رواية ليست وحدها حبيبتي(الفصل الأول إلى السادس)بقلم ماما سيمي

الجزء الثالث
ذهب ياسين وعبدالرحيم سويا الي المشفي لاستلام الطفله وما أن حملها عبدالرحيم حتي اجهش ببكاء مرير فطفلته تيتمت من امها يوم ميلادها خارت قواه حتي كاد يقع بها وسرعان ما تناول ياسين منه الطفله وأسنده حتي اجلسه علي احدي المقاعد وجلس بجوار حاملا للطفله يشد من أزره
ياسين: وحد الله امال يا حاچ عبدالرحيم وادعلها بالرحمه
عبدالرحيم: لا اله الا الله ربنا يرحمها ويحسن اليها اني حزين عليها وعلي بتي اللي اتحرمت من امها يوم ميلادها
ياسين: قدر ومكتوب وممنوش هروب منقدرش نقول غير الحمدلله
عبدالرحيم: الحمدلله علي كل شئ بس بتي لسه صغيره وعايزه رعايه معرفش هعمل معها ايه
ياسين: ابه عاد ايه الكلام الماسخ ده اللي عتقوله ده وأم زياد راحت فين دا حتي المرحومه موصيها عليها
عبدالرحيم: وانتم ذنبك ايه تشيلوا هما ليه واني موجود
ياسين: ذنب ايه اللي عتقول عليه بتك زي زهرة بتي وسعاد أولي الناس بيها دي روحها متعلقه فيها ومعتردش غير لما تخدها في حضنها
عبدالرحيم: بس يعني ميصحش
ياسين: تلاته بالله العظيم بتك ماهي راح لحد غريب ايربيها طول ماسعاد مرتي موجودة دى حتي خالتها والخاله والده ومعوزشي كلام ماسخ اكتيره ابه

رجع ياسين وعبدالرحيم الي منزل ياسين وياسين يحمل الطفله وجدا زوجته وشقيقته نفيسه في استقبالهما هرولت إليه سعاد تحمل الطفله بين يديها وهي تبكي بحرقه لفراق شقيقتها حملت الطفله تشتم رائحتها الزكيه وتشتم رائحة شقيقتها فيها ظلت نفيسه تهدئها وتربت علي ظهرها وزراعها حتي ه‍دأت نسبيا
ياسين: عارفه يا ام زياد الحاچ عبدالرحيم مكنش عاوز يجيب بته اهنه قال ايه معوزشي ايشيلنا حملها ويقول ذنبكوا ايه
سعاد بفزع: به به به كلام ايه ده عاد يا حاج عبدالرحيم تشيلنا ايه وذنب ايه بت اختي محدش عيربيها غيري دي بتي وأمانة الغاليه ليه ه‍ي معتفرقشي حضني واصل ووقت متحب اتشوفها تاچي في اي وقت أتشوفها بعد اذن ابو زياد
عبدالرحيم: اني معوزشي اتعبكم امعانا واني هچيب ليها احسن مربيه في الدنيا انشاله ابعت اچيبها من مصر مخصوص
سعاد: اسمعني زين يا حاچ بت الغاليه محدش عيربيها غيري وتعب الدنيا كلايته يهون علشانها وده اخر كلام عندي
نفيسه: أمانه عليك يا حاچ عبدالرحيم اتسبها واني هساعد ام زياد في ربيتها انت عارف اني وچوزي ربنا ممنش علينا بالخلف وهعتبرها زي بتي تمام
ياسين ممازحا: خلاص بقي يا حاچ اهو بدل الام بقوا اتنين ولا انت مش عاچبك ام زياد والحاچه نفيسه خيتي
عبدالرحيم: ازاي تقول كلام أكده دول علي راسي من فوق وجميلهم في رقبتي ليوم الدين
ياسين: ولا جميل ولا حاجه احنا اخوات واهل ومعنتش اتقول الكلام ده تاني واصل
عبدالرحيم: ربنا يديم بينا المحبه والود امين
جاء زياد مسرعا لكي يري ابنة خالته فهو اشتاق اليها كثيرا ويود رؤيتها اقترب من والدته ودقق النظر إلي الرضيعه
زياد: خليني اشيل ياسمين يا ماي
سعاد: اقعد جنبي علشان اشيلهالك لتقع منيك وانت واقف وسمي وشيل خيتك
زياد باعتراض: لاه متقوليش خيتي
سعاد: به ليه يا زياد يا ولدي امال اقول ايه
زياد: ياسمين تبقي بت خالتي وعروستي ولما نكبرو هنتجوزا اني وهي
قهقه كل من في المجلس علي كلام زياد المشاغب وخفة دمه
عبدالرحيم: بس اني عاوز اقول حاجه
أنصتوا له جميعا لمعرفة ما يريد قوله فأكمل قائلا
عبدالرحيم: اني كتبت بتي جميله علي اسم امها
زياد معترضا: به بس اني وخالتي مختارين ليها اسم ياسمين
سعاد: أكده احسن يا زياد علشان اسم خالتك يفضل أمعانا علي طول اني كان نفسي تسمي جميله الحمدلله انك سميتها يا حاچ عبدالرحيم
نفيسه: اسم جميله زين علشان تبقي جميله وهي جميله فعلا
زياد: بس اني زعلان اني كنت عاوزها ياسمين
ياسين: خلاص بقي يا زياد يا ولدي هي أتكتبت خلاص ولما امك تبقي تولد لو چت بت سميها ياسمين ماشي
زياد بيأس: خلاص ماشي يا بوي
عبدالرحيم: امال فين بقيت عيالك يا حاچ ياسين مواعيلهمش
ياسين: اه صحيح فين زهرة ومالك يام زياد
سعاد: لسه دلال واخداهم تشطفهم وتغير ليهم خلقاتهم شويه وياجم
عبدالرحيم: به هي دلال اهنه جت ميته
سعاد: لما عرفت انكم راحيين اتچيبم بت الغاليه چت علشان تشوفها انت عارف كانت بتحب الغاليه قد ايه الله يرحمها
عبدالرحيم:الله يرحمها

انقضت الأيام تليها الشهور تليها السنين اهتمت سعاد كثيرا بابنة اختها منحتها حبها وحنانها مثلها مثل أولادها الاربعه لم تشعرها يوما بأنها يتيمه ولم تشعر جميله ايضا بذلك كبرت جميله وأصبحت ف عمر الثانيه عشر وكبر حبها بقلب زياد اكثر واكثر هو الآن رجل في عمر الزهور في العشرين من عمره ارتادا الجامعه من ثلاث اعوام ومرت أمامه الكثير والكثير من الفتيات الجميلات منهم من اعجب به ومنهم من احبه فهو شاب محط أنظار الجميع نظرا لرجولته الطاغيه وملامحه المصريه الوسيمه هو ذات بشره حنطيه تجعل من يراه يقسم أن الشمس أخذت الكثير من الوقت لكي تبدع في صبغ جلده بهذا اللون الجميل الذي يجعل منه مصري بل رجل صعيدي اصيل مع طوله الفاره وعرضه جعل منه ايكونة كلية الطب جامعة عين شمس ولكنه رغم ذلك لم يري سوي جميلته وطفلته التي ولدت علي يديه ويعد الايام والليالي حتي تكبر صغيرته ليتزوج بها وللحق أن كان زياد رجل وسيم فا جميله تفوقه جمالا ورقه فهي ذات بشره حليبيه بيضاء وعيون بنيه مثل لون البندق مما اشعل قلب زياد بالغيره عليها حتي من اخية مالك يغار من نسمة الهواء أن تلامس بشرتها احبها كما يحب الرجل زوجته وحبيبته وعشيقته احبها كما يحب الرجل والدته وشقيقته وابنته وهي رغم صغر سنها تعلقت به بشده لا تستجيب لأحد الا له ولا تستمع لحديث أحد إلا هو أحبته رغم صغر سنها هكذا هو حبهما حب عذري ولد يوم ميلادها .

