بدر القاسم بقلم سارة مجدي

كانت تقول كل ذلك و هى تخرج له بجامه للنوم و تحضر له خفه المنزلى بشكير الحمام ليمسك يدها يوقفها عن الحركه ثم حملها و وضعها على السرير و هو يقول
– ارتاحى شويه انتِ شبه النحله طول اليوم
ثم مد يده يخلع عنها حذائها الخفيف و نظر بشفقه الى قدميها المتورطه وقال
– يعنى يرضى مين حالك ده ؟!
لتقترب منه و تمسك يديه و تقبلها بحب و احترام وهى تقول
– المهم انت تكون راضى
– هبقا راضى ازاى و انا شايفك مقسمه نفسك على الكل و بتحاولى ترضى الكل الا واحده بس جايه عليها و ظلماها
لتقطب جبينها و هى تقول بصدمه
– مين دى الى عامله فيها كل ده
– انتِ
ظهر الاندهاش و الصدمه على ملامحها ليقترب منها اكثر لترجع ظهرها الى الخلف و ظل هكذا حتى تمددت لينظر لها من علو وقال
– ان لبدنك عليك حق انتِ مش بطله خارقه و لا بجناحات يا بدر انتِ بشر يا حبيبتى و ليكى طاقه و محتاجه ترتاحى
لتبتسم بسعاده و هى تحاوط عنقه بذراعيها وهى تقول بدلال
– ما انت بتنسيني اى الم او تعب حضنك حياه يا سى قاسم
ليبتسم و هو يقترب ليقبلها بشغف ثم قال
– بحبك يا بدر البدور
مرت ايام و ايام يزداد حب قاسم لبدر و راحه بدر مع قاسم امانها و حصنها المنيع و يوم ولادتها كان يشعر و كأن قلبه سيتوقف من الخوف عليها و حين خرجت الممرضه و بين يديها طفله صغيره تشبه والدتها بشده كاد قلبه ان يتوقف من السعاده خاصه و هو يراها تخرج من غرفه العمليات رغم ارهاقها الواضح الا انها تبتسم
عادت الى البيت فى نفس اليوم على اثر اصرارها ان يرى الجدان حفيدتهم و يعرفون اسمها التى لم تخبره لاحد حتى الان
و قفت بوهن و اخذت الصغيره من يد والدها و اقتربت من الحجه فضه و وضعتها فى يديها و هى تقول
– احب اعرفك فضه الصغيره
لتبكى الحجه فضه بندم على كل ما قامت به و نظر قاسم الى زوجته بحب و احترام شديد و هو يهمس
– بحبك يا بدر البدور

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *