سقطت الاقنعة
الجزء الأول
(6) الفصل السادس
أقترب منهم بهيبته القويه ، وعينيه تتفرسهم بوضوح
الي أن نظر الرجلين لبعضهم .. ليهمس أياد بصوت هادئ قائلا بعدما جلس علي احد المقاعد الوثيره : خير يا بشمهندس ياسين
ليجلس ياسين علي مقعده ثانية وهو يُطالع محمود الواقف كالجائع يتفرس معالم تلك الحجره التي لم يري مثلها قط حتي في منزل الحج ناجي ،فأنتبه محمود لتلك النظرات الحاده التي يُطالعه بها ياسين .. وتنحنح وجلس وهو ينظر الي أياد : انا جاي أخد أختي ياأياد بيه
ليُطالع أياد نظراتهم لبعضهم ويعلم بأن هذا ياسين بينه وبين ليلي شئ .. فلماذا سيأتي ياسين لهنا غير ذلك
ونظر الي ياسين الجالس بتوتر كي لا ينكشف أمره : محمود ياأياد باشا .. شايف أنه مينفعش اخته تبعد عنه
ليبتسم أياد قائلا بتفهم : بس أظن يابشمهندس .. ان هو اللي طلب مني وأترجاني أشغل أخته .. ,واخذ يُطالع محمود بنظرات جامده …
حتي نطق محمود بغباء : أختي وخايف عليها ، وكمان متأخذنيش ياأياد بيه كلام اهل البلد كتير ويعني ..
ليفهم أياد مقصده وما من لحظات .. حتي نهض بغضب قاتل وهو يجمح من لجامه… فوقف ياسين وهو يُلعن غبائه الذي جعله يلجئ لشخص مثل محمود الذي باع أخته له للحظه حينما اعطاه المال طالباً منه أن يتزوجها سراً
فنهض محمود من مجلسه بعدما وجد نفسه هو الوحيد الذي مازال جالسً وأخذ يُتمتم : يعني أنا اللي هفضل قاعد
لينظر اليه اياد : انت جاي دلوقتي تفكر في كلام الناس ، علي العموم أختك عندك ممكن تاخدها
ونظر الي ياسين الذي أصبح يشعر بضئالته : أنا أسف ياأياد باشا .. بس أعمل ايه الغبي ده جيه يترجاني عشان أساعده
ليـتأمله محمود بشك ، فهو لم يذهب اليه قط .. ولكنه فوجئ به في الصباح يطلب منه يد أخته ليلي في السر وأعطاه المال
لجلبها له
فطالعه أياد بتفهم : أخته وهو حر فيها
وبخطي سريعه أتجه خارج الغرفه .. واخذ يُطالع المكان بعينيه ونطق صائحاً: داده حسنيه
لتأتي اليه حُسنيه بقلق : طلعوا عايزين ايه يابني
وعندما علمت الجواب من نظرات أعينه طالعته بصدمه : أنا مش مطمنه ليهم يابني ، اخوها ده شكله ميعرفش ربنا ..
ليُطالعها أياد قليلا قائلا ببرود : ديه أخته ياداده وهو حر فيها ، احنا منقدرش نقوله حاجه وكمان وجود ياسين النهارده أكدلي ان فعلا فيه حاجه بينه وبينها
لاء ، لاء .. ياابني اوعي تصدق الكلام ده ليلي حكتلي علي كل حاجه .. هي مكنتش تعرف ان عينه منها .. وياعيني هي غلبانه متفهمش حاجه في خبث الرجاله
ليبتسم أياد علي ما تفهوت به تلك السيده الطيبه التي لا تُظن بأحد السوء، ونظر اليها مُتمتما : روحي أندهي ليلي ياداده