الجزء الرابع

مرت الايام علي ابطالنا وجميله الان في الصف الثاني الثانوي مع ابنة خالتها سهي التي ولدت بعد جميله بعدة شهور فأصبحا الاثنان مثل التوأم يذهبون للمدرسه سويا يتلقون دروسهم سويا لا يخرجون الا سويا في كل شئ سويا
اما زياد انهي دراسة الطب بتفوق مما أهله لتتخص في أعلي أقسامها وبدأ التخصص في جراحة القلب والأوعية الدموية حلم حياته وسبب دخوله كلية الطب فهو يريد أن يسطر اسمه باحرف من نور في مجال جراحة القلب مثل دكتور مجدي يعقوب وغيره الكثير مما ذاع صيتهم
تخرج مالك شقيق زياد الأصغر منه بعامان من كلية التجارة واتجه اتجاه والده في الزعامه وأصبح ذراع والده الأيمن يعتمد عليه في كل شئ يراعي أرضهم الزراعية وحضور المجالس العرفيه مع والده فهو لايقل قوة ولا وسامه عن أبيه وأخيه
دخلت زهرة شقيقة زياد كلية آداب قسم انجليزي وهي في الفرقه الثانيه ورغم اعتراض والدها علي دخولها الجامعه الا أنها لجأت الي زياد ومالك لإقناع والدها لكي يوافق على إكمال دراستها وحصلوا على موافقته بشرط إتمام خطبتها علي محمد ابن عمها سالم شقيق والدها والذي يعمل مهندسا معماريا في شركته الهندسيه للمقاولات الذي أقامها بالقاهرة وجعلها في فتره قصيره شركه ناجحه بفضل حبه لمجال تخصصه محمد يكن مشاعر اتجاه زهرة ولكنه لم يبح بها لأحد نظرا للأخلاق الذي تربيا عليها ونظام الحياه بالصعيد تقدم لعمه طالباً يدها للزواج رحب ياسين بطلبه كثيرا فهو يحبه مثل زياد ومالك ووجد فيه مثال الزوج الصالح الناجح في عمله وحياته وافقت زهرة علي محمد كما رغب والدها فهي لا تعرف محمد شخصيا هي سمعت عنه من اشقائها وابيها ورأته مرة واحده صدفه منذو عدة سنوات كان هو في ذلك الوقت انتهي من المرحله الثانويه واستعدا لدخول الجامعه وفي هذا اللقاء الغير مقصود اشتعلت شرارة الحب في قلب محمد عندما رأي تلك الفتاه ذات الضفائر البنيه والبسمه الشقيه كانت وقتها في أول المرحله الاعداديه لكن من يراها يظن أنها فتاه بالغه الرقه والانوثه مثل الفاكهه التي طابت واينعت وحان وقت قطفها ومنذو ذلك الوقت ومحمد يعد الايام عدا حتي يظفر بحبيبته ولم يتبقي سوي بضعة أسابيع ويتم زفافهم وأخذها معه الي القاهرة لينعم بدفئ قربها منه أما زهرة فمثلها مثل من سبقها بالزواج من أبناء عمومتها لا تملك حق الرفض بل يتزوجن من أبناء اعمامهم بناء علي رغبة اهلهم ورغم تقدم الوقت وتغيير بعض المفاهيم الخاطئة عند بعض الناس إلا مسائلة الزواج والتار عند معظم الصعيد وبالأخص قبيلة هوارة لا يوجد فيها نقاش أو جدال بل هي عادات وتقاليد واعراف لا يحيدون عنها مثقال ذرة
حاولت زهرة تقبل موضوع زواجها من محمد واقنعت نفسها أن الحب والتفاهم سيأتي بالعشره ومحمد لا يعيبه شئ فهو مهندس وناجح في عمله فهي احسن حالا من بنات اعمامها فا ازواجهم لا يستطيعون فك الخط كما يقولون
احتفلت العائلاتان عائلة ياسين وعائلة أخيه سالم بزفاف محمد وزهره علي طريقتهم بدبح الذبائح وطهي الولائم وضرب الكثير والكثير من الأعيرة الناريه واللعب بالعصي والرقص بالخيول علي نغمة المزمار بالنسبه للرجال اما بالنسبه للنساء الغناء والرقص والحنه وكثير من العادات الجميله انتهي الزفاف ودخل محمد الي مجلس النساء متنحنحا لكي يأخذ زوجته ويصعد الي غرفتهما التي خصصها والده له فهي عبارة عن جناح كامل لهما يقيما فيه كلما تواجدا في البلده صعدا محمد وهو ممسكا يد زهره بتملك وأمام باب غرفتهم فتح بابها ثم حملها وهو ينظر في عيونها ركل الباب بقدمه أغلقه خلفه دخل بها غرفة النوم ثم انزلها وهو ينظر لها وجدها متوترة تفرك بيديها امسك يدها وجلس بها علي الاريكه ثم رفع وجهها له وهو ينظر في عينها بحب ابتلع رقيقه يحاول السيطرة على نفسه حاول الكلام فخرج صوته متحشرجا
محمد: حبيبتي في كلام عاوز اقوله ليكي قبل ما نبدأ حياتنا انا عارف اني بنسبالك غريب بس هتصدقيني لو قولتلك اني بحبك من ٨ سنين من وانتي لسه داخله اعداديه
(نظرت له زهره بعد أن خفق قلبها من اعترافه بحبها ) فأكمل محمد مؤكدا كلامه ايوه من يومها وانا بحبك كنت رايح عندكم البيت لزياد شوفتك في الجنينه بتجري ورا فراشه ملونه وقفت زي المسحور قدامك مقدرتش اشيل عيني من عليكي كنتي جميله قوي بضفايرك البني ساعتها شوفتيني واتكسفتي وجريتي تستخبي مني مش عارف اذا كنتي فاكرة اليوم ده ولا لأ بس اليوم ده انطبع في ذاكرتي للابد عارفه ليه علشان شوفت اجمل وارق فراشه في الدنيا فراشتي انا وحبيبتي انا وبتاعتي وحياتي كلها
حاولت زهره الكلام فلم تستطع فا احنت رأسها خجلا لكنها متذكره ذلك اليوم جيدا فهي عندما رأته يقف من بعيد يتابعها خجلت منه وفرت هاربه فاقت من شرودها علي صوته
محمد: زهرتي انا عاوزك متاخفيش مني انا قبل ما اكون جوزك عاوز اكون حبيبك سندك وامانك وحمايتك عاوزك لو خايفه من حاجه او عاوزه حاجه تجري علي حضني قبل ما تجري علي ابوكي أو اخوكي وانا بعهدك قدام ربنا( قالها وهو ممسك يدها) اني عمري ما ازعلك أو اضيقك او ابعد عنك وعمري ما هشوف حد غيرك
زهره بهمس: انت طيب قوي انا عمري ما توقعت انك تكون بالطيبه والرقه دي
ابتسم محمد فا أخيرا زهره تكلمت وتجاوبت معه اعتبرها بدايه مبشره
محمد بحب: انتي اللي طيبه ورقيقه وجميله وزي السكر كمان
خجلت زهرة واحمرت وجنتيها فهي لأول مرة يغازلها أحد
زهرة بهمس:ممكن اطلب منك طلب
محمد: انتي متطلبيش
زهرة با ندهاش لم يدم طويلا
فا أكمل محمد: انتي تؤمري يا قمر انت
ابتسمت زهرة تلقائيا من مراوغة محمد
محمد: ايوه كدا اضحكي محدش واخد منها حاجه ها عاوزة ايه
زهرة: عاوزة نصلي الاول نبدأ حياتنا بطاعه
محمد ممسكا يدها يقبلها: ربنا يخليكي ليا ويديمك نعمه في حياتي يلي قومي غيري واتوضي وانا كمان هغير واتوضا علشان نصلي قاما الاثنان الي تغيير ملابسهم حاولت زهرة فتح سحاب فستانها فلم تستطع خلعت طرحتها وحجابها واسدلت شعرها ووقفت متحيره في كيفية فتح ذلك السحاب اللعين نفخت مستغفره وضعت يد في خصرها ويد تحك فروة رأسها بتفكير تفاجأت بدخول محمد مرتديا بجامه ستان نبيتي انزلت يدها علي الفور في حرج
محمد :ايه يا حبيبتي مغيرتيش ليه
زهره بلعثمه: اااا اصل اااا انا ااااا
محمد بخبث: ايه مش عارفه تفتحي السوسته مثلا
احمرت زهرة خجلا وزاد تلعثمها: اصل الفستان ضيق ومش يعني لاااااااا
محمد ضاحكا وهويلتف خلفها:علي فكره انا كنت عاوز اعرض عليكي المساعده وبعدين مكسوفه ليه دا انا جوزك
فتح محمد السحاب ببطئ وهو يمرر ابهامه علي بشرة ظهرها ارتجفت واغمضت زهره عينها بضعف وكذلك محمد اغمض عينيه بنشوة يريد التهامها أدار وجهها إليه ثم رفع يديه الي وجهها يمسح عليه مرورا بعنقها ثم امسك كتفي الفستان بيديه ينزله ببطئ وهي ترتعش إلي أن سقط فستانها أرضا حاوط محمد خصرها ورفعها خارج الفستان ظل محتضنها فتره لا يريد الابتعاد عنها تناول شفتيها الشهيتين بلونهما الكرزي الذي ذهبا بعقله تماما كانت قبله طويله هادئة معبره تمالك نفسه أخيرا واستطاع ابعادها قليلا عنه
محمد ونفسه يعلو ويهبط بشده: غيري واتوضي وانا هروح اتوضي تاني خرج الي الحمام الخارجي للجناح وهى فرت الي حمام غرفة النوم انتهت وارتدت قميص نوم ابيض نظرت لنفسها كيف ستخرج به لكن ماذا ستفعل فهذا ما وجدته في الحمام خرجت سريعا تبحث عن اسدالها حتي وجدته ارتدته في عجاله دخل محمد وكبر للصلاة وامها في الصلاه انتهي ثم وضع يده علي رأسها وقرأ الدعاء اللهم ارزقني خيرها وخير ما جبلت عليه واجنبني شرها وشر ما جبلت عليه انتهي محمد فأخذها بين ذراعيه الي فراش حبهما حاولت الاعتراض ولكن محمد احتواه بحبه وتفاهمه وحنانه فا عاشت معه اسعد ليله في عمرها ليله سطرت بحب في كتاب زواجهما طار محمد بزهره الي القاهرة بعد أن قضوا عدة أيام ببيت أبيه ثم توجه بها بعد ذلك الي الجونه لقضاء بضعة أيام من شهر عسلهما
في ذلك الوقت ازداد المرض بالحاج عبدالرحيم كثيرا فقد اصابه المرض منذو عدة سنوات ولجأ الي الأطباء دون فائده فسلم إمرة لله عل المرض يريحه مما هو فيه فهو يرغب بشده بلقاء ربه لكي يذهب بجوار معشوقته التي حرم علي نفسه الاقتران بغيرها عله ينالها في الاخره وقد استجاب الله لرغبته واراد اراحته من تعبه وقبض روحه كان بجواره الشيخ ياسين وأخيه سالم واخيهم الصغير ضاحي وزياد ومالك والكثير من أقربائهم قاموا بدفنه وأقاموا له عزائاً فخما يليق بمقامه عندهم.
جلست سعاد ونفيسه شقيقة زوجها يستقبلون النساء المعزيات في الحاج عبدالرحيم أما جميلة فا كانت تجلس بغرفتها تبكي أباها وسهي بجانبها تواسيها أراد زياد أن يلتقيها عله يخفف من احزانها ولكنه كان محرم عليه لقائها أو الجلوس بمفردهم بأمر من أبيه منذو أن بدأ يظهر علي جميله علامات النضوج والبلوغ أمر زوجته بأبعاد جميله وسهي وجعل لهم غرفه منفصله عن بقية المنزل وعدم السماح لزياد أو مالك الدخول الي الطابق الذي يوجد به الغرفه ورغم أن زياد كتب كتبها مع والدها قبل أن يتوفي وتزوجها رسميا منه إلا أنه لا يستطيع رؤيتها الا في حضرت والده ووالدته الاثنان معا واللقاء لا يتعدى البضع دقائق عجز زياد عن رؤيتها بعد أن استأذن والدته ورفضت لحين انتهاءالعزاء وحضور والده والاستأذان منه شخصيا كالعاده هاتف زياد سهي علي هاتفها
سهي بعد أن أجابت علي هاتفها: الوو
زياد: الوو سهي جميله عامله ايه
سهي: مموته نفسها من العياط وقاعده اهدي فيها مفيش فايده
زياد بألم: اديهالي اكلمها يا سهي وحياتك
سهي: طب ما تيجي ليها انت احسن
زياد بغيظ: انتي مش عارفه النظام وان بابا مانع اي لقاءات بنا لغاية لما نتجوز ولما اكون عاوز أشوفها يبقي قدام ماما وبابا
سهي وهي تزفر بقهر: عارفه يا خويا عارفه
زياد: طب انجزي وادهالي هموت واكلمها بقي
سهي: حاضر خد أهية معاك
زياد برقه بالغه: الوو الوو جميله انتي معايا
لم ترد جميله ولكنه استمع لصوت شهقاتها التي تمزق قلبه فا اغمض عينيه بألم ودا لو يأخذها باحضانه وينسيها احزانها وهمومها
استجمع نفسه وخرج صوته متحشرج
زياد: حبيبتي ونور عيوني ارجوكي متبكيش دموعك نار بتنزل علي قلبي بتكويه لو بأيدي ابدل دموعك واحزانك كلها فرح حتي لو هيكون التمن حياتي انا اموت بس انتي متحزنيش تاني
جميله وقد زاد بكائها: بعد الشر عنك ارجوك متقولش كدا انا معدليش غيرك في الدنيا
هنا اشتعل زياد داخليا وقرر الصعود لها بأي طريقه حتي وان عاقبه والده مدي الحياه لا يهم فهو في هذه اللحظة يريد أن يحتويها بين زراعيه باي ثمن .

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *