سمعها تتحدث فى الهاتف ..استمع لما تقول ..كادت عينيه ان ان تخرج من مكانهما وكاد وجهه ان ينفجر غضبا وبغضا من هول ما يسمع

وقف دقائق يستمع ويستمع وعندما انتهت عاد الى المصعد مره اخرى وهبط الى اسفل واستقل سيارته ..أستند رأسه الى المقعد واغلق عينيه وهو لا يكاد يصدق مع سمع ..كلمات زلزلت كيانه وفطرت قلبه ضر…..ب ..لا يعلم كم مر عليه من الوقت وهو فى هذا الوضع فلم يعد يشعر بشىء غير التجمد
حتى سمع طرقات على زجاج سيارته فتح عينيه والتفت فوجد والده قد عاد …قلق الحاج حسين بشده وهو يرى ابنه فى هذا الوضع فهو يعلم انه لا يجلس هكذا الا اذا كان يشعر بالالم الحقيقى..فتح الباب وجلس بجواره قائلا:مالك يا عبد الرحمن قاعد كده ليه يابنى
:تعبان يا بابا
:تعبان ازاى يعنى …فهمنى
:هحكيلك كل حاجه… وقص عليه كل ما دار بينه وبين هند وكيف عاد حتى لا يتركها بمفردها متألمة منه وماذا سمع منها وهى تتحدث فى الهاتف
انهى حديثه قائلا بأسى: انا آسف يا بابا مكنتش اعرف انها كده
ربت والده على كتفه بقوة وقال:أجمد يا عبد الرحمن الدنيا فيها ناس كتير بالشكل ده يابنى وانت مش صغير واللى حصل ده يعلمك مش يزعلك كده يابنى
أومأ عبد الرحمن برأسه فى صمت حزين قاطعه والده قائلا:تعالى معايا
:لا يا بابا …مش عاوز اشوفها تانى بعد النهاردة
أمسك والده ذراعه قائلا:لا هتيجى معايا ..عاوزك تسمع بس متعلقش على حاجه..تعالى

قطع الحاج حسين الممر الطويل المؤدى الى ردهة مكتبة الخاص مكتبه بصحبة عبد الرحمن .. نهضت هند عندما رأتهما …فاشار لها ان تلحقهما الى المكتب
جلس الحاج حسين خلف مكتبة وأشار الى عبد الرحمن ان يجلس فى المقعد المقابل له…دخلت هند لتقف امامه وكانت تتوقع امرا من امور العمل طلبها لاجله .. ولكنها تفاجأت به يقول:لو سمحتى روحى هاتى شنطتك
نظرت له فى دهشة واستنكار ..فأعاد كلامه مره اخرى:هاتى شنطتك يا هند
خرجت بخطوات بطيئة ..يدور بخلدها ألف سؤال وسؤال

أحضرت حقيبتها وعادت اليهما ..فمد يده امامه قائلا بلهجة آمره:هاتى تليفونك
أخرجت هاتفها واعطته اياه:ضغط عدة ضغطات على لوحة المفاتيح ثم ادار شاشته لها وقال بجدية:رقم مين ده اللى كنتى بتكلميه من شويه
ارتبكت بشدة وزاغت نظراتها وهى تقول:دى واحده صاحبتى..نظرت الى عبد الرحمن فوجدته يشيح بوجهه عنها ويكسو وجهه الحزن والضيق
فقالت : خير يا فندم
نظر لها الحاج حسين وقال بثقة:كدبتى ليه عليا وقولتى ان الجواب كان فى صندوق البريد بتاع الشركة
هوى قلبها الى قدميها واحمر وجهاخوفا لا تعلم ماذا تقول وكيف تفعل فلجأت الى الكذب مره اخرى وقالت:ماهى هى دى الحقيقه يا حاج ..انا فعلا لقيته فى الصندوق
خبط على المكتب فانتفض جسدها وقال محذرا:هتكدبى تانى
..الجواب ده وصلك بالايد …صح
ظهر الرعب على وجهها وقالت مدافعه عن نفسها:مين اللى وصلك الكلام ده يا حاج اللى قالك كده كداب
أشار الى عبد الرحمن الذى كسا وجهه الحزن وجهه أكثر وأكثر وقال:عبد الرحمن هو اللى قالى

صمتت فى دهشة وخوف لا تدرى ولا تفهم كيف عرف عبد الرحمن بالامر
تابع الحاج حسين كلامه:عبد الرحمن سمعك وانتى بتتكلمى فى التليفون يا هند ده أجابة السؤال اللى بيدور فى دماغك دلوقتى
أستندت الى اقرب مقعد لها فلقد تخلت عنها قوتها وأصفرت الدنيا امامها وكادت ان يغشى عليها من الصدمه وبدأت فى البكاء

نهض عبد الرحمن قائلا:انا مروح يا بابا عن اذنك أومأ له والده بالموافقه فانصرف دون ان يلتفت وراءه ليخفى ألمه وندمه ويداوى جرحه العميق
نهض حسين من مقعده ووقف بالقرب منها وقال:معقوله يا هند ..ده انا كنت بعتبرك زى بنتى بالظبط تقومى تخونينى كده

بكت بشدة اكبر وقالت بمرارة:والله يا حاج انا مكنت اقصد انى اخونك انا قلت يعنى ده مجرد جواب هوصلهولك وخلاص وبعدين هى فهمتنى ان الجواب ده فى معلومات حضرتك بتدور عليها بقالك سنين وقالتلى ان ده عمل خير

ابتسم فى سخريه قائلا:وهو عمل الخير اليومين دول بياخدوا له مقابل…
:والله يا حاج انا مطلبتش منها فلوس هى اللى عرضت عليا الفلوس علشان تتأكد انى ههتم واوصلك الجواب بنفسى لحضرتك لانها كانت خايفه حد تانى يشوفه وميوصلهوش وانا كنت محتاجه مبلغ كده فى الوقت ده وكنت مكسوفه اطلب سلفه من حضرتك ..وهو ده كل غلطى ..انا اسفه يا حاج انا اسفه

أنفعل عليها قائلا:انتى لسه بتكدبى يا هند انتى خدتى منها رقمها علشان تقوليلها اخبارى اول بأول صح ..انا مش عارف انت مستمرة فى الكدب ازاى وانا بقولك عبد الرحمن سمعك وانتى بتكلميها
:لا والله يا حاجه انا منقلتش اخبارك لحد هى لما ادتنى الرقم قالتلى علشان لو حصل وحضرتك مقرتش الجواب لاى سبب ابلغها
وبعد كده كانت بتتصل عادى تقولى ازى الحاج عامل ايه وازى عبد الرحمن ويوسف وانا كنت بتعامل معاها على اساس انها قريبتكوا يعنى فبقولها كويسين وخلاص

كاد ان ينفعل عليها مرة اخرى ولكنه قال فجأة :خلاص يا هند انا مصدقك ..بس انتى عارفه طبعا انك غلطتى والغلط ده مينفعش يعدى كده
قالت بلهفة:الله يخاليك يا حاج مترفدنيش انا محتاجه الشغل ده اوى
نظر لها بتفكير وقال:انا مش هرفدك بس ابنى مجروح منك اوى ومش هيستحمل يشوفك هنا تانى ..انا هنقلك مكان تانى تكونى بعيده شويه عنه مش عاوزه يضايق كل ما يشوفك
:يعنى يا حاج هو قرر…..

الحاج حسين سيبيه شويه كده لما يفوق من صدمته شهرين تلاته كده يكون نسى وهدى وبعدين ابقى اتكلمى معاه..يالا دلوقتى خدى شنطتك وروحى وبكره ان شاء الله تيجى على شغلك الجديد

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””

معقوله يا حاج ايه اللى انت بتقوله ده ازاى تسيبها فى الشركة بعد اللى عملته
الحاج حسين:اهدى بس يا ام عبد الرحمن انا عارف بعمل ايه كويس…هند بتشتغل معانا من زمن ومعاها اسرار كتير عن شغلنا متنسيش انها مديرة مكتبى ومسؤله عن ملفات كتيرة..لو طردتها وقطعت عيشها هتقول عليا وعليا اعدائى ..اذا كانت خانتنى وهى شغاله معايا ومخطوبه لابنى يبقى هتعمل ايه لما الخطوبه تتفسخ وكمان اطردها من الشغل

قالت عفاف بتفكير:طب وبعدين
:ولا قابلين انا قلتلها تسيب عبد الرحمن شهرين تلاته على ما يهدى ..اكون انا غيرت تفاصيل وحاجات كتير فى الشغل وساعتها تبقى المعلومات اللى هى تعرفها قديمه ومالهاش لازم وضررها هيبقى قليل اوى اذا مكنش معدوم يعنى..والمكان اللى نقلتها فيه مفيهوش حاجه تعرف تضرنا بيها ولا تستعملها مع شركات معندهمش ذمه عاوزه تضر…..بنا فى السوق

عفاف:والله يا حسين انا مش عارفه انت بتعرف تمسك اعصابك كده ازاى مع واحده خانتك بالشكل ده
ضحك وقال:اصلها بصراحه خدمتنى مرتين تلاته كده من غير ما تحس

نظرت له بتعجب:فأومأ برأسه قائلا:زى ما بقولك كده خدمتنى وضرت نفسها ..تنهد بقوة وتابع كلامه:أحلام كانت بتستخدمها علشان تعرف اخبارنا وأخبار يوسف علشان تعرف تقرب منه مريم وابتسم قائلا:وانا معنديش مانع انا نفسى فى كده انا كمان
بس هند بقى بغبائها لما لاقت عبد الرحمن معجب بكلام ايمان وكمان راح قالها حلال وحرام افتكرت انه بيطفشها علشان خاطر ايمان :فاتصلت باحلام وجابت اللى عندها كله

قالتلها انا اقدملك يوسف على طبق من دهب وانتى عاوزه تطلعينى من المولد بلا حمص
تنهدت عفاف بألم وقالت:ياعينى عليك يا عبد الرحمن..ده كان بيحبها اوى ..علشان كده يا عين امه مخرجش من اوضته من ساعة ما رجع وقاعد فى البلكون من ساعتها حتى مرضيش يتعشا

ثم نظرت له وكأنها انتهبت لحديثه وقالت:يعنى ايه انت كمان عاوز كده
حسين:يعنى هى خططت علشان تقرب مريم من يوسف وتشغلها معاه وانتى عارفه يا عفاف انى عاوز ولاد اخويا يفضلوا فى حضنى علشان كده بقولك وانا معنديش مانع

المهم عندى ان مريم تحب يوسف مش تبقى عاوزه تتجوزوا علشان تنفذ خطت امها وخلاص
عفاف:وتفتكر مريم متفقه مع امها يعنى
حسين :مش متأكد يا عفاف…لما كانت متحمسه فى الاول علشان تشتغل معاه كان ممكن اقول اه عارفه
لكن بعد المشاكل اللى حصلت بينها وبين يوسف مبقتش متأكد
لانها لو كانت بتنفذ كلام امها كان زمانها بتسمع كلامه وانتى عارفه يوسف بيتبسط من الست اللى بتسمع الكلام واكيد احلام وصلت المعلومه دى لمريم

وطالما مريم منفذتهاش يبقى اللى انا حسيته امبارح فى المكتب وهما بيتخانقوا قدامى كان صح
عفاف بتسائل:ايه اللى انت حسيته…. وهى احلام يعنى بتعمل كل ده ليه
حسين بلا مبالاه:مش مهم دلوقتى ..أهم حاجه عندى دلوقتى عبد الرحمن عاوزه يخرج من الحاله دى قلبى وجعنى اوى عليه الله يكون فى عونه مش سهل عليه اللى حصل ده

“”””””””””””””””””””””””””””””””””””

كانت هند تجلس فى فراشها وتبكى بشده وقد تورمت عيناها من كثرة البكاء
جلست اختها علا بجوارها وسحت على ذراعها وحاولت ان تهدئها لكن هند نفضت يد اختها فى قوة قائله:ابعدى عنى انتى السبب ..انتى السبب

وقفت علا ووضعت يديها فى خصرها قائله:نعم يا ماما انا السبب ازاى يعنى
انا بس شجعتك انك توصلى الجواب وتاخدى الفلوس لكن مقلولتلكيش تقوليلها اخبار اخو خطيبك يا هانم
وانتى اصلا غبيه لو كنتى قلتيلى كنت هقولك لاء لان اللى ترسم على واحد ممكن اوى ترسم على اخوه وتطلعى انتى من المولد بلا حمص واهو ده اللى حصل يا ناصحه

قالت هند برجاء:لا لا عبد الرحمن مضعش منى هو بس مصدوم وعاوز فرصه يهدى وبعدين مش هيقدر يبعد عنى انا متأكده ..متأكده
علا:وانتى فاكره ان ابوه هيسمحلك تدخلى عيلتهم بعد اللى عرفه ..والله انا لو منك انتقم منه ده انتى تعرفى عنهم بلاوى

هند:لالا الحاج حسين نقلنى بس علشان ميحصلش صدام بينى وبين عبد الرحمن لكن انا متأكده انه مش هيعارض لو عبد الرحمن عاوزنى ..ليه اروح اعاديه واخسره للأبد

علا:وتفتكرى يعنى اللى اسمها احلام دى وبنتها هيفوتوا الفرصه دى اكيد هيستغلوا بعدك عنه ويفضلوا وراه لحد ما يتجوزها
نظرت لها هند نظرات شارده وقالت :خاليها بس تحاول تاخده منى وانا هوريكى هند ممكن تعمل ايه

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””

كان عبد الرحمن يجلس على مقعده الخاص به فى الشرفه مغمض العينين يستعيد كل ذكرياته مع هند كل كلمة حب قالها لها وكل نبضه قفز بها قلبه لاجلها ..فتح عينيه ببطىء لينظر الى الحديقة المظلمه وكأنه ينظر الى الظلام المحيط بقلبه فلقد أنطفأت شمس حبه

رأى الرياح تعبث ببعض اوراق الشجر فتقاوم بعضها ويستسلم البعض الاخر فتسقطها ارضا ..نعم من يستسلم للرياح يسقط فيصبح جزءا من الارض ليداس بالاقدام كما تداس الارض التى سقط اليها راضيا
لمعت عيناه وقاتلة الدموع بضراوة من اجل ان تهبط الى مجراها لتروى ظمأ محنته

ولكنها وجدته مقاتل من الدرجة الاولى لم يسمح لها وسجنها فى محبسها ليحتفظ بها ويجعلها مدادا لحياته القادمه والتى قرر ان تكون بلا حب وبلا مشاعر وبلا قلب المعنى الحقيقى للجمود…نظر الى الدبله التى تطوق أصبعه فشعر بها تخنقه وكأنها تطوق عنقها فأنتزعها بقوة وقذفها بعيدا الى حيث سقطت أوراق الشجر

بقلم دعاء عبدالرحمن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *