بيجاد ١

ثم تزكرت فجأه الاوراق الكثيره التي احضرها لها شخص غريب في بداية وجودها هنا ولشدة مرضها وقعتها دون ان تقرأها او تعلم محتواها..
ابتسم بيجاد بسخريه..
= ايه افتكرتي..
ثم تابع بإستفزاز اكبر..
= اظن إتأكدتي دلوقتي ان القسيمه صحيحه وانك فعلا مراتي..
صرخت شمس به وهي تشعر بالضياع ..
= حتى لو القسيمه دي صحيحه.. فأنا موافقتش على جوازي منك يعني جوازي منك باطل.. والورقه دي تبلها وتشرب ميتها..
اقترب منها بيجاد بغضب ثم جذبها من زراعها وهو يقول بقسوه وقد شعر بطعم مرارة رفضها القاسي له يتجدد بداخله فهي ترفضه حتى وهي في امس الحاجه لمساعدته..
= روحي اشتكيني.. ومتنسيش تجيبي معاكي بابا البشكاتب وتشتكيله وتحكيله عن القسيمه المزيفه وإنك مدام.. يا مدام من غير جواز..
ثم رماها بقسوه فوقعت على الاريكه وتركها وغادر قبل ان يسيطر غضبه عليه ويفعل مالا تحمد عقباه..
في حين انهارت هي في البكاء وهي تشعر بعارها يدنثها و
يطوقها بطوق من نار يشتعل ويكويها حتى تكاد ان تمـ,ـوت من شدة الخزى والالم
لتنتبه فجأه على صوت دقات خفيفه على باب غرفتها
ودخول نبيله هانم عمة بيجاد وبرفقتها احدى الخادمات التي تحمل عدة صناديق مغلفه بأناقه..
نبيله برقه وهي تبتسم بشحوب..
= إزيك يا شمس عامله ايه..
مسحت شمس دموعها وهي تقول بحده..
= زي ما انتي شيفاني.. يارب تكوني مبسوطه من إلي عملتيه فيا انتي وابن اخوكي..
أشارت لها نبيله بالصمت وهي تقول للخادمه بتوتر..
= حطي إلي في إديكي وروحي شوفي شغلك..
إلتمعت عيون نبيله بالدموع ولكنها إلتفتت لها وهي تقول بصوت ثابت..
=أنا معملتش حاجه وحشه فيكي ياشمس بالعكس انا كنت عاوزه انقذك من المصير الي وصلتيله دلوقتي.. وعشان كده نبهتك وقولتلك على الي كان بيجاد ناوي يعمله فيكي..
شمس بسخريه وقد إمتلئت عينيها بالدموع..
= لا كتر خيرك.. عموما انا فهماكي كويس وعارفه انك لما جيتي وقلتيلي اني مش من مستواكم ومينفعش ابقى مرات بيجاد بيه الكيلاني وهددتيني اني اسيبه او هتلفقي قضيه لابويا وتسجنيه وتطردينا بره البلد..دا كان عشان كنتي خايفه ان بيجاد يكون واخد الموضوع جد وناوي فعلا يتجوزني ..مش عشان كنتي خايفه عليا زي ما بتقولي ..
أغمضت نبيله عينيها وهي تضغط يديها بعنف تحاول السيطره على ارتجافهم..
ثم قالت بصوت مرتجف متردد..
=حتى لو كلامك صحيح ..فكل الي حصل أثبتلك ان تحذيري ليكي كان صح.. انتي وبيجاد متنفعوش لبعض.. الفرق بينكم كبير وأديكي إتأكدتي بنفسك انه كان بيتسلى بيكي ومش ناوي يتجوزك ولا حاجه
شمس بغضب وقد سالت دموعها بالرغم عنها..
= والمطلوب مني ايه دلوقتي
انا سمعت كلامك ونفذت كل الي طلبتيه مني ..قطعت علاقتي بيه وفهمته اني سيبته علشان فقير واني هتخطب لواحد اغنى منه .. وأديكي شايفه بدل مايسبني زي ما كنتي عاوزه لا
دا اتمسك بيا اكتر علشان ينتقم مني ..
ثم تابعت بحسره ودموعها تسيل بالرغم عنها..
= و ياريته بينتقم علشان بيحبني ..لا دا بينتقم علشان يرضى غروره وكبريائه الي فاكر ان انا كسرته لما فضلت حد تاني عليه..
ثم رفعت اليها وجهها المبلل بالدموع وهي تقول بغضب..
=عموما كل حاجه انتهت زي ما انتي عاوزه وكلها كام يوم ويزهق ويقرر انه خلاص كمل انتقامه مني وينفيني خالص من حياته.. فممكن اعرف انتي جايه تشوفيني ليه دلوقتي والا جايه تشمتي فيا..
شهقت نبيله وهي تقول بصدمه ..
= انا اشمت فيكي.. دا انتي زي بنتي ..
شمس بغضب ..
=وانتي مش زي امي ولا ينفع تكوني امي ..الفرق ما بينا كبير زي ما إنتي لسه قايله.. فياريت تقولي انتي جايه ليه وتخلصيني
إمتلئت عيون نبيله بالدموع المحبوسه وهي تقول بتردد وصوت مختنق ضعيف ..
=انااا ..جايه ..جايه عشان اقولك .. اني عارفه بإلي عمله بيجاد فيكي وضميري بيأنبني وبصراحه انا خايفه عليه يتمادى في انتق امه منك ويئذيكي ويئذي نفسه وعشان كده انا مستعده اساعدك تهربي من هنا وكمان هديكي فلوس تبتدي بيها حياتك بعيد عن هنا.. بس بشرط ..
شمس بألم ..
= شرط ..شرط إيه..
نبيله بصوت ضعيف متردد..
= تمشي من هنا وتختفي ومترجعيش تاني.. عيشي حياتك وسيبيه يعيش حياته وإنسيه وإنسينا.. وجودك في حياته كان غلطه ولازم تتصلح..
إبتلعت شمس ريقها بألم ودموعها تسيل بالرغم عنها وهي تتخيل انها قد لا ترى بيجاد مره اخرى الا انها قالت بإصرار..
=وأنا موافقه..
الا انها لم تجبه .. فأعاد الطرق على الباب وقد شعر بالتوتر والخوف يستولي عليه فطرق على الباب بشكل اكثر عنفآ وهو على وشك ان يكسره..
= شمس ..ردي عليا.. انتي كويسه.. في حاجه حصلتلك ..
ليبتعد قليلا وهو على وشك تحطيم الباب وكل عصب في جسده يصرخ من الخوف عليها..
الا انه توقف فجأه وهو يسمعها تقول ببكاء من خلف الباب
= مش.. مش هاعرف اخرج كده.. الفستان عريان قوي..
بيجاد بتشوش..
= الفستان.. ايه..
ثم توقف براحه وهو يغلق عينيه ويأخذ نفسه عدة مرات يحاول تهدئة مشاعره بعد ان تخيل انها قد قامت بإيذاء نفسها..
فقال بصرامه وهو يمرر يده في شعره بتوتر..
= اخرجي يا شمس وبطلي دلع الفستان انا الي مختاره بنفسي واظن انا مختارلك أكتر فستان مناسب ليكي ولشخصيتك..
ثم اضاف بقسوه..
= افتحي الزفت ده واخرجي بدل ما أكسر الباب وأخرجك بنفسي
إزداد بكاء شمس وهي تفتح الباب بإرتجاف وتنظر من خلفه بعد ان فتحته قليلا..
= والنبي يا بيجاد وحياة اغلى حاجه عندك بلاش تخليني انزل كده..
سحبها بيجاد من يدها وهو يتأملها بتهكم..
= ليه دا اكتر فستان ملائم ليكي ولشخصيتك.. ناعم وعريان وقصير وفاضح الكوكتيل المناسب ليكي
ثم تابع بصرامه..
= يلا ظبطي وشك وامسحي دموعك دي وكفايه تمثيل خلينا
ننزل إتأخرنا على الضيوف..
إنسالت دموع شمس أكثر وهي تنظر له بألم وحسره وهي تتذكر خوفه وغيرته الشديده عليها في السابق فهو لم يكن ليسمح لها بإرتداء اي ملابس قد تظهر ولو القليل من جمالها ..ينتقي معها ثيابها ويحرص على ان تكون أنيقه ومحتشمه ..
ولكن الان يجبرها على ارتداء ملابس تظهرها شبه عاريه لتدرك أكثر فأكثر انه كان يخدعها في السابق بإظهار غيرته وحبه لها وانه لا يكن لها في الحقيقه الا مشاعر الكراهيه والاحتقار
ثم تأملت نفسها بألم في المرآه وهي ترتدي فستان مبتزل اقرب لملابس العاهرات بلونه الاحمر وتفصيلته التي لا تخفي شئ تقريبآ..
فشهقت وهي تحاول كتم بكائها و تمسح دموعها بظاهر يدها..
ثم تناولت طلاء شفاه قاني اللون ووضعت من القليل بيد مرتعشه لتذداد هطول دموعها بصمت وهي تتأمل صورتها المزريه في المرأه بعينيها المنتفخه من شدة البكاء وشعرها المشعث شبه المبلول وطلاء الشفاه الغير متقن لتكتمل الصوره بالفستان المبتزل والعاري الذي يظهرها بمظهر العاهرات..
إلتفتت شمس الى بيجاد وهي تمسح دموعها وتقول بصوت مبحوح من أثر البكاء وهي تضم زراعيها تحاول مداراة جسدها شبه العاري..
= انا خلاص خلصت..
  
 اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر ، يرجى إزالته أو تحميل صورة أخرى.
تأملها بيجاد بصمت وعرق ينبض في صدغه بقوه وعينيه تتأملها بغضب..
تتنازعه رغبتان مدمرتان.. رغبته في معاقبتها وإشعارها بالعار وبانها لم تعد تهمه بأي شكل من الاشكال
و شعور اخر بالغيره الشديده يسيطر عليه يكاد ان يقت له من شدته فهو اكثر من يعلم انه قد يجن إن رأها غيره في مظهرها هذا شبه العاري ..
ولكنه قال بصوت متوتر حاول ان يصبغه بالبرود وهو يحاول ان يتجاهل مشاعره التي بدأت تثور عليه و تضغط عليه بشده ..
= اتفضلي قدامي..
اتجهت شمس للباب وفتحته وهي تنكس رأسها بألم وتحاول السيطره على دموعها وهي تسحب فستانها للاسفل تحاول مداراة سيقانها شبه العاريه..
الا انها وفجأه سحبت بعنف للداخل مره أخرى واغلق الباب بعنف وبيجاد يقول بتوتر وبصوت مهزوز حاول صبغه بالصرامه..
= إستني عندك.. الفستان ده مقطوع من على الضهر…
إلتفتت له شمس وهي تقول بدهشه..
= مقطوع.. مقطوع إزاي.. انا لسه لبساه وكان سليم..
بيجاد بصوت مهزوز وهو يحاول الا ينظر لها ..
= قلتلك مقطوع ومينفعش تنزلي بيه بالشكل ده..عاوزه الضيوف يقولوا علينا ايه ..شاحتينه..
ثم تناول الهاتف بتوتر وهو يستدير ويبتعد قليلا عنها..
= ايوه يا عمتي.. شوفي لشمس فستان جديد من عندك..
ثم تنهد بضيق وهو يحاول الا ينظر لها..
= لا فستانها اتقطع ومش هينفع تنزل بيه.. خلاص.. بس متتأخريش علينا..
ثم ابتعد قليلا وهو يتعمد الا ينظر اليها وجلس وهو ينظر لهاتفه يحاول الانشغال به عن النظر لمظهرها المثير فعلى الرغم من تصميم الفستان الذي قد يظهر اي إمرأه أخرى قد ترتديه بمظهر قبيح مزري الا انه يظهرها بطريقه رقيقه وبريئه ومثيره في أن واحد.. خليط مثير يتحدى سيطرة اي رجل فمبالك برجل مثله عاشق لها حتى النخاع
فقال بتوتر..
انتي هتفضلي وقفالي كده كتير اتفضلي ادخلي اقلعي الزفت ده واغسلي وشك وظبطي شعرك لحد ما الفستان يوصل ..
شمس بتوتر وهي تتوجه سريعا الى الحمام ..
= حاضر..
وبعد لحظات ارتفع صوت طرقات هادئه على باب الغرفه فتوجه بيجاد اليه وتناول الفستان من الخادمه ثم اغلق الباب وهو ينظر بتوتر لباب الحمام يتأكد من انها لازالت بالداخل..
ثم فتح سحاب حافظة الفستان وتفحصه جيدا.. ثم تنهد براحه..
= كويس الفستان مقفول و طويل وشكله محترم ..
ثم تنهد بضيق وهو ينظر لتفصيلة الفستان من أعلى ..
= لازمته ايه فتحة الصدر الطويله دي عموما انا هتصرف..
ثم اتجه لباب الحمام وطرق عليه وهو يقول بتوتر..
= شمس افتحي خدي الفستان..
فتحت شمس الباب قليلا ثم تناولته منه واغلقت الباب سريعا..
فتنهد وهو يقول بتعب..
= انا الي غبي وكنت هكشف نفسي قدامها رايح اجيبلها فستان عريان علشان تلبسه عشان اثبت لها ولنفسي اني خلاص مبقتش اغير عليها وانها مبقتش تهمني
ثم تابع بغضب من نفسه..
= وانا اكتر واحد عارف ومتأكد اني بغير عليها حتى من النفس الي هي بتتنفسه..
ثم تنهد بغضب وباصرار..
= بس كل ده لازم يتغير.. حبي وعشقي وغيرتي المجنونه عليها كل ده لازم ينتهي.. حتى لو اضطريت اني انهي حياتي نفسها
المهم اني اخلص من عبودية حبي ليها ..
ثم تنهد بضيق وهو يمرر يده بغضب في شعره عدة مرات وقد تحكمت به غيرته مره اخرى وهو يتذكر الشق الطويل الموجود في مقدمة صدر الفستان فتوجه لخارج الغرفه مقررا معالجة الامر ..
في نفس التوقيت..
إرتدت شمس الفستان وتأملت نفسها في المرآه جيدا وهي تمسح الدموع التي تلتمع في عينيها.. وهي تهمس بارتياح..
= ايوه كده الفستان ده شكله محترم كتير عن الفستان التاني..
ثم تابعت وهي تصفف شعرها جيدآ حتى إلتمع وجعلته مسترسلا على احد كتفيها ليصبح مظهره رائعآ
=الحمد لله انه الفستان اتقطع والا كان زماني لابساه وواقفه بيه في الحفله تحت ..
ثم تابعت وهي تتناول الفستان تقلب فيه بفضول..
= بس هو فين القطع الي في الضهر ده
ثم قلبت الفستان بين يديها جيدا تحاول رؤية القطع الذي تحدث عنه بيجاد.. الا انها انتفضت وهي تستمع لصوت بيجاد وهو ينادي عليها بفروغ صبر
= شمس يلا اتأخرنا على الحفله
فتركت الفستان وأسرعت بالخروج اليه..
جالت عينيه عليها بعشق حاول ان يخفيه وهو يشعر بالحنق من مشاعره التي تطغى عليه بمجرد ان يراها.. يتابع تحركاتها بعشق يؤلمه
وهي تتجه سريعآ الى طاولة الزينه تضع مكثف للرموش زاد من عمق وجمال عينيها ثم تبعته ببودره خفيفه لوجنتيها زادتها جملآ لتنهي تبرجها بطلاء شفاه وردي اللون زاد من ابراز جمال شفتيها ..
ثم تنهدت بارتباك وهي تشير لادوات التجميل المنتشره على الطاوله..
= انا خلاص خلصت.. الحاجات التانيه دي مبعرفش بيحطوها إزاي..
الا انه تجاهل حديثها وهو يشير.. لها بتوتر..
= خففي الروچ ده شويه..
شمس بتشوش..
=ايه..
اقترب منها بيجاد بغضب ..
=بقول خففي الروج ده شويه .. ايه مسمعتيش..مش فاهم انا ايه لازمته المكياج ده كله..
نظرت شمس لنفسها جيدا في المرآه..لترى وجهها يتألق بزينة وجه خفيفه جدا..
لتقول بدهشه..
= المكياج خفيف خالص.. انت قصدك انه تقيل والا مش مناسب
عليا..
بيجاد بقسوه وقد تمكنت منه غيرته..
= تقيل ومش مناسب وزي الزفت كمان..
ثم اقترب منها بحده وهو يتناول منديل ورقي ..
= تعالي هنا..
ثم رفع وجهها اليه الذي سالت منه دموع صامته بسبب إهاناته المتكرره لها..
فتنهد وهو ينظر لعينيها بندم ويده ترتفع دون ارادته تمسح دموعها بحنان..
= بتعيطي ليه دلوقتي..
الا انها حاولت الابتعاد عنه وهي تتناول منديل ورقي وتقول بصوت مرتجف..
= مفيش.. انا هخفف الروج زي ما قولتلي ..
لتتفاجأ به يديرها مره اخرى لتصبح بين زراعيه ويرفع وجهها اليه ثم يمرر اصابعه على شفتيها يتبع خطوطهم برقه شديده حتى خفف من لونهم..
ليتوقف بهم الزمن وقد تعلقت عينيه بعينيها لتدور بينهم أحاديث من العشق و العتاب وهو يقرب وجهه منها رويدآ.. رويدآ.. وهو على وشك ان يقبلها..
ليرتفع فجأه صوت هاتف بيجاد النقال .. فإبتعد عنها سريعا وهو يتنحنح بحرج وأخرج من جيبه علبة مجوهرات صغيره بها دبوس زينه ماسي كبير على هيئة أوراق شجره مجدوله ثم اتجه بسرعه لخارج الغرفه م وهو يحاول السيطره على مشاعره التي كادت ان تخونه..
= خدي ده اقفلي بيه فتحة صدر الفستان وانا دقايق هروح اجهز وهجيلك..
ثم تركها وخرج سريعا وكأنه تطارده شياطين الجن…
“#يتبــــــــــــــــــع